منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  تفسير سورة النساء - من آية 37 إلى نهاية الآية 42

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة النساء - من آية 37 إلى نهاية الآية 42   السبت مارس 16, 2013 2:37 am

الّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مّهِيناً * وَالّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ النّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاَخِرِ وَمَن يَكُنِ الشّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً * وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَأَنْفَقُواْ مِمّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيماً



يقول تعالى ذاماً الذين يبخلون بأموالهم أن ينفقوها فيما أمرهم الله به من بر الوالدين والإحسان إلى الأقارب، واليتامى، والمساكين، والجار ذي القربى، والجار الجنب، والصاحب بالجنب، وابن السبيل، وما ملكت أيمانكم من الأرقاء، ولا يدفعون حق الله فيها، ويأمرون الناس بالبخل أيضاً، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وأي داء أدوأ من البخل». وقال: «إياكم والشح، فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا»

وقوله تعالى: {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} فالبخيل جحود لنعمة الله لا تظهر عليه ولا تبين، لا في مأكله ولا في ملبسه ولا في إعطائه وبذله، كما قال تعالى: {إن الإنسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد} أي بحاله وشمائله {وإنه لحب الخير لشديد} وقال ههنا {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} ولهذا توعدهم بقوله: {وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً} والكفر هو الستر والتغطية، فالبخيل يستر نعمة الله عليه ويكتمها ويجحدها فهو كافر لنعم الله عليه، وفي الحديث «إن الله إذا أنعم نعمة على عبد أحب أن يظهر أثرها عليه»، وفي الدعاء النبوي «واجعلنا شاكرين لنعمتك، مثنين بها عليك قابليها، وأتممها علينا» وقد حمل بعض السلف هذه الاَية على بخل اليهود بإظهار العلم الذي عندهم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكتمانهم ذلك، ولهذا قال تعالى: {وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً}، رواه ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقاله مجاهد و غير واحد، ولا شك أن الاَية محتملة لذلك، والظاهر أن السياق في البخل بالمال، وإن كان البخل بالعلم داخلاً في ذلك بطريق الأولى، فإن السياق في الإنفاق على الأقارب والضعفاء، وكذلك الاَية التي بعدها وهي قوله {الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} فإنه ذكر الممسكين المذمومين وهم البخلاء، ثم ذكر الباذلين المرائين الذين يقصدون بإعطائهم السمعة وأن يمدحوا بالكرم، ولا يريدون بذلك وجه الله، وفي حديث الثلاثة الذين هم أول من تسجر بهم النار وهم: العالم، والغازي، والمنفق المراؤون بأعمالهم، «يقول صاحب المال: ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت في سبيلك، فيقول الله: كذبت إنما أردت أن يقال: جواد فقد قيل» أي فقد أخذت جزاءك في الدنيا وهو الذي أردت بفعلك، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لعدي بن حاتم «إن أباك رام أمراً فبلغه». وفي حديث آخر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن عبد الله بن جدعان: هل ينفعه إنفاقه وإعتاقه ؟ فقال: «لا، إنه لم يقل يوماً من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين»، ولهذا قال تعالى: {ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر} الاَية، أي إنما حملهم على صنيعهم هذا القبيح وعدولهم عن فعل الطاعة على وجهها الشيطان، فإنه سول لهم وأملى لهم، وقارنهم فحسن لهم القبائح، ولهذا قال تعالى: {ومن يكن الشيطان له قريناً فساء قريناً}، ولهذا قال الشاعر

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي



ثم قال تعالى: {وماذا عليهم لوآمنوا بالله وباليوم الاَخر وأنفقوا مما رزقهم الله} الاَية، أي وأي شيء يضرهم لو آمنوا بالله وسلكوا الطريق الحميدة، وعدلوا عن الرياء إلى الإخلاص والإيمان بالله ورجاء موعوده في الدار الاَخرة لمن أحسن عملاً، وأنفقوا مما رزقهم الله في الوجوه التي يحبها الله ويرضاها، وقوله {وكان الله بهم عليماً} أي وهو عليم بنياتهم الصالحة والفاسدة، وعليم بمن يستحق التوفيق منهم فيوفقه، ويلهمه رشده، ويقيضه لعمل صالح يرضى به عنه، وبمن يستحق الخذلان والطرد عن الجناب الأعظم الإلهي الذي من طرد عن بابه، فقد خاب وخسر في الدنيا والاَخرة، عياذاً بالله من ذلك





إِنّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىَ هَـَؤُلآءِ شَهِيداً * يَوْمَئِذٍ يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرّسُولَ لَوْ تُسَوّىَ بِهِمُ الأرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً



يقول تعالى مخبراً: إنه لا يظلم أحداً من خلقه يوم القيامة مثقال حبة خردل ولا مثقال ذرة،بل يوفيها له ويضاعفها له إن كانت حسنة، كما قال تعالى: {ونضع الموازين القسط} الاَية، وقال تعالى مخبراً عن لقمان أنه قال: {يا بنيّ إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله} الاَية، وقال تعالى: {يومئذ يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهم، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} وفي الصحيحين من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الطويل، وفيه «فيقول الله عز وجل ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فأخرجوه من النار» وفي لفظ: «أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان، فأخرجوه من النار فيخرجون خلقاً كثيراً» ثم يقول أبو سعيد: اقرؤوا إن شئتم {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} الاَية، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عيسى بن يونس عن هارون بن عنترة، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، قال: قال عبد الله بن مسعود: يؤتى بالعبد والأمة يوم القيامة فينادي مناد على رؤوس الأولين والاَخرين: هذا فلان بن فلان، من كان له حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة أن يكون لها الحق على أبيها أو أمها أو أخيها أو زوجها، ثم قرأ {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} فيغفر الله من حقه ما يشاء ولا يغفر من حقوق الناس شيئاً، فينصب للناس فينادى: هذا فلان بن فلان، من كان له حق فليأت إلى حقه. فيقول: رب فنيت الدنيا من أين أوتيهم حقوقهم ؟ فيقول: خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل ذي حق حقه بقدر طُلبته، فإن كان ولياً لله ففضل له مثقال ذرة ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة ثم قرأ علينا {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها} قال: ادخل الجنة وإن كان عبداً شقياً قال الملك: رب فنيت حسناته وبقي طالبون كثير، فيقول: خذوا من سيئاتهم فأضعفوها إلى سيئاته ثم صكوا له صكاً إلى النار، ورواه ابن جرير من وجه آخر عن زاذان به نحوه ولبعض هذا الأثر شاهد في الحديث الصحيح وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فضيل يعني ابن مرزوق عن عطية العوفي حدثني عبد الله بن عمر، قال: نزلت هذه الاَية في الأعراب {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} قال رجل: فما للمهاجرين يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: ما هو أفضل من ذلك {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيما}، وحدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: {وإن تك حسنة يضاعفها} فأما المشرك فيخفف عنه العذاب يوم القيامة ولا يخرج من النار أبداً، وقد استدل له بالحديث الصحيح أن العباس قال: يا رسول الله، إن عمك أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعته بشيء ؟ قال «نعم هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» وقد يكون هذا خاصاً بأبي طالب من دون الكفار بدليل ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا عمران، حدثنا قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويُجزى بها في الاَخرة، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا فإذا كان يوم القيامة لم يكن له حسنة» وقال أبو هريرة وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والضحاك في قوله: {ويؤت من لدنه أجراً عظيماً}: يعني الجنة، نسأل الله رضاه والجنة، وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، قال: بلغني عن أبي هريرة أنه قال: بلغني أن الله تعالى يعطي عبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة، قال: فقُضي أني انطلقت حاجاً أو معتمراً، فلقيته فقلت: بلغني عنك حديث أنك تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «يجزى العبد بالحسنة ألف ألف حسنة» فقلت: ويحكم ما أحد أكثر مني مجالسة لأبي هريرة، وما سمعت هذا الحديث منه فتحملت أريد أن الحقه فوجدته قد انطلق حاجاً، فانطلقت إلى الحج في طلب هذا الحديث فلقيته فقلت: يا أبا هريرة: إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف حسنة قال: يا أبا عثمان، وما تعجب من ذا والله يقول {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة} ويقول {وما متاع الحياة الدنيا في الاَخرة إلا قليل} والذي نفسي بيده لقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول «إن الله ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة» قال: وهذا حديث غريب، وعلي بن زيد بن جدعان عنده مناكير، ورواه أحمد أيضاً فقال: حدثنا مبارك بن فضالة عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، قال أتيت أبا هريرة، فقلت له: بلغني أنك تقول: إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة ! قال: وما أعجبك من ذلك ؟ فوالله لقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة»، ورواه ابن أبي حاتم من وجه آخر فقال: حدثنا أبو خلاد وسليمان بن خلاد المؤدب، حدثنا محمد الرفاعي عن زياد بن الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، قال: لم يكن أحد أكثر مجالسة مني لأبي هريرة، فقدم قبلي حاجاً وقدمت بعده، فإذا أهل البصرة يأثرون عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف حسنة» فقلت: ويحكم ما كان أحد أكثر مجالسة مني لأبي هريرة، وما سمعت منه هذا الحديث، فهممت أن ألحقه فوجدته قد انطلق حاجاً، فانطلقت إلى الحج أن ألقاه في هذا الحديث، ورواه ابن أبي حاتم من طريق أخرى فقال: حدثنا بشر بن مسلم، حدثنا الربيع بن روح، حدثنا محمد بن خالد الذهبي، عن زياد الجصاص، عن أبي عثمان قال: قلت: يا أبا هريرة سمعت إخواني بالبصرة يزعمون أنك تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «إن الله يجزي بالحسنة ألف ألف حسنة» فقال أبو هريرة: والله بل سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يجزي بالحسنة ألفي ألف حسنة» ثم تلا هذه الاَية {وما متاع الحياة الدنيا في الاَخرة إلا قليل} وقوله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} يقول تعالى مخبراً عن هول يوم القيامة وشدة أمره وشأنه، فكيف يكون الأمر والحال يوم القيامة حين يجيء من كل أمة بشهيد، يعني الأنبياء عليهم السلام، كما قال تعالى: {وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء} الاَية وقال تعالى: {ويوم نبعث في كل أمة شهيداً عليهم من أنفسهم} الاَية، وقال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم «اقرأ علي» فقلت: يا رسول الله آقرأ عليك، وعليك أنزل ؟ «قال نعم إني أحب أن أسمعه من غيري» فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الاَية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} فقال «حسبك الاَن» فإذا عيناه تذرفان، ورواه هو ومسلم أيضاً من حديث الأعمش به، وقد روي من طرق متعددة عن ابن مسعود فهو مقطوع به عنه ورواه أحمد من طريق أبي حيان وأبي رزين عنه، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا يونس بن محمد بن فضالة الأنصاري عن أبيه، قال: وكان أبي ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم : إن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في بني ظفر، فجلس على الصخرة التي في بني ظفر اليوم، ومعه ابن مسعود ومعاذ بن جبل وناس من أصحابه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئاً فقرأ حتى أتى على هذه الاَية {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اضطرب لحياه وجنباه، فقال: «يا رب، هذا شهدت على من أنا بين ظهريه، فكيف بمن لم أره»، وقال ابن جرير: حدثني عبد الله بن محمد الزهري حدثنا سفيان، عن المسعودي، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن عبد الله هو ابن مسعود في هذه الاَية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «شهيد عليهم ما دمت فيهم، فإذا توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم». وأما ما ذكره أبو عبد الله القرطبي في التذكرة حيث قال: باب ما جاء في شهادة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، قال: أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا رجل من الأنصار عن المنهال بن عمرو أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ليس من يوم إلا تعرض فيه على النبي صلى الله عليه وسلم أمته غدوة وعشية، فيعرفهم بأسمائهم وأعمالهم، فلذلك يشهد عليهم، يقول الله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} فإنه أثر وفيه انقطاع، فإن فيه رجلاً مبهماً لم يسم، وهو من كلام سعيد بن المسيب لم يرفعه، وقد قبله القرطبي فقال بعد إيراده: قد تقدم أن الأعمال تعرض على الله كل يوم اثنين وخميس، وعلى الأنبياء والاَباء والأمهات يوم الجمعة، قال: ولا تعارض، فإنه يحتمل أن يخص نبينا بما يعرض عليه كل يوم، ويوم الجمعة مع الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام. وقوله تعالى: {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً} أي لو انشقت وبلعتهم مما يرون من أهوال الموقف وما يحل بهم من الخزي والفضيحة والتوبيخ، كقوله: {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} الاَية، وقوله: {ولا يكتمون الله حديثاً} إخبار عنهم بأنهم يعترفون بجميع ما فعلوه ولا يكتمون منه شيئاً. وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا حكام، حدثنا عمرو عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: سمعت الله عز وجل يقول ـ يعني إخباراً عن المشركين يوم القيامة أنهم قالوا ـ {والله ربنا ما كنا مشركين} وقال في الاَية الأخرى: {ولا يكتمون الله حديثاً} فقال ابن عباس: أما قوله: {والله ربنا ما كنا مشركين} فإنهم لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام، قالوا: تعالوا فلنجحد، فقالوا {والله ربنا ما كنا مشركين} فختم الله على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم {ولا يكتمون الله حديثاً} وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن رجل، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أشياء تختلف عليّ في القرآن، قال: ما هو ؟ أشك في القرآن ؟ قال: ليس هو بالشك، ولكن اختلاف قال: فهات ما اختلف عليك من ذلك، قال أسمع الله يقول {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} وقال {ولا يكتمون الله حديثاً} فقد كتموا. فقال ابن عباس: أما قوله: {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} فإنهم لما رأوا يوم القيامة أن الله لا يغفر إلا لأهل الإسلام ويغفر الذنوب ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره ولا يغفر شركاً جحد المشركون، فقالوا {والله ربنا ما كنا مشركين} رجاء أن يغفر لهم، فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فعند ذلك {يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً}وقال جويبر عن الضحاك: إن نافع بن الأزرق أتى ابن عباس فقال: يا ابن عباس، قول الله تعالى: {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً} وقوله: {والله ربنا ما كنا مشركين}، فقال له ابن عباس: إني أحسبك قمت من عند أصحابك، فقلت: ألقى على ابن عباس متشابه القرآن، فإذا رجعت إليهم فأخبرهم أن الله تعالى جامع الناس يوم القيامة في بقيع واحد، فيقول المشركون: إن الله لا يقبل من أحد شيئاً إلا ممن وحده، فيقولون: تعالوا نجحد: فيسألهم فيقولون {والله ربنا ما كنا مشركين} قال: فيختم الله على أفواههم ويستنطق جوارحهم فتشهد عليهم جوارحهم أنهم كانوا مشركين. فعند ذلك يتمنون لو أن الأرض سويت بهم {ولا يكتمون الله حديثاً} رواه اب
ن جرير





_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة النساء - من آية 37 إلى نهاية الآية 42
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير"-
انتقل الى: