منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 ﴾ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ﴿١٨﴾ وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ﴿١٩﴾ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ﴿٢٠﴾

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: ﴾ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ﴿١٨﴾ وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ﴿١٩﴾ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ﴿٢٠﴾    الإثنين أغسطس 10, 2015 3:41 pm

﴾ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ﴿١٨﴾ وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ﴿١٩﴾ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ﴿٢٠﴾ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ﴿٢١﴾ لِّلطَّاغِينَ مَآبًا ﴿٢٢﴾ لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ﴿٢٣﴾ لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا ﴿٢٤﴾ إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ﴿٢٥﴾ جَزَاءً وِفَاقًا ﴿٢٦﴾ إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا ﴿٢٧﴾ وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا ﴿٢٨﴾ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ﴿٢٩﴾ فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ﴿٣٠﴾ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴿٣٣﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥﴾ جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦﴾ رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَـنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧﴾ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨﴾ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا ﴿٣٩﴾ إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ﴿٤٠﴾
{يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً }النبأ18
18 - (يوم ينفخ في الصور) القرن بدل من يوم الفصل أو بيان له والنافخ إسرافيل (فتأتون) من قبوركم إلى الموقف (أفواجا) جماعات مختلفة

قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لّجِبْرِيلَ فَإِنّهُ نَزّلَهُ عَلَىَ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىَ لِلْمُؤْمِنِينَ * مَن كَانَ عَدُوّاً للّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لّلْكَافِرِينَ

جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يقول: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم»
خصصا بالذكر لأن السياق في الانتصار لجبرائيل، وهو السفير بين الله وأنبيائه، وقرن معه ميكائيل في اللفظ، لأن اليهود زعموا أن جبرائيل عدوهم، وميكائيل، وليهم، فأعلمهم الله تعالى أن من عادى واحداً منهما فقد عادى الاَخر وعادى الله أيضاً، ولأنه أيضاً ينزل على أنبياء الله بعض الأحيان، كما قرن برسول الله صلى الله عليه وسلم في ابتداء الأمر، ولكن جبرائيل أكثر وهي وظيفته وميكائيل موكل بالنبات والقطر هذا بالهدى وهذا بالرزق كما أن إسرافيل موكل بالنفخ في الصور للبعث يوم القيامة،

* وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرّسُولَ فَأُوْلَـَئِكَ مَعَ الّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مّنَ النّبِيّينَ وَالصّدّيقِينَ وَالشّهَدَآءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـَئِكَ رَفِيقاً * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَىَ بِاللّهِ عَلِيماً

قال تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً}. أي من عمل بما أمره الله به وترك ما نهاه الله عنه ورسوله فإن الله عز وجل يسكنه دار كرامته ويجعله مرافقاً للأنبياء ثم لمن بعدهم في الرتبة وهم الصديقون، ثم الشهداء والصالحون الذين صلحت سرائرهم وعلانيتهم ثم أثنى عليهم تعالى فقال: {وحسن أولئك رفيقاً} وقال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من نبي يمرض إِلا خير بين الدنيا والاَخرة» وكان في شكواه التي قبض فيها أخذته بحة شديدة فسمعته يقول: «مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» فعلمت أنه خُيّر، وكذا رواه مسلم من حديث شعبة عن سعد بن إِبراهيم به. وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاَخر «اللهم الرفيق الأعلى» ثلاثاً ثم قضى، عليه أفضل الصلاة والتسليم
ذكر سبب نزول هذه الاَية الكريمة
قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل من الأنصار إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محزون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : «يا فلان ما لي أراك محزوناً ؟» فقال: يا نبي الله شيء فكرت فيه، فقال: ما هو ؟ قال: نحن نغدو عليك ونروح ننظر إِلى وجهك ونجالسك وغداً ترفع مع النبيين فلا نصل إِليك، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، فأتاه جبريل بهذه الاَية {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين} الاَية، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم فبشره. وقد روي هذا الأثر مرسلاً عن مسروق، وعن عكرمة، وعامر الشعبي وقتادة، وعن الربيع بن أنس وهو من أحسنها سنداً، قال ابن جرير: حدثنا المثنى، حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قوله: {ومن يطع الله والرسول} الاَية، وقال: إِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: قد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم له فضل على من آمن به في درجات الجنة ممن اتبعه وصدقه، وكيف لهم إِذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضاً. فأنزل الله في ذلك، يعني هذه الاَية، فقال: يعني رسول الله «إِن الأعلين ينحدرون إِلى من هو أسفل منهم، فيجتمعون في رياض فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه، وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به، فهم في روضة يحبرون ويتنعمون فيه»، وقد روي مرفوعاً من وجه آخر، فقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن مسلم، حدثنا إِسماعيل بن أحمد بن أسيد، حدثنا عبد الله بن عمران، حدثنا فضيل بن عياض عن منصور، عن إِبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إِنك لأحب إِليّ من نفسي، وأحب إليّ من أهلي، وأحب إِلي من ولدي، وإِني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إِليك، وإِذا ذكرت موتي وموتك، عرفت أنك إِذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإِن دخلت الجنة خشيت أن لا أراك، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت عليه {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً}. وهكذا رواه الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتابه في صفة الجنة من طريق الطبراني عن أحمد بن عمرو بن مسلم الخلال، عن عبد الله بن عمران العابدي به، ثم قال: لا أرى بإسناده بأساً، والله أعلم. وقال ابن مردويه أيضاً: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أبو بكر بن ثابت ابن عباس المصري، حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب، عن عامر الشعبي، عن ابن عباس: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لأحبك حتى إني لأذكرك في المنزل فيشق ذلك علي، وأحب أن أكون معك في الدرجة، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، فأنزل الله عز وجل هذه الاَية. وقد رواه ابن جرير عن ابن حميد عن جرير عن عطاء، عن الشعبي مرسلاً، وثبت في صحيح مسلم من حديث هقل بن زياد عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ربيعة بن كعب الأسلمي أنه قال: كنت أبيت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي «سل»، فقلت: يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: «أو غير ذلك ؟» قلت: هو ذاك. قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود»
وقال الإِمام أحمد: حدثنا يحيى بن إِسحاق، أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الخمس، وأديت زكاة مالي. وصمت شهر رمضان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من مات على ذلك كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة وهكذا ـ ونصب أصبعيه ـ ما لم يعق والديه» تفرد به أحمد. قال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا أبو سعيد مولى أبي هاشم، حدثنا ابن لهيعة عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء الصالحين، وحسن أولئك رفيقاً إِن شاء الله» وروى الترمذي من طريق سفيان الثوري، عن أبي حمزة، عن الحسن البصري، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء» ثم قال: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو حمزة اسمه عبد الله بن جابر شيخ بصري، وأعظم من هذا كله بشارة ما ثبت في الصحيح والمسانيد وغيرهما من طرق متواترة عن جماعة من الصحابة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم، فقال: «المرء مع من أحب»، قال أنس: فما فرح المسلمون فرحهم بهذا الحديث. وفي رواية عن أنس أنه قال: إني لأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وأرجو أن الله يبعثني معهم وإن لم أعمل كعملهم، قال الإِمام مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق المشرق أوالمغرب، لتفاضل ما بينهم» قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال «بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا با لله وصدقوا المرسلين»، أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك واللفظ لمسلم، ورواه الإِمام أحمد، حدثنا فزارة، أخبرني فليح عن هلال يعني ابن علي، عن عطاء، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون ـ أو ترون ـ الكوكب الدري الغابر في الأفق الطالع في تفاضل الدرجات». قالوا: يا رسول الله أولئك النبيون ؟ قال: «بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا با لله وصدقوا المرسلين» قال الحافظ الضياء المقدسي: هذا الحديث على شرط البخاري، والله أعلم
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير: حدثناعلي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا عفيف بن سالم عن أيوب، عن عتبة، عن عطاء عن ابن عمر، قال: أتى رجل من الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سل واستفهم» فقال: يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، ثم قال: أفرأيت إن آمنت بماآمنت به وعملت بما عملت به، إني لكائن معك في الجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نعم، والذي نفسي بيده، إنه ليضيء بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قال: لا إله إلا الله، كان له بها عهد عند الله، ومن قال: سبحان الله وبحمده، كتب له بها مائة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة» فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة من نعم الله، فتكاد أن تستنفد ذلك كله إلا أن يتغمده الله برحمته» ونزلت هذه الاَيات {هل أتى على الإِنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً ـ إلى قوله ـ نعيماً وملكاً كبيراً} فقال الحبشي: وإن عينيّ لتريان ما ترى عيناك في الجنة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نعم» فاستبكى حتى فاضت نفسه، قال ابن عمر: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته بيديه، فيه غرابة ونكارة وسنده ضعيف، ولهذا قال تعالى: { ذلك الفضل من الله} أي من عند الله برحمته وهو الذي أهلهم لذلك لا بأعمالهم {وكفى بالله عليماً} أي هو عليم بمن يستحق الهداية والتوفيق

وَلاَ تَحْسَبَنّ اللّهَ غَافِلاً عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ إِنّمَا يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ

يقول تعالى: ولا تحسبن الله يا محمد غافلاً عما يعمل الظالمون، أي لا تحسبنه إذا أنظرهم وأجلهم أنه غافل عنهم مهمل لهم لا يعاقبهم على صنعهم، بل هو يحصي ذلك ويعده عليهم عداً {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار} أي من شدة الأهوال يوم القيامة، ثم ذكر تعالى كيفية قيامهم من قبورهم وعجلتهم إلى قيام المحشر، فقال: {مهطعين} أي مسرعين، كما قال تعالى: {مهطعين إلى الداع} الاَية، وقال تعالى: {يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له ـ إلى قوله ـ وعنت الوجوه للحي القيوم}، وقال تعالى: {يوم يخرجون من الأجداث سراعاً} الاَية. وقوله {مقنعي رؤوسهم} قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: رافعي رؤوسهم {لا يرتد إليهم طرفهم} أي أبصارهم ظاهرة شاخصة مديمون النظر، لا يطرفون لحظة لكثرة ما هم فيه من الهول والفكرة والمخافة لما يحل بهم، عياذاً بالله العظيم من ذلك، ولهذا قال: {وأفئدتهم هواء} أي وقلوبهم خاوية خالية ليس فيها شيء لكثرة الوجل والخوف، ولهذا قال قتادة وجماعة: إن أمكنة أفئدتهم خالية لأن القلوب لدى الحناجر قد خرجت من أماكنها من شدة الخوف. وقال بعضهم: هي خراب لا تعي شيئاً لشدة ما أخبر به تعالى عنهم، ثم قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم

وَأَنذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الّذِينَ ظَلَمُوَاْ رَبّنَآ أَخّرْنَآ إِلَىَ أَجَلٍ قَرِيبٍ نّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتّبِعِ الرّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوَاْ أَقْسَمْتُمْ مّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مّن زَوَالٍ * وَسَكَنتُمْ فِي مَسَـَكِنِ الّذِينَ ظَلَمُوَاْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ

يقول تعالى مخبراً عن الذين ظلموا أنفسهم عند معاينة العذاب: {ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل} كقوله {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون} الاَية، وقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم} الاَيتين، وقال تعالى مخبراً عنهم في حال محشرهم {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم} الاَية، وقال: {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا} الاَية، وقال تعالى: {وهم يصطرخون فيها} الاَية، قال تعالى رداً عليهم في قولهم هذا {أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} أي أو لم تكونوا تحلفون من قبل هذه الحالة أنه لا زوال لكم عما أنتم فيه وأنه لا معاد ولا جزاء فذوقوا هذا بذلك، قال مجاهد وغيره {ما لكم من زوال} أي ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الاَخرة، كقوله {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} الاَية، {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال} أي قد رأيتم وبلغكم ما أحللنا بالأمم المكذبة قبلكم ومع هذا لم يكن لكم فيهم معتبر، ولم يكن فيما أوقعنا بهم لكم مزدجر {حكمة بالغة فما تغني النذر} وقد روى شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن أن علياً رضي الله عنه قال في هذه الاَية {وإِن كان مكرهم لتزول منه الجبال} قال: أخذ ذاك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين، فرباهما حتى استغلظا واستفحلا وشبا، قال: فأوثق رجل كل واحد منهما بوتد إلى تابوت وجوعهما، وقعد هو ورجل آخر في التابوت، قال: ورفع في التابوت عصاً على رأسه اللحم فطارا، وجعل يقول لصاحبه: انظر ما ترى ؟ قال: أرى كذا وكذا حتى قال أرى الدنيا كلها كأنها ذباب. قال: فصوب العصا، فصوبها فهبطا جميعاً، قال: فهو قوله عز وجل: {وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال}
قال أبو إسحاق: وكذلك هي في قراءة عبد الله {وإن كاد مكرهم} قلت: وكذا روي عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنهما قرآ {وإن كاد} كما قرأ علي، وكذا رواه سفيان الثوري وإسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أذنان عن علي فذكر نحوه، وكذا روي عن عكرمة أن سياق هذه القصة للنمروذ ملك كنعان أنه رام أسباب السماء بهذه الحيلة والمكر، كما رام فرعون ملك القبط في بناء الصرح فعجزا وضعفا، وهما أقل وأحقر وأصغر وأدحر، وذكر مجاهد هذه القصة عن بختنصر وأنه لما انقطع بصره عن الأرض وأهلها، نودي أيها الطاغية أين تريد ؟ ففرق ثم سمع الصوت فوقه، فصوب الرماح فصوبت النسور، ففزعت الجبال من هدتها، وكادت الجبال أن تزول من حس ذلك، فذلك قوله: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال}
ونقل ابن جريج عن مجاهد أنه قرأها {لتزول منه الجبال} بفتح اللام الأولى وضم الثانية، وروى العوفي عن ابن عباس في قوله: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} يقول: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، وكذا قال الحسن البصري، ووجهه ابن جرير بأن هذا الذي فعلوه بأنفسهم من شركهم بالله وكفرهم به، ما ضر شيئاً من الجبال ولا غيرها، وإِنما عاد وبال ذلك عليهم، قلت: ويشبه هذا قول الله تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً}، والقول الثاني في تفسيرها ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} يقول: شركهم كقوله: {تكاد السموات يتفطرن منه} الاَية، وهكذا قال الضحاك وقتادة

فَلاَ تَحْسَبَنّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ * يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهّارِ

يقول تعالى مقرراً لوعده ومؤكداً: {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله} أي من نصرتهم في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، ثم أخبر تعالى أنه ذو عزة لا يمتنع عليه شيء أراده ولا يغالب، وذو انتقام ممن كفر به وجحده {ويل يومئذ للمكذبين}، ولهذا قال: {يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسموات} أي وعده هذا حاصل يوم تبدل الأرض غير الأرض، وهي هذه على غير الصفة المألوفة المعروفة، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقيّ ليس فيها معلم لأحد»
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عدي عن داود عن الشعبي عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: أنا أول الناس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاَية {يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسموات} قالت: قلت أين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال: «على الصراط»، رواه مسلم منفرداً به دون البخاري، والترمذي وابن ماجه من حديث داود بن أبي هند به، وقال الترمذي: حسن صحيح، ورواه أحمد أيضاً عن عفان عن وهيب عن داود، عن الشعبي عنها، ولم يذكر مسروقاً. وقال قتادة عن حسان بن بلال المزني عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسموات} قالت: قلت يا رسول الله، فأين الناس يومئذ ؟ قال: «لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، ذاك أن الناس على جسر جهنم»
وروى الإمام أحمد من حديث حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد، عن ابن عباس حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه} فأين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال: «هم على متن جهنم». وقال ابن جرير: حدثنا الحسن، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا القاسم، سمعت الحسن قال: قالت عائشة: يا رسول الله {يوم تبدل الأرض غير الأرض} فأين الناس يومئذ ؟ قال: «إن هذا شيء ما سألني عنه أحد ـ قال ـ على الصراط يا عائشة»، ورواه أحمد عن عفان عن القاسم بن الفضل، عن الحسن به.
وقال الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه: حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثني أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام عن زيد يعني أخاه أنه سمع أبا سلام، حدثني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه قال: كنت نائماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءه حبر من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني ؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله ؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي» فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أينفعك شيئاً إن حدثتك ؟» قال: أسمع بأذني، فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه فقال: «سل» فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هم في الظلمة دون الجسر» قال: فمن أول الناس إجازة ؟ فقال: «فقراء المهاجرين»، فقال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال: «زيادة كبد النون» قال: فما غذائهم في أثرها ؟ قال: «ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها» قال: فما شرابهم عليه ؟ قال «من عين فيها تسمى سلسبيلاً». قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال «أينفعك إن حدثتك ؟} قال: أسمع بأذني. قال: جئت أسألك عن الولد، قال: «ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل منيّ المرأة، أذكرا بإِذن الله تعالى، وإذا علا منيّ المرأة مني الرجل، أنثا بإذن الله» قال اليهودي: لقد صدقت وإنك لنبي ثم انصرف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علم بشيء منه حتى أتاني الله به»
قال أبو جعفر بن جرير الطبري: حدثنا ابن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري أن حبراً من اليهود سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إذ يقول الله تعالى في كتابه: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} فأين الخلق عند ذلك ؟ فقال: «أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه» ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم به. وقال شعبة: أخبرنا أبو إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون، وربما قال: قال عبد الله، وربما لم يقل، فقلت له عن عبد الله فقال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} قال: أرض كالفضة البيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم يعمل عليها خطيئة، ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي حفاة عراة كما خلقوا، قال: أراه قال قياماً حتى يلجمهم العرق. وروي من وجه آخر عن شعبة عن إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود بنحوه، وكذا رواه عاصم عن زر عن ابن مسعود به. وقال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون: لم يخبر به، أورد ذلك كله ابن جرير
وقد قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب، حدثنا جرير بن أيوب عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} قال: أرض بيضاء لم يسفك عليها دم، ولم يعمل عليها خطيئة» ثم قال: لا نعلم رفعه إلا جرير بن أيوب، وليس بالقوي، ثم قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام عن سنان عن جابر الجعفي، عن أبي جبيرة عن زيد قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهود فقال: «هل تدرون لم أرسلت إليهم ؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإني أرسلت إليهم أسألهم عن قول الله {يوم تبدل الأرض غير الأرض} إنها تكون يومئذ بيضاء مثل الفضة» فلما جاءوا سألهم، فقالوا: تكون بيضاء مثل النقي، وهكذا روي عن علي وابن عباس وأنس بن مالك ومجاهد بن جبر أنها تبدل يوم القيامة بأرض بيضاء من فضة. وعن علي رضي الله عنه أنه قال: تصير الأرض فضة والسموات ذهباً. وقال الربيع عن أبي العالية بن كعب، قال: تصير السموات جناناً. وقال أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي أو عن محمد بن قيس في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} قال: خبزة يأكل منها المؤمنون من تحت أقدامهم، وكذا روى وكيع عن عمر بن بشير الهمداني عن سعيد بن جبير في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} قال: تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه
وقال الأعمش عن خيثمة قال: قال عبد الله بن مسعود: الأرض يوم القيامة كلها نار، والجنة من ورائها ترى كواعبها، وأكوابها، ويلجم الناس العرق أو يبلغ منهم العرق، ولم يبلغوا الحساب. وقال الأعمش أيضاً عن المنهال بن عمرو عن قيس بن السكن قال: قال عبد الله: الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها، والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليفيض عرقاً حتى ترسخ في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب، قالوا: مم ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: مما يرى الناس ويلقون. وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن كعب في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: تصير السموات جناناً، ويصير مكان البحر ناراً، وتبدل الأرض غيرها. وفي الحديث الذي رواه أبو داود «لا يركب البحر إلا غاز أو حاج أو معتمر، فإن تحت البحر ناراً ـ أو تحت النار بحراً ـ» وفي حديث الصور المشهور المروي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يبدل الله الأرض غير الأرض والسموات فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة». وقوله: {وبرزوا لله} أي خرجت الخلائق جميعها من قبورهم لله {الواحد القهار} أي الذي قهر كل شيء وغلبه ودانت له الرقاب وخضعت له الألباب
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مّقَرّنِينَ فِي الأصْفَادِ * سَرَابِيلُهُم مّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىَ وُجُوهَهُمْ النّارُ * لِيَجْزِيَ اللّهُ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ إِنّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

يقول تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} وتبرز الخلائق لديانها، ترى يا محمد يومئذ المجرمين وهم الذين أجرموا بكفرهم وفسادهم {مقرنين} أي بعضهم إلى بعض قد جمع بين النظراء أو الأشكال منهم كل صنف إلى صنف، كما قال تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} وقال: {وإذا النفوس زوّجت} وقال: {وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرنين دعوا هنالك ثبوراً} وقال: {والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد} والأصفاد هي القيود، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير والأعمش وعبد الرحمن بن زيد، وهو مشهور في اللغة، قال عمرو بن كلثوم
آبوا بالثياب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا
وقوله: {سرابيلهم من قطران} أي ثيابهم التي يلبسونها من قطران، وهو الذي تهنأ به الإبل أي تطلى، قال قتادة: وهو ألصق شيء بالنار. ويقال فيه: قطران بفتح القاف وكسر الطاء وتسكينها، وبكسر القاف وتسكين الطاء، ومنه قول أبي النجم
كأن قطراناً إذا تلاها ترمي به الريح إلى مجراها
وكان ابن عباس يقول: القطران هنا النحاس المذاب، وربما قرأها {سرابيلهم من قطران} أي من نحاس حار قد انتهى حره، وكذا روي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة. وقوله: {وتغشى وجوههم النار} كقوله: {تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} وقال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أربع من أمر الجاهلية لا يتركن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت، والنائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» انفرد بإخراجه مسلم. وفي حديث القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «النائحة إذا لم تتب توقف في طريق بين الجنة والنار سرابيلها من قطران وتغشى وجهها النار»
وقوله: {ليجزي الله كل نفس ما كسبت} أي يوم القيامة كما قال: {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا} الاَية {إن الله سريع الحساب} يحتمل أن يكون كقوله تعالى: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} ويحتمل أنه في حال محاسبته لعبده سريع النجاز لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم، كقوله تعالى: {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة} وهذا معنى قول مجاهد {سريع الحساب} إحصاء ويحتمل ان يكون المعنيان مرادين، والله أعلم

هَـَذَا بَلاَغٌ لّلنّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُوَاْ أَنّمَا هُوَ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذّكّرَ أُوْلُواْ الألْبَابِ

يقول تعالى هذا القرآن بلاغ للناس كقوله: {لأنذركم به ومن بلغ} أي هو بلاغ لجميع الخلق من إنس وجن كما قال في أول السورة: {الر * كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} الاَية، {ولينذروا به} أي ليتعظوا به {وليعلموا أنما هو إله واحد} أي يستدلوا بما فيه من الحجج والدلالات على أنه لا إله إلا هو {وليذكر أولو الألباب} أي ذوي العقول

آخر تفسير سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والحمد لله رب العالمين

وَلَوْ تَرَىَ إِذْ يَتَوَفّى الّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لّلْعَبِيدِ

يقول تعالى: ولو عاينت يا محمد حال توفي الملائكة أرواح الكفار، لرأيت أمراً عظيماً هائلاً فظيعاً منكراً،)إذ {يضربون وجوههم وأدبارهم} ويقولون لهم {وذوقوا عذاب الحريق}، قال ابن جريج: عن مجاهد {أدبارهم} أستاههم، قال يوم بدر. قال ابن جريج: قال ابن عباس: إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين، ضربوا وجوههم بالسيوف، وإذا ولوا أدركتهم الملائكة يضربون أدبارهم. وقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد، في قوله {إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} يوم بدر، وقال وكيع: عن سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن مجاهد، وعن شعبة عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، يضربون وجوههم وأدبارهم قال وأستاههم، ولكن الله يَكْنىَ، وكذا قال عمر مولى عفرة. وعن الحسن البصري قال: قال رجل يا رسول الله: إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشوك، قال «ذاك ضرب الملائكة» رواه ابن جرير وهو مرسل، وهذا السياق وإن كان سببه وقعة بدر، ولكنه عام في حق كل كافر، ولهذا لم يخصصه تعالى بأهل بدر، بل قال تعالى: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} وفي سورة القتال مثلها، وتقدم في سورة الأنعام قوله تعالى: {ولو ترى إذ المجرمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم} أي باسطو أيديهم بالضرب فيهم بأمر ربهم، إذ استصعبت أنفسهم، وامتنعت من الخروج من الأجساد أن تخرج قهراً، وذلك إذ بشروهم بالعذاب والغضب من الله، كما في حديث البراء أن ملك الموت إذا جاء الكافر عند احتضاره في تلك الصورة المنكرة، يقول: اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سموم وحميم وظل من يحموم، فتتفرق في بدنه فيستخرجونها من جسده، كما يخرج السفود من الصوف المبلول، فتخرج معها العروق والعصب، ولهذا أخبر تعالى: أن الملائكة تقول لهم ذوقوا عذاب الحريق، وقوله تعالى: {ذلك بما قدمت أيديكم} أي هذا الجزاء بسبب ما عملتم من الأعمال السيئة في حياتكم الدنيا، جازاكم الله بها هذا الجزاء {وأن الله ليس بظلام للعبيد} أي لا يظلم أحداً من خلقه، بل هو الحكم العدل الذي لا يجور تبارك وتعالى، وتقدس وتنزه الغني الحميد، ولهذا جاء في الحديث الصحيح، عند مسلم رحمه الله، من رواية أبي ذر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن الله تعالى يقول «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» ولهذا قال تعالى

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لّمْ يَلْبَثُوَاْ إِلاّ سَاعَةً مّنَ النّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الّذِينَ كَذّبُواْ بِلِقَآءِ اللّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ

يقول تعالى مذكراً للناس قيام الساعة وحشرهم من أجداثهم إلى عرصات القيامة: {ويوم يحشرهم} الاَية. كقوله: {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار} وكقوله: {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} وقال تعالى: {يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ رزقاً * يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشراً * نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوماً} وقال تعالى: {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة} الاَيتين، وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الاَخرة كقوله: {قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين ؟ قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين * قال إن لبثتم إلا قليلاً لو أنكم كنتم تعلمون}، وقوله: {يتعارفون بينهم} أي يعرف الأبناء الاَباء والقرابات بعضهم لبعض كما كانوا في الدنيا ولكن كل مشغول بنفسه {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم} الاَية، وقال تعالى: {ولا يسأل حميم حميماً} الاَيات، وقوله: {قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين} كقوله تعالى: {ويل يومئذ للمكذبين} لأنهم خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين ولا خسارة أعظم من خسارة من فرق بينه وبين أحبته يوم الحسرة والندامة




وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـَئِكَ الّذِينَ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ

يقول تعالى: {والوزن} أي للأعمال يوم القيامة {الحق} أي لا يظلم تعالى أحداً كقوله {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} وقال تعالى: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً} وقال تعالى: {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية * وما أدراك ماهيه * نار حامية} وقال تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون}
فصل: والذي يوضع في الميزان يوم القيامة قيل الأعمال وإن كانت أعراضاً إلا أن الله تعالى يقلبها يوم القيامة أجساماً، قال البغوي: يروى نحو هذا عن ابن عباس، كما جاء في الصحيح من أن البقرة وآل عمران يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيابتان أو فرقان من طير صواف. ومن ذلك في الصحيح قصة القرآن وأنه يأتي صاحبه في صورة شاب شاحب اللون فيقول: من أنت ؟ فيقول أنا القرآن الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك. وفي حديث البراء في قصة سؤال القبر «فيأتي المؤمن شاب حسن اللون طيب الريح فيقول: من أنت ؟ فيقول: أنا عملك الصالح»، وذكر عكسه في شأن الكافر والمنافق، وقيل يوزن كتاب الأعمال كما جاء في حديث البطاقة في الرجل الذي يؤتى به ويوضع له في كفة تسعة وتسعون سجلاً كل سجل مد البصر، ثم يؤتى بتلك البطاقة فيها لا إله إلا الله فيقول يا رب وما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقول الله تعالى إنك لا تظلم. فتوضع تلك البطاقة في كفة الميزان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فطاشت السجلات وثقلت البطاقة» رواه الترمذي بنحو من هذا وصححه، وقيل يوزن صاحب العمل كما في الحديث «يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين فلا يزن عند الله جناح بعوضة» ثم قرأ {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً}، وفي مناقب عبد الله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «أتعجبون من دقة ساقيه والذي نفسي بيده لهم في الميزان أثقل من أحد» وقد يمكن الجمع بين هذه الاَثار بأن يكون ذلك كله صحيحاً، فتارة توزن الأعمال وتارة توزن محالها وتارة يوزن فاعلها، والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
﴾ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ﴿١٨﴾ وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ﴿١٩﴾ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ﴿٢٠﴾
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  قسم المواعظ والأدعية عن الموت وغيره وأخرى
-
انتقل الى: