منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  الفرق بين المقصد والحاجة - الدكتور نعمان أبو الليل -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: الفرق بين المقصد والحاجة - الدكتور نعمان أبو الليل -    الأربعاء أبريل 30, 2014 8:12 pm

د.نعمان أبو الليل
3 ديسمبر، 2012 •
الفرق بين المقصد والحاجة
اللهمَّ ما أصبح بنا من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر, أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمدٍ r و ملة أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين، اللهمَّ صلي وسلم وبارك على الحبيب الكريم المصطفى المرتضى المجتبى r سددِّ اللًّهمَّ لنا قولنا وانفعنا يا ربنا بما نقوله وانفعنا يا ربنا بما نسمعهُ وبعد ....
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ(57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾[الذاريات:56-57] فأعظم فقه من فقه الدين فقه مقصد الحياة, لو إنسان عرف كيف يصلي وكيف يصوم ولكن ما عرف مقصد حياته؟؟ لم يفقه دينه, فمقصد حياتنا﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ فلو عشت مئة عام مقصد كل لحظة تحقيق العبودية, ومقصد كل نفس تحقيق العبودية...فلهذه الحياة مقصد ولها حاجات, واليوم هذا البيان عنوانه التفريق بين المقصد والحاجة...هذه مذاكرة هذا الصباح...
الحاجات كثيرة ...الأرض حاجة...السماء حاجة وكل ما تراه في هذه الدنيا حاجة, فربنا خلق الشمس ولكن ليست الشمس مقصد....والحاجات تُدَمَر يوم القيامة ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾[التكوير:1] لكن المقصد لا يمكن أن يُدَمَر, السماء تكشط والجبال تُنسَف والأرض تُزَلزَل....هذا المكان لا نراه يوم القيامة لأنهُ حاجة لكن هذه الجلسة نراها يوم القيامة لأنها مقصد((أين المتجالسون فيَّ))...فربنا رفع السماء وبسط الأرض خلق النجوم وملأ الكون هواء وأعطانا الماء كل هذه ِ الحاجات ليتحقق المقصد وهو العبودية ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾...
فالطعام الطيب حاجة لكن الكلام الطيب مقصد حياة, فما رفعت الشمس عظيمة ونجوم حتى نأكل الملوخية الطيبة هذهِ حاجة لكن الكلمة الطيبة من أجلها رفعت الشمس ومن أجلها بسطت الأرض ومن أجلها جعلت الجبال أوتاداً...
اللبس الطيب حاجة لكن الفكر الطيب مقصد حياة, فالذي يريده أهل الدنيا القيمة للحاجات, لا يوجد أحد من أهل الدنيا يشتري الكلام الطيب ويعطيك قيمة عليهِ, أي لو واحد مثلي يعيش في مجتمع غربي لا يستطيع العمل يسموه عاطل عن العمل, لكن ما هو هذا العمل؟ جهد كسب الحاجة, فلو إنسان مريض أطرش أهبل أو مشلول يسمى عاطل عن العمل أي عاطل عن كسب الحاجة...لكن المشلول غير عاطل عن كسب المقصد, وهوَ مشلول يمكن أن يتقرب إلى الله يحقق العبودية أكثر منك وأنت صحيح.
فلكسب المقصد (رضوان الله والجنة) تبقى عامل حتى الموت ولكسب الحاجة تعمل حتى المرض أو الهرم ثم تصبح عاطل عن العمل, وكلمة عاطل كلمة ذم مثل سيارة معطلة أي لا تقوم على مقصدها وهو كسب القرش...
اللبس الطيب حاجة و البيت الطيب حاجة والسيارة الطيبة حاجة والزواج في الدنيا حاجة أن يزوجك أباك في الدنيا حاجة لكن أن يزوجك ربك في الجنة الحور العين مقصد حياة, ما خلقنا حتى نتزوج امرأة في الدنيا خمس ست دقائق وتمشكلنا وبعدها نموت, لكن كيف تنتهي الحياة بمعانقة الحور العين وتبقى مع الحور إلى الأبد...
شُرب اللبن في الدنيا حاجة لكن شُرب اللبن في الجنة مقصد حياة, ما خُلقنا حتى نَشتري بَقَر ونضع رقابنا تحتها حتى نحلب عشرة كيلو لبن, ما رفعت الشمس وخلق هذا الكون حتى تكسب عشرة كيلو لبن ثم تموت وتتركهم....إنما كيف تكون هذه الحياة سبباً لكسب أنهار اللبن في الجنة ثم تتملكها تمليك...
الحاجات لا تملك بل تؤتمن عليها, تؤتمن على بقرتك وعلى ثوبك وعلى بيتك ثم تُسأل يوم القيامة عن هذه الحاجة من أين كسبتها؟ وفي ما أنفقتها؟ لكن في الجنة تمَّلك أنهار اللبن وليس مؤتمن عليها بل تمليك.... الصحة تمليك , الشباب تمليك, لكن الشباب في الدنيا تؤتمن عليهِ...إصبعك ليس لك لأنه حاجة ومؤتمن عليه وعند الموت يذهب ويصبح تراب...
يوم القيامة في الجنة جمالك لك وإصبعك لك وبيتك لك وقصرك لك, فلا يمكن أن يصدق العقل أنه خلق حتى يعطينا ربنا حاجة ثم يأخذها منَّا وخلاص تنتهي الدنيا بالموت وهذا كل شيء... هذا يسمى عبث ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾[المؤمنون:115] فالذي يعرف مقصد حياته يُعِّبد وجود الشمس, لأن الشمس حاجة تابعة لمقصدك فلا قيمة لوجود الشمس لولا عبادة الله جل جلاله فالذي يلعب ويلهو يقول ربنا خلق الشمس عظيمة من أجل رسالة اللعب وللهو... فالذي يُعَبِّد وجودهُ يُعَبِّد وجود الشمس, ويُعَبِّد وجود القمر, ويُعَبِّد وجود السماء...
لهذا عندما لا يقوم الإنسان على مقصد حياته وكأنه يهزأ بالكون كله, ذرات الكون كلها تسخط وتنقم عليه﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً﴾[الإسراء:18] مَن هذا؟؟ الذي لا يقوم على مقصده وجعل رسالته في الدنيا اللهو واللعب﴿ مَذْمُوماً مَّدْحُوراً﴾ حُذِفَ مَن يَذَم, قالوا: لأن كل ذرة في الكون تَذَمه, مذموم من قِبَل جلده ومن قبل عظمه من قبل كل ذرة.
((يعبدون)) هذا مقصد الحياة, وموعود المقصد: رضوان الله والجنة... إذاً مقصد الحياة تحصيل رضوان الله والجنة بطرق نظام الإيمان والأعمال... ما هي العبادة ؟؟ قوة إيمان وقوة أعمال... المقصد واحد: وهو تحصيل رضوان الله والجنة بطريق الإيمان والأعمال...
فرضا الخالق مقصد حياة ورضا المخلوق حاجتنا, أفرحك وتفرحني, تكون راضي عني وأنا راضي عنك حاجة؛ حتى الحياة يكون فيها القليل من اللذة والهدوء... لكن لو كل الناس سخطوا عليك لا تخسر المقصد؛ فقط تتعب قليلاً في الحياة, لا يشقى الإنسان إذا فقد الحاجة, فَقد الحاجة يسبب تعب, مثال الصحة حاجة وفقدها يسبب تعب, لكن لا يسبب الشقاء, فعندما نسأل المريض كيف حالك؟؟ يقول أنا تعبان لكن لا يحق له أن يقول أنا شقي بل تعبان...
أن يكون الإنسان حرٌ طليق حاجة ولكن إذا دخل السجن يصبح تعبان, يتعب ولكن لا يشقى بالسجن... لكن إنسان يقلب وجهه في النار لا يكون تعبان بل شقاء... إذا سخط الله عليك تكون شقي, لكن لو زوجتك ساخطة عليك(مشكلة عائلية) تكون تعبان..
فهناك فرق بين التعب والشقاء((فيشقى الإنسان إذا فاتهُ المقصد شقاء أبدي ويتعب الإنسان إذا فاتتهُ الحاجة تعب مؤقت)).
رضا المخلوق حاجة ورضا الخالق مقصد حياة, فما الفرق بين تحصلهما؟؟ رضا المخلوق حاجة ومعنى حاجة أي لا تقدر عليها ولا تقدر على تمامها... ورضا الخالق مقصد عظيم, وإن كان عظيم جداً لكن من السهل أن تقدر عليه.
هذا الفرق بين نظام الحاجات ونظام المقصد, فتملك أنها اللبن أسهل من شراء بقرة في الدنيا, ما كل فقير يستطيع أن يشرب عسل, لكن كل إنسان يمكنهُ إن أراد أن تنتهي حياتهُ بتملك أنهار العسل... فالطريق إلى تملك أنهار العسل وإلى أنهار اللبن وإلى قصور لبنة من ذهب ولبنة من فضة أسهل بكثير من تملك نصف دنم أرض في جبل عمان وتبني عليه غرفتين, أسهل لا يوجد مقارنة, لماذا؟؟ لأن الله ابتلانا بالحاجات ولم يبتليك بالمقصد, فبما أنه مقصد سَهَّلهُ عليك لكن الحاجة ابتلاك بها...
فرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق شَدَّ على بطنهِ حجرين من الجوع, لأن طعام المعدة حاجة لكن الإيمان في القلب مقصد... فقلبهُ دائماً مملوء بالمقصد ونحن بالعكس دائماً بطوننا مملوءة بالحاجة, ولا مرة المعدة فرغت حتى أصبحت بطوننا أمامنا... لكن كيف نجتهد ليلاً نهاراً حتى نضع قليلاً من اليقين في القلب, فيبتلى الصالحونَ والأولياء بنقصان الحاجات ولا يبتلون بنقصان الدين وبنقصان المقصد ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ﴾[محمد:17]... ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أيها الصالحون ليس الكافرون﴿بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾[البقرة:1556]
متى يبتلى الصالحون بهذا الخوف؟ في الدنيا, الأمن في الدنيا حاجة لكن الأمن في الآخرة مقصد... أمن قبل الموت حاجة والأمن بعد الموت مقصد حياة, فلا يبتلى المؤمن بذرة من الخوف بعد الموت﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾[الأنبياء:103] لكن كم خَوَّفوا بلال وخَوَّفوا الدعاة في مكة...
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ﴾ نحن نفرح بالأمن في الدنيا و الحمد لله سلام وما في قتل مساكين أهل العراق لا يوجد عندهم آمن... لكن مش حاسبين حساب الأمن بعد الموت كأن الأمن في الدنيا هو مقصد حياة إذا ظفرنا به طِرنا فرح﴿بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ﴾ فالخوف فوت عليك حاجة الأمن في الدنيا والجوع فوت عليك حاجة الطعام ولكن لا يمكن أن تبتلى بذرة من الجوع بالجنة بل يفني الله الحاجات وفلا تأكل الطعام بسبب الجوع بل تأكله تلذذاً...فعندما توجهت إليه وجعلت مقصدك رضوانه يعطيك صفة من صفاته الغنى عن الحاجات, فربنا غني لا يحتاج إلى الطعام و أنت لا تحتاج مطاقاً إلى الطعام ولو ما شربت لا تحتاج إلى الماء, فلا تشربه عن عطش و إنما تشربه تلذذاً, ولا تأكل من جوع وإنما تأكل تلذذاً...
و الذين جعلوا الحاجة مقصدهم, ربنا يوم القيامة يجوعهم أشد الجوع ويعطشهم أشد العطش وأنهار اللبن عند إخوانهِ و أقاربه في لجنة, فيناديهم ﴿أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ﴾ [الأعراف:50] فأكرم الناس في الدنيا هم أهل الجنة عندما كانوا في الدنيا صالحين عندهُ قليل من الماء (إبريق ماء) وكان يكرم الناس بعد أن تعلم الكرم و الإيثار وصار كريماً... و الآن عنده أنهار من ماء و الذي يستغيثُ به قريبه واللهِ لا يرحمهُ ولا يَرِقُ عليه ﴿قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾[الأعراف:50] لأن الله نزع منهم هذه العواطف كلها...
اليوم نعيش بعواطف العمومة والقرابة حتى تنصلح هذه الدنيا, و بعدها﴿الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:67] خلة العمومة تفنى وخلة البنوة تفنى وتبقى خلة الدين ﴿إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ ... فهذا المسكين الذي ما كان يكتفي بالحاجات القليلة(بسِّط بيتك ونام عَ الحصير ولكن أُعبد الله) الآن في جهنم يزهد فلا يريد سيارة ولا بيت ولا ذهب ولا ينظر إلى حاجات كثيرة فقط يريد شَربَة ماء.... فيعطش فلا يُشَرَّب و يجوع فلا يطعم فيقدم له طعام من ضريع (شوك جهنم) ﴿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾[الغاشية:7]
لقد خلقنا في الدنيا حتى نطلب من الله (اللهم أصلح لنا دُنيَانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرَتنا التي فيها معادنا) فلا نهمل في طلب الحاجة... فسيدنا موسى عليه السلام قال : ﴿آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً﴾[الكهف:67] لا نحقر الحاجة ما قال ربنا: لا تكسب المال!! لأن كسب المال حاجة لكن قال : لا يلهكم كسب المال عن كسب الدعوة, لأن جهد الدعوة مقصد حياة لكن جهد التجارة حاجاتنا, ما قال لا تكسبوا بل قال: ﴿لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾[ المنافقون:9] فالتَلهِّي بالحاجة عن المقصد مصيبة المصائب و بعد ذلك تعيش في الدنيا حاجات كثيرة و ما في بركة وفي الآخرة المصائب...
(إذاً الحاجة تطلب و المقصد يطلب), فكيف طلب الحاجة الذي يرضي الله؟؟ أنك كل ما اطمأننت على الحاجة أنها لك و لا تخاف من فواتها ترضيه, وكيف ترضي الله في طلب المقصد؟؟ أنك تخاف من فواته ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾[المؤمنون:60] خائف أنه حتى الآن ما أرضيت ربنا و خائف أنه حتى الآن عمله غير مقبول... لكن ربنا يحب وأنت تجوع تطمأن على أن الجوع لن يطول وربنا ابتلاك...
فأولاً ضَمِنَ الله لك الرزق ولغيرك في الدنيا, هل قال ربنا: (وما من مؤمن إلا على الله رزقه)؟؟ لو قال هذا؛ لمات الكافر من الجوع ولو قال : (وما من إنسان إلا على الله رزقه),, لمات الكلب والحيوان جوعاً، لكن قال: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا﴾[هود:6]... إذاً ربنا يحب أن تمشي إلى الدكان وإلى التجارة بدون استخدام و تشغيل عواطف الحرص والخوف والقلق على الرزق, (إن روح القدس نفث في روعي أن لا تموت نفس حتى تستوفي رزقها فأجملوا بالطلب)...
يحب الله أن تطلب الحاجة بدون استخدام روح التنافس وروح العجلة, فحتى تأكل من رزقه ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾[الملك:15] لكن حتى تتحصل على درجات الآخرة ﴿ومن أراد الآخرة﴾ليس ومشى﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾[الإسراء:19] ﴿وَسَارِعُواْ﴾[آل عمران:133]وليس امشوا ﴿ إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾[آل عمران :133] ﴿وسابقوا إلى جنة عرضها السماوات والأرض﴾...
فكيف نشتغل بالدعوة ؟؟ بروح التنافس و لو إنسان خرج ثلاث أيام,قول لماذا لا أخرج أكثر منه أربعين يوم﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾[المطففين:26] ,لكن كيف تطلب الحاجة؟؟ يجب ربنا أن تطلبها وفي قلبك طمأنينة ولا تستخدم روح التنافس ولا تقلق ولا تهيج عواطفك, عواطف الحرص والخوف والطمع لكن في طلب المقصد إتجهِ إليهِ بكل عواطفك إتجه للمقصد بكل مشاعرك أين مشاعرك ألان مع الحاجة ولامع المقصد, كم يفرح الواحد لما يكسب ألف دينار وكم يفرح عندما يخرج أربع شهور...
إذا زوجوهُ يهنئوه ويطبلوا له ويزمرو له لكن إذا خرج الواحد أربع شهور يتمسكنوا عليهِ يقولوا مسكين هذا مسكين الذي يكسب مقصد مسكين الخارج أربع شهور, مسكين الذي يحصل الذي يحصل الثروة الإيمانية لكن الذي يحصل الثروة المادية أصبح عظيم أين هذهِ العظمة؟؟ في المجتمع الإسلامي عند أهلك عند زوجتك المسلمة وعند أبوك المسلم.
لكن إبني مهندس كبير وبيستحي أن يقول والله إبني ما عندهُ شغل لهذهِ الدعوة وبيستحي أن يقول إبني خرج أربع شهور هذا في المجتمع الإسلامي تعظيم الحاجة والجهد الذي ينتمي إلى الحاجة, مثل الطب, جهد لكسب الحاجة والمهندس جهد لكسب حاجة, الزراعة جهد لكسب الحاجة لكن الدعوة جهد لكسب المقصد.
لكسب الحاجة هناك مليون شغلة وكل هذهِ ما بعث الأنبياء يعلمونا جهد كسب الحاجة,لو واحد صار طبيب أسنان و الآخر صار طبيب عيون فإذا صرت طبيب أسنان ربنا لا يقول لك لماذا ما صرت طبيب عيون أمام مليون شغلة وربنا خَيَرك أن تأخذ شغلة من هذه الأعمال لكسب الحاجة ولا تتعلمها من القرآن الكريم بل من مجتمعك...
فلو واحد أراد أن يصبح نجار لا يأتي إلى الشيخ المفتي حتى يتعلم النجارة بل يذهب إلى النجارين, ولك الحق أن تتعلم جهد كسب الحاجة من جامعات الكفر, تعلم مهندس زراعي من جامعة الكفر من عند الكفار تعلم طبيب أسنان من أوروبا... فما بعث الأنبياء حتى يعلمونا جهد كسب الحاجة أمامك الحاجات جرب وتمرن و استخدم التجارب وعندك عقل والعقل أخذ يتطور لكسب الحاجة...
لكن لا يستطيع الإنسان أن يكتسب المقصد لنفسه, أعرف كيف أرضي المخلوق إذا المخلوق يحب الشاي شربه شاي لكن لا أقدر أن أعرف بنفسي كيف أرضي الخالق... لكن كيف أقوم على المقصد(يعبدون) لا أعرف بنفسي أن أقوم على المقصد ممكن أقول أن القهقهة عبادة!! نعمل علاقة مع الله يبعث الأنبياء... ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[الذاريات:56] لنفرض أن المجتمع كله لا يعرف العبادة و متجه إلى الدنيا ويعبد الأصنام الطريق الوحيد عندَ الأنبياء لإحياء المقصد بأنه يا نبي اشتغل بالدعوة إلى الله, مئة و أربعة وعشرين ألف نبي لإقامة أقوامهم ولإقامة أهل الدنيا على المقصد اتبعوا طريق واحد. ممنوع أن نفكر في طريق ثاني﴿قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي﴾[يوسف:108] لإحياء المقصد﴿أَدْعُو إِلَى اللّهِ﴾[يوسف:108] ﴿قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ﴾[الأنعام:50] لا أستعمل خزائن الله لإحياء المقصد, فإذا إبتعبد لله خذ ألف دينار﴿وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾[الأنعام:50]إذاً كيف أُحي المقصد, من خلال الإتباع ربنا يقول﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾[الأعراف:199] ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[فصلت:34] ﴿ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾[الأنعام:50]
فلإحياء المقصد جهد واحد إسمه﴿نَدعوا إِلى الله﴾ ليحيى المقصد فينا و في غيرنا, بجهد الدعوة تقوى عبوديتك بالدعوة تحفظ عبوديتك و بالدعوة تنتشر العبودية في الأرض, و بدون الدعوة تضعف عبودية المسلم و تبقى عبوديته محدودة و مقصورة على نفسه, إذا عبودية ضعيفة ولا تتعدى لغيره, و بالدعوة عبودية قوية وتنتشر... لإحياء المقصد (جهد الشرف) الذي يحيى المقصد واحد﴿قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي﴾ متفاخراً بالعزة... ﴿قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي﴾هذا جهد الشرف
ولكن جهد الحاجة لا ترفع صوتك و تقول أن طبيب استحي على حالك أنا طبيب أقضي حاجتي بالطب لكن أنا داعية فجهد الشرف الذي تنتمي إليه جمع الأمة ذكورها ونساءها رجالها ﴿أَدْعُو إِلَى اللّهِ﴾ هذا جهد الشرف و الباقي جهد كسب الحاجة, جهد كسب الخبز جهد كسب الطبخ جهد يجعلك تفرح زوجتك و ليس تفرح ربك... فكم مَشت أقدامنا في جهد كسب الحاجة من أجل نأتي بحاجة ترضي أطفالنا كم جولة نتجول؟؟ ونقول بدنا جولتين في الأسبوع من أجل الدعوة كم واحد استقام عليها, جولتين دعويتين حتى نحيي هذا المقصد في حياة الناس قليل... لكن الصحابة العكس تقطعت نعالهم و أقدامهم تمشي خلف الدعوة, و نحن العكس تقطعت نعالنا و نحن نمشي وراء الحاجات, فلم يذهبوا إلى تبوك حتى يشتروا السكر و الشاي, فكم مشينا من أجل جهد كسب الحاجة وكم مشينا من أجل جهد كسب المقصد كم كم ؟؟ يومياً رسول الله يمشي في الأسواق من هذا المقصد﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾[الفرقان:7] فلماذا الرسول يمشي بالأسواق؟؟ حتى يتبع حتى يتكلم مع أهل الأسواق يعني جولة دعوية يتجول عليهم و يدعوهم إلى الله عز وجل... ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾[الأنعام:122] يومياً يمشي لمقصده, يومياً عباد الرحمن يمشون لمقصدهم ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ﴾[الفرقان:63] فمقصد لا تمشي إليه فكيف سيكون مقصد؟؟ إذا مقصد لا يمشيك إليه فكيف يكون مقصد؟؟ لكن الحاجة مشينا و عرقتنا وغبرتنا و ما مشاعرنا إليها...
إذاً كيف نحدد كلمة مقصد؟؟ لو احد قال: مقصدي الدين و لآخر قال: مقصدي الدنيا فلا نستطيع أن تحدد المقصد بلسانك...(المقصد: هو الذي تنجذب إليه مشاعرك و عواطفك) فلو خسرت في التجارة ألف دينا كم تحزن على فقدان الدنيا؟؟ لكن لو وجدت وظيفة لكسب الحاجة كم تفرح لإتيان الدنيا؟؟ فإذا المخلوق أراد أن يشغلك تفرح! لكن لو الخالق أراد أن يشغلك؟؟ ليس لديك وقت للدعوة...
لهذا يبين الله مقصد الكُّفار من خلال مشاعرهم, لم يَقُل مقصدهم الدنيا بل برهن على مقصدهم من خلال مشاعرهم﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾[هود:9] رحمة معناها في الدنيا ﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ (9) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ(10)﴾[هود:9-10] معناها فرح لقدوم الدنيا﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ﴾[الفجر:15] هذه مشاعر الكافر وليست مشاعر المؤمن﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ﴾بإعطاء الحاجة لأن إعطاء الحاجة إبتلاء وقبض الحاجة إبتلاء﴿فَأَكْرَمَهُ﴾ هذا النوع من أنواع الابتلاء, أكرمه بالحاجات و ليس الإكرام بالدين﴿فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ(15)وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾[الفجر:15-16]لهذا عند أهل الدنيا(الإهانة) هي نقصان الطعام المال و الإكرام: هو توفر الطعام و المال...
لذلك (الغنى)نزلت آية﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾[الحج:18] بالناس الذين لم يوفقوا للسجود﴿اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ﴾[الحج:18]بترك السجود و بترك العبادة ليس ومن يهن الله بالفقير!! ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾
إذاً المشاعر تدل على المقصد ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾إلى أين تتوجه مشاعر؟؟ إلى مقصده الدنيوي ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرًُّ﴾[المعارج:20]بالدنيا ﴿جَزُوعاً﴾﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً﴾[المعارج:21]إلا الذين قاموا على مقصدهم﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾[المعارج:22] ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ليس وقت الصلاة فقط ﴿هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾هو في الصلاة(الصلاة) و هو خارج الصلاة كأنه في صلاة...
إذاً أينى مشاعر؟؟...فالإنابة بالمشاعر الحق المقصود,كيف بالمشاعر مرة ثانية توجها إلى المقصد؟؟ فتحريك المشاعر ليس بيدك,... إذا رأسك متجه نحو اليمين تستطيع أن تحركه نحو اليسار ألا المشاعر والله لا تتحرك أن بعد الجهد, فالشيئ الذي تضحي من أجلهِ مشاعرك تلحق به, لهذ الحكمة من كتابة التضحية على الذي يريد الدعوة والدين
فلابُد من التضحية﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ﴾[محمد:4]لأنه بدون تضحية لا يكون الدين مقصد حياة, فعندما نجتهد لأجل الدين و نضحي بالغلي والنفيس تتحرك مشاعرك نحو الشيء الذي تضحي من أجله لو واحد عامل أعطا أبنهُ الطفل عشر دنانير فقام الطفل بالخطأ و مزقها فأبه يصفعه كف و يوبخه و يقول لهُ عملت من الصباح حتى المغرب حتى أحصل العشر دنانير, لكن لو واحد من الملوك صاحب المليين و قام ابنه بتمزيق عشر دنانير أمه, يضحك و يقول لابنه لماذا مزقها؟؟ خذ عشر دنانير بدالها...
هذا دينار هذا دينار, لكن الدينار الأول كلف صاحبه عرق و لذلك المشاعر معه و الدينار الثاني لم يكلف صاحبه عرق لذلك مشاعره ليست معه و نجوه؟؟ لذلك لو قلت لواحد ليس خارج في سبيل الله ولم يضحي من أجل الدين: أن الجماعات خرجت في سبيل الله و الكنائس تحولت إلى مساجد, لا يتأثر لأنه لا يوجد عنده مشاعر نحو الدين ولكن لو فلت له: أبنك توج يطير من الفرح, أو قلت لهُ ابنك أخذ الأول في التوجيهي يطير فرح... فكيف يكون الدين مقصد و الدعوة مقصد؟؟ و الدنيا حاجة؟؟... نغلب جهد الدعوة و نغلب جهد كسب المقصد على جهد كسب الحاجة, نغَّلب قليل...
فلا نستهين بكسب الحاجة و لا نستهين بجهد الحاجة فالصحابة تاجروا وزرعوا... و اشتغلوا بجميع الأشغال التي كانت في أيامهم من تجارة زراعة رعاية أغنام اشتغلوا فيها... فما أنكر الرسول r على التاجر أو على عثمان وهو يتاجر ما أنكر على الراعي الغنم و هو يرعى لمن ما تلهوا بجهد كسب الحاجة عن كسب المقصد... فعندما يسمعوا يا خيل الله اركبي يترك كسب الحاجة و يلبوا النداء و عندما يسمعوا حي على الصلاة يترك العمل من اجل الصلاة...
لهذا الطريق إلى الله أن الجهدين مسؤوليتنا!! فمسؤوليتي أن أكسب الخبز و أطعم أولادي و مسؤوليتي أن أكسب الدين و أرضي ربي...إذا الطريق إلى الله: نضع جهد المقصد في الأمام و جهد الحاجة لخدمة جهد المقصد, فالحاجة من أجل المقصد, يقول لها العلماء: ربنا يعطيها قيمة المقصد, أي لها حُكم المقصد, فالصحابي وهو يتاجر و هو يزرع وهو يرعى الغنم أنه ممكن أن يكون أعلى قيمة و أعظم درجةً مننا و أنت راكع وساجد... و هو يرعى الغنم يتذكر أن هذه الحاجة من أجل المقصد, فالحاجة من أجل المقصد لها حُكم المقصد... و أنت تأكل الطعام تذكر أن بعد الأكل سأقوم بالجلة فأنا أكل حتى أتقوى على الجولة... أكلك هذا له حكم الجولة, فالحاجة من أجل المقصد لها حكم المقصد...لكن المقصد من أجل الحاجة مثل النافقين, دخلوا الدين حتى يسلموا من القتل و يكسبوا الغنيمة...
يصبح المقصد تلفه له حكم الحاجة!! فبعض الناس يخرجوا في سبيل الله أربع شهور و أعينهم على الحاجات لعل الأربع شهور تكون سبب البركة على الحاجات التي تركناها فإذا رجعت من الخروج إلى الدكان التي جلسوا بها الأولاد وربحت تمدح الدعوة و تقول: و الله بركات هذه الدعوة رأيناها بأعيننا وإذا رجعت إلى الدكان و ما وجدنا البركات المادية, تقول اليوم خرجت أربع شهور لكن مرة ثانية لن أدع المشايخ يضحكوا علَّي...
فأصبح قيمة المقصد بقيمة الحاجة كم أعطانا ربنا؟؟ لكن أول ما قام الصحابة على مقصدهم(الدعوة إلى الله) ربنا ابتلاهم بشعب أبي طالب ثلاث سنوات وهم بالجوع و العطش, حتى يعرف عندهم صدق الطلب هل قمت على المقصد من أجل حاجاتك أو من أجل رضوان ربك؟؟ فلما صبروا بعد ذالك أعطاهم الذهب و الفضة و الغنائم... ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾[الحج:11]فلقصد من أجل الحاجة يصبح تافه حكمه حكم الحاجة,فالصلاة من أجل الخبز قيمتها قيمة الخبز لكن الخبز من أجل الصلاة له قدسية الصلاة و أنت تأكل كأنك تصلي...
لهذا لا نقول ممن أفضل رسول وهو يأكل أو رسول الله نائماً أو رسول الله مصلياً... رسول الله وهو يصلي و رسول الله وهو ينام نفس الدرجة عندَ الله عز وجل, لأنه يقوم بحاجته من أجل مقصده فلا نهمل الحاجة, لهذا هناك عبودية تتعلق بالحاجة, كيف نأكل على السنة؟ ز كيف نشرب على السنة؟ حتى تصبح هذه الحاجة عبادة... و كيف نكسب القرش الحلال﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ﴾[البقرة:275] هذه الآية في القرآن قرأتها عبادة﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ﴾ وتطبيقها عبادة...
أطول آية في القرآن آية الدين﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ﴾[البقرة:282] وأنت تقرأها عبادة فهل يعقل أن الله سبحانه و تعالى يحب أن تقرأها و لا يحب أن تطبقها؟؟ لا بل يحب أن تطبقها و تعمل بها... لكن في مكة ما في آية الدين و لا في ( وأحل الله البيع) ولا في مكة حتى رسول الله علم الناس آداب الأكل و لا أدب الشرب و لا آداب النكاح في مكة أولاً أقام الناس على مقصدهم. فكيف أكل على السنة تسمى عبادة, كيف أقضي حاجتي على السنة...
إذاً هناك عبادة عنوانها كيف نقضي الحاجة على السنة؟ و في عبادة عنوانها كيف أضحي بالحاجة على السنة؟؟ إذاً هناك عنوانين للعبودية: عنوان كيف لا تسمى مجاهدة بل تسمى طاعة وله أجر... تستطيع أن تأكل خاروف محشي على السنة, وتستطيع أن تتزوج ملكة جمال على السنة و فهذه العناوين ما جاءت في مكة.. في مكة عنوان كيف تضحي بالحاجة على السنة؟؟ كيف؟؟ تترك بيتك و تهاجر على السنة ونحن نتفلسف بالعناوين التي فيها كيف نكسب الحاجة على السنة؟؟
هذه تُدرس في الجامعة, مئات من رسائل الدَكتوراه بعنوان البيع!! يعني كيف نشتري سيارة بالطريقة الإسلامية, بطريق الحلال.. لقد اشتريت سيارة كسب حلال و ما فيها قرش حرام... فكيف نشتري؟؟ و كيف نبيع على السنة؟؟ هذا شيء طيب...
لكن أول تشريع في الإسلام ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾[مريم:41] ما ذكر كيف اشترى ولا باع على السنة؟؟ بل كيف ضحى على السنة... وهكذا يا سيدي و هكذا يا حبيبي... حاجة و مقصد.. فقضاء الحاجة على السنة,ونكسبها بالطريق المشروع,ونستعين بها على القيام على المقصد...يقول الشيخ سعيد رحمة الله عليه: لتعبيد الحاجة(حتى تصبح الحاجة عبادة) حكمها حكم صلاتك و خروجك في سبيل الله هناك الشروط التالية,أولاً لكسب الحاجة عدة طرق, لك لكسب الحسنة طريق واحدة لا تستطيع أن تكسب حسنة بطريق(أللقطة)... لكن الحاجة تأتي مرة لقية و مرة بالإرث و مرة بكسب حلال و مرة بكسب حرام... و مرة الكسب الحلال تأتي الحاجة قليلة لكن ألوي قليل بالحرام تأتي الحاجة كثيرة... أولاً: نلتزم بالطريق المشروع لكسب الحاجة و لو أدنى إلى كسب قليل ونترك الطريق الغير مشروع و لو أدى إلى كسب المليارات وربنا يبتلينا, فنبي إسرائيل حتى يأكل السمك الحلال يوم الأحد و يوم الاثنين لا بد أن يدخل إلى عرض البحر و ستصطاد من الصباح حتى المساء القليل من السمك بالحلال...لكن يوم السبت الذي حُرمَ به الصيد و الصيد حرام﴿وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ﴾[الأعراف 163]تأتيهم حياتهم شرعاً يعني فقط إذا مد يدهُ إلى البحر يحصل على الكثير من السمك بالحرام...
أولاً: الالتزام كسب الحاجة بالطريق المشروع لأن درهم حلال يسمى كسب مشروع يعنيك على المقصد, لكن الكسب الحرام لا يعني على المفصد بل يقطعك عن المقصد... فأكثر عدم نشاطنا بالجهد أحياناً يأتي من الكسب الحرام...كما يقول الشيخ سعيد كيف يصبح الحاجة يعين على كسب المقصد فيكون جهد كسب الحاجة عبادة... كيف نعبد أشغالنا الدنيوية؟؟ أولاً الكسب الحلل وإن قل, و لا نلتفت إلى الحرام لا بأيدينا و لا بقلوبنا مرة اليد لا تكسب الحرام لكن في القلب تغبط الذي أخذ الملايين بالربا و الحرام و ربنا البيت تغبطهُ, فلا نلفت إليه لا بأيدينا ولا بقلوبنا... هذا كسب خسيس...
ثانياً: إذا ربنا التجارة سبب للربح بحاجات كثيرة وأحياناً تأتي بخسارة(نملك مشاعرنا) فلا نبالغ بالفرح, الإنسان يفرح قليل ما في و احد لا يفرح بالربح لكن لا نبالغ بالفرح... و لا نبالغ بالانقباض عندما نخسر﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾[الحديد:23] ليس ما فآتكم من الدين... إذا فاتك شيء من الدين ربنا يحب أن يراك تبكي و تدمع عيناك إذا فاتك الخروج أو فأتتك الصلاة و هكذا﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ فإذا فاتك شيء من الدنيا لا تحزن بل تحتج بالقدر و تقول(الله قدر) ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ﴾ في دنياك و ليس في دينك ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾فالاحتجاج بالقدر من القدر و لكن لا يجوز الاحتجاج بها...لا يحتج بالقدر على المعايب (على كسب المعايب) لكن يحتج بالقدر على الوقوع في المصائب, فإذا فاتك أربع شهور لا تقول أن الله عَلي ذالك... لا تلوم القَدر هو الذي قَدَّر لكن لا تلوم القدر بل لوم نفسك... وإذا خسرت أو ربحت تقول قَدَّر الله و ما شاء فعل...
ثالثاً: إذا جاءنا الربح لا نقول ربحتني الدكان بل قل هو الذي أعطاني و إذا فاتك الربح قول ربي ابتلاني ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ﴾[يونس:107] ليس (إن يمسسك أبو جهل) ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ﴾فهو المعز المذل... فنتوجه إلى الله لكسب الحاجة و إذا ربحنا هو الذي أعطاني و إذا خسرنا هو الذي منعنا... وتَشكر طيبك إن أعطاني و إن منعك... فإذا قال الطبيب: لا تأكل الحلوى...فلا تقول هذا طبيب قاسي منع عني الحلوى بل تشكره أن دلك على الشيء الذي ينفعك إذاً ربنا محمود في كل صفاته فكما نمدُه على صفة البسط كذلك نحمده على صفة القبض... ليس محمود إن بسط و إذا قبض ربنا لا نحمده... فلولا أن هذا الشيء فيه مصلحة لأعطاني إيها لكن ربي ابتلاني... فيه خير إن شاء الله فيه خير... على كل حال.
أولاً:الكسب الحلال و إن قل... ثانياً:إن كثرت الحاجة لا نفرح و أن قلت لا ننقبض كثير... هو لا بد من الفرح لكن لا تبالغ بالفرح و لا بد من قليل من القبض لكن لا تبالغ بالقبض...ثالثاً: وبعدها لا نتلهَّا بالحاجة عن المقصد فإذا جاء موعد الخروج السنوي أربعين يوم رتب أو أربع شهور رتب أي ثمن شهور لكسب الحاجة أيضاّ يكفي فلا نتلهَّا بجهد كسب الحاجة عن جهد كسب المقصد... رابعاً: فإذا تعارض الأمر نحاول أن نتمرن على التضحية, نضحي بالحاجة من أجل المقصد... فالتضحية بالحاجة من أجل المقصد ليس ترك السبب... لو حداد أخلق المحددة وخرج في سبيل الله, لا نقول ترك السبب. بل نقول ترك السبب الضعيف و أخذ بالسبب القوي...
لهذا يقول العلماء أقوى الأسباب وليس أضعفها, أقوى الأسباب التضحية بالأسباب من أجل رضوان رب الأسباب حين يتطلب الأمر هذه التضحية... الدعوة بحاجة إلى تضحية حتى ينتشر الدين هذه أقوى الأسباب... ما هوى سبب الغنائم للمسلمين؟؟ بسبب التضحية بالأسباب, ما هو سبب عز المسلمين؟؟ خرج, جزية ليس بسبب جهد التجارة بسبب التضحية بجهد التجارة من أجل جهد الدعوة
فعندما تضحي من أجل الله لا يسمى تركت السبب لا بل تركت السبب الضعيف و أخذت بالسبب القوي فواحد أمسك القرش هذا سبب فالتوفير سبب لكن واحد أنفق القرش فالإنفاق سبب أقوى من المسك, فلما تنتقل من مشيئة الأشياء إلى مشيئة رب الأشياء فلله طلب من سيدنا موسى عليه السلام أن يذهب إلى فرعون﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾[طه:24] فيها تضحية, يا الله زوجني ليست معي, لكن الآن عندما ضحيت بالأشياء تكن معك مشيئة رب الأشياء﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾
لا نقول أن سيدنا إبراهيم لم يتسبب بل تسبب بأعظم سبب أن مشيئة الله معهُ... فأقوى الأسباب التضحية بالأسباب من أجل رب الأسباب... فنجعل مقصد حياتنا ليعبدون... وليس المقصد اسمها الدعوة... الدعوة وسيلة لتحقيق أكمل عبودية و أجمل عبودية وأعظم عبودية و لنشر العبودية في الأرض لهذا الذين كانوا يمشون كل يوم بالدعوة في مكة ربنا ما لقبهم الدعاة الدعاة... بل مدحهم ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً﴾[الفرقان:63]فلا نقوم على هذا المقصد ولا نحقق كمال العبودية إلا إذا قمنا على هذا الجهد المبارك فمن مستعد أن يجعل الدعوة مقصد حياة... الله يوفقنا نحن وإياكم...
تم بحمد الله
انتهيت من تفريغ المحاضرة في16/9/2010
 أنس بن يزيد النجار                        
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
الفرق بين المقصد والحاجة - الدكتور نعمان أبو الليل -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  >>> المنتديات الاسلامية <<<
 :: قسم الصوتيات والمسموعات الدينية
-
انتقل الى: