منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تفسير سورة التوبة - من آية 67 - إلى نهاية الآية 74

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة التوبة - من آية 67 - إلى نهاية الآية 74   الجمعة مارس 15, 2013 4:21 pm

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفّارَ نَارَ جَهَنّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مّقِيمٌ



يقول تعالى منكراً على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين، ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كان هؤلاء {يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم} أي عن الإنفاق في سبيل الله، {نسوا الله} أي نسوا ذكر الله {فنسيهم} أي عاملهم معاملة من نسيهم كقوله تعالى: {وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا} {إن المنافقين هم الفاسقون} أي الخارجون عن طريق الحق الداخلون في طريق الضلالة، وقوله: {وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم} أي على هذا الصنيع الذي ذكر عنهم {خالدين فيها} أي ماكثين فيها مخلدين هم والكفار {هي حسبهم} أي كفايتهم في العذاب {ولعنهم الله} أي طردهم وأبعدهم {ولهم عذاب مقيم}





كَالّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدّ مِنكُمْ قُوّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالّذِي خَاضُوَاْ أُوْلَـَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدنْيَا وَالاَخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ



يقول تعالى أصاب هؤلاء من عذاب الله في الدنيا والاَخرة كما أصاب من قبلهم، وقوله {بخلاقهم} قال الحسن البصري: بدينهم، وقوله {وخضتم كالذي خاضوا} أي في الكذب والباطل {أولئك حبطت أعمالهم} أي بطلت مساعيهم فلا ثواب لهم عليها لأنها فاسدة {في الدنيا والاَخرة وأولئك هم الخاسرون} لأنهم لم يحصل لهم عليها ثواب. قال ابن جريج عن عمرو بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس في قوله {كالذين من قبلكم} الاَية، قال ابن عباس: ما أشبه الليلة بالبارحة {كالذين من قبلكم} هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم لا أعلم إلا أنه قال: «والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه» قال ابن جريج: وأخبرني زياد بن سعد عن محمد بن زياد بن مهاجر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع وباعاً بباع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» قالوا: ومن هم يا رسول الله، أهل الكتاب ؟ قال «فمن ؟» وهكذا رواه أبو معشر عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره، وزاد قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم القرآن {كالذين من قبلكم} الاَية، قال أبو هريرة: الخلاق الدين {وخضتم كالذي خاضوا} قالوا يا رسول الله كما صنعت فارس والروم ؟ قال «فهل الناس إلا هم ؟» وهذا الحديث له شاهد في الصحيح





أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيّنَاتِ فَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـَكِن كَانُوَاْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ



يقول تعالى واعظاً لهؤلاء المنافقين المكذبين للرسل {ألم يأتهم نبأ الذين من قبلكم} أي ألم تخبروا خبر من كان قبلكم من الأمم المكذبة للرسل {قوم نوح} وما أصابهم من الغرق العام لجميع أهل الأرض إلا من آمن بعبده ورسوله نوح عليه السلام، {وعاد} كيف أهلكوا بالريح العقيم لما كذبوا هوداً عليه السلام، {وثمود} كيف أخذتهم الصيحة لما كذبوا صالحاً عليه السلام وعقروا الناقة، {وقوم إبراهيم} كيف نصره الله عليهم وأيده بالمعجزات الظاهرة عليهم وأهلك ملكهم نمروذ بن كنعان بن كوش الكنعاني لعنه الله، {وأصحاب مدين} وهم قوم شعيب عليه السلام وكيف أصابتهم الرجفة وعذاب يوم الظلة، {والمؤتفكات} قوم لوط وقد كانوا يسكنون في مدائن، وقال في الاَية الأخرى {والمؤتفكة أهوى} أي الأمة المؤتكفة وقيل أم قراهم، وهي سدوم، والغرض أن الله تعالى أهلكهم عن آخرهم بتكذيبهم نبي الله لوط عليه السلام وإتيانهم الفاحشة التي لم يسبقهم بها أحد من العالمين، {أتتهم رسلهم بالبينات} أي بالحجج والدلائل القاطعات، {فما كان الله ليظلمهم} أي بإهلاكه إياهم لأنه أقام عليهم الحجة بإرسال الرسل وإزاحة العلل، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} أي بتكذيبهم الرسل ومخالفتهم الحق فصاروا إلى ما صاروا إليه من العذاب والدمار





وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ



لما ذكر تعالى صفات المنافقين الذميمة عطف بذكر صفات المؤمنين المحمودة، فقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} أي يتناصرون ويتعاضدون كما جاء في الصحيح «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً» وشبك بين أصابعه، وفي الصحيح أيضاً «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» وقوله: {يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} كقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} الاَية، وقوله: {ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} أي يطيعون الله ويحسنون إلى خلقه {ويطيعون الله ورسوله} أي فيما أمر وترك ما عنه زجر {أولئك سيرحمهم الله} أي سيرحم الله من اتصف بهذه الصفات {إن الله عزيز} أي عز من أطاعه فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين {حكيم} في قسمته هذه الصفات لهؤلاء وتخصيصه المنافقين بصفاتهم المتقدمة، فإنه له الحكمة في جميع ما يفعله تبارك وتعالى





وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ



يخبر تعالى بما أعده للمؤمنين به والمؤمنات من الخيرات والنعيم المقيم في {جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} أي ماكثين فيها أبداً {ومساكن طيبة} أي حسنة البناء طيبة القرار، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» وبه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلاً في السماء! للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضاً» أخرجاه في الصحيحين، وفيهما أيضاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان، فإن حقاً على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو حبس في أرضه التي ولد فيها» قالوا: يا رسول الله أفلا نخبر الناس ؟ قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن» وعند الطبراني والترمذي وابن ماجه من رواية زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر مثله

وللترمذي عن عبادة بن الصامت مثله. وعن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما ترون الكوكب في السماء» أخرجاه في الصحيحين، ثم ليعلم أن أعلى منزلة في الجنة مكان يقال له الوسيلة لقربه من العرش وهو مسكن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنة، كما قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن ليث عن كعب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صليتم عليّ فسلوا الله لي الوسيلة» قيل يا رسول الله وما الوسيلة ؟ قال «أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو»

وفي صحيح مسلم من حديث كعب بن علقمة: عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليّ فإنه من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة يوم القيامة» وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا الوليد بن عبد الملك الحراني، حدثنا موسى بن أعين عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سلوا الله لي الوسيلة فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة» رواه الطبراني. وفي مسند الإمام أحمد من حديث سعد بن مجاهد الطائي عن أبي المدله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها ؟ قال: «لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران. من يدخلها ينعم لا يبأس ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه» وروي عن ابن عمر مرفوعاً نحوه، وعند الترمذي من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن في الجنة لغرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها» فقام أعرابي فقال: يا رسول الله لمن هي ؟ فقال: «لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» ثم قال: حديث غريب ورواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو وأبي مالك الأشعري كل منهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، وكل من الإسنادين جيد وحسن، وعنده أن السائل هو أبو مالك الأشعري، فالله أعلم

وعن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ألا هل من مشمر إلى الجنة ؟ فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة. وحلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية» قالوا: نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها، قال: «قولوا إن شاء الله» فقال القوم: إن شاء الله، رواه ابن ماجه. وقوله تعالى: {ورضوان من الله أكبر} أي رضا الله عنهم أكبر وأجل وأعظم مما هم فيه من النعيم، كما قال الإمام مالك رحمه الله عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم ؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً» أخرجاه من حديث مالك، وقال أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي: حدثنا الفضل الرجائي، حدثنا الفريابي عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله عز وجل هل تشتهون شيئاً فأزيدكم ؟ قالوا يا ربنا ما خير مما أعطيتنا ؟ قال: رضواني أكبر» ورواه البزار في مسنده من حديث الثوري، وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه صفة الجنة: هذا عندي على شرط الصحيح، والله أعلم





يَأَيّهَا النّبِيّ جَاهِدِ الْكُفّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُوَاْ إِلاّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لّهُمْ وَإِن يَتَوَلّوْا يُعَذّبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدّنْيَا وَالاَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأرْضِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ



أمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين، وأخبره أن مصير الكفار والمنافقين إلى النار في الدار الاَخرة، وقد تقدم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة أسياف: سيف للمشركين {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} وسيف لكفار أهل الكتاب {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاَخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} وسيف للمنافقين {جاهد الكفار والمنافقين} وسيف للبغاة {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} وهذا يقتضي أنهم يجاهدون بالسيوف إذا أظهروا النفاق وهو اختيار ابن جرير

وقال ابن مسعود في قوله تعالى: {جاهد الكفار والمنافقين} قال: بيده فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه. وقال ابن عباس: أمره الله تعالى بجهاد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان وأذهب الرفق عنهم، وقال الضحاك: جاهد الكفار بالسيف واغلظ على المنافقين بالكلام وهو مجاهدتهم، وعن مقاتل والربيع مثله، وقال الحسن وقتادة مجاهدتهم إقامة الحدود عليهم، وقد يقال إنه لا منافاة بين هذه الأقوال لأنه تارة يؤاخذهم بهذا وتارة بهذا بحسب الأحوال، والله أعلم. وقوله: {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم} قال قتادة: نزلت في عبد الله بن أبي وذلك أنه اقتتل رجلان جهني وأنصاري فعلا الجهني على الأنصاري، فقال عبد الله للأنصار ألا تنصروا أخاكم ؟ والله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، وقال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فسعى بها رجل من المسلمين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فسأله فجعل يحلف بالله ما قاله، فأنزل الله فيه هذه الاَية، وروى إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال: فحدثني عبد الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: حزنت على من أصيب بالحرة من قومي فكتب إلي زيد بن أرقم وبلغه شدة حزني يذكر أنه سمع رسول الله يقول: «اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار» وشك ابن الفضل في أبناء أبناء الأنصار قال ابن الفضل: فسأل أنس بعض من كان عنده عن زيد بن أرقم فقال: هو الذي يقول لهرسول الله صلى الله عليه وسلم : «أوفى الله له بإذنه» قال: وذلك حين سمع رجلاً من المنافقين يقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب: لئن كان صادقاً فنحن شر من الحمير، فقال زيد بن أرقم: فهو والله صادق ولأنت شر من الحمار. ثم رفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجحده القائل فأنزل الله هذه الاَية تصديقاً لزيد، يعني قوله: {يحلفون بالله ما قالوا} الاَية، رواه البخاري في صحيحه عن إسماعيل بن أبي أويس عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ـ إلى قوله ـ هذا الذي أوفى الله له بإذنه، ولعل ما بعده من قول موسى بن عقبة، وقد رواه محمد بن فليح عن موسى بن عقبة بإسناده: ثم قال قال ابن شهاب فذكر ما بعده عن موسى عن ابن شهاب

والمشهور في هذه القصة أنه كانت في غزوة بني المصطلق فلعل الراوي وهم في ذكر الاَية، وأراد أن يذكر غيرها فذكرها،والله أعلم. قال الأموي في مغازيه: حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذني قومي فقالوا: إنك امرؤ شاعر فإن شئت أن تعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض العلة ثم يكون ذنباً تستغفر الله منه، وذكر الحديث بطوله إلى أن قال: وكان ممن تخلف من المنافقين ونزل فيه القرآن منهم ممن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم الجلاس بن سويد بن الصامت، وكان على أم عمير بن سعد، وكان عمير في حجره، فلما نزل القرآن وذكرهم الله بما ذكر مما أنزل في المنافقين قال الجلاس: والله لئن كان هذا الرجل صادقاً فيما يقول لنحن شر من الحمير ؟ فسمعها عمير بن سعد فقال: والله يا جلاس إنك لأحب الناس إليّ وأحسنهم بلاء عندي وأعزهم عليّ أن يصله شيء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لتفضحنك ولئن كتمتها لتهلكني، ولإحداهما أهون عليّ من الأخرى، فمشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال الجلاس، فلما بلغ ذلك الجلاس خرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فحلف بالله ما قال ما قال عمير بن سعد ولقد كذب علي، فأنزل الله عز وجل فيه {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم} إلى آخر الاَية، فوقفه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها فزعموا أن الجلاس تاب فحسنت توبته ونزع فأحسن النزوع

هكذا جاء هذا مدرجاً في الحديث متصلاً به وكأنه والله أعلم من كلام ابن إسحاق نفسه لا من كلام كعب بن مالك، وقال عروة بن الزبير: نزلت هذه الاَية في الجلاس بن سويد بن الصامت، أقبل هو وابن امرأته مصعب من قباء، فقال الجلاس: إن كان ما جاء به محمد حقاً فنحن أشر من حمرنا هذه التي نحن عليها، فقال مصعب: أما والله يا عدو الله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وخفت أن ينزل فيّ القرآن أو تصيبني قارعة أو أن أخلط بخطيئته، فقلت: يا رسول الله أقبلت أنا والجلاس من قباء فقال كذا وكذا ولولا مخافة أن أخلط بخطيئة أو تصيبني قارعة ما أخبرتك، قال: فدعا الجلاس فقال «يا جلاس أقلت الذي قاله مصعب ؟» فحلف فأنزل الله {يحلفون بالله ما قالوا} الاَية وقال محمد بن إسحاق: كان الذي قال تلك المقالة فيما بلغني الجلاس بن سويد بن الصامت فرفعها عليه رجل كان في حجره يقال له عمير بن سعد فأنكرها فحلف بالله ما قالها، فلما نزل فيه القرآن تاب ونزع وحسنت توبته فيما بلغني، وقال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثني أيوب بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في ظل شجرة فقال: «إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم ـ بعيني الشيطان ـ فإذا جاء فلا تكلموه» فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «علام تشتمني أنت وأصحابك ؟» فانطلق الرجل فجاءه بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا حتى تجاوز عنهم، فأنزل الله عز وجل {يحلفون بالله ما قالوا} الاَية، وقوله {وهموا بما لم ينالوا} قيل أنزلت في الجلاس بن سويد وذلك أنه هم بقتل ابن امرأته حين قال لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل في عبد الله بن أبي، هم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال السدي: نزلت في أناس أرادوا أن يتوجوا عبد الله بن أبي وإن لم يرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ورد أن نفراً من المنافقين هموا بالفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في غزوة تبوك، في بعض تلك الليالي في حال السير، وكانوا بضعة عشر رجلاً، قال الضحاك: ففيهم نزلت هذه الاَية، وذلك بين فيما رواه الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب دلائل النبوة من حديث محمد بن إسحاق عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كنت آخذاً بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أقود به وعمار يسوق الناقة أو أنا أسوقه وعمار يقوده حتى إذا كنا بالعقبة فإذا أنا باثني عشر راكباً قد اعترضوه فيها، قال فأنبهت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، فصرخ بهم فولوا مدبرين فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هل عرفتم القوم ؟» قلنا: لا يا رسول الله قد كانوا متلثمين ولكنا قد عرفنا الركاب قال: «هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة وهل تدرون ما أرادوا ؟» قلنا: لا، قال: «أرادوا أن يزاحموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة فيلقوه منها» قلنا: يا رسول الله أفلا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم ؟ قال: «لا، أكره أن تتحدث العرب بينها أن محمداً قاتل بقوم حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم ـ ثم قال ـ اللهم ارمهم بالدبيلة» قلنا: يا رسول الله وما الدبيلة ؟ قال: «شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك، وقال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا يزيد أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أمر منادياً فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ العقبة فلا يأخذها أحد فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوده حذيفة ويسوقه عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل فغشوا عماراً وهو يسوق برسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عمار رضي الله عنه يضرب وجوه الرواحل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحذيفة «قد قد» حتى هبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما هبط نزل ورجع عمار فقال يا عمار: «هل عرفت القوم ؟» قال: لقد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون قال «هل تدري ما أرادوا ؟» قال: الله ورسوله أعلم قال: «أرادوا أن ينفروا برسول اللهـ صلى الله عليه وسلم ـ راحلته فيطرحوه» قال: فسأل عمار رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة ؟ قال: أربعة عشر رجلاً فقال: إن كنت منهم فقد كانوا خمسة عشر قال فعد رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علمنا ما أراد القوم فقال عمار أشهد: أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وهكذا روى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير نحو هذا، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يمشي الناس في بطن الوادي وصعد هو وحذيفة وعمار العقبة، فتبعهم هؤلاء النفر الأرذلون وهم متلثمون فأرادوا سلوك العقبة، فأطلع الله على مرادهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر حذيفة فرجع إليهم فضرب وجوه رواحلهم ففزعوا ورجعوا مقبوحين، وأعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة وعماراً بأسمائهم وما كانوا هموا به من الفتك به صلوات الله وسلامه عليه وأمرهما أن يكتما عليهم، وكذا روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق، إلا أنه سمى جماعة منهم، فا لله أعلم

وكذا قد حكي في معجم الطبراني قاله البيهقي، ويشهد لهذه القصة بالصحة ما رواه مسلم: حدثنا زهير بن حرب حدثنا أبو أحمد الكوفي، حدثنا الوليد بن جميع، حدثنا أبو الطفيل قال: كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سألك ؟ فقال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علمنا بما أراد القوم ؟ وقد كان في حرة يمشي فقال: إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد، فوجد قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذ، وما رواه مسلم أيضاً من حديث قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عباد عن عمار بن ياسر قال: أخبرني حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في أصحابي اثنا عشر منافقاً لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط: ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من نار تظهر بين أكتافهم حتى ينجم في صدورهم» ولهذا كان حذيفة يقال له صاحب السر الذي لا يعلمه غيره أي من تعيين جماعة من المنافقين وهم هؤلاء قد أطلعه عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره، والله أعلم، وقد ترجم الطبراني في مسند حذيفة تسمية أصحاب العقبة، ثم روي عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار أنه قال: هم معتب بن قشيرة ووديعة بن ثابت وجد بن عبد الله بن نبتل بن الحارث من بني عمرو بن عوف والحارث بن يزيد الطائي وأوس بن قيظي والحارث بن سويد وسعد بن زرارة وقيس بن فهد وسويد بن داعس من بني الحبلى وقيس بن عمرو بن سهل وزيد بن اللصيت وسلالة بن الحمام وهما من بني قينقاع أظهرا الإسلام

وقوله تعالى: {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله} أي وما للرسول عندهم ذنب إلا أن الله أغناهم ببركته ويمن سعادته، ولو تمت عليه السعادة لهداهم الله لما جاء به كما قال صلى الله عليه وسلم للأنصار: «ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي» كلما قال شيئاً قالوا الله ورسوله أمنّ. وهذه الصيغة تقال حيث لا ذنب، كقوله: {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله} الاَية. وقوله عليه السلام «ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله» ثم دعاهم الله تبارك وتعالى إلى التوبة فقال {فإن يتوبوا يك خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والاَخرة} أي وإن يستمروا على طريقهم يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا أي بالقتل والهم والغم، والاَخرة أي بالعذاب والنكال والهوان والصغار {وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير} أي وليس لهم أحد يسعدهم ولا ينجدهم لا يحصل لهم خيراً ولا يدفع ع
نهم شراً

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة التوبة - من آية 67 - إلى نهاية الآية 74
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير"-
انتقل الى: