منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 باب المراقبة - تابع 8 ----

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: باب المراقبة - تابع 8 ----    الأربعاء سبتمبر 21, 2016 12:27 am

فجبريل رآه النبي صلى الله عليه وسلم على صورته في الأرض وفي السماء عند سدرة المنتهى كما قال الله { ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى } أتدرون كيف رآه ؟ جـ: رآه وله ستمائة جناح قد سد الأفق أي ملأ الأفق كله ولا يعلم قدر الأجنحة إلا الله عز وجل لكن إذا كان الشيء عاليا وسد الأفق فهو معناه أنه واسع جدا هذا الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم على صورته مرتين أحيانا يأتيه بصورة إنسان كما في حديث عمر في قصة جبريل فقد جاءه بصورة رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه الصحابة والله على كل شيء قدير قد أعطاهم الله سبحانه وتعالى ذلك أن يتصوروا بصور البشر إما بالاختيار وإما بالإرادة الله يأمرهم أن يكونوا على هذه الصورة فالله أعلم إنما هذه حال الملائكة عليهم الصلاة والسلام وتفاصيل ما ورد فيهم مذكور في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن علينا أن نؤمن بهؤلاء الملائكة وأنهم أقوياء أشداء قال الله لهم في غزوة بدر { أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان } فكانوا يقاتلون مع الصحابة في بدر فيرى الكافر يسقط مضروبا بالسيف على رأسه ولا يدري الذي قتله والذي قتله هم الملائكة لأن الله قال لهم { واضربوا منهم كل بنان ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب } فعلينا أن نؤمن بهم من علمناه بعينه آمنا به بعينه وإلا فالإجمال وأن نؤمن بمن جاء عنهم من عبادات وأعمال على وفق ما جاء في الكتاب والسنة والإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة ومن أنكرهم أو كذب بهم أو قال إنهم لا وجود لهم أو قال إنهم قوى الخير والشياطين قوى الشر فقد كفر كفرا مخرجا عن الملة لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع المسلمين لقد ضل قوم غاية الضلال حيث أنكروا أن يكون هناك ملائكة والعياذ بالله وقالوا إن الملائكة عبارة عن قوى الخير وليس هناك شيء يسمى عالم الملائكة وهؤلاء إن قالوا هذا متأولين فإن الواجب أن نبين لهم أن هذا تأويل باطل بل تحريف وإن قالوه غير متأولين فإنهم كفار لأنهم مكذبون لما جاء به الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة من جود الملائكة والله قادر على أن يخلق عالما كاملا لا يحس به البشر عن طريق حواسهم المعتادة فها هم الجن موجودون ولا إشكال في وجودهم ومع ذلك لا تدركهم حواسنا الظاهرة كما تدرك الأشياء الظاهرة ولله في خلقه شؤون وقوله وكتبه وهو الركن الثالث والكتب جمع كتاب والمراد به الكتاب الذي أنزله الله على الرسل فكل رسول له كتاب كما قال تعالى { الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان } وقال { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط } لكن من الكتب ما لا نعلمه ومنها ما نعلمه فالتوراة وهو الكتاب الذي أنزله الله على موسى معلوم والإنجيل وهو الكتاب الذي أنزله الله على عيسى معلوم وصحف إبراهيم مذكورة في القرآن وزبور داود مذكور في القرآن وصحف موسى إن كانت غير التوراة مذكورة في القرآن أيضا فما ذكر الله اسمه في القرآن وجب الإيمان به بعينه واسمه وما لم يذكر فإنه يؤمن به إجمالا فنؤمن بأن الله أنزل على موسى كتابا هو التوراة وعلى عيسى كتابا هو الإنجيل وعلى داود كتابا هو الزبور وعلى إبراهيم صحفا هكذا نقول ولا يعني ذلك أن ما وجد عند النصارى اليوم هو الذي نزل على عيسى لأن الأناجيل الموجودة في أيدي النصارى اليوم محرفة ومغيرة ومبدلة لعب بها قساوسة النصارى فزادوا فيها ونقصوا وحرفوا ولهذا تجدها تنقسم إلى أربعة أقسام أو خمسة ومع ذلك فإن الكتاب الذي نزل على عيسى كتاب واحد لكن الله إنما تكفل بحفظ الكتاب الكريم الذي نزل على محمد لأنه لا نبي بعده بين الناس ما هو الصحيح وما هو المحرف أما الكتب السابقة فإنها لم تخل من التحريف لأنه سيبعث أنبياء يبينون فيها الحق ويبينون فيها المحرف وهذا هو السر في أن الله تكفل بحفظ القرآن دون غيره من الكتب من أجل أن يعلم الناس حاجتهم إلى الأنبياء إذا وجدوا الكتب محرفة فتأتي الأنبياء وتبين الحق فالمهم أن نؤمن بأن الكتاب الذي نزل على النبي المعين حق من عند الله لا على أن الكتاب الذي في أيدي أتباعه اليوم هو الكتاب الذي نزل بل قطعا إنه محرف ومغير ومبدل ومن الإيمان بالكتب أن تؤمن بأن كل خبر جاد فيها فهو حق كما أن كل خبر في القرآن فهو حق لأن الأخبار التي جاءت في الكتب التي نزلت على الأنبياء من عند الله وكل خبر من عند الله فهو حق وكذلك تؤمن بأن كل حكم فيها صحيح من عند الله فهو حق لأن جميع أحكام الله التي ألزم الله بها عباده كلها حق لكن هل هي بقيت إلى الآن غير محرفة ؟ هذا السؤال بينا الجواب عنه ولكن هل علينا أن نعمل بالأحكام التي جاءت بها الكتب السابقة ؟ جـ: نقول أما ما قصه الله علينا من هذه الكتب فإننا نعمل به ما لم يرد شرعنا بخلافه مثاله قوله تعالى عن التوراة { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } هذه مكتوبة في التوراة ونقلها الله عز وجل في القرآن لكن الله عز وجل لم يقصها علينا إلا من أجل أن نعتبر ونعمل بها كما قال { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } وقال { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } فما قصه الله علينا وما نقله لنا من الكتب السابقة فهو شرع لنا لأن الله لم يذكره عبثا إلا إذا ورد شرعنا بخلافه فيصير ناسخا لها كما أن من الآيات الشرعية النازلة في شرعنا ما يكون منسوخا بآيات أخرى فكذلك ما ذكره الله عن الكتب السابقة نقلا فإنه قد ينسخ بهذه الشريعة أما ما جاء في كتبهم لهم فإننا لا نصدقه ولا نكذبه كما أمر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام فيما إذا حدثنا بنو إسرائيل أن لا نصدقهم ولا نكذبهم لأننا ربما نصدقهم بالباطل وربما نكذبهم بحق فنقول آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم ولا نصدقهم ولا نكذبهم إذا لم يشهد شرعنا بصحته ولا بكذبه فإن شهد بصحته أو بكذبه عملنا ما تقتضيه هذه الشهادة ومن ذلك ما تقتضيه هذه الشهادة إلى بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما ذكر عن داود أنه أعجبته امرأة رجل من جنده فأحبها وطلب من الجندي أن يذهب إلى العدو ويقاتل لعله يقتل فيأخذ امرأته من بعده وأنه أرسل الجندي فبعث الله إليه جماعة من الملائكة يختصمون إليه فقال أحد الخصمين { إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } قالوا فهذا مثل ضربه الله لداود حيث كان عنده من النساء ما يبلغ تسعا وتسعين امرأة فحاول أن يأخذ امرأة هذا الجندي ليكمل بها المائة فهذه القصة كذب واضح لأن داود نبي من الأنبياء ولا يمكن أن يتحيل هذه الحيلة لو أنه غير نبي ما فعل هذا وهو عاقل فكيف وهو نبي ؟ فمثل هذه القصة جاءت عن بني إسرائيل نقول إنها كذب لأنها لا تليق بالنبي ولا بأي عاقل والخلاصة أن ما جاء في كتبهم ينقسم إلى قسمين رئيسيين أولا: ما قصه الله علينا في القرآن أو قصه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا مقبول صحيح والثاني ما نقلوه هم فهذا لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الأولى أن يشهد شرعنا بكذبه فيجب علينا أن نكذبه ونرده والثانية ما شهد شرعنا بصدقه فنصدقه ونقبله لشهادة شرعنا به والثالث ما ليس هذا ولا هذا فيجب علينا أن نتوقف لأنهم لا يؤمنون ويحصل فيخبرهم الكذب والتغيير والزيادة النقص قوله ورسله هذا هو الركن الرابع الرسل هم البشر الذين أرسلهم الله إلى الخلق وجعلهم واسطة بينهم وبين عباده في تبليغ شرائعه وهم بشر خلقوا بين أب وأم إلا عيسى ابن مريم فإن الله خلقه من أم بلا أب أرسلهم الله سبحانه وتعالى رحمة بالعباد وإقامة للحجة عليهم كما قال الله تعالى

{ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ } إلى قوله { رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } وهم عدد كثير أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ودليل ذلك قوله تعالى { إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ } وقد صح في الصحيحين وغيرهما في حديث الشفاعة أن الناس يوم القيامة يأتون إلى نوح فيقولون له أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض أما دليل كون النبي عليه الصلاة والسلام آخر الرسل فهو قوله تعالى { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال أنا خاتم النبيين علينا أن نؤمن أن جميع الأنبياء صادقون فيما بلغوا به عن الله وفي رسالتهم - علينا أن نؤمن بأسماء من عينت أسماؤهم لنا ومن لم تعين أسماؤهم لنا فإننا نؤمن لهم على سبيل الإجمال - علينا أن نؤمن أن ما من أمة إلا أرسل الله إليها رسولا لتقوم عليهم الحجة كما قال الله { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } وقال تعالى { وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ } وعلينا أن نصدق بكل ما أخبرت به الرسل إذا صح عنهم من جهة النقل ونعلم أنه حق وعلينا أن نتبع خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي فرض علينا اتباعه قال الله تعالى { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } فأمرنا الله باتباعه وقال تعالى { قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله } أما ما سواه من الرسل فإننا نتبعهم إذا ورد شرعنا بالأمر باتباعهم مثل قوله عليه الصلاة والسلام أفضل الصلاة صلاة أخي داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وأفضل صيام صيام أخي داود كان يصوم يوما ويفطر يوما فهذا حكاية لتعبد داود وتهجده في الليل وكذلك صيامه من أجل أن نتبعه فيه أما إذا لم يرد شرعنا بالأمر باتباعه فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بالأمر بخلافه أو أنه ليس شرع لنا حتى يرد شرعنا باتباعه ؟ والصحيح أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد شرعنا بخلافه لأنه تعالى لما ذكر الأنبياء والرسل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } فأمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهدي من سبقه وقال الله تعالى { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } وهذه في آخر سورة يوسف التي قص الله علينا قصة مطولة من أجل أن تعتبر بما فيها ولهذا أخذ العلماء رحمهم الله من سورة يوسف فوائد كثيرة في أحكام شرعية في القضاء وغيرها وأخذوا منها العمل بالقرائن عند الحكم لقوله تعالى { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ } فقالوا هذه قرينة لأنه إذا كان القميص قد من قبل فالرجل هو الذي طالبها فقدت قميصه وإذا كان من دبر من الخلف فهي التي طلبته وجرت قميصه حتى انقد فهذه قرينة ثبت بها الحكم والعلماء اعتمدوا هذه القرينة وإن كان في السنة ما يدل على الحكم بالقرائن في غير هذه المسألة لكن الراجح أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه وللرسل علينا أن نحبهم وأن نعظمهم بما يستحقون وأن نشهد أنهم في الطبقة العليا من طبقات أهل الخير والصلاح كما قال الله { وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } أما الركن الخامس فهو الإيمان باليوم الآخر واليوم الآخر هو يوم القيامة وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده فالإنسان له مراحل أربع مرحلة في بطن أمه ومرحلة في الدنيا ومرحلة في البرزخ مرحلة يوم القيامة هي آخر المراحل ولهذا سمي اليوم الآخر يسكن فيه الناس إما بالجنة نسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم وإما في النار والعياذ بالله الإيمان باليوم الآخر يدخل فيه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب العقيدة الواسطية وهو كتاب مختصر في عقيدة أهل السنة والجماعة من أحسن ما كتبه شيخ الإسلام رحمه الله في جمعه ووضوحه وعدم الاستطرادات الكثيرة يقول رحمه الله يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فمن ذلك فتنة القبر إذا دفن الميت أتاه ملكان يجلسانه ويسألانه ثلاثة أسئلة يقولان من ربك ما دينك من نبيك فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم فيقول المؤمن ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلي الجنة ويفسخ له في قبره مد البصر ويأتيه من الجنة من روحها ويشاهد فيها ما يشاهد من النعيم وأما المنافق أو الكافر فيقول هاه هاه ..
.




لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته لأن الإيمان لم يصل إلى قلبه وإنما هو بلسانه فقط فهو يسمع ولا يدري ما المعنى ولا يفتح عليه في قبره هذه فتنة عظيمة جدا ولهذا أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام أن نستعيذ بالله منها في كل صلاة أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن ذلك أن نؤمن بنعيم القبر وعذاب القبر نعيم القبر لمن يستحق النعيم من المؤمنين وعذاب القبر لمن يستحق العذاب وقد جاء ذلك في القرآن والسنة وأجمع عليه أهل السنة والجماعة ففي كتاب الله يقول الله تبارك وتعالى { كَذَلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أي عند الوفاة ويقول الله سبحانه وتعالى في آخر سورة الواقعة { فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم } يقول هذا في ذكر حال المحتضر إذا جاءه الموت إذا كان من المقربين فله روح وريحان وجنة نعيم في نفس اليوم أما عذاب القبر فاستمع إلى قول الله عز وجل { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت } أي سكرات الموات { والملائكة باسطوا أيديهم } ما دين أيديهم لهذا المحتضر من الكفار { أخرجوا أنفسكم } وكأنهم شحيحون بأنفسهم لأنها تبشر والعياذ بالله بالعذاب فتهرب في البدن وتتفرق ويشح بها الإنسان { اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون } اليوم يوم موتهم وقال الله سبحانه وتعالى في آل فرعون { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب } فقال { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا } هذا قبل يوم القيامة { ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب } ولكن يجب علينا أن نعلم أن هذا النعيم والعذاب أمر غيبي لا نطلع عليه لأننا لو اطلعنا عليه ما دفنا أمواتنا لأن الإنسان لا يمكن أن يقدم ميته لعذاب يسمعه يفزع لأن الكافر أو المنافق إذا عجز عن الإجابة يضرب بمرزبة قطعة من الحديد مثل المطرقة فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو سمعها الإنسان لصعق وقال النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر ولكن من نعمة الله أننا لا نعلم به حسا بل نؤمن به غيبا كذلك لو كان عذاب القبر شهادة وحسا لكان فضيحة إذا مررت بقبر إنسان ورأيته يعذب ويصيح فيه فضيحة له ولو أن شهادة يحس لكان هذا قلقا على أهله وذويه فلا ينامون في الليل وهم يسمعون صاحبهم يصيح ليلا ونهارا من العذاب لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعله غيبا لا يعلم عنه فلا يأت شخص ويقول إننا لو حضرنا القبر بعد يومين لم نجد أثرا للعذاب ؟ نقول لأن هذا أمر غيبي على أن الله تعالى قد يطلع على هذا الغيب من شاء من عباده فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين في المدينة وقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة فاطلع الله نبيه على هذين القبرين أنهما يعذبان فالحاصل أنه يجب علينا أن نؤمن بفتنة القبر وهي سؤال الملكين عن ربه ودينه ونبيه وأن نؤمن بنعيم القبر أو عذابه - ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر أن يؤمن الإنسان بما يكون في نفس اليوم الآخر وذلك أنه إذا نفخ في الصور النفخة الثانية قام الناس من قبورهم لله رب العالمين حفاة ليس عليهم نعال وعراة ليس عليهم ثياب وغرلا ليسوا مختونين وبهما ليس معهم مال كل الناس حتى الأنبياء والرسل يبعثون هكذا كما قال الله { كما بدأنا أول خلق نعيده } فكما أن الإنسان يخرج من بطن أمه هكذا عاريا غير مختون ليس معه مال فكذلك يخرج من بطن الأرض يوم القيامة على هذه الصفة يقومون لرب العالمين الرجال والنساء والصغار والكبار والكفار والمؤمنون كلهم على هذا الوصف حفاة عراة غرلا بهما ولا ينظر بعضهم إلى بعض لأنه قد دهاهم من الأمر ما يشغلهم عن نظر بعضهم إلى بعض ربما تكون المرأة إلى جنب الرجل ولا ينظران إلى بعض كما قال الله عز وجل { فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } ومن الإيمان باليوم الآخر أن تؤمن بأن الله سبحانه وتعالى يبسط هذه الأرض ويمدها كما يمد الأديم أي الجلد لأن أرضنا اليوم كرة مستديرة مبطحة بعض الشيء من الجنوب والشمال لكنها مستديرة كما يفيده قوله تعالى { إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت } معناه أنها لا تمد إلا إذا انشقت السماء وذلك يوم القيامة فتبسط الأرض كما يبسط الجلد المدبوغ ليس فيها أودية ولا أشجار ولا بناء ولا جبال يذرها الرب قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا يحشر الناس عليها على الوصف المذكور آنفا وتطوى السماوات يطويها الرب عز وجل بيمينه وتدنى الشمس من الخلق حتى تكون فوق رؤوسهم بقدر ميل إما مسافة وإما ميل المكحلة وأيا كان فهي قريبة من الرؤوس لكننا نؤمن أن من الناس من يسلم من حرها وهم الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ومنهم السبعة الذين ذكرهم الرسول في نسق واحد فقال عليه الصلاة والسلام سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه 1 - الإمام العادل هو الذي عدل في رعيته ولا يعدل أقوام وأحب عند الله من أن يحكم فيهم شريعة الله هذا رأس العدل لأن الله يقول { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } فمن حكم شعبه بغير شريعة الله فإنه ما عدل بل هو كافر والعياذ بالله لأن الله قال { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } فإذا وضع هذا الحاكم قوانين تخالف الشريعة وهو يعلم أنها تخالف الشريعة ولكنه عدل عنها وقال أنا لا أعدل عن القانون فإنه كافر ولو صلى ولو تصدق ولو صام ولو حج ولو ذكر الله ولو شهد للرسول بالرسالة فإنه كافر مخلد في نار جهنم يوم القيامة ولا يجوز أن يتولى على شعب مسلم إذا قدر الشعب على إزاحته عن الحكم فأهم العدل في الإمام أن يحكم في الناس بشريعة الله ومن العدل أن يسوي بين الفقير والغني وبين العدو والولي وبين القريب والبعيد حتى العدو يسوي بينه وبين الولي في مسألة الحكم حتى إن العلماء رحمهم الله قالوا لو دخل على القاضي رجلان أحدهما كافر والثاني مسلم حرم عليه أن يميز المسلم بشيء فيدخلان جميعا ويجلسان ويتحدث القاضي إليهما جميعا فلا يتحدث لواحد دون الآخر ولا يبش في وجه المسلم ويكشر في وجه الكافر والآن هما في مقام الحكم يجب أن يسوي بينهما مع أن الكافر لا شك أنه ليس كالمسلم { أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون } لكن في باب الحكم الناس سواء ومن العدل أن يقيم الحدود التي فرضها الله عز وجل على كل أحد حتى على أولاده وذريته فإن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعدل الأئمة لما شفع إليه في امرأة من بني مخزوم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فشفع إليه أسامة فيها فقال له أتشفع في حد من حدود الله أنكر عليه ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ..
فإنما أهلك من كان من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله أي أحلف بالله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها صلى الله عليك يا رسول الله فاطمة بنت محمد أشرف النساء سيدة نساء أهل الجنة بنت أفضل البشر لو سرقت لقطع يدها وهو أبوها وتأمل لقطعت يدها ولم يقل لأمرت بقطع يدها فظاهره أنه هو الذي يباشر قطعها لو سرقت هذا العدل وبهذا قامت السماوات والأرض ومن عدل الإمام أن يولي المناصب من هو أهل لها في دينه وفي قوته فيكون أمينا وقويا أهلا لما ولي عليه وأركان الولاية اثنان القوة والأمانة قال الله تعالى { إن خير من استأجرت القوي الأمين } { قال عفريت من الجن } لسليمان { أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } أي بعرش بلقيس { وإني عليه لقوي أمين } فمن العدل أن لا يولي أحدا منصبا إلا وهو أهل له في قوته وفي أمانته فإن فعل فليس بعادل أي إن ولى من ليس أهلا ويوجد من هو خير منه فليس بعادل المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الإمام العادل من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وجعله أول هؤلاء السبعة لأن العدل في الرعية صعب جدا فإذا وفق المرء الذي يوليه الله على عباده للعدل نال في هذا خيرا كثيرا وانتفعت الأمة في عصره ومن بعده لأنه قدوة صالحة ثانيا شاب نشأ في طاعة الله الشاب ما بين الخمس عشرة سنة إلى الثلاثين ولا شك أن يكون للشاب اتجاهات وأفكار ولا يستقر على شيء لأنه شاب غض كل شيء يجذبه كل شيء يختطفه ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحرب أمر أن تقتل شيوخ المقاتلين المشركين ويستبقى شبابهم لأن الشباب إذا عرض عليهم الإسلام ربما يسلمون فالشاب لما كان في سن الشباب يكون له أفكار وأهواء واتجاهات فكرية وخلقية وسلوكية صار الذي يمن الله عليه وينشأ في طاعته من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وطاعة الله هي امتثال أمر الله واجتناب نهيه ولا امتثال للأمر واجتناب للنهي إلا بمعرفة أن هذا أمر وهذا نهي إذن لابد من سبق العلم فيكون هذا الشاب طالبا للعلم ممتثلا للأمر مجتنبا للنهي الثالث رجل قلبه معلق بالمساجد أي يحب المساجد وهل المقصود أماكن السجود ؟ أي أنه يحب كثرة الصلاة أو المقصود المساجد المخصوصة يحتمل هذا وهذا هذا رجل دائما قلبه معلق بالمساجد وهو مشغول في أماكن الصلاة وفي الصلاة إذا انتهى من صلاة انتظر الأخرى وهكذا وهناك فرق بين قول الإنسان اللهم أرحني بالصلاة، واللهم أرحني من الصلاة أرحني بالصلاة هذا خير أي اجعل الصلاة راحة لقلبي وأرحني من الصلاة أي فكني عنها الرابع رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه أي حب بعضهما بعضا لا لشيء سوى الله عز وجل فليس بينهما قرابة ولا صلة مالية ولا صداقة طبيعية إنما أحبه في الله عز وجل لأنه رآه عابدا لله مستقيما على شرعه فأحبه وإذا كان قريبا أو صديقا وما أشبه ذلك فلا مانع من أن يحبه من وجهين من جهة القرابة والصداقة ومن الجهة الإيمانية فهذان تحابا في الله وصارا كالأخوين لما بينهما من الرابطة الشرعية الدينية وهي عبادة الله سبحانه وتعالى اجتمعا عليه في الدنيا وتفرقا عليه أي لم يفرق بينهما إلا الموت هذان يظلهما الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ويكونان يوم القيامة على محبتهما وعلى خلتهما كما قال الله تعالى { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } تبقى الصداقة في الدنيا والآخرة الخامس ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رجل قادر على الجماع دعته امرأة ليجامعها بالزنا والعياذ بالله ذات منصب أي أنها من حمائل معروفة ليست من سقط النساء وهي جميلة دعته إلى نفسها في مكان خال لا يطلع عليهما أحد وهو فيه شهوة ويحب النساء لكن قال إني أخاف الله لم يمنعه من فعل هذا إلا خوف الله عز وجل فانظر إلى هذا الرجل المقتضي موجود لأنه قادر على الجماع والمرأة جميلة وهي ذات منصب والمكان خال لكن معه مانع أقوى من هذا المقتضي وهو خوف الله قال إني أخاف الله ما قال إني لا أشتهي النساء وما قال ما أنت جميلة وما قال أنت من أسافل النساء ولا أتنازل أن أجامعك وما قال إن حولنا أحدا قال إني أخاف الله هذا ممن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .






وانظر إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعمه إسماعيل لأن جده إسحاق بن إبراهيم وإسماعيل هو أبو العرب عشقته امرأة العزيز ملك مصر وكانت امرأة ملك على حال من الجمال والدلال غلقت الأبواب بينهما وبين الناس { وقالت هيت لك } يعني تدعوه إلى نفسها فكان رجلا شابا وبمقتضى الطبيعة البشرية هم بها وهمت به ولكن رأى برهان ربه ووقع في قلبه خوف الله فامتنع فهدته بالسجن فقال { قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ } وسجن في ذات الله وامتنع عن الزنا مع قوة أسبابه لكنه رأى برهان ربه فخاف الله السادس ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وهذا فيه كمال الإخلاص لا يريد من الناس أن يطلعوا على عمل من أعماله بل يريد أن يكون بينه وبين ربه فقط ولا يريد أن يظهر للناس بمظهر المنة على أحد لأن الذي يعطي أمام الناس تكون له منة على من أعطاه فهو يخفي الصدقة حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه أي من شدة إخفائه لو أمكن أن لا تعلم يده الشمال ما أنفقت يده اليمين لفعل فهذا مخلص غاية الإخلاص وهو بعيد عن المن بالصدقة يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ولكن لاحظ أن إخفاء الصدقة أفضل بلا شك إلا أنه ربما يعرض لهذا الأفضل ما يجعله مفضولا مثل أن يكون في إظهار الصدقة تشجيع للناس على الصدقة فإن هنا قد يكون إظهار الصدقة أفضل ولهذا امتدح الله سبحانه وتعالى الذين ينفقون سرا وعلانية على حسب ما تقتضيه المصلحة فالحال لا تخلوا من ثلاث مراتب إما أن يكون السر أنفع أو الإظهار نفع فإن تساوي الأمران فالسر أنفع السابع رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ذكر الله بلسانه وبقلبه ليس عنده أحد يرائيه بهذا الذكر خاليا من الدنيا كلها قلبه معلق بالله عز وجل فلما ذكر الله بلسانه وبقلبه وتذكر عظمة الرب عز وجل اشتاق إلى الله ففاضت عيناه هذا ممن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله هذه الأعمال السبعة قد يوفق الإنسان فيحصل على واحد منها أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة هذا ممكن ولا يناقض بعضه بعضا فقد يوفق الإنسان فيأخذ كل واحدة من هذه بنصيب كما حدث الرسول أن للجنة أبوابا من كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب أهل الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ذكر أربعة فقال أبو بكر يا رسول الله ما على من دعي من واحد من هذه الأبواب من ضرورة أي الذي يدعي من باب واحد سهل فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها قال: نعم وأرجو أن تكون من يا أبا بكر لأنه صاحب صلاة وصدقة وجهاد وصيام فكل مسائل الخير قد أخذ منها بنصيب رضي الله عنه وأرضاه وألحقنا به في جنات النعيم ومن علامات يوم القيامة أن الشمس تدنو من الخلائق قدر ميل وشرحنا حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وهنا مسألة أحب أن أنبه عليها وهي أن بعض الناس يظنون أن المراد بالظل في ظله يوم لا ظل إلا ظله أنه ظل الرب عز وجل وهذا ظن خاطئ جدا لا يظنه إلا رجل جاهل وذلك أن من المعلوم أن الناس في الأرض وأن الظل هذا يكون عن الشمس فلو قدر أن المراد ظل الرب سبحانه وتعالى لزم من هذا أن تكون الشمس فوق الله ليكون حائلا بينه وبين الناس وهذا شيء مستحيل ولا يمكن لأن الله سبحانه قد ثبت له العلو المطلق من جميع الجهات ولكن المراد ظل يخلقه الله في ذلك اليوم يظلل من يستحقون أن يظلهم الله في ظله وإنما أضافه الله إلى نفسه لأنه في ذلك اليوم لا يستطيع أحد أن يظلل بفعل مخلوق لا هناك بناء ولا شيء يوضع على الرؤوس إنما يكون الظل ما خلقه الله لعباده في ذلك اليوم فلهذا أضافه الله إلى نفسه لاختصاصه به ومما يكون في ذلك اليوم نشر الدواوين أي صحائف الأعمال التي كتبت على المرء في حياته وذلك لأن الله وكل بكل إنسان ملكين أحدهما على اليمين وأحدهما على الشمال كما قال الله تبارك وتعالى { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } هذان الملكان الكريمان يكتبان كل ما يعمله المرء من قول أو فعل أما ما يحدث به نفسه فإنه لا يكتب عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم لكن القول والفعل يكتب على الإنسان كاتب الحسنات على اليمين وكاتب السيئات على الشمال فيكتبان كل ما أمرا بكتابته فإذا كان يوم القيامة ألزم كل إنسان هذا الكتاب في عنقه كما قال الله تعالى { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ } ويخرج له هذا الكتاب فيقال { اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } فيقرأه له ويتبين كل ما عنده هذا الكتاب المنشور من الناس من يأخذه بيمينه ومن الناس من يأخذه بشماله وراء ظهره أما من يأخذه بيمينه أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم فإنه يقول للناس هاؤم اقرؤوا كتابيه يريهم إياه فرحا ومسرورا بما أنعم الله به عليه وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول حزنا وغما { يا ليتني لم أوت كتابيه } ومما يجب الإيمان به في ذلك اليوم أن تؤمن بالحساب بأن الله تعالى يحاسب الخلائق كما قال الله تعالى { وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } وقال الله تعالى { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } فيحاسب الله الخلائق لكن حساب المؤمن حساب يسير ليس فيه مناقشة يخلو الله تعالى بعبده المؤمن ويضع عليه ستره ويقرره بذنوبه يقول أتذكر كذا أتذكر كذا حتى يقول نعم ويقر بذلك كله فيقول الله عز وجل له إني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وما أكثر الذنوب التي سترها الله علينا ؟ فإذا كان الإنسان مؤمنا قال الله له فإني قد سترتها عليك في الدنيا إلخ أما الكافر والعياذ بالله فإنه يفضح ويخزى وينادى على رؤوس الأشهاد { هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } ومما يجب الإيمان به الحوض المورود لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حوض يصب عليه ميزابان من الكوثر وهو النهر الذي أعطيه الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة كما قال الله تعالى { إنا أعطيناك الكوثر } فيصب منه ميزابان على الحوض الذي يكون في عرصات يوم القيامة وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بأن ماءه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك وأن آنيته كنجوم السماء وأن طوله شهر وعرضه شهر وأن من شرب منه مرة واحدة فإنه لا يظمأ بعدها أبدا هذا الحوض يرده المؤمنون من أمة النبي صلى الله عليه وسلم أسأل الله أن يوردني وإياكم إياه يشربون منه وأما من لم يؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يطرد عنه ولا يشرب منه وهذا الحوض الذي جعله الله للنبي عليه الصلاة والسلام هو أعظم حياض الأنبياء ولكن نبي حوض يرده المؤمنون من أمته لكنها لا تنسب إلى حوض الرسول صلى الله عليه وسلم لأن هذه الأمة يمثلون ثلثي أهل الجنة فلا جرم أن يكون حوض الرسول عليه الصلاة والسلام أعظم الحياض وأكبرها وأوسعها وأعظمها وأشملها ومما يجب الإيمان به في ذلك اليوم الإيمان بالصراط وهو جسر منصوب على متن وهو أدق من الشعر وأحد من السيف يمر الناس عليه قدر أعمالهم من كان مسارعا في الخيرات في الدنيا كان سريعا في المشي على هذا الصراط ومن كان متباطئا كان متباطئا ومن كان قد خلط عملا صالحا وآخر سيئا ولم يعف الله عنه فإنه ربما يكردس في النار والعياذ بالله يختلف الناس في المشي عليه فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الإبل ومنهم من يمشي ومنهم من يزحف ومنهم من يلقى في جهنم وهذا الصراط لا يمر عليه إلا المؤمنون فقط أما الكافرون فإنهم لا يمرون عليه وذلك لأنهم يساقون في عرصات القيامة إلى النار رأسا نسأل الله العافية والله أعلم فإذا عبروا على الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص من بعضهم لبعض وهذا القصاص غير القصاص الذي يكون في عرصات يوم القيامة هذا القصاص والله أعلم يراد به أن تتخلى القلوب من الأضغان والأحقاد والغل حتى يدخلوا الجنة وهم على أكمل حال وذلك أن الإنسان وإن اقتص له ممن اعتدى عليه فلابد أن يبقى في قلبه شيء من الغل والحقد على الذي اعتدى عليه ولكن أهل الجنة لا يدخلون الجنة حتى يقتص لهم اقتصاصا كاملا فيدخلونها على أحسن وجه فإذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ولكن لا يفتح باب الجنة لأحد قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا يشفع هو بنفسه لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة كما أنه شفع للخلائق أن يقضي بينهم ويستريحوا من الهول والكرب والغم الذي أصابهم في عرصات القيامة وهاتان الشفاعتان خاصتان برسول الله صلى الله عليه وسلم فأول من يدخل الجنة من الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من يدخلها من الأمم أمة النبي صلى الله عليه وسلم أما أهل النار والعياذ بالله فيساقون إلى النار زمرا ويدخلونها أمة بعد أمة كلما دخلت أمة لعنت أختها والعياذ بالله والثانية تلعن الأولى وهكذا ويتبرأ بعضهم من بعض نسأل الله العافية فإذا أتوا إلى النار وجدوا أبوابها مفتوحة حتى يبتغوا بعذابها والعياذ بالله فيدخلونها ويخلدون فيها أبد الآبدين إلى أبد لا منتهى له كما قال الله عز وجل في كتابه { إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا } وقال سبحانه وتعالى { إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا } وقال سبحانه { وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } فهذه ثلاث آيات من كتاب الله عز وجل كلها فيها التصريح بأن أهل النار خالدون فيها أبدا ولا قول لأحد بعد كلام الله عز وجل كما أن أهل الجنة خالدون فيها أبدا فإن قال قائل إن الله تعالى قال في سورة هود { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ } ففي أهل الجنة قال { عطاء غير مجذوذ } أي غير مقطوع بل هو دائم وفي أهل النار قال { إن ربك فعال لما يريد } فهل هذا يعني أن أهل النار ينقطع عنهم العذاب ؟ جـ: نقول لا ولكن لما كان أهل الجنة يتقلبون بنعمة الله بين الله أن عطاءهم لا ينقطع أما أهل النار فلما كانوا يتقلبون بعدل الله قال { إن ربك فعال لما يريد } ولا معقب لحكمه وقد أراد أن يكون أهل النار في النار هذا الكلام فيما تيسر مما يتعلق بالإيمان باليوم الآخر وقوله: وأن تؤمن بالقدر خيره وشره هذا الركن السادس القدر: هو تقدير الله سبحانه وتعالى لما يكون إلى يوم القيامة وذلك أن الله سبحانه خلق القلم فقال له أكتب قال ربي وما أكتب ؟ قال أكتب ما هو كائن فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وقد ذكر الله هذا في كتابه إجمالا فقال { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ } وقال تعالى { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير } من قبل أن نبرأها من قبل أن نخلقها أي من قبل أن نخلق الأرض ومن قبل أن نخلق أنفسكم ومن قبل أن نخلق المصيبة فإن الله كتب هذا من قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال أهل العلم ولابد للإيمان بالقدر من أن تؤمن بكل مراتبه الأربع المرتبة الأولى أن تؤمن بأن الله عليم بكل شيء وهذا كثير في الكتاب العظيم يذكر الله عموم علمه بكل شيء كما قال الله تعالى { لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما } ولقوله تعالى { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } المرتبة الثانية أن تؤمن بأن الله تعالى كتب مقادير كل شيء إلى قيام الساعة كتبه قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كل شيء كائن فإنه مكتوب قد انتهى منه جفت الأقلام وطويت الصحف فما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فإن أصابك شيء لا تقل لو فعلت كذا ما أصابني لأن هذا شيء منته مكتوب لابد أن يقع كما كتب سبحانه فلا مفر منه مهما عملت فالأمر سيكون على ما وقع لا يتغير أبدا لأن هذا أمر قد كتب فإن قال قائل ألم يكن قد جاء في الحديث من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه فالجواب بلى قد جاء هذا ولكن الإنسان الذي بسط له في رزقه ونسئ له في أثره من أجل الصلة قد كتب ذلك له كتب أنه سيصل رحمه وأنه سيبسط له في الرزق وأنه سينسأ له في الأثر لابد أن يكون الأمر هكذا ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام قال من أحب ..
.




( الحديث ) من أجل أن نبادر ونسارع إلى صلة الرحم واعلم أن الكتابة في اللوح المحفوظ يعقبها كتابات أخر منها أن الجنين في بطن أمه إذا تم له أربعة أشهر أرسل إليه ملك موكل بالأرحام فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد فيكتب ذلك وهذه الكتابة غير الكتابة في اللوح المحفوظ هذه كتابة في مقتبل عمر الإنسان ولهذا يسميها العلماء الكتابة العمرية يعني نسبة للعمر هذا إذا تم له أربعة أشهر أي مائة وعشرون يوما ولهذا

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
باب المراقبة - تابع 8 ----
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  >>> المنتديات الادبية والثقافية <<<
 ::  رسالة أبو بكر - قسم (التوجيه والمشورة وإدارة الإفتاء) Message Abu Baker - Section Of ( guidance and advice and Ifta
-
انتقل الى: