منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  تفسير سورة الإسراء - تابع تفسير آية 1 رواية أبي سعيد وغيره - سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ لَيْلاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الإسراء - تابع تفسير آية 1 رواية أبي سعيد وغيره - سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ لَيْلاً   الجمعة مارس 15, 2013 11:51 am

رواية أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري :

قال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب دلائل النبوة: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا أبو محمد راشد الحماني عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له أصحابه: يا رسول الله، أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها. قال: قال الله عز وجل {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً} الاَية: قال: فأخبرهم، قال: «فبينما أنا نائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت فأيقظني، فاستيقظت فلم أر شيئاً، فإذا أنا بكهيئة خيال فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد الحرام، فإذا أنا بدابة أدنى شبهاً بدوابكم هذه، بغالكم هذه، غير أنه مضطرب الأذنين يقال له البراق، وكانت الأنبياء تركبه قبلي، يقع حافره عند مد بصره، فركبته، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع من يميني: يا محمد انظرني أسألك، يا محمد انظرني أسألك، يا محمد انظرني أسألك، فلم أجبه ولم أقم عليه، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري: يا محمد انظرني أسألك، فلم أجبه ولم أقم عليه، فبينما أنا أسير إذا أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها وعليها من كل زينة خلقها الله، فقالت: يا محمد، انظرني أسألك، فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها حتى أتيت بيت المقدس، فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها بها ، ثم أتاني جبريل عليه السلام بإنائين: أحدهما خمر والاَخر لبن، فشربت اللبن وأبيت الخمر، فقال جبريل: أصبت الفطرة، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك، فقلت: الله أكبر الله أكبر، فقال جبريل: ما أريت في وجهك هذا ؟ قال: فقلت بينما أنا أسير إذا دعاني داع عن يميني: يا محمد انظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه، قال ذاك داعي اليهود، أما إنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك ـ قال ـ فبينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يساري قال: يا محمد انظرني أسألك فلم ألتفت ولم أقم عليه، قال: ذاك داعي النصارى أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك ـ قال ـ فبينما أنا أسير إذا أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها عليها من كل زينة خلقها الله تقول: يا محمد انظرني أسألك فلم أجبها ولم أقم عليها، قال: تلك الدنيا، أما إنك لو أجبتها أو قمت عليها لاختارت أمتك الدنيا على الاَخرة ، قال: ثم دخلت أنا وجبريل بيت المقدس، فصلى كل واحد منا ركعتين، ثم أتيت بالمعراج الذي كانت تعرج عليه أرواح بني آدم فلم ير الخلائق أحسن من المعراج أما رأيت الميت حين يشق بصره طامحاً إلى السماء، فإنما يشق بصره طامحاً إلى السماء عجبه بالمعراج، قال: فصعدت أنا وجبريل، فإذا أنا بملك يقال له إسماعيل وهو صاحب السماء الدنيا وبين يديه سبعون ألف ملك مع كل ملك جنوده مائة ألف ملك، قال: قال الله عز وجل: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} قال: فاستفتح جبريل باب السماء، قيل: من هذا ؟ قال جبريل. قيل: ومن معك ؟ قال: محمد. قيل: أوقد بعث إليه ؟ قال: نعم، فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلقه الله عز وجل على صورته، فإذا هو تعرض عليه أرواح ذريته من المؤمنين، فيقول: روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار، فيقول: روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين، فمضيت هنيهة فإذا أنا بأخونة عليها لحم مشرح ليس يقربها أحد، وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح وأنتن عندها أناس يأكلون منها، قلت: يا جبريل من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء من أمتك يأتون الحرام ويتركون الحلال، قال: ثم مضيت هنيهة، فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل، قال: فتفتح أفواههم فيلقمون من ذلك الجمر، ثم يخرج من أسافلهم فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء من أمتك {الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً} قال: ثم مضيت هنيهة، فإذا أنا بنساء تعلقن بثديهن، فسمعتهن يضججن إلى الله عز وجل، قلت: يا جبريل من هؤلاء النساء ؟ قال: هؤلاء الزناة من أمتك. قال: ثم مضيت هنيهة، فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت كلما نهض أحدهم خر فيقول: اللهم لاتقم الساعة. قال: وهم على سابلة آل فرعون، قال: فتجيء السابلة فتطؤهم، قال فسمعتهم يضجون إلى الله ـ قال ـ قلت يا جبريل من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء من أمتك {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} قال: ثم مضيت هنيهة، فإذا أنا بأقوام يقطع من جنوبهم اللحم فيلقمونه، فيقال له: كل كما كنت تأكل من لحم أخيك، قلت: يا جبريل من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون، قال: ثم صعدنا إلى السماء الثانية، فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله عز وجل قد فضل الناس في الحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب، قلت: ياجبريل من هذا ؟ قال: هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه فرد عليّ

ثم صعدنا إلى السماء الثالثة، واستفتح فإذا أنا بيحيى وعيسى عليهما السلام، ومعهما نفر من قومهما، فسلمت عليهما وسلما عليّ، ثم صعدنا إلى السماء الرابعة، فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكاناً علياً، فسلمت عليه فسلم عليّ ، قال: ثم صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها، قلت: يا جبريل من هذا ؟ قال: هذا المحبب في قومه، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم عليّ ، ثم صعدت إلى السماء السادسة، فإذا أنا بموسى بن عمران رجل آدم، كثير الشعر، لو كان عليه قميصان لنفذ شعره دون القميص، فإذا هو يقول: يزعم الناس أني أكرم على الله من هذا، بل هذا أكرم على الله مني. قال: قلت يا جبريل من هذا ؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران عليه السلام ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم عليّ، ثم صعدت إلى السماء السابعة، فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن، ساند ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال، قلت: يا جبريل من هذا ؟ قال: هذا أبوك إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه فسلم عليّ. وإذا أنا بأمتي شطرين: شطر عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس، وشطر عليهم ثياب رمد قال ـ فدخلت البيت المعمور، ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض وحجب الاَخرون الذين عليهم الثياب السود وهم على خير، فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور، ثم خرجت أنا ومن معي، قال والبيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة. قال: ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا كل ورقة منها تكاد تغطي هذه الأمة، وإذا فيها عين تجري يقال لها سلسبيل فينشق منها نهران (أحدهما) الكوثر (والاَخر) يقال له نهر الرحمة، فاغتسلت فيه فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، قال إني رفعت إلى الجنة فاستقبلتني جارية، فقلت: لمن أنت يا جارية ؟ قالت: لزيد بن حارثة، وإذا بأنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، وإذا رمانها كالدلاء عظماً، وإذا أنا بطيرها كأنها بختكم هذه، فقال عندها صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قد أعد لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ـ قال ـ ثم عرضت علي النار، فإذا فيها غضب الله وزجره ونقمته، لو طرحت فيها الحجارة والحديد لأكلتها ثم أغلقت دوني ، ثم إني رفعت إلى سدرة المنتهى فتغشاني فكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى. قال وينزل على كل ورقة منها ملك من الملائكة ـ قال ـ وفرضت علي خمسون صلاة، وقال لك بكل حسنة عشر، فإذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة، فإذا عملتها كتبت لك عشراً، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء، فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ، ثم رجعت إلى موسى فقال بم أمرك ربك ؟ فقلت: بخمسين صلاة. قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، ومتى لا تطيقه تكفر، فرجعت إلى ربي فقلت: يا رب خفف عن أمتى، فإنها أضعف الأمم، فوضع عني عشراً وجعلها أربعين، فما زلت أختلف بين موسى وربي كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته، حتى رجعت إليه، فقال لي: بم أمرت ؟ فقلت أمرت بعشر صلوات. قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فناداني عندها تممت فريضتي وخففت عن عبادي وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها ، ثم رجعت إلى موسى فقال: بم أمرت ؟ فقلت بخمس صلوات. قال: ارجع إلى ربك فإنه لا يؤوده شيء، فاسأله التخفيف لأمتك، فقلت: رجعت إلى ربي حتى استحييت. ثم أصبح بمكة يخبرهم بالأعاجيب: إني أتيت البارحة بيت المقدس وعرج بي إلى السماء، ورأيت كذا وكذا، فقال أبو جهل يعني ابن هشام: ألا تعجبون مما قال محمد ؟ يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس، ثم أصبح فينا وأحدنا يضرب مطيته مصعدة شهراً ومقفلة شهراً، فهذه مسيرة شهرين في ليلة واحدة، قال: فأخبرتهم بعير لقريش لما كنت في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا، وأنها نفرت، فلما رجعت وجدتها عند العقبة، وأخبرهم بكل رجل وبعيره كذا وكذا، ومتاعه كذا وكذا، فقال أبو جهل: يخبرنا بأشياء، فقال رجل منهم: أنا أعلم الناس ببيت المقدس، وكيف بناؤه وهيئته، وكيف قربه من الجبل، فإن يك محمد صادقاً فسأخبركم وإن يك كاذباً فسأخبركم، فجاء ذلك المشرك فقال: يا محمد أنا أعلم الناس ببيت المقدس فأخبرني: كيف بناؤه، وكيف هيئته، وكيف قربه من الجبل ؟ قال فرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس من مقعده، فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته، قال: بناؤه كذا وكذا، وهيئته كذا وكذا، وقربه من الجبل كذا وكذا، فقال الاَخر: صدقت، فرجع إليهم فقال: صدق محمد فيما قال أو نحواً من هذا الكلام

وكذا رواه الإمام أبو جعفر بن جرير بطوله عن محمد بن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور عن معمر عن أبي هارون العبدي، وعن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر، عن أبي هارون العبدي به. ورواه أيضاً من حديث ابن إسحاق حدثني روح بن القاسم عن أبي هارون به نحو سياقه المتقدم، ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أحمد بن عبدة، عن أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد، عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، فذكره بسياق طويل حسن أنيق، أجود مما ساقه غيره على غرابته وما فيه من النكارة. ثم ذكره البيهقي أيضاً من رواية نوح بن قيس الحداني وهشيم ومعمر عن أبي هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين وهو مضعف عند الأئمة، وإنما سقنا حديثه ههنا لما فيه من الشواهد لغيره، ولما رواه البيهقي: أخبرنا الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن محمد بن إبراهيم البزار، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يزيد بن أبي حكيم قال: رأيت في النوم رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله، رجل من أمتك يقال له سفيان الثوري لا بأس به. فقال رسول الله «لا بأس به» حدثنا عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عنك يا رسول الله ليلة أسري بك، قلت رأيت في السماء، فحدثته بالحديث فقال لي «نعم» فقلت له: يا رسول الله إن ناساً من أمتك يحدثون عنك في السرى بعجائب ؟ قال لي «ذلك حديث القصاص»



رواية شداد بن أوس :

قال الإمام أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم الأشعري عن محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي حدثنا الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير حدثنا شداد بن أوس قال: قلنا يا رسول الله كيف أسري بك ؟ قال «صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتماً فأتاني جبريل عليه السلام بدابة أبيض أو قال بيضاء فوق الحمار ودون البغل فقال اركب فاستصعب عليّ فرازها بأذنها ثم حملني عليها فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث انتهى طرفها حتى بلغنا أرضاً ذات نخل فأنزلني فقال صل فصليت ثم ركبت فقال أتدري أين صليت ؟ قلت الله أعلم، قال صليت بيثرب صليت بطيبة ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها عند منتهى طرفها ثم بلغنا أرضاً قال انزل ثم قال صل فصليت ثم ركبنا فقال أتدري أين صليت ؟ قلت الله أعلم، قال صليت بمدين عند شجرة موسى، ثم انطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ثم بلغنا أرضاً بدت لنا قصور فقال انزل فنزلت فقال صل فصليت ثم ركبنا فقال أتدري أين صليت ؟ قلت الله أعلم، قال صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى المسيح ابن مريم ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني فأتى قبلة المسجد فربط فيه دابته ودخلنا المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشد ما أخذني فأتيت بإنائين في أحدهما لبن وفي الاَخر عسل أرسل إلي بهما جميعاً فعدلت بينهما ثم هداني الله عز وجل فأخذت اللبن فشربت حتى قرعت به جبيني وبين يدي شيخ متكىء على مثواة له فقال أخذ صاحبك الفطرة إنه ليهدى ، ثم انطلق بي حتى أتينا الوادي الذي فيه المدينة فإذا جهنم تنكشف عن مثل الروابي قلت يا رسول الله كيف وجدتها ؟ قال وجدتها مثل الحمة السخنة ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيراً لهم قد جمعه فلان فسلمت عليهم فقال بعضهم هذا صوت محمد ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فأتاني أبو بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله أين كنت الليلة فقد التمستك في مظانك، فقال علمت أني أتيت من بيت المقدس الليلة، فقال يا رسول الله إنه مسيرة شهر فصفه لي، قال ففتح لي صراط كأني إليه لا يسألني عن شيء إلا أنبأته به، فقال أبو بكر أشهد أنك لرسول الله، وقال المشركون انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة، قال فقال إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم في مكان كذا وكذا وقد أضلوا بعيراً لهم فجمعه فلان وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغراراتان سوداوان ، فلما كان ذلك اليوم قد أشرف الناس ينظرون حين كان قريباً من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم . هكذا رواه البيهقي من طريقين عن أبي إسماعيل الترمذي به ثم قال بعد تمامه هذا إسناد صحيح، وروى ذلك مفرقاً من أحاديث غيره ونحن نذكر من ذلك إن شاء الله ما حضرنا ثم ساق أحاديث كثيرة في الإسراء كالشاهد لهذا الحديث، وقد روى هذا الحديث عن شداد بن أوس بطوله الإمام أبو عبد الرحمن بن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي به، ولا شك أن هذا الحديث أعني الحديث المروي عن شداد بن أوس مشتمل على أشياء منها ما هو صحيح كما ذكره البيهقي ومنها ما هو منكر كالصلاة في بيت لحم. وسؤال الصديق عن نعت بيت المقدس وغير ذلك والله أعلم



رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما :

قال الإمام أحمد: حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه قال: حدثنا ابن عباس قال: ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ، دخل الجنة فسمع في جانبها وخشاً فقال: يا جبريل ما هذا ؟ قال: هذا بلال المؤذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء إلى الناس «قد أفلح بلال رأيت له كذا وكذا» قال: فلقيه موسى عليه السلام، فرحب به قال: مرحباً بالنبي الأمي، قال: وهو رجل آدم طويل، سبط شعره مع أذنيه أو فوقهما، فقال: من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا موسى، قال: فمضى فلقيه شيخ جليل متهيب فرحب به وسلم عليه، وكلهم يسلم عليه، قال: من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا أبوك إبراهيم ـ قال ـ ونظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف، قال: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ورأى رجلاً أحمر أزرق جداً قال: من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا عاقر الناقة ـ قال ـ فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجدالأقصى، قام يصلي فإذا النبيون أجمعون يصلون معه، فلما انصرف جيء بقدحين أحدهما عن اليمين والاَخر عن الشمال، في أحدهما لبن وفي الاَخر عسل،فأخذ اللبن فشرب منه، فقال الذي كان معه القدح: أصبت الفطرة، إسناد صحيح، ولم يخرجوه

طريق أخرى: ـ قال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ثابت أبو زيد، حدثنا هلال، حدثني عكرمة عن ابن عباس قال: أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته فحدثهم بمسيره وبعلامة بيت المقدس وبعيرهم، فقال الناس: نحن لا نصدق محمداً بما يقول، فارتدوا كفاراً فضرب الله رقابهم مع أبي جهل، وقال أبو جهل: يخوفنا محمد بشجرة الزقوم، هاتوا تمراً وزبداً فتزقموا، ورأى الدجال في صورته رؤيا عين ليس برؤيا منام وعيسى وموسى وإبراهيم، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال فقال «رأيته فيلمانياً أقمر هجاناً، إحدى عينيه قائمة كأنها كوكب دري، كأن شعر رأسه أغصان شجرة، ورأيت عيسى عليه السلام أبيض، جعد الرأس حديد البصر، ومبطن الخلق، ورأيت موسى عليه السلام أسحم آدم، كثير الشعر، شديد الخلق، ونظرت إلى إبراهيم عليه السلام فلم أنظر إلى أرب منه إلا نظرت إليه مني حتى كأنه صاحبكم، قال جبريل: سلم على مالك، فسلمت عليه» . ورواه النسائي من حديث أبي زيد ثابت عن هلال، وهو ابن خباب به، وهو إسناد صحيح



طريق أخرى: قال البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا شيبان عن قتادة عن أبي العالية قال: حدثنا ابن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلاً طوالاً جعداً، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى بن مريم عليه السلام مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس» وأرى مالكاً خازن جهنم والدجال في آيات أراهن الله إياه، قال: {فلا تكن في مرية من لقائه} فكان قتادة يفسرها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد لقي موسى عليه السلام {وجعلناه هدى لبني إسرائيل} قال: جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل، رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن يونس بن محمد، عن شيبان، وأخرجاه من حديث شعبة عن قتادة مختصراً



طريق أخرى: وقال البيهقي: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا دبيس المعدل، حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة، فقلت: ما هذه الرائحة ؟ قالوا: ماشطة بنت فرعون وأولادها، سقط المشط من يدها فقالت: باسم الله، فقالت بنت فرعون أبي، قالت ربي وربك ورب أبيك، قالت أولك رب غير أبي ؟ قالت نعم ربي وربك ورب أبيك الله.. قال: فدعاها، فقال: ألك رب غيري ؟ قالت نعم ربي وربك الله عز وجل. قال فأمر بنقرة من نحاس، فأحميت ثم أمر بها أن تلقى فيها، قالت: إن لي إليك حاجة، قال: ما هي ؟ قالت: تجمع عظامي وعظام ولدي في موضع، قال: ذاك لك لما لك علينا من الحق، قال: فأمر بهم فألقوا واحداً واحداً حتى بلغ رضيعاً فيهم، فقال: يا أمه قعي ولا تقاعسي، فإنك على الحق، قال: وتكلم أربعة في المهد وهم صغار: هذا وشاهد يوسف وصاحب جريج وعيسى بن مريم عليه السلام. إسناد لا بأس به، ولم يخرجوه



طريق أخرى: قال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا محمد بن جعفر وروح بن المعين قالا: حدثنا عوف عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لما كان ليلة أسري بي، فأصحبت بمكة فظعت وعرفت أن الناس مكذبي» فقعد معتزلاً حزيناً، فمر به عدوالله أبو جهل، فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزىء: هل كان من شيء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «نعم» قال: وما هو ؟ قال: «إني أسري بي الليلة»، قال: إلى أين ؟ قال: «إلى بيت المقدس» قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال «نعم»، قال فلم ير أن يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إن دعا قومه إليه، فقال: أرأيت إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «نعم» فقال: يا معشر بني كعب بن لؤي، قال: فانفضت إليه المجالس وجاؤوا حتى جلسوا إليهما، قال: حدث قومك بما حدثتني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إني أسري بي الليلة» فقالوا: إلى أين ؟ قال «إلى بيت المقدس». قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال «نعم». قال فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجباً للكذب، قالوا: وتستطيع أن تنعت لنا المسجد ؟ وفيهم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فما زلت أنعت حتى التبس عليّ بعض النعت قال فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل أو عقال فنعته وأنا أنظر إليه قال وكان مع هذا نعت لم أحفظه قال فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب فيه» . وأخرجه النسائي من حديث عوف بن أبي جميلة وهو الأعرابي به، ورواه البيهقي من حديث النضر بن شميل وهوذة عن عوف وهو ابن أبي جميلة الأعرابي أحد الأئمة الثقات



رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :

قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة بن مصرف عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة، وإليها ينتهي ما يصعد به حتى يقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها حتى يقبض {إذ يغشى السدرة ما يغشى} قال: غشيها فراش من ذهب، وأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله شيئاً المقحمات يعني الكبائر . ورواه مسلم في صحيحه عن محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب، كلاهما عن عبد الله بن نمير به، ثم قال البيهقي وهذا الذي ذكره عبد الله بن مسعود طرف من حديث المعراج، وقد رواه أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم عن أبي ذرعن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رواه مرة مرسلاً من دون ذكرهما، ثم إن البيهقي ساق الأحاديث الثلاثة كما تقدم، قلت: وقد روي عن ابن مسعود بأبسط من هذا، وفيه غرابة، وذلك فيما رواه الحسن ابن عرفة في جزئه المشهور: حدثنا مروان بن معاوية عن قتادة بن عبد الله النهمي، حدثنا أبو ظبيان الجنبي قال: كنا جلوساً عند أبي عبيدة بن عبد الله يعني ابن مسعود، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص وهما جالسان، فقال محمد بن سعد لأبي عبيدة: حدثنا عن أبيك ليلة أسري بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو عبيدة: لا بل حدثنا أنت عن أبيك، فقال محمد: لو سألتني قبل أن أسألك لفعلت، قال فأنشأ أبو عبيدة يحدث يعني عن أبيه كما سئل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أتاني جبريل عليه السلام بدابة فوق الحمار ودون البغل، فحملني عليه ثم انطلق يهوي بنا كلما صعد عقبة استوت رجلاه كذلك يديه، وإذا هبط استوت يداه مع رجليه، حتى مررنا برجل طوال سبط آدم كأنه من رجال أزد شنوءة، فيرفع صوته يقول أكرمته وفضلته، قال: فدفعنا إليه فسلمنا عليه فرد السلام، فقال، من هذا معك يا جبريل ؟ قال: هذا أحمد، قال مرحباً بالنبي الأمي العربي الذي بلغ رسالة ربه ونصح لأمته، قال ثم اندفعنا فقلت من هذا يا جبريل ؟ قال هذا موسى بن عمران. قال قلت ومن يعاتب ؟ قال يعاتب ربه فيك، قلت: ويرفع صوته على ربه ؟ قال: إن الله قد عرف له حدته. قال: ثم اندفعنا حتى مررنا بشجرة كأن ثمرها السرج، تحتها شيخ وعياله، قال: فقال لي جبريل: اعمد إلى أبيك إبراهيم، فدفعنا إليه فسلمنا عليه فرد السلام، فقال إبراهيم: من هذا معك يا جبريل ؟ قال: هذا ابنك أحمد، قال: فقال مرحباً بالنبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، يا بني إنك لاق ربك الليلة، وإن أمتك آخر الأمم وأضعفها، فإن استطعت أن تكون حاجتك أو جلها في أمتك فافعل ، قال: ثم اندفعنا حتى انتهينا إلى المسجد الأقصى، فنزلت فربطت الدابة في الحقلة التي في باب المسجد التي كانت الأنبياء تربط بها، ثم دخلت المسجد فعرفت النبيين من بين قائم وراكع وساجد، قال: ثم أتيت بكأسين من عسل ولبن، فأخذت اللبن فشربت، فضرب جبريل عليه السلام منكبي وقال: أصبت الفطرة ورب محمد، قال: «ثم أقيمت الصلاة فأممتهم، ثم انصرفنا فأقبلنا» إسناد غريب، ولم يخرجوه، فيه من الغرائب سؤال الأنبياء عنه عليه السلام ابتداء، ثم سؤاله عنهم بعد انصرافه، والمشهور في الصحاح كما تقدم أن جبريل كان يعلمه بهم أولاً ليسلم عليهم سلام معرفة، وفيه أنه اجتمع بالأنبياء عليهم السلام قبل دخوله المسجد الأقصى، والصحيح أنه إنما اجتمع بهم في السموات، ثم نزل إلى بيت المقدس ثانياً وهم معه. وصلى بهم فيه، ثم أنه ركب البراق وكر راجعاً إلى مكة، والله أعلم


طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، حدثنا العوام عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، فتذاكروا أمر الساعة، قال: فردوا أمرهم إلى إبراهيم عليه السلام، فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى موسى فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى عيسى، فقال: ما أوحيتها فلا يعلم بها أحد إلا الله عز وجل، وفيما عهد إلي ربي أن الدجال خارج، قال: ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص، قال: فيهلكه الله إذا رآني حتى إن الحجر والشجر يقول: يا مسلم إن تحتي كافراً فتعال فاقتله، قال: فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، قال: فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون فيطأون بلادهم فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه، قال: ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجري الأرض من نتن ريحهم، أي تنتن، قال: فينزل الله المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر، ففيما عهد إلي ربي أن ذلك إذا كان كذلك أن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلاً أو نهاراً . وأخرجه ابن ماجه عن بندار عن يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب رواية عبد الرحمن بن قرط أخي عبد الله بن قرظ الثمالي، قال سعيد بن منصور: حدثنا مسكين ميمون بن مؤذن مسجد الرملة، حدثني عروة بن رويم عن عبد الرحمن بن قرط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى من بين زمزم والمقام، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات العلى، فلما رجع قال: سمعت تسبيحاً في السموات العلى مع تسبيح كثير، سبحت السموات العلى من ذي المهابة مشفقات من ذي العلو بما علا سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى. ونذكر ههنا الحديث عند قوله تعالى من هذه السورة {تسبح له السموات السبع} الاَية



رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان، عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان بالجابية، فذكر فتح بيت المقدس قال: قال أبو سلمة: فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب: أين ترى أن أصلي ؟ فقال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة، فكانت القدس كلها بين يديك، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ضاهيت اليهودية، ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم إلى القبلة فصلى، ثم جاء فبسط رداءه وكنس الكناسة في ردائه، وكنس الناس، فلم يعظم الصخرة تعظيماً يصلي وراءها وهي بين يديه كما أشار كعب الأحبار وهو من قوم يعظمونها حتى جعلوها قبلتهم، ولكن من الله عليه بالإسلام فهدي إلى الحق، ولهذا لما أشار بذلك، قال له أمير المؤمنين عمر: ضاهيت اليهودية ولا أهانها إهانة النصارى الذين كانوا قد جعلوها مزبلة من أجل أنها قبلة اليهود، ولكن أماط عنها الأذى وكنس عنها الكناسة بردائه. وهذا شبيه بما جاء في صحيح مسلم عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها»



رواية أبي هريرة وهي مطولة جداً وفيها غرابة :

قال الإمام أبو جعفر بن جرير في تفسير سورة سبحان: حدثنا علي بن سهل، حدثنا حجاج حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي عن أبي هريرة أو غيره، شك أبو جعفر، في قول الله عز وجل {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً} الاَية، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ميكائيل، فقال جبريل لميكائيل: ائتني بطست من ماء زمزم كيما أطهر له قلبه وأشرح له صدره، قال: فشق عن بطنه فغسله ثلاث مرات، واختلف إليه ميكائيل بثلاث طساس من ماء زمزم، فشرح صدره فنزع ما كان فيه من غل، وملأه علماً وحلماً وإيماناً ويقيناً وإسلاماً، وختم بين كتفيه بخاتم النبوة، ثم أتاه بفرس فحمله عليه كل خطوة منه منتهى بصره أو أقصى بصره، قال: فسار وسار معه جبريل عليهما السلام، قال: فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد كما كان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «يا جبريل ما هذا ؟» قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف، وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين، ثم أتى على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر، كلما رضخت عادت كما كانت ولا يفتر عنهم من ذلك شيء، فقال «ما هؤلاء يا جبريل ؟» قال: هؤلاء الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة، ثم أتى على قوم على أقبالهم رقاع وعلى أدبارهم رقاع، يسرحون كما تسرح الإبل والنعم، ويأكلون الضريع والزقوم ورضف جهنم وحجارتها، قال «فما هؤلاء يا جبريل ؟» قال: هؤلاء الذي لا يؤدون صدقات أموالهم وما ظلمهم الله تعالى شيئاً، وما الله بظلام للعبيد ثم أتى على قوم بين أيديهم لحم نضيج في قدر ولحم نيء في قدر خبيث، فجعلوا يأكلون من اللحم النيء الخبيث ويدعون النضيج الطيب، فقال: «ما هؤلاء يا جبريل ؟» فقال هذا الرجل من أمتك تكون عنده المرأة الحلال الطيبة، فيأتي امرأة خبيثة فيبيت عندها حتى يصبح، والمرأة تقوم من عند زوجها حلالاً طيباً فتأتي رجلاً خبيثاً فتبيت معه حتى تصبح، قال: ثم أتى على خشبة على الطريق لا يمر بها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا خرقته، قال: «ما هذا يا جبريل ؟» قال: هذا مثل أقوام أمتك يقعدون على الطريق فيقطعونها، ثم تلا {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون} الاَية، قال: ثم أتى على رجل قد جمع حزمة عظيمة لا يستطيع حملها وهو يزيد عليها، فقال: «ما هذا يا جبريل ؟» قال هذا الرجل من أمتك يكون عليه أمانات للناس لا يقدر على أدائها وهو يريد أن يحمل عليها، ثم أتى على قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من حديد، كلما قرضت عادت كما كانت لا يفتر عنهم من ذلك شيء، فقال: «ما هذا يا جبريل ؟» فقال: هؤلاء خطباء الفتنة، ثم أتى على جحر صغير يخرج منه ثور عظيم، فجعل الثور يريد أن يرجع من حيث خرج فلا يستطيع، فقال: «ما هذا يا جبريل ؟» فقال هذا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردها ، ثم أتى على واد فوجد ريحاً طيبة باردة وريح مسك وسمع صوتاً، فقال يا جبريل «ما هذه الريح الطيبة الباردة، وما هذا المسك، وما هذا الصوت ؟» قال: هذا صوت الجنة تقول: يا رب ائتني بما وعدتني فقد كثرت غرفي وإستبرقي، وحريري وسندسي، وعبقري ولؤلؤي، ومرجاني وفضتي وذهبي، وأكوابي وصحافي وأباريقي وأكؤسي، وعسلي ومائي ولبني وخمري، فائتني بما وعدتني، فقال: لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة، ومن آمن بي وبرسلي وعمل صالحاً ولم يشرك بي شيئاً، ولم يتخذ من دوني أنداداً، ومن خشيني فهو آمن، ومن سألني أعطيته، ومن أقرضني جزيته، ومن توكل عليّ كفيته، إني أنا الله لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد، وقد أفلح المؤمنون تبارك الله أحسن الخالقين، قالت: قد رضيت ، قال: ثم أتى على واد فسمع صوتاً منكراً ووجد ريحاً خبيثة، فقال: «ما هذا يا جبريل وما هذا الصوت ؟» فقال: هذا صوت جهنم تقول: يا رب ائتني بما وعدتني فقد كثرت سلاسلي، وأغلالي وسعيري، وحميمي، وضريعي وغساقي وعذابي، وقد بعد قعري واشتد حري، فائتني بما وعدتني، قال: لك كل مشرك ومشركة، وكافر وكافرة، وكل خبيث وخبيثة، وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب، قالت: قد رضيت

قال: ثم سار حتى أتى بيت المقدس فنزل فربط فرسه إلى الصخرة، ثم دخل فصلى مع الملائكة، فلما قضيت الصلاة قالوا، يا جبريل من هذا معك ؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا: أوقد أرسل إليه فقال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ، ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء. قال: ثم لقي أرواح الأنبياء فأثنوا على ربهم، فقال إبراهيم عليه السلام: الحمد لله الذي اتخذني خليلاً، وأعطاني ملكاً عظيماً، وجعلني أمة قانتاً يؤتم بي، وأنقذني من النار وجعلها علي برداً وسلاماً، ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربه فقال: الحمد لله الذي كلمني تكليماً، وجعل هلاك آل فرعون ونجاة بني إسرائيل على يدي، وجعل من أمتي قوماً يهدون بالحق وبه يعدلون، ثم إن داود عليه السلام أثنى على ربه، فقال: الحمد لله الذي جعل لي ملكاً عظيماً، وعلمني الزبور، وألان لي الحديد، وسخر لي الجبال يسبحن والطير، وأعطاني الحكمة وفصل الخطاب ، ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه، فقال: الحمد لله الذي سخر لي الرياح وسخر لي الشياطين يعملون لي ما شئت من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات، وعلمني منطق الطير، وآتاني من كل شيء فضلاً، وسخر لي جنود الشياطين والإنس والطير، وفضلني على كثير من عباده المؤمنين، وآتاني ملكاً عظيماً لا ينبغي لأحد من بعدي، وجعل ملكي طيباً ليس فيه حساب ، ثم إن عيسى عليه السلام أثنى على ربه عز وجل، فقال: الحمد لله الذي جعلني كلمته، وجعل مثلي كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون، وعلمني الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، وجعلني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله، وجعلني أبرىء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله، ورفعني وطهرني، وأعاذني وأمي من الشيطان الرجيم، فلم يكن للشيطان علينا سبيل ، قال: ثم إن محمداً صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه عز وجل، فقال: «كلكم أثنى على ربه، وإني مثن على ربي، فقال: الحمد لله الذي أرسلني رحمة للعالمين وكافة للناس بشيراً ونذيراً، وأنزل علي الفرقان فيه بيان كل شيء وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس، وجعل أمتي أمة وسطاً وجعل أمتي هم الأولون وهم الاَخرون، وشرح لي صدري ووضع عني وزري، ورفع لي ذكري، وجعلني فاتحاً وخاتماً» فقال إبراهيم عليه السلام: بهذا فضلكم محمد صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر الرازي: خاتم بالنبوة فاتح بالشفاعة يوم القيامة، ثم أتي بآنية ثلاثة مغطاة أفواهها، فأتي بإناء منها فيه ماء، فقيل له: اشرب، فشرب منه يسيراً، ثم دفع إليه إناء آخر فيه لبن، فقيل له: اشرب، فشرب منه حتى روي، ثم دفع إليه إناء آخر فيه خمر، فقيل له: اشرب، فقال: لا أريده قد رويت، فقال له جبريل: أما إنها ستحرم على أمتك ولو شربت منها لم يتبعك من أمتك إلا القليل ، قال: ثم صعد به إلى السماء فاستفتح، فقيل: من هذا يا جبريل ؟ فقال: محمد، فقالوا: أوقد أرسل إليه ؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ، ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء، ففتح لهما، فدخل فإذا برجل تام الخلق لم ينقص من خلقه شيء، كما ينقص من خلق الناس، عن يمينه باب يخرج منه ريح طيبة، وعن شماله باب يخرج منه ريح خبيثة، فإذا نظر إلى الباب الذي عن يمينه ضحك واستبشر، وإذا نظر إلى الباب الذي عن شماله بكى وحزن، فقلت: يا جبريل، من هذا الشيخ التام الخلق الذي لم ينقص من خلقه شيء، وما هذان البابان ؟ فقال: هذا أبوك آدم، وهذا الباب الذي عن يمينه باب الجنة، إذا نظر إلى من يدخل الجنة من ذريته ضحك واستبشر، والباب الذي عن شماله باب جهنم، إذا نظر إلى من يدخلها من ذريته بكى وحزن ، ثم صعد به جبريل إلى السماء الثانية فاستفتح، فقيل: من هذا معك ؟ فقال: محمد رسول الله، فقالوا: أو قد أرسل إليه ؟ قال: نعم، فقالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، قال: فدخل، فإذا هو بشابين، فقال: يا جبريل من هذان الشابان ؟ قال: هذا عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا ابنا الخالة عليهما السلام ، قال: فصعد به إلى السماء الثالثة، فاستفتح، فقالوا: من هذا ؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك ؟ قال: محمد، فقالوا: أو قد أرسل إليه ؟ قال: نعم، فقالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، قال: فدخل، فإذا هو برجل قد فضل على الناس في الحسن، كما فضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، قال: من هذا يا جبريل الذي قد فضل على الناس في الحسن ؟ قال: هذا أخوك يوسف عليه السلام ، قال: ثم صعد به إلى السماء الرابعة، فاستفتح، فقالوا: من هذا ؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك ؟ قال: محمد، فقالوا: أو قد أرسل إليه ؟ قال: نعم، فقالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، قال: فدخل، فإذا هو برجل، قال: من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا إدريس عليه السلام رفعه الله مكاناً علياً ، قال: فصعد به إلى السماء الخامسة، فاستفتح، فقالوا: من هذا ؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك ؟ قال: محمد، فقالوا: أو قد أرسل إليه ؟ قال: نعم، فقالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، قال: فدخل، فإذا هو برجل جالس وحوله قوم يقص عليهم، قال: بمن هذا يا جبريل، ومن هؤلاء حولهب ؟ قال: هذا هارون المحبب، وهؤلاء بنو إسرائيل

قال: ثم صعد به إلى السماء السادسة، فاستفتح، فقالوا: من هذا ؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك ؟ قال: محمد، فقالوا: أو قد أرسل إليه ؟ قال: نعم، فقالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، قال: فدخل، فإذا هو برجل جالس فجاوزه فبكى الرجل، فقال: يا جبريل من هذا ؟ قال: موسى، قال: فما باله يبكي ؟ قال: يزعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدم على الله عز وجل، وهذا رجل من بني آدم قد خلفني في دنيا وأنا في أخرى، فلو أنه بنفسه لم أبال ولكن مع كل نبي أمته ، قال: ثم صعد به إلى السماء السابعة، فاستفتح، فقالوا: من هذا ؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك ؟ قال: محمد، فقالوا: أو قد أرسل إليه ؟ قال: نعم، فقالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، قال: فدخل، فإذا هو برجل أشمط جالس عند باب الجنة على كرسي، وعنده قوم جلوس، بيض الوجوه أمثال القراطيس، وقوم في ألوانهم شيء، فقام هؤلاء الذين في ألوانهم شيء، فدخلوا نهراً فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء، ثم دخلوا نهراً آخر فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء. ثم دخلوا نهراً آخر فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلصت ألوانهم فصارت مثل ألوان أصحابهم، جاؤوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال: يا جبريل من هذا الأشمط، ثم من هؤلاء البيض الوجوه ومن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء، وما هذه الأنهار التي دخلوا فيها فجاؤوا وقد صفت ألوانهم ؟ قال: هذا أبوك إبراهيم، أول من شمط على وجه الأرض، وأما هؤلاء البيض الوجوه، فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم، وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء، فقوم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، فتابوا فتاب الله عليهم، وأما الأنهار، فأولها رحمة الله، والثاني نعمة الله، والثالث سقاهم ربهم شراباً طهوراً ، قال: ثم انتهى إلى السدرة، فقيل له: هذه السدرة ينتهي إليها كل أحد خلا من أمتك على سنتك، فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، وهي شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عاماً لا يقطعها، والورقة منها تغطي الأمة كلها، قال: فغشيها نور الخلاق عز وجل، وغشيتها الملائكة أمثال الغربان حين يقعن على الشجرة، من حب الرب تبارك وتعالى، قالوا: فكلمه الله عند ذلك فقال له: سل، فقال: إنك اتخذت إبراهيم خليلاً وأعطيته ملكاً عظيماً، وكلمت موسى تكليماً وأعطيت داود ملكاً عظيماً وألنت له الحديد، وسخرت له الجبال، وأعطيت سليمان ملكاً وسخرت له الجن والإنس والشياطين، وسخرت له الرياح وأعطيت له ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، وعلمت عيسى التوراة والإنجيل وجعلته يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذنك، وأعذته وأمه من الشيطان الرجيم، فلم يكن للشيطان عليهما سبيل، فقال له الرب عز وجل: وقد اتخذتك خليلاً ـ وهو مكتوب في التوراة حبيب الرحمن ـ وأرسلتك إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً، وشرحت لك صدرك، ووضعت عنك وزرك، ورفعت لك ذكرك، فلا أذكر إلا ذكرت معي، وجعلت أمتك خير أمة أخرجت للناس، وجعلت أمتك أمة وسطاً، وجعلت أمتك هم الأولين وهم الاَخرين وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي، وجعلت من أمتك أقواماً قلوبهم أناجيلهم، وجعلتك أول النبيين خلقاً وآخرهم بعثاً، وأولهم يقضى له، وأعطيتك سبعاً من المثاني لم يعطها نبي قبلك، وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم أعطها نبياً قبلك، وأعطيتك الكوثر، وأعطيتك ثمانية أسهم: الإسلام والهجرة والجهاد والصلاة والصدقة وصوم رمضان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلتك فاتحاً خاتماً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «فضلني ربي بست: أعطاني فواتح الكلام وخواتيمه، وجوامع الحديث، وأرسلني إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً، وقذف في قلوب أعدائي الرعب من مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض كلها طهوراً ومسجداً»، قال: وفرض عليه خمسين صلاة فلما رجع إلى موسى قال: بم أمرت يا محمد ؟ قال: بخمسين صلاة، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك أضعف الأمم، فقد لقيت من بني إسرائيل شدة، قال: فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه عز وجل فسأله التخفيف، فوضع عنه عشراً ثم رجع إلى موسى فقال له: بكم أمرت ؟ قال بأربعين قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك أضعف الأمم، ولقد لقيت من بني إسرائيل شدة، قال: فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه، فسأله التخفيف، فوضع عنه عشراً، فرجع إلى موسى، فقال: بكم أمرت: قال أمرت بثلاثين، فقال له موسى ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك أضعف الأمم، فقد لقيت من بني إسرائيل شدة، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه عز وجل فسأله التخفيف، فوضع عنه عشراً فرجع إلى موسى فقال له: بكم أمرت ؟ قال بعشرين، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك أضعف الأمم، فقد لقيت من بني إسرائيل شدة، قال: فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه عز وجل فسأله التخفيف، فوضع عنه عشراً فرجع إلى موسى عليه السلام، فقال له: بكم أمرت ؟ قال بعشر، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك أضعف الأمم، فقد لقيت من بني إسرائيل شدة، قال: فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه عز وجل فسأله التخفيف، فوضع عنه خمساً، فرجع إلى موسى عليه السلام، فقال له: بكم أمرت ؟ قال بخمس، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك أضعف الأمم، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة، قال: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت، فماأنا براجع إليه، قيل: أما إنك كما صبرت نفسك خمس صلوات، فإنهن يجزين عنك خمسين صلاة، فإن كل حسنة بعشر أمثالها، قال: فرضي محمد صلى الله عليه وسلم كل الرضا، قال: وكان موسى عليه السلام من أشدهم عليه حين مر به وخيرهم له حين رجع إليه .

ثم رواه ابن جرير عن محمد بن عبيد الله عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية أو غيره، شك أبو جعفر عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بمعناه، وقد رواه الحافظ أبو بكر البيهقي عن أبي سعيد الماليني، عن ابن عدي، عن محمد بن الحسن السكوني البالسي بالرملة، حدثنا علي بن سهل فذكر مثل ما رواه ابن جرير عنه، وذكر البيهقي أن الحاكم أبا عبد الله رواه عن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني عن جده، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن حاتم بن إسماعيل، حدثني عيسى بن ماهان يعني أبا جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وس
لم فذكره

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة الإسراء - تابع تفسير آية 1 رواية أبي سعيد وغيره - سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ لَيْلاً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير"-
انتقل الى: