منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 90 - 95 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 90 - 95 -    الخميس سبتمبر 01, 2016 11:57 pm


90 - الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا ؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان متفق عليه الحلقوم مجرى النفس و المريء مجرى الطعام والشراب

الشَّرْحُ

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال أي الصدقة أفضل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان هذا الحديث ساقه المؤلف ـ رحمه الله ـ في باب المبادرة إلى فعل الخيرات وعدم التردد في فعلها إذا أقبل عليها فإن هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل ؟ وهو لا يريد أي الصدقة أفضل في نوعها ولا في كميتها وإنما يريد ما هو الوقت الذي تكون فيه الصدقة أفضل من غيرها فقال له: أن تصدق وأنت صحيح شحيح يعني صحيح البدن شحيح النفس لأن الإنسان إذا كان صحيحا كان شحيحا بالمال لأنه يأمل البقاء ويخشى الفقر أما إذا كان مريضا فإن الدنيا ترخص عنده لا تساوي شيئا فتهوى عليه الصدقة قال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر وفي رواية: تخشى الفقر وتأمل الغنى: ولكن الرواية الأولى أحسن وقوله: تأمل البقاء يعني أنك لكونك صحيحا تأمل البقاء وطول الحياة لأن الإنسان الصحيح يستبعد الموت وإن كان الموت قد يفجأ الإنسان بخلاف المريض فإنه يتقارب الموت وقوله: وتخشى الفقر يعني لطول حياتك فإن الإنسان يخشى الفقر إذا طالت به الحياة لأن ما عنده ينفذ فهذا أفضل ما يكون أن تتصدق في حال صحتك وشحك ولا تمهل أي لا تترك الصدقة حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا حتى إذا جاءك الموت وبلغت روحك حلقومك وعرفت أنك خارج من الدنيا قلت: لفلان كذا يعني صدقة ولفلان كذا يعني صدقة وقد كان لفلان أي قد كان المال لغيرك لفلان: يعني للذي يرثك فإن الإنسان إذا مات انتقل ملكه ولم يبق له شيء من المال ففي هذا الحديث: دليل على أن الإنسان ينبغي له أن يبادر بالصدقة قبل أن يأتيه الموت وأنه إذا تصدق في حال حضور الأجل كان ذلك أقل فضلا مما لو تصدق وهو صحيح شحيح وفي هذا دليل على أن الإنسان إذا تكلم في سياق الموت فإنه يعتبر كلامه إذا لم يذهل فإن أذهل حتى صار لا يشعر بما يقول فإنه لا عبرة بكلامه لقوله حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان وفيه: دليل على أن الروح تخرج من أسفل البدن تصعد حتى تصل إلى أعلى البدن ثم تقبض من هناك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم حتى إذا بلغت الحلقوم وهذا كقوله تعالى فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون فأول ما يموت من الإنسان أسفله تخرج الروح بأن تصعد في البدن إلى أن تصل إلى الحلقوم ثم يقبضها ملك الموت نسأل الله أن يختم لنا ولكم بالخير والسعادة

91 - الخامس: عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال من يأخذ مني هذا ؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا قال فمن يأخذه بحقه ؟ فأحجم القوم فقال أبو دجانة رضي الله عنه: أنا آخذه بحقه فأخذه ففلق به هام المشركين رواه مسلم اسم أبي دجانة: سماك بن خرشة ـ قوله: أحجم القوم أي: توقفوا و فلق به أي: شق هام المشركين أي رؤوسهم

الشَّرْحُ

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ تعالى فيما نقله عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال من يأخذ هذا السيف ؟ فبسط القوم أيديهم كلهم يقول: أنا أنا أنا آخذه ثم قال صلى الله عليه وسلم: من يأخذه بحقه ؟ فأحجم القوم ولم يشر أحد منهم ليقول أنا آخذه حتى بادر أبو دجانة رضي الله عنه فقال: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين في هذا الحديث: يقول أنس إن الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد وغزوة أحد إحدى الغزوات الكبار التي غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وأحد جبل قرب المدينة وكان سبب الغزوة أن قريشا لما أصيبوا ببدر بقتل زعمائهم وكبرائهم أرادوا أن يأخذوا بالثأر من النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا إلى المدينة يريدون غزو الرسول صلى الله عليه وسلم فاستشار النبي أصحابه حين علم بقدومهم فأشار عليه بعضهم بالبقاء في المدينة وأنهم إذا دخلوا المدينة أمكن أن يرموهم بالنبل وهم متحصنون في البيوت وأشار بعضهم ولاسيما الشباب منهم والذين لم يحضروا غزوة بدر أشاروا أن يخرج إليهم فدخل النبي بيته ولبس لامته يعني لامة الحرب ثم خرج وأمر بالخروج إليهم في أحد فالتقوا في أحد وصف النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه صفا مرتبا من أحسن ما يكون وجعل على الجبل الرماة الذين يحسنون الرمي بالنبل وهم خمسون رجلا وأمر عليهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه وقال لهم لا تبرحوا مكانكم ابقوا في مكانكم ابقوا في مكانكم سواء كانت لنا أو علينا فلما التقى الصفان انهزم المشركون وولوا الأدبار وصار المسلمون يجمعون الغنائم فقال الرماة الذين في الجبل: انزلوا نأخذ الغنائم ونجمعها فذكرهم أميرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لهم أن يبقوا في مكانهم سواء كانت للمسلمين أو عليهم ولكنهم رضي الله عنهم ظنوا أن الأمر قد انتهى لأنهم رأوا المشركين ولوا ولم يبق إلا نفر قليل فلما رأى فرسان قريش أن الجبل قد خلى من الرماة كروا على المسلمين من خلفهم ثم اختلطوا بالمسلمين فصار ما كان بقدر العزيز الحكيم جل وعلا واستشهد من المسلمين سبعون رجلا ومنهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسد الله وأسد رسوله فلما أصيب المسلمون بهذه المصيبة العظيمة قالوا: أنى هذا كيف نهزم ومعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جند الله وأولئك معهم الشياطين وهم جنود الشياطين ؟ فقال الله عز وجل أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم أنت السبب لأنكم عصيتم كما قال الله تعالى { حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون } يعني حصل ما تكرهون فحصل ما حصل لحكم عظيمة ذكرها الله عز وجل في سورة آل عمران وتكلم عليها الحافظ ابن القيم ـ رحمه الله ـ كلاما جيدا لم أر مثله في كتاب زاد المعاد في بيان الحكم العظيمة من هذه الغزوة المهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخذ سيفا فقال لأصحابه: من يأخذ مني هذا السيف ؟ كلهم قال: نأخذه، رفعوا أيديهم وبسطوها يقولون: أنا أنا فقال فمن يأخذه بحقه ؟ فأحجم القوم ما يعلمون ما حقه يخشون أن حقه يكون كبيرا جدا لا يستطيعون القيام به ويخشون أيضا أن يعجزوا عن القيام به فيكونون قد أخذوا هذا السيف على العهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا يوفون به ولكن الله وفق أبا دجانة رضي الله عنه فقال: أنا آخذه بحقه فأخذه بحقه، وهو أن يضرب به حتى ينكسر أخذه بحقه رضي الله عنه وقاتل به وفلق به هام المشركين رضي الله عنه في هذا: دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يبادر بالخير وألا يتأخر، وأن يستعين الله عز وجل وهو إذا استعان الله وأحسن به الظن أعانه الله كثير من الناس ربما يستكثر العبادة أو يرى أنها عظيمة يستعظمها فينكص على عقبيه ولكن يقال للإنسان استعن بالله توكل على الله وإذا استعنت بالله وتوكلت عليه ودخلت فيما يرضيه عز وجل فأبشر بالخير وأن الله تعالى سيعينك كما قال الله تعالى { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } وفي هذا: دليل أيضا على حسن رعاية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته لأنه لم يخص بالسيف أحدا من الناس ولكنه جعل الأمر لعموم الناس وهكذا ينبغي للإنسان الذي استرعاه الله رعية ألا يحابي أحدا وألا يتصرف تصرفا يظن أنه محاب فيه لأنه إذا حابى أحدا أو تصرف تصرفا يظن أنه حابى فيه حصل من القوم فرقة وهذا يؤثر على الجماعة نعم لو امتاز أحد من الناس بميزة لا توجد في غيره ثم خصه الإنسان بشيء ولكنه يبين للجماعة أنه خصه لامتيازه بشيء لا يوجد فيهم فهذا لا بأس به

92 - السادس: عن الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم رواه البخاري

الشَّرْحُ

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ فيما نقله عن الزبير بن عدي أنهم أتوا إلى أنس بن مالك رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد عمر وبقى إلى حوالي تسعين سنة من الهجرة النبوية وكان قد أدرك وقته شيء من الفتن فجاءوا يشكون إليه ما يجدون من الحجاج بن يوسف الثقفي أحد الأمراء لخلفاء بني أمية وكان معروفا بالظلم وسفك الدماء وكان جبارا عنيدا والعياذ بالله وهو الذي حاصر مكة لقتال عبد الله بن الزبير وجعل يومي الكعبة بالمنجنيق حتى هدمها أو هدم شيئا منها وكان قد آذى الناس فجاءوا يشكون إلى أنس بن مالك رضي الله عنه فقال لهم أنس: اصبروا أمرهم بالصبر على جور ولاة الأمور وذلك لأن ولاة الأمور قد يسلطون على الناس بسبب ظلم الناس كما قال تعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون أنت إذا رأيت ولاة الأمور قد ظلموا الناس في أموالهم أو في أبدانهم أو حالوا بينهم وبين الدعوة إلى الله عز وجل أو ما أشبه ذلك ففكر في حال الناس تجد أن البلاء أساسه من الناس هم الذين انحرفوا فسلط الله عليهم من سلط من ولاة الأمور وفي الأثر ـ وليس بحديث ـ كما تكون يولى عليكم ويذكر أن بعض خلفاء بني أمية ـ وأظنه عبد الملك بن مروان ـ جمع وجهاء الناس لما سمع أن الناس يتكلمون في الولاية جمع الوجهاء وقال لهم: أيها الناس أتريدون أن نكون لكم كما كان أبو بكر وعمر ؟ قالوا: بلى نريد ذلك قال: كونوا كالرجال الذين تولى عليهم أبو بكر وعمر لنكون لكم كأبي بكر وعمر يعني أن الناس على دين ملوكهم فإذا ظلم ولاة الأمور الناس فإنه غالبا يكون بسبب أعمال الناس وجاء رجل من الخوارج إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: ما بال الناس انتقدوا عليك ولم ينتقدوا على أبي بكر وعمر قال: لأن رجال أبي بكر وعمر أنا وأمثالي ورجالي أنت وأمثالك سيعني أن الناس إذا ظلموا سلطت عليهم الولاة ولهذا قال أنس اصبروا وهذا هو الواجب الواجب أن يصبر الإنسان ولكل كربة فرجة لا تظن أن الأمور تأتي بكل سهولة الشر ربما يأتي بغتة ويأتي هجمة ولكنه لن يدال على الخير أبدا ولكن علينا أن نصبر وأن نعالج الأمور بحكمة لا نستسلم ولا نتهور نعالج الأمور بحكمة وصبر وتأن { يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون } إن كنت تريد الفلاح فهذه أسبابه وهذه طرقه { اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون } ثم قال أنس بن مالك فإنه لا يأتي على الناس زمان إلا وما بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم عنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا يأتي على الناس زمان إلا وما بعده أشر منه شر منه في الدين وهذا الشر ليس شرا مطلقا عاما بل قد يكون شرا في بعض المواضع ويكون خيرا في مواضع أخرى وهكذا ومع هذا فإن الناس كلما ازدادوا في الرفاهية وكلما انفتحوا على الناس انفتحت عليهم الشرور إن الرفاهية هي التي تدمر الإنسان لأن الإنسان إذا نظر إلى الرفاهية وتنعيم جسده غفل عن تنعيم قلبه وصار أكبر همه أن ينعم هذا الجسد الذي مآله إلى الديدان والنتن وهذا هو البلاء وهذا هو الذي ضر الناس اليوم لا تكاد تجد أحدا إلا ويقول: ما قصرنا ؟ ما سيارتنا ؟ ما فرشنا ؟ ما أكلنا ؟ حتى الذين يقرأون العلم ويدرسون العلم بعضهم إنما يدرس لينال رتبة أو مرتبة يتوصل بها إلى نعيم الدنيا وكأن الإنسان لم يخلق لأمر عظيم والدنيا ونعيمها إنما هي وسيلة فقط قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ما معناه: ينبغي على الإنسان أن يستعمل المال كما يستعمل الحمار للركوب وكما يستعمل بيت الخلاء للغائط فهؤلاء هم الذين يعرفون المال ويعرفون قدره لا تجعل المال أكبر همك اركب المال فإن لم تركب المال ركبك المال وصار همك هو الدنيا ولهذا نقول: إن الناس كلما انفتحت عليهم الدنيا وصاروا ينظرون إليها فإنهم يخسرون من الآخرة بقدر ما ربحوا من الدنيا قال النبي عليه الصلاة والسلام والله ما الفقر أخشى عليكم يعني ما أخاف عليكم الفقر فالدنيا ستفتح وإنما أخشى عليكم أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الذي أهلك الناس اليوم الذي أهلك الناس اليوم التنافس في الدنيا وكونهم كأنهم إنما خلقوا لها لا أنها خلقت لهم فاشتغلوا بما خلق لهم عما خلقوا له وهذا من الانتكاس نسأل الله العافية وفي هذا: الحديث وجوب الصبر على ولاة الأمور وإن ظلموا وجاروا لأنك سوف تقف معهم موقفا تكون أنت وإياهم على حد سواء عند ملك الملوك سوف تكون خصمهم يوم القيامة إذا ظلموك لا تظن أنما يكون في الدنيا من الظلم سيذهب هباء أبدا حق المخلوق لابد أن يؤخذ يوم القيامة فأنت سوف تقف معهم بين يدي الله عز وجل ليقضي بينهم بالعدل فاصبر وانتظر الفرج فيحصل لك بذلك اطمئنان النفس والثبات وانتظار الفرج عبادة تتعبد لله به وإذا انتظرت الفرج من الله فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا وفي هذا: التحذير من سوء الزمان وأن الزمان يتغير ويتغير إلى ما هو أشر وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ذات يوم لأصحابه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا وأظن أننا وعيشنا في الدنيا قليل بالنسبة لمن سبق نرى اختلافا كثيرا نرى اختلافا كثيرا بين سنين مضت وسنين الوقت الحاضر حدثني من أثق به أن المسجد مسجد الجامع كان لا يؤذن لصلاة الفجر إلا وقد تم الصف الأول يأتي الناس إلى المسجد يتهجدون أين المتهجدون اليوم إلا ما شاء الله ؟ قليل تغيرت الأحوال كنت تجد الواحد منهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا إذا أصبح يقول اللهم ارزقني قلبه معلق بالله عز وجل فيرزقه الله وأما الآن فأكثر الناس في غفلة عن هذا يعتمدون على من سوى الله ومن تعلق شيئا وكل إليه نعم في الآونة الأخيرة والحمد لله لا شك أن الله سبحانه وتعالى فتح على الشباب فتحا أسأل الله تعالى أن يزيدهم من فضله فتح عليهم وأقبلوا إلى الله فتجد بين سنواتنا هذه الأخيرة والسنوات الماضية بالنسبة للشباب فنجد فرقا عظيما قبل نحو عشرين سنة كنت لا تكاد تجد الشباب بالمسجد أما الآن ولله الحمد فأكثر من في المسجد هم الشباب وهذه نعمة ولله الحمد يرجو الإنسان لها مستقبلا زاهرا وثقوا أن الشعب إذا صلح فسوف تضطر ولاة أموره إلى الصلاح مهما كان فنحن نرجو لإخواننا في غير هذه البلاد الذين من الله عليهم بالصلاح واستقاموا على الحق أن يصلح لهم الولاة ونقول اصبروا فإن ولاتكم سيصلحون رغما عنهم فإذا صلحت الشعوب صلحت الولاة بالإضطرار

93 - السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالأعمال سبعا هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر رواه الترمذي وقال: حديث حسن

الشَّرْحُ

سبق لنا أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر في أحاديث متعددة ما يدل على أنه من الحزم أن يبادر الإنسان بالأعمال الصالحة وفي هذا الحديث أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أشياء متعددة ينبغي للإنسان أن يبادر بالأعمال حذرا منها فقال بادروا بالأعمال سبعا يعني سبعة أشياء كلها محيطة بالإنسان يخشى أن تصيبه منها الفقر قال: هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا الإنسان بين حالين بالنسبة للرزق: تارة يغنيه الله عز وجل ويمده بالمال والبنين والأهل والقصور والمراكب والجاه وغير ذلك من أمور الغنى فإذا رأى نفسه في هذه الحال فإنه يطغى والعياذ بالله ويزيد ويتكبر ويستنكف عن عبادة الله كما قال تعالى كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى وبين الله وقال { إن إلى ربك الرجعى } يعني مهما بلغت من الاستغناء والعلو فإن مرجعك إلى الله ونحن نشاهد أن الغنى يكون سببا للفساد والعياذ بالله تجد الإنسان في حال فقره مخبتا إلى الله منيبا إليه منكس النفس ليس عنده طغيان فإذا أمده الله بالمال استكبر والعياذ بالله وأطغاه غناه أو بالعكس فقرا منسيا الفقر قلة ذات اليد بحيث لا يكون مع الإنسان مال الفقر ينسي الإنسان مصالح كثيرة لأنه يشتغل بطلب الرزق عن أشياء كثيرة تهمه وهذا شيء مشاهد ولهذا يخشى على الإنسان من هذين الحالين إما الغنى المطغى أو الفقر المنسي فإذا من الله على العبد بغنى لا يطغى وبفقر لا ينسى وكانت حاله وسطا وعبادته مستقيمة وأحواله قويمة فهذه هي سعادة الدنيا وليست سعادة الدنيا بكثرة المال لأنه قد يطغى ولهذا تأمل قوله تعالى { من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } ما قال من عمل عملا صالحا من ذكر أو أنثى فلنوسعن عليه ولنعطيه المال الكثير قال { فلنحيينه حياة طيبة } إما بكثرة المال أو بقلة المال ويروى في الحديث القدسي إن من عبادي من لو أغنيته لأفسده الغنى وإن من عبادي من لو أفقرته لأفسده الفقر وهذا هو الواقع من الناس من يكون الفقر خيرا له ومن الناس من يكون الغنى خيرا له ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام حذر من غنى مطغ وفقر منس الثالث: قال: أو مرضا مفسدا المرض يفسد على الإنسان أحواله فالإنسان مادام في صحة تجده منشرح الصدر واسع البال مستأنسا لكنه إذا أصيب بالمرض انكتم وضاقت عليه الأرض وصار همه نفسه فتجده بمرضه تفسد عليه أمور كثيرة لا يستأنس مع الناس ولا يستنبط إلى أهله لأنه مريض ومتعب في نفسه فالمرض يفسد على الإنسان أحواله والإنسان ليس دائما يكون في صحة فالمرض ينتظره كل لحظة كم من إنسان أصبح نشيطا صحيحا وأمسى ضعيفا مريضا أو بالعكس أمسى صحيحا نشيطا وأصبح مريضا ضعيفا فالإنسان يجب عليه أن يبادر إلى الأعمال الصالحة حذرا من هذه الأمور الرابع: أو هرما مفندا الهرم يعني الكبر فالإنسان إذا كبر وطالت به الحياة فإنه كما قال الله عز وجل { يرد إلى أرذل العمر } أي إلى أسوئه وأردئه فيلتحق هذا الرجل الذي عهدته من أعقل الرجال يرجع حتى يكون مثل الصبيان بل هو أردأ من الصبيان لأن الصبي لم يكن قد عقل فلا يدري عن شيء لكن هذا قد عقل وفهم الأشياء ثم رد إلى أرذل العمر فيكون هذا أشد عليه ولذلك نجد أن الذين يردون إلى أرذل العمر من كبار السن يؤذون أهليهم أشد من إيذاء الصبيان لأنهم كانوا قد عقلوا وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من أن يرد إلى أرذل العمر نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من الرد إلى أرذل العمر لأن الإنسان إذا رد إلى أرذل العمر تعب وأتعب غيره حتى إن أخص الناس به يتمنى أن يموت لأنه آذاه وأتعبه وإذا لم يتمن بلسان المقال فربما يتمنى بلسان الحال أما الخامس فالموت المجهز يعني أن يموت الإنسان والموت لا ينذر الإنسان قد يموت الإنسان بدون إنذارا قد يموت على فراشه نائما وقد يموت على كرسيه عاملا وقد يموت في طريقه ماشيا كما هو معروف إذا مات الإنسان انقطع عمله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فبادر بالعمل قبل الموت المجهز الذي يجهزك ولا يمهلك السادس: أو الدجال فشر غائب ينتظر الدجال صيغة مبالغة من الدجل وهو الكذب والتمويه وهو رجل يبعثه الله في آخر الزمان يصل إلى دعوى الربوبية يدعى أنه رب فيمكث في فتنته هذه أربعين يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وسائر أيامه كالأيام المعتادة لكن يعطيه الله عز وجل من القدرات ما لم يعط غيره حتى إنه يأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض فتنبت ويأمر الأرض فتجدب والسماء فتقحط: تمنع المطر ومعه جنة ونار لكنها مموهة جنته نار وناره جنة هذا الرجل أعور العين كأن عينه عنبة طافية مكتوبة بين عينيه كافر كاف فاء راء يقرأه كل مؤمن الكاتب وغير الكاتب ولا يقرؤه المنافق ولا الكافر ولو كان قارئا كاتبا وهذا من آيات الله هذا الرجل يرسل الله عليه عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فينزل من السماء فيقتله كما جاء في بعض الأحاديث بباب لد في فلسطين حتى يقضي عليه فالحاصل أن الدجال شر غائب ينتظر لأن فتنته عظيمة ولهذا نحن في صلاتنا في كل صلاة نقول: أعوذ بالله من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال خصها لأنها أعظم فتنة تكون في حياة الإنسان السابع: أو الساعة يعني قيام الساعة الذي فيه الموت العام والساعة أدهى وأمر كما قال الله عز وجل { بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } فهذه سبع حذر منها النبي عليه الصلاة والسلام وأمرنا أن نبادر بالأعمال هذه السبع فبادر يا أخي المسلم بأعمالك الصالحة قبل أن يفوتك الأوان أنت الآن في نشاط وفي قوة وفي قدرة لكن قد يأتي عليك زمان لا تستطيع ولا تقدر على العمل الصالح فبادر وعود نفسك وأنت إذا عودت نفسك العمل الصالح اعتادته وسهل عليها وانقادت له وإذا عودت نفسك الكسل والإهمال عجزت عن القيام بالعمل الصالح نسأل الله أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته

94 - الثامن: عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه قال عمر رضي الله عنه: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ فتساورت لها رجاء أن أدعى لها فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأعطاه إياها وقال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك فسار على شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله رواه مسلم فتساورت هو بالسين المهملة: أي وثبت متطلعا

الشَّرْحُ

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله وفي لفظ ويحبه الله ورسوله يوم خيبر: يعني غزوة خيبر وخيبر حصون ومزارع كانت لليهود تبعد عن المدينة نحو مائة ميل نحو الشمال الغربي فتحها النبي عليه الصلاة والسلام كما هو معروف في السير وكان الذين يعملون فيها اليهود فصالحهم النبي عليه الصلاة والسلام على أن يبقوا فيها مزارعين بالنصف لهم نصف الثمرة وللمسلمين نصف الثمرة وبقوا على ذلك حتى أجلاهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته أجلاهم إلى الشام وإلى أزرعات قال النبي عليه الصلاة والسلام لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله الراية: هي ما يسمى عندنا العلم يحمله القائد من أجل أن يهتدي به الجيش وراءه وقوله: رجلا نكرة لا يعلم من هو قال عمر بن الخطاب: فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ رجاء أن يصيبه ويلوكون ويدوكون كل منهم يرجو أن يعطاها فلما أصبحوا دعا النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ابن عمه قالوا: يا رسول الله إنه يشتكي عينيه يعني عنده وجع في عينيه فدعا به فجاء فبصق في عينه فبرأ كأن لم يكن به وجع في الحال والله على كل شيء قدير ثم أعطاه الراية وقال له: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله ففعل رضي الله عنه فلما مشى قليلا وقف ولكنه لم يلتفت لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لا تلتفت فصرخ بأعلى صوته: يا رسول الله على ماذا أقاتلهم قال: قاتلهم حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هذه الكلمة كلمة عظيمة لو وزنت بها السماوات والأرض لرجحت بالسماوات والأرض هذه الكلمة يدخل بها الإنسان من الكفر إلى الإسلام فهي باب الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله يعني إذا قالوا: نشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإنهم لا يقاتلون منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها أي بحق لا إله إلا الله أي بالحقوق التابعة لها لأن لا إله إلا الله ليست مجرد لفظة يقولها الإنسان بلسانه بل لها شروط ولها أمور لابد أن تتم ولهذا قيل لبعض السلف أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله ؟ فقال نعم مفتاح الجنة لا إله إلا الله لكن لابد من عمل لأن المفتاح يحتاج إلى أسنان وقد صدق ـ رحمه الله ـ: المفتاح على أسنان لو جئت بمفتاح بدون أسنان ما فتح لك إذن قول الرسول عليه الصلاة والسلام إلا بحقها يشمل كل شيء يكفر به الإنسان مع قول لا إله إلا الله فإن من كفر وإن كان يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ولكنه أتى بمكفر فإن هذه الكلمة لا تنفعه ولهذا كان المنافقون يقولون: لا إله إلا الله وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم هيئتهم وشكلهم كأنهم أكمل المؤمنين إيمانا ويأتون للرسول صلى الله عليه وسلم يقولون له: نشهد إنك لرسول الله الكلام مؤكد بثلاث مؤكدات ( نشهد ) ( إن ) و ( اللام ) في ( لرسول الله ) فقال رب العزة والجلال الذي يعلم ما في الصدور والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون أعطاهم شهادة بشهادة يشهد إن المنافقين لكاذبون وأكد الله عز وجل كذب هؤلاء في قولهم: نشهد إنك لرسول الله بثلاثة مؤكدات فليس كل من قال لا إله إلا الله يعصم دمه وماله لأن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى فقال إلا بحقها ولما منع الزكاة من منعها من العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم واستعد أبو بكر رضي الله عنه لقتالهم تكلم معه من تكلم من الصحابة وقالوا: كيف نقاتلهم وهم يقولون: لا إله إلا الله قال رضي الله عنه: والله لأقاتلهن من فرق بين الصلاة والزكاة الزكاة حق المال وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إلا بحقها فقاتلهم رضي الله عنه على ذلك وانتصر ولله الحمد فالحاصل أنه ليس كل من قال لا إله إلا الله فإنه يمنع دمه وماله ولكن لابد من حق ولذلك قال العلماء ـ رحمهم الله ـ: لو أن قرية من القرى تركوا الأذان والإقامة فإنهم لا يكفرون ولكن يقاتلون وتستباح دماؤهم حتى يؤذنوا ويقيموا مع أن الأذان والإقامة ليسا من أركان الإسلام لكنها من حقوق الإسلام قالوا: لو تركوا صلاة العيد مثلا مع أن صلاة العيد ليست من الفرائض الخمس لو تركوا صلاة العيد وجب قتالهم يقاتلون بالسيف والرصاص حتى يصلوا العيد مع أن صلاة العيد فرض كفاية أو سنة عند بعض العلماء أو فرض عين على القول الراجح لكن الكلام على أن القتال قد يجوز مع إسلام المقاتلين ليذعنوا لشعائر الإسلام الظاهرة ولهذا قال هنا إلا بحقها وفي هذا الحديث: دليل على أنه يجوز للإنسان أن يقول: لأفعلن كذا في المستقبل وإن لم يقل: إن شاء الله ولكن يجب أن نعلم الفرق بين شخص يخبر عما في نفسه وشخص يخبر أنه سيفعل يعني يريد الفعل أما الأول فلا بأس أن يقول: سأفعل بدون إن شاء الله لأنه إنما يخبر عما في نفسه وأما الثاني الذي يريد أنه يفعل أي يوقع الفعل فعلا فهذا لا يقل إلا مقيدا بالمشيئة قال تعالى { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله } فهناك فروق بين من يخبر عما في نفسه وبين من يقول إنني سأفعل غدا غدا ليس إليك ربما تموت قبل غد وربما تبقى ولكن يكون هناك موانع وصوارف وربما تبقى ويصرف الله همتك عنه كما يقع كثيرا كثيرا ما يريد الإنسان أن يفعل فعلا إذا أو في آخر النهار ثم يصرف الله همته ولهذا قيل لبعض الأعراب ـ والأعراب سبحان الله عندهم أحيانا جواب فطري ـ بما عرفت ربك ؟ فأجاب أحدهم قائلا: الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على السميع البصير ؟ ـ الله أكبر ـ أعرابي لا يعرف لكنه استدل بعقله هذه الأمور العظيمة ألا تدل على خالق يخلقها ويدبرها ؟ بلى والله وسئل آخر: بما عرفت ربك ؟ قال: بنقض العزائم وصرف الهمم فكيف هذا ؟ يعزم الإنسان على شيء ثم تنتقض عزيمته بدون أي سبب ظاهر إذن من الذي نقضها ؟ الذي نقض العزيمة هو الذي أودعها أولا وهو الله عز وجل وصرف الهمم حيث يهم الإنسان بالشيء وربما يبدأ به فعلا ثم ينصرف لذا نقول إن في هذا الحديث دليل على أن الإنسان له أن يقول سأفعل كذا إخبارا عما في نفسه لا جزما بأن يفعل لأن المستقبل له الله لكن إذا أخبرت عما في نفسك فلا حرج

باب المجاهدة

قال الله تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين } وقال تعالى { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } وقال تعالى { واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا } أي: انقطع إليه وقال تعالى { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } وقال تعالى { وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا } وقال تعالى { وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم } والآيات في الباب كثيرة معلومة

الشَّرْحُ

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ ( باب المجاهدة ) المجاهدة تعني مجاهدة الإنسان نفسه ومجاهدته غيره فأما مجاهدة الإنسان نفسه فإنها من أشق الأشياء ولا يتم مجاهدة الغير إلا بمجاهدة النفس أولا ومجاهدة النفس تكون بأن يجاهد الإنسان نفسه على شيئين على فعل الطاعات وعلى ترك المعاصي لأن فعل الطاعات ثقيل على النفس إلا من خففه الله عليه وترك المعاصي كذلك ثقيل على النفس إلا من خففه الله عليه فتحتاج النفس إلى مجاهدة لاسيما مع قله الرغبة في الخير فإن الإنسان يعاني من نفسه معاناة شديدة ليحملها على فعل الخير ومن أهم ما يكون من هذا مجاهدة النفس على الإخلاص لله عز وجل في العبادة فإن الإخلاص أمره عظيم وشاق جدا حتى إن بعض السلف يقول ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص ولهذا كان جزاء المخلصين أن من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه حرمه الله على النار لكن متى يكون هذا الأمر ؟ إن هذا الأمر شديد جدا فالمجاهدة على الإخلاص لله من أشق ما يكون على النفوس لأن الإنسان يحب أن يكون مرموقا عند الناس ويحب أن يكون محترما بين الناس ويحب أن يقال إن رجل عابد هذا رجل فيه كذا وكذا من خصال الخير فيدخل الشيطان على الإنسان من هذا الباب ويحمله على مراءاة الناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من راءى راءى الله به ومن سمع سمع الله به يعني أظهر أمره للناس حتى ينكشف والعياذ بالله كذلك أيضا مما يجاهد الإنسان نفسه عليه فعل الطاعات الشاقة مثل الصوم فإن الصوم من أشق الطاعات على النفوس لأن فيه ترك المألوف من طعام وشراب ونكاح فتجده يكون شاقا على الناس إلا من يسره الله عليه وخفف عنه تجد بعض الناس مثلا إذا دخل رمضان كأنما وضع على ظهره جبل والعياذ بالله لأنه يستثقل الصوم ويرى أنه شاق حتى إن بعضهم يجعل حظ يومه النوم وحظ ليله السهر في أمر لا خير له كل ذلك من أجل مشقة هذه العبادة عليه كذلك أيضا من الأشياء التي تحتاج إلى مجاهدة مجاهدة الإنسان نفسه على الصلاة مع الجماعة فكثير من الناس يسهل عليه أن يصلي في بيته لكن يشق عليه أن يصلي مع الجماعة في المساجد فتجده مع نفسه في جهاد يقول: أصبر أؤدي هذا الشغل أو أفعل كذا أو أفعل كذا حتى يسوف فتفوته صلاة الجماعة وثقل صلاة الجماعة على الإنسان يدل على أن في قلب الإنسان نفاقا والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا وهذا يحتاج إلى المجاهدة أما مجاهدة النفس على ترك المحرم فما أكثر المحرمات التي يشق على بعض الناس تركها فتجد البعض يعتاد على فعل المحرم ويشق عليه تركه ولنضرب لهذا مثلين المثل الأول: الدخان فإن كثيرا من الناس ابتلى بشرب الدخان وأول ما خرج الدخان اختلف العلماء فيه فمنهم من قال أنه حلال ومنهم من قال إنه حرام ومنهم من قال إنه مكروه ومنهم من ألحقه بالخمر حتى أوجب الحد على شاربه ولكن بعد أن مضت الأيام تبين تبينا لا شك فيه أنه حرام لأن الأطباء أجمعوا على أنه مضر بالصحة وأنه سبب لأمراض مستعصية تؤدي بالإنسان إلى الموت ولهذا نجد بعض المدخنين يموت وهو يكلمك أو يموت وهو على الفراش وإذا حمل أدنى شيء انقطع قلبه ومات وهذا يدل على أنه ضار والشيء الضار محرم على الإنسان لأن الله يقول ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ويشق على بعض المبتلين بهذا الدخان أن يدعه مع أنه لو عود نفسه على تركه شيئا فشيئا وابتعد عن الذين يشربونه وصار يكره رائحته لهان عليه الأمر لكن المسألة تحتاج إلى عزيمة قوية وإيمان صادق المثل الثاني: مما يشق على كثير من الناس وقد ابتلى به الكثير: حلق اللحي فإن حلق اللحية حرام لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال خالفوا المجوس خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب وكثير من الناس قد غلبته نفسه فصار يحلق لحيته ولا أدري أي شيء يجنى من حلق اللحية ؟ لا يجني إلا معاصي تتراكم عليه حتى تضعف إيمانه والعياذ بالله لأن من مذهب أهل السنة والجماعة أن المعاصي تنقص الإيمان فيكتسب حالق اللحية معاصي تنقص إيمانه مع أنه لا يزيد نشاطه ولا صحته ولا تندفع عنه بذلك الأمراض ولكنه ابتلى بهذا الشيء وصار شاقا عليه فعلى الإنسان أن يجاهد نفسه على فعل الأوامر وعلى ترك النواهي حتى يكون من المجاهدين في الله عز وجل وقد قال الله تعالى في جزائهم { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين } أما مجاهدة الغير فإنها تنقسم إلى قسمين قسم بالعلم والبيان وقسم بالسلاح أما من مجاهدته بالعلم والبيان: فهو الذي يتسمى بالإسلام وليس من المسلمين مثل المنافقين وأهل البدع المكفرة وما أشبه ذلك فإن هؤلاء لا يمكن أن نجاهدهم بالسلاح لأنهم يتظاهرون بالإسلام وأنهم معنا ولكننا نجاهدهم بالعلم والبيان قال الله تعالى { يا أيها الذين النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير } فجهاد الكفار يكون بالسلاح وجهاد المنافقين يكون بالعلم والبيان ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم بأن في أصحابه منافقين ويعلمهم بأعيانهم ولكنه لا يقتلهم واستؤذن في قتلهم فقال لا يتحدث الناس بأن محمدا يقتل أصحابه فكذلك الذين ينطوون تحت لواء الإسلام من أهل البدع لا نقاتلهم بالسلاح لكننا نقاتلهم بالعلم والبيان ولهذا كان واجبا على شباب الأمة الإسلامية أن يتعلموا العلم على وجه راسخ ثابت لا على وجه سطحي كما يوجد في كثير من بيوت العلم حيث يتعلمون علما سطحيا لا يرسخ بالذهن علما يقصد به الإنسان أن يحصل على بطاقة أو شهادة فقط ولكن العلم الحقيقي هو العلم الذي يرسخ في القلب ويكون كالملكة للإنسان حتى إن الإنسان الذي يوفق لهذا النوع من العلم تجده لا يكاد تأتيه مسألة من المسائل إلا عرف كيف يخرجها على الأدلة من الكتاب والسنة والقياس الصحيح فلابد من علم راسخ والناس اليوم في عصرنا محتاجون إلى هذا النوع من العلم لأن البدع بدأ يفشوا ظلامها في بلدنا هذا بعد أن كانت نزيهة منها لكن نظرا لانفتاحنا على الناس وانفتاح الناس علينا وذهاب بعضنا إلى بلاد أخرى ومجئ آخرين إلى بلادنا ليسوا على عقيدة سليمة بدأت البدع تظهر ويفشوا ظلامها وهذه البدع تحتاج إلى نور من العلم يضيء الطريق حتى لا يصيب بلادنا ما أصاب غيرها من البدع المنكرة العظيمة التي قد تصل إلى الكفر والعياذ بالله فلابد من مجاهدة أهل البدع وأهل النفاق بالعلم والبيان وبيان بطلان ما هم عليه بالأدلة المقنعة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الهدى من بعدهم أما النوع الثاني من جهاد الغير: فهو الجهاد بالسلاح وهذا في جهاد الأعداء الذين يظهرون العدواة للإسلام ويصرحون بذلك مثل اليهود والنصارى الذين يسمون بالمسيحين والمسيح منهم برئ عليه الصلاة والسلام المسيح لو أنه خرج لقائلهم وهم ينتسبون إليه يقول الله عز وجل { وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله } فماذا كان جواب عيسى ؟ { قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد } فعيسى ابن مريم قال لهم ما أمرهم الله به: اعبدوا الله ربي وربكم ولكنهم كانوا يعبدون عيسى ويعبدون مريم ويعبدون الله ويقولون إن الله ثالث ثلاثة إذن كيف يصح أن ينتسب هؤلاء إلى عيسى وهو يتبرأ منهم أمام الله عز وجل فاليهود والنصارى والمشركون من البوذيين وغيرهم والشيوعيون كل هؤلاء أعداء للمسلمين يجب على المسلمين أن يقاتلوهم حتى تكون كلمة الله هي العليا ولكن مع الأسف المسلمون اليوم في ضعف شديد وفي هوان وذل يقاتل بعضهم بعضا أكثر مما يقاتلون أعداءهم هم فيما بينهم يتقاتلون أكثر مما يتقاتلون مع أعدائهم ولهذا سلط الأعداء علينا وصرنا كالكرة في أيديهم يتقازفونها حيث يشاؤون لهذا يجب على المسلمين أن ينتبهوا لهذا الأمر وأن يعدوا العدة ولأن الله تعالى قال { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم } وقال عز وجل { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } { يعطوا الجزية } أي يبذلون الجزية لنا { عن يد } فيها قولان للعلماء { عن يد } يعني: عن قوة منا عليها أو { عن يد } يعني عن واحدة من أيديهم بحيث يمدها هو بنفسه ـ اليهودي أو النصراني ـ ولهذا قال العلماء لو أرسل بها خادمة لم نأخذهم حتى يأتي بنفسه ويسلمها للمسئول من المسلمين وتصوروا كيف يزيد الله منا وكيف يكون الإسلام في هذه العزة تضرب عليهم الجزية ويأتون بها هم بأنفسهم ولو كان أكبر واحد منهم يأتي بها حتى يسلمها إلى المسئول في الدولة الإسلامية عن يد وهو صاغر أيضا لا يأتي بأبهة وبجنود وبقوم وبحشم بل يأتي وهو صاغر ثم إذا قال قائل: كيف تكون تعاليم الإسلام هكذا ؟ أليست هذه عصبية ؟ قلنا: عصبية لمن ؟ هل المسلمون يريدون عصبية لهم يستطيلون بها على الناس ؟ ..
..
..
.
أبدا فالمسلمون أحسن الناس أخلاقا لكنهم يريدون أن تكون كلمة الخالق الذي خلقهم وخلق هؤلاء هي العليا ولا يمكن أن تكون هي العليا حتى يكون المسلمون هم الأعلون ولكن متى يكون المسلمون هم الأعلون ؟ يكونون كذلك إذا تمسكوا بدين الله حقا ظاهرا وباطنا وعرفوا أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين أما أن يذلوا عن دين الله ثم يذلوا أمام أعداء الله ثم يصيروا أذنابا لأعداء الله فأين العزة إذن ؟ ..
..
..
لا يمكن أن تكون بهذا عزة أبدا الإسلام دين حق دين علو قال الله عز وجل { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم } أي شيء تريدون بعد ؟ ..
..
أنتم الأعلون والله معكم تدعون إلى السلم ؟ كيف تهنون ؟ ولكن نظرا لتعثرنا في ديننا تأخرنا وكنا على العكس من ذلك كان الناس في عهد السلف الصالح يمشي المسلم وهو يريد أنه هو المستحق لأرض الله لأن الله قال في كتابه { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون } فهو يرى أنه صاحب الأرض أما الآن فبالعكس مع الأسف الشديد ولهذا نحن نحث أبناءنا وشبابنا على أن يفقهوا الدين حقيقة ويتمسكوا به حقيقة وأن يحذروا أعداء الله عز وجل وأن يعلموا أنه لا يمكن لعدو الله وعدوهم أن يسعى في مصلحتهم إطلاقا بل لا يسعى إلا لمصلحة نفسه وتدمير المسلمين ومن ورائهم الإسلام فنسأل الله تعالى أن يعزنا بدينه وأن يعز دينه بنا وأن يجعلنا من دعاة الحق وأنصاره وأن يهئ للأمة الإسلامية قادة خير يقودونها لما فيه صلاحها وسعادتها في دينها ودنياها وأما الأحاديث:

95 - فالأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه رواه البخاري آدنته أعلمته بأني محارب له استعاذني روى بالنون وبالياء

الشَّرْحُ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
90 - 95 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: