منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  مراحل وأطوار يمر بها الإنسان من البداية وحتى النهاية بالترتيب - مراحل الدنيا والآخرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: مراحل وأطوار يمر بها الإنسان من البداية وحتى النهاية بالترتيب - مراحل الدنيا والآخرة    الأربعاء ديسمبر 23, 2015 1:48 pm



مراحل وأطوار يمر بها الإنسان من البداية وحتى النهاية بالترتيب

تراب نطفة علقة مضغة عظاما لحما
الروح كتابة الأجل وشقي أوسعيد بطن الأم طفولة شباب دنبا ودين زواج هرم موت قبر بعث ة



البعث نمو الإنسان: * أجساد الأنبياء لا تبلى: الحشــــر* أرض المحشر: * حال الناس في هذا اليوم: * مدة اليوم وطوله: بعض معالم ذلك اليوم* قبض الأرض وطي السماء: * دك الأرض: * نسف الجبال: * تفجير البحار: * إنشقاق السماء: * تكوير الشمس: * تساقط الكواكب: * خسوف القمر: * دنو الشمس: * التخاصم: * خطبة إبليس:

أحوال الناس في ذلك اليوم

* حال الكافر:
* حال عصاة المؤمنين:
- المتكبرون:

- ذنوب لا يكلم الله أصحابها ولا يزكيهم:

- الأثرياء المنعمون:
- الغادر:
- الغلول:

- الحاكم الذي يحتجب عن رعيته،

* حال الأتقياء:


أعمال تنفعك في ذلك اليوم
سبعة أصناف تحت ظل العرش وهم (إمام عادل - شاب نشأ في طاعة الله - رجل قلبه معلق بالمساجد - المنفق بالسر - من يحول الخوف من الله بينه وبين الوقوع في فتنة النساء - المتحابون بجلال الله - من ذكر الله في خلوة ففاضت عيناه - ويضاف إليهم أنظار المعسر).

"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" - مشكاة المصابيح 1/71

المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل،

الشهيد
المرابط
من كظم غيظا
المؤذنون
من شاب شيبة في الإسلام
اسباغ الوضوء


* أما الكافر فلا تنفعه أعماله وإن كان فيها خير

الشفاعـة
* أنواع الشفاعة:
- إذن الله في الشفاعة "


* الشفاعة العظمى:

الحـساب
* الأمم تجثوا على الركب عندما يدعى الناس للحساب "

* الكفار يحاسبون لتوبيخهم وإقامة الحجة عليهم "

* يسأل الله العباد عما عملوه في دنياهم


* والمؤمن يخلوا الله به فيقرره بذنوبه
وأما الكافر والمنافق فينادى بهم على رؤوس الخلائق ويحاسبون أمام الناس.

* والحساب عام لجميع الناس إلا من إستثناهم النبي وهم سبعون ألفا منهم عكاشة بن محصن رضي الله عنه
* أول أمة تحاسب أمة محمد صلى الله عليه وسلم فنحن آخر الأمم وأول من نحاسب.

* وأول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله الصلاة وأول ما يقضي بين الناس في الدماء.

تطاير الصحف


* طريقة إستلام الكتب:


* الموقف الرهيب:

وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام: "هل تذكرون أهليكم؟؟" قال: "أما في ثلاث مواطن فلا يذكر أحد أحدا..

- عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل.

- عند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أو وراء ظهره.

- وعند الصراط إذا وضع بين ظهراني جهنم حتى يجوز" - رواه أبو داود والحاكم.

المــيزان


* الأعمال التي تثقل الميزان:

- "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم" - جامع الأصول 397/4

- "الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض" - صحيح الجامع الصغير 229/5

- "إنَّ أثقل شيء يوضع في ميزان العبد يوم القيامة خلق حسن وإنَّ الله يبغض الفاحش البذيء" - رواه الترمذي

* حديث البطاقة:
الحــوض

** صفة الحوض:
- وإنَّ بعض أمة محمد عليه السلام ليردون على الحوض فيمنعون فيقول عليه الصلاة والسلام "فأقول: أي رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" - رواه البخاري ومسلم

- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ حوضي أبعد من أيلة (مدينة العقبة بالأردن) من عدن، لهو أشد بياضاً من الثلج وأحلى من العسل باللبن ولآنيته أكثر من عدد النجوم وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه، قالوا: يا رسول الله أتعرفنا يومئذ؟ قال: نعم لكم سيماء (علامة) ليست لأحد من الأمم، تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء" - رواه مسلم؛ وفي رواية أخرى لمسلم عن أنس قال: "ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء"

إمتحان المؤمنين
الصــراط
* والورد على الصــراط

الـنــار
* أبوابها:
* صفات أهل النار:
* شرابهم وطعامهم:
* أهون المعذبين:

أهون أهل النار
* قعرها:

* وقود النار:
* شدة حرها:
* كلامها:
* كثرة أهلها:
* لباسهم:

* أنواع العذاب:

إنضاج الجلود؛ واللفح

والسحب (سحب الكفار على وجوههم)؛ وتسويد الوجوه؛ وإحاطة النار بهم؛ وإطلاعها على الأفئدة؛ وإندلاق الأمعاء فيها؛ ويقيدون بالسلاسل والأغلال والمطارق وقرن معبوداتهم وشياطينهم معهم.

القـنـطرة

قال صلى الله عليه وسلم: "يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا"؛ فيحبس أهل الجنة بعدما يجوزون الصراط حتى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا ويدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل، قال تعالى: "ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين" - الحجر 47؛ وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أنْ يؤخذ لأخيه من حسناته، فإنْ لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه" - رواه البخاري؛ وأخرج الحاكم وأحمد من حديث جابر بن عبد الله بن أنيس رفعه "لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أنْ يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده مظلمة حتى أقصه منه، حتى اللطمة، قلنا يا رسول الله كيف وإنما نحشر حفاة عراة؟ قال بالسيئات والحسنات" - فتح الباري جـ 397/1

الجـنــة

* بناؤها:

* أبوابها:
* درجاتها:
* أنهارها:
* أشجارها:
* خيامها:

* أهل الجنة:


أهل الجنة جرد مرد مكحلين؛ لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم، وأول زمرة يدخلون على صورة القمر ليلة البدر، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يتفلون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومباخرهم من البخور.

* نساء أهل الجنة:

لو أنَّ إمرأة من نساء الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا، ويرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها.

* أول من يدخل الجنة:

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق؛ وأول ثلاثة يدخلون: الشهيد، وعفيف متعفف، وعبد أحسن عبادة الله ونصح مواليه.

* نعيم آخر لأهل الجنة:

يقال له تمنى فعندما يتمنى يقال له لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا.

* سادة أهل الجنة:

سيدا الكهول أبو بكر وعمر؛ وسيدا الشباب الحسن والحسين؛ وسيدات نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

* خدم أهل الجنة:

ولدان مخلدون، لا تزيد أعمارهم عن تلك السن، إذا رأيتهم كأنهم لؤلؤ منثور ينتشرون في قضاء حوائج السادة.

* النظر إلى وجه الله تعالى:

من أعظم النعيم لأهل الجنة رؤية الرب عز وجل "وجوه يومئذ ناظرة * إلى ربها ناظرة" - القيامة 23/22

الخـــلـود

قال الله تعالى: "وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوب" - هود 108 (أي مقطوع)؛ وقال صلى الله عليه وسلم: "إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، أتى بالموت، فيوقف على السور الذي بين الجنة والنار ثم يقال: يا أهل الجنة؛ فيطلعون خائفين، ويقال: يا أهل النار، فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة وأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: قد عرفناه، وهو الموت الذي وكل بنا، فيضجع فيذبح على السور بين الجنة والنار ثم يقال: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت" - رواه مسلم.

الخـاتمــة

أخي القارئ.. أختي القارئة..

وبعد هذه الجولة الإيمانية في مراحل الإنسان وسياحته الأخروية، نسأل الله عز وجل أنْ يتقبل منا صالح الأعمال، وأنْ يثبتنا على الإسلام، وألا يجعلنا من الأشقياء المحرومين، وأن نكون من الصنف الذي أذهب الله عنهم الحزن يوم القيامة "وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور * الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب" - فاطر 35/34.

كما نسأله تبارك وتعالى أن يجعل همنا هم الآخرة فقد قال ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه الفوائد: "إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده؛ تحمل الله سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كل ما أهمه، وفرغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته.. وإن أصبح وأمسى والدنيا همه؛ حمله الله همومها وغمومها وأنكادها، ووكله إلى نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم فهو يكدح كدح الوحوش.." وعقب على كلامه بقوله تعالى: "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين" - الزخرف 26

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين،،،
اللهم يجعلنا من اهل الجنة
(قولوا امين) لاتنسوني من دعائكم.
منقول للفائدة.


ةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا(93)}
ذلك لأن الخالق تبارك وتعالى خلق الإنسان، وجعل له منطقة اختيار يفعل أو لا يفعل، يؤمن أو لا يؤمن، وكذلك جعل فيه منطقة قَهْر، فالكافر الذي أَلِف الكفر، وتعوَّد عليه، وتمرد على الطاعة والإيمان، هل يستطيع أنْ يتمرّد مثلاً على المرض أو يتمرَّد على الموت، أو على الفقر؟
إذن: فأنت مُختار في شيء وعَبْد في أشياء، كما أن منطقة الاختيار هذه لك في الدنيا، وليست لك في الآخرة. وسبق أنْ فرَّقنا بين العباد والعبيد، فالجميع: المؤمن والكافر عبيد لله تعالى، أما العباد فهم الذين تنازلوا عن اختيارهم ومرادهم لمراد ربهم، فجاءت كُلُّ تصرفاتهم وفقاً لما يريده الله.
وهؤلاء الذين قال الله فيهم: {وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً} [الفرقان: 63].
ومعنى: {إِلاَّ آتِي الرحمن عَبْداً} [مريم: 93] أي: في الآخرة، حيث تُلْغَى منطقة الاختيار، ولا يستطيع أحد الخروج عن مراد الله تعالى، ويسلب الملك من الجميع، فيقول تعالى: {لِّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16].
وهو سبحانه القادر على العطاء، القادر على السلب: {تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ} [آل عمران: 26].
ثم يقول الحق سبحانه: {لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ}

{لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا(94)}
الإحصاء: هو العَدُّ، وكانوا قديماً يستخدمون الحصَى أو النوى في العَدِّ، لكن النوى فرع ملكية النخل، فقد لا يتوفر للجميع؛ لذلك كانوا يستخدمون الحصَى، ومنه كلمة الإحصاء.
ثم يقول الحق تبارك وتعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة}

{وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا(95)}
أي. وحده، ليس معه أهل أو أولاد أو عِزْوة، كما قال تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وصاحبته وَبَنِيهِ لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34- 37].
فكل مشغول بحاله، ذاهل عن أقرب الناس إليه: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ} [الحج: 2].
وتأمَّل قوله: {آتِيهِ} [مريم: 95] فالعبد هو الذي يأتي بنفسه مُخْتاراً لا يُؤْتَى به، فكأن الجميع منضبط على وقت معلوم، إذا جاء يُهْرَع الجميع طواعيةً إلى الله عز وجل.
ثم يقول رب العزة سبحانه: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ}

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا(96)}
وُداً: مودة ومحبة تقوم على الإيمان، وتقود إلى شدة التعلّق، وقد جعل الحق تبارك وتعالى كَوْنه أسباباً لهذه المحبة والمودة، كأنْ ترى إنساناً يُحبك ويتودّد إليك، فساعةَ تراه مُقبلاً عليك تقوم له وتبشُّ في وجهه، وتُفسِح له في المجلس، ثم تسأل عنه إنْ غاب، وتعوده إنْ مرض، وتشاركه الأفراح وتواسيه في الأحزان وتؤازره عند الشدائد، فهذه المودة ناشئة عن حُبٍّ ومودة سابقة.
وقد تنشأ المودة بسبب القرابة أو المصالح المتبادلة أو الصداقة، فهذه أسباب المودة في الدنيا بين الخَلْق جميعاً مؤمنهم وكافرهم، أمّا هنا: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدّاً} [مريم: 96].
أي: بدون سبب من أسباب المودة هذه، مودة بدون قرابة، وبدون مصالح مشتركة أو صداقة، وهذه المودة بين الذين آمنوا، كأنْ ترى شخصاً لأول مرة فتشعر نحوه بارتياح كأنك تعرفه، وتقول له: إني أحبك لله.
هذه محبة جعلها الله بين المؤمنين، فضلاً منه سبحانه وتكرُّماً، لا بسبب من أسباب المودة المعروفة.
لذلك قال هرم بن حَيَّان رحمه الله: إن الحق تبارك وتعالى حين يرى عبده المؤمن قد أقبل عليه بقلبه وأسكنه فيه، وأبعد عن قلبه الأغيار، وسلَّم قلبه وهو أسمى ما يملك من مستودعات العقائد وينبوع الصالحات وقدَّمه لربه إلا فتح له قلوب المؤمنين جميعاً.
كما جاء في الحديث القدسي: (ما أقبل عليَّ عبد بقلبه إلا أقلبتُ عليه بقلوب المؤمنين جميعاً) أي: بالمودة والرحمة دون أسباب.
وفي الحديث القدسي: (إن الله إذا أحب عبداً نادى في السماء: إنني أحببتُ فلاناً فأحبُّوه، وينادي حبريل في الأرض: إن الله أحبَّ فلاناً فأحبوه. ويوضع له القبول في الأرض).
فيحبه كل مَنْ رآه عطية من الله وفضلاً، دون سبب من أسباب المودة، وإنْ كنتَ قد تبرعتَ لله تعالى بما تملك وهو قلبك مستودع العقائد وينبوع الصالحات كلها، فإنه تعالى وهب لك ما يملك من قلوب الناس جميعاً، فهي في يده تعالى يُوجِّهها كيف يشاء.
وقد علَّمنا ربنا تبارك وتعالى في قوله: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ} [النساء: 86] أن نرد الجميل بأحسن منه، فإنْ لم نقدر على الأحسن فلا أقلَّ من الرد بالمثل، فإنْ كان هذا عطاء العبد، فما بالك بعطاء الرب؟
ومن ذلك ما جاء في الحديث الشريف: (من يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).
والعَوْن يقتضي مُعيناً ومُعَاناً، ولابد أن يكون المعين أقوى من المعان، فيفيض عليه من فضل ما عنده: صحة، أو قدرة، أو غنىً، أو علماً.
وإعانةُ العبد لأخيه محدودة بقدراته وإمكاناته، أمّا معونة الله لعبده فغير محدودة؛ لأنها تناسب قدرة وإمكانات الحق تبارك وتعالى.
وهكذا عوَّدنا ربنا تبارك وتعالى حين نُضحِّي بالقليل أنْ يعطينا الكثير وبلا حدود، فضلاً من الله وكرماً. ألم تَرَ أن الحسنة عنده تعالى بعشر أمثالها، وتضاعف إلى سبعمائة ضعف؟ أليست هذه تجارة مع الله رابحة، كما قال سبحانه: {ياأيها الذين آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الصف: 10].
وقال عنها: {تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [فاطر: 29].
وكأن الحق تبارك وتعالى يريد منا المحبة المتبادلة التي تربط بين قلوبنا وتُؤلّف بيننا، ثم يمنحنا سبحانه الثمن.
إذن: العملية الإيمانية لا تظن أنها إيثار، بل الإيمان أثره، وأنت حين تتصدق بكذا إنما تأمل ما عند الله من مضاعفة الأجر، فالإيمان إذن أنانية عالية.
والحق سبحانه وتعالى يريد منا أنْ نعودَ على غيرنا بفضل ما نملك، كما جاء في الحديث: «مَنْ كان عنده فضل مال فليعُدْ به على مَنْ لا مالَ له...».
واعلم أن الله سيُعوِّضك خيراً مما أعطيْتَ. ومثال ذلك ولله المثل الأعلى: هَبْ أن عندك ولدين، أعطيتَ لكل منهما مصروفة، فالأول اشترى به حلوى أكل منها، وأعطى رفاقه، والآخر بدّد مصروفه فيما لا يُجدي من ألعاب أو خلافه، فأيهما تعطي بعد ذلك؟ كذلك الحق سبحانه يعاملنا هذه المعاملة.
ويقول الحق سبحانه: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ}

{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا(97)}
الفاء هنا تفيد: ترتيب شيء على شيء فابحث في الجملة بعدها عن هذا الترتيب، فالمعنى: بشِّر المتقين، وأنذر القوم اللُّد لأننا يسرنا لك القرآن.
ويسَّرنا القرآن: أي: طوعناه لك حِفْظاً وأداءً وإلقاء معانٍ، فأنت تُوظِّفه في المهمة التي نزل من أجلها.
وتيسير القرآن ورد في آيات كثيرة، كقوله تعالى في سورة القمر: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17].
والمتأمل في تيسير القرآن يجد العجائب في أسلوبه، فترى الآية تأتي في سورة بنص، وتأتي في نفس السياق في سورة أخرى بنص آخر، فالمسألة إذن ليست(أكلاشيه) ثابت، وليست عملية ميكانيكية صماء، إنه كلام رب.
خُذْ مثلاً قوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ} [المدثر: 54- 55].
وفي آية آخرى: {إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً} [الإنسان: 29].
مرة يقول: {إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ} [الإنسان: 29] ومرة يقول: {كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} [عبس: 11].
ونقف هنا أمام ملحظ دقيق في سورة(الرحمن) حيث يقول الحق تبارك وتعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] ثم يأتي الحديث عنهما: فيهما كذا، فيهما كذا إلى أنْ يصلَ إلى قاصرات الطرف فيقول: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطرف} [الرحمن: 56].
وكذلك في: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} [الرحمن: 62] فيهما كذا وفيهما كذا إلى أنْ يصلَ إلى الحور العين فيقول: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70].
ولك أنْ تتساءل: الحديث هنا عن الجنتين، فلماذا عدل السياق عن(فيهما) إلى(فيهن) في هذه النعمة بالذات؟
قالوا: لأن نعيم الجنة مشترك، يصح أنْ يشترك فيه الجميع إلا في نعمة الحور العين، فلها خصوصيتها، فكأن الحق تبارك وتعالى يحترم مشاعر الغَيْرة عند الرجال، ففي هذه المسألة يكون لكل منها جنته الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد.
لذلك لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة رأى فيها قصراً فابتعد عنه، فلما سُئِل عن ذلك صلى الله عليه وسلم قال: «إنه لعمر، وأنا أعرف غَيْرة عمر».
فإلى هذه الدرجة تكون غيرة المؤمن، وإلى هذه الدرجة تكون دِقَّة التعبير في القرآن الكريم.
ولولا أن الله تعالى أنزل القرآن ويسَّره لَمَا حفظه أحد فالنبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه الآيات، وحِين يسري عنه يمليها على الصحابة، ويظل يقرؤها كما هي، ولولا أن الله قال له: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى} [الأعلى: 6] ما تيسّر له ذلك.
ونحن في حفْظنا لكتاب الله تعالى نجد العجائب أيضاً، فالصبي في سنِّ السابعة يستطيع حفْظ القرآن وتجويده، فإنْ غفل عنه بعد ذلك تَفلَّتَ منه، على خلاف ما لو حفظ نصاً من النصوص في هذه السن يظل عالقاً بذهنه.
إذن: مسألة حفظ القرآن ليست مجرد استذكار حافظة، بل معونة حافظ، فإن كنت على وُدًّ وأُلْفة بكتاب الله ظلَّ معك، وإنْ تركته وجفوْته تفلَّتَ منك، كما جاء في الحديث الشريف:
«تعاهدوا القرآن، فو الذي نفسي بيده لَهُو أشدُّ تفصّياً من الإبل في عُقَلها».
ذلك؛ لأن حروف القرآن ليست مجرد حرف له رسم ومنطوق، إنما حروف القرآن ملائكة تُصفّ، فتكون كلمة، وتكون آية، فإنْ وددتَ الحرف، وودتَ الكلمة والآية، ودَّتْك الملائكة، وتراصتْ عند قراءتك.
ومن العجائب في تيسير حفظ القرآن أنك إنْ أعلمتَ عقلك في القراءة تتخبّط فيها وتخطىء، فإنْ أعدتَ القراءة هكذا على السليقة كما حفظت تتابعت معك الآيات وطاوعتك.
وتلحظ هنا أن القرآن لم يأْتِ باللفظ الصريح، إنما جاء بضمير الغيبة في {يَسَّرْنَاهُ} [مريم: 97] لأن الهاء هنا لا يمكن أن تعود إلا على القرآن، كما في قوله تعالى: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] فضمير الغيبة هنا لا يعود إلا على الله تعالى.
وقوله: {بِلِسَانِكَ} [مريم: 97] أي: بلغتك، فجعلناه قرآنا عربياً في أمة عربية؛ ليفهموا عنك البلاغ عن الله في البشارة والنذارة، ولو جاءهم بلغة أخرى لقالوا كما حكى القرآن عنهم.
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ءَاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [فصلت: 44].
وقول الحق سبحانه وتعالى: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} [مريم: 97].
والإنذار: التحذير من شَرِّ سيقع في المستقبل، واللَّدَد: عُنْف الخصومة، وشراسة العداوة، نقول: فلان عنده لَدَد أي: يبالغ في الخصومة، ولا يخضع للحجة والإقناع، ومهما حاولتَ معه يُصِرُّ على خصومته.
ويُنهي الحق سبحانه سورة مريم بقوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ}

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا(98)}
الحق تبارك وتعالى يُسرِّي عن نبيه صلى الله عليه وسلم ما يلاقي من عنت في سبيل دعوته، كأنه يقول له: إياك أنْ ينالَ منك بُغْض القوم لك وكُرههم لمنهج الله، إياك أنْ تتضاءلَ أمام جبروتهم في عنادك، فهؤلاء ليسوا أعزَّ من سابقيهم من المكذبين، الذين أهلكهم الله، إنما أستبقى هؤلاء لأن لهم مهمة معك.
وسبق أن أوضحنا أن الذين نجوْا من القتل من الكفار في بعض الغزوات، وحزن المسلمون لنجاتهم، كان منهم فيما بَعْد سيف الله المسلول خالد بن الوليد.
يقول تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ} [مريم: 98].
كم: خبرية تفيد الكثرة، من قرن: من أمة {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] لأننا أخذناهم فلم نُبق منهم أثراً يحس.
ووسائل الحِسَّ أو الإدراك كما هو معروف: العين للرؤية، والأذن للسمع، والأنف للشمّ، واللسان للتذوق، واليد للمس، فبأيّ آداة من أدوات الحسّ لا تجد لهم أثراً.
وقوله: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} [مريم: 98] الركْز: الصوت الخفيّ، الذي لا تكاد تسمعه. وهذه سُنَّة الله في المكذبين من الأمم السابقة كما قال سبحانه: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ والذين مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [الدخان: 37].
أين عاد وثمود وإرم ذات العماد التي لم يُخلَق مثلها في البلاد؟ وأين فرعون ذو الأوتاد؟ فكل جبار مهما عَلَتْ حضارته ما استطاع أنْ يُبقي هذه الحضارة؛ لأن الله تعالى أراد لها أنْ تزول، وهل كفار مكة أشدّ من كل هؤلاء؟
لذلك حين تسمع هذا السؤال: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} [مريم: 98] لا يسَعْك إلاَّ أنْ تُجيب: لا أحسُّ منهم من أحد، ولا أسمع لهم ركزاً.


.

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(69)}
نقول: جَهدَ فلان يجهد أي أتعب نفسه واجتهد: ألح في الاجتهاد وجاهد غيره، فجاهد تدل على المفاعلة والمشاركة، وهي لا تتم إلا بين طرفيْن، وفي هذه الصيغة(المفاعلة) نغلب الفاعلية في أحدهما والمفعولية في الآخر، مع أنهما شركاء في الفعل، فكلٌّ منهما فاعل في مرة، ومفعول في الأخرى، كأنك تقول: شارك زيدٌ عمراً، وشارك عمرو زيداً. أو: أن الذي له ضِلع أقوى في اشركة يكون فاعلاً والآخر مفعولاً.
وبعد أن بيَّن الحق سبحانه أن مثوى الكافرين المكذِّبين في جهنم وحرَّش المؤمنين بهم، وما داموا قد ظَلموا هذا الظلم العظيم لابد أن يوجد تأديب لهم، هذا التأديب لا لإرغامهم على الإيمان، {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ...} [الكهف: 29] إنما التأديب أن نجهر بدعوتنا، وأن نعلي كلمة الحق، فمن شاء فليؤمن، ومَنْ شاء فليظل على حاله، إذن: فالآية تبين موقف المؤمنين أمام هؤلاء المكذبين: {فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا...} [العنكبوت: 69].
معنى(جاهدوا فينا) أي: من أجلنا ولنصرة ديننا، والخصومات التي نجاهدها في الله كثيرة: خصمة في مسألة القمة الإيمانية ووجود الإله الواحد كالملاحدة الذين يقولون بعدم وجود إله في الكون، وهؤلاء لهم جهاد، وأهل الشرك الذين يقرون بوجود الله لكن يدَّعُون أن له شريكاً، وهؤلاء لهم جهاد آخر.
فجهاد الملاحدة بالمنطق وبالحجة ليقولوا هم بأنفسهم بوجود إله واحد، ونقول لهم: هل وٌجِد مَن ادعى أنه خلق ذاته أو خلق غيره؟ بل تأملوا في أتفه الأشياء التي تستخدمونها في حياتكم: هذا الكوب الزجاجي وهو ترف ليس من ضروريات الحياة هل تقولون: إنه وُجد هكذا دون صانع؟ إذن: كيف وُجِد؟ هل لدينا شجرة مثلاً تطرح لنا هذه الأكواب؟
إذن: هي صنعة لها صانع، استخدم العقل الذي منحه الله إياه، وأعمله في المواد التي جعلها الله في الكون، واستنبط منها هذه المادة(الزجاج).
مصباح الكهرباء الذي اخترعه(إديسون) كم أخذ منه من جهد وبحث ودراسة، ثم يحتاج في صناعته إلى معامل ومهندسين وصيانة، ومع ذلك حصاة صغيرة تكسره فينطفيء، وقد أخذ(أديسون) كثيراً من الشهرة وخلِّدنا ذكراه، وما زالت البشرية تذكر له فضله.
أفلا ينظرون في الشمس التي تنير الدنيا كلها منذ خلقها الله وإلى قيام الساعة دون أنْ تحتاج إلى صيانة، أو إلى قطعة غيار؟ وهل يستطيع أحد أن يتناولها ليصلحها؟ وهل تأبَّتْ الشمس عن الطلوع في يوم من الأيام، وما تزال تمدكم بالحرارة والأشعة والدفء والنور؟
أتعرف مَنْ صنع المصباح، ولا تعرف مَنْ صنع الشمس؟ لقد فكرتم في أتفه الأشياء وعرفتم مَنْ صنعها، وأرَّخْتُم لهم، وخلدتم ذكراهم، ألم يكن أَوْلَى بكم التفكُّر في عظمة خلق الله والإيمان به؟
ثم قُلْ لي أيها الملحد: إذا غشيك ظلام الليل، كيف تضيئه؟ قالوا: كل إنسان يضيء ظلام ليله على حَسْب قدرته، ففي الليل ترى الإضاءات مختلفة، هذا يجلس في ضوء شمعة، وهذا في ضوء لمبة جاز، وهذا في ضوء لمبة كهرباء، وآخر في ضوء لمبة نيون، فالأضواء في الليل متباينة تدل على إمكانات أصحابها، فإذا ما طلعتْ الشمس، وأضاء المصباح الرباني أطفئت كل هذه الأضواء، ولم يَعُدْ لها أثر مع مصباح الخالق الأعظم سبحانه.
أليس في هذا إشارة إلى أنه إذا جاءنا حكم من عند الله ينبغي أنْ نطرح أحكامنا جميعاً لنستضيء بحكم الله؟ أليس في صدق المحسوس دليل على صدق المعنويات؟
وأنت يا مَنْ تدّعي أن لله شريكاً في مُلكه: مَنِ الذي قال إن لله شريكاً؟ لقد قلتها أنت من عند نفسك؛ لأن الله تعالى حين قال: أنا إله واحد لا شريك لي لم يعارضه أحد، ولم يدَّعِ أحد أنه شريك لله.
فهذا دليل على أن الشريك غير موجود، أو أنه موجود ولم يَدْرِ، أو درى ولم يقدر على المواجهة، وفي كلتا الحالتين لا يصلح أن يكون إلهاً.
ثم على فرض أنه موجود، ما منهجه؟ بماذا أمرك وعَمَّ نهاك؟ ماذا أعدَّ لك من النعيم إنْ عبدته؟ وماذا أعد لك من العذاب إنْ كفرتَ به؟ إذن: فهذا الإله المزعوم إله بلا منهج، فعبادته باطلة.
أما هؤلاء الذين يؤمنون بدين سماوي ولا يؤمنون بالرسول صلى الله عليه وسلم فنقول لهم: يكفي من جوانب العظمة في شخصية محمد بن عبد الله أنه لا يتعصب لنفسه؛ لأن قلبه مع كل مَنْ يؤمن بالله حتى وإنْ كفر به، محمد يحب كل مَنْ آمن بربه، وإنْ كفر بمحمد، إنه يتعصب لربه حتى فيمن كذبه.
ثم أنتم يا أصحاب الديانات اليهودية أو المسيحية الذين عاصرتم ظهور الإسلام فأنكرتموه، مع أن دينكم جاء بعد دين، ورسولكم جاء بعد رسول سابق، فلماذا لما جاءكم محمد كذَّبتموه وكفرتم به؟ لماذا أبْحتم أنْ يأتي عيسى بعد موسى عليهما السلام، وأنكرتُم أنْ يأتي بعد عيسى محمد؟
إذن: لكل خصومة في دين الله جدل خاص ومنطق للمناقشة نقوم به في ضوء: {والذين جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا...} [العنكبوت: 69] وعليك أن تنظر أولاً ما موقع الجهاد الذي تقوم به، فجهاد الملاحدة بأسلوب، وجهاد المشركين بأسلوب، وجهاد أهل الكتاب بأسلوب، وجهاد المسلم للمسلم كذلك له منطق إنْ دبَّ بينهما الخلاف، مع أن الله تعالى قال: {إِنَّ الذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ...} [الأنعام: 159].
فساعةَ ترى كلاً منهما في طرف، بحيث لا تستطيع أن تتبع أحدهما، فاعلم أنهما على باطل؛ لأن الإسلام شيء واحد سبق أنْ شبَّهناه بالماء الأبيض الصافي الذي لم يخالطه لون ولا رائحة ولا طعم، فإنْ لوَّنته الأهواء وتحزَّب الناس فيه كما يُلوِّنون العصائر فقد جانبهم الصواب وأخطأوا الدين الصحيح.
لأن ما جاء فيه حكم صريح من عند الله اتفقنا عليه، وما تركه الله لاجتهادنا فينبغي على كُلٍّ منا أن يحترم اجتهاد الآخر، وأن يقول: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيري خطأ يحتمل الصواب، وبهذا المنطق تتعايش الآراء.
والحق سبحانه وتعالى يعطينا المثل على ذلك، فما أراده سبحانه في المنهج مُحكماً يأتي محكماً في قول واحد لا خلاف فيه، وضربنا مثلاً لذلك بآية الوضوء: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المرافق...} [المائدة: 6].
فلم يحدد الوجه؛ لأنه لا خلاف في تحديده بين الناس، إنما حدد الأيدي لأنها محل خلاف. إذن: فالقضايا التي تُثار بين المسلمين ينبغي أن يكون لها جدل خاص في هذا الإطار دون تعصُّب، فما جاءك مُحْكماً لا مجالَ فيه لرأي التزم به الجميع، وما تُرِك بلا تنصيص لا يحتمل الخلاف، فليذهب كل واحد إلى ما يحتمله النص.
فالباء في لغتنا مثلاً تأتي للتبعيض، أو للاستعانة، أو للإلصاق، فإنْ أخذتَ بمعنىً فلا تحجر على غيرك أنْ يأخذ بمعنى آخر.
فإنِ استعر القتال بين طائفتين من المسلمين، فيجب أن تكون هناك طائفة معتدلة تتولى أمر الإصلاح، كما قال سبحانه: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا على الأخرى فَقَاتِلُواْ التي تَبْغِي حتى تفياء إلى أَمْرِ الله فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بالعدل وأقسطوا إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين} [الحجرات: 9].
نلحظ أن الله تعالى سماهم مؤمنين، ومعنى ذلك أن الإيمان لا يمنع أن نختلف، وهذا الإيمان الذي لا يمنع أن نختلف هو الذي يُوجب علينا أن يكون منا طائفة معتدلة على الحياد لا تميل هنا أو هناك، تقوم بدورْ الإصلاح وبدوْر الردع للباغي المعتدي حتى يفييء إلى الجادة وإلى أمر الله.
فإنْ فاءت فلا نترك الأمور تُخيّم عليها ظلال النصر لفريق، والهزيمة لفريق آخر، إنما نصلح بينهما، ونزيل ما في النفوس من غِلٍّ وشحناء، فقد تنازل القوي عن كبريائه لما ضربنا على يده، وَقوي الضعيف، بوقوفنا إلى جانبه، فحدث شيء من التوازن وتعادلتْ الكِفّتان، فليعُدْ الجميع إلى حظيرة الأمن والسلام.
بقي لنا أن نتحدث عن جهاد آخر أهم، هو جهاد النفس البشرية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد من إحدى الغزوات قال: (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر) فوصف جهاد النفس بأنه الجهاد الأكبر، لماذا؟ لأنك في ساحة القتال تجاهد عدواً ظاهراً، يتضح لك عدده وأساليبه، أمّا إنْ كان عدوك من نفسك ومن داخلك، فإنه يعزّ عليك جهاده، فأنت تحب أنْ تحقق لنفسك شهواتها، وأنْ تطاوعها في أهوائها ونزواتها، وهي في هذا كله تُلِح عليك وتتسرَّب من خلالك.
فعليك أنْ تقف في جهاد النفس موقفاً تقارن فيه بين شهوات النفس العاجلة وما تُورِثك إياه من حسرة آجلة باقية، وما تضيعه عليك من ثواب ربك في جنة فيها من النعيم، ما لا عَيْن رأتْ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ضع ربك ونفسك في هذه المقابلة وتبصّر، واعلم أن لربك سوابقَ معك، سوابق خير أعدّها لك قبل أن توجد، فالذي أعدَّ لك كل هذا الكون، وجعله لخدمتك لا شكَّ مأمون عليك، وأنت عبده وصنعته، وهل رأيت صانعاً يعمد إلى صنعته فيحطمها؟
أما إن رأيت النجار مثلاً يمسك(بالفارة) وينحت في قطعة الخشب، فاعلم أنه يُصلحها لأداء مهمتها، وأذكر قصة الطفل(أيمن) الذي جاء أمه يبكي؛ لأن الخادمة تضرب السجادة، فأخذتْه أمه وأرتْه التراب الذي يتساقط من السجادة في كل ضربة من ضربات الخادمة، ففهم الطفل على قدر عقله.
وكذلك الحق سبحانه حين يبتلي خَلْقه، فإنما يبتليهم لا كَيْداً فيهم، بل إصلاحاً لهم. ألم نسمع كثيراً أماً تقول لوحيدها(إلهي أشرب نارك)؟ بالله ما حالها لو استجاب الله لها؟ وهي في الحقيقة لا تكره وحيدها وفلذة كبدها، إنما تكره فيه الخصلة التي أغضبتها منه.
وكذلك الحق سبحانه وتعالى لا يكره عبده، إنما يكره فيه الخصال السيئة فيريد أنْ يُطهِّره منها بالبلاء حتى يعود نقياً كيوم ولدته أمه، فأحسن أيها الإنسان ظنك بربك.
إذن: نقول: إن من أعظم الجهاد جهادك لنفسك، لأنها تُلِح عليك أن تُشبع رغباتها، كما أنها عُرْضة لإغراء الهوى ووسوسة الشيطان الذين يُزيِّن لها كل سوء، ويُحبِّب إليها كل منكر.
وسبق أنْ بيَّنا: كيف نُفرِّق بين تزيين الشيطان وتزيين النفس؛ لأن النفس مدخلاً في المعصية بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين».
فلو كانت الذنوب كلها بسبب الشيطان لم نجد من يذنب في رمضان، إنما هناك كثير من الذنوب تُرتكب في رمضان، وهذا يعني أنها من تزيين النفس، وكأن الحق سبحانه أراد أنْ يكشف ابن آدم: ها أنا قد صفَّدْت الشياطين ومع ذلك تذنبون.
فإنْ أردتَ أنْ تعرف هل المعصية من النفس أم من الشيطان، فإن النفس تقف بك عند معصية بعينها لا تريد سواها، ولا تنتقل بك إلى غيرها، وتظل تُلح عليك إلى أنْ تُوقِعك فيها، أما الشيطان فإنه يريدك عاصياً بأية صورة وعلى أية حال، فإنْ تأبَّيْتَ عليه نقلك إلى معصية أخرى.
وعلى العاقل أن يتأمل، فالمعصية تعطيك لذة عاجلة ومتعة فانية، لا تليق أبداً بهذا الإنسان الذي كرَّمه الله، وجعله خليفة له في الأرض، وسيداً لهذا الكون، والكون كله بأرضه وسمائه خادم له،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةوَلا تَحسَبَنَّ اللَّـهَ غافِلًا عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فيهِ الأَبصارُ ﴿٤٢﴾ مُهطِعينَ مُقنِعي رُءوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم وَأَفئِدَتُهُم هَواءٌ ﴿٤٣﴾ وَأَنذِرِ النّاسَ يَومَ يَأتيهِمُ العَذابُ فَيَقولُ الَّذينَ ظَلَموا رَبَّنا أَخِّرنا إِلى أَجَلٍ قَريبٍ نُجِب دَعوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَم تَكونوا أَقسَمتُم مِن قَبلُ ما لَكُم مِن زَوالٍ﴿٤٤﴾ وَسَكَنتُم في مَساكِنِ الَّذينَ ظَلَموا أَنفُسَهُم وَتَبَيَّنَ لَكُم كَيفَ فَعَلنا بِهِم وَضَرَبنا لَكُمُ الأَمثالَ ﴿٤٥﴾ وَقَد مَكَروا مَكرَهُم وَعِندَ اللَّـهِ مَكرُهُم وَإِن كانَ مَكرُهُم لِتَزولَ مِنهُ الجِبالُ ﴿٤٦﴾ فَلا تَحسَبَنَّ اللَّـهَ مُخلِفَ وَعدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّـهَ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ ﴿٤٧﴾ يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزوا لِلَّـهِ الواحِدِ القَهّارِ ﴿٤٨﴾ وَتَرَى المُجرِمينَ يَومَئِذٍ مُقَرَّنينَ فِي الأَصفادِ ﴿٤٩﴾ سَرابيلُهُم مِن قَطِرانٍ وَتَغشى وُجوهَهُمُ النّارُ ﴿٥٠﴾ لِيَجزِيَ اللَّـهُ كُلَّ نَفسٍ ما كَسَبَت إِنَّ اللَّـهَ سَريعُ الحِسابِ ﴿٥١﴾ هـذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنذَروا بِهِ وَلِيَعلَموا أَنَّما هُوَ إِلـهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الأَلبابِ ﴿٥٢﴾
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةفَاختَلَفَ الأَحزابُ مِن بَينِهِم فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِن مَشهَدِ يَومٍ عَظيمٍ ﴿٣٧﴾ أَسمِع بِهِم وَأَبصِر يَومَ يَأتونَنا لـكِنِ الظّالِمونَ اليَومَ في ضَلالٍ مُبينٍ ﴿٣٨﴾ وَأَنذِرهُم يَومَ الحَسرَةِ إِذ قُضِيَ الأَمرُ وَهُم في غَفلَةٍ وَهُم لا يُؤمِنونَ ﴿٣٩﴾ إِنّا نَحنُ نَرِثُ الأَرضَ وَمَن عَلَيها وَإِلَينا يُرجَعونَ ﴿٤٠﴾ وَاذكُر فِي الكِتابِ إِبراهيمَ إِنَّهُ كانَ صِدّيقًا نَبِيًّا ﴿٤١﴾ إِذ قالَ لِأَبيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعبُدُ ما لا يَسمَعُ وَلا يُبصِرُ وَلا يُغني عَنكَ شَيئًا ﴿٤٢﴾

ةةةةةةةةةة

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾ فَادْعُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿١٤﴾ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ﴿١٥﴾ يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّـهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿١٦﴾ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿١٧﴾ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴿١٨﴾ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴿١٩﴾ وَاللَّـهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٢٠﴾ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّـهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مِن وَاقٍ ﴿٢١﴾ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّـهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٢﴾

ةةةةةةةةةةةةة

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
مراحل وأطوار يمر بها الإنسان من البداية وحتى النهاية بالترتيب - مراحل الدنيا والآخرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  قسم المواعظ والأدعية عن الموت وغيره وأخرى
-
انتقل الى: