منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  وَمَا خَلَقْنَا السّمَآءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * تفسير سورة الأنبياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: وَمَا خَلَقْنَا السّمَآءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * تفسير سورة الأنبياء    الأحد ديسمبر 20, 2015 3:25 pm

وَمَا خَلَقْنَا السّمَآءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَآ أَن نّتّخِذَ لَهْواً لاّتّخَذْنَاهُ مِن لّدُنّآ إِن كُنّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ * وَلَهُ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبّحُونَ الْلّيْلَ وَالنّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ



يخبر تعالى أنه خلق السموات والأرض بالحق، أي بالعدل والقسط، {ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا، ويجزي الذي أحسنوا بالحسنى}، وأنه لم يخلق ذلك عبثاً ولا لعباً كما قال: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار} وقوله تعالى: {لو أردنا أن نتخذ لهواً لا تخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} قال ابن أبي نجيح عن مجاهد {لو أردنا أن نتخذ لهواً لا تخذناه من لدنا} يعني من عندنا، يقول: وما خلقنا جنة ولا ناراً ولا موتاً ولا بعثاً ولا حساباً. وقال الحسن وقتادة وغيرهما {لو أردنا أن نتخذ لهواً} اللهو المرأة بلسان أهل اليمن. وقال إبراهيم النخعي {لا تخذناه} من الحور العين. وقال عكرمة والسدي: والمراد باللهو ههنا الولد، وهذا والذي قبله متلازمان، وهو كقوله تعالى: {لو أراد الله أن يتخذ ولداً لا صطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار} فنزه نفسه عن اتخاذ الولد مطلقاً ولا سيما عما يقولون من الإفك والباطل من اتخاذ عيسى أو العزير أو الملائكة سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً

وقوله: {إن كنا فاعلين} قال قتادة والسدي وإبراهيم النخعي ومغيرة بن مقسم: أي ما كنا فاعلين. وقال مجاهد كل شيء في القرآن {إن} فهو إنكار. وقوله: {بل نقذف بالحق على الباطل} أي نبين الحق فيدحض الباطل، ولهذا قال: {فيدمغه فإذا هو زاهق} أي ذاهب مضمحل {ولكم الويل} أي أيها القائلون لله ولد {مما تصفون} أي تقولون وتفترون. ثم أخبر تعالى عن عبودية الملائكة له ودأبهم في طاعته ليلاً ونهاراً، فقال: {وله من في السموات والأرض ومن عنده} يعني الملائكة {لا يستكبرون عن عبادته} أي لا يستنكفون عنها، كما قال: {لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون * ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعاً}

وقوله: {ولايستحسرون} أي لا يتعبون ولا يملون {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} فهم دائبون في العمل ليلاً ونهاراً، مطيعون قصداً وعملاً، قادرون عليه، كما قال تعالى: {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن أبي دلامة البغدادي، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا سعيد عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام قال: بينا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه إذ قال لهم «هل تسمعون ما أسمع ؟» قالوا: ما نسمع من شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم» غريب، ولم يخرجوه، ثم رواه ـ أعني ابن أبي حاتم ـ من طريق يزيد بن أبي زريع عن سعيد عن قتادة مرسلاً. وقال أبو إسحاق عن حسان بن مخارق عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: جلست إلى كعب الأحبار وأنا غلام، فقلت له: أرأيت قول الله تعالى للملائكة: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} أما يشغلهم عن التسبيح الكلام والرسالة والعمل. فقال: من هذا الغلام ؟ فقالوا من بني عبد المطلب، قال فقبل رأسي ثم قال: يا بني إنه جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس أليس تتكلم وأنت تتنفس وتمشي وأنت تتنفس ؟)





أَمِ اتّخَذُوَاْ آلِهَةً مّنَ الأرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ * لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاّ اللّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللّهِ رَبّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ * لاَ يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ



ينكر تعالى على من اتخذ من دونه آلهة فقال: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} أي أهم يحيون الموتى وينشرونهم من الأرض، أي لا يقدرون على شيء من ذلك، فكيف جعلوها لله نداً وعبدوها معه ؟ ثم أخبر تعالى أنه لو كان في الوجود آلهة غيره لفسدت السموات والأرض، فقال: {لو كان فيهما آلهة} أي في السموات والأرض {لفسدتا} كقوله تعالى: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون} وقال ههنا: {فسبحان الله رب العرش عما يصفون} أي عما يقولون أن له ولداً أو شريكاً سبحانه وتعالى وتقدس وتنزه عن الذي يفترون ويأفكون علواً كبيراً

وقوله {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} أي هو الحاكم الذي لا معقب لحكمه، ولا يعترض عليه أحد لعظمته وجلاله وكبريائه وعمله وحكمته وعدله ولطفه، {وهم يسألون} أي وهو سائل خلقه عما يعملون كقوله: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} وهذا كقوله تعالى: {وهو يجير ولا يجار عليه}





أَمِ اتّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ هَـَذَا ذِكْرُ مَن مّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقّ فَهُمْ مّعْرِضُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ إِلاّ نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنّهُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ



يقول تعالى: {أم اتخذوا من دونه آلهة قل} يا محمد {هاتوا برهانكم} أي دليلكم على ما تقولون {هذا ذكر من معي} يعني القرآن {وذكر من قبلي} يعني الكتب المتقدمة على خلاف ما تقولونه وتزعمون، فكل كتاب أنزل على كل نبي أرسل ناطق بأنه لا إله إلا الله، ولكن أنتم أيها المشركون لا تعملون الحق فأنتم معرضون عنه، ولهذا قال: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله أنا فاعبدون} كما قال: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} وقال {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} فكل نبي بعثه الله يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والفطرة شاهدة بذلك أيضاً، والمشركون لا برهان لهم، وحجتهم داحضة عند ربهم، وعليهم غضب، ولهم عذاب شديد





وَقَالُواْ اتّخَذَ الرّحْمَـَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مّكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضَىَ وَهُمْ مّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّيَ إِلَـَهٌ مّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ



يقول تعالى رداً على من زعم أن له تعالى وتقدس ولداً من الملائكة، كمن قال ذلك من العرب: إن الملائكة بنات الله فقال: {سبحانه بل عباد مكرمون} أي الملائكة عباد الله مكرمون عنده في منازل عالية ومقامات سامية، وهم له في غاية الطاعة قولاً وفعلاً {لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} أي لا يتقدمون بين يديه بأمر ولا يخالفونه فيما أمرهم به، بل يبادرون إلى فعله، وهو تعالى علمه محيط بهم فلا يخفى عليه منهم خافية {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم}

وقوله: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} كقوله {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}. وقوله: {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له} في آيات كثيرة في معنى ذلك {وهم من خشيته} أي من خوفه ورهبته {مشفقون * ومن يقل منهم إني إله من دونه} أي من ادعى منهم أنه إله من دون الله أي مع الله {فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} أي كل من قال ذلك، وهذا شرط، والشرط لا يلزم وقوعه، كقوله {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين}، وقوله {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}





أَوَلَمْ يَرَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ أَنّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلّ شَيْءٍ حَيّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لّعَلّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا السّمَآءَ سَقْفاً مّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ الّذِي خَلَقَ الْلّيْلَ وَالنّهَارَ وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ



يقول تعالى منبهاً على قدرته التامة وسلطانه العظيم في خلقه الأشياء وقهره لجميع المخلوقات، فقال: {أو لم ير الذين كفروا} أي الجاحدون لإلهيته العابدون معه غيره، ألم يعلموا أن الله هو المستقل بالخلق المستبد بالتدبير، فكيف يليق أن يعبد معه غيره، أو يشرك به ما سواه، ألم يروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً أي كان الجميع متصلاً بعضه ببعض متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر، ففتق هذه من هذه، فجعل السموات سبعاً، والأرض سبعاً، وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء، فأمطرت السماء وأنبتت الأرض، ولهذا قال {وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} أي وهم يشاهدون المخلوقات تحدث شيئاً فشيئاً عياناً وذلك كله دليل على وجود الصانع الفاعل المختار القادر على ما يشاء

ففي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

قال سفيان الثوري عن أبيه عن عكرمة قال: سئل ابن عباس: الليل كان قبل أو النهار ؟ فقال: أرايتم السموات والأرض حين كانتا رتقاً هل كان بينهما إلا ظلمة ؟ ذلك لتعلموا أن الليل. قبل النهار. وقال ابن ابي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم عن حمزة بن أبي محمد، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رجلاً أتاه يسأله عن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما. قال: اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله، ثم تعال فأخبرني بما قال لك، قال: فذهب إلى ابن عباس فسأله فقال ابن عباس: نعم كانت السموات رتقاً لا تمطر، وكانت الأرض رتقاً لا تنبت، فلما خلق للأرض أهلاً فتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات، فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره، فقال ابن عمر: الاَن قد علمت أن ابن عباس قد أوتي في القرآن علماً، صدق هكذا كانت، قال ابن عمر: قد كنت أقول ما يعجبني جراءة ابن عباس على تفسير القرآن، فالاَن علمت أنه قد أوتى في القرآن علماً. وقال عطية العوفي: كانت هذه رتقاً لا تمطر فأمطرت، وكانت هذه رتقاً لا تنبت فأنبتت

وقال إسماعيل بن أبي خالد: سألت أبا صالح الحنفي عن قوله: {أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما} قال: كانت السماء واحدة ففتق منها سبع سموات، وكانت الأرض واحدة ففتق منها سبع أرضين، وهكذا قال مجاهد، وزاد: ولم تكن السماء والأرض متماستين. وقال سعيد بن جبير: بل كانت السماء والأرض ملتزقتين، فلما رفع السماء وأبرز منهاالأرض، كان ذلك فتقهما الذي ذكر الله في كتابه. وقال الحسن وقتادة: كانتا جميعاً ففصل بينهما بهذا الهواء

وقوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} أي أصل كل الأحياء. قال ابن أبي حاتم: حدثنا ابي، حدثنا ابو الجماهر، حدثنا سعيد بن بشير، حدثنا قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أنه قال: يا نبي الله إذا رأيتك قرت عيني وطابت نفسي، فأخبرنا عن كل شيء قال: «كل شيء خلق من ماء». وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا همام عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة قال: قلت يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء، قال: «كل شيء خلق من ماء» قال: قلت أنبئني عن أمر إذا عملت به دخلت الجنة قال: «أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأحارم، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام» ورواه أيضاً عن عبد الصمد وعفان وبهز عن همام، تفرد به أحمد، وهذا إسناد على شرط الصحيحين إلا أن أبا ميمونة من رجال السنن واسمه سليم، والترمذي يصحح له، وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلاً، والله أعلم

وقوله: «وجعلنا في الأرض رواسي» أي جبالاً أرسى الأرض بها وقررها وثقلها لئلا تميد بالناس، أي تضطرب وتتحرك، فلا يحصل لهم قرار عليها لأنها غامرة في الماء إلا مقدار الربع. فإنه باد للهواء والشمس ليشاهد أهلها السماء وما فيها من الاَيات الباهرات والحكم والدلالات، ولهذا قال: {أن تميد بهم} أي لئلا تميد بهم. وقوله: {وجعلنا فيها فجاجاً سبلاً} أي ثغراً في الجبال يسلكون فيها طريقاً من قطر إلى قطر ومن إقليم إلى إقليم، كما هو المشاهد في الأرض يكون الجبل حائلاً بين هذه البلاد وهذه البلاد، فيجعل الله فيه فجوة ثغرة ليسلك الناس فيها من ههنا إلى ههنا، ولهذا قال: {لعلهم يهتدون}

وقوله: {وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً} أي على الأرض وهي كالقبة عليها، كما قال: {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون} وقال: {والسماء وما بناها} {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج} والبناء هو نصب القبة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بني الإسلام على خمس» أي خمسة دعائم، وهذا لا يكون إلا في الخيام كما تعهده العرب {محفوظاً} أي عالياً محروساً أن ينال. وقال مجاهد: مرفوعاً. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، حدثني أبي عن أبيه عن أشعث يعني ابن إسحاق القمي عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال رجل: يا رسول الله ما هذه السماء ؟ قال: «موج مكفوف عنكم» إسناده غريب

وقوله: {وهم عن آياتها معرضون} كقوله: {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} أي لا يتفكرون فيما خلق الله فيها من الاتساع العظيم والارتفاع الباهر، وما زينت به من الكواكب الثوابت والسيارات في ليلها ونهارها من هذه الشمس التي تقطع الفلك بكامله في يوم وليلة، فتسير غاية لا يعلم قدرها إلا الله الذي قدرها وسخرها وسيرها. وقد ذكر ابن أبي الدنيا رحمه الله في كتابه التفكر والاعتبار: أن بعض عباد بني إسرائيل تعبد ثلاثين سنة، وكان الرجل منهم إذا تعبد ثلاثين سنة أظلته غمامة، فلم ير ذلك الرجل شيئاً مما كان يحصل لغيره، فشكى ذلك إلى أمه فقالت له: يا بني فلعلك أذنبت في مدة عبادتك هذه ؟ فقال: لا والله ما أعلمه، قالت: فلعلك هممت ؟ قال: لا ولا هممت، قالت: فلعلك رفعت بصرك إلى السماء ثم رددته بغير فكر ؟ فقال: نعم كثيراً، قالت: فمن ههنا أتيت، ثم قال منبهاً على بعض آياته: {وهو الذي خلق الليل والنهار} أي هذا في ظلامه وسكونه وهذا بضيائه وأنسه، يطول هذا تارة ثم يقصر أخرى وعكسه الاَخر {والشمس والقمر} هذه لها نور يخصها وفلك بذاته وزمان على حدة وحركة وسير خاص، وهذا بنور آخر وفلك آخر وسير آخر وتقدير آخر {وكل في فلك يسبحون} أي يدورون. قال ابن عباس: يدورون كما يدور المغزل في الفلكة قال مجاهد: فلا يدور المغزل إلا بالفلكة، ولا الفلكة إلا بالمغزل، كذلك النجوم والشمس والقمر لا يدورون إلا به ولا يدور إلا بهن، كما قال تعالى: {فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم}





وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مّتّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ



يقول تعالى: {وما جعلنا لبشر من قبلك} أي يا محمد {الخلد} أي في الدنيا بل {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} وقد استدل بهذه الاَية الكريمة من ذهب من العلماء إلى أن الخضر عليه السلام مات وليس بحي إلى الاَن، لأنه بشر سواء كان ولياً أو نبياً أو رسولاً. وقد قال تعالى: {وماجعلنا لبشر من قبلك الخلد}. وقوله: {أفإن مت} أي يا محمد {فهم الخالدون} أي يؤملون أن يعيشوا بعدك لا يكون هذا بل كل إلى الفناء، ولهذا قال تعالى: {كل نفس ذائقة الموت} وقد روي عن الشافعي رحمه الله أن أنشد واستشهد بهذين البيتين

تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضىتهيأ لأخرى مثلها فكأن قد

وقوله: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} أي نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم أخرى، فننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط، كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {ونبلوكم} يقول نبتليكم {بالشر والخير فتنة} بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلال. وقوله: {وإلينا ترجعون} أي فنجازيكم بأعمالكم

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
وَمَا خَلَقْنَا السّمَآءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * تفسير سورة الأنبياء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  >>> المنتديات الاسلامية <<<
 :: قسم الصوتيات والمسموعات الدينية
-
انتقل الى: