منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» الله لا إله إلا هو الحي القيوم
اليوم في 10:42 am من طرف abubaker

» الله لا إله إلا هو الحي القيوم
اليوم في 10:41 am من طرف abubaker

» الله لا إله إلا هو الحي القيوم -- تابع
اليوم في 10:39 am من طرف abubaker

» اسماء الله الحسني
اليوم في 10:16 am من طرف abubaker

» والخُلُقُ العظيم- كما نعلم- هو استقبال الأحداث بملكات متساوية وليست متعارضة - من سورة الأنعام
اليوم في 10:05 am من طرف abubaker

» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 باب فضل الوضوء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18471
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: باب فضل الوضوء   الإثنين أكتوبر 10, 2016 7:53 am


باب فضل الوضوء

قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم } إلى قوله تعالى { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون } .

الشَّرْحُ

قال النووي رحمه الله في كتابه ( رياض الصالحين ) باب فضل الوضوء .
الوضوء في اللغة العربية مأخوذ من الوضاءة وهي الحسن والنظافة .
وأما في الشرع فهو تطهير الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة .
والأعضاء الأربعة هي الوجه واليدان والرأس والرجلان والوضوء من نعمة الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة حيث أمرهم به ورتب عليه الثواب الذي سيذكر في هذا الباب إن شاء الله قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة الآية .
{ يا أيها الذين آمنوا } إذا سمعت الله يقول { يا أيها الذين آمنوا } فانتبه وارعها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه وإما خبر صادق تنتفع به { إذا قمتم إلى الصلاة } أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة فريضة أو نافلة { فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق } { فاغسلوا وجوهكم } ولم يذكر الله تعالى غسل الكفين لأنه سنة وليس بواجب والوجه من الأذن إلى الأذن عرضا ومن منحني الجبهة إلى أسفل اللحية طولا ويدخل فيه المضمضة في الفم والاستنشاق في الأنف { وأيديكم إلى المرافق } والمرفق هو المفصل الذي بين الذراع والعضد وهو داخل في الغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غسل يديه شرع في العضد { وامسحوا برؤوسكم } الرأس يمسح ولا يجب غسله وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده لأن الرأس فيه شعر فلو فرض غسله لكان فيه مشقة على الناس ولجرى الماء على الثياب وللحق الناس مشقة في أيام الشتاء ولكن من رحمة الله أن الرأس يمسح ولا يغسل ومن الرأس الأذنان يمسحان أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح بأذنيه { وأرجلكم إلى الكعبين } يعني واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين والكعبان هما العظمان الناتئان أسفل الساق وهما داخلتان في الغسل هذه أربع أعضاء وهذه هي أعضاء الوضوء ثم قال عز وجل { وإن كنتم جنبا فاطهروا } وفي الآية الثانية { فاغتسلوا } يعني إذا كان الإنسان عليه جنابة وجب عليه أن يطهر جميع بدنه من رأسه إلى أخمص قدميه ومنه المضمضة والاستنشاق فالمضمضة والاستنشاق واجبتان في الوضوء وكذلك الغسل .
والجنب هو الذي حصلت عليه جنابة والجنابة إما إنزال المني بشهوة وإما جماع وإن لم ينزل فإذا جامع الإنسان زوجته وجب عليه أن يغتسل سواء أنزل أم لم ينزل وإذا أنزل وجب عليه غسل سواء جامع أو لم يجامع حتى لو فكر وأنزل وجب عليه الغسل { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا } يعني أن الإنسان إذا وجب عليه الوضوء أو الغسل ولم يجد ماء أو كان مريضا يتضرر باستعمال الماء فإنه يتيمم يضرب الأرض بكفيه ويمسح وجهه وكفيه { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج } يعني فيما فرض علينا لم يرد أن يحرجنا ويلحق بنا المشقة بل هو أرحم بنا من أنفسنا وأولادنا وأمهاتنا والدليل على أنه أرحم بنا من أنفسنا قوله تعالى { ولا تقتلوا أنفسكم } يوصيك ألا تقتل نفسك هو أرحم بك من نفسك فهو لا يريد منا بهذا الفرض أن يشق علينا أو يلحقنا الحرج ولكن يريد ليطهركم هذا الذي أراده الله منا بالوضوء والغسل أن يطهر ظواهرنا بالماء وبواطننا بالتوحيد ولهذا يسن إذا فرغت من الوضوء أن تتشهد تقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين { وليتم نعمته عليكم } وذلك بهذا الوضوء الذي يحصل به تكفير السيئات ورفعة الدرجات فإن من توضأ وأسبغ الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وقوله { ولعلكم تشكرون } أي لأجل أن تشكروا الله عز وجل على نعمه & فالواجب على المرء أن يشكر الله على نعمه لأن نعم الله لا تحصى ولاسيما النعم الدينية لأن بها سعادة الدنيا والآخرة .
والشكر هو القيام بطاعة الله بامتثال أمره واجتناب نهيه باللسان والأركان والقلوب نسأل الله أن يرزقنا وإياكم شكر نعمته وحسن عبادته إنه على كل شيء قدير .

1024 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل متفق عليه .

1025 - وعنه قال سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء رواه مسلم .

1026 - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره رواه مسلم .

الشَّرْحُ

هذه الأحاديث ذكرها النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب فضل الوضوء حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل يعني أن هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم تدعى يوم القيامة غرا محجلين .
الغرة بياض الوجه والتحجيل بياض الأطراف أطراف اليدين وأطراف الرجلين يعني أن هذه المواضع تكون نورا يتلألأ يوم القيامة لهذه الأمة وهذه خاصة بنا ولله الحمد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم سيما ليست لغيركم يعني علامة تتبين بها أمة محمد في هذا اليوم المشهود وهذا دليل على فضل الوضوء وأن أعضاء الوضوء تأتي بيضاء يوم القيامة تلوح من النور يقول فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل هذه الجملة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل هي من كلام أبي هريرة رضي الله عنه وليست بصحيحة من جهة الحكم الشرعي لأن ظاهرها أن الإنسان يمكنه أن يطيل غرته يعني يطيل وجهه وهذا غير ممكن فالوجه محدد من الأذن إلى الأذن ومن منحنى الجبهة إلى أسفل اللحية وهذا مما يدل على أن هذه الجملة من كلام أبي هريرة رضي الله عنه قالها اجتهادا كما أشار إلى ذلك ابن القيم في النونية قال
وأبو هريرة قال ذا من كيسه ...
فغدا يميزه أولو العرفان
وإطالة الغرات ليس بممكن ...
أيضا وهذا واضح التبيان
لكن على كل حال ما فرضه الله علينا أن نغسل الوجوه والأيدي إلى المرافق والأرجل إلى الكعبين هذا هو منتهى الوضوء وكفى فخرا أن يأتي الناس يوم القيامة وهذه المواضع تتلألأ نورا من أجسادهم من أثر الوضوء ففي هذا دليل على فضيلة الوضوء وعلى إثبات البعث وأن الأمم يوم القيامة يأتي كل أمة تدعى إلى كتابها هل صدقت كتابها أم لم تصدق ؟ وأما الحديث الثاني حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء الحلية يوم القيامة يحلى بها الرجال والنساء يلبس الرجال والنساء حلية من ذهب وفضة ولؤلؤ وحلوا أساور من فضة { يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } فهم يحلون بهذه الأنواع الثلاثة يلبس الرجل والمرأة في الجنة حليا من هذه الأنواع الثلاثة ذهب وفضة ولؤلؤ ولابد أن تكون مرصوفة على وجه يحصل به الجمال أكثر وأكثر لأن التحلي بكل نوع من هذا لا شك أنه يكسب الإنسان جمالا فإذا رصف بعضها إلى بعض ورتبت ترتيبا حسنا أعطت جمالا أكثر فيوم القيامة تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء إذن كل الذراع يكون حلية مملوءا حلية من ذهب وفضة ولؤلؤ وهذا يدل على فضيلة الوضوء حيث تكون مواضعه يوم القيامة يحلى بها الإنسان في الجنة جعلني الله وإياكم من أهلها وأما الحديث الثالث حديث عثمان رضي الله عنه ففيه أن من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه تخرج خطاياه من هذا الوضوء حتى من تحت أظفاره وعلى هذا فالوضوء يكون سببا لكفارة الخطايا حتى من أدق مكان وهو ما تحت الأظفار وهذه الأحاديث وأمثالها تدل على أن الوضوء من أفضل العبادات وأنه عبادة ينبغي للإنسان أن ينوي به التقرب إلى الله عز وجل يعني أن يستحضر وهو يتوضأ أنه يتقرب إلى الله كما أنه إذا صلى يستشعر أنه يتقرب إلى الله كذلك وهو يتوضأ ويستشعر بأنه يمتثل أمر الله في قوله { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم } ويستشعر أيضا أنه متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في وضوئه وكذلك أيضا يستحضر أنه يريد الثواب وأنه يثاب على هذا العمل حتى يتقنه ويحسنه والله الموفق

1027 - وعنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ مثل وضوئي هذا ثم قال من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيته إلى المسجد نافلة رواه مسلم

1028 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب رواه مسلم

الشَّرْحُ

هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله في باب: بيان فضل الوضوء منها حديث عثمان رضي الله عنه أنه توضأ فغسل كفيه ثلاثا وتمضمض واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات وغسل وجهه ثلاثا وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ومسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ومسح أذنيه وغسل رجليه ثلاثا إلى الكعبين قال النبي صلى الله عليه وسلم: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وهذا شيء يسير ولله الحمد أن الإنسان يعمل هذا العمل ثم يغفر ما تقدم من ذنبه وأخذ العلماء من ذلك أنه يستحب لمن أسبغ الوضوء أن يصلي ركعتين وتسمى سنة الوضوء سواء في الصباح أو المساء في الليل أو النهار بعد الفجر أو بعد العصر لأنها سنة لها سبب فإذا توضأ الإنسان نحو وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي ركعتي يغفر له ما تقدم من ذنبه وفي الحديث قال وكان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة يعني: زائد على مغفرة الذنوب وليس معنى نافلة يعني صلاة تطوع قد تكون صلاة فريضة ولكن نافلة يعني زائدا على مغفرة الذنوب لأن ذنوبه غفرت بوضوئه وصلاته الأولى فيكون مشيه للمسجد وصلاته ولو فريضة نافلة أي زيادة على مغفرة الذنوب لأن النفل في اللغة معناه الزيادة كما قال الله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك ثم ذكر المؤلف رحمه الله حديث أبي هريرة في أن الوضوء تخرج به الخطايا إذا غسلت وجهك خرجت خطايا وجهك مع الماء أو مع آخر قطر الماء أو هنا للشك من الراوي وعلى كل حال فإن الإنسان إذا غسل وجهه خرجت خطايا وجهه وإذا غسل يديه خرجت خطايا يديه التي كان قد بطش بها وإذا غسل رجليه خرجت خطايا رجليه حتى يخرج نقيا من الذنوب ولله الحمد فهذا دليل على فضيلة الوضوء ولكن من منا يستحضر هذا الفضل فهل يكتب هذا الفضل للإنسان سواء أستحضره أم لا ؟ الظاهر إن شاء الله أنه يكتب له سواء أستحضر أو لم يستحضر لكن إذا استحضر فهو أكمل لأنه إذا استحضر هذا احتسب الأجر على الله عز وجل وأيقن أنه سيجازي ويكافأ على هذا العمل جزاء وفاقا بخلاف ما إذا توضأ وهو غافل لكننا نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكتب هذا الأجر حتى من الإنسان الغافل الذي يتوضأ على سبيل إبراء ذمته والله الموفق

1029 - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد قالوا كيف تعرف من لم يأتوا بعد من أمتك يا رسول الله ؟ فقال رأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض رواه مسلم

الشَّرْحُ

هذا الحديث الذي أورده النووي رحمه الله في كتابه ( رياض الصالحين ) باب فضل الوضوء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر نهي عن زيارة القبور لأن الناس حديثو عهد بشرك فخشي أن تتعلق قلوبهم بالقبور وتفتتن بها فنهى عن الزيارة ثم لما استقر الإيمان في قلوبهم أمرهم بالزيارة فقال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الموت وفي رواية تذكر الآخرة فأمر بزيارتها وبين الحكمة العظيمة من هذه الزيارة وأنها تذكر الإنسان الذي على ظهر الأرض أنه اليوم على ظهرها وغدا في بطنها ولا يدري متى يكون هذا ؟ قد يصبح الإنسان على ظهر الأرض ويمسي في بطنها وقد يمسي على ظهر الأرض ويصبح في بطنها فكان في زيارة المقابر تذكير بالموت والآخرة لأن الإنسان يمر بالمقبرة فإذا فكر يرى أباه عمه زوجته أخاه وما أشبه ذلك أمس كانوا معه يأكلون ويشربون ويتنعمون والآن هم مرتهنون بأعمالهم في القبور يتذكر العام الماضي في مثل هذا الوقت وهم معنا فرحين بالدنيا مغتبطين بها والآن غادروها وصاروا مرتهنين بأعمالهم من يعمل خيرا يلقه ومن يعمل سوءا يلقه فهي تذكر الآخرة تذكر الموت حقا أخرجوا إلى المقابر انظروا هؤلاء لا يحصيهم إلا الله عز وجل أو لا يحصون إلا بمشقة كانوا بالأمس معنا والآن هم في بطن الأرض ولا تدري فلعلك ضجيعهم في مدة يسيرة فهي تذكر الموت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا كان يخرج هو بنفسه إلى البقيع يزور أهل البقيع ويسلم عليهم صلى الله عليه وسلم ويدعو لهم السلام عليكم دار قوم مؤمنين يعني يا أهل دار قوم مؤمنين والظاهر والله أعلم أنه يسلم عليهم ويسمعونه إذ لا فائدة من خطاب لا يسمعه المخاطب لكنهم لا يستجيبون لأنهم في قبورهم فيسلم عليهم السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون وصدق النبي صلى الله عليه وسلم ما من حي إلا سيلحق الميت بمشيئة الله عز وجل يقول وإنا إن شاء الله بكم للاحقون واختلف العلماء رحمهم الله لماذا قال: وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وهو أمر معلوم متيقن والصحيح أنه لا إشكال في هذا فإن معنى التعليق هنا أننا إذا لحقنا بكم نلحق بمشيئة الله متى شاء لحقنا بكم لأن الأمر أمره والملك ملكه هو الذي يدبر عز وجل ما شاء فيمن شاء أليس الله يقول لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين مع أنهم سيدخلونه لأن الله أكد الدخول بالقسم واللام ونون التوكيد ولا شك في أنهم سيدخلونه ولهذا لما جرى الصلح في الحديبية على أن الرسول سيرجع ولا يكمل عمرته قال له عمر ألست تحدثنا أننا ندخل البيت ونطوف به قال بلى لكن هل حددت لك هذا العام وإنك آتيه ومطوف به فالحاصل أن كلمة إن شاء الله هنا ليس معناها التعليق الذي يكون الإنسان فيه مترددا بين حصول الشيء وعدمه بل معنى التعليق أن لحوقنا بكم ليس باختيارنا ولكنه بمشيئة الله عز وجل ثم قال صلى الله عليه وسلم وددت أنا لقينا إخواننا تمنى أن يلقى إخوانه صلى الله عليه وسلم اللهم اجعلني وإياكم منهم قالوا يا رسول الله ألسنا إخوانك قال أنتم أصحابي أخص من الإخوان الصاحب أخ وزيادة والأخ أخ بلا مصاحبة قال أنتم أصحابي يعني فأنتم أخص منهم وهم الصحابة إخوان للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحاب له أما من جاءوا بعدهم من المؤمنين فهم إخوانه وليسوا أصحابه وددت أنا لقينا إخواننا قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي لكن إخواني قوم يأتون بعدي يؤمنون بي ولم يروني اللهم لك الحمد اللهم ثبتنا على ذلك يؤمنون بالرسول صلى الله عليه وسلم وأنه رسول الله حقا وهم لا يرونه لكنهم مثل الذين يرونه قالوا يا رسول الله كيف تعرفهم يعني وأنت لم تدركهم فضرب مثلا برجل له خيل غر غر يعني فيها بياض في رأسها ومحجلة بياض في أرجلها مع خيل دهم يعني سود ليس فيها أي غرة هل يشتبه عليه هذا بهذا ؟ قالوا لا قال فإنكم تأتون يوم القيامة غرا محجلين يعني من أثر الوضوء ففي هذا دليل على فضيلة الوضوء وأن هذه الأمة يأتون يوم القيامة وهم غر محجلون من أثر الوضوء غر يعني بيض الوجوه محجلون يعني بيض الأرجل والأيدي وهذا البياض بياض نور وإضاءة يعرفهم الناس يوم القيامة في هذا اليوم المشهود العظيم تعرف أمة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بهذه السيما والعلامة التي ليست لغيرهم أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يحشرني وإياكم على هذا الوجه وأن يجعلنا من أمته ظاهرا وباطنا إنه على كل شيء قدير

1030 - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط رواه مسلم

1031 - وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله الطهور شطر الإيمان رواه مسلم وقد سبق بطوله في باب الصبر وفي الباب حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه السابق في آخر باب الرجاء وهو حديث عظيم مشتمل على جمل من الخيرات

1032 - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه مسلم وزاد الترمذي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين

الشَّرْحُ

هذه الأحاديث في بيان فضل الوضوء وقد سبق حديث في هذا المعنى وتكلمنا على زيارة القبور التي ذكرها المؤلف رحمه الله وبينا أن فيها فائدة عظيمة وهي تذكير الإنسان الموت أو الآخرة وليعلم أن زيارة القبور لا تحل للنساء فلا يجوز للمرأة أن تزور المقبرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ولأن المرأة ضعيفة لا تتحمل فربما تنوح وتبكي وتلطم ولأن المقابر في الغالب تكون خالية من الناس فيخشى إذا خرجت المرأة إليها أن يتبعها السفهاء من الناس ويحصل بذلك المحذور والفتنة لهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور أما إذا مرت المرأة بالمقبرة من غير أن تخرج لقصد الزيارة فلا بأس أن تقف وتسلم وتدعو كما يدعو الرجل يعني هناك فرق بين القصد وعدم القصد ثم ليعلم أيضا أن أصحاب القبور مهما بلغوا من العمل الصالح والتقى لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يملكون لغيرهم أيضا نفعا ولا ضرا ولهذا هم يدعى لهم ولا يدعو هم يدعى لهم كما سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لهم ولكنهم لا يدعون لأنهم لا يفيدون وقد قال الله عز وجل ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وقال تعالى { والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير } أما ما ذكره رحمه الله من الأحاديث الباقية فهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم أو أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات وإنما ساق الحديث وشك على سبيل الاستفهام من أجل أن ينتبه السامع لما يلقي إليه لأن الأمر مهم فقال ألا أنبئكم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكارة وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط إسباغ الوضوء على المكاره يعني أن الإنسان يتوضأ وضوءه على كره منه إما لكونه فيه حمى ينفر من الماء فيتوضأ على كره وإما أن يكون الجو باردا وليس عنده ما يسخن به الماء فيتوضأ على كره وإما أن يكون هناك أمطار تحول بينه وبين الوصول لمكان الوضوء فيتوضأ على كره المهم أنه يتوضأ على كره ومشقة لكن بدون ضرر أما مع الضرر فلا يتوضأ بل يتيمم هذا مما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ولكن هذا لا يعني أن الإنسان يشق على نفسه ويذهب يتوضأ بالبارد ويترك الساخن أو يكون عنده ما يسخن به الماء ويقول لا أريد أن أتوضأ بالماء البارد لأنال هذا الأجر فهذا غير مشروع لأن الله يقول { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم } ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا واقفا في الشمس قال ما هذا قالوا نذر أن يقف في الشمس فنهاه عن ذلك وأمره أن يستظل فالإنسان ليس مأمورا ولا مندوبا في أن يفعل ما يشق عليه ويضره بل كلما سهلت عليه العبادة فهو أفضل لكن إذا كان لابد من الأذى والكره فإنه يؤجر على ذلك لأنه بغير اختياره كذلك كثرة الخطا إلى المساجد فيه دليل على أن الجماعة تكون في المسجد ولا تكون في البيت وأن الإنسان إذا كثرت خطاه إلى المساجد يرفع الله له به الدرجات ويمحو عنه الخطايا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل إذا توضأ في بيته فأسبغ الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة وهذه نعمة عظيمة فإذا وصل المسجد وصلى لم تزل الملائكة تصلي عليه مادام في مصلاه تقول اللهم صل عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة وكثرة الخطا معناه أن يأتي الإنسان للمسجد ولو من بعد وليس المعنى أن يتقصد الطريق البعيد أو أن يقارب الخطا هذا غير مشروع بل يمشي على عادته ولا يتقصد البعد يعني مثلا لو كان بينه وبين المسجد طريق قريب وآخر بعيد لا يترك القريب لكن إذا كان بعيدا ولابد أن يمشي إلى المسجد فإن كثرة الخطا إلى المساجد مما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات وأما انتظار الصلاة بعد الصلاة بمعنى أن الإنسان إذا فرغ من هذه الصلاة يتشوق إلى الصلاة الأخرى وهكذا يكون قلبه معلقا بالمساجد كلما فرغ من صلاة فهو ينتظر الصلاة الأخرى هذا أيضا مما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قال فذلكم الرباط فذلكم الرباط يعني المرابطة على الخير وهو داخل في قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون } ثم ذكر المؤلف حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الإيمان يشمل طهور الماء التيمم طهارة القلب من الشرك والشك والغل والحقد على المسلمين وغير ذلك مما يجب التطهر منه فهو يشمل الطهارة الحسية والمعنوية شطر الإيمان نصفه والنصف الثاني هو التحلي بالأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة لأن كل شيء لا يتم إلا بتنقيته من الشوائب وتكميله بالفضائل فالتكميل بالفضائل نصف والتنقية من الرذائل نصف آخر ولهذا قال الطهور سطر الإيمان وأما شطره الثاني فهو التكميل بالأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة ثم ذكر المؤلف آخر ما ختم به الباب حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن الرجل إذا أسبغ الوضوء ثم قال اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فإنه تفتح له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وزاد الترمذي رحمه الله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين هذه الأحاديث في فضل الوضوء والمؤلف لم يستوعب كل ما ورد في هذا الباب من فضائل لكن لو لم يكن من فضائله إلا حديث واحد لكفى به دعوة إلى الوضوء وإحسانه وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح

/0L2 باب فضل الأذان

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
باب فضل الوضوء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: الصفات الستة-
انتقل الى: