منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  تفسير سورة الأنعام - من آية 36 - إلى نهاية الآية 62

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الأنعام - من آية 36 - إلى نهاية الآية 62   الجمعة مارس 15, 2013 9:27 pm

[color=black][size=24]

إِنّمَا يَسْتَجِيبُ الّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَىَ يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ



وقوله تعالى {إنما يستجيب الذين يسمعون} أي إنما يستجيب لدعائك يا محمد من يسمع الكلام ويعيه ويفهمه، كقوله {لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين}. وقوله {والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون} يعني بذلك الكفار، لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد، فقال {والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون} وهذا من باب التهكم بهم والازدراء عليهم





وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رّبّهِ قُلْ إِنّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَىَ أَن يُنَزّلٍ آيَةً وَلَـَكِنّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * وَمَا مِن دَآبّةٍ فِي الأرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مّا فَرّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمّ إِلَىَ رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ * وَالّذِينَ كَذّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمّ وَبُكْمٌ فِي الظّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ



يقول تعالى مخبراً عن المشركين، أنهم كانوا يقولون لولا نزل عليه آية من ربه، أي خارق على مقتضى ما كانوا يريدون، ومما يتعنتون كقولهم {لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً} الاَيات {قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون} أي هو تعالى قادر على ذلك، ولكن حكمته تعالى تقتضي تأخير ذلك، لأنه لو أنزل وفق ما طلبوا ثم لم يؤمنوا، لعاجلهم بالعقوبة كما فعل بالأمم السالفة، كما قال تعالى: {وما منعنا أن نرسل بالاَيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالاَيات إلا تخويفاً} وقال تعالى: {إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين}. وقوله {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم} قال مجاهد: أي أصناف مصنفة تعرف بأسمائها. وقال قتادة: الطير أمة، والإنس أمة، والجن أمة، وقال السدي {إلا أمم أمثالكم} أي خلق أمثالكم

وقوله {ما فرطنا في الكتاب من شيء} أي الجميع علمهم عند الله، ولا ينسى واحداً من جميعها من رزقه وتدبيره، سواء كان برياً أو بحرياً، كقوله {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين} أي مفصح بأسمائها وأعدادها ومظانها، وحاصر لحركاتها وسكناتها، وقال تعالى: {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم} وقد قال الحافظ أبو يعلى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد بن واقد القيسي أبو عباد، حدثني محمد بن عيسى بن كيسان، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قل الجراد في سنة من سني عمر رضي الله عنه التي ولي فيها، فسأل عنه فلم يخبر بشيء، فاغتم لذلك، فأرسل راكباً إلى كذا، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق، يسأل هل رؤي من الجراد شيء أم لا ؟ قال: فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها كبر ثلاثاً، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «خلق الله عز وجل ألف أمة منها ستمائة في البحر وأربعمائة في البر وأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد فإذا هلكت تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه». وقوله {ثم إلى ربهم يحشرون} قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله {ثم إلى ربهم يحشرون} قال: حشرها الموت، وكذا رواه ابن جرير من طريق إسرائيل، عن سعيد عن مسروق، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: موت البهائم حشرها، وكذا رواه العوفي عنه، قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد والضحاك مثله: (والقول الثاني: إن حشرها هو يوم بعثها يوم القيامة، لقوله {وإذا الوحوش حشرت} وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سليمان، عن منذر الثوري، عن أشياخ لهم، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان، فقال «يا أبا ذر هل تدري فيم تنتطحان ؟» قال: لا، قال «لكن الله يدري وسيقضي بينهما» ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عمن ذكره، عن أبي ذر، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ انتطحت عنزان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أتدرون فيم انتطحتا ؟» قالوا: لا ندري، قال «لكن الله يدري وسيقضي بينهما» رواه ابن جرير، ثم رواه من طريق منذر الثوري، عن أبي ذر، فذكره، وزاد: قال أبو ذر: ولقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلب طائر جناحيه في السماء، إلا ذكر لنا منه علماً، وقال عبد الله بن الإمام أحمد في مسند أبيه: حدثني عباس بن محمد، وأبو يحيى البزار، قالا: حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا شعبة، عن العوام بن مراجم من بني قيس بن ثعلبة، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة» وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، في قوله {إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون} قال: يحشر الخلق كلهم يوم القيامة، البهائم والدواب والطير وكل شيء، فيبلغ من عدل الله يومئذ، أن يأخذ للجماء من القرناء، ثم يقول كوني تراباً، فلذلك يقول الكافر {يا ليتني كنت تراباً} وقد روي هذا مرفوعاً في حديث الصور

وقوله {والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات} أي مثلهم في جهلهم، وقلة علمهم، وعدم فهمهم. كمثل أصم، وهو الذي لا يسمع، أبكم وهو الذي لا يتكلم، وهو مع هذا في ظلمات لا يبصر، فكيف يهتدي مثل هذا إلى الطريق، أو يخرج مما هو فيه، كقوله {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون * صم بكم عمي فهم لا يرجعون} وكما قال تعالى: {أو كظلمات في بحر لجّي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور} ولهذا قال {من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم} أي هو المتصرف في خلقه بما يشاء





قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَىَ أُمَمٍ مّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَآءِ وَالضّرّآءِ لَعَلّهُمْ يَتَضَرّعُونَ * فَلَوْلآ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرّعُواْ وَلَـَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيّنَ لَهُمُ الشّيْطَانُ مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ * فَلَمّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَيْءٍ حَتّىَ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوَاْ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ



يخبر تعالى أنه الفعّال لما يريد، المتصرف في خلقه بما يشاء، وأنه لا معقب لحكمه، ولا يقدر أحد على صرف حكمه عن خلقه، بل هو وحده لا شريك له، الذي إذا سئل يجيب لمن يشاء، ولهذا قال {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة} أي أتاكم هذا أو هذا {أغير الله تدعون إن كنتم صادقين} أي لا تدعون غيره لعلمكم أَنه لا يقدر أحد على رفع ذلك سواه، ولهذا قال {إن كنتم صادقين} أي في اتخاذكم آلهة معه {بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون} أي في وقت الضرورة، لا تدعون أحداً سواه، وتذهب عنكم أصنامكم وأندادكم، كقوله {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه} الاَية، وقوله {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء} يعني الفقر والضيق في العيش، {والضراء} وهي الأمراض والأسقام والاَلام، {لعلهم يتضرعون} أي يدعون الله ويتضرعون إليه ويخشعون، قال الله تعالى: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} أي فهلا إذ ابتليناهم بذلك، تضرعوا إلينا وتمسكنوا لدينا، ولكن {قست قلوبهم} أي ما رقت ولا خشعت {وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} أي من الشرك والمعاندة والمعاصي، {فلما نسوا ما ذكروا به} أي أعرضوا عنه وتناسوه، وجعلوه وراء ظهورهم، {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} أي فتحنا عليهم أبواب الرزق من كل ما يختارون، وهذا استدراج منه تعالى وإملاء لهم، عياذاً بالله من مكره، ولهذا قال {حتى إذا فرحوا بما أوتوا} أي من الأموال والأولاد والأرزاق، {أخذناهم بغتة} أي على غفلة، {فإذا هم مبلسون} أي آيسون من كل خير، قال الوالبي عن ابن عباس: المبلس الاَيس، وقال الحسن البصري: من وسع الله عليه فلم ير أنه يمكر به، فلا رأي له، ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له، فلا رأي له، ثم قرأ {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} قال: مكر بالقوم ورب الكعبة، أعطوا حاجتهم ثم أخذوا، رواه ابن أبي حاتم، وقال قتادة: بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قوماً قط، إلا عند سكرتهم وغرتهم ونعمتهم، فلا تغتروا بالله، فإنه لا يغتر بالله إلا القوم الفاسقون، رواه ابن أبي حاتم أيضاً

وقال مالك عن الزهري {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} قال: رخاء الدنيا ويسرها، وقد قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين ـ يعني ابن سعد أبا الحجاج المهري ـ عن حرملة بن عمران، التجيبي! عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث حرملة وابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عراك بن خالد بن يزيد، حدثني أبي عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إذا أراد الله بقوم بقاء أو نماء رزقهم القصد والعفاف، وإذا أراد الله بقوم اقتطاعاً، فتح لهم ـ أو فتح عليهم ـ باب خيانة، {حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} كما قال {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين} ورواه أحمد وغيره





قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىَ قُلُوبِكُمْ مّنْ إِلَـَهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرّفُ الاَيَاتِ ثُمّ هُمْ يَصْدِفُونَ * قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاّ الْقَوْمُ الظّالِمُونَ * وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاّ مُبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالّذِينَ كَذّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ



يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المكذبين المعاندين {أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم} أي سلبكم إياها كما أعطاكموها. كما قال تعالى: {هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار} الاَية، ويحتمل أن يكون هذا عبارة عن منع الانتفاع بهما، الانتفاع الشرعي، ولهذا قال {وختم على قلوبكم} كما قال {أمّن يملك السمع والأبصار} وقال {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} وقوله {من إله غير الله يأتيكم به} أي هل أحد غير الله يقدر على رد ذلك إليكم، إذا سلبه الله منكم لا يقدر على ذلك أحد سواه، ولهذا قال {انظر كيف نصرف الاَيات} أي نبينها ونوضحها ونفسرها، دالة على أنه لا إله إلا الله، وأن ما يعبدون من دونه باطل وضلال، {ثم هم يصدفون} أي ثم هم مع هذا البيان، يصدفون أي يعرضون عن الحق، ويصدون الناس عن اتباعه، قال العوفي عن ابن عباس: يصدفون أي يعدلون، وقال مجاهد وقتادة: يعرضون، وقال السدي: يصدون. وقوله تعالى: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة} أي وأنتم لا تشعرون به، حتى بغتكم وفجأكم، {أو جهرة} أي ظاهراً عياناً، {هل يهلك إلا القوم الظالمون} أي إنما كان يحيط بالظالمين أنفسهم بالشرك بالله، وينجوا الذين كانوا يعبدون الله وحده لا شريك له، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، كقوله {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} الاَية، وقوله {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين} أي مبشرين عباد الله المؤمنين بالخيرات، ومنذرين من كفر بالله النقمات والعقوبات، ولهذا قال {فمن آمن وأصلح} أي فمن آمن قلبه بما جاؤوا به، وأصلح عمله باتباعه إياهم، {فلا خوف عليهم} أي بالنسبة لما يستقبلونه {ولا هم يحزنون } أي بالنسبة إلى ما فاتهم وتركوه وراء ظهورهم من أمر الدنيا وصنيعها، الله وليهم فيما خلفوه، وحافظهم فيما تركوه، ثم قال {والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون} أي ينالهم العذاب، بما كفروا بما جاءت به الرسل، وخرجوا عن أوامر الله وطاعته، وارتكبوا من مناهيه ومحارمه وانتهاك حرماته





قُل لاّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلآ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلآ أَقُولُ لَكُمْ إِنّي مَلَكٌ إِنْ أَتّبِعُ إِلاّ مَا يُوحَىَ إِلَيّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَىَ وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكّرُونَ * وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوَاْ إِلَىَ رَبّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٌ لّعَلّهُمْ يَتّقُونَ * وَلاَ تَطْرُدِ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ * وَكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لّيَقُولوَاْ أَهَـَؤُلآءِ مَنّ اللّهُ عَلَيْهِم مّن بَيْنِنَآ أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ * وَإِذَا جَآءَكَ الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبّكُمْ عَلَىَ نَفْسِهِ الرّحْمَةَ أَنّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوَءًا بِجَهَالَةٍ ثُمّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ



يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله} أي لست أملكها ولا أتصرف فيها {ولا أعلم الغيب} أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب، إنما ذاك من علم الله عز وجل، ولا أطلع منه إلا على ما أطلعني عليه، {ولا أقول لكم إني ملك} أي ولا أدعي أني ملك، إنما أنا بشر من البشر، يوحى إليّ من الله عز وجل، شرفني بذلك وأنعم عليّ به، ولهذا قال {إن أتبع إلا ما يوحى إليّ} أي لست أخرج عنه قيد شبر ولا أدنى منه، {قل هل يستوي الأعمى والبصير} أي هل يستوي من اتبع الحق وهدي إليه، ومن ضل عنه فلم ينقد له، {أفلا تتفكرون} وهذه كقوله تعالى: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب} وقوله {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع} أي وأنذر بهذا القرآن يا محمد {الذين هم من خشية ربهم مشفقون} {الذي يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} {الذي يخافون أن يحشروا إلى ربهم} أي يوم القيامة {ليس لهم} أي يومئذ {من دونه ولي ولا شفيع} أي لا قريب لهم ولا شفيع فيهم، من عذابه إن أراده بهم، {لعلهم يتقون} أي أنذر هذا اليوم الذي لا حاكم فيه، إلا الله عز وجل، {لعلهم يتقون} فيعملون في هذه الدار، عملاً ينجيهم الله به يوم القيامة من عذابه، ويضاعف لهم به الجزيل من ثوابه. وقوله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} أي لا تبعد هؤلاء المتصفين بهذه الصفات عنك، بل اجعلهم جلساءك وأخصاءك كقوله {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً} وقوله {يدعون ربهم} أي يعبدونه ويسألونه {بالغداة والعشي} قال سعيد بن المسيب ومجاهد والحسن وقتادة: المراد به الصلاة المكتوبة، وهذا كقوله {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} أي أتقبل منكم. وقوله {يريدون وجهه} أي يريدون بذلك العمل وجه الله الكريم، وهم مخلصون فيما هم فيه من العبادات والطاعات، وقوله {ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء} كقول نوح عليه السلام: في جواب الذين قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون، قال:وما علمي بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون، أي إنما حسابهم على الله عز وجل، وليس عليّ من حسابهم من شيء، كما أنه ليس عليهم من حسابي من شيء، وقوله {فتطردهم فتكون من الظالمين} أي إن فعلت هذا والحالة هذه، قال الإمام أحمد: حدثنا أسباط هو ابن محمد، حدثني أشعث عن كردوس، عن ابن مسعود: قال: مر الملأ من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده خباب وصهيب وبلال وعمار، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء فنزل فيهم القرآن {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ـ إلى قوله ـ أليس الله بأعلم بالشاكرين} ورواه ابن جرير من طريق أشعث، عن كردوس، عن ابن مسعود، قال: مرّ الملأ من قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعنده صهيب وبلال وعمار وخباب وغيرهم، من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد أرضيت بهؤلاء من قومك ؟ أهؤلاء الذين مَنّ الله عليهم من بيننا ؟ أنحن نصير تبعاً لهؤلاء ؟ اطردهم فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، فنزلت هذه الاَية {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} إلى آخر الاَية، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي عن أبي سعيد الأزدي ـ وكان قارى الأزد ـ عن أبي الكنود، عن خباب، في قول الله عز وجل: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} قال جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوارسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع صهيب وبلال وعمار وخباب، قاعداً في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي صلى الله عليه وسلم حقروهم في نفر في أصحابه فأتوه فخلوا به وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلساً تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت، قال: «نعم»، قالوا: فاكتب لنا عليك كتاباً، قال: فدعا بصحيفة ودعا علياً ليكتب ونحن قعود في ناحية، فنزل جبريل فقال {ولا تطرد الذين يدعون ربهم} الاَية، فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة من يده، ثم دعانا فأتيناه، ورواه ابن جرير من حديث أسباط به، وهذا حديث غريب، فإن هذه الاَية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر، وقال سفيان الثوري عن المقدام بن شريح عن أبيه، قال: قال سعد: نزلت هذه الاَية في ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم ابن مسعود، قال: كنا نستبق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وندنو منه، فقالت قريش: تدني هؤلاء دوننا، فنزلت {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} رواه الحاكم في مستدركه من طريق سفيان، وقال: على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق المقدام بن شريح به

وقوله {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} أي ابتلينا واختبرنا وامتحنا ببعض، {ليقولوا أهؤلاء مَنّ الله عليهم من بيننا} وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان غالب من اتبعه في أول بعثته، ضعفاء الناس من الرجال والنساء والعبيد والإماء، ولم يتبعه من الأشراف إلا قليل، كما قال قوم نوح لنوح {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي} الاَية، وكما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان حين سأله عن تلك المسائل، فقال له: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم ؟ فقال: بل ضعفاؤهم، فقال: هم أتباع الرسل، والغرض أن مشركي قريش كانوا يسخرون بمن آمن من ضعفائهم، ويعذبون من يقدرون عليه منهم، وكانوا يقولون: أهؤلاء مَنّ الله عليهم من بيننا ؟ أي ما كان الله ليهدي هؤلاء إلى الخير، لو كان ما صاروا إليه خيراً ويدعنا، كقولهم {لو كان خيراً ما سبقونا إليه} وكقوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاماً وأحسن ندياً} قال الله تعالى في جواب ذلك {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثاً ورئياً} وقال في جوابهم حين قالوا: {أهؤلاء مَنّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} أي أليس هو أعلم بالشاكرين له، بأقوالهم وأفعالهم وضمائرهم، فيوفقهم ويهديهم سبل السلام، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، ويهديهم إلى صراط مستقيم، كما قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} وفي الحديث الصحيح: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى ألوانكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» وقال ابن جرير: حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} الاَية، قال: جاء عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ومطعم بن عدي، والحارث بن نوفل، وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل في أشراف من بني عبد مناف، من أهل الكفر، إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب لو أن ابن أخيك محمداً يطرد عنه موالينا وحلفاءنا، فإنما هم عبيدنا وعتقاؤنا، كان أعظم في صدورنا، وأطوع له عندنا، وأدنى لاتباعنا إياه، وتصديقنا له، قال: فأتى أبو طالب النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بذلك، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو فعلت ذلك حتى تنظر ما الذي يريدون، وإلى ما يصيرون من قولهم، فأنزل الله عز وجل هذه الاَية {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} إلى قوله {أليس الله بأعلم بالشاكرين} قال: وكانوا بلالاً وعمار بن ياسر وسالماً مولى أبي حذيفة وصبيحاً مولى أسيد، ومن الحلفاء ابن مسعود والمقداد بن عمرو ومسعود بن القارى، وواقد بن عبد الله الحنظلي وعمرو بن عبد عمرو، وذو الشمالين، ومرثد بن أبي مرثد، وأبو مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب، وأشباههم من الحلفاء، فنزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء، {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء مَنّ الله عليهم من بيننا} الاَية، فلما نزلت، أقبل عمر رضي الله عنه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فاعتذر من مقالته، فأنزل الله عز وجل {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا} الاَية، وقوله {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} أي فأكرمهم بردّ السلام عليهم، وبشرهم برحمة الله الواسعة الشاملة لهم، ولهذا قال {كتب ربكم على نفسه الرحمة} أي أوجبها على نفسه الكريمة، تفضلاً منه وإحساناً وامتناناً، {أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة} قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل، وقال معتمر بن سليمان: عن الحكم بن أبان بن عكرمة، في قوله {من عمل منكم سوءاً بجهالة} قال: الدنيا كلها جهالة، رواه ابن أبي حاتم {ثم تاب من بعده وأصلح} أي رجع عما كان عليه من المعاصي، وأقلع وعزم على أن لا يعود، وأصلح العمل في المستقبل، {فأنه غفور رحيم} قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي» أخرجاه في الصحيحين، وهكذا رواه)الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ورواه موسى عن عقبة: عن الأعرج، عن أبي هريرة، وكذا رواه الليث وغيره، عن محمد بن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وقد روى ابن مردويه من طريق الحكم بن أبان: عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا فرغ الله من القضاء بين الخلق، أخرج كتاباً من تحت العرش، إن رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة أو قبضتين، فيخرج من النار خلقاً لم يعملوا خيراً، مكتوب بين أعينهم عتقاء الله» وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان في قوله {كتب ربكم على نفسه الرحمة} قال: إنا نجد في التوراة عطفتين، أن الله خلق السموات والأرض، وخلق مائة رحمة، أو جعل مائة رحمة قبل أن يخلق الخلق، ثم خلق الخلق فوضع بينهم رحمة واحدة، وأمسك عنده تسعاً وتسعين رحمة، قال: فبها يتراحمون، وبها يتعاطفون، وبها يتباذلون، وبها يتزاورون، وبها تحن الناقة، وبها تبح البقرة، وبها تثغو الشاة، وبها تتتابع الطير، وبها تتتابع الحيتان في البحر، فإذا كان يوم القيامة، جمع الله تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمته أفضل وأوسع، وقد روي هذا مرفوعاً من وجه آخر، وسيأتي كثير من الأحاديث الموافقة لهذه عند قوله {ورحمتي وسعت كل شيء} ومما يناسب هذه الاَية من الأحاديث أيضاً، قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: «أتدري ما حق الله على العباد ؟ أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً» ثم قال: « أتدري ما حق العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك ؟ أن لا يعذبهم» وقد رواه الإمام أحمد: من طريق كميل بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه





وَكَذَلِكَ نفَصّلُ الاَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ * قُلْ إِنّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُلْ لاّ أَتّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ * قُلْ إِنّي عَلَىَ بَيّنَةٍ مّن رّبّي وَكَذّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ للّهِ يَقُصّ الْحَقّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ * قُل لّوْ أَنّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظّالِمِينَ * وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاّ فِي كِتَابٍ مّبِينٍ



يقول تعالى: وكما بيّنا ما تقدم بيانه من الحجج والدلائل، على طريق الهداية والرشاد وذم المجادلة والعناد، {كذلك نفصل الاَيات} أي التي يحتاج المخاطبون إلى بيانها، {ولتستبين سبيل المجرمين} أي ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل، وقرىء {ولتستبين سبيل المجرمين} أي ولتستبين يا محمد، أو يا مخاطب سبيل المجرمين، وقوله {قل إني على بينة من ربي} أي على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها الله إلي {وكذبتم به} أي بالحق الذي جاءني من الله {ما عندي ما تستعجلون به} أي من العذاب {إن الحكم إلا لله} أي إنما يرجع أمر ذلك إلى الله، إن شاء عجل لكم ما سألتموه من ذلك، وإن شاء أنظركم وأجلكم، لما له في ذلك من الحكمة العظيمة، ولهذا قال {يقص الحق وهو خير الفاصلين} أي وهو خير من فصل القضايا، وخير الفاتحين في الحكم بين عباده، وقوله {قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم} أي لو كان مرجع ذلك إلي، لأوقعت لكم ما تستحقونه من ذلك، والله أعلم بالظالمين، فإن قيل: فما الجمع بين هذه الاَية وبين ما ثبت في الصحيحين، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ فقال: لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منه يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد ظللتني، فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال، لتأمره بما شئت فيهم، قال: فناداني ملك الجبال وسلم علي، ثم قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك، وقد بعثني ربك إليك، لتأمرني بأمرك فيما شئت، إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم، من يعبد الله لا يشرك به شيئاً» وهذا لفظ مسلم، فقد عرض عليهم عذابهم واستئصالهم، فاستأنى بهم، وسأل لهم التأخير، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئاً، فما الجمع بين هذا وبين قوله تعالى في هذه الاَية الكريمة، {قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين} فالجواب والله أعلم، أن هذه الاَية دلت، على أنه لوكان إليه وقوع العذاب، الذي يطلبونه حال طلبهم له، لأوقعه بهم، وأما الحديث فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه ملك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين، وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوباً وشمالاً، فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم. وقوله تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله» {إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير} وفي حديث عمر: أن جبريل حين تبدى له في صورة أعرابي، فسأل عن الإيمان والإسلام والإحسان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فيما قاله له: «خمس لا يعلمهن إلا الله» ثم قرأ {إن الله عنده علم الساعة} الاَية. وقوله {ويعلم ما في البر والبحر} أي محيط علمه الكريم بجميع الموجودات، بريها وبحريها، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وما أحسن ما قال الصرصري

فلا يفخى عليه الذر إما تراءى للنواظر أو توارى

وقوله {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} أي ويعلم الحركات حتى من الجمادات، فما ظنك بالحيوانات، ولا سيما المكلفون منهم من جنهم وإنسهم، كما قال تعالى: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}. وقال ابن أبي حاتم، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، حدثنا حسان النمري، عن ابن عباس، في قوله {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} قال: ما من شجرة في بر ولا بحر إلا وملك موكل بها، يكتب ما يسقط منها، رواه ابن أبي حاتم، وقوله {ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغرز إبرة، إلا وعليها ملك موكل، يأتي الله بعلمها، رطوبتها إذا رطبت، ويبوستها إذا يبست، وكذا رواه ابن جرير عن أبي الخطاب زياد بن عبد الله الحساني، عن مالك بن سعير به. ثم قال ابن أبي حاتم: ذكر عن أبي حذيفة، حدثنا سفيان عن عمرو بن قيس، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خلق الله النون وهي الدواة، وخلق الألواح، فكتب فيها أمر الدنيا، حتى ينقضي ما كان من خلق مخلوق، أو رزق حلال أو حرام، أو عمل بر أو فجور، وقرأ هذه الاَية {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} إلى آخر الاَية، قال محمد بن إسحاق: عن يحيى بن النضر، عن أبيه، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: إن تحت الأرض الثالثة وفوق الرابعة من الجن، مالو أنهم ظهروا، يعني لكم، لم تروا معهم نوراً على كل زاوية من زوايا الأرض خاتم من خواتيم الله عز وجل، على كل خاتم ملك من الملائكة، يبعث الله عز وجل إليه في كل يوم ملكاً من عنده أن احتفظ بما عندك





وَهُوَ الّذِي يَتَوَفّاكُم بِاللّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنّهَارِ ثُمّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىَ أَجَلٌ مّسَمّى ثُمّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمّ يُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتّىَ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرّطُونَ * ثُمّ رُدّوَاْ إِلَىَ اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ



يقول تعالى إنه يتوفى عباده في منامهم بالليل، وهذا هو التوفي الأصغر، كما قال تعالى: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليّ} وقال تعالى: {والله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمىً} فذكر في هذه الاَية الوفاتين الكبرى والصغرى، وهكذا ذكر في هذا المقام، حكم الوفاتين الصغرى ثم الكبرى، فقال {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار} أي ويعلم ما كسبتم من الأعمال بالنهار، وهذه جملة معترضة دلت على إحاطة علمه تعالى بخلقه في ليلهم ونهارهم، في حال سكونهم وحال حركتهم، كما قال {سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} وكما قال تعالى: {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه} أي في الليل {ولتبتغوا من فضله} أي في النهار كما قال {وجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً} ولهذا قال تعالى ههنا {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار} أي ما كسبتم من الأعمال فيه {ثم يبعثكم فيه} أي في النهار، قاله مجاهد وقتادة والسدي، وقال ابن جريج: عن عبد الله بن كثير، أي في المنام والأول أظهر، وقد روى ابن مردويه بسند: عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مع كل إنسان ملك إذا نام أخذ نفسه ويرده إليه، فإن أذن الله في قبض روحه قبضه وإلا رد إليه» فذلك قوله: {وهو الذي يتوفاكم بالليل}

وقوله {ليقضى أجل مسمى} يعني به أجل كل واحد من الناس، {ثم إليه مرجعكم} أي يوم القيامة {ثم ينبئكم} أي فيخبركم {بما كنتم تعملون} أي ويجزيكم على ذلك إن خيراً فخير وإن شراً فشر، وقوله {وهو القاهر فوق عباده} أي وهو الذي قهر كل شيء وخضع لجلاله وعظمته وكبريائه كل شيء، {ويرسل عليكم حفظة} أي من الملائكة يحفظون بدن الإنسان، كقوله {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} وحفظة يحفظون عمله ويحصونه كقوله {وإنّ عليكم لحافظين} الاَية وكقوله {عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} وقوله {إذ يتلقى المتلقيان} الاَية وقوله {حتى إذا جاء أحدكم الموت} أي احتضر وحان أجله {توفته رسلنا} أي ملائكة موكلون بذلك، قال ابن عباس وغير واحد: لملك الموت أعوان من الملائكة، يخرجون الروح من الجسد فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم، وسيأتي عند قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} الأحاديث المتعلقة بذلك الشاهدة لهذا المروي عن ابن عباس وغيره بالصحة، وقوله {وهم لا يفرطون} أي في حفظ روح المتوفى، بل يحفظونها وينزلونها حيث شاء الله عز وجل، إن كان من الأبرار ففي عليين، وإن كان من الفجار ففي سجين، عياذاً بالله من ذلك، وقوله {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق} قال ابن جرير: {ثم ردوا} يعني الملائكة {إلى الله مولاهم الحق} ونذكر هاهنا الحديث الذي رواه الإمام أحمد حيث قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح، قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا تزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها فيقال من هذا ؟ فيقال فلان، فيقال مرحباً بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا تزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل، وإذا كان الرجل السوء، قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا تزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها فيقال: من هذا ؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحباً بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح، فيقال له مثل ما قيل في الحديث الأول، ويجلس الرجل السوء، فيقال له مثل ما قيل في الحديث الثاني» هذا حديث غريب، ويحتمل أن يكون المراد بقوله { ثم ردوا} يعني الخلائق كلهم إلى الله يوم القيامة، فيحكم فيهم بعدله، كما قال {قل إن الأوّلين والاَخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم} وقال {وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً} إلى قوله {ولا يظلم ربك أحداً} ولهذا قال {مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحا
سبين}





_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة الأنعام - من آية 36 - إلى نهاية الآية 62
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير"-
انتقل الى: