منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  تفسير سورة الأنعام 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الأنعام 7    الأربعاء سبتمبر 28, 2016 2:48 pm

وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللّهُ عَلَىَ بَشَرٍ مّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الّذِي جَآءَ بِهِ مُوسَىَ نُوراً وَهُدًى لّلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلّمْتُمْ مّا لَمْ تَعْلَمُوَاْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ * وَهَـَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مّصَدّقُ الّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمّ الْقُرَىَ وَمَنْ حَوْلَهَا وَالّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَىَ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ



يقول الله تعالى وما عظموا الله حق تعظيمه، إذ كذبوا رسله إليهم، قال ابن عباس ومجاهد وعبد الله بن كثير: نزلت في قريش، واختاره ابن جرير، وقيل نزلت في طائفة من اليهود، وقيل في فنحاص رجل منهم، وقيل في مالك بن الصيف {قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} والأول أصح، لأن الاَية مكية، واليهود لا ينكرون إنزال الكتب من السماء، وقريش والعرب قاطبة كانوا ينكرون إرسال محمد صلى الله عليه وسلم لأنه من البشر، كما قال {أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس} وكقوله تعالى: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشراً رسولاً قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً} وقال ههنا {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} قال الله تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس} أي قل يا محمد لهؤلاء المنكرين لإنزال شيء من الكتب من عند الله، في جواب سلبهم العام، بإثبات قضية جزئية موجبة، {من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} وهو التوراة التي قد علمتم، وكل أحد أن الله قد أنزلها على موسى بن عمران، نوراً وهدى للناس، أي ليستضاء بها في كشف المشكلات، ويهتدى بها من ظلم الشبهات، وقوله {تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً} أي تجعلون جملتها قراطيس، أي قطعاً تكتبونها من الكتاب الأصلي، الذي بأيديكم، وتحرفون منها ما تحرفون، وتبدلون وتتأولون، وتقولون هذا من عند الله، أي في كتابه المنزل، وما هو من عند الله، ولهذا قال {تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً} وقوله تعالى: {وعلمتم مالم تعلموا أنتم ولا آباؤكم} أي ومن أنزل القرآن الذي علمكم الله فيه، من خبر ما سبق، ونبأ ما يأتي مالم تكونوا تعلمون ذلك، لا أنتم ولا آباؤكم، وقد قال قتادة: هؤلاء مشركو العرب وقال مجاهد هذه للمسلمين، وقوله تعالى: {قل الله} قال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس، أي قل الله أنزله، وهذا الذي قاله ابن عباس، هو المتعين في تفسير هذه الكلمة، لا ما قاله بعض المتأخرين، من أن معنى {قل الله} أي لا يكون خطابك لهم، إلا هذه الكلمة، كلمة «الله» وهذا الذي قاله هذا القائل، يكون أمراً بكلمة مفردة، من غير تركيب، والإتيان بكلمة مفردة لا يفيد في لغة العرب فائدة يحسن السكوت عليها، وقوله {ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} أي ثم دعهم في جهلهم وضلالهم يلعبون، حتى يأتيهم من الله اليقين، فسوف يعلمون ألهم العاقبة أم لعباد الله المتقين ؟ وقوله {وهذا كتاب} يعني القرآن {أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى} يعني مكة {ومن حولها} من أحياء العرب، ومن سائر طوائف بني آدم، ومن عرب وعجم، كما قال في الاَية الأخرى {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً} وقال {لأنذركم به ومن بلغ} وقال {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} وقال {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً} وقال {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم، فإن أسلموا فقد اهتدوا، وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي» وذكر منهن «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة» ولهذا قال {والذين يؤمنون بالاَخرة يؤمنون به} أي كل من آمن بالله واليوم الاَخر، يؤمن بهذا الكتاب المبارك، الذي أنزلناه إليك يا محمد، وهو القرآن {وهم على صلاتهم يحافظون} أي يقيمون بما فرض عليهم من أداء الصلوات في أوقاتها





وَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَىَ إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُوَاْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوَاْ أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ * وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىَ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوّلَ مَرّةٍ وَتَرَكْتُمْ مّا خَوّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىَ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ الّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ لَقَد تّقَطّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلّ عَنكُم مّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ



يقول تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً} أي لا أحد أظلم، ممن كذب على الله، فجعل له شركاء أو ولداً، أو ادعى أن الله أرسله إلى الناس ولم يرسله، ولهذا قال تعالى: {أو قال أوحي إليّ ولم يوحَ إليه شيء} قال عكرمة وقتادة: نزلت في مسيلمة الكذاب {ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله} أي ومن ادعى أنه يعارض ما جاء من عند الله من الوحي، مما يفتريه من القول، كقوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا} الاَية، قال الله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت} أي في سكراته، وغمراته، وكرباته، {والملائكة باسطو أيديهم} أي بالضرب، كقوله {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني} الاَية، وقوله {يبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء} الاَية، وقال الضحاك وأبو صالح باسطو أيديهم أي بالعذاب، كقوله {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} ولهذا قال {والملائكة باسطو أيديهم} أي بالضرب لهم، حتى تخرج أنفسهم من أجسادهم، ولهذا يقولون لهم {أخرجوا أنفسكم} وذلك أن الكافر إذا احتضر، بشرته الملائكة بالعذاب، والنكال، والأغلال، والسلاسل، والجحيم، والحميم، وغضب الرحمن الرحيم، فتتفرق روحه في جسده، وتعصي وتأبى الخروج، فتضربهم الملائكة، حتى تخرج أرواحهم من أجسادهم، قائلين لهم {أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق} الاَية، أي اليوم تهانون غاية الإهانة، كما كنتم تكذبون على الله، وتستكبرون عن اتباع آياته والانقياد لرسله

وقد وردت الأحاديث المتواترة في كيفية احتضار المؤمن والكافر عند الموت وهي مقررة عند قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاَخرة} وقد ذكر ابن مردويه ههنا حديثاً مطولاً جداً من طريق غريبة، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعاً، فالله أعلم، وقوله {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} أي يقال لهم يوم معادهم هذا كما قال {وعرضوا على ربك صفاً لقد جئتمونا كما خلقناكم، أول مرة} أي كما بدأناكم أعدناكم، وقد كنتم تنكرون ذلك وتستبعدونه، فهذا يوم البعث، وقوله {وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم} أي من النعم والأموال التي اقتنيتموها، في الدار الدنيا وراء ظهوركم، وثبت في الصحيح، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « يقول ابن آدم مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس» وقال الحسن البصري: يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بذخ، فيقول الله عز وجل: أين ما جمعت ؟ فيقول يا رب جمعته وتركته أوفر ما كان، فيقول له: يا ابن آدم أين ما قدمت لنفسك ؟ فلا يراه قدم شيئاً، وتلا هذه الاَية {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم} الاَية، رواه ابن أبي حاتم، وقوله {وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء} تقريع لهم وتوبيخ على ما كانوا اتخذوا في الدنيا من الأنداد والأصنام والأوثان، ظانين أنها تنفعهم في معاشهم ومعادهم، إن كان ثم معاد، فإذا كان يوم القيامة تقطعت بهم الأسباب، وانزاح الضلال، وضل عنهم ما كانوا يفترون ويناديهم الرب جل جلاله على رؤوس الخلائق {أين شركائي الذين كنتم تزعمون ؟} ويقال لهم {أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون ؟} ولهذا قال ههنا {وما نرى معكم شفعاءكم الذي زعمتم أنهم فيكم شركاء} أي في العبادة لهم، فيكم قسط في استحقاق العبادة لهم

ثم قال تعالى: {لقد تقطع بينكم} قرىء بالرفع أي شملكم، وبالنصب أي لقد تقطع ما بينكم من الأسباب والوصلات والوسائل {وضل عنكم} أي ذهب عنكم {ما كنتم تزعمون} من رجاء الأصنام والأنداد، كقوله تعالى: {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار} وقال تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} وقال تعالى: {إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً ومأواكم النار وما لكم من ناصرين} وقال {وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم} الاَية، وقال {ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للذين أشركوا} إلى قوله {وضل عنهم ما كانوا يفترون} والاَيات في هذا كثيرة جداً





إِنّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبّ وَالنّوَىَ يُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيّتِ مِنَ الْحَيّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنّىَ تُؤْفَكُونَ * فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الْلّيْلَ سَكَناً وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَهُوَ الّذِي جَعَلَ لَكُمُ النّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصّلْنَا الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ



يخبر تعالى أنه فالق الحب والنوى، أي يشقه في الثرى، فتنبت منه الزروع على اختلاف أصنافها، من الحبوب والثمار على اختلاف ألوانها وأشكالها وطعومها من النوى، ولهذا فسر قوله {فالق الحب والنوى} بقوله {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} أي يخرج النبات الحي من الحب والنوى، الذي هو كالجماد الميت، كقوله {وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون} إلى قوله {ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} وقوله {ويخرج الميت من الحي} معطوف على {فالق الحب والنوى} ثم فسره ثم عطف عليه قوله {ومخرج الميت من الحي} وقد عبروا عن هذا وهذا بعبارات كلها متقاربة مؤدية للمعنى، فمن قائل: يخرج الدجاجة من البيضة وعكسه، ومن قائل: يخرج الولد الصالح من الفاجر وعكسه وغير ذلك من العبارات التي تنتظمها الاَية وتشملها

ثم قال تعالى: {ذلكم الله} أي فاعل هذا، هو الله وحده لا شريك له {فأنى تؤفكون} أي كيف تصرفون عن الحق وتعدلون عنه إلى الباطل، فتعبدون معه غيره. وقوله {فالق الإصباح وجعل الليل سكناً} أي خالق الضياء والظلام، كما قال في أول السورة {وجعل الظلمات والنور} أي فهو سبحانه يفلق ظلام الليل عن غرة الصباح، فيضيء الوجود، ويستنير الأفق، ويضمحل الظلام، ويذهب الليل بسواده وظلام رواقه، ويجيء النهار بضيائه وإشراقه، كقوله {يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً} فبين تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدالة على كمال عظمته وعظيم سلطانه، فذكر أنه فالق الإصباح، وقابل ذلك بقوله {وجعل الليل سكناً} أي ساجياً مظلماً، لتسكن فيه الأشياء، كما قال {والضحى والليل إذا سجى} وقال {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} وقال {والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها} وقال صهيب الرومي رضي الله عنه لامرأته وقد عاتبته في كثرة سهره: إن الله جعل الليل سكناً إلا لصهيب، إن صهيباً إذا ذكر الجنة طال شوقه، وإذا ذكر النار طار نومه، رواه ابن أبي حاتم. وقوله {والشمس والقمر حسباناً} أي يجريان بحساب مقنن مقدر، لا يتغير ولا يضطرب، بل لكل منهما منازل يسلكها في الصيف والشتاء، فيترتب على ذلك اختلاف الليل والنهار طولاً وقصراً، كما قال {هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً وقدره منازل} الاَية، وكما قال {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون} وقال {والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره} وقوله {ذلك تقدير العزيز العليم} أي الجميع جار بتقدير العزيز الذي لا يمانع ولا يخالف، العليم بكل شيء، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وكثيراً ما إذا ذكر الله تعالى خلق الليل والنهار والشمس والقمر، يختم الكلام بالعزة والعلم، كما ذكر في هذه الاَية، وكما في قوله {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون * والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيزالعليم} ولما ذكر خلق السموات والأرض وما فيهن، في أول سورة حم السجدة، قال {وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظاً، ذلك تقدير العزيز العليم} وقوله تعالى: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر} قال بعض السلف: من اعتقد في هذه النجوم غير ثلاث فقد أخطأ وكذب على الله سبحانه، أن الله جعلها زينة للسماء ، ورجوماً للشياطين، ويهتدى بها في الظلمات البر والبحر. وقوله {قد فصلنا الاَيات} أي قد بيناها ووضحناها {لقوم يعلمون} أي يعقلون ويعرفون الحق، ويتجنبون الباطل





وَهُوَ الّذِيَ أَنشَأَكُم مّن نّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصّلْنَا الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ * وَهُوَ الّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مّتَرَاكِباً وَمِنَ النّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنّاتٍ مّنْ أَعْنَابٍ وَالزّيْتُونَ وَالرّمّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوَاْ إِلِىَ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنّ فِي ذَلِكُمْ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ



يقول تعالى: {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة} يعني آدم عليه السلام، كما قال {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً} وقوله {فمستقر ومستودع} اختلفوا في معنى ذلك، فعن ابن مسعود، وابن عباس، وأبي عبد الرحمن السلمي، وقيس بن أبي حازم، ومجاهد، وعطاء، وإبراهيم النخعي، والضحاك، وقتادة، والسدي، وعطاء الخراساني، وغيرهم {فمستقر} أي في الأرحام، قالوا أو أكثرهم {ومستودع} أي في الأصلاب، وعن ابن مسعود وطائفة عكسه، وعن ابن مسعود أيضاً وطائفة، فمستقر في الدنيا، ومستودع حيث يموت، وقال سعيد بن جبير: فمستقر في الأرحام، وعلى ظهر الأرض، وحيث يموت، وقال الحسن البصري: المستقر الذي قد مات، فاستقر به عمله، وعن ابن مسعود: ومستودع في الدار الاَخرة، والقول الأول أظهر، والله أعلم

وقوله تعالى: {قد فصلنا الاَيات لقوم يفقهون} أي يفهمون ويعون كلام الله ومعناه، وقوله تعالى: {وهو الذي أنزل من السماء ماء} أي بقدر مباركاً ورزقاً للعباد وإحياء وغياثاً للخلائق، رحمة من الله بخلقه {فأخرجنا به نبات كل شيء} كقوله {وجعلنا من الماء كل شيء حي} {فأخرجنا منه خضراً} أي زرعاً وشجراً أخضر، ثم بعد ذلك نخلق فيه الحب والثمر، ولهذا قال تعالى: {نخرج منه حباً متراكباً} أي يركب بعضه بعضاً كالسنابل ونحوها، {ومن النخل من طلعها قنوان} أي جمع قنو، وهي عذوق الرطب {دانية} أي قريبة من المتناول، كما قال علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس {قنوان دانية} يعني بالقنوان الدانية قصار النخل اللاصقة عذوقها بالأرض، رواه ابن جرير. قال ابن جرير: وأهل الحجاز يقولون قنوان، وقيس يقول قنوان، قال امرؤ القيس

فأثّت أعاليه وآدت أصوله ومال بقنوان من البسر أحمرا

قال: وتميم يقولون قنيان بالياء قال: وهي جمع قنو، كما أن صنوان جمع صنو، وقوله تعالى: {وجنات من أعناب} أي ونخرج منه جنات من أعناب، وهذان النوعان هما أشرف الثمار عند أهل الحجاز، وربما كانا خيار الثمار في الدنيا كما امتن الله بهما على عباده، في قوله تعالى: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً} وكان ذلك قبل تحريم الخمر، وقال {وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب} وقوله تعالى: {والزيتون والرمان مشتبهاً وغير متشابه} قال قتادة وغيره: متشابه في الورق والشكل، قريب بعضه من بعض، ومتخالف في الثمار شكلاً وطعماً وطبعاً، وقوله تعالى: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه} أي نضجه، قاله البراء بن عازب، وابن عباس، والضحاك، وعطاء الخراساني، والسدي، وقتادة، وغيرهم، أي فكروا في قدرة خالقه من العدم إلى الوجود، بعد أن كان حطباً، صار عنباً ورطباً، وغير ذلك مما خلق سبحانه وتعالى، من الألوان والأشكال والطعوم والروائح، كقوله تعالى: {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل} الاَية، ولهذا قال ههنا {إن في ذلكم} أيها الناس {لاَيات} أي دلالات، على كمال قدرة خالق هذه الأشياء وحكمته ورحمته {لقوم يؤمنون} أي يصدقون به ويتبعون رسله





وَجَعَلُواْ للّهِ شُرَكَآءَ الْجِنّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىَ عَمّا يَصِفُونَ



هذا رد على المشركين، الذين عبدوا مع الله غيره، وأشركوا به في عبادته، أن عبدوا الجن، فجعلوهم شركاء له في العبادة، تعالى الله عن شركهم وكفرهم. فإن قيل: فكيف عبدت الجن، مع أنهم إنما كانوا يعبدون الأصنام ؟ فالجواب: أنهم ما عبدوها، إلا عن طاعة الجن وأمرهم إياهم بذلك، كقوله {إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً * ولأضلنهم ولأمنينهم ولاَمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولاَمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً * يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً} وكقوله تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني} الاَية

وقال إبراهيم لأبيه {يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً} وكقوله {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} وتقول الملائكة يوم القيامة {سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} ولهذا قال تعالى: {وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم} أي وخلقهم، فهو الخالق وحده لا شريك له، فكيف يعبد معه غيره، كقول إبراهيم {أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون} ومعنى الاَية، أنه سبحانه وتعالى هو المستقل بالخلق وحده، فلهذا يجب أن يفرد بالعبادة، وحده لا شريك له، وقوله تعالى: {وخرقوا له بنين وبنات بغير علم} ينبه به تعالى عن ضلال من ضل، في وصفه تعالى بأن له ولداً كما يزعم من قاله من اليهود في عزير، ومن قال من النصارى في عيسى، ومن قال من مشركي العرب في الملائكة، إنها بنات الله تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً ومعنى وخرقوا أي اختلقوا وائتفكوا وتخرصوا وكذبوا، كما قاله علماء السلف: قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: وخرقوا يعني تخرصوا، وقال العوفي عنه {وخرقوا له بنين وبنات بغير علم} قال كذبوا وكذا قال الحسن، وقال الضحاك، وضعوا، وقال السدي قطعوا، قال ابن جرير: وتأويله إذاً وجعلوا لله الجن شركاء في عبادتهم إياهم، وهو المنفرد بخلقهم بغير شريك ولا معين ولا ظهير، {وخرقوا له بنين وبنات بغير علم} بحقيقة ما يقولون، ولكن جهلاً بالله وبعظمته، فإنه لا ينبغي لمن كان إلهاً، أن يكون له بنون وبنات، ولا صاحبة، ولا أن يشركه في خلقه شريك، ولهذا قال {سبحانه وتعالى عما يصفون} أي تقدس وتنزه وتعاظم، عما يصفه هؤلاء الجهلة الضالون، من الأولاد والأنداد والنظراء والشركاء





بَدِيعُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَنّىَ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ



{بديع السموات والأرض} أي مبدعهما، وخالقهما، ومنشئهما، ومحدثهما، على غير مثال سبق، كما قال مجاهد والسدي: ومنه سميت البدعة بدعة، لأنه لا نظير لها فيما سلف، {أنى يكون له ولد} أي كيف يكون ولد، {ولم تكن له صاحبة}، أي والولد إنما يكون متولداً بين شيئين متناسبين، والله تعالى لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه، لأنه خالق كل شيء، فلا صاحبة له ولا ولد، كما قال تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولداً لقد جئتم شيئاً إدّا} إلى قوله {وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً} {وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم} فبين تعالى أنه الذي خلق كل شيء، وأنه بكل شيء عليم، فكيف يكون له صاحبة من خلقه تناسبه، وهو الذي لا نظير له، فأنى يكون له ولد، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً





ذَلِكُمُ اللّهُ رَبّكُمْ لآ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ خَالِقُ كُلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لاّ تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ وَهُوَ اللّطِيفُ الْخَبِيرُ



يقول تعالى: {ذلكم الله ربكم} أي الذي خلق كل شيء، ولا ولد له ولا صاحبة {لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه} أي فاعبدوه وحده، لا شريك له، وأقروا له بالواحدنية، وأنه لا إله إلا هو، وأنه لا ولد له، ولا والد ولا صاحبة له، ولا نظير ولا عديل {وهو على كل شيء وكيل} أي حفيظ ورقيب، يدبر كل ما سواه، ويرزقهم ويكلؤهم بالليل والنهار، وقوله {لا تدركه الأبصار} فيه أقوال للأئمة من السلف (أحدها) لا تدركه في الدنيا، وإن كانت تراه في الاَخرة، كما تواترت به الأخبار، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من غير ما طريق ثابت، في الصحاح والمسانيد والسنن، كما قال مسروق عن عائشة أنها قالت: من زعم أن محمداً أبصر ربه فقد كذب، وفي رواية على الله، فإن الله تعالى قال: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} رواه ابن أبي حاتم: من حديث أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي الضحى، عن مسروق، ورواه غير واحد عن مسروق، وثبت في الصحيح وغيره عن عائشة من غير وجه، وخالفها ابن عباس، فعنه: إطلاق الرؤية، وعنه أنه رآه بفؤاده مرتين، والمسألة تذكر في أول سورة النجم إن شاء الله

وقال ابن أبي حاتم: ذكر محمد بن مسلم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن معين، قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول في قول الله تعالى: {لا تدركه الأبصار} قال هذا في الدنيا، وذكر أبي عن هشام بن عبيد الله، أنه قال نحو ذلك. وقال آخرون {لا تدركه الأبصار} أي جميعها وهذا مخصص بما ثبت من رؤية المؤمنين له في الدار الاَخرة، وقال آخرون من المعتزلة، بمقتضى ما فهموه من هذه الاَية، أنه لا يرى في الدنيا ولا في الاَخرة، فخالفوا أهل السنة والجماعة في ذلك، مع ما ارتكبوه من الجهل، بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله. أما الكتاب، فقوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} وقال تعالى عن الكافرين: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} قال الإمام الشافعي: فدل هذا، على أن المؤمنين لا يحجبون عنه تبارك وتعالى. أما السنة، فقد تواترت الأخبار عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وأنس، وجريج، وصهيب، وبلال وغير واحد من الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أن المؤمنين يرون الله في الدار الاَخرة، في العرصات وفي روضات الجنات، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه آمين

وقيل المراد بقوله {لا تدركه الأبصار} أي العقول، رواه ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين، عن الفلاس، عن ابن مهدي، عن أبي حصين يحيى بن الحصين، قارى أهل مكة، أنه قال ذلك، وهذا غريب جداً، وخلاف ظاهر الاَية، وكأنه اعتقد أن الإدراك في معنى الرؤية، والله أعلم. وقال آخرون: لا منافاة بين إثبات الرؤية ونفي الإدراك، فإن الإدراك أخص من الرؤية، ولا يلزم من نفي الأخص انتفاء الأعم. ثم اختلف هؤلاء في الإدراك المنفي ما هو ؟ فقيل معرفة الحقيقة، فإن هذا لا يعلمه إلاّ هو، وإن رآه المؤمنون، كما أن من رأى القمر، فإنه لا يدرك حقيقته وكنهه وماهيته، فالعظيم أولى بذلك، وله المثل الأعلى. قال ابن علية في الاَية: هذا في الدنيا رواه ابن أبي حاتم

وقال آخرون: الإدراك أخص من الرؤية، وهو الإحاطة، ولا يلزم من عدم الإحاطة عدم الرؤية، كما لا يلزم من عدم إحاطة العلم عدم العلم، قال تعالى: {ولا يحيطون به علماً} وفي صحيح مسلم «لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ولا يلزم منه عدم الثناء فكذلك هذا. قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} قال لا يحيط بصر أحد بالملك، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، أنه قيل له {لا تدركه الأبصار} قال ألست ترى السماء ؟ قال بلى، قال فكلها ترى، وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في الاَية {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} وهو أعظم من أن تدركه الأبصار

وقال ابن جرير: حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو عرفجة، عن عطية العوفي في قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} قال هم ينظرون إلى الله، لا تحيط أبصارهم به، من عظمته، وبصره محيط بهم، فذلك قوله {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} وورد في تفسير هذه الاَية حديث رواه ابن أبي حاتم ههنا، فقال: حدثنا أبو زرعة، حدثنا منجاب بن الحارث السهمي، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} قال «لو أن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا، صفوا صفاً واحداً، ما أحاطوا بالله أبداً» غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة، والله أعلم

وقال آخرون في الاَية بما رواه الترمذي في جامعه، وابن أبي عاصم في كتاب السنة له، وابن أبي حاتم في تفسيره، وابن مردويه أيضاً، والحاكم في مستدركه، من حديث الحكم بن أبان، قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس يقول: رأى محمد ربه تبارك وتعالى، فقلت: أليس الله يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} الاَية، فقال لي: لا أم لك، ذلك نوره، الذي هو نوره، إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء، وفي رواية لا يقوم له شيء، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وفي معنى هذا الأمر، ما ثبت في الصحيحين، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل النهار قبل الليل، وعمل الليل قبل النهار، حجابه النور ـ أو النار ـ لو كشفه، لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» وفي الكتب المتقدمة: إن الله تعالى قال لموسى لما سأل الرؤية: يا موسى إنه لا يراني حي إلا مات، ولا يابس إلا تدهده، أي تدعثر، وقال تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} ونفي هذا الأثر الإدراك الخاص لا ينفي الرؤية يوم القيامة لعباده المؤمنين كما يشاء، فأما جلاله وعظمته على ما هو عليه، تعالى وتقدس وتنزه، فلا تدركه الأبصار

ولهذا كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، تثبت الرؤية في الدار الاَخرة، وتنفيها في الدنيا، وتحتج بهذه الاَية {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} فالذي نفته الإدراك، الذي هو بمعنى رؤية العظمة والجلال، على ما هو عليه، فإن ذلك غير ممكن للبشر، ولا للملائكة، ولا لشيء، وقوله {وهو يدرك الأبصار} أي يحيط بها ويعلمها على ما هي عليه، لأنه خلقها، كما قال تعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} وقد يكون عبر بالإبصار عن المبصرين، كما قال السدي: في قوله {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} لا يراه شيء، وهو يرى الخلائق، وقال أبو العالية في قوله تعالى {وهو اللطيف الخبير} قال اللطيف لاستخراجها، الخبير بمكانها، والله أعلم، وهذا كما قال تعالى إخباراً عن لقمان، فيما وعظ به ابنه {يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير}





قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رّبّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ * وَكَذَلِكَ نُصَرّفُ الاَيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ



البصائر هي البينات والحجج التي اشتمل عليها القرآن، وما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم {فمن أبصر فلنفسه} كقوله {فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها} ولهذا قال {ومن عمي فعليها} لما ذكر البصائر، قال {ومن عمي فعليها} أي إنما يعود وباله عليه، كقوله {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} {وما أنا عليكم بحفيظ} أي بحافظ ولا رقيب، بل أنا مبلغ، والله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وقوله {وكذلك نصرف الاَيات} أي وكما فصلنا الاَيات في هذه السورة، من بيان التوحيد، وأنه لا إله إلا هو، هكذا نوضح الاَيات ونفسرها ونبينها في كل موطن لجهالة الجاهلين، وليقول المشركون والكافرون المكذبون، دارست يا محمد من قبلك، من أهل الكتاب وقارأتهم، وتعلمت منهم، هكذا قاله ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وغيرهم، وقال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن كيسان، قال سمعت ابن عباس يقول: دارست: تلوت، خاصمت، جادلت، وهذا كقوله تعالى إخباراً عن كذبهم وعنادهم، {وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلماً وزورا وقالوا أساطير الأولين اكتتبها} الاَية، وقال تعالى إخباراً عن زعيمهم وكاذبهم {إنه فكر وقدّر، فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر، ثم نظر ثم عبس وبسر، ثم أدبر واستكبر، فقال إن هذا إلا سحر يؤثر، إن هذا إلا قول البشر}، وقوله {ولنبينه لقوم يعلمون} أي ولنوضحه لقوم يعلمون الحق فيتبعونه والباطل فيجتنبونه فلله تعالى الحكمة البالغة في إضلال أولئك وبيان الحق لهؤلاء كقوله تعالى: {يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً} الاَية، وكقوله {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم} {وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم} وقال تعالى: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيماناً ولا يرتاب الذين أتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلاً * كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو } وقال {ونزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً} وقال تعالى: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد} إلى غير ذلك من الاَيات الدالة، على أنه تعالى أنزل القرآن هدى للمتقين، وأنه يضل به من يشاء، ويهدي من يشاء

ولهذا قال ههنا {وكذلك نصرف الاَيات وليقولوا دارست ولنبينه لقوم يعلمون} وقرأ بعضهم {وليقولوا دَرَسْتَ} قال التميمي عن ابن عباس: درست أي قرأت وتعلمت، وكذا قال مجاهد، والسدي، والضحاك، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد، وقال عبد الرزاق: عن معمر، قال الحسن {وليقولوا دَرَسَتْ} يقول تقادمت وانمحت، وقال عبد الرزاق أيضاً : أنبأنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمعت ابن الزبير يقول: إن صبياناً يقرأون ها هنا دَرَسَتْ، وإنما هي دَرَسْتَ، وقال شعبة: حدثنا أبو إسحاق الهمداني قال: هي في قراءة ابن مسعود دَرَسَتْ، يعني بغير ألف، بنصب السين ووقف على التاء، قال ابن جرير: ومعناه انمحت وتقادمت، أي أن هذا الذي تتلوه علينا، قد مر بنا قديماً وتطاولت مدته، وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، أنه قرأها دُرِسَتْ، أي قُرأت وتُعِلمت، وقال معمر عن قتادة: دُرِسَتْ قُرِأتْ، وفي حرف ابن مسعود: درس، وقال عبيد القاسم بن سلام: حدثنا حجاج، عن هارون، قال: هي في حرف أبي بن كعب، وابن مسعود وليقولوا درس، قال يعنون النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ، وهذا غريب، فقد روي عن أبي بن كعب خلاف هذا: قال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن ليث، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أحمد بن أبي بزة المكي، حدثنا وهب بن زمعة، عن أبيه، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم {وليقولوا دَرَسْتَ} ورواه الحاكم في مستدركه من حديث وهب بن زمعة، وقال: يعني بجزم السين ونصب التاء، ثم قال صحيح الإسناد ولم يخرجاه





اتّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رّبّكَ لآ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * وَلَوْ شَآءَ اللّهُ مَآ أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ



يقول تعالى آمرا لرسوله صلى الله عليه وسلم ولمن اتبع طريقته {اتبع ما أوحي إليك من ربك} اي اقتد به واقتف أثره، واعمل به، فإن ما أوحي إليك من ربك هو الحق، الذي لا مرية فيه، لأنه لا إله إلا هو {وأعرض عن المشركين} أي اعف عنهم واصفح واحتمل أذاهم، حتى يفتح الله لك، وينصرك ويظفرك عليهم، واعلم أن لله حكمة في إضلالهم، فإنه لو شاء لهدى الناس جميعاً، ولو شاء لجمعهم على الهدى {ولو شاء الله ما أشركوا} أي بل له المشيئة والحكمة، فيما يشاؤه ويختاره، لا يسأل عما يفعل، وهم يسألون، وقوله تعالى: {وما جعلناك عليهم حفيظاً} أي حافظاً، تحفظ أقوالهم وأعمالهم {وما أنت عليهم بوكيل} أي موكل على أرزاقهم وأمورهم إن عليك إلا البلاغ كما قال تعالى: {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر} وقال {إنما عليك البلاغ وعلينا الحساب}





وَلاَ تَسُبّواْ الّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيّنّا لِكُلّ أُمّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمّ إِلَىَ رَبّهِمْ مّرْجِعُهُمْ فَيُنَبّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ



يقول الله تعالى ناهياً لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن سبّ آلهة المشركين، وإن كان فيه مصلحة، إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسبّ إله المؤمنين، وهو الله لا إله إلا هو كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الاَية: قالوا: يا محمد لتنتهين عن سبك آلهتنا، أو لنهجون ربك، فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم {فيسبوا الله عدواً بغير علم} وقال عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار، فيسب الكفار الله عدواً بغير علم، فأنزل الله {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله} وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي أنه قال في تفسيره هذه الاَية لما حضر أبا طالب الموت: قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل، فلنأمره أن ينهى عنا ابن أخيه، فإنا نستحي أن نقتله بعد موته، فتقول العرب: كان يمنعه، فلما مات قتلوه

فانطلق أبو سفيان، وأبو جهل، والنضر بن الحارث، وأمية وأبي ابنا خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمرو بن العاص، والأسود بن البختري، وبعثوا رجلاً منهم يقال له المطلب، قالوا: استأذن لنا على أبي طالب، فأتى أبا طالب فقال: هؤلاء مشيخة قومك، يريدون الدخول عليك، فأذن لهم عليه، فدخلوا عليه، فقالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا، وإن محمداً قد آذانا وآذى آلهتنا، فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا، ولندعه وإلهه، فدعاه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما تريدون ؟» قالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا، ولندعك وإلهك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم معطي كلمة، إن تكلمتم بها ملكتم العرب، ودانت لكم بها العجم، وأدت لكم الخراج» قال أبو جهل: وأبيك لنعطينكها وعشرة أمثالها قالوا: فما هي ؟ قال قولوا «لا إله إلا الله» فأبوا واشمأزوا، قال أبو طالب: يا ابن أخي قل غيرها، فإن قومك قد فزعوا منها، قال «يا عم ما أنا بالذي يقول غيرها، حتى يأتوا بالشمس فيضعوها في يدي، ولوأتوا بالشمس فوضعوها في يدي، ما قلت غيرها» إرادة أن يؤيسهم فغضبوا، وقالوا: لتكفن عن شتم آلهتنا أو لنشتمنك ونشتمن من يأمرك، فذلك قوله {فيسبوا الله عدواً بغير علم} ومن هذا القبيل، وهو ترك المصلحة لمفسدة أرجح منها، ما جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ملعون من سب والديه» قالوا: يا رسول الله وكيف يسب الرجل والديه ؟ قال «يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه} أو كما قال صلى الله عليه وسلم وقوله {كذلك زينا لكل أمّة عملهم} أي وكما زينا لهؤلاء القوم حب أصنامهم، والمحاماة لها والانتصار، كذلك زينا لكل أمة من الأمم الخالية على الضلال عملهم الذي كانوا فيه، ولله الحجة البالغة، والحكمة التامة، فيما يشاؤه ويختاره {ثم إلى ربهم مرجعهم} أي معادهم ومصيرهم {فينبئهم بما كانوا يعملون} أي يجازيهم بأعمالهم، إن خيراً فخيرٌ وإن شراً فشرٌ





وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ لّيُؤْمِنُنّ بِهَا قُلْ إِنّمَا الاَيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوّلَ مَرّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة الأنعام 7
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير" قراءة وتصفح ومواقع وروابط-
انتقل الى: