منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تفسير سورة الإسراء - تابع تفسير آية 1 طرق تفسير - سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ لَيْلاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الإسراء - تابع تفسير آية 1 طرق تفسير - سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ لَيْلاً   الجمعة مارس 15, 2013 11:54 am

وقال ابن أبي حاتم: ذكر أبو زرعة، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا يونس بن بكير حدثنا عيسى بن عبد الله التميمي عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس البكري، عن أبي العالية أو غيره، شك عيسى، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام} فذكر الحديث بطوله كنحو مما سقناه، {قلت} وأبو جعفر الرازي: قال: فيه الحافظ أبو زرعة الرازي: يهم في الحديث كثيراً، وقد ضعفه غيره أيضاً، ووثقه بعضهم، والظاهر أنه سيء الحفظ، ففيما تفرد به نظر. وهذا الحديث في بعض ألفاظه غرابة ونكارة شديدة، وفيه شيء من حديث المنام من رواية سمرة بن جندب في المنام الطويل عند البخاري، ويشبه أن يكون مجموعاً من أحاديث شتى أو منام أو قصة أخرى غير الإسراء، والله أعلم

وقد روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حين أسري بي، لقيت موسى عليه السلام ـ فنعته، فإذا رجل حسبته قال ـ مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة، قال: ولقيت عيسى ـ فنعته النبي صلى الله عليه وسلم قال ـ ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس ـ يعني حمام، قال ـ ولقيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به، قال: وأتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الاَخر خمر، قيل لي: خذ أيهما شئت، فأخذت اللبن فشربت، فقيل لي: هديت الفطرة ـ أو أصبت الفطرة ـ أما إنك لو أخذت خمراً غوت أمتك» وأخرجاه من وجه آخر عن الزهري به نحوه

وفي صحيح مسلم عن محمد بن رافع عن الحجين بن المثنى، عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي، فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها، فكربت كرباً ما كربت مثله قط، فرفعه الله إلي أنظر إليه ما سألوني عن شيء إلا أنبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، وإذا موسى قائم يصلي، وإذا هو رجل جعد كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى بن مريم قائم يصلي أقرب الناس شبهاً به عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائم يصلي أقرب الناس شبهاً به صاحبكم ـ يعني نفسه ـ فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت قال قائل: يا محمد هذا مالك خازن جهنم، فالتفت إليه فبدأني بالسلام»

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد عن أبي الصلت، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «رأيت ليلة أسري بي لما انتهيت إلى السماء السابعة، فنظرت فوق فإذا رعد وبرق وصواعق، قال: وأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيّات ترى من خارج بطونهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء آكلو الربا، فلما نزلت إلى السماء الدنيا نظرت أسفل مني فإذا أنا برهج ودخان وأصوات، فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم لا يتفكرون في ملكوت السموات والأرض، ولولا ذلك لرأوا العجائب» ورواه الإمام أحمد عن حسن وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة به. ورواه ابن ماجه من حديث حماد به

رواية جماعة من الصحابة ممن تقدم وغيرهم :

قال الحافظ البيهقي: حدثنا أبو عبد الله يعني الحاكم، حدثنا عبد الله بن زيد بن يعقوب الدقاق الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين الهمداني، حدثنا أبو محمد هو إسماعيل بن موسى الفزاري، حدثنا عمر بن سعد النضري من بني نصر بن معين، حدثني عبد العزيز وليث ابن أبي سليم، وسلمان الأعمش وعطاء بن السائب، بعضهم يزيد في الحديث على بعض، عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس ومحمد بن إسحاق بن يسار عمن حدثه عن ابن عباس، وعن سليم بن مسلم العقيلي عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن مسعود وجويبر الضحاك بن مزاحم، قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أم هانىء راقداً وقد صلى العشاء الاَخرة، قال أبو عبد الله الحاكم: قال لنا هذا الشيخ، وذكر الحديث، فكتبت المتن من نسخة مسموعة منه، فذكر حديثاً طويلاً يذكر فيه عدد الدرج والملائكة وغير ذلك مما لا ينكر شيء منها في قدرة الله إن صحت الرواية. قال البيهقي فيما ذكرنا قبل في حديث أبي هارون العبدي في إثبات الإسراء والمعراج كفاية، وبالله التوفيق. {قلت} وقد أرسل هذا الحديث غير واحد من التابعين وأئمة المفسرين رحمة الله عليهم أجمعين



رواية عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني مكرم بن أحمد القاضي، حدثني إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثني محمد بن كثير الصنعاني، حدثنا معمر بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى، أصبح يحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به وصدقوه، وسعوا بذلك إلى أبي بكر، فقالوا: هل لك في صاحبك ؟ يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس، فقال: أو قال ذلك ؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا فتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح ؟ قال نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه في خبر السماء في غدوة أو روحة، فلذلك سمي أبو بكر الصديق



رواية أم هانىء بنت أبي طالب

قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح باذان عن أم هانىء بنت أبي طالب في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها كانت تقول: ما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتي نائم عندي تلك الليلة، فصلى العشاء الاَخرة ثم نام ونمنا، فلما كان قبيل الفجر أهبنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: «يا أم هانىء لقد صليت معكم العشاء الاَخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثم صليت صلاة الغداة معكم الاَن كما ترين» الكلبي متروك بمرة ساقط، لكن رواه أبو يعلى في مسنده عن محمد بن إسماعيل الأنصاري عن ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن أبي صالح، عن أم هانىء بأبسط من هذا السياق، فليكتب ههنا، وروى الحافظ أبو القاسم الطبراني من حديث عبد الأعلى بن أبي المساور عن عكرمة، عن أم هانىء قالت: بات رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به في بيتي، ففقدته من الليل، فامتنع مني النوم مخافة أن يكون عرض له بعض قريش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن جبريل عليه السلام أتاني فأخذ بيدي فأخرجني، فإذا على الباب دابة دون البغل وفوق الحمار، فحملني عليها ثم انطلق حتى أتى بي إلى بيت المقدس، فأراني إبراهيم عليه السلام يشبه خلقه خلقي ويشبه خلقي خلقه، وأراني موسى آدم طويلاً سبط الشعر، شبهته برجال أزد شنوءة، وأراني عيسى بن مريم ربعة أبيض يضرب إلى الحمرة، شبهته بعروة بن مسعود الثقفي، وأراني الدجال ممسوح العين اليمنى، شبهته بقطن بن عبد العزى ـ قال ـ وأنا أريد أن أخرج إلى قريش فأخبرهم بما رأيت» فأخذت بثوبه فقلت: إني أذكرك الله إنك تأتي قومك يكذبوك وينكرون مقالتك، فأخاف أن يسطوا بك، قالت: فضرب ثوبه من يدي ثم خرج إليهم، فأتاهم وهم جلوس فأخبرهم ما أخبرني، فقام جبير بن مطعم فقال يا محمد ان لو كنت لك شأن كما كنت ما تكلمت بما تكلمت به وأنت بين ظهرانينا. فقال رجل من القوم: يا محمد هل مررت بإبل لنا في مكان كذا كذا ؟ قال: «نعم والله قد وجدتهم قد أضلوا بعيراً لهم فهم في طلبه» قال: هل مررت بإبل فلان ؟ قال: نعم «وجدتهم في مكان كذا وكذا وقد انكسرت لهم ناقة حمراء، وعندهم قصعة من ماء فشربت ما فيها» قالوا: فأخبرنا عدتها، من الرعاة ؟ قال «قد كنت عن عدتها مشغولاً» فنام فأوتي بالإبل فعدها وعلم ما فيها من الرعاة، ثم أتى قريشاً فقال لهم «سألتموني عن إبل بني فلان فهي كذا وكذا، وفيها من الرعاة فلان وفلان، وسألتموني عن إبل بني فلان، فهي كذا وكذا، وفيها من الرعاة ابن أبي قحافة وفلان وفلان، وهي تصبحكم بالغداة على الثنية» قال: فقعدوا على الثنية ينظرون أصدقهم ما قال، فاستقبلوا الإبل فسألوهم: هل ضل لكم بعير ؟ فقالوا: نعم، فسألوا الاَخر، هل انكسرت لكم ناقة حمراء ؟ قالوا: نعم، قالوا: فهل كانت عندكم قصعة ؟ قال أبو بكر: أنا والله وضعتها فما شربها أحد ولا أهرقوه في الأرض، فصدقه أبو بكر وآمن به، فسمي يومئذ الصديق

فصل: وإذا حصل الوقوف على مجموع هذه الأحاديث صحيحها وحسنها وضعيفها، يحصل مضمون ما اتفقت عليه من مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس وأنه مرة واحدة، وإن اختلفت عبارات الرواة في أدائه، أو زاد بعضهم فيه أو نقص منه، فإن الخطأ جائز على من عدا الأنبياء عليهم السلام، ومن جعل من الناس كل رواية خالفت الأخرى مرة على حدة، فأثبت إسراءات متعددة فقد أبعد وأغرب، وهرب إلى غير مهرب، ولم يتحصل على مطلب. وقد صرح بعضهم من المتأخرين بأنه عليه السلام أسري به مرة من مكة إلى بيت المقدس فقط، ومرة من مكة إلى السماء فقط، ومرة إلى بيت المقدس ومنه إلى السماء، وفرح بهذا المسلك، وأنه قد ظفر بشيء يخلص به من الإشكالات، وهذا بعيد جداً، ولم ينقل هذا عن أحد من السلف ولو تعدد هذا التعدد، لأخبر النبي صلى الله عليه وسلم به أمته، ولنقله الناس على التعدد والتكرر

قال موسى بن عقبة الزهري: كان الإسراء قبل الهجرة بسنة، وكذا قال عروة. وقال السدي: بستة عشر شهراً، والحق أنه عليه السلام أسري به يقظة لا مناماً من مكة إلى بيت المقدس راكباً البراق، فلما انتهى إلى باب المسجد، ربط الدابة عند الباب ودخله، فصلى في قبلته تحية المسجد ركعتين، ثم أتى بالمعراج وهو كالسلم ذو درج يرقى فيها، فصعد فيه إلى السماء الدنيا، ثم إلى بقية السموات السبع، فتلقاه من كل سماء مقربوها، وسلم على الأنبياء الذين في السموات بحسب منازلهم ودرجاتهم، حتى مر بموسى الكليم في السادسة، وإبراهيم الخليل في السابعة، ثم جاوز منزلتهما صلى الله عليه وسلم وعليهما وعلى سائر الأنبياء، حتى انتهى إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقلام، أي أقلام القدر بما هو كائن، ورأى سدرة المنتهى وغشيها من أمر الله تعالى عظمة عظيمة من فراش من ذهب وألوان متعددة وغشيتها الملائكة ورأى هناك جبريل على صورته وله ستمائة جناح ورأى رفرفاً أخضر قد سد الأفق، ورأى البيت المعمور، وإبراهيم الخليل باني الكعبة الأرضية مسند ظهره إليه، لأنه الكعبة السماوية يدخله كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة يتعبدون فيه ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة. ورأى الجنة والنار فرض الله عليه هنالك الصلوات خمسين ثم خففها إلى خمس رحمة منه ولطفاً بعباده، وفي هذا اعتناء عظيم بشرف الصلاة وعظمتها ، ثم هبط إلى بيت المقدس وهبط معه الأنبياء فصلى بهم فيه لما حانت الصلاة، ويحتمل أنها الصبح من يومئذ، ومن الناس من يزعم أنه أمهم في السماء، والذي تظاهرت به الروايات أنه ببيت المقدس، ولكن في بعضها أنه كان أول دخوله إليه. والظاهر أنه بعد رجوعه إليه لأنه لما مر بهم في منازلهم جعل يسأل عنهم جبريل واحداً واحداً، وهو يخبره بهم، وهذا هو اللائق، لأنه كان أولاً مطلوباً إلى الجناب العلوي ليفرض عليه وعلى أمته ما يشاء الله تعالى، ثم لما فرغ من الذي أريد به، اجتمع به هو وإخوانه من النبيين ثم أظهر شرفه وفضله عليهم بتقديمه في الإمامة، وذلك عن إشارة جبريل عليه السلام له في ذلك ، ثم خرج من بيت المقدس فركب البراق وعاد إلى مكة بغلس، والله سبحانه وتعالى أعلم، وأما عرض الاَنية عليه من اللبن والعسل أو اللبن والخمر، أو اللبن والماء أو الجميع فقد ورد أنه في بيت المقدس وجاء أنه في السماء. ويحتمل أن يكون ههنا وههنا، لأنه كالضيافة للقادم، والله أعلم، ثم اختلف الناس: هل كان الإسراء ببدنه عليه السلام وروحه، أو بروحه فقط ؟ على قولين، فالأكثرون من العلماء على أنه أسري ببدنه وروحه يقظة لا مناماً، ولا ينكرون أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى قبل ذلك مناماً ثم رآه بعد يقظة، لأنه كان عليه السلام لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، والدليل على هذا قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء، ولم يكن مستعظماً، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذبيه، ولما ارتدت جماعة ممن كان قد أسلم، وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقال تعالى {أسرى بعبده ليلا} وقال تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} قال ابن عباس: هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، والشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، رواه البخاري، وقال تعالى: {وما زاغ البصر وما طغى} والبصر من آلات الذات لا الروح، وأيضاً فإنه حمل على البراق وهو دابة بيضاء براقة لها لمعان، وإنما يكون هذا للبدن لا للروح لأنها لا تحتاج في حركتها إلى مركب تركب عليه، والله أعلم

وقال آخرون بل أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بروحه لا بجسده، قال محمد بن إسحاق بن يسار في السيرة: حدثني يعقوب بن عبتة بن المغيرة بن الأخنس أن معاوية بن أبي سفيان، كان إذا سئل عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كانت رؤيا من الله صادقة. وحدثني بعض آل أبي بكر أن عائشة كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن أسري بروحه. قال ابن إسحاق: فلم ينكر ذلك من قولها لقول الحسن إن هذه الاَية نزلت {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} ولقول الله في الخبر عن إبراهيم {إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} قال: ثم مضى على ذلك، فعرفت أن الوحي يأتي للأنبياء من الله أيقاظاً ونياماً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تنام عيناي وقلبي يقظان» والله أعلم، أي ذلك كان قد جاءه وعاين من الله فيه ما عاين على أي حالاته كان نائماً أو يقظاناً، كل ذاك حق وصدق، انتهى كلام ابن إسحاق. وقد تعقبه أبو جعفر بن جرير في تفسيره بالرد والإنكار والتشنيع بأن هذا خلاف ظاهر سياق القرآن، وذكر من الأدلة على رده بعض ما تقدم، والله أعلم



فائدة حسنة جليلة :

روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتاب دلائل النبوة من طريق محمد بن عمر الواقدي: حدثني مالك بن أبي الرجال عن عمرو بن عبد الله عن محمد بن كعب القرظي، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية بن خليفة إلى قيصر، فذكر وروده عليه وقدومه إليه، وفي السياق دلالة عظيمة على وفور عقل هرقل، ثم استدعى من بالشام من التجار فجيء بأبي سفيان صخر بن حرب وأصحابه، فسألهم عن تلك المسائل المشهورة التي رواها البخاري ومسلم كما سيأتي بيانه، وجعل أبو سفيان يجهد أن يحقر أمره وتصغره عنده. قال في هذا السياق عن أبي سفيان: والله ما منعني من أن أقول عليه قولاً أسقطه من عينه إلا أني أكره أن أكذب عنده كذبة يأخذها علي ولا يصدقني في شيء. قال: حتى ذكرت قوله ليلة أسري به، قال: فقلت أيها الملك ألا أخبرك خبراً تعرف أنه قد كذب ؟ قال: وما هو ؟ قال: قلت إنه يزعم لنا أنه خرج من أرضنا، أرض الحرم، في ليلة فجاء مسجدكم هذا مسجد إيلياء، ورجع إلينا تلك الليلة قبل الصباح. قال، وبطريق إيلياء عند رأس قيصر، فقال بطريق إيلياء: قد علمت تلك الليلة، قال: فنظر إليه قيصر وقال: وما علمك بهذا ؟ قال: إني كنت لا أنام ليلة حتى أغلق أبواب المسجد، فلما كان تلك الليلة أغلقت الأبواب كلها غير باب واحد غلبني، فاستعنت عليه بعمالي ومن يحضرني كلهم فعالجته، فغلبنا فلم نستطع أن نحركه كأنما نزاول به جبلاً، فدعوت إليه النجاجرة، فنظروا إليه فقالوا: إن هذا الباب سقط عليه النجاف والبنيان، ولا نستطيع أن نحركه حتى نصبح فننظر من أين أتى. قال: فرجعت وتركت البابين مفتوحين. فلما أصبحت غدوت عليها، فإذا الحجر الذي في زاوية المسجد مثقوب، وإذا فيه أثر مربط دابة، قال: فقلت لأصحابي ما حبس هذا الباب الليلة إلا على نبي، وقد صلى الليلة في مسجدنا، وذكر تمام الحديث

فائدة: قال الحافظ أبو الخطاب عمر بن دحية في كتابه (التنوير في مولد السراج المنير) وقد ذكر حديث الإسراء من طريق أنس وتكلم عليه فأجاد وأفاد، ثم قال: وقد تواترت الروايات في حديث الإسراء عن عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وأبي ذر ومالك بن صعصعة وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس، وشداد بن أوس وأبي بن كعب وعبد الرحمن بن قرط وأبي حبة وأبي ليلى الأنصاريين، وعبد الله بن عمرو وجابر وحذيفة وبريدة، وأبي أيوب وأبي أمامة وسمرة بن جندب وأبي الحمراء، وصهيب الرومي وأم هانىء، وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين، منهم من ساقه بطوله، ومنهم من اختصره على ما وقع في المسانيد، وإن لم تكن رواية بعضهم على شرط الصحة، فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمون، وأعرض عنه الزنادقة والملحدون {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الك
افرون}



_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة الإسراء - تابع تفسير آية 1 طرق تفسير - سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ لَيْلاً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير"-
انتقل الى: