منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» الله لا إله إلا هو الحي القيوم
اليوم في 10:42 am من طرف abubaker

» الله لا إله إلا هو الحي القيوم
اليوم في 10:41 am من طرف abubaker

» الله لا إله إلا هو الحي القيوم -- تابع
اليوم في 10:39 am من طرف abubaker

» اسماء الله الحسني
اليوم في 10:16 am من طرف abubaker

» والخُلُقُ العظيم- كما نعلم- هو استقبال الأحداث بملكات متساوية وليست متعارضة - من سورة الأنعام
اليوم في 10:05 am من طرف abubaker

» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  الصفة االثالثة : 3- العلم مع الذكر:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18471
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: الصفة االثالثة : 3- العلم مع الذكر:    الإثنين أكتوبر 10, 2016 1:44 am



الصفات الست

الصفة الأولى :

1- اليقين بالله والتوكل على الله بالكلمة الطيبة لا إله إلا الله محمد رسول الله

الصفة الثانية :
2-  الصلاة ذات الخشوع و الخضوع :

الصفة االثالثة :
3- العلم مع الذكر:

الصفة الرابعة :
4- إكرام المسلمين ومحبتهم :  
7-
الصفة الخامسة : إخلاص النية :
5- تصحيح النية وإخلأصها لله تبارك وتعالى :

الصفة السادسة :
6-  الدعوة إلى الله والخروج في سبيل الله :







( الفهرس )


الصفة االثالثة :
3- العلم مع الذكر:



كتابُ العِلم



الصفة االثالثة :
3- العلم مع الذكر:



كتابُ العِلم

241- بابُ فضل العلم

قال اللَّه تعالى: { وقل رب زدني علماً } .
وقال تعالى: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } .
وقال تعالى: { يرفع اللَّه الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } .
وقال تعالى: { إنما يخشى اللَّه من عباده العلماء } .



1376- وعَنْ مُعاوِيةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ يُرِد اللَّه بِهِ خيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ » متفقٌ عليه .

1377- وعنْ ابنِ مسْعُودٍ ، رضي اللَّه عنْه ، قَال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا حَسَد إلاَّ في اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّه مَالاً فَسلَّطهُ عَلى هلَكَتِهِ في الحَقِّ ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّه الحِكْمَةَ فهُوَ يَقْضِي بِهَا ، وَيُعَلِّمُهَا » مُتَّفَقٌ عَليهِ .
والمرادُ بالحسدِ الْغِبْطَةُ ، وَهُوَ أنْ يتَمنَّى مثْلَهُ .

1378- وعَنْ أبي مُوسى ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : قَالَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَثَلُ مَا بعثَنِي اللَّه بِهِ مِنَ الهُدى والْعِلْمِ كَمَثَل غَيْثٍ أصاب أرْضاً ، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ ، وَالْعُشْب الْكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمسَكَتِ المَاءَ ، فَنَفَعَ اللَّه بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وزَرَعُوا ، وأَصَاب طَائفَةً مِنْهَا أُخْرى إنَّما هِي قِيعانٌ ، لا تمْسِكُ مَاءً ، وتُنْبِتُ كَلأً ، فَذلكَ مثَلُ منْ فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ ، وَنَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّه بِهِ فَعلِمَ وَعلَّمَ، وَمَثَلُ منْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلكَ رأساً ، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذي أُرْسِلْتُ بِهِ » متفقٌ عليه.

1379- وعَنْ سَهْلِ بن سعدٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ لِعَليًّ ، رضي اللَّه عنْهُ : « فو اللَّهِ لأنْ يهْدِيَ اللَّه بِكَ رجُلاً واحِداً خَيْرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعم » متفقٌ عليهِ.

1380- وعن عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاص ، رضي اللَّه عنْهُما ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «بلِّغُوا عَنِّي ولَوْ آيَةً ، وحَدِّثُوا عنْ بني إسْرَائيل وَلا حَرجَ ، ومنْ كَذَب علَيَّ مُتَعمِّداً فَلْيتبَوَّأْ مَقْعَدهُ من النَّار » رواه البخاري .

1381- وعنْ أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : « .... ومَنْ سلَك طرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً ، سهَّلَ اللَّه لَهُ بِهِ طَرِيقاً إلى الجَنَّةِ » رواهُ مسلمٌ .

1382- وَعَنهُ ، أيضاً ، رضي اللَّه عنْه أنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « مَنْ دعا إلى هُدىً كانَ لهُ مِنَ الأجْر مِثلُ أُجورِ منْ تَبِعهُ لا ينْقُصُ ذلكَ من أُجُورِهِم شَيْئاً » رواهُ مسلمٌ.

1383- وعنْهُ قال : قَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذا ماتَ ابْنُ آدَم انْقَطَع عَملُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاثٍ : صَدقَةٍ جارية ، أوْ عِلمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أوْ وَلدٍ صالحٍ يدْعُو لَهُ » رواهُ مسلمٌ .

1384- وَعنْهُ قَالَ : سمِعْتُ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « الدُّنْيَا ملْعُونَةٌ ، ملْعُونٌ ما فِيهَا، إلاَّ ذِكرَ اللَّه تَعَالى ، وما والاَهُ ، وعَالماً ، أوْ مُتَعلِّماً » رواهُ الترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ.
قولهُ « وَمَا وَالاهُ » أي : طاعةُ اللِّه .

1385- وَعَنْ أنسٍ ، رضي اللَّه عنْهُ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَن خرَج في طَلَبِ العِلمِ ، فهو في سَبيلِ اللَّهِ حتى يرجِعَ » رواهُ الترْمِذيُّ وقال : حديثٌ حَسنٌ .

1386- وعَنْ أبي سَعيدٍ الخدْرِيِّ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، عَنْ رسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لَنْ يَشبَع مُؤمِنٌ مِنْ خَيْرٍ حتى يكون مُنْتَهَاهُ الجَنَّةَ » . رواهُ الترمذيُّ ، وقَالَ : حديثٌ حسنٌ .

1387- وعَنْ أبي أُمَامة ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « فضْلُ الْعالِم على الْعابِدِ كَفَضْلي على أَدْنَاكُمْ » ثُمَّ قال : رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ اللَّه وملائِكَتَهُ وأَهْلَ السَّمواتِ والأرضِ حتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا وحتى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلى مُعلِّمِي النَّاسِ الخَيْرْ» رواهُ الترمذي وقالَ : حَديثٌ حَسنٌ .

1388- وَعَنْ أبي الدَّرْداءِ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قَال : سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، يقولُ: « منْ سلك طَريقاً يَبْتَغِي فِيهِ علْماً سهَّل اللَّه لَه طَريقاً إلى الجنةِ ، وَإنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطالب الْعِلْمِ رِضاً بِما يَصْنَعُ ، وَإنَّ الْعالِم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ منْ في السَّمَواتِ ومنْ في الأرْضِ حتَّى الحِيتانُ في الماءِ ، وفَضْلُ الْعَالِم على الْعابِدِ كَفَضْلِ الْقَمر عَلى سائر الْكَوَاكِبِ، وإنَّ الْعُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِياءِ وإنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَاراً وَلا دِرْهَماً وإنَّما ورَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظٍّ وَافِرٍ » . رواهُ أبو داود والترمذيُّ .

1389- وعنِ ابن مسْعُودٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : سمِعْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : «نَضَّرَ اللَّه امْرءاً سمِع مِنا شَيْئاً ، فبَلَّغَهُ كما سَمعَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعى مِنْ سَامِع » . رواهُ الترمذيُّ وقال : حديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ .

1390- وعن أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ سُئِل عنْ عِلمٍ فَكَتَمَهُ ، أُلجِم يَومَ القِيامةِ بِلِجامٍ مِنْ نَارٍ » .
رواهُ أبو داود والترمذي ، وقال : حديثٌ حسنٌ .

1391- وعنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ تَعلَّمَ عِلماً مِما يُبتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عز وَجَلَّ لا يَتَعلَّمُهُ إلا ليصِيبَ بِهِ عرضاً مِنَ الدُّنْيا لَمْ يجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يوْم القِيامةِ » يعني : ريحها ، رواه أبو داود بإسناد صحيح .

1392- وعنْ عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عَنهُما قال : سمِعتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « إنَّ اللَّه لا يقْبِض العِلْم انْتِزَاعاً ينْتزِعُهُ مِنَ النَّاسِ ، ولكِنْ يقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَماءِ حتَّى إذا لمْ يُبْقِ عالماً ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوساً جُهَّالاً فَسئِلُوا ، فأفْتَوْا بغَيْرِ علمٍ ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا » متفقٌ عليه .



كتاب العلم باب فضل العلم علما وتعليما لله قال الله تعالى { وقل رب زدني علما } وقال تعالى: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } وقال تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } وقال تعالى: { إنما يخشى الله من عباده العلماء } .

الشَّرْحُ

قال المؤلف النووي في كتابه رياض الصالحين باب فضل العلم تعلما وتعليما لله عز وجل والمراد بالعلم الذي وردت به النصوص في فضله والثواب عليه ورفعه أهله وكونهم ورثة الأنبياء إنما هو علم الشريعة عقيدة وعملا وليس علم ما يتعلق بالدنيا كالحساب والهندسة وما أشبه ذلك المراد بالعلم العلم الشرعي الذي جاءت به الشرائع هذا هو العلم الذي يثني على من أدركه وعلى من علمه وتعلمه .
والعلم جهاد جهاد في سبيل الله وعليه يبنى الجهاد وسائر الإسلام لأن من لا يعلم لا يمكن أن يعمل على الوجه المطلوب ولهذا قال الله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون يعني لولا نفر بالجهاد من المؤمنين من كل فرقة منهم طائفة وقعدت طائفة أخرى ليتفقهوا أي الطائفة القاعدون في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم أي رجعوا من الغزو لعلهم يحذرون فجعل الله تعالى الفقه في دين الله معادلا للجهاد في سبيل الله بل أولى منه لأنه لا يمكن أن يجاهد المجاهد ولا أن يصلي المصلي ولا أن يزكي المزكي ولا أن يصوم الصائم ولا أن يحج الحاج ولا أن يعتمر المعتمر ولا أن يأكل الآكل ولا أن يشرب الشارب ولا أن ينام النائم ولا أن يستيقظ المستيقظ إلا بالعلم فالعلم هو أصل كل شيء ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين .
ولا فرق بين المجاهد الذي يسوي قلل قوسه وبين طالب العلم الذي يستخرج المسائل العلمية من بطون الكتب كل منهم يعمل للجهاد في سبيل الله وبيان شريعة الله لعباد الله ولهذا أعقب المؤلف رحمه الله باب الجهاد بباب العلم ليبين أنه مثله بل إن بعض العلماء فضله على الجهاد في سبيل الله والصحيح أن في ذلك تفصيلا فمن الناس من يكون الجهاد في حقه أفضل ومن الناس من يكون طلب العلم في حقه أفضل فإذا كان الرجل قويا شجاعا مقداما لكنه في العلم بضاعته مزجاة قليل الحظ قليل الفهم يصعب عليه تلقي العلم فهنا نقول: الجهاد في حقه أفضل وإذا كان بالعكس رجل ليس عنده تلك القوة البدنية أو الشجاعة القلبية لكن عنده حفظا وفهما واجتهادا فهذا طلب العلم في حقه أفضل فإن تساوى الأمران فإن من أهل العلم من رجح طلب العلم لأنه أصل ولأنه ينتفع به الناس كلهم القاصي والداني وينتفع به من كان حيا ومن يولد بعد وينتفع به صاحبه في حياته وبعد مماته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية وعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له وجميع الناس محتاجون للعلم الأنبياء وغير الأنبياء كلهم محتاجون للعلم ولهذا أمر الله نبيه أن يقول: { وقل رب زدني علما } { ولا تعجل بالقرآن من قبل إن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما } فالرسل محتاجون إلى العلم والزيادة فيه وإلى سؤال الله عز وجل أن يزيدهم منه فمن دون الأنبياء من باب أولى فجدير بالعبد أن يسأل الله دائما أن يزيده من العلم ولكن إذا سأل الله أن يزيده من العلم فلابد أن يسعى في الأسباب التي يحصل بها العلم أما أن يطلبه ويقول: رب زدني علما وهو لم يفعل الأسباب فهذا ليس من الحكمة ولا من الصواب هذا كمن قال الله ارزقني ولدا ولا يتزوج من أين يأتي هذا الولد فلابد إذا سألت الله شيئا أن تسعى للأسباب التي يحصل بها لأن الله حكيم قرن المسببات بأسبابها وفي هذه الآية { وقل رب زدني علما } دليل على فضل العلم لم يقل لنبيه وقل رب زدني مالا بل قال له: وقل رب زدني علما وقال له في الدنيا: { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لتفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى } أسأل الله تعالى أن يمن علينا وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح والدعوة إلى الله على بصيرة .
وقال تعالى: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } وقال تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } .

الشَّرْحُ

قال المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب فضل العلم تعلما وتعليما لله وقد سبق لنا شيء من الكلام على العلم وبيان أن العلم الممدوح الذي فيه الثواب هو العلم في شريعة الله عز وجل: وما كان وسيلة لذلك كعلم النحو والصرف وما إليهما فإنه وسيلة وقد قال العلماء: إن للوسائل أحكام المقاصد .
والعلم الشرعي ينقسم إلى قسمين: قسم فرض عين يجب على كل إنسان أن يتعلمه وقسم آخر فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن بقية الناس وقسم ثالث يتفرع عن الثاني سنة وهو إذا ما قام بالعلم من يكفي فيكون للباقين سنة .
أم العلم الفرض العين الذي يجب على كل إنسان فهو أن يتعلم الإنسان ما يحتاج إليه في أمور دينه الواجبة كأن يتعلم ما يتعلق بتوحيد الله وبيان ما ينافيه ويناقضه من الشرك كله جليه وخفيه صغيره وكبيره لأن هذا مفروض على كل أحد كل إنسان يجب عليه أن يعرف توحيد الله ويوحد الله تعالى بما يختص به جل وعلا كذلك أيضا الصلاة الصلاة مفروضة على كل أحد لا تسقط عن المسلم أبدا ما دام عقله ثابتا فلابد أن يتعلمها ويتعلم ما يلزم لها من طهارة وغيرها حتى يعبد الله على بصيرة الزكاة لا يجب تعلمها على كل أحد من عنده مال وجب عليه أن يتعلم ما هو المال الزكوي وما مقدار النصاب وما مقدار الواجب ومن الذي تؤتى إليه الزكاة وما أشبه ذلك لكن لا يجب على كل واحد أن يتعلم الزكاة فإذا كان فقيرا فلماذا نوجب عليه أن يتعلم أحكام الزكاة وهو ليس عنده مال الصوم يجب تعلمه على كل أحد يجب أن يتعلم الإنسان ماذا يصوم عنه وما هي المفطرات وما هي نواقض الصوم وما هي منقصاته وما أشبه ذلك كل إنسان يصوم يجب عليه أن يتعلم ذلك الحج لا يجب على كل أحد أن يتعلمه وإنما يجب أن يتعلمه من استطاع إليه سبيلا حتى يحج على بصيرة .
ومع الأسف أن كثيرا من الناس لا يتعلمون ما يجب عليهم من أحكام دينهم فيقعون في المتاعب ولاسيما في الحج وما أكثر الذين يسألون عن الحج وتجدهم قد وقعوا في خلل كبير لأنهم لم يتعلموا قبل أن يعملوا البيع مثلا أحكام البيع لا يجب على كل إنسان أن يتعلم أحكام البيع لكن من أراد أن يتجر ويبيع ويشتري لابد أن يتعلم ما هو البيع الممنوع وما هو البيع المشروع حتى يكون على بصيرة من أمره وهلم جرا .
فتبين الآن أن العلم الشرعي ينقسم إلى قسمين الأول فرض عين والثاني فرض كفاية وفرض الكفاية يستحب لمن زاد على من تقوم به الكفاية أن يتعلم ليحفظ شريعة الله ويهدي الله به عباده وينتفع الناس به .
ولا شيء أشرف من العلم ويدل لهذا قول الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ولا تعجل بالقرآن من قبل إن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما ربنا عز وجل يقول للرسول صلى الله عليه وسلم { وقل رب زدني علما } الرسول عليه الصلاة والسلام محتاج إلى زيادة العلم فدل ذلك على فضيلة العلم لأنه لم يقل له وقل رب زدني مالا زدني زوجات زدني أولادا بل قال له: { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى } ومما يدل على فضل العلم قول الله تبارك وتعالى: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } بين كل الناس قول عام { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } والجواب مفهوم أنه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وهذا أمر منتف بمقتضى طبيعة الإنسان وفطرته أنه لا يستوي الإنسان الذي يعلم والذي لا يعلم لكن الله سبحانه وتعالى ذكره على صيغة الاستفهام ليكون متضمنا للتحدي ليكون هذا النفي متضمنا للتحدي يعني ما في أحد يقول إنه يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون لا أحد يقول بذلك ولا يمكن أن يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون أبدا حتى في أمور الدنيا لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون .
وقال الله تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } هذا أيضا يدل على فضيلة العلم { يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا } يعني قوموا وارتفعوا { فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } فإذا دخل إنسان والمجلس ملئ بالجالسين وقال تفسحوا فليفسحوا له يفسح الله لكم يعني يوسع لكم الأمور لأنكم وسعتم على هذا الداخل فيوسع الله عليكم لأن الجزاء من جنس العمل فمن عامل أخاه بشيء عامله الله تعالى بمثله إن أيسرت على معسر يسر الله عليك إن فرجت عن مؤمن كربة فرج الله عنك كربة من كرب يوم القيامة إن أعنت أحدا كان الله في عونك والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ولهذا قال: { فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا } يعني قوموا فقوموا وفي هذا دليل على أنه لا حرج على الإنسان أن يقول للجماعة الذين عنده انشزوا اخرجوا بارك الله فيكم انتهى شغلكم ولا حياء في ذلك لا حياء في ذلك ولا غضاضة على الإنسان حتى الجلوس لا ينبغي لهم أن يكونوا ثقلاء لا يقومون إلا إذا قيل قوموا ينبغي للإنسان أن يخفف الجلوس عند الناس ما استطاع إلا إذا علم من صاحبه أنه يحب أن تبقى عنده فلا بأس وإلا فالأصل ألا تطيل الجلوس عند الناس لأن الناس قد يكون لهم شغل ويستحيون أن يقولوا قم لكن من قال قم فلا حرج عليهم حتى إن الله عز وجل قال لجلساء نبيه الذين يجلسون عنده بعد أن ينتهوا من الطعام قال لهم سبحانه وتعالى: { إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحي من الحق } يعني معناه إذا انتهيتم من الطعام فاخرجوا لا تجلسوا فإن ذلك يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق فإذا قيل: { انشزوا فانشزوا } ومثل ذلك أيضا إذا استأذن عليك أحد في البيت ففتحت له وقلت ارجع ما في جلوس الآن فلا حرج عليك كما قال تعالى: { وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم } بعض الناس إذا أرجعته من عند الباب يغضب والله يقول: { هو أزكى لكم } أحسن إن ترجعوا يعطيكم الله زكاءا يزكيكم عز وجل قال: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } ولم يعين عز وجل الدرجات لأن هذه الدرجات بحسب ما مع الإنسان من الإيمان والعلم كلما قوي الإيمان وكلما كثر العلم وانتفع الإنسان به ونفع غيره كان أكثر درجات فهلم فأكثر قوي إيمانك أكثر من طلب العلم أكثر من بث العلم ما استطعت فإن الله تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } رفعني الله وإياكم بذكره وأعاننا على ذكره وشكره وحسن عبادته .
وقال تعالى: { إنما يخشى الله من عباده العلماء }

1376 - وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين متفق عليه .

الشَّرْحُ

ساق الإمام النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين ما يتعلق أو بعض ما يتعلق من كتاب الله عز وجل في فضل العلم وسبق الكلام على آيات ثلاث مما ذكره في باب فضل العلم تعلما وتعليما لله .
أما الآية الرابعة فيه قوله تعالى: إنما يخشى الله من عبادة العلماء والخشية هي الخوف المقرون بالتعظيم فهي أخص من الخوف فكل خشية خوف وليس كل خوف خشية ولهذا يخاف الإنسان من الأسد ولكنه لا يخشاه أما الله عز وجل فإن الإنسان يخاف منه ويخشاه قال الله تعالى: { فلا تخشوا الناس واخشون } ولكن من هم أهل الخشية حقا أهل الخشية حقا هم العلماء العلماء بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه الذين يعرفون ما لله عز وجل من الحكم والأسرار في مقدوراته ومشروعاته جل وعلا وأنه سبحانه وتعالى كامل من كل الوجوه ليس في أفعاله نقص ولا في أحكامه نقص فلهذا يخشون الله عز وجل وفي هذا دليل على فضيلة العلم وأنه من أسباب خشية الله والإنسان إذا وفق للخشية عصم من الذنوب وإن أذنب استغفر وتاب إلى الله عز وجل لأنه يخشى الله يخافه يعظمه ثم ذكر الأحاديث وصدرها بحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين والله جل وعلا يريد في خلقه ما يشاء من خير وشر لكن إرادته خير وأما مراداته ففيها الخير والشر كل قضائه خير وأما مقتضياته ففيها الخير والشر والناس أوعية منهم من يعلم الله تعالى في قلبه خيرا فيوفقه ومنهم من يعلم الله في قلبه شرا فيخذله والعياذ بالله قال الله تعالى: { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم } لم يزغ قلوبهم إلا حين زاغوا هم أولا وأرادوا الشر لم يوفقوا لخير أما من علم الله في قلبه خيرا فإن الله يوفقه فإذا علم الله في قلب الإنسان خيرا أراد به الخير وإذا أراد به الخير فقهه في دينه وأعطاه من العلم بشريعته ما لم يعط أحدا من الناس وهذا يدل على أن الإنسان ينبغي له أن يحرص غاية الحرص على الفقه في الدين لأن الله تعالى إذا أراد شيئا هيئ أسبابه ومن أسباب الفقه أن تتعلم وأن تحرص لتنال هذه المرتبة العظيمة أن الله يريد بك الخير فاحرص على الفقه في دين الله والفقه في الدين ليس هو العلم فقط بل العلم والعمل ولهذا حذر السلف من كثرة القراء وقلة الفقهاء فقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( كيف بكم إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم ) فإذا علم الإنسان الشيء من شريعته الله ولكن لم يعمل به فليس بفقيه حتى لو كان يحفظ أكبر كتاب في الفقه عن ظهر قلب ويفهمه لكن لم يعمل به فإن هذا لا يسمى فقيها يسمى قارئا لكن ليس بفقيه الفقيه هو الذي يعمل بما علم فيعلم أولا ثم يعمل ثانيا هذا هو الذي فقه في الدين وأما من علم ولم يعمل فليس بفقيه بل يسمى قارئا ولا يسمى فقيها ولهذا قال قوم شعيب لشعيب: { ما نفقهه كثيرا مما نقول } لأنهم حرموا الخير لعلم الله ما في قلوبهم من الشر فاحرص على العلم واحرص على العمل به لتكون ممن أراد الله به خيرا أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من هؤلاء الذين فقهوا في دين الله وعملوا وعلموا ونفعوا وانتفعوا به .



_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
الصفة االثالثة : 3- العلم مع الذكر:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: الصفات الستة-
انتقل الى: