منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  تفسير سورة البقرة - تابع آية 238 إلى نهاية الآية 239

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة البقرة - تابع آية 238 إلى نهاية الآية 239   السبت مارس 16, 2013 3:54 pm

[color=black][color=black][size=24][size=24]حديث آخر : ـ قال ابن جرير: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد السلام عن مسلم مولى أبي جبير، حدثني إبراهيم بن يزيد الدمشقي، قال: كنت جالساً عند عبد العزيز بن مروان، فقال: يا فلان اذهب إلى فلان فقل له: أي شيء سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة الوسطى ؟ فقال رجل جالس: أرسلني أبو بكر وعمر، وأنا غلام صغير، أسأله عن الصلاة الوسطى فأخذ أصبعي الصغيرة، فقال «هذه صلا ة الفجر»، وقبض التي تليها، فقال «هذه الظهر»، ثم قبض الإبهام، فقال «هذه المغرب»، ثم قبض التي تليها، فقال «هذه العشاء»، ثم قال «أي أصابعك بقيت ؟» فقلت: الوسطى، فقال «أي الصلاة بقيت ؟» فقلت: العصر، فقال «هي العصر» غريب أيضاً جداً

حديث آخر : قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عوف الطائي حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي حدثني أبو ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الصلاة الوسطى صلاة العصر» إسناده لا بأس به

حديث آخر : قال أبو الحاتم بن حبان في صحيحه: حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا الجراح بن مخلد، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام بن مورق العجلي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلاة الوسطى صلاة العصر». وقد روى الترمذي من حديث محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد اليامي، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلاة الوسطى صلاة العصر»، ثم قال: حسن صحيح، وأخرجه مسلم في صحيحه من طريق محمد بن طلحة به، ولفظه «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» الحديث، فهذه نصوص في المسألة لا تحتمل شيئاً، ويؤكد ذلك الأمر بالمحافظة عليها، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من رواية الزهري عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» وفي الصحيح أيضاً من حديث الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة عن أبي كثير عن أبي المهاجر، عن بريدة بن الحصيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال «بكروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنه من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله» وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرننا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم عن أبي نصرة الغفاري، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد من أوديتهم، يقال له الحميص، صلاة العصر، فقال «إن هذه الصلاة عرضت على الذين من قبلكم فضيعوها، ألا ومن صلاها ضعف له أجره مرتين، ألا ولا صلاة بعدها حتى تروا الشاهد» ثم قال: رواه عن يحيى بن إسحاق عن الليث عن جبير بن نعيم عن عبد الله بن هبيرة به، وهكذا رواه مسلم والنسائي جميعاً عن قتيبة عن الليث، وراه مسلم أيضاً من حديث محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب كلاهما عن جبير بن نعيم الحضرمي، عن عبد الله بن هبيرة السبائي به، فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد أيضاً حدثنا إسحاق، أخبرني مالك، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولىَ عائشة، قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً، قالت: إذا بلغت هذه الاَية {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} فآذني، فلما بلغتها آذنتها، فأملت عليّ {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين} قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهكذا رواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك به، وقال ابن جرير: حدثني ابن المثنى الحجاج، حدثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: كان في مصحف عائشة {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر} وهكذا رواه من طريق الحسن البصري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها كذلك وقد روى الإمام مالك أيضاً عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع، قال: كنت أكتب مصحفاً لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إذا بلغت هذه الاَية فآذني {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} فلما بلغتها آذنتها، فأملت علي {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين}. هكذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار فقال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي ونافع مولى ابن عمر أن عمر بن نافع قال فذكر مثله وزاد كما حفظتها من النبي صلى الله عليه وسلم

طريق أخرى عن حفصة: قال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي بشر، عن عبد الله بن يزيد الأزدي، عن سالم بن عبد الله، أن حفصة أمرت إنساناً أن يكتب لها مصحفاً، فقالت: إذا بلغت هذه الاَية {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} فآذني، فلما بلغ آذنها، فقالت: اكتب {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر}

طريق أخرى: قال ابن جرير: حدثني ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله عن نافع، أن حفصة أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفاً، فقالت: إذا بلغت هذه الاَية {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} فلا تكتبها حتى أمليها عليك كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، فلما بلغها أمرته فكتبها {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين}. قال نافع: فقرأت ذلك المصحف، فوجدت فيه الواو. وكذا روى ابن جرير عن ابن عباس وعبيد بن عمير أنهما قرأا كذلك ، وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، حدثنا محمد بن عمرو، حدثني أبو سلمة عن عمرو بن رافع مولى عمر، قال: كان في مصحف حفصة {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين} وتقرير المعارضة أنه عطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى بواو العطف التي تقتضي المغايرة، فدل ذلك على أنها غيرها، وأجيب عن ذلك بوجوه

(أحدها) أن هذا إن روي على أنه خبر، فحديث علي أصح وأصرح منه، وهذا يحتمل أن تكون الواو زائدة، كما في قوله {وكذلك نفصل الاَيات ولتستبين سبيل المجرمين} {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين}، أو تكون لعطف الصفات لا لعطف الذوات، كقوله {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} وكقوله {سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوىّ والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى} وأشباه ذلك كثيرة وقال الشاعر

إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم

وقال أبو داود الأيادي

سلط الموت والمنون عليهم فلهم في صدى المقابر هام

والموت هو المنون، قال عدي بن زيد العبادي

فقدمت الأديم لراهشيه فألفى قولها كذباً ومينا

والكذب هو المين، وقد نص سيبويه شيخ النحاة على جواز قول القائل: مررت بأخيك وصاحبك، ويكون الصاحب هو الأخ نفسه، والله أعلم، وأما إن روي على أنه قرآن، فإنه لم يتواتر فلا يثبت بمثل خبر الواحد قرآن، ولهذا لم يثبته أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه في المصحف، ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين تثبت الحجة بقراءتهم، لا من السبعة ولا من غيرهم. ثم قد روي ما يدل على نسخ هذه التلاوة المذكورة في هذا الحديث، قال مسلم: حدثنا إسحق بن راهويه، أخبرنا يحيى بن آدم عن فضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب، قال: نزلت {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر} فقرأناها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله، ثم نسخها الله عز وجل، فأنزل {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} فقال له زاهر رجل كان مع شقيق: أفهي العصر ؟ قال: قد حدثتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله عز وجل. قال مسلم: ورواه الأشجعي عن الثوري، عن الأسود، عن شقيق (قلت): وشقيق هذا لم يرو له مسلم سوى هذا الحديث الواحد، والله أعلم، فعلى هذا تكون هذه التلاوة وهي تلاوة الجادة ناسخة للفظ رواية عائشة وحفصة ولمعناها إن كانت الواو دالة على المغايرة، وإلا فلفظها فقط، والله أعلم

وقيل: إن الصلاة الوسطى هي صلاة المغرب، رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وفي إسناده نظر، فإنه رواه عن أبيه عن أبي الجماهير عن سعيد بن بشير، عن قتادة عن أبي الخليل، عن عمه، عن ابن عباس، قال: صلاة الوسطى المغرب. وحكى هذا القول ابن جرير، عن قبيصة بن ذؤيب، وحكى أيضاً عن قتادة على اختلاف عنه، ووجه هذا القول بعضهم بأنها وسطى في العدد بين الرباعية والثنائية، وبأنها وتر المفروضات، وبما جاء فيها من الفضلية، والله أعلم

وقيل: إنها العشاء الأخير، اختاره علي بن أحمد الواحدي في تفسيره المشهور، وقيل: هي واحد من الخمس لا بعينها وأبهمت فيهن، كما أبهمت ليلة القدر في الحول أو الشهر أو العشر، ويحكى هذا القول عن سعيد بن المسيب وشريح القاضي ونافع مولى ابن عمر، والربيع بن خيثم، ونقل أيضاً عن زيد بن ثابت واختاره إمام الحرمين الجويني في نهايته

وقيل: بل الصلاة الوسطى مجموع الصلوات الخمس، رواه ابن أبي حاتم عن ابن عمر، وفي صحته أيضاً نظر، والعجب أن هذا القول اختاره الشيخ أبو عمرو بن عبد البر النمري إمام ما وراء البحر، وإنها لإحدى الكبر إذا اختاره مع اطلاعه وحفظه ما لم يقم عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا أثر. وقيل: إنها صلاة العشاء وصلاة الفجر. وقيل: بل هي صلاة الجماعة. وقيل: صلاة الجمعة. وقيل صلاة الخوف. وقيل: بل صلاة عيد الفطر. وقيل: بل صلاة الأضحى، وقيل: الوتر. وقيل: الضحى. وتوقف فيها آخرون لما تعارضت عندهم الأدلة، ولم يظهر لهم وجه الترجيح، ولم يقع الإجماع على قول واحد، بل لم يزل النزاع فيها موجوداً من زمان الصحابة وإلى الاَن. قال ابن جرير: حدثني محمد بن بشار وابن مثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا وشبك بين أصابعه، وكل هذه الأقوال فيها ضعف بالنسبة إلى التي قبلها، وإنما المدار ومعترك النزاع في الصبح والعصر، وقد ثبت السنة بأنها العصر فتعين المصير إليها. وقد روى الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي رحمهما الله في كتاب الشافعي رحمه الله، حدثنا أبي سمعت حرملة بن يحيى التجيبي يقول: قال الشافعي، كل ما قلت فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم . بخلاف قولي مما يصح، فحديث النبي صلى الله عليه وسلم أولى ولا تقلدوني، وكذاروى الربيع والزعفراني وأحمد بن حنبل عن الشافعي، وقال موسى أبو الوليد بن أبي الجارود عن الشافعي: إذا صح الحديث وقلت قولاً، فأنا راجع عن قولي وقائل بذلك، فهذا من سيادته وأمانته، وهذا نفس إخوانه من الأئمة رحمهم الله، أن صلاة الوسطى هي صلاة العصر، وإن كان قد نص في الجديد وغيره أنها الصبح لصحة الأحاديث أنها العصر، وقد وافقه على هذه الطريقة جماعة من محدثي المذهب الشافعي، وصمموا على أنها الصبح قولاً واحداً، قال المارودي: ومنهم من حكى في المسألة قولين ولتقرير المعارضات والجوابات موضع آخر غير هذا وقد أفردناه على حدة ولله الحمد والمنة

وقوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} أي خاشعين ذليلين مستكينين بين يديه، وهذا الأمر مستلزم ترك الكلام في الصلاة لمنافاته إياها، ولهذا لما امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من الرد على ابن مسعود حين سلّم عليه وهو في الصلاة، اعتذر إليه بذلك وقال «إن الصلاة لشغلاً». وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية بن الحكم السلمي حين تكلم في الصلاة «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وذكر الله»، وقال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، حدثني الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال: كان الرجل يكلم صاحبه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الحاجة في الصلاة، حتى نزلت هذه الاَية {وقوموا لله قانتين} فأمرنا بالسكوت، رواه الجماعة سوى ابن ماجه من طرق عن إسماعيل به، وقد أشكل هذا الحديث على جماعة من العلماء حيث ثبت عندهم أن تحريم الكلام في الصلاة كان بمكة قبل الهجرة إلى المدينة وبعد الهجرة إلى أرض الحبشة، كما دل على ذلك حديث ابن مسعود الذي في الصحيح، قال: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن نهاجر إلى الحبشة وهو في الصلاة فيرد علينا، قال: فلما قدمنا سلمت عليه فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد، فلما سلم قال «إني لم أرد عليك إلا أني كنت في الصلاة، وإن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة» وقد كان ابن مسعود ممن أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم منها إلى مكة مع من قدم فهاجر إلى المدينة، وهذه الاَية {وقوموا لله قانتين} مدنية بلا خلاف، فقال قائلون: إنما أراد زيد بن أرقم بقوله: كان الرجل يكلم أخاه في حاجته في الصلاة، الإخبار عن جنس الكلام، واستدل على تحريم ذلك بهذه الاَية بحسب ما فهمه منها، والله أعلم، وقال آخرون: إنما أراد أن ذلك قد وقع بالمدينة بعد الهجرة إليها، ويكون ذلك قد أبيح مرتين وحرم مرتين، كما اختار ذلك قوم من أصحابنا وغيرهم، والأول أظهر، والله أعلم، وقال الحافظ أبو يعلى: أخبرنا بشر بن الوليد، أخبرنا إسحاق بن يحيى عن المسيب، عن ابن مسعود، قال كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة، فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فلم يرد علي، فوقع في نفسي أنه نزل في شيء فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال «وعليك السلام أيها المسلم ورحمة الله، إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء، إذا كنتم في الصلاة فاقنتوا ولا تكلموا» وقوله {فإن خفتم فرجالاً أوركباناً فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون}، لما أمر تعالى عباده بالمحافظة على الصلوات والقيام بحدودها، وشدد الأمر بتأكيدها ذكر الحال الذي يشتغل الشخص فيها عن أدائها على الوجه الأكمل، وهي حال القتال والتحام الحرب، فقال {فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً} أي فصلوا على أي حال كان رجالاً أو ركباناً يعني مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، كما قال مالك عن نافع: أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها، ثم قال: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالاً على أقدامهم، أو ركباناً مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها، قال نافع: لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه البخاري وهذا لفظ مسلم، ورواه البخاري من وجه آخر عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه أو قريباً منه، ولمسلم أيضاً عن ابن عمر، قال : فإن كان خوف أشد من ذلك، فصل راكباً أو قائماً تومى إيماءً، وفي حديث عبد الله بن أنيس الجهني لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلي ليقتله، وكان نحو عرفة أو عرفات، فلما واجهه حانت صلاة العصر، قال فخشيت أن تفوتني فجعلت أصلي وأنا أومى إيماء الحديث بطوله رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد، وهذا من رخص الله التي رخص لعباده ووضعه الاَصار والأغلال عنهم، وقد روى ابن أبي حاتم من طريق شبيب بن بشر عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: في هذه الاَية يصلي الراكب على دابته والراجل على رجليه، قال وروي عن الحسن ومجاهد ومكحول والسدي والحكم ومالك والأوزاعي والثوري والحسن بن صالح، نحو ذلك ـ وزاد: ويومى برأسه أينما توجه، ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا غسان، حدثنا داود يعني ابن علية عن مطرف، عن عطية، عن جابر بن عبد الله، قال: إذا كانت المسايفة فليومى برأسه حيث كان وجهه، فذلك قوله {فرجالاً أو ركباناً}، وروي عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وعطية والحكم وحماد وقتادة نحو ذلك، وقد ذهب الإمام أحمد فيما نص عليه إلى أن صلاة الخوف تفعل في بعض الأحيان ركعة واحدة إذا تلاحم الجيشان، وعلى ذلك ينزل الحديث الذي رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن جرير من حديث أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري ـ زاد مسلم والنسائي وأيوب بن عائذ ـ كلاهما عن بكير بن الأخنس الكوفي، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة، وبه قال: الحسن البصري وقتادة والضحاك وغيرهم. وقال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن مهدي عن شعبة، قال: سألت الحكم وحماداً وقتادة عن صلاة المسايفة، فقالوا: ركعة، وهكذا روى الثوري عنهم سواء، وقال ابن جرير أيضاً: حدثني سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا المسعودي، حدثنا يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله، قال: صلاة الخوف ركعة. واختار هذا القول ابن جرير، وقال البخاري: (باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو). وقال الأوزاعي: إن كان تهيأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة، صلوا إيماء كل امرى لنفسه، فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى ينكشف القتال، ويأمنوا فيصلوا ركعتين، فإن لم يقدروا صلوا ركعة وسجدتين، فإن لم يقدروا لا يجزيهم التكبير ويؤخرونها حتى يأمنوا. وبه قال مكحول، وقال أنس بن مالك: حضرت مناهضة حصن تستر عند غضاءة الفجر واشتد اشتعال القتال، فلم يقدروا على الصلاة، فلم نصل إلا بعد ارتفاع النهار، فصليناها ونحن مع أبي موسى، ففتح لنا. قال أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها. هذا لفظ البخاري، ثم استشهد على ذلك بحديث تأخيره صلى الله عليه وسلم صلاة العصر يوم الخندق لعذر المحاربة إلى غيبوبة الشمس، وبقوله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لأصحابه لما جهزهم إلى بني قريظة «لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة» فمنهم من أدركته الصلاة في الطريق فصلوا وقالوا: لم يرد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تعجيل السير، ومنهم من أدركته فلم يصل إلى أن غربت الشمس في بني قريظة، فلم يعنف واحداً من الفريقين، وهذا على اختيار البخاري لهذا القول، والجمهور على خلافه، ويعولون على أن صلاة الخوف على الصفة التي ورد بها القرآن في سورة النساء، ووردت بها الأحاديث، لم تكن مشروعة في غزوة الخندق، وإنما شرعت بعد ذلك، وقد جاء مصرحاً بهذا في حديث أبي سعيد وغيره، وأما مكحول والأوزاعي والبخاري فيجيبون بأن مشروعية صلاة الخوف بعد ذلك لا تنافي جواز ذلك، لأن هذا حال نادر خاص، فيجوز فيه مثل ما قلنا بدليل صنيع الصحابة زمن عمر في فتح تستر وقد اشتهر ولم ينكر، و لله أعلم

وقوله {فإذا أمنتم فاذكروا الله} أي أقيموا صلاتكم كما أمرتم، فأتموا ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها وخشوعها وهجودها، {كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} أي مثل ما أنعم عليكم وهداكم وعلمكم ما ينفعكم في الدنيا والاَخرة فقابلوه بالشكر والذكر، كقوله بعد صلاة الخوف {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} وستأتي الأحاديث االواردة في صلاة الخوف وصفاتها في سورة النساء عند قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} الاية
تفسير سورة البقرة

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة البقرة - تابع آية 238 إلى نهاية الآية 239
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير"-
انتقل الى: