منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum

منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum

منتدى الأصدقاء
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» تعديل شاشة الكمبيوتر - الوضع الصحيح من المصنع - LG
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد نوفمبر 05, 2017 2:53 pm من طرف abubaker

»  إن كلمة “الله” هي علم على واجب الوجود. --- آية الكرسي
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:44 am من طرف abubaker

»  إن كلمة “الله” هي علم على واجب الوجود. --- آية الكرسي
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:44 am من طرف abubaker

»  إن كلمة “الله” هي علم على واجب الوجود -- آية الكرسي -- تابع ----
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:33 am من طرف abubaker

»  وكلمة (الله) عَلَمٌ على واجب الوجود؛ مَطمورة فيه كُلُّ صفات الكمال؛ / الرعد - ؛ فشاءتْ رحمتُه سبحانه أنْ سَهَّل لنا أن نفتتح أيَّ عمل باسمه الجامع لكل صفات الجمال والكمال (بسم الله الرحمن الرحيم). ولذلك يُسَمُّونه (عَلَمٌ على واجب الوجود).
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:18 am من طرف abubaker

» أما أسماء الله فحسنى؛ لأنها بلغتْ القمة في الكمال، ولأن الأسماء والصفات التي تنطبق عليها موجودة في الخالق الأعلى سبحانه
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:06 am من طرف abubaker

» وكلمة(اللهُ) عَلَم على واجب الوجود بكل صفات الكمال له - طه
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 3:57 am من طرف abubaker

» فاعمل لوجهه يكْفك كل الأوجه وتريح نفسك أن تتنازعك قوى شتى ومختلفة، ويُغنيك عن كل غنى.
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 3:51 am من طرف abubaker

» أتدرون ما هذان الكتابان فريق في الجنة وفريق في السعير
 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالثلاثاء يوليو 18, 2017 3:21 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

 

  آداب عامة وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع ---

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker

abubaker


ذكر
عدد المساهمات : 18649
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 73
الدولـة : jordan

 آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- Empty
مُساهمةموضوع: آداب عامة وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع ---    آداب عامة     وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد أغسطس 14, 2016 12:53 am


239 - وعن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإبرار المقسم ونصر المظلوم وإجابة الداعي وإفشاء السلام ونهانا عن خواتيم أو تختم بالذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثر الحمر وعن القسي وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج متفق عليه وفي رواية وإنشاد الضالة في السبع الأول المياثر بياء مثناة قبل الألف وثاء مثلثة بعدها وهي جمع ميثرة وهي شيء يتخذ من حرير ويحشى قطنا أو غيره ويجعل في السرج وكور البعير يجلس عليه الراكب والقسي بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة وهي ثياب تنسج من حرير وكتان مختلطين وإنشاد الضالة تعريفها

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله في بيان حقوق المسلم على أخيه حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بسبع ونهانا عن سبع وقد تقدم الكلام على خمسة من هذه الأمور التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث تقدم الكلام عليها في الحديث السابق فلا حاجة إلى إعادتها وفي هذا الحديث من الزيادة على ما سبق قوله نصر المظلوم الحق السادس من حقوق المسلم على أخيه المسلم نصر المظلوم يعني دفع الظلم عنه سواء كان ظلمه في المال أو في العرض أو في النفس فيجب على المسلم أن ينصر أخاه المسلم ولقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله هذا المظلوم يعني ندفع عنه الظلم فكيف نصر الظالم قال تمنعه من الظلم فذلك نصره لأن الظالم قد غلبته نفسه حتى ظلم فتنصره أنت على نفسه حتى تمنعه من الظلم فإذا رأيت شخصا يظلم جاره بالإساءة إليه وعدم المبالاة به فإنه يجب عليك أن تنصر هذا وهذا الظالم والمظلوم فتذهب إلى الظالم الجار الذي أخل بحقوق جاره وتنصحه وتبين له ما في إساءة الجوار من الإثم والعقوبة وما في حسن الجوار من الأجر والمثوبة وتكرر عليه حتى يهديه الله فيرتدع وتنصر المظلوم الجار وتقول له أنا سوف أنصح جارك وأكلمه فإن هداه الله فهذا هو المطلوب وإن لم يهتد فأخبرني حتى نكون أنا وأنت عند القاضي أو الحاكم سواء نتعاون على دفع ظلم هذا الظالم وكذلك إذا وجدت شخصا جحد لأخيه حقا تدري أنه جحده وأن لأخيه عليه هذا الحق فتذهب إلى هذا الظالم الذي جحد حق أخيه وتنصحه وتبين له ما في أكل المال بالباطل من العقوبة وأنه لا خير في أكل المال بالباطل لا في الدنيا ولا في الآخرة بل هو شر حتى يؤدي ما عليه وتذهب إلى صاحب الحق وتقول له أنا معك واصبر ها نحن ننصحه ها نحن نوبخه وهكذا بقية المظالم تنصر أخاك ظالما أو مظلوما والظالم نصرك إياك أن تمنعه عن الظلم الحق السابق إبرار القسم يعني إذا أقسم عليك أخوك بشيء فبره ووافقه على ما قسم عليه فإذا حلف قال والله لتفعلن كذا وكذا فإن من حقه عليك أن تبر بيمينه وأن توافقه إلا إذا كان في ذلك ضرر عليك مثل لو حلف عليك أن تخبره عما في بيتك من الأشياء التي لا تحب أن يطلع عليها أحد فلا تخبره لأنه معتد لكونه يطلب منك أن تبين له ما كان سرا عندك وإذا كان معتديا فإن المعتدي جزاؤه أن يترك ولا يوافق على اعتدائه لكن إذا لم يكن عدوان وحلف عليك فإن من حقه أن تبر بيمينه وتعطيه ما حلف عليه إلا إذا كان معصية فإذا كان معصية لا تجبه مثل لو أقسم عليك أن تعطيه دراهم يشتري بها دخان فهذا لا يلزمك بل لا يجوز لك أن توافقه لأنك تعينه على الإثم والعدوان أو كان في ذلك ضرر عليك كما مثلنا بمن حلف عليك أن تخبره بما في سر البيت من الأمور التي لا تحب أن يطلع عليها أحد أو حلف عليك بشيء يضرك مثل أن يحلف عليك بشيء يضرك إذا وافقته عليه كأن يقول أبوك مثلا والله لا تحج البيت والحج واجب عليك فإنك لا تطعه لأن في هذا تركا للواجب ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق أو حلف عليك ألا تزور أمك وقد طلقها وصار بينه وبينها مشاكل فكرهها فقال لك والله لا تذهب إلى أمك فهذا لا يطعه وذلك لأنه آثم بكونه يحول بينك وبين صلة الرحم وصلة الرحم واجبة وبر الوالدين واجب فلا تطعه ومن ذلك أيضا إذا حلف ألا تزور أحدا من إخوانك أو أعمامك أو أقاربك فلا تطعه ولا تبر يمينه ولو كان أباك لأن صلة الرحم واجبة ولا يحل له أن يحلف مثل هذا الحلف وصلة الرحم إذا قام بها الإنسان فإن الله تعالى يصله فقد تعهد الله للرحم أن يصل من وصلها وأن يقطع من قطعها فإذا انتفت الموانع فإن الأولى أن تبر بهن وهاهنا مسألة وهي أنه ربما يحلف هو وتحلف أنت وهذا يقع كثيرا في الضيف إذا نزل عليك قال والله ما تذبح لي فتحلف أنت وتقول والله لأذبح لك فهنا من الذي يبر الأول أم الثاني يبر الأول لأن حقه ثابت ونقول للثاني صاحب البيت الذي حلف أن يذبح نقول لا تذبح وكفر عن يمينك لأن الأول أحق بالبر وأسبق وهنا مسألة يجب أن يتفطن لها أيضا في هذا الأمر وهو أن بعض السفهاء إذا نزل به ضيف طلق الضيف أن لا يذبح له قال علي الطلاق من امرأتي أو من نسائي إن كان له أكثر من امرأة أن لا تذبح لي فيقول صاحب البيت وأنا علي الطلاق أن أذبح لك وهذا غلط قال النبي عليه الصلاة والسلام من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت أما الطلاق فلا ما ذنب المرأة حتى تطلقها وهو من الخطأ العظيم وأقول لكم إن المفتيين اليوم وأنا منهم نفتي بأن الإنسان إذا أراد بذلك التهديد أو التأكيد فإنه لا طلاق وعليه كفارة يمين يعني أن حكمه حكم اليمين ولكني أقول لكم إن أكثر أهل العلم ومنهم أصحاب المذاهب الأربعة على أن هذا طلاق وعلى أنه إذا لم يف بما قال طلقت امرأته فالمسألة خطيرة لا تظنوا أن الناس إذا أفتوا بالأمر السهل أن المسألة سهلة بل هي خطيرة جدا إذا كان أصحاب المذاهب الأربعة المالكي والشافعي والحنفي والحنبلي كلهم يرون أن مثل هذا يكون طلاقا وأنه إذا طلق ألا تذبح وذبحت طلقت زوجته وإذا طلقت أن تذبح ولم تذبح طلقت زوجتك وهذه المذاهب الأربعة ليست بهينة والخلاف في هذا ليس بهين فلا تستهينوا بهذا الأمر فهو خطير جدا وأنت الآن مثلا إذا رجعت إلى زوجتك وكانت هذه آخر طلقة فأنت تطؤها على المذاهب الأربعة وطئا حراما وعلى القول أنه يمين تكفر عن يمينك وتحل لك فالمسألة خطيرة للغاية لذلك يجب علينا أن نتناهى عنها وألا نقول إذا حصل اذهب لابن باز أو لابن عثيمين أو الثاني أو الثالث فهذا ما ينفعك فهناك علماء أجلاء أكبر منهم يرون أن هذا طلاق وأنه إذا كان هذا آخر طلقة فإن المرأة تبين بها ولا تحل لزوجها إلا بعد زوج آخر أقول هذا من أجل ألا تتهاونوا في هذا الأمر فهذا الأمر خطير جدا فمن كان حالفا فليحلف بالله يقول والله ثم إني أشير عليكم بأمر هام أنك إذا حلفت على يمين فقل إن شاء الله ولو لم يسمعها صاحبك قل إن شاء وإن لم يسمعها صاحبك لأنك إذا قلت إن شاء الله يسر الله لك الأمر حتى تبر بيمينك وإذا قدر أنه ما حصل الذي تريد فلا كفارة عليك وهذه فائدة عظيمة فلو قلت لواحد مثلا والله ما تذبح لي ثم قلت بينك وبين نفسك إن شاء الله بينك وبين نفسك ثم ذبح فلا عليك شيء ولا عليك كفارة يمين وكذلك أيضا بالعكس لو قلت والله لأذبح ثم قلت بينك وبين نفسك إن شاء الله وهو ما سمع صاحبك فإنه إذا لم تذبح ليس عليك كفارة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث وهذه فائدة عظيمة اجعلها على لسانك دائما اجعل الاستثناء ب إن شاء الله على لسانك دائما حتى يكون فيه فائدتان الفائدة الأولى أن تيسر لك الأمور والفائدة الثانية أنك إذا حنثت ما يلزمك الكفارة أما السبع التي نهى عنها عليه الصلاة والسلام في حديث البراء فمنها التختم بالذهب والتختم بالذهب خاص بالرجال فالرجل لا يحل له أن يلبس الذهب وأن يتختم بالذهب ولا أن يلبس سوارا من ذهب ولا أن يلبس قلادة من ذهب ولا أن يلبس خرصا من ذهب ولا أن يلبس على رأسه شيئا من الذهب كل الذهب حرام على الرجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في رجل رأى عليه خاتما من ذهب قال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في أصبعه أو قال في يده ثم نزع النبي صلى الله عليه وسلم الخاتم فرمى به فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للرجل خذ خاتمك انتفع به قال والله لا آخذ خاتما طرحه النبي صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام في حديث علي بن أبي طالب أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها وأما تختم المرأة بالذهب فلا بأس به ولا حرج فيه فيجوز لهن التختم بالذهب والتسور به وأن يلبسن ما شئن منه إلا إذا بلغ حد الإسراف فإن الإسراف لا يحل لقول الله تعالى ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين وقد حكى بعض العلماء إجماع أهل العلم على جواز لباس المرأة للخاتم والسوار ونحوهما وأما الأحاديث الواردة في النهي عن الذهب المحلق للنساء فهي أحاديث إما ضعيفة وإما شاذة ترك العمل بها وتواترت الأحاديث الكثيرة التي فيها إقرار النبي صلى الله عليه وسلم النساء على لبس المحلق من الأسورة وكذلك من الخواتم ولكن يجب على المرأة إذا كان عندها ما يبلغ النصاب من الحلي من الذهب أداء زكاته بأن تقومه كل سنة بما يساويه وتخرج منه ربع العشر لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من الذهب يعني سوارين غليظين فقال أتودين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار يوم القيامة فخلعتهما وأعطتهما النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ورسوله ونهى أيضا في هذا الحديث وعن الشرب في آنية الفضة يعني نهانا أن نشرب في آنية الفضة سواء كان الشراب ماء أو لبنا أو مرقا أو غير ذلك وسواء كان الشارب رجلا أو امرأة لأن تحريم الأواني من الذهب والفضة شامل للرجال والنساء ولا فرق بين الفضة الخالصة وبين المموه بالفضة كل ذلك حرام وأما آنية الذهب فهي أشد وأشد وقد ثبت النهي عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال لا تشربوا في آنية الذهب ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة أما المياثر الحمر فهي مثل المخدة يجعل في حشوها قطن ويجعل على هذا القطن خرقة من الحرير وتربط في سرج الفرس أو في كور البعير من أجل أن يجلس عليها الراكب فيستريح وكذلك القسي وغيرها فإنها كلها من أنواع الحرير وهي حرام على الرجال لأنه لا يجوز للرجل أن يلبس الحرير ولا أن يجلس عليه ولا أن يفترشه ولا أن يلتحفه وأما المرأة فيجوز لها لبس الحرير لأنها محتاجة إلى الزينة والتجمل كما قال الله تعالى { أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين } يعني أو من يرفه في الحلية وهو في الخصام غير مبين كمن ليس كذلك وهم الرجال فالرجال لا يرفهون في الحلية ولا ينشئون فيها لأنهم مستغنون ببطولتهم ورجولتهم عن التزين والتجمل بهذه الأشياء وأما افتراش المرأة للحرير والتحافها به وجلوسها عليه فقد اختلف فيه العلماء منهم من منع وحرم واستدل بعموم هذا الحديث وأن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن المياثر الحمر وشبهها وقال إن المرأة يباح لها أن تلبس الحرير لاحتياجها إليه أما أن تفترشه فلا حاجة لها إلى أن تفترش الحرير وهذا القول أقرب من القول بالحل مطلقا أي بحل الحرير للنساء مطلقا لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما بقى الكلام على قوله وإنشاد الضالة يعني مما أمرهم به إنشاد الضالة يعني أن الإنسان إذا وجد ضالة وجب عليه إنشادها أي طلب من هي له والضالة هي ما ضاع من البهائم وقد قسم العلماء رحمهم الله الضالة إلى قسمين الأول قسم يمتنع من الذئاب ونحوها من صغار السباع فهذا لا يجوز التقاطه ولا إيواؤه ومن آوى ضالة فهو ضال مثل الإبل أو ما يمتنع بطيرانه مثل الطيور كالصقور والحمام وشبهها أو ما يمتنع بعدوه كالظباء ونحوها فالذي يمتنع من صغار السباع كالذئاب وشبهها ثلاثة أنواع ما يمتنع من السباع لكبر جثته وقوته مثل الإبل وما يمتنع من السباع لطيرانه كالصقور والحمام وما يمتنع من السباع لعدوه وسرعة سعيه كالظباء فهذه لا يجوز للإنسان أن يلتقطها ولا يجوز له أن يؤويها بل يطردها من إبله ويطردها من حمامه إذا آوت إلى حمامه فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ضالة الإبل فقال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها معها سقاؤها يعني بطنها تملؤه ماء وحذاؤها يعني خفها تمشي عليه ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها فلا يجوز لك أن تؤوى هذه الضالة ولا أن تلتقطها ولو كنت تريد الخير اللهم إلا إذا كنت في أرض فيها قطاع طريق تخشى أن يأخذوها ويضيعوها على صاحبها فلا بأس أن تأخذها حينئذ أو إذا كنت تعرف صاحبها فتأخذها لتردها عليه فهذا لا بأس به الثاني ما لا يمتنع من صغار السباع يعني الذي يعجز أن يفك نفسه مثل الغنم أو الماعز أو الشياه أو ما أشبه ذلك فإنك تأخذها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام هي لك أو لأخيك أو للذئب ولكن يجب عليك أن تبحث عن صاحبها وقوله هي لك يعني إن لم تجد صاحبها أو لأخيك يعني صاحبها إذا عرفته أو للذئب إذا لم يجدها أحد أكلها للذئب فهذه تؤخذ ويبحث عن صاحبها فإذا تمت السنة ولم يوجد صاحبها فهي لمن وجدها وإنشاد الضالة له معنيان المعنى الأول ما ذكرنا وهذا واجب على الإنسان المعنى الثاني منهي عنه وذلك مثل ما يقع في المساجد وهو أن يطلب الإنسان الضالة فيه مثل أن يقول من عين كذا وكذا أو يا أيها الناس قد ضاع لي كذا وكذا فمن وجدها فهذا لا يجوز في المسجد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا سمعتم أحدا ينشد ضالة في المسجد فقولوا له لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا إنسان يقف في المسجد ويقول يا جماعة من عين لي شاة من عين لي عنزة من عين لي كذا فهذا حرام والمساجد ما بنيت لهذا ونحن مأمورون أن ندعو الله عليه فنقول لا ردها الله عليك كما أننا إذا سمعنا شخصا يبيع ويشتري في المسجد فإننا نقول لا أربح الله تجارتك لأن المساجد لم تبن للبيع والشراء فهذه الأوامر التي أمر بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كلها خير والنواهي التي نهى عنها كلها شر لأن قاعدة الشريعة تأمر بالمصالح وتنهي عن المفاسد وإذا اجتمع في الشيء مفسدة ومصلحة غلب الأقوى منهما والأكثر فإن كان الأكثر المصلحة غلبت وإن كانت المفسدة غلبت وإن تساوى الأمران غلبت المفسدة لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح

باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة

قال الله تعالى { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة }

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها العورة هنا هي العورة المعنوية لأن العورة نوعان عورة حسية وعورة معنوية فالعورة الحسية هي ما يحرم النظر إليه كالقبل والدبر وما أشبه ذلك مما هو معروف في الفقه .
والعورة المعنوية وهي العيب والسوء الخلقي أو العملي ولا شك أن الإنسان كما وصفه الله عز وجل في قوله إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا فالإنسان موصوف بهذين الوصفين الظلم والجهل فإما أن يرتكب الخطأ عن عمد فيكون ظالما وإما أن يرتكب الخطأ عن جهل فيكون جهولا هذه حال الإنسان إلا من عصم الله عز وجل ووفقه للعلم والعدل فإنه يمشي بالحق ويهدي إلى الحق وإذا كان الإنسان من طبيعته التقصير والنقص والعيب فإن الواجب على المسلم نحو أخيه أن يستر عورته ولا يشيعها إلا من ضرورة فإذا دعت الضرورة إلى ذلك فلابد منه لكن بدون ضرورة فالأولى والأفضل أن يستر عورة أخيه لأن الإنسان بشر ربما يخطئ عن شهوة يعني عن إرادة سيئة أو عن شبهة حيث يشتبه عليه الحق فيقول بالباطل أو يعمل به والمؤمن بأن يستر عورة أخيه .
هب أنك رأيت رجلا على كذب وغش في البيع والشراء فلا تفضحه بين الناس بل انصحه واستر عليه فإن توفق واهتدى وترك ما هو عليه كان ذلك هو المراد وإلا وجب عليك أن تبين أمره للناس لئلا يغتروا به وهب أنك وجدت إنسانا مبتلى بالنظر إلى النساء ولا يغض بصره فاستر عليه وانصحه وبين له أن هذا سهم من سهام إبليس لأن النظر والعياذ بالله سهم من سهام إبليس يصيب به قلب العبد فإن كان عنده مناعة اعتصم بالله من هذا السهم الذي ألقاه الشيطان في قلبه وإن لم يكن عنده مناعة أصابه السهم وتدرج به إلى أن يصل إلى الفحشاء والمنكر والعياذ بالله فما دام الستر ممكنا ولم يكن في الكشف عن عورة أخيك مصلحة راجحة أو ضرورة ملحة فاستر عليه ولا تفضحه ثم استدل المؤلف رحمه الله بقول الله تعالى { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة } هؤلاء الذين يحبون أن تشيع فكيف بمن أشاع الفاحشة والعياذ بالله ولمحبة شيوع الفاحشة في الذين آمنوا معنيان: المعنى الأول: محبة شيوع الفاحشة في المجتمع المسلم ومن ذلك من يبثون الأفلام الخليعة والصحف الخبيثة الداعرة فإن هؤلاء لا شك أنهم يحبون أن تشيع الفاحشة في المجتمع المسلم ويريدون أن يفتتن المسلم في دينه بسبب ما يشاع من هذه المجلات الخليعة الفاسدة والأفلام الخليعة الفاسدة أو ما أشبه ذلك وكذلك تمكين هؤلاء مع القدرة على منعهم داخل في محبة أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا فالذي يقدر على منع هذه المجلات وهذه الأفلام الخليعة ويمكن من شيوعها في المجتمع المسلم هو ممن يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا { لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة } أي عذاب مؤلم في الدنيا والآخرة المعنى الثاني محبة أن تشيع الفاحشة في شخص معين وليس في المجتمع الإسلامي كله فهذا أيضا له عذاب أليم في الدنيا والآخرة فمن أحب أن تشيع الفاحشة في زيد من الناس لسبب ما هذا أيضا له عذاب أليم في الدنيا والآخرة لاسيما فيمن نزلت الآية في سياق الدفع عنه وهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لأن هذه الآية في سياق آيات الإفك والإفك هو الكذب الذي افتراه من يكرهون النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومن يحبون أن يتدنس فراشه ومن يحبون أن يعير بأهله من المنافقين وأمثالهم وقضية الإفك مشهورة وهي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه وذلك من عدله عليه الصلاة والسلام فأيتهن خرج سهمها خرج بها فأقرع بين نسائه ذات سفر فخرج السهم لعائشة فخرج بها وفي أثناء رجوعهم عرسوا في الطريق يعني ناموا في آخر الليل فلما ناموا احتاجت عائشة رضي الله عنها أن تبرز لتقضي حاجتها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل في آخر الليل فجاء القوم فحملوا هودجها ولم يشعروا أنها ليست فيه لأنها كانت صغيرة ما أخذها اللحم فقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ولها ست سنين ودخل عليها ولها تسع سنين ومات عنها ولها ثماني عشر سنة فحملوا الهودج وظنوا أنها فيه ثم ساروا ولما رجعت لم تجد القوم في مكانهم ولكن من عقلها وذكائها لم تذهب يمينا وشمالا تطلبهم بل بقيت في مكانها وقالت سيفقدونني ويرجعون إلى مكاني ولما طلعت الشمس إذا برجل يقال له صفوان بن المعطل وكان من قوم إذا ناموا لم يستيقظوا كما هو حال بعض الناس الذين إذا ناموا لا يستيقظون حتى ولو علت الأصوات من حوله فكان صفوان من جملة هؤلاء القوم فكان إذا نام تعمق في النوم فلا يمكن أن يستيقظ إلا إذا أيقظه الله عز وجل كأنه ميت فلما استيقظ وجاء وإذا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وحدها في مكان في البر وكان يعرفها قبل أن ينزل الحجاب فما كان منه إلا أن أناخ بعيره ولم يكلمها بكلمة والسبب في أنه لم يتكلم هو احترامه لفراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد أن يتكلم مع أهله بغيبته رضي الله عنه فأناخ البعير ووضع يده على ركبة البعير ولم يقل اركبي ولا تكلم بشيء فركبت ثم ذهب بها يقودها وما نظر إليها رضي الله عنه ولا كلمها كلمة واحدة .
ولما أقبل على القوم ضحى قد ارتفع النهار فرح المنافقون أعظم فرح أن يجدوا مدخلا للطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتهموا الرجل بالعفاف الرزان الطاهرة النقية فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم اتهموه بها وصاروا يشيعون الفاحشة بأن هذا الرجل فعل ما فعل وسقط في ذلك أيضا ثلاثة من الصحابة الخلص وقعوا فيما وقع فيه المنافقون مسطح بن أثاثة ابن خالة أبي بكر وحسان بن ثابت رضي الله عنهما وحمنة بنت جحش فصارت ضجة وصار الناس يتكلمون ما هذا وكيف يكون من مشتبه عليه الأمر ومن منكر غاية الإنكار وقالوا لا يمكن يتدنس فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أطهر الفراش على وجه الأرض وأراد الله بعزته وقدرته وحكمته أن تمرض عائشة رضي الله عنها وبقيت حبيسة البيت لا تخرج وكان النبي صلى الله عليه وسلم من عادته إذا عادها في مرضها سأل وتكلم أما في ذلك الوقت فكان عليه الصلاة والسلام لا يتكلم يأتي ويدخل ويقول كيف تيكم ؟ أي كيف هذه ثم ينصرف وقد استنكرت ذلك منه رضي الله عنها ولكنها ما كان يخطر ببالها أن أحدا يتكلم في عرضها وفيما فيه دنس فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أشاع المنافقون هذه الفرية لا كراهة لعائشة رضي الله عنها لذاتها فإنهم يكرهون كل المؤمنين وإنما بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبة لإيذائه والانتقام منه قاتلهم الله أنى يوفكون ولكن الله تعالى أنزل في هذه القصة عشر آيات من القرآن ابتدأها بقوله { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } والذي تولى كبره هو رأس المنافقين عبد الله بن أبي المنافق فإنه هو الذي كان يشيع الخبر لكنه خبيث لا يشيعه بلفظ صريح فيقول مثلا إن فلانا زنى بفلانة لكنه يشيع ذلك بالتعريض والتلميح لأن المنافقين جبناء يتسترون ولا يصرحون بما في نفوسهم فيقول عز وجل { والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين } وفي هذا توبيخ من الله عز وجل للذين تكلموا في هذا الأمر يقول هلا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وذلك أن أم المؤمنين أمهم فكيف يظنون بها ما لا يليق وكان الواجب عليهم لما سمعوا هذا الخبر أن يظنوا بأنفسهم خيرا ويتبرءوا منه وممن قاله { لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون } يعني هلا جاءوا عليه بأربعة شهداء يشهدون على هذا الأمر { فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون } ولو صدقوا ولهذا لو أن شخصا شاهد إنسانا يزني وجاء إلى القاضي وقال أنا أشهد أن فلانا يزني قلنا هات أربعة شهداء فإذا لم يأت بأربعة شهداء جلدناه ثمانين جلدة فإن جاء برجل ثان معه جلدناهم كل واحد ثمانين جلدة وثالث أيضا نجلد كل واحد منهم ثمانين جلدة فمثلا لو جاءنا ثلاثة يشهدون بأنهم رأوا فلانا يزني بفلانة ولم يثبت ذلك فإننا نجلد كل واحد ثمانين جلدة ولهذا قال الله تعالى { لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم } ولولا الفضل والرحمة من الله لأصابكم فيما أفضتم فيه العقاب المذكور وفي قوله { أفضتم فيه } دليل على أن الحديث انتشر وفاض واستفاض واشتهر لأنه أمر جلل عظيم خطير & والعادة جرت بأن الأمور الكبيرة تنتشر بسرعة وتملأ البيوت وتملأ الأفواه والآذان { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } .
{ إذ تلقونه بألسنتكم } من غير روية ومن غير بينة ومن غير يقين { وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } لأنه قذف لأطهر امرأة على وجه الأرض هي وصاحباتها زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم فالأمر صعب وعظيم وفي ذلك أيضا تعريض برسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى يقول { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات } فإذا كانت عائشة أم المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحصل منها هذا الأمر وحاشاها منه فإن ذلك يدل على خبث زوجها والعياذ بالله لأن الخبيثات للخبيثين ولكنها رضي الله عنها طيبة وزوجها طيب فزوجها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم وهي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها ولهذا يقول تعالى { وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } ثم قال & تعالى { ولولا إذ سمعتموه } يعني هلا إذ سمعتموه { قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم } وهذا هو الواجب عليك أن تنزه الله أن يقع مثل هذا من زوج النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قال { سبحانك هذا بهتان عظيم } وتأمل كيف جاءت هذه الكلمة التي تتضمن تنزيه الله عز وجل إذ أنه لا يليق بحكمة الله & ورحمته وفضله وإحسانه أن يقع مثل هذا من زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال تعالى { يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } يعني لا تعودوا لمثل هذا أبدا إن كنتم مؤمنين ثم قال تعالى { ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم } والحمد لله على بيانه ولهذا أجمع العلماء على أن من رمى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بما جاء في حديث الإفك فإنه كافر مرتد كالذي يسجد للصنم فإن تاب وأكذب نفسه وإلا قتل كافرا لأنه كذب القرآن .
على أن الصحيح أن من رمى زوجة من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بمثل هذا فإنه كافر لأنه متنقص لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل من رمى زوجة من زوجات الرسول بما برأ الله منه عائشة فإنه يكون كافرا مرتدا يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل بالسيف وألقيت جيفته في حفرة من الأرض بدون تغسيل ولا تكفين ولا صلاة لأن الأمر خطير ثم قال عز وجل { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم } وسبق أن أشرنا إلى أن الثلاثة من الصحابة الخلص تورطوا في هذه القضية وهم حسان بن ثابت رضي الله عنه ومسطح بن أثاثة وهو ابن خالة أبي بكر وحمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش وزينب بنت جحش زوج الرسول عليه الصلاة والسلام وضرة عائشة ومع ذلك حماها الله لكن أختها تورطت ولما أنزل الله ببرائتها أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحد هؤلاء الثلاثة حد القذف فجلد كل واحد منهم ثمانين جلدة أما المنافقون فلم يبق النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الحد واختلف العلماء في ذلك .
فقيل لأن المنافقين ما كانوا يجزمون وإنما يقولون يقال أو يذكر أو سمعنا أو ما أشبه ذلك وقيل لأن المنافق ليس أهلا للتطهير فالحد طهرة للمحدود وهؤلاء المنافقون ليسوا بأهل للتطهير ولهذا لم يجلدهم الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه لو جلدهم لطهرهم من دنس هذا الشيء لكنهم ليسوا أهلا للتطهير فهم في الدرك الأسفل من النار فتركهم وذنوبهم فليس فيهم خير وقيل غير ذلك وعلى كل حال فإن هذه القصة قصة عظيمة فيها عبر كثيرة

240 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة رواه مسلم .

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله تعالى يوم القيامة الستر يعني الإخفاء وقد سبق لنا أن الستر ليس محمودا على كل حال وليس مذموما على كل حال فهو نوعان النوع الأول: ستر محمود ويكون في حق الإنسان المستقيم الذي لم يعهد منه فاحشة ولم يحدث منه عدوان إلا نادرا فهذا ينبغي أن يستر وينصح ويبين له أنه على خطأ فهذا الستر محمود والنوع الثاني ستر شخص مستهتر متهاون في الأمور معتد على عباد الله شرير فهذا لا يستر بل المشروع أن يبين أمره لولاة الأمر حتى يردعوه عما هو عليه وحتى يكون نكالا لغيره فالستر يتبع المصالح فإذا كانت المصلحة في الستر فهو أولى وإن كانت المصلحة في الكشف فهو أولي وإن تردد الإنسان بين هذا وهذا فالستر أولي

241 - وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله متفق عليه

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال كل أمتي معافى إلا المجاهرين يعني بكل الأمة أمة الإجابة الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم معافى يعني قد عافهم الله عز وجل إلا المجاهرين والمجاهرون هم الذين يجاهرون بمعصية الله عز وجل وهم ينقسمون إلى قسمين: الأول أن يعمل المعصية وهو مجاهر بها فيعملها أمام الناس وهم ينظرون إليه هذا لا شك أنه غير معافى وهو من المجاهرين لأنه جر على نفسه الويل وجره على غيره أيضا أما جره على نفسه فلأنه ظلم نفسه حيث عصى الله ورسوله وكل إنسان يعصى الله ورسوله فإنه ظالم لنفسه قال الله تعالى وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون والنفس أمانة عندك يجب عليك أن ترعاها حق رعايتها وكما أنه لو كان لك ماشية فإنك تتخير لها المراعي الطيبة وتبعدها عن المراعي الخبيثة الضارة فكذلك نفسك يجب عليك أن تتحرى لها المراتع الطيبة وهي الأعمال الصالحة وأن تبعدها عن المراتع الخبيثة وهي الأعمال السيئة .
وأما جره على غيره فلأن الناس إذا رأوه قد عمل المعصية هانت في نفوسهم وفعلوا مثله وصار والعياذ بالله من الأئمة الذين يدعون إلى النار كما قال الله تعالى عن آل فرعون { وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون } وقال النبي عليه الصلاة والسلام من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة فهذا نوع من المجاهرة ولم يذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه واضح لكنه ذكر آمرا آخر قد يخفى على بعض الناس فقال ومن المجاهرة أن يعمل الإنسان العمل السيئ في الليل فيستره الله عليه يعمل العمل في بيته فيستره الله عليه ولا يطلع عليه أحد ولو تاب فيما بينه وبين ربه لكان خيرا له ولكنه إذا قام في الصباح واختلط بالناس قال عملت البارحة كذا وعملت كذا وعملت كذا فهذا ليس معافي هذا والعياذ بالله قد ستر الله عليه فأصبح يفضح نفسه .
وهذا الذي يفعله بعض الناس أيضا يكون له أسباب السبب الأول أن يكون الإنسان غافلا سليما لا يهتم بشيء فتجده يعمل السيئة ثم يتحدث بها عن طيب قلب لا عن خبث قصد والسبب الثاني: أن يتحدث به تبجحا بالمعاصي واستهتارا بعظمة الخالق فيصبحون يتحدثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة فهؤلاء والعياذ بالله شر الأقسام ويوجد من الناس من يفعل هذا مع أصحابه يعني أنه يتحدث به مع أصحابه فيحدثهم بأمر خفي لا ينبغي أن يذكر لأحد لكنه لا يهتم بهذا الأمر فهذا ليس من المعافين لأنه من المجاهرين والحاصل أن ينبغي للإنسان أن يتستر بستر الله عز وجل وأن يحمد الله على العافية وأن يتوب فيما بينه وبين ربه من المعاصي التي قام بها وإذا تاب إلى الله ستره الله في الدنيا والآخرة .

242 - وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر متفق عليه التثريب التوبيخ

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب والأمة هي المملوكة التي تباع وتشترى فإذا زنت فليجلدها الحد وحد الأمة نصف حد الحرة كما قال تعالى فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب والحرة إذا كانت بكرا وزنت تجلد مائة جلدة وتغرب سنة والأمة نصف ذلك يعني خمسين جلدة وأما تغريبها ففي ذلك قولان للعلماء منهم من قال تغرب نصف سنة ومنهم من قال إنها لا تغرب لأنه قد تعلق بها حق السيد ثم إن زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب ثم إن زنت يعني في الثالثة أو الرابعة فليبعها ولو بحبل من شعر يعني ولا يبقيها لأنه لا خير فيها ففي هذا دليل على أن السيد يقيم الحد على مملوكه وأما غير السيد فلا يقيم الحد

243 - وعنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرا قال اضربوه قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه فلما انصرف قال بعض القوم أخزاك الله قال لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان رواه البخاري

الشَّرْحُ

نقل المؤلف رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه: أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرا والخمر هي كل ما خامر العقل من أي شراب كان سواء كان مما اعتيد شربه أم لا وسواء كان من عصير العنب أو التمر أو الشعير أو البر أو غير ذلك من أنواع العصائر التي تسكر فالمدار كله على الإسكار كثيرة فقليله حرام .
ولذلك فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشارب للخمر قال اضربوه فقال أبو هريرة فمنا الضارب بيده ومنا الضارب بسوطه ومنا الضارب بنعله ولم يحدد لهم النبي صلى الله عليه وسلم عددا معينا فلما انصرف بعضهم قال له رجل أخزاك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تعينوا عليه الشيطان لأن الخزى معناه العار والذل فأنت إذ قلت لرجل أخزاك الله فإنك قد دعوت الله عليه بما يذله ويفضحه فتعين عليه الشيطان .
وفي هذا الحديث: دليا على أن عقوبة الخمر ليس لها حد معين ولهذا لم يحد لهم النبي صلى الله عليه وسلم حدا كل يضرب بما تيسر من يضرب بيده ومن يضرب بطرف ثوبه ومن يضرب بعصاه ومن يضرب بنعله لم يحد فيها حدا وبقي الأمر كذلك وفي عهد أبي بكر صارت تقدر بنحو أربعين وفي عهد عمر كثر الناس الذين دخلوا في الإسلام ومنهم من دخل من غير رغبة فكثر شرب الخمر في عهد عمر رضي الله عنه فلما رأى الناس قد أكثروا فيها استشار الصحابة فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أخف الحدود ثمانون وهو حد القذف فرفع عمر رضي الله عنه عقوبة شارب الخمر إلى ثمانين جلدة .
ففي هذا الدليل على أن الإنسان إذا فعل ذنبا وعوقب عليه في الدنيا فإنه لا ينبغي لنا أن ندعو عليه بالخزى والعار بل نسأل الله له الهداية ونسأل الله المغفرة .

باب قضاء حوائج المسلمين

قال الله تعالى { وافعلوا الخير لعلكم تفلحون }

244 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة متفق عليه

245 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم .

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قضاء حوائج المسلمين الحوائج ما يحتاجه الإنسان ليكمل به أموره وأما الضروريات فهي ما يضطر إليه الإنسان ليدفع به ضررا ودفع الضرورات واجب فإنه يجب على الإنسان إذا رأى أخاه في ضرورة أن يدفع ضرورته فإذا رآه في ضرورة إلى الطعام أو إلى الشراب أو إلى التدفأة أو إلى التبردة وجب عليه أن يقضي حاجته ووجب عليه أن يزيل ضرورته ويرفعها .
حتى إن أهل العلم يقولون لو اضطر الإنسان إلى طعام في يد شخص أو إلى شرابه والشخص الذي بيده الطعام أو الشراب غير مضطر إلى هذا الطعام أو الشراب ومنعه بعد طلبه ومات هذا المضطر فإنه يضمن لأنه فرط في إنقاذ أخيه من هلكة أما إذا كان الأمر حاجيا وليس ضروريا فإن الأفضل أن تعين أخاك على حاجته وأن تيسرها له ما لم تكن الحاجة فيها مضرته فإن كانت الحاجة فيها مضرته فلا تعنه لأن الله يقول ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فلو فرض أن شخصا احتاج إلى شرب دخان وطلب منك أن تعينه بدفع القيمة له أو شرائه له أو ما أشبه ذلك فإنه لا يحل لك أن تعينه ولو كان محتاجا حتى لو رأيته ضائقا يريد أن يشرب الدخان فلا تعنه لقول الله تعالى { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } حتى لو كان أباك فإنك لا تعنه على هذا حتى لو غضب عليك إذا لم تأت به فليغضب لأنه غضب في غير موضع الغضب بل إنك إذا امتنعت من أن تأتي لأبيك بما يضره فإنك تكون بارا به ولا تكون عاقا له لأن هذا هو الإحسان فأعظم الإحسان أن تمنع أباك بما يضره قال النبي عليه الصلاة والسلام انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله كيف ننصره إذا كان ظالما قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه وعلى هذا فإن ما ذكره المؤلف في باب قضاء حوائج المسلمين يريد بذلك الحوائج المباحة فإنه ينبغي لك أن تعين أخاك عليها فإن الله في عونك ما كنت في عون أخيك .
ثم ذكر المؤلف أحاديث مر الكلام عليها فلا حاجة إلى إعادتها إلا أن فيها بعض الجمل تحتاج إلى كلام منها قوله من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة فإذا رأيت معسرا ويسرت عليه الأمر يسر الله عليك في الدنيا والآخرة مثل أن ترى شخصا ليس بيده ما يشتري لأهله من طعام وشراب لكن ليس عنده ضرورة فأنت إذا يسرت عليه يسر الله عليك في الدنيا والآخرة ومن ذلك أيضا إذا كنت تطلب شخصا معسرا فإنه يجب عليك أن تيسر عليه وجوبا لقوله تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } وقد قال العلماء رحمهم الله من كان له غريم معسر فإنه يحرم عليه أن يطلب منه الدين أو أن يطالبه به أو أن يرفع أمره إلى الحاكم بل يجب عليه إنظاره ويوجد بعض الناس والعياذ بالله ممن لا يخافون الله ولا يرحمون عباد الله يطالبون المعسرين ويضيقون عليهم ويرفعونهم إلى الجهات المسئولة فيحبسون ويؤذون ويمنعون من أهلهم ومن ديارهم كل هذا بسبب الظلم وإن كان الواجب على القاضي إذا ثبت عنده إعسار الشخص فواجب عليه أن يرفع الظلم عنه وأن يقول لغرمائه ليس لكم شيء ثم إن بعض الناس والعياذ بالله إذا كان لهم غريم معسر يحتال عليه بأن يدينه مرة أخرى بربا فيقول مثلا اشتر مني السلعة الفلانية بزيادة على ثمنها وأوفني أو يتفق مع شخص ثالث يقول اذهب تدين من فلان وأوفني وهكذا حتى يصبح هذا المسكين بين يدين هذين الظالمين كالكرة بين يدي الصبي يلعب بها والعياذ بالله .
والمهم أن عليكم إذا رأيتم شخصا يطالب معسرا أن تبينوا له أنه آثم وأن ذلك حرام عليه وأنه يجب عليه إنظاره بقول الله تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } وأنه إذا ضيق على أخيه المسلم فإنه يوشك أن يضيق الله عليه في الدنيا أو في الآخرة أو في الدنيا والآخرة معا ويوشك أن يعجل به العقوبة ومن العقوبة أن يستمر في مطالبة هذا المعسر وهو معسر لأنه كلما طالبه ازداد إثما وعلى العكس من ذلك فإنه يوجد بعض الناس والعياذ بالله يماطلون بالحقوق التي عليهم مع قدرتهم على وفائهم فتجده يأتيه صاحب الحق فيقول غدا وإذا أتاه في غد قال بعد غد وهكذا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مطل الغنى ظلم وإذا كان ظلما فإن أي ساعة أو لحظة تمضي وهو قادر على وفاء دينه فإنه لا يزداد بها إلا إثما نسأل الله لنا ولكم السلامة والعافية .

باب الشفاعة

قال الله تعالى { من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها }

246 -

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://abubaker.jordanforum.net
 
آداب عامة وأخرى من 239 – إلى 246 / تابع ---
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» آداب عامة وأخرى من 246 – إلى 253 / تابع ---
» آداب عامة وأخرى من 156 – إلى 157 / تابع ---
»  آداب عامة وأخرى من 460 – إلى 524 / تابع ---
» آداب عامة وأخرى من 235 – إلى 239 / تابع ---
» آداب عامة وأخرى من 417 – إلى 440 / تابع ---

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: