منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum

منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum

منتدى الأصدقاء
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» تعديل شاشة الكمبيوتر - الوضع الصحيح من المصنع - LG
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد نوفمبر 05, 2017 2:53 pm من طرف abubaker

»  إن كلمة “الله” هي علم على واجب الوجود. --- آية الكرسي
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:44 am من طرف abubaker

»  إن كلمة “الله” هي علم على واجب الوجود. --- آية الكرسي
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:44 am من طرف abubaker

»  إن كلمة “الله” هي علم على واجب الوجود -- آية الكرسي -- تابع ----
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:33 am من طرف abubaker

»  وكلمة (الله) عَلَمٌ على واجب الوجود؛ مَطمورة فيه كُلُّ صفات الكمال؛ / الرعد - ؛ فشاءتْ رحمتُه سبحانه أنْ سَهَّل لنا أن نفتتح أيَّ عمل باسمه الجامع لكل صفات الجمال والكمال (بسم الله الرحمن الرحيم). ولذلك يُسَمُّونه (عَلَمٌ على واجب الوجود).
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:18 am من طرف abubaker

» أما أسماء الله فحسنى؛ لأنها بلغتْ القمة في الكمال، ولأن الأسماء والصفات التي تنطبق عليها موجودة في الخالق الأعلى سبحانه
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 4:06 am من طرف abubaker

» وكلمة(اللهُ) عَلَم على واجب الوجود بكل صفات الكمال له - طه
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 3:57 am من طرف abubaker

» فاعمل لوجهه يكْفك كل الأوجه وتريح نفسك أن تتنازعك قوى شتى ومختلفة، ويُغنيك عن كل غنى.
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالأحد يوليو 30, 2017 3:51 am من طرف abubaker

» أتدرون ما هذان الكتابان فريق في الجنة وفريق في السعير
 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالثلاثاء يوليو 18, 2017 3:21 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

 

  آداب عامة وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع ---

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker

abubaker


ذكر
عدد المساهمات : 18649
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 73
الدولـة : jordan

 	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- Empty
مُساهمةموضوع: آداب عامة وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع ---    	 آداب عامة       وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع --- I_icon_minitimeالسبت أغسطس 13, 2016 11:59 pm


283 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته والأمير راع والرجل راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته متفق عليه

284 - وعن أبي علي طلق بن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح

285 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

286 - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة رواه الترمذي وقال حديث حسن

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الخطاب للأمة جميعا يبين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أن كل إنسان راع ومسئول عن رعيته والراعي هو الذي يقوم على الشيء ويرعى مصالحه فيهيئها له ويرعى مفاسده فيجنبه إياها كراعي الغنم ينظر ويبحث عن المكان المربع حتى يذهب بالغنم إليه وينظر في المكان المجدب فلا يتركها في هذا المكان هكذا بنو آدم كل إنسان راع وكل مسئول عن رعيته فالأمير راع ومسئول عن رعيته والأمراء يختلفون في نفوذهم وفي مناطق أعمالهم قد يكون هذا الأمير أميرا على قرية صغيرة فتكون مسئوليته صغيرة وقد يكون أميرا على مدينة كبيرة فتكون مسئوليته كبيرة وقد يكون مسئولا عن أمة كالأمير الذي ليس فوقه أمير في منطقته كالملك مثلا هنا وكالرؤساء في البلاد الأخرى وكأمراء المؤمنين في عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وكالخلفاء في زمن بني أمية وبني العباس وغيرهم المهم أن الرعاة تتنوع رعيتهم أو تتنوع رعايتهم ما بين مسئولية كبيرة واسعة ومسئولية صغيرة ولهذا قال الأمير راع يعني هو مسئول عن رعيته الرجل راع لكن رعيته محصورة هو راع في أهل بيته في زوجته في ابنه في بنته في أخته في عمته في خالته كل من في بيته هو راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته يجب عليه أن يرعاهم أحسن رعاية لأنه مسئول عنهم كذلك المرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها يجب عليها أن تنصح في البيت في الطبخ في القهوة في الشاي في الفرش لا تطبخ أكثر من اللازم ولا تسوي الشاي أكثر مما يحتاج إليه يجب عليها أن تكون امرأة مقتصدة فإن الاقتصاد نصف المعيشة غير مفرطة فيما ينبغي مسئولة أيضا عن أولادها في إصلاحهم وإصلاح أحوالهم وشئونهم كإلباسهم الثياب وخلعهم الثياب غير النظيفة وتغيير فراشهم الذي ينامون عليه وتغطيتهم في الشتاء وهكذا مسئولة عن كل هذا مسئولة عن الطبخ وإحسانه ونضجه وهكذا مسئولة عن كل ما في البيت كذلك العبد مسئول وراع في مال سيده ومسئول عن رعيته يجب عليه أن يحفظ مال سيده وأن يتصرف فيه بما هو أحسن وألا يفرط فيه وألا يتعدى الحدود وهكذا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته أما بقية الأحاديث التي ساقها المؤلف فكلها أحاديث تحتاج إلى نظر في صحتها لكن مجمل ما تدل عليه عظم حق الزوج على زوجته وأن حق الزوج على زوجته عظيم يجب عليها أن تقوم به كما يجب عليه أن يقوم بحقها كما قال الله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وهذا من المساواة والعدل في الحقوق والواجبات التي تمتاز به شريعتنا الإسلامية

288 - وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء متفق عليه

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى في نقله عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بأنه ما ترك فتنة أضر على الرجال من النساء وذلك أن الناس كما قال الله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث كل هذه مما زين للناس في دنياهم وصار سببا لفتنتهم فيها لكن أشدها فتنة النساء ولهذا بدأ الله بها فقال { زين للناس حب الشهوات من النساء } وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك يريد به الحذر من فتنة النساء وأن يكون الناس منها على حذر لأن الإنسان بشر إذا عرضت عليه الفتن فإنه يخشى عليه منها ويستفاد منه سد كل طريق يوجب الفتنة بالمرأة فكل طريق يوجب الفتنة بالمرأة فإن الواجب على المسلمين سده ولذلك وجب على المرأة أن تحتجب عن الرجال الأجانب فتغطي وجهها وكذلك تغطي يديها ورجليها عند كثير من أهل العلم ويجب عليها كذلك أن تبتعد عن الاختلاط بالرجال لأن الاختلاط بالرجال فتنة وسبب للشر من الجانبين من جانب الرجال ومن جانب النساء ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وما ذلك إلا من أجل بعد المرأة عن الرجال فكلما بعدت فهو خير وأفضل .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر النساء أن يخرجن إلى صلاة العيد ولكنهن لا يختلطن مع الرجال بل يكون لهن موضع خاص حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب الرجال وانتهى من خطبتهم نزل فذهب إلى النساء فوعظهن وذكرهن وهذا يدل على أن النساء كن في مكان منعزل عن الرجال وكان هذا والعصر عصر قوة في الدين وبعد عن الفواحش فكيف بعصرنا هذا فإن الواجب نوقي فتنة النساء بكل ما يستطاع ولا ينبغي أن يغرنا ما يدعو إليه أهل الشر والفساد من المقلدين للكفار من الدعوة إلى اختلاط المرأة بالرجال فإن ذلك من وحي الشيطان والعياذ بالله هو الذي يزين ذلك في قلوبهم وإلا فلا شك أن الأمم التي كانت تقدم النساء وتجعلهن مع الرجال مختلطات لا شك أنها اليوم في ويلات عظيمة من هذا الأمر يتمنون الخلاص منه فلا يستطيعون ولكن مع الأسف فإن بعض الناس منا ومن أبنائنا ومن أبناء جلدتنا يدعون إلى التحلل من مكارم الأخلاق وإلى جلب الفتن إلى بلادنا عن طريق التوسع في خروج المرأة واختلاطها بالرجال ومحاولة توظيفهن مع الرجال جنبا إلى جنب نسأل الله تعالى أن يعصمنا والمسلمين من الشر والفتن إنه جواد كريم

باب النفقة على العيال

قال الله تعالى: { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } وقال تعالى { لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } وقال تعالى { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه }

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى باب النفقة على العيال العيال هم الذين يعولهم الإنسان من زوجة أو قريب أو مملوك وقد سبق الكلام على حقوق الزوجة أما الأقارب فلهم حق قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى فالقريب له حق في أن ينفق عليه يعني أن تبذل له من الطعام والشراب والكسوة والسكنى ما يقوم بكفايته كما قال تعالى { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } المولود له هو الأب عليه أن ينفق على أولاده وعلى زوجاته وعلى من أرضعت ولده ولو كانت في غير حباله لأنه قال { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } من أجل الإرضاع أما إذا كانت في حباله فلها النفقة من أجل الزوجية وقوله { وعلى المولود له } يشمل الأب الأدنى والأب الأعلى كالجد ومن فوقه فعليه أن ينفق على أولاد أولاده وإن نزلوا لكن يشترط لذلك شروط الشرط الأول أن يكون المنفق قادر على الإنفاق فإن كان عاجزا فإنه لا يجب عليه الإنفاق لقوله تعالى { لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } أي إلا ما أعطاها { سيجعل الله بعد عسر يسرا } والشرط الثاني أن يكون المنفق عليه عاجزا عن الإنفاق على نفسه فإن كان قادرا على الإنفاق على نفسه فنفسه أولى ولا يجب على أحد أن ينفق عليه لأنه مستغن وإذا كان مستغنيا فإنه لا يستحق أن ينفق عليه والشرط الثالث أن يكون المنفق وارثا للمنفق عليه لقوله تعالى { وعلى الوارث مثل ذلك } فإن كان قريبا لا يرث فإنه لا يجب عليه الإنفاق فإذا تمت الشروط الثلاثة فإنه يجب على القريب أن ينفق على قريبه ما يحتاج إليه من طعام وشراب ولباس ومسكن ونكاح وإن كان قادرا على بعض الشيء دون بعض وجب على القريب الوارث أن يكمل ما نقص لعموم قوله تعالى { وعلى الوارث مثل ذلك } ثم ذكر المؤلف ثلاث آيات الآية الأولى قوله تبارك وتعالى { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } والآية الثانية { لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله } والآية الثالثة قوله تعالى { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين } فقوله { وما أنفقتم من شيء } أي شيء قد أنفقتموه لله عز وجل { فهو يخلفه } أي يعطيكم خلفه وبدله وهو خير الرازقين

289 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك رواه مسلم

290 - وعن أبي عبد الله ويقال له أبي عبد الرحمن ثوبان بن بجدد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله رواه مسلم

291 - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: هل لي في بني أبي سليمة أجر أن أنفق عليهم ولست بتاركتهم هكذا ولا هكذا إنما هم بني فقال نعم لك أجر ما أنفقت عليهم متفق عليه

292 - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في حديثه الطويل الذي قدمناه في أول الكتاب في باب النية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك متفق عليه

293 - وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة متفق عليه

294 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت حديث صحيح رواه أبو داود وغيره ورواه مسلم في صحيحه بمعناه قال كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته

295 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا متفق عليه

296 - وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله رواه البخاري

الشَّرْحُ

هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف في باب النفقة على الأهل كلها تدل على فضيلة الإنفاق على الأهل وأنه أفضل من الإنفاق في سبيل الله وأفضل من الإنفاق في الرقاب وأفضل من الإنفاق على المساكين وذلك لأن الأهل ممن ألزمك الله بهم وأوجب عليك نفقتهم فالإنفاق عليهم فرض عين والإنفاق على من سواهم فرض كفاية وفرض العين أفضل من فرض الكفاية وقد يكون الإنفاق على من سواهم على وجه التطوع والفرض أفضل من التطوع لقول الله تعالى في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه لكن الشيطان يرغب الإنسان في التطوع ويزهده في الواجب فتجده مثلا يحرص على الصدقة ويدع الواجب يتصدق على مسكين أو ما أشبه ذلك ويدع الواجب لأهله يتصدق على مسكين أو نحوه ويدع الواجب لنفسه كقضاء الدين مثلا تجده مدينا يطالبه صاحب الدين بدينه وهو لا يوفي ويذهب يتصدق على المساكين وربما يذهب للعمرة أو لحج التطوع وما أشبه ذلك ويدع الواجب وهذا خلاف الشرع وخلاف الحكمة فهو سفه في العقل وضلال في الشرع والواجب على المسلم أن يبدأ بالواجب الذي هو محتم عليه ثم بعد ذلك ما أراد من التطوع بشرط ألا تكون مسرفا ولا مقطرا فتخرج عن سبيل الاعتدال لقول الله تعالى في وصف عباد الرحمن والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما يعني لا إقتار ولا إسراف بل قواما ولم يقل بين ذلك فقط بل بين ذلك قواما قد يكون الأفضل أن تزيد أو أن تنقص أو بين ذلك بالوسط على كل حال هذه الأحاديث كلها تدل على أنه يجب على الإنسان أن ينفق على من عليه نفقته وأن إنفاقه على من عليه نفقته أفضل من الإنفاق على الغير وفي هذه الأحاديث أيضا التهديد والوعيد على من ضيع عمن يملك قوته وهو شامل للإنسان وغير الإنسان فالإنسان يملك الأرقة مثلا ويملك المواشي من إبل وبقر وغنم فهو آثم إذا ضيع من يلزمه قوته من آدميين أو غير آدميين كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوتهم واللفظ الثاني في غير مسلم كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت وفي هذا دليل على وجوب رعاية من ألزمك الله بالإنفاق عليه

باب الإنفاق مما يحب ومن الجيد

قال الله تعالى { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون }

297 - عن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة رضي الله عنه أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس فلما نزلت هذه الآية { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } جاء أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن الله تعالى أنزل عليك: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } وإن أحب مالي إلى بيرحاء وإنها صدقة لله تعالى أرجو برها وذخرها عند الله تعالى فضعها يا رسول الله حيث أراك الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين .
فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم مال رابح روى في الصحيحين رابح ورايح بالباء الموحدة وبالياء المثناة أي رايح عليك نفعه وببرحاء حديقة نخل وروى بكسر الباء وفتحها

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الإنفاق مما يحب ومن الجيد لما ذكر رحمه الله وجوب الإنفاق على الزوجة وعلى الأقارب ذكر أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا همة عالية وأن ينفق من أطيب ماله ومما يحب من ماله وهناك فرق بين الأطيب وبين الذي يحب الغالب أن الإنسان لا يحب إلا أطيب ماله لكن أحيانا يتعلق قلبه بشيء من ماله وليس أطيب ماله فإذا أنفق من الطيب الذي هو محبوب لعامة الناس ومما يحبه هو بنفسه وإن لم يكن من الطيب كان ذلك دليلا على أنه صادق فيما عامل الله به ولهذا سميت الصدقة صدقة لدلالتها على صدق باذلها فالإنسان ينبغي له أن ينفق من أطايب ماله وينبغي له أن ينفق مما يحب حتى يصدق في تقديم ما يحبه الله عز وجل على ما تهواه نفسه ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى بآيتين من كتاب الله فقال قال الله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون البر يعني الخير الكثير ومنه سمى البر للخلاء الواسع فالبر هو الخير الكثير يعني لن تنال الخير الكثير ولن تنال رتبة الأبرار حتى تنفق مما تحب والمال كله محبوب لكن بعضه أشد محبة من بعض فإذا أنفقت مما تحب كان ذلك دليلا على أنك صادق ثم نلت بذلك مرتبة الأبرار وقال تعالى { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه } الخبيث من كل شيء بحسبه فالخبيث من المال يطلق على الرديء ويطلق على الكسب الرديء ويطلق على الحرام فمن إطلاقه على الرديء قوله تعالى { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه } هذا بقية الآية التي أولها { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض } والخارج من الأرض منه الطيب ومنه الرديء قال { ولا تيمموا الخبيث } أي لا تقصدوا الخبيث وهو الرديء تنفقون منه { ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه } يعني لو كان الحق لكم ما أخذتم الرديء إلا على إغماض وعلى كره فكيف ترضون لغيركم أن تعطوه الرديء وأنتم تأبون أن تأخذوه وهذا من باب الاستدلال على الإنسان بما يقر به ويعترف به لأنه لا يرضى أن يأخذ الرديء بدلا عن الطيب فكيف يرضى أن يعطى الرديء بدلا عن الطيب فالخبيث معنى الرديء ومن ذلك أيضا تسمية النبي صلى الله عليه وسلم البصل والكراث الشجرة الخبيثة لأنها رديئة منتنة كريهة حتى إن الإنسان إذا أكل منها وبقيت رائحتها في فمه فإنه يحرم عليه أن يدخل المسجد لا للصلاة ولا لغير الصلاة لأن المسجد معمور بالملائكة فإذا دخل المسجد آذى الملائكة والملائكة طيبون والطيبون للطيبات تكره الخبائث من الأعمال والأعيان فإذا دخلت المسجد وأنت ذو رائحة كريهة آذيت الملائكة وكان الرجل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد وقد أكل كراثا أو بصلا طردوه طردا إلى البقيع والبقيع تعرفون المسافة بينه وبين المسجد النبوي وأنها بعيدة يطرد إلى البقيع ولا يقرب المسجد وللأسف أن بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية والعصمة يشرب الدخان أو الشيشة ويأتي إلى المسجد ورائحة الدخان والشيشة في فمه أو على ثيابه مع أن هذه رائحة كريهة كل يكرهها حتى أن بعض الناس لا يستطيع أن يصلي جنب مثل هؤلاء وهؤلاء يحرم عليهم أن يدخلوا المسجد والروائح الكريهة بفيهم .
وكذلك من به إصنان والإصنان رائحة كريهة تفوح من إبطيه أو تفوح من أذنيه أو تفوح من رأسه وتؤذي فإنه لا يجوز أن يصلي ما دامت الرائحة المؤذية فيه لا يجوز أن يدخل المسجد بل يبتعد والحمد لله فإن هذه من المصائب والبلاوي فإذا ابتلى بمثل هذا لا يقول كيف أحرم نفسي المسجد فهذا من الله عز وجل فاحرم نفسك المسجد ولا تؤذي الناس والملائكة وحاول بقدر ما تستطيع أن تتخلص من هذه الرائحة إما بالتنظيف التام أو بأن تضع رائحة طيبة تغطي الرائحة الكريهة وبهذا يمكن أن تعالج هذه الروائح فلا يشم منك إلا الرائحة الطيبة .
ومن إطلاق الخبيث على الكسب الرديء قول النبي صلى الله عليه وسلم كسب الحجام خبيث الحجام الذي يخرج الدم بالحجامة هذا كسبه خبيث يعني رديء وليس المراد أنه حرام قال ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه لو كان كسب الحجام حراما ما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أجرته فقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره ولو كانت حراما ما أعطاه لأن الرسول لا يقر على الحرام ولا يعين على الحرام لكن هذا من باب أنه كسب رديء ينبغي للإنسان أن يتنزه عنه وأن يحجم الناس إذا احتاجوا إلى حجامته تبرعا وتطوعا ومن إطلاق الخبيث على المحرم قوله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } يعني يحرم عليهم الخبائث وهي ضد الطيبات مثل الميتة لحم الخنزير المنخنقة الخمر وما أشبه ذلك ومعنى الآية أنه لا يحرم إلا الخبائث وليس معناها أن كل خبيث يحرمه لأننا عرفنا الآن أن الخبيث يطلق على أوصاف متعددة لكن المعنى أنه صلى الله عليه وسلم لا يحرم إلا الخبائث فالحاصل أن الله عز وجل نهى أن يقصد الإنسان الرديء من ماله فيتصدق به وحث على أن ينفق مما يحب ومما هو خير .
ثم ذكر المؤلف حديث أبي طلحة زوج أم أنس رضي الله عنه وأبو طلحة أكثر الأنصار حقلا يعني أكثرهم مزارع وكان له بستان فيه ماء طيب مستقبل المسجد أي مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن المسجد في قبلة هذا البستان وكان فيه ماء طيب عذب يأتيه النبي صلى الله عليه وسلم ويشرب منه .
فلما نزل قوله تعالى { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } بادر رضي الله عنه وسابق وسارع وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن الله تعالى أنزل قوله { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } وإن أحب أموالي إلى بيرحاء وهذا اسم ذلك البستان وإني أضعها يعني بين يديك صدقة إلى الله ورسوله يعني تصرفها إلى الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم متعجبا بخ بخ كلمة تعجب يعني ما أعظم هذه الهمة وما أعلاها ذاك مال رابح ذاك مال رابح وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا المال رابح فكم من حسنة يربح هذا المال إذا كانت الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة صدق النبي صلى الله عليه وسلم ذاك مال رابح ذاك مال رابح ..
.
أرى أن تجعلها في الأقربين أرى أن تجعلها في الأقربين أي أقاربك ففعل رضي الله عنه وقسمها في أقاربه وبنى عمه وسيأتي إن شاء الله على بعض ما يستفاد من هذا الحديث لكن تعجبوا كيف كانت مبادرة الصحابة رضي الله عنهم ومسارعتهم إلى الخير وكان ابن عمر إذا أعجبه شيء في ماله وتعلقت به نفسه تصدق به لأجل أن يربحه ويلقاه فيما أمامه .
لكن ما تتمسك به فهو إما زائل عنك وإما أن تزول عنه أنت ولابد من أحد الأمرين إما أن يتلف أو تتلف أنت لكن الذي تقدمه هو الذي يبقى نسأل الله أن يعيننا والمسلمين على أنفسنا ويعيذنا من البخل والشح والحقيقة أن مالك الحقيقي هو ما تقدمه وقد ذبح آل النبي صلى الله عليه وسلم شاة وتصدقوا بها إلا كتفها فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما بقي منها قالت عائشة رضي الله عنها ما بقي منها إلا كتفها يعني أنها تصدقت بها كلها إلا كتفها فقال النبي صلى الله عليه وسلم بقي كلها غير كتفها والمعنى أن الذي أكلتم هو الذي ذهب وأما ما تصدقتم به فهو الذي بقي لكم فالحاصل أن الصحابة وذوي الهمم العالية هم الذين يعرفون قدر الدنيا وقدر المال وأن ما قدموه هو الباقي وما أبقوه هو الفاني نسأل الله أن يعيذنا والمسلمين من الشح والبخل والجبن والكسل

باب وجوب أمر أهله وأولاده المميزين وسائر من في رعيته بطاعة الله تعالى ونهيهم عن المخالفة وتأديبهم ومنعهم عن ارتكاب منهى عنه

قال الله تعالى { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها } وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا }

298 -

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://abubaker.jordanforum.net
 
آداب عامة وأخرى من 283 – إلى 298 / تابع ---
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» آداب عامة وأخرى من 180 – إلى 182 / تابع ---
» آداب عامة وأخرى / من 100 – إلى 105 / تابع ---
»  آداب عامة وأخرى من 274 – إلى 283 / تابع ---
» آداب عامة وأخرى من 176 – إلى 180 / تابع ---
» آداب عامة وأخرى من 257 – إلى 260 / تابع ---

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: