منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تفسير سورة الأحزاب 9

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الأحزاب 9   الإثنين سبتمبر 26, 2016 11:09 pm

قال الشافعي رحمه الله: حدثنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سراً في نفسه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويخلص الدعاء للجنازة ، وفي التكبيرات لا يقرأ في شيء منها، ثم يسلم سراً في نفسه. ورواه النسائي عن أبي أمامة نفسه أنه قال من السنة، فذكره، وهذا من الصحابي في حكم المرفوع على الصحيح. ورواه إسماعيل القاضي عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن سعيد بن المسيب أنه قال: السنة في الصلاة على الجنازة، فذكره

وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عمر والشعبي، ومن ذلك في صلاة العيد قال إِسماعيل القاضي: حدثنا مسلم بن إِبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا حماد بن أبي سليمان عن إِبراهيم عن علقمة أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة، خرج عليهم الوليد بن عقبة يوماً قبل العيد فقال لهم: إِن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه ؟ قال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك، وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تقرأ ثم تكبر وتركع، ثم تقوم فتقرأ وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ثم تركع، فقال حذيفة وأبو موسى: صدق أبو عبد الرحمن، إِسناد صحيح

ومن ذلك أنه يستحب ختم الدعاء بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم قال الترمذي: حدثنا أبو داود، حدثنا النضر بن شميل عن أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك. وكذا رواه أيوب بن موسى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب. ورواه معاذ بن الحارث عن أبي قرة عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعاً، وكذا رواه رزين بن معاوية في كتابه مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد حتى يصلى علي، فلا تجعلوني كغمر الراكب، صلوا علي أول الدعاء وآخره وأوسطه» وهذه الزيادة إنما تروى من رواية جابر بن عبد الله في مسند الإمام عبد بن حميد الكشي حيث قال: حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا موسى بن عبيدة عن إِبراهيم بن محمد بن إِبراهيم عن أبيه قال: قال جابر: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تجعلوني كقدح الراكب إذا علق تعاليقه أخذ قدحه فملأه من الماء، فإذا كان له حاجة في الوضوء توضأ، وإِن كان له حاجة في الشرب شرب وإِلا أهرق ما فيه، اجعلوني في أول الدعاء وفي وسط الدعاء وفي آخر الدعاء» وهذا حديث غريب، وموسى بن عبيدة ضعيف الحديث

ومن آكد ذلك دعاء القنوت لما رواه أحمد وأهل السنن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث أبي الجوزاء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإِنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، وزاد النسائي في سننه بعد هذا وصلى الله على محمد

ومن ذلك أنه يستحب الإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة وليلة الجمعة. قال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإِن صلاتكم معروضة علي» قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت ؟ يعني وقد بليت، قال: «إِن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث حسين بن علي الجعفي، وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والنووي في الأذكار

حديث آخر : قال أبو عبد الله بن ماجه: حدثنا عمرو بن سواد المصري، حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه مشهود تشهده الملائكة، وإِن أَحداً لا يصلي علي فيه إِلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها» قال: قلت وبعد الموت ؟ «قال إِن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق» هذا حديث غريب من هذا الوجه وفيه انقطاع بين عبادة بن نسي وأبي الدرداء فإنه لم يدركه، والله أعلم

وقد روى البيهقي من حديث أبي أمامة وابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بالإكثار من الصلاة عليه ليلة الجمعة ويوم الجمعة، ولكن في إِسنادهما ضعف، والله أعلم. وروي مرسلاً عن الحسن البصري يقول: قال إِسماعيل القاضي: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم، سمعت الحسن البصري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تأكل الأرض جسد من كلمه روح القدس» مرسل حسن، وقال القاضي وقال الشافعي: أخبرنا إِبراهيم بن محمد، أخبرنا صفوان بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة، فأكثروا الصلاة علي» هذا مرسل، وهكذا يجب على الخطيب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على المنبر في الخطبتين، ولا تصح الخطبتان إلا بذلك لأنها عبادة، وذكر الله شرط فيها فوجب ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فيها كالأذان والصلاة، هذا مذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله

ومن ذلك أنه يستحب الصلاة والسلام عليه عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم . قال أبو داود: حدثنا ابن عوف هو محمد حدثنا المقري، حدثنا حيوة عن أبي صخر حميد بن زياد عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مامنكم من أحد يسلم علي إِلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام» تفرد به أبو داود وصححه النووي في الأذكار: ثم قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد الله بن نافع، أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» تفرد به أبو داود أيضاً. وقد رواه الإمام أحمد عن سريج عن عبد الله بن نافع وهو الصائغ به، وصححه النووي أيضاً

وقد روي من وجه آخر متصلاً قال القاضي إِسماعيل بن إِسحاق في كتابه فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا جعفر بن إِبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عمن أخبره من أهل بيته، عن علي بن الحسين بن علي أن رجلاً كان يأتي كل غداة فيزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي عليه ويصنع من ذلك ما اشتهر عليه علي بن الحسين، فقال له علي بن الحسين: ما يحملك على هذا ؟ قال: أحب السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له علي بن الحسين: هل لك أن أحدثك حديثاً عن أبي ؟ قال: نعم: قال له علي بن الحسين: أخبرني أبي عن جدي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لاتجعلوا قبري عيداً، ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً وصلوا علي وسلموا حيثماكنتم، فتبلغني صلاتكم وسلامكم» في إسناده رجل مبهم لم يسم، وقد روي من وجه آخر مرسلاً قال عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن ابن عجلان عن رجل يقال له سهيل، عن الحسن بن الحسن بن علي قال: رأى قوماً عند القبر فنهاهم وقال: إِن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتخذوا قبري عيداً، ولا تتخذوا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني» فلعله رآهم يسيئون الأدب برفع أصواتهم فوق الحاجة فنهاهم. وقد روي أنه رأى رجلاً ينتاب القبر فقال: يا هذا ما أنت ورجل بالأندلس منه إلا سواء، أي الجميع يبلغه صلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين

وقال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أحمد بن رشدين المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرني حميد بن أبي زينب عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني» ثم قال الطبراني: حدثنا العباس بن حمدان الأصبهاني، حدثنا شعيب بن عبد الحميد الطحان، أخبرنا يزيد بن هارون بن أبي شيبان عن الحكم بن عبد الله بن خطاب عن أم أنيس بنت الحسن بن علي عن أبيها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أرأيت قول الله عز وجل {إِن الله وملائكته يصلون على النبي} ـ فقال ـ «إن هذا من المكتوم، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم، إِن الله عز وجل وكل بي ملكين لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إِلا قال ذانك الملكان غفر الله لك، وقال الله وملائكته جواباً لذينك الملكين: آمين، ولا يصلي علي أحد إِلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، ويقول الله وملائكته جواباً لذينك الملكين: آمين» غريب جداً، وإِسناده به ضعف شديد

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن السائب، عن زاذان عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إِن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام» وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري وسليمان بن مهران الأعمش كلاهما عن عبد الله بن السائب به. فأما الحديث الاَخر «من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي من بعيد بلغته» ففي إِسناده نظر تفرد به محمد بن مروان السدي الصغير وهو متروك عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. قال أصحابنا: ويستحب للمحرم إِذا لبى وفرغ من تلبيته أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لما رواه الشافعي والدارقطني من رواية صالح بن محمد بن زائدة عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال: كان يؤمر الرجل إِذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال، وقال إسماعيل القاضي: حدثنا عارم بن الفضل حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا زكريا عن الشعبي عن وهب بن الأجدع قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إِذا قدمتم فطوفوا بالبيت سبعاً وصلوا عند المقام ركعتين، ثم ائتوا الصفا فقوموا عليه من حيث ترون البيت فكبروا سبع مرات تكبيراً بين حمد الله وثناء عليه وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومسألة لنفسك، وعلى المروة مثل ذلك، إسناد جيد حسن قوي، قالوا: ويستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكر الله عند الذبح، واستأنسوا بقوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} قال بعض المفسرين: يقول الله تعالى: لا أذكر إلا ذكرت معي، وخالفهم في ذلك الجمهور وقالوا: هذا موطن يفرد فيه ذكر الله تعالى كما عند الأكل والدخول والوقاع وغير ذلك مما لم ترد فيه السنة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

حديث آخر : قال إِسماعيل القاضي: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عمرو بن هارون عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني»، في إسناده ضعيفان، وهما عمرو بن هارون وشيخه، والله أعلم. وقد رواه عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن عبيدة الربذي به، ومن ذلك أنه يستحب الصلاة عليه عند طنين الأذن إِن صح الخبر في ذلك على أن الإمام أبا بكر محمد بن إِسحاق بن خزيمة قد رواه في صحيحه فقال: حدثنا زياد بن يحيى، حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله عن علي بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي وليقل ذكر الله من ذكرني بخير»، إِسناده غريب، وفي ثبوته نظر، والله علم

مسألة : وقد استحب أهل الكتابة أن يكرر الكاتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما كتبه، وقد ورد في الحديث من طريق كادح بن رحمة عن نهشل عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من صلى علي في كتاب لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» وليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة وقد روي من حديث أبي هريرة ولا يصح أيضاً، قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي شيخنا أحسبه موضوعاً، وقد روي نحوه عن أبي بكر وابن عباس ولا يصح من ذلك شيء والله أعلم. وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه(الجامع لاَداب الراوي والسامع) قال: رأيت بخط الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كثيراً ما يكتب اسم النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر الصلاة عليه كتابة قال: وبلغني أنه كان يصلي عليه لفظاً

فصل: وأما الصلاة على غير الأنبياء فإن كانت على سبيل التبعية كما تقدم في الحديث اللهم صل على محمد وآله وأزواجه وذريته، فهذا جائز بالإجماع وإنما وقع النزاع فيما إذا أفرد غير الأنبياء بالصلاة عليهم فقال قائلون: يجوز ذلك، واحتجوا بقول الله تعالى: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته}، وبقوله: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة}، وبقوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم} الاَية، وبحديث عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال «اللهم صل عليهم» فأتاه أبي بصدقته فقال «اللهم صل على آل أبي أوفى» أخرجاه في الصحيحين، وبحديث جابر أن امرأته قالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي، فقال«صلى الله عليك وعلى زوجك» قال الجمهور من العلماء لا يجوز إِفراد غير الأنبياء بالصلاة لأن هذا قد صار شعاراً للأنبياء إذ ذكروا، فلا يلحق بهم غيرهم فلا يقال: قال أبو بكر صلى الله عليه أو قال علي صلى الله عليه، وإِن كان المعنى صحيحاً، كما لا يقال: قال محمد عز وجل، وإِن كان عزيزاً جليلاً لأن هذا من شعار ذكر الله عز وجل وحملوا ما ورد في ذلك من الكتاب والسنة على الدعاء لهم، ولهذا لم يثبت شعاراً لاَل أبي أوفى ولا لجابر وامرأته، وهذا مسلك حسن

وقال آخرون: لا يجوز ذلك لأن الصلاة على غير الأنبياء قد صارت من شعار أهل الأهواء، يصلون على من يعتقدون فيهم، فلا يقتدى بهم في ذلك والله أعلم، ثم اختلف المانعون من ذلك: هل هو من باب التحريم أو الكراهة التنزيهية أو خلاف الأولى ؟ على ثلاثة أقوال، حكاه الشيخ أبوزكريا النووي في كتاب الأذكار. ثم قال: والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع وقد نهينا عن شعارهم، والمكروه هو ما ورد فيه نهي مقصود. قال أصحابنا والمعتمد في ذلك أن الصلاة صارت مخصوصة في لسان السلف بالأنبياء، كما أن قولنا عز وجل مخصوص بالله تعالى فكما لا يقال محمد عز وجل وإِن كان عزيزاً جليلاً لا يقال أبو بكر أو علي صلى الله عليه، هذا لفظ بحروفه، قال: وأما السلام ؟ فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا: هو في معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال علي عليه السلام وسواء في هذا الأحياء والأموات، وأما الحاضر فيخاطب به فيقال: سلام عليك، وسلام عليكم أو السلام عليك أو عليكم، وهذا مجمع عليه انتهى ما ذكره (قلت) وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن ينفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلام من دون سائر الصحابة أو كرم الله وجهه، وهذا وإِن كان معناه صحيحاً، لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك فإِن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين

قال إِسماعيل القاضي حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب بن زياد حدثني عثمان بن حكيم بن عبادة بن حنيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: لا تصح الصلاة على أحد إِلا على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالمغفرة، وقال أيضاً حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال كتب عمر بن عبد العزبز رحمه الله: أما بعد فإِن ناساً من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الاَخرة، وإِن ناساً من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإِذا جاءك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين عامة ويدعوا ما سوى ذلك. أثر حسن

قال إِسماعيل القاضي حدثنا معاذ بن أسد حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا ابن لهيعة حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نبيه بن وهب أن كعباً دخل على عائشة رضي الله عنها فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كعب: ما من فجر يطلع إِلا نزل سبعون ألفاً من الملائكة حتى يحفون بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم سبعون ألفاً بالليل وسبعون ألفاً بالنهار حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفاً من الملائكة يزفونه

(فرع) قال النووي إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم فلا يقتصر على أحدهما فلا يقول: صلى الله عليه فقط ولا عليه السلام فقط، وهذا الذي قاله منتزع من هذه الاَية الكريمة وهي قوله: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً} فالأولى أن يقال صلى الله عليه وسلم تسليماً





إِنّ الّذِينَ يُؤْذُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّهُ فِي الدّنْيَا وَالاَخِرَةِ وَأَعَدّ لَهُمْ عَذَاباً مّهِيناً * وَالّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مّبِيناً

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة الأحزاب 9
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير" قراءة وتصفح ومواقع وروابط-
انتقل الى: