منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 الثبات يوم القيامة على الصراط , وباب بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين في الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: الثبات يوم القيامة على الصراط , وباب بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين في الجنة   الأحد يوليو 26, 2015 5:48 am

  الثبات يوم القيامة على الصراط
قال تعالى:
(وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً }
والمراد بالورود هنا المرور على الصراط.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
( يضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته،
ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم... الحديث)
رواه البخاري ومسلم.
وقد روي أن الله يلقي على الناس يوم القيامة ظلمة حالكة السواد، فلا يستطيع أحد في أرض الموقف
أن يخطو خطوة واحدة إلا بنور،
قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
( فمنهم من يكون نوره كالجبل، ومنهم من يكون نوره كالنخلة، ومنهم من
يكون نوره كالرجل القائم، ومنهم من يكون نوره على إبهامه يتقد مرة
وينطفئ مرة وهذا أقلهم نوراً، ومنهم من تحوطه الظلمة من كل ناحية )
رواه أحمد وصححه الألباني.

{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153                                                                        
 عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ! ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا ، وَلَا تَتَفَرَّجُوا ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ جَوْفِ الصِّرَاطِ ، فَإِذَا أَرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ : وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ ! فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ ، وَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ ، وَالسُّورَانِ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ ) .
صححه الحاكم في "المستدرك" (1/144) على شرط مسلم، وكذا الذهبي في التلخيص، وحسنه محققو مسند أحمد، والشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (3887                الصِّرَاطُ بَيْنَ

ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ
(حديث مرفوع) قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ , ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ : فَنَاجٍ مُسَلَّمٍ وَمَخْدُوشٌ ثُمَّ نَاجٍ ، وَمُحْتَبِسٌ مَنْكُوسٌ فِيهَا " .

وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال في ذكر مشاهد يوم القيامة : ( ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر ؟ قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك - شوكة صلبة -، تكون بنجد، فيها شويكة، يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلّم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم ) رواه مسلم .
  دلت الأحاديث السابقة على أن الصراط دحضٌ مزلةٌ، أي: موضع تزل فيه الأقدام ولا تستقر، على حافتيه خطاطيف وكلاليب وحَسَك أي – شوك صلب من حديد - وهو أدق من الشعر، وأحد من السيف، كما روى ذلك مسلم عن أبي سعيد – رضي الله عنه – موقوفاً قال: ( بلغني أن الجسر أدق من الشعرة، وأحد من السيف ).
والمخدوش من تمزق جلده بفعل الكلاليب، والمكدوس من يرمى في النار فيقع فوق سابقه مأخوذ من تكدست الدواب في سيرها إذا ركب بعضها بعضا.                        
فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي - صلى الله عليه وسلم –: ( فيمر أولكم كالبرق، قال: قلت بأبي أنت وأمي، أي شيء كمر البرق ؟ قال: ألم تروا إلى البرق كيف يمر، ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط، يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب - جمع كَلُّوب حديدة معطوفة الرأس – معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به فمخدوش ناج، ومكدوس في النار ) رواه مسلم
  الثبات يوم القيامة على الصراط
الثبات يوم القيامة على الصراط بالثبات في هذه الدار، وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم . وعلى قدر سيره على هذه الصراط يكون سيره على ذاك الصراط.                                                                                                  
فهذا الصراط خاص بتنقية المؤمنين من الذنوب المتعلقة بالعباد حتى يدخلوا الجنة وليس في قلوبهم غلٌ ولا حسدٌ لأحدٍ، كما وصف الله أهل الجنة فقال: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين} ( الحجر: 47)
إذا خلص المؤمنون من الصراط حبسوا على قنطرة - جسر آخر – بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم ، وهؤلاء لا يرجع أحدٌ منهم إلى النار ، لعلم الله أن المقاصة بينهم لا تستنفذ حسناتهم ، بل تبقى لهم من الحسنات ما يدخلهم الله به الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمدٍ بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا )
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6535                                                                                              
رقم الحديث: 378
(حديث قدسي) حَدَّثَنَاهُ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ لَفْظًا ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، وَالْمَنِيعِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لا سَحَابَ فِيهَا ؟ " ، قَالَ : " وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ " ، قَالُوا :لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ : يَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الأَصْنَامِ ، وَالأَنْصَابِ إِلا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، وَغَيْرَ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيُؤْتَى بِالْيَهُودِ ، فَيُقَالُ : " مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ ، قَالُوا : كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ فَمَاذَا تَبْغُونَ ؟ ، قَالُوا : عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا ، قَالَ : فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلا تَرِدُونَ ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ ، كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ، ثُمَّ تُدْعَى النَّصَارَى ، فَيُقَالُ لَهُمْ : مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ ، قَالُوا : كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ ، وَلا وَلَدٍ فَمَاذَا تَبْغُونَ ؟ ، فَيَقُولُونَ : عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا ، قَالَ : فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ : أَلا تَرِدُونَ ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ ، كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا ، قَالَ : فَمَاذَا تَنْظُرُونَ ، تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، قَالُوا : يَا رَبَّنَا ، فَارَقْنَا النَّاسَ أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ ، فَيَقُولُ : هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا ؟ ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ ، وَلا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً ، وَرِيَاءً إِلا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ، فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ ، وَيَقُولُونَ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْجِسْرُ ؟ ، قَالَ : " دَحْضٌ مَزِلَّةٌ عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلالِيبُ ، وَحَسَكٌ يَكُونُ بِنَجْدٍ ، فِيهَا شَوْكَةٌ ، يُقَالُ لَهَا : السَّعْدَانُ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ كَطَرْفِ الْعَيْنِ ، وَكَالْبَرْقِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ ، وَالرِّكَابِ ، فَنَاجٍ مُسْلِمٌ ، وَمَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ بِأَشَدِّ مَنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ فِي النَّارِ ، يَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا ، وَيَصُومُونَ ، وَيَحُجُّونَ ، فَيُقَالُ : أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَخَذَتِ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَيَقُولُ : ارْجِعُوا ، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ ، فَيَقُولُ : ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَخْرَجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرَجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا " ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، يَقُولُ : إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية 40 ، " فَيَقُولُ اللَّهُ : شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ ، وَشَفَعَتِ النَّبِيُّونَ ، وَشَفَعَتِ الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَمْ يَبْقَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً فَيُخْرِجُ فِيهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ ، قَدْ عَادُوا حُمَمًا ، فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهْرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ : نَهْرُ الْحَيَاةِ ، فَيَخْرُجُونَ كَمَا تَخْرُجُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلا تَرَوْهَا تَكُونُ مِمَّا يَلِي الْحَجَرِ ، أَوِ الشَّجَرِ فَمَا يَكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيْفِرٌ ، وَأُخَيْضِرٌ ، وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ أَبْيَضُ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى الْبَادِيَةَ ، قَالَ : " فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، يَقُولُونَ : هَؤُلاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ ، وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فِيمَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَيَقُولُ : لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا ، فَيَقُولُ : رِضَائِي فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سُوَيْدٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِلَفْظِهِ .


شروح الحديث
شرح النووي على مسلم
يحيي بن شرف أبو زكريا النووي
دار الخير
سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء
ارسل لصديق
عرض افتراضىعرض شجرىمواد ذات صلة تصفح في موقع المكتبة الجديد تصفح موقع المكتبة الجديد
الكتب » صحيح مسلم » كتاب الإيمان » باب معرفة طريق الرؤية
إظهار التشكيل|إخفاء التشكيل
مسألة: التحليل الموضوعي
183 وحدثني سويد بن سعيد قال حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما

إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير ابن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا قال فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها قال فما تنتظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فقال أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله وما الجسر قال دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقال لهم أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه ثم يقولون ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرا وكان أبو سعيد الخدري يقول إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما فيقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض فقالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية قال فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين فيقول لكم عندي أفضل من هذا فيقولون يا ربنا أي شيء أفضل من هذا فيقول رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا قال مسلم قرأت على عيسى بن حماد زغبة المصري هذا الحديث في الشفاعة وقلت له أحدث بهذا الحديث عنك أنك سمعت من الليث بن سعد فقال نعم قلت لعيسى بن حماد أخبركم الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أنه قال قلنا يا رسول الله أنرى ربنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية الشمس إذا كان يوم صحو قلنا لا وسقت الحديث حتى انقضى آخره وهو نحو حديث حفص بن ميسرة وزاد بعد قوله بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه قال أبو سعيد بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف وليس في حديث الليث فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين وما بعده فأقر به عيسى بن حماد وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا جعفر بن عون حدثنا هشام بن سعد حدثنا زيد بن أسلم بإسنادهما نحو حديث حفص بن ميسرة إلى آخره وقد زاد ونقص شيئا
الحاشية رقم: 1
( باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار )

قال القاضي عياض - رحمه الله - : مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا بصريح قوله تعالى : يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وقوله : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وأمثالهما ، وبخبر الصادق - صلى الله عليه وسلم - ، وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين .

وأجمع السلف والخلف ومن بعدهم من أهل السنة عليها ، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها ، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار ، واحتجوا بقوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين وبقوله تعالى : ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وهذه الآيات في الكفار .

وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل ، وألفاظ الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار ، لكن الشفاعة خمسة أقسام :

أولها : مختصة بنبينا وهي الإراحة من هول الموقف وتعجيل الحساب كما سيأتي بيانها .

الثانية : في إدخال قوم الجنة بغير حساب وهذه وردت أيضا لنبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وقد ذكرها مسلم - رحمه الله - .

الثالثة : الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - ومن شاء الله تعالى ، وسننبه على موضعها قريبا إن شاء الله تعالى .

الرابعة : فيمن دخل النار من المذنبين فقد جاءت [ ص: 407 ] هذه الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - والملائكة وإخوانهم من المؤمنين ، ثم يخرج الله تعالى كل من قال لا إله إلا الله كما جاء في الحديث لا يبقى فيها إلا الكافرون .

الخامسة : في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها ، وهذه لا ينكرها المعتزلة ولا ينكرون أيضا شفاعة الحشر الأول .

قال القاضي عياض : وقد عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح - رضي الله عنهم - شفاعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ورغبتهم فيها ، وعلى هذا لا يلتفت إلى قول من قال إنه يكره أن يسأل الإنسان الله تعالى أن يرزقه شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، لكونها لا تكون إلا للمذنبين فإنها قد تكون كما قدمنا لتخفيف الحساب ، وزيادة الدرجات ثم كل عاقل معترف بالتقصير ، محتاج إلى العفو ، غير معتد بعمله ، مشفق من أن يكون من الهالكين ، ويلزم هذا القائل ألا يدعو بالمغفرة والرحمة ; لأنها لأصحاب الذنوب ، وهذا كله خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف . هذا آخر كلام القاضي - رحمه الله - والله أعلم .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=53&ID=538






باب بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين في الجنة


قال اللَّه تعالى:{ إن المتقين في جنات وعيون، ادخلوها بسلام آمنين، ونزعنا ما في صدورهم من غل، إخواناً على سرر متقابلين، لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين }
وقال تعالى: { يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين، ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون، يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون، وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون، لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون }
وقال تعالى: { إن المتقين في مقام أمين، في جنات وعيون، يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين، كذلك وزوجناهم بحور عين، يدعون فيها بكل فاكهة آمنين، لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولي، ووقاهم عذاب الجحيم، فضلاً من ربك؛ ذلك هو الفوز العظيم }
وقال تعالى: { إن الأبرار لفي نعيم، على الأرائك ينظرون، تعرف في وجوههم نضرة النعيم، يسقون من رحيق مختوم، ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، ومزاجه من تسنيم، عيناً يشرب بها المقربون}
والآيات في الباب كثيرة معلومة.

1880- وعنْ جَابِرٍ رضِي اللَّه عنْهُ قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يَأْكُلُ أَهْلُ الجنَّةِ فِيهَا ويشْرَبُونُ ، ولا يَتَغَوَّطُونَ ، ولا يمْتَخِطُونَ ، ولا يبُولُونَ ، ولكِنْ طَعامُهُمْ ذلكَ جُشَاء كَرشْحِ المِسْكِ يُلهَمُونَ التَّسبِيح وَالتكْبِير ، كَما يُلْهَمُونَ النَّفَسَ » رواه مسلم .

1881- وعَنْ أَبي هُريْرةَ رضِيَ اللَّه عنْهُ قَال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « قَال اللَّه تَعالَى: أَعْددْتُ لعِبادِيَ الصَّالحِينَ مَا لاَ عيْنٌ رَأَتْ ، ولاَ أُذُنٌ سَمِعتْ ولاَ خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ ، واقْرؤُوا إِنْ شِئتُمْ : { فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جزَاءً بِما كَانُوا يعْملُونَ } [ السجدة : 17 ] متفقٌ عليه .

1882- وعَنْهُ قَالَ : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَوَّلُ زُمْرَةٍ يدْخُلُونَ الْجنَّةَ على صُورَةِ الْقَمرِ لَيْلَةَ الْبدْرِ . ثُمَّ الَّذِينَ يلُونَهُمْ علَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاءِ إِضَاءَةً : لاَ يُبولُونَ ولاَ يتَغَوَّطُونَ ، ولاَ يتْفُلُونَ ، ولاَ يمْتَخِطُون . أمْشاطُهُمُ الذَّهَبُ ، ورشْحهُمُ المِسْكُ ، ومجامِرُهُمُ الأُلُوَّةُ عُودُ الطِّيبِ أَزْواجُهُم الْحُورُ الْعِينُ ، علَى خَلْقِ رجُلٍ واحِد ، علَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدم سِتُّونَ ذِراعاً في السَّماءِ » متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ للبُخَارِيِّ ومُسْلِمٍ : آنيتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ ، ورشْحُهُمْ المِسْكُ ، ولِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهما مِنْ وراءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ ، لاَ اخْتِلاَفَ بينَهُمْ ، ولا تَبَاغُضَ : قُلُوبهُمْ قَلْبُ رَجُلٍ واحِدٍ ، يُسَبِّحُونَ اللَّه بُكْرةَ وَعَشِيّاً » .
قَوْلُهُ : « عَلَى خَلْقِ رجُلٍ واحِد » رواهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الخَاءِ وإِسْكَانِ اللاَّمِ ، وبعْضُهُمْ بِضَمِّهِما ، وكِلاَهُما صَحِيحٌ .

1883- وَعَن المُغِيرَةِ بْن شُعْبَة رَضِي اللَّه عَنْهُ عنْ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « سأَل مُوسَى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ربَّهُ ، ما أَدْنَى أَهْلِ الْجنَّةِ مَنْزلَةً ؟ قَالَ : هُو رَجُلٌ يجِيءُ بعْدَ ما أُدْخِل أَهْلُ الْجنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ : ادْخِلِ الْجنَّة . فَيقُولُ : أَيْ رَبِّ كَيْفَ وقَدْ نَزَل النَّاسُ منَازِلَهُمْ ، وأَخَذُوا أَخَذاتِهِم ؟ فَيُقَالُ لهُ : أَتَرضي أَنْ يكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيا ؟ فَيقُولُ : رضِيتُ ربِّ ، فَيقُولُ : لَكَ ذَلِكَ ومِثْلُهُ ومِثْلُهُ ومِثْلُهُ ومِثْلُهُ ، فَيقُولُ في الْخَامِسَةِ: رضِيتُ ربِّ ، فَيَقُولُ : هَذَا لَكَ وعشَرةُ أَمْثَالِهِ ، ولَكَ ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ، ولَذَّتْ عَيْنُكَ. فَيَقُولُ : رضِيتُ ربِّ ، قَالَ : ربِّ فَأَعْلاَهُمْ منْزِلَةً ؟ قال : أُولَئِك الَّذِينَ أَردْتُ ، غَرسْتُ كَرامتَهُمْ بِيدِي وخَتَمْتُ علَيْهَا ، فَلَمْ تَر عيْنُ ، ولَمْ تَسْمعْ أُذُنٌ ، ولَمْ يخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بشَرٍ » رواهُ مُسْلم .

1884- وعن ابْنِ مسْعُودٍ رضِي اللَّه عنْهُ قال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْل النَّار خُرُوجاً مِنهَا ، وَآخِرَ أَهْل الْجنَّةِ دُخُولاً الْجنَّة . رجُلٌ يخْرُجُ مِنَ النَّارِ حبْواً ، فَيقُولُ اللَّه عزَّ وجَلَّ لَهُ : اذْهَبْ فَادخُلِ الْجنَّةَ ، فَيأْتِيهَا ، فيُخيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى ، فيَرْجِعُ ، فَيقُولُ : ياربِّ وجدْتُهَا مَلأى ، يَقُولُ اللَّه عزَّ وجلَّ لهُ : اذْهَبْ فَادْخُلِ الجنَّةَ ، فيأْتِيها ، فَيُخَيَّل إِلَيْهِ أَنَّهَا ملأى ، فَيرْجِعُ . فيَقُولُ : ياربِّ وجدْتُهَا مَلأى ، ، فَيقُولُ اللَّه عزَّ وجلَّ لهُ : اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ . فإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيا وعشَرةَ أَمْثَالِها ، أَوْ إِنَّ لَكَ مِثْل عَشرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيا ، فَيقُولُ : أَتَسْخَرُ بِي ، أَوَ أَتَضحكُ بِي وأَنْتَ الملِكُ » قَال : فَلَقَدْ رأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ضَحِكَ حَتَّى بدت نَوَاجذُهُ فَكَانَ يقُولُ : « ذَلِكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ منْزِلَةً » متفقٌ عليه .

1885- وَعَنْ أَبي مُوسَى رَضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إِنَّ للْمُؤْمِنِ في الْجَنَّةِ لَخَيْمةً مِنْ لُؤْلُؤةٍ وَاحِدةٍ مُجوَّفَةٍ طُولُهَا في السَّماءِ سِتُّونَ ميلاً . للْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُ فَلاَ يَرى بعْضُهُمْ بَعْضاً» .
متَّفقٌ علَيْهِ : « المِيلُ » سِتَّة آلافِ ذِرَاعٍ .

1886- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « إِنَّ في الْجنَّةِ لَشَجرَةً يسِيرُ الرَّاكِبُ الْجوادَ المُضَمَّرَ السَّرِيعَ ماِئَةَ سنَةٍ مَا يَقْطَعُهَا » متفقٌ عليه .
وَرَوَياهُ في « الصَّحِيحَيْنِ » أَيْضاً مِنْ روَايَةِ أَبِي هُريْرَةَ رَضِي اللَّه عنه قالَ : « يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا ماِئَةَ سَنَةٍ مَا يَقْطَعُهَا » .

1887- وَعَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إنَّ أَهْلَ الْجنَّةِ لَيَتَرَاءُوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرَّيَّ الْغَابِرَ في الأُفُقِ مِنَ المشْرِقِ أَوِ المَغْربِ لتَفَاضُلِ ما بَيْنَهُمْ » قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّه ، تلْكَ مَنَازلُ الأَنْبِيَاءِ لاَ يبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ ؟ قَالَ : « بلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رجَالٌ أَمَنُوا بِاللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسلِينَ » متفقٌ عليه .


1888- وعنْ أَبي هُريْرةَ رضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « لَقَابُ قَوْسٍ في الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ علَيْهِ الشمْسُ أَوْ تَغْربُ » متفقٌ عليهِ .

1889- وعنْ أَنَسٍ رضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إِنَّ في الْجنَّةِ سُوقاً يأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعةٍ . فتَهُبُّ رِيحُ الشَّمالِ ، فَتحثُو في وُجُوهِهِمْ وثِيَابِهِمْ ، فَيزْدادُونَ حُسْناً وجَمالاً . فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ ، وقَدْ ازْدَادُوا حُسْناً وجمالاً ، فَيقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ : وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ حُسْناً وجمالاً ، فَيقُولُونَ : وأَنْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْددْتُمْ بعْدَنَا حُسناً وَجمالاً ،» رواهُ مُسلِمٌ .


1890- وعنْ سَهْلِ بْنِ سعْدٍ رضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إِنَّ أَهْلَ الْجنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ الْغُرفَ في الْجنَّةِ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ في السَّماءِ » متفقٌ عليه .

1891- وَعنْهُ رضِي اللَّه عنْهُ قَال : شَهِدْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مجْلِساً وَصفَ فِيهِ الْجَنَّةَ حتَّى انْتَهَى ، ثُمَّ قَال في آخِرِ حدِيثِهِ : « فِيهَا ما لاَ عيْنٌ رأَتْ ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ ، ولاَ خَطَر عَلى قَلْبِ بشَرٍ ، ثُمَّ قَرأَ { تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضَاجِعِ } إِلى قَوْلِهِ تَعالَى : {فَلاَ تعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْينٍ} .
رواهُ البخاري .

1892- وعنْ أَبِي سعِيدٍ وأَبي هُريْرةَ رضِي اللَّه عنْهُما أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « إِذَا دخَلَ أَهْلُ الْجنَّةِ الجنَّةَ يُنَادِي مُنَادٍ : إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا ، فَلا تَمُوتُوا أَبداً وإِنَّ لكُمْ أَنْ تَصِحُّوا ، فَلاَ تَسْقَمُوا أَبداً ، وإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلا تهْرَمُوا أَبداً وإِنَّ لَكُمْ أَن تَنْعمُوا ، فَلا تبؤسوا أَبَداً » رواهُ مسلم .

1893- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ رضِي اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إِنَّ أَدْنَى مقْعَدِ أَحدِكُمْ مِنَ الْجنَّةِ أَنْ يقولَ لَهُ : تَمنَّ فَيَتَمنَّي ويتَمنَّي . فَيَقُولُ لَهُ : هلْ تَمنَّيْتَ ؟ فَيَقُولُ : نَعمْ فَيقُولُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ ما تَمنَّيْتَ ومِثْلَهُ معهُ » رَواهُ مُسْلِمٌ .

1894- وعنْ أَبِي سعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « إِنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ يقُولُ لأهْل الْجنَّةِ : يا أَهْلَ الْجنَّة ، فَيقُولُونَ : لَبَّيْكَ ربَّنَا وسعْديْكَ ، والْخيرُ في يديْك فَيقُولُ : هَلْ رَضِيتُمْ ؟ فَيقُولُونَ : وما لَنَا لاَ نَرْضَيِ يا رَبَّنَا وقَدْ أَعْطَيْتَنَا ما لمْ تُعْطِ أَحداً مِنْ خَلْقِكَ ، فَيقُولُ : أَلاَ أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلَكَ ؟ فَيقُولُونَ : وأَيُّ شَيْءِ أَفْضلُ مِنْ ذلِكَ ؟ فيقُولُ : أُحِلُّ عليْكُمْ رضْوانِي ، فَلا أَسْخَطُ عليْكُمْ بَعْدَهُ أَبَداً » متفق عليه .

1895- وعنْ جرِيرِ بْنِ عبْدِ اللَّهِ رضي اللَّه عنْهُ قال : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَنَظَرَ إِلَى الْقَمرِ لَيْلَةَ الْبدْرِ ، وقَال :«إِنَّكُمْ ستَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِياناً كما تَرَوْنَ هَذَا الْقَمرَ ، لاَ تُضامُونَ في رُؤْيتِهِ مُتَّفَقٌ علَيْهِ .

1896- وعنْ صُهَيْب رَضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « إِذَا دَخَل أَهْلَ الْجنَّةِ الجنَّةَ يقُولُ اللَّه تَباركَ وتَعالَى : تُرِيدُونَ شَيْئاً أَزِيدُكُمْ ؟ فَيقُولُونَ : أَلَمْ تُبيِّضْ وُجُوهَنَا ؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ ؟ فَيكْشِفُ الْحِجابَ ، فَما أُعْطُوا شَيْئاً أَحبَّ إِلَيهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ » رواهُ مُسْلِمٌ .
قَالَ تَعالَى:{ إِنَّ الَّذِينَ آمنُوا وعمِلُوا الصَّالِحاتِ يهْدِيهِمْ ربُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْري مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ في جنَّاتِ النَّعِيم ، دعْوَاهُمْ فِيهَا : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ، وتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سلامٌ وآخِرُ دعْواهُمْ أَنِ الْحمْدُ للَّهِ رَبِّ العالمِينَ } [يونس : 9].
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدانا لَهَذَا وما كُنَّا لنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّه : اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى سيدِنَا مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحمَّدٍ، كَمَا صلَّيْتَ عَلَى إِبْراهِيم وعلَى آلِ إِبْراهِيمَ . وبارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحمَّدٍ ، كَمَا باركْتَ علَى إِبْرَاهِيمَ وعلَى آل إِبْراهِيمَ ، إِنَّكَ حمِيدٌ مجِيدٌ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
الثبات يوم القيامة على الصراط , وباب بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين في الجنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  قسم المواعظ والأدعية عن الموت وغيره وأخرى
-
انتقل الى: