منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تفسير سورة التوبة 10

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة التوبة 10    الأربعاء سبتمبر 28, 2016 9:18 am

وَالّذِينَ اتّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاّ الْحُسْنَىَ وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لّمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلَى التّقْوَىَ مِنْ أَوّلِ يَوْمٍ أَحَقّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبّونَ أَن يَتَطَهّرُواْ وَاللّهُ يُحِبّ الْمُطّهّرِينَ



سبب نزول هذه الاَيات الكريمات، أنه كان بالمدينة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها رجل من الخزرج يقال له أبو عامر الراهب، وكان قد تنصر في الجاهلية وقرأ علم أهل الكتاب، وكان فيه عبادة في الجاهلية وله شرف في الخزرج كبير، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً إلى المدينة واجتمع المسلمون عليه وصارت للإسلام كلمة عالية وأظهرهم الله يوم بدر، شرق اللعين أبو عامر بريقه وبارز بالعداوة وظاهر بها، وخرج فاراً إلى كفار مكة من مشركي قريش، يمالئهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا بمن وافقهم من أحياء العرب وقدموا عام أحد، فكان من أمر المسلمين ما كان وامتحنهم الله عز وجل، وكانت العاقبة للمتقين، وكان هذا الفاسق قد حفر حفائر فيما بين الصفين، فوقع في إحداهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصيب ذلك اليوم فجرح وجهه وكسرت رباعيته اليمنى السفلى وشج رأسه صلوات الله وسلامه عليه، وتقدم أبو عامر في أول المبارزة إلى قومه من الأنصار فخاطبهم واستمالهم إلى نصره وموافقته، فلما عرفوا كلامه قالوا: لا أنعم الله بك عيناً يا فاسق يا عدو الله، ونالوا منه وسبوه فرجع وهو يقول: والله لقد أصاب قومي بعدي شر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعاه إلى الله قبل فراره وقرأ عليه من القرآن، فأبى أن يسلم وتمرد، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يموت بعيداً طريداً فنالته هذه الدعوة، وذلك أنه لما فرغ الناس من أحد، ورأى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في ارتفاع وظهور، ذهب إلى هرقل ملك الروم يستنصره على النبي صلى الله عليه وسلم فوعده ومناه وأقام عنده، وكتب إلى جماعة من قومه من الأنصار من أهل النفاق والريب يعدهم ويمنيهم أنه سيقدم بجيش يقاتل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويغلبه ويرده عما هو فيه، وأمرهم أن يتخذوا له معقلاً يقدم عليهم فيه من يقدم من عنده لأداء كتبه ويكون مرصداً له إذا قدم عليهم بعد ذلك، فشرعوا في بناء مسجد مجاور لمسجد قباء فبنوه وأحكموه وفرغوا منه قبل خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، وجاءوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي إليهم فيصلي في مسجدهم ليحتجوا بصلاته فيه على تقريره وإثباته، وذكروا أنهم إنما بنوه للضعفاء منهم وأهل العلة في الليلة الشاتية، فعصمه الله من الصلاة فيه فقال: «إنا على سفر ولكن إذا رجعنا إن شاء الله» فلما قفل عليه السلام راجعاً إلى المدينة من تبوك ولم يبق بينه وبينها إلا يوم أو بعض يوم، نزل عليه جبريل بخبر مسجد الضرار وما اعتمده بانوه من الكفر والتفريق بين جماعة المؤمنين في مسجدهم مسجد قباء الذي أسس من أول يوم على التقوى. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك المسجد من هدمه قبل مقدمه المدينة، كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الاَية، هم أناس من الأنصار بنوا مسجداً فقال لهم أبو عامر: ابنوا مسجداً واستعدوا بما استطعتم من قوة ومن سلاح فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجنود من الروم وأخرج محمداً وأصحابه، فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له: قد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه وتدعو لنا بالبركة، فأنزل الله عز وجل {لا تقم فيه أبداً} إلى قوله: {الظالمين} وكذا روي عن سعيد بن جبير ومجاهد وعروة بن الزبير وقتادة وغير واحد من العلماء، وقال محمد بن إسحاق بن يسار، عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم، قالوا: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من تبوك حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله إنا قد بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه، فقال: «إني على جناح سفر وحال شغل» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ولو قد قدمنا إن شاء الله تعالى أتيناكم فصلينا لكم فيه» فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف، ومعن بن عدي أو أخاه عامر بن عدي أخا بلعجلان فقال: «انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه» فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدخشم. فقال مالك لمعن: أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي، فدخل أهله فأخذ سعفاً من النخل فأشعل فيه ناراً ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله، فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل {والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً} إلى آخر القصة. وكان الذين بنوه اثني عشر رجلاً: خذام بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف، ومن داره أخرج مسجد الشقاق، وثعلبة بن حاطب من بني عبيد وموالي بني أمية بن زيد، ومعتب بن قشير من بني ضبيعة بن زيد، وأبو حبيبة بن الأزعر من بني ضبيعة بن زيد، وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف، وحارثة بن عامر وابناه مجمع بن حارثة وزيد بن حارثة ونبتل الحارث وهم من بني ضبيعة ومخرج، وهم من بني ضبيعة، وبجاد بن عثمان وهو من بني ضبيعة، ووديعة بن ثابت، وموالي بني أمية رهط أبي لبابة بن عبد المنذر. وقوله {وليحلفن} أي الذين بنوه {إن أردنا إلا الحسنى} أي ما أردنا ببنيانه إلا خيراً ورفقاً بالناس، قال الله تعالى: {والله يشهد إنهم لكاذبون} أي فيما قصدوا وفيما نووا، وإنما بنوه ضراراً لمسجد قباء وكفراً بالله وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل، وهو أبو عامر الفاسق الذي يقال له الراهب لعنه الله، وقوله {لا تقم فيه أبداً} نهي له صلى الله عليه وسلم والأمة تبع له في ذلك عن أن يقوم فيه أي يصلي فيه أبداً. ثم حثه على الصلاة بمسجد قباء الذي أسس من أول يوم بنيانه على التقوى، وهي طاعة الله وطاعة رسوله وجمعاً لكلمة المؤمنين ومعقلاً وموئلاً للإسلام وأهله، ولهذا قال تعالى: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه} والسياق إنما هو في معرض مسجد قباء، ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة في مسجد قباء كعمرة»، وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور مسجد قباء راكباً وماشياً، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بناه وأسسه أول قدومه ونزوله على بني عمرو بن عوف كان جبريل هو الذي عين له جهة القبلة، فالله أعلم

وقال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا معاوية بن هشام عن يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نزلت هذه الاَية في أهل قباء {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} ـ قال ـ كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الاَية». ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث يونس بن الحارث وهو ضعيف، وقال الترمذي غريب من هذا الوجه، وقال الطبراني: حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الاَية {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عويم بن ساعدة فقال: «ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم ؟» فقال: يا رسول الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا وغسل فرجه أو قال مقعدته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «هو هذا»

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا شرحبيل عن عويم بن ساعدة الأنصاري، أنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء فقال: «إن الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون به ؟» فقالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئاً، إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا، ورواه ابن خزيمة في صحيحه، وقال هشيم عن عبد الحميد المدني عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعويم بن ساعدة: «ما هذا الذي أثنى الله عليكم {فيه رجال يحبون أن يتطهروا ؟»} الاَية، قالوا: يا رسول الله إنا نغسل الأدبار بالماء، وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا محمد بن سعد عن إبراهيم بن محمد عن شرحبيل بن سعد قال: سمعت خزيمة بن ثابت يقول: نزلت هذه الاَية {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} قال كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط

حديث آخر : قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مالك يعني ابن مغول، سمعت سياراً أبا الحكم عن شهر بن حوشب عن محمد بن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قباء، فقال «إن الله عز وجل قد أثنى عليكم في الطهور خيراً أفلا تخبروني ؟» يعني قوله {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} فقالوا يا رسول الله إنا نجده مكتوباً علينا في التوراة الاستنجاء بالماء

وقد صرح بأنه مسجد قباء جماعة من السلف، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، ورواه عبد الرزاق عن معمر الزهري عن عروة بن الزبير، وقال عطية العوفي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم والشعبي والحسن البصري ونقله البغوي عن سعيد بن جبير وقتادة، وقد ورد في الحديث الصحيح أن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي في جوف المدينة هو المسجد الذي أسس على التقوى، وهذا صحيح. ولا منافاة بين الاَية وبين هذا، لأنه إذا كان مسجد قباء قد أسس على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الأولى والأحرى، ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسجد الذي أسس على التقوى مسجدي هذا» تفرد به أحمد

حديث آخر : قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا ربيعة بن عثمان التيمي عن عمران بن أبي أنس عن سهل بن سعد الساعدي قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الاَخر هو مسجد قباء، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه فقال: «هو مسجدي هذا» تفرد به أحمد أيضاً

حديث آخر : قال الإمام أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا ليث عن عمران بن أبي أنس عن سعيد بن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، فقال أحدهما هو مسجد قباء، وقال الاَخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هو مسجدي هذا» تفرد به أحمد

طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ليث حدثني عمران بن أبي أنس عن ابن أبي سعيد عن أبيه أنه قال: تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، فقال رجل هو مسجد قباء، وقال الاَخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هو مسجدي» وكذا رواه الترمذي والنسائي عن قتيبة عن الليث وصححه الترمذي ورواه مسلم كما سيأتي

طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى عن أنيس بن أبي يحيى، حدثني أبي قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال: اختلف رجلان رجل من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف، في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال الخدري هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال العمري هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن ذلك فقال: «هو هذا المسجد» لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال في ذلك يعني مسجد قباء

طريق أخرى: قال الإمام أحمد: قال أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا حميد الخراط المدني سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن أبي سعيد فقلت كيف سمعت أباك يقول في المسجد الذي أسس على التقوى ؟ فقال إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت عليه في بيت لبعض نسائه فقلت: يا رسول الله أين المسجد الذي أسس على التقوى ؟ قال: فأخذ كفاً من حصباء فضرب به الأرض ثم قال: «هو مسجدكم هذا» ثم قال سمعت أباك يذكره، رواه مسلم منفرداً به عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد به، ورواه عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن حاتم بن إسماعيل عن حميد الخراط به، وقد قال بأنه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من السلف والخلف، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب، واختاره ابن جرير، وقوله: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} دليل على استحباب الصلاة في المساجد القديمة المؤسسة من أول بنائها على عبادة الله وحده لا شريك له، وعلى استحباب الصلاة مع الجماعة الصالحين والعباد العاملين المحافظين على إسباغ الوضوء والتنزه عن ملابسة القاذورات

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عبد الملك بن عمير، سمعت شبيباً أبا روح يحدث عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الصبح فقرأ الروم فيها فأوهم فلما انصرف قال: «إنه يلبس علينا القرآن إن أقواماً منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء، فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء» ثم رواه من طريقين آخرين عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح من ذي الكلاع، أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، فدل هذا على أن إكمال الطهارة يسهل القيام في العبادة ويعين على إتمامها وإكمالها والقيام بمشروعاتها. وقال أبو العالية في قوله تعالى: {والله يحب المطهرين} إن الطهور بالماء لحسن ولكنهم المطهرون من الذنوب. وقال الأعمش التوبة من الذنوب والتطهر من الشرك، وقد ورد في الحديث المروي من طرق في السنن وغيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل قباء: «قد أثنى الله عليكم في الطهور فماذا تصنعون ؟» فقالوا نستنجي بالماء، وقد قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا أحمد بن عبد العزيز قال: وجدته في كتاب أبي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال نزلت هذه الاَية في أهل قباء {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا إنا نتبع الحجارة بالماء رواه البزار، ثم قال: تفرد به محمد بن عبد العزيز عن الزهري ولم يرو عنه سوى ابنه، {قلت} وإنما ذكرته بهذا اللفظ لأنه مشهور بين الفقهاء ولم يعرفه كثير من المحدثين المتأخرين أو كلهم، والله أعلم





أَفَمَنْ أَسّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ تَقْوَىَ مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مّنْ أَسّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ * لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاّ أَن تَقَطّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ



يقول تعالى لا يستوي من أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان ومن بنى مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين، وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل، فإنما يبني هؤلاء بنيانهم على شفا جرف هار، أي طرف حفيرة، مثاله {في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين} أي لا يصلح عمل المفسدين. قال جابر بن عبد الله: رأيت المسجد الذي بني ضراراً يخرج منه الدخان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن جريج: ذكر لنا أن رجالاً حفروا فوجدوا الدخان يخرج منه، وكذا قال قتادة، وقال خلف بن ياسين الكوفي: رأيت مسجد المنافقين الذي ذكره الله تعالى في القرآن وفيه جحر يخرج منه الدخان وهو اليوم مزبلة، رواه ابن جرير رحمه الله. وقوله تعالى: {لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم} أي شكاً ونفاقاً، بسبب إقدامهم على هذا الصنيع الشنيع أورثهم نفاقاً في قلوبهم كما أشرب عابدو العجل حبه، وقوله: {إلا أن تقطع قلوبهم} أي بموتهم، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وزيد بن أسلم والسدي وحبيب بن أبي ثابت والضحاك وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم وغير واحد من علماء السلف، {والله عليم} أي بأعمال خلقه {حكيم} في مجازاتهم عنها من خير وشر





إِنّ اللّهَ اشْتَرَىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنّ لَهُمُ الّجَنّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىَ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ



يخبر تعالى أنه عاوض عباده المؤمنين عن أنفسهم وأموالهم إذ بذلوها في سبيله بالجنة، وهذا من فضله وكرمه وإحسانه، فإنه قبل العوض عما يملكه بما تفضل به على عبيده المطيعين له. ولهذا قال الحسن البصري وقتادة: بايعهم والله فأغلى ثمنهم. وقال شمر بن عطية: ما من مسلم إلا ولله عز وجل في عنقه بيعة، وفى بها أو مات عليها ثم تلا هذه الاَية. ولهذا يقال من حمل في سبيل الله بايع الله أي قبل هذا العقد ووفى به. وقال محمد بن كعب القرظي وغيره، قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ليلة العقبة: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً. وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم» قالوا فما لنا إذا فعلنا ذلك ؟ قال «الجنة» قالوا: ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل، فنزلت {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} الاَية، وقوله: {يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون} أي سواء قتلوا أو قتلوا، أو اجتمع لهم هذا وهذا فقد وجبت لهم الجنة

ولهذا جاء في الصحيحين «وتكفل الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وتصديق برسلي بأن توفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه إلى منزله الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة» وقوله: {وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن} تأكيد لهذا الوعد وإخبار بأنه قد كتبه على نفسه الكريمة وأنزله على رسله في كتبه الكبار، وهي التوراة المنزلة على موسى، والإنجيل المنزل على عيسى، والقرآن المنزل على محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وقوله: {ومن أوفى بعهده من الله} فإنه لا يخلف الميعاد. هذا كقوله: {ومن أصدق من الله حديثاً} {ومن أصدق من الله قيلاً} ولهذا قال {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} أي فليستبشر من قام بمقتضى هذا العقد ووفى بهذا العهد بالفوز العظيم والنعيم المقيم





التّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدونَ الاَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ



هذا نعت المؤمنين الذين اشترى الله منهم أنفسهم وأموالهم بهذه الصفات الجميلة والخلال الجليلة {التائبون} من الذنوب كلها التاركون للفواحش {العابدون} أي القائمون بعبادة ربهم محافظين عليها وهي الأقوال والأفعال، فمن أخص الأقوال الحمد، فلهذا قال: {الحامدون} ومن أفضل الأعمال الصيام وهو ترك الملاذ من الطعام والشراب والجماع، وهو المراد بالسياحة ههنا، ولهذا قال: {السائحون} كما وصف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله تعالى: {سائحات} أي صائمات، وكذا الركوع والسجود وهما عبارة عن الصلاة، ولهذا قال: {الراكعون الساجدون} وهم مع ذلك ينفعون خلق الله ويرشدونهم إلى طاعة الله بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر مع العلم بما ينبغي فعله ويجب تركه، وهو حفظ حدود الله في تحليله وتحريمه علماً وعملاً، فقاموا بعبادة الحق ونصح الخلق، ولهذا قال: {وبشر المؤمنين} لأن الإيمان يشمل هذا كله، والسعادة كل السعادة لمن اتصف به

بيان أن المراد بالسياحة الصيام) قال سفيان الثوري: عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله بن مسعود قال {السائحون} الصائمون وكذا روي عن سعيد بن جبير والعوفي عن ابن عباس، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كل ما ذكر الله في القرآن السياحة هم الصائمون، وكذا قال الضحاك رحمه الله، وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا إبراهيم بن يزيد عن الوليد بن عبد الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: سياحة هذه الأمة الصيام، وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وأبو عبد الرحمن السلمي والضحاك بن مزاحم وسفيان بن عيينة وغيرهم، أن المراد بالسائحين الصائمون، وقال الحسن البصري: {السائحون} الصائمون شهر رمضان، وقال أبو عمرو العبدي: {السائحون} الذين يديمون الصيام من المؤمنين، وقد ورد في حديث مرفوع نحو هذا، وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا حكيم بن حزام، حدثنا سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «السائحون هم الصائمون» وهذا الموقوف أصح، وقال أيضاً حدثني يونس عن ابن وهب عن عمر بن الحارث عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن السائحين، فقال «هم الصائمون» وهذا مرسل جيد وهذا أصح الأقوال وأشهرها

وجاء ما يدل على أن السياحة الجهاد وهو ما روى أبو داود في سننه من حديث أبي أمامة أن رجلاً قال: يا رسول الله ائذن لي في السياحة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله» وقال ابن المبارك عن ابن لهيعة، أخبرني عمارة بن غزية أن السياحة ذكرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أبدلنا الله بذلك الجهاد في سبيل الله والتكبير على كل شرف» وعن عكرمة أنه قال: هم طلبة العلم، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هم المهاجرون، رواهما ابن أبي حاتم، وليس المراد من السياحة ما قد يفهمه بعض من يتعبد بمجرد السياحة في الأرض والتفرد في شواهق الجبال والكهوف والبراري، فإن هذا ليس بمشروع إلا في أيام الفتن والزلازل في الدين، كما ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن» وقال العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {والحافظون لحدود الله} قال القائمون بطاعة الله، وكذا قال الحسن البصري وعنه رواية {الحافظون لحدود الله} قال: لفرائض الله، وفي رواية القائمون على أمر الله





مَا كَانَ لِلنّبِيّ وَالّذِينَ آمَنُوَاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوَاْ أُوْلِي قُرْبَىَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمْ أَنّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلاّ عَن مّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيّاهُ فَلَمّا تَبَيّنَ لَهُ أَنّهُ عَدُوّ للّهِ تَبَرّأَ مِنْهُ إِنّ إِبْرَاهِيمَ لأوّاهٌ حَلِيمٌ



قال الإمام أحمد: حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال «أي عم، قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله عز وجل» فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فقال: أنا على ملة عبد المطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» فنزلت {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} قال ونزلت فيه {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} أخرجاه. وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم، أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الخليل عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رجلاً يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لأبويه وهما مشركان ؟ فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه ؟ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الاَية، قال لما مات فلا أدري، قاله سفيان أو قاله إسرائيل أو هو في الحديث لما مات، (قلت): هذا ثابت عن مجاهد أنه قال لما مات. وقال الإمام أحمد: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا زبيد بن الحارث اليامي عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في سفر، فنزل بنا ونحن قريب من ألف راكب، فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب وفداه بالأب والأم وقال: يا رسول الله مالك ؟ قال «إني سألت ربي عز وجل في الاستغفار لأمي فلم يأذن لي فدمعت عيناي رحمة لها من النار، وإني كنت نهيتكم عن ثلاث: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها لتذكركم زيارتها خيراً. ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا وأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية فاشربوا في أي وعاء شئتم ولا تشربوا مسكراً»

وروى ابن جرير من حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة، أتى رسم قبر فجلس إليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبراً، فقلنا يا رسول الله إنا رأينا ما صنعت. قال: «إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي» فما رئي باكياً أكثر من يومئذ. وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا أبي، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب عن ابن جريج عن أيوب بن هانىء عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً إلى المقابر فاتبعناه فجاء حتى جلس إلى قبر منها، فناجاه طويلاً ثم بكى فبكينا لبكائه، ثم قام فقام إليه عمر بن الخطاب فدعاه ثم دعانا، فقال «ما أبكاكم ؟» فقلنا بكينا لبكائك. قال: «إن القبر الذي جلست عنده قبر آمنة، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي» ثم أورده من وجه آخر، ثم ذكر من حديث ابن مسعود قريباً منه، وفيه «وإني استأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي وأنزل علي {ما كان للنبي والذين آمنوا} الاَية، فأخذني ما يأخذ الولد للوالد، وكنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنها تذكر الاَخرة»

حديث آخر : في معناه. قال الطبراني: حدثنا محمد بن علي المروزي، حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل من غزوة تبوك واعتمر، فلما هبط من ثنية عسفان أمر أصحابه أن استندوا إلى العقبة حتى أرجع إليكم، فذهب فنزل على قبر أمه فناجى ربه طويلاً، ثم إنه بكى فاشتد بكاؤه وبكى هؤلاء لبكائه، وقالوا ما بكى نبي الله بهذا المكان إلا وقد أحدث الله في أمته شيئاً لا تطيقه، فلما بكى هؤلاء قام فرجع إليهم فقال: «ما يبكيكم ؟» قالوا يا نبي الله بكينا لبكائك، فقلنا لعله أحدث في أمتك شيء لا تطيقه، قال: «لا، وقد كان بعضه، ولكن نزلت على قبر أمي فسألت الله أن يأذن لي في شفاعتها يوم القيامة فأبى الله أن يأذن لي فرحمتها وهي أمي فبكيت، ثم جاءني جبريل فقال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} فتبرأ أنت من أمك كما تبرأ إبراهيم من أبيه، فرحمتها وهي أمي ودعوت ربي أن يرفع عن أمتي أربعاً فرفع عنهم اثنتين وأبى أن يرفع عنهم اثنتين، ودعوت ربي أن يرفع عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض وأن لا يلبسهم شيعاً وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع الله عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض وأبى الله أن يرفع عنهم القتل والهرج» وإنما عدل إلى قبر أمه لأنها كانت مدفونة تحت كداء وكانت عسفان لهم، وهذا حديث غريب وسياق عجيب، وأغرب منه وأشد نكارة ما رواه الخطيب البغدادي في كتاب السابق واللاحق بسند مجهول عن عائشة في حديث فيه قصة، أن الله أحيا أمه فآمنت ثم عادت، وكذلك ما رواه السهيلي في الروض بسند فيه جماعة مجهولون: إن الله أحيا له أباه وأمه فآمنا به. وقد قال الحافظ ابن دحية في هذا الاستدلال، بما حاصله أن هذه حياة جديدة كما رجعت الشمس بعد غيبوبتها، فصلى علي العصر، قال الطحاوي: وهو حديث ثابت يعني حديث الشمس، قال القرطبي: فليس إحياؤهما يمتنع عقلاً ولا شرعاً، قال وقد سمعت أن الله أحيا عمه أبا طالب فآمن به، (قلت) وهذا كله متوقف على صحة الحديث فإذا صح فلا مانع منه، والله أعلم

وقال العوفي عن ابن عباس في قوله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الاَية، أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يستغفر لأمه فنهاه الله عز وجل عن ذلك، فقال «إن إبراهيم خليل الله قد استغفر لأبيه» فأنزلالله {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة عدها إياه} الاَية، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الاَية، كانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الاَية، فأمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم ولم ينهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا، ثم أنزل الله {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} الاَية، وقال قتادة في الاَية: ذكر لنا أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : قالوا: يا نبي الله إن من آبائنا من كان يحسن الجوار ويصل الأرحام ويفك العاني ويوفي بالذمم أفلا نستغفر لهم ؟ قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم «بلى والله إني لأستغفر لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه» فأنزل الله {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} حتى بلغ قوله {الجحيم} ثم عذر الله تعالى إبراهيم عليه السلام، فقال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} الاَية، قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «قد أوحى الله إليّ كلمات فدخلن في أذني وقرن في قلبي: أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركاً، ومن أعطى فضل ماله فهو خير له، ومن أمسك فهو شر له، ولا يلوم الله على كفاف»

وقال الثوري عن الشيباني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: مات رجل يهودي وله ابن مسلم فلم يخرج معه، فذكر ذلك لابن عباس فقال: فكان ينبغي له أن يمشي معه ويدفنه ويدعو له بالصلاح ما دام حياً، فإذا مات وكله إلى شأنه، ثم قال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ـ إلى قوله ـ تبرأ منه} لم يدع. ويشهد له بالصحة ما رواه أبو داود وغيره عن علي رضي الله عنه، لما مات أبو طالب قلت يا رسول الله: إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: «اذهب فواره ولا تحدثن شيئاً حتى تأتيني» فذكر تمام الحديث، وروي أنه صلى الله عليه وسلم لما مرت به جنازة عمه أبي طالب قال: «وصلتك رحمة يا عم» وقال عطاء بن أبي رباح: ما كنت لأدع الصلاة على أحد من أهل القبلة،ولو كانت حبشية حبلى من الزنا، لأني لم أسمع الله حجب الصلاة إلا عن المشركين، يقول الله عز وجل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الاَية

وروى ابن جرير، عن ابن وكيع عن أبيه عن عصمة بن زامل عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة يقول رحم الله رجلاً استغفر لأبي هريرة ولأمه، قلت ولأبيه. قال لا. قال إن أبي مات مشركاً، وقوله: {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} قال ابن عباس: ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، وفي رواية لما مات تبين له أنه عدو لله، وكذا قال مجاهد والضحاك وقتادة وغيرهم رحمهم الله، وقال عبيد بن عمير وسعيد بن جبير: إنه يتبرأ منه يوم القيامة حتى يلقى أباه، وعلى وجه أبيه القترة والغبرة، فيقول: يا إبراهيم إني كنت أعصيك وإني اليوم لا أعصيك، فيقول أي رب ألم تعدني أن لا تخزني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد، فيقال انظر إلى ما وراءك فإذا هو بذيخ متلطخ، أي قد مسخ ضبعاً ثم يسحب بقوائمه ويلقى في النار. وقوله: {إن إبراهيم لأواه حليم} قال سفيان الثوري وغير واحد: عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود، أنه قال الأواه الدعاء، وكذا روي من غير وجه: عن ابن مسعود، وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا الحجاج بن منهال، حدثني عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس قال: رجل يا رسول الله ما الأواه ؟ قال: «المتضرع» قال: {إن إبراهيم لأواه حليم} ورواه ابن أبي حاتم: من حديث ابن المبارك عن عبد الحميد بن بهرام به، ولفظه قال الأواه المتضرع الدعاء. وقال الثوري عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي الغدير، أنه سأل ابن مسعود عن الأواه فقال هو الرحيم، وبه قال مجاهد وأبو ميسرة عمر بن شرحبيل والحسن البصري وقتادة وغيرهما أي الرحيم أي بعباد الله

وقال ابن المبارك عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس، قال: الأواه الموقن بلسان الحبشة، وكذا قال العوفي عن ابن عباس أنه الموقن، وكذا قال مجاهد والضحاك، وقال علي بن أبي طلحة ومجاهد عن ابن عباس: الأواه المؤمن، زاد علي بن أبي طلحة عنه: هو المؤمن التواب، وقال العوفي عنه هو المؤمن بلسان الحبشة. وكذا قال ابن جريج هو المؤمن بلسان الحبشة

وقال الإمام أحمد: حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين «إنه أواه» وذلك أنه رجل كان إذا ذكر الله في القرآن رفع صوته بالدعاء، ورواه ابن جرير. وقال سعيد بن جبير والشعبي: الأواه المسبح، وقال ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: لا يحافظ على سبحة الضحى إلا الأواه، وقال شفي بن مانع عن أبي أيوب، الأواه الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها، وعن مجاهد الأواه الحفيظ الوجل يذنب الذنب سراً ثم يتوب منه سراً، ذكر ذلك كله ابن أبي حاتم رحمه الله. وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا المحاربي عن حجاج عن الحكم عن الحسن بن مسلم بن بيان، أن رجلاً كان يكثر ذكر الله ويسبح، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال «إنه أواه»

وقال أيضاً: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن هانىء، حدثنا المنهال بن خليفة عن حجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن ميتاً فقال: «رحمك الله إن كنت لأواها» يعني تلاء للقرآن، وقال شعبة عن أبي يونس الباهلي، قال سمعت رجلاً بمكة وكان أصله رومياً وكان قاصاً يحدث عن أبي ذر، قال: كان رجل يطوف بالبيت الحرام ويقول في دعائه: أوه أوه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: «إنه أواه» قال: فخرجت ذات ليلة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن ذلك الرجل ليلاً ومعه المصباح، هذا حديث غريب رواه ابن جرير. وروي عن كعب الأحبار أنه قال: سمعت {إن إبراهيم لأواه} قال كان إذا ذكر النار قال: أوه من النار، وقال ابن جريج عن ابن عباس {إن إبراهيم لأواه} قال: فقيه. قال الإمام أبو جعفر بن جرير: وأولى الأقوال قول من قال إنه الدعاء وهو المناسب للسياق، وذلك أن الله تعالى لما ذكر أن إبراهيم إنما استغفر لأبيه عن موعدة وعدها إياه، وقد كان إبراهيم كثير الدعاء حليماً عمن ظلمه وأناله مكروهاً، ولهذا استغفر لأبيه مع شدة أذاه له في قوله {أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم ؟ لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني ملياً * قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً} فحلم عنه مع أذاه له ودعا له واستغفر، ولهذا قال تعالى: {إن إبراهيم لأواه حليم}





وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتّىَ يُبَيّنَ لَهُم مّا يَتّقُونَ إِنّ اللّهَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * إِنّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ



يقول تعالى مخبراً عن نفسه الكريمة وحكمه العادل: إنه لا يضل قوماً بعد إبلاغ الرسالة إليهم، حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة، كما قال تعالى: {وأما ثمود فهديناهم} الاَية، وقال مجاهد في قوله تعالى: {وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم} الاَية، قال بيان الله عز وجل للمؤمنين في ترك الاستغفار للمشركين خاصة، وفي بيانه لهم من معصيته وطاعته عامة، فافعلوا أو ذروا. وقال ابن جرير: يقول الله تعالى وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم المشركين بالضلال بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله، حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه فتتركوا، فأما قبل أن يبين لكم كراهة ذلك بالنهي عنه فلم تضيعوا نهيه إلى ما نهاكم عنه فإنه لا يحكم عليه بالضلال، فإن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهي، وأما من لم يؤمر ولم ينه فغير كائن مطيعاً أو عاصياً فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه

وقوله تعالى: {إن الله له ملك السموات والأرض يحيي ويميت ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير} قال ابن جرير، هذا تحريض من الله تعالى لعباده المؤمنين في قتال المشركين وملوك الكفر، وأن يثقوا بنصر الله مالك السموات والأرض ولا يرهبوا من أعدائه، فإنه لا ولي لهم من دون الله ولا نصير لهم سواه، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن أبي دلامة البغدادي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه إذ قال لهم: «هل تسمعون ما أسمع ؟» قالوا ما نسمع من شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إني لأسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط وما فيها من موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم» وقال كعب الأحبار: ما من موضع خرم إبرة من الأرض إلا وملك موكل بها يرفع علم ذلك إلى الله، وإن ملائكة السماء لأكثر من عدد التراب، وإن حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى مخه مسيرة مائة عام





لَقَدْ تَابَ الله عَلَىَ النّبِيّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ الّذِينَ اتّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مّنْهُمْ ثُمّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رّحِيمٌ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة التوبة 10
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير" قراءة وتصفح ومواقع وروابط-
انتقل الى: