منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 باب الوصية بالنساء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: باب الوصية بالنساء   السبت أكتوبر 08, 2016 7:49 pm



باب الوصية بالنساء

قال الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } وقال تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما }

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الوصية بالنساء يعني الوصية على أن يرفق بهن الإنسان وأن يتقي الله تعالى فيهن لأنهن قاصرات يحتجن إلى من يجبرهن ويكملهن كما قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى بقول الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } يعني عاشروا النساء بالمعروف والمعاشرة معناها المصاحبة والمعاملة فيعاملها الإنسان بالمعروف ويصاحبها كذلك والمعروف ما عرفه الشرع وأقره واطرد به العرف والعبرة بما أقره الشرع فإذا أقر الشرع شيئا فهو المعروف وإذا أنكر شيئا فهو المنكر ولو عرفه الناس وقال تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم } وهذا الخطاب لمن كان عنده زوجتان فأكثر يبين الله عز وجل أن الإنسان لا يستطيع أن يعدل بين النساء ولو حرص لأن هناك أشياء تكون بغير اختيار الإنسان كالمودة والميل وما أشبه ذلك مما يكون في القلب أما ما يكون بالبدن فإنه يمكن العدل فيه كالعدل في النفقة والعدل في المعاملة بأن يقسم لهذه ليلتها والكسوة وغير ذلك فهذا ممكن لكن ما في القلب لا يمكن أن يعدل الإنسان فيه لأنه بغير اختياره ولهذا قال الله تعالى { فلا تميلوا كل الميل فتذروها } أي تذروا المرأة التي ملتم عنها { كالمعلقة } أي بين السماء والأرض ليس لها قرار لأن المرأة إذا رأت أن زوجها مال مع ضرتها تعبت تعبا عظيما واشتغل قلبها فصارت كالمعلقة بين السماء والأرض ليس لها قرار ثم قال { وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما } يعني إن تسلكوا سبيل الإصلاح وتقوى الله عز وجل { فإن الله كان غفورا رحيما } يعني يغفر لكم ما لا تستطيعونه ولكنه يؤاخذكم بما تستطيعون وهاتان الآيتان وغيرهما من نصوص الكتاب والسنة كلها تدل على الرفق بالمرأة وملاحظتها ومعاشرتها بالتي هي أحسن وأن الإنسان لا يطلب منها حقه كاملا لأنه لا يمكن أن تأتي به على وجه الكمال فليعف وليصفح

273 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء متفق عليه وفي رواية في الصحيحين: المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت وفيها عوج وفي رواية لمسلم: إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها قوله عوج هو بفتح العين والواو

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه في معاشرة النساء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال استوصوا بالنساء خيرا يعني اقبلوا هذه الوصية التي أوصيكم بها وذلك أن تفعلوا خيرا مع النساء لأن النساء قاصرات في العقول وقاصرات في الدين وقاصرات في التفكير وقاصرات في جميع شئونهن فإنهن خلقن من ضلع وذلك أن آدم عليه الصلاة والسلام خلقه الله من غير أب ولا أم بل خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ولما أراد الله تعالى أن يبث منه هذه الخليقة خلق منه زوجه فخلقها من ضلعه الأعوج فخلقت من الضلع الأعوج والضلع الأعوج إن استمتعت به استمتعت به وفيه العوج وإن ذهبت تقيمه انكسر فهذه المرأة أيضا إن استمتع بها الإنسان استمتع بها على عوج فيرضى بما تيسر وإن أراد أن تستقيم فإنها لن تستقيم ولن يتمكن من ذلك فهي وإن استقامت في دينها فلن تستقيم فيما تقتضيه طبيعتها ولا تكون لزوجها على ما يريد في كل شيء بل لابد من مخالفة ولابد من تقصير مع القصور الذي فيها فهي قاصرة بمقتضى جبلتها وطبيعتها ومقصرة أيضا فإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها يعني معنى ذلك أنك إن حاولت أن تستقيم لك على ما تريد فلا يمكن ذلك وحينئذ تسأم منها وتطلقها فكسرها طلاقها وفي هذا توجيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاشرة الإنسان لأهله وأنه ينبغي أن يأخذ منهم العفو وما تيسر كما قال تعالى خذ العفو يعني ما عفي وسهل من أخلاق الناس { وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } ولا يمكن أن تجد امرأة مهما كان الأمر سالمة من العيب مائة بالمائة أو مواتية للزوج مائة بالمائة ولكن كما أرشد النبي عليه الصلاة والسلام استمتع بها على ما فيها من العوج وأيضا إن كرهت منها خلقا رضيت منها خلقا آخر فقابل هذا بهذا مع الصبر وقد قال الله تعالى { فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا }

274 - وعن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه ثم ذكر النساء فوعظ فيهن فقال يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد فلعله يضاجعها من آخر يومه ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة وقال لم يضحك أحدكم مما يفعل متفق عليه والعارم بالعين المهملة والراء هو الشرير المفسد وقوله انبعث أي قام بسرعة

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته وكان عليه الصلاة والسلام خطبه على نوعين نوع راتب ونوع عارض فالخطب الراتبة كخطب يوم الجمعة وخطب العيدين والاستسقاء والكسوف وما أشبه ذلك والخطب العارضة هي التي يكون لها سبب فيقوم النبي صلى الله عليه وسلم فيخطب الناس ويعظهم ويبين لهم وأحيانا يخطب على المنبر وأحيانا يخطب قائما على الأرض وأحيانا يخطب على ناقته وأحيانا يخطب معتمدا على بعض أصحابه حسب ما تقتضيه الحال في وقتها لأن الرسول عليه الصلاة والسلام من هديه أنه لا يتكلف فلا يطلب المعدوم ولا يرد الموجود إذا لم يكن في ذلك تقصير في الشرع أو تجاوز فيه فكان صلى الله عليه وسلم يخطب وسمعه عبد الله بن زمعة ومن جملة ما خطب أنه قال يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد يعني يجلدها جلد شخص كأنه لا علاقة بينه وبينها وكأنها عنده عبد أسير عان وهذا لا يليق لأن علاقة الرجل مع أهله علاقة خاصة ينبغي أن تكون مبنية على المحبة والألفة والبعد عن الفحشاء القولية أو الفعلية أما أن يجلدها كما يجلد العبد ثم في آخر اليوم يضاجعها كيف تضاجعها في آخر اليوم وتستمتع بها محبة وتلذذا وشهوة وأنت قد جلدتها جلد العبد فهذا تناقض ولهذا عتب النبي عليه الصلاة والسلام على هذا العمل فإنه لا ينبغي أن يقع هذا الشيء من الإنسان وصدق النبي عليه الصلاة والسلام فإن هذا لا يليق بالعاقل فضلا عن المؤمن ثم تحدث أيضا عن شيء آخر وهو الضحك من الضرطة يعني إذا ضرط الإنسان وخرجت الريح من دبره ولها صوت ضحكوا فقال صلى الله عليه وسلم واعظا لهم في ذلك لم يضحك أحدكم مما يفعل ألست أنت تضرط كما يضرط هذا الرجل بلى إذا كان كذلك فلماذا تضحك فالإنسان إنما يضحك ويتعجب من شيء لا يقع منه أما ما يقع منه فإنه لا ينبغي أن يضحك منه ولهذا عاتب النبي صلى الله عليه وسلم من يضحكون من الضرطة لأن هذا شيء يخرج منهم وهو عادة عند كثير من الناس كثير من الناس في بعض الأعراف لا يبالون إذا ضرط أحدهم وإلى جنبه إخوانه ولا يحتشمون من ذلك أبدا ويرون أنها من جنس العطاس أو السعال أو ما أشبه ذلك ولكن في بعض الأعراف ينتقدون هذا لكن كونك تضحك وتخجل صاحبك فهذا مما لا ينبغي وفي هذا إشارة إلى أن الإنسان لا ينبغي له أن يعيب غيره فيما يفعله هو بنفسه إذا كنت لا تعيبه بنفسك فكيف تعيبه بإخوانك وبهذه المناسبة أود أن أنبه على مسألة شائعة عند العامة فإنه من المعلوم أن لحم الإبل إذا أكل منه الإنسان وهو متوضئ انتقص وضوؤه ووجب عليه أن يتوضأ إذا أراد الصلاة سواء أكله نيئا أو مطبوخا وسواء كان هبرا أو كبدا أو مصرانا أو كرشا أو قلبا أو رئة كل ما حملت البعير فإن أكله ناقض للوضوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستثن شيئا وإنما قال توضئوا من لحوم الإبل وسئل أنتوضأ من لحوم الإبل فقال نعم قال من لحوم الغنم قال إن شئت لحم الغنم لا ينقض الوضوء لحم البقر لا ينقض الوضوء لحم الخيل لا ينقض الوضوء لكن لحم الإبل ينقض الوضوء إذا أكلته نيئا أو مطبوخا وجب عليك أن تتوضأ فأما شرب لبنها فإن الصحيح أنه ليس بناقض للوضوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر العرنيين أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ويشربوا من أبوالها وألبانها لم يأمرهم بالوضوء ولو كان واجبا لأمرهم به فإن توضأت فهو أحسن أما الوجوب فلا وكذلك المرق لا يجب الوضوء منه وإن توضأت فهو أحسن أما اللحم فلابد وكذلك الشحم فلابد من الوضوء منه يقول بعض الناس إن السبب أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في وليمة وكان لحمها لحم إبل وأنه خرجت ريح من بعض الحاضرين ولا يدري من فقال الرسول صلى الله عليه وسلم من أكل لحم إبل فليتوضأ فقام جميعهم يتوضئون وجعلوا هذا السبب في أن الإنسان يتوضأ من لحم الإبل وهذا حديث باطل لا أصل له وإنما الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء من لحم الإبل لحكمة يعلمها الله قد نعلمها نحن وقد لا نعلمها المهم نحن علينا أن نقول سمعنا وأطعنا أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من لحوم الإبل إذا أكلنا منها فسمعا وطاعة

275 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر أو قال غيره رواه مسلم وقوله يفرك هو بفتح الياء وإسكان الفاء معناه يبغض يقال فركت المرأة زوجها وفركها زوجها بكسر الراء يفركها بفتحها أي أبغضها والله أعلم

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر الفرك يعني البغضاء والعداوة يعني لا يعادي المؤمن المؤمنة كزوجة مثلا لا يعاديها ويبغضها إذا رأي منها ما يكرهه من الأخلاق وذلك لأن الإنسان يجب عليه القيام بالعدل وأن يراعي المعامل له بما تقتضيه حاله والعدل أن يوازن بين السيئات والحسنات وينظر أيهما أكثر وأيهما أعظم وقعا فيغلب ما كان أكثر وما كان أشد تأثيرا لأن هذا هو العدل يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا يعني لا يحملكم بغضهم على عدم العدل اعدلوا ولو كنتم تبغضونه ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر ليخرص عليهم ثمر النخل وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد عامل أهل خيبر حين فتحها على أن يكفوه المئونة ويقوموا بإصلاح النخيل والزرع ولهم النصف .
فكان يبعث عليهم من يخرص عليهم الثمرة فبعث إليهم عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ثم قال لهم يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إلي قتلتم أنبياء الله عز وجل وكذبتم على الله وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر فإن شئتم فلكم وإن أبيتم فلي فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض فالشاهد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أن يكون الإنسان حاكما بالعدل وبالقسط فقال لا يفرك مؤمن مؤمنة يعني لا يبغضها لأخلاقها إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر إذا أساءت مثلا في ردها عليك مرة لكنها أحسنت إليك مرات أساءت ليلة لكنها أحسنت ليالي أساءت في معاملة الأولاد مرة لكن أحسنت كثيرا وهكذا فأنت إذا أساءت إليك زوجتك لا تنظر إلى الإساءة في الوقت الحاضر ولكن أنظر إلى الماضي وانظر للمستقبل واحكم بالعدل .
وهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة يكون في غيرها أيضا ممن يكون بينك وبينه معاملة أو صداقة أو ما أشبه ذلك إذا أساء إليك يوما من الدهر فلا تنس إحسانه إليك مرة أخرى وقارن بين هذا وهذا وإذا غلب الإحسان على الإساءة فالحكم للإحسان وإن غلبت الإساءة على الإحسان فانظر إن كان أهلا للعفو فاعف عنه ومن عفا وأصلح فأجره على الله وإن لم يكن أهلا للعفو فخذ بحقك وأنت غير ملوم إذا أخذت بحقك لكن انظر للمصلحة فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يعامل من بينه وبينه صلة من زوجية أو صداقة أو معاملة في بيع أو شراء أو غيره أن يعامله بالعدل إذا كره منه خلقا أو أساء إليه في معاملة أن ينظر للجوانب الأخرى الحسنة حتى يقارن بين هذا وهذا فإن هذا هو العدل الذي أمر الله به ورسوله كما قال تعالى { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون }

276 - وعن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح قوله صلى الله عليه وسلم عوان أي أسيرات جمع عانية بالعين المهملة وهي الأسيرة والعانى الأسير شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة في دخولها تحت حكم الزوج بالأسير والضرب المبرح هو الشاق الشديد وقوله صلى الله عليه وسلم فلا تبغوا عليهن سبيلا أي لا تطلبوا طريقا تحتجون به عليهن وتؤذونهن به والله أعلم

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله فيما نقله عن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع يخطب وكان ذلك في عرفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قدم مكة يوم الأحد الرابع من ذي الحجة وبقي فيها إلى يوم الخميس الثامن من ذي الحجة وخرج ضحى يوم الخميس إلى منى فصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر فلما طلعت الشمس صار إلى عرفة فنزل بنمرة وهي مكان معروف قبل عرفة وليست من عرفة ثم زالت الشمس وحلت صلاة الظهر فأمر أن ترحل له ناقته فرحلت له وركب حتى بطن الوادي بطن عرنة وهو شعب عظيم يحد عرفة من الناحية الغربية إلى الناحية الشمالية فنزل ثم خطب الناس صلى الله عليه وسلم خطبة عظيمة بليغة ثم قال فيها من جملة ما قال موصيا أمته بالنساء استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم العواني جمع عانية وهي الأسيرة يعني أن الزوجة عند زوجها بمنزلة الأسير عند من أسره لأنه يملكها وإذا كان يملكها فهي كالأسير عنده ثم بين أنه لا حق لنا أن نضربهن إلا إذا أتين بفاحشة مبينة والفاحشة هنا عصيان الزوج بدليل قوله فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا يعني إن أهملت الزوجة في حق زوجها عليها فإنه يعظها أولا ثم يهجرها في المضجع فلا ينام معها ثم يضربها ضربا غير مبرح إن هي استمرت على العصيان هذه مراتب تأديب المرأة إذا أتت بفاحشة مبينة وهي عصيان الزوج فيما يجب له { فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا } يعني لا تضربوهن ولا تقصروا في حقهن لأنهن قمن بالواجب ثم بين صلى الله عليه وسلم الحق الذي لهن والذي عليهن فقال لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه يعني لا يجعلن أحدا يدخل عليهن على فراش النوم أو غيره وأنت تكره أن يجلس على فراش بيتك وكأن هذا والعلم عند الله ضرب مثل والمعنى أن لا يكرمن أحدا تكرهونه هذا من المضادة لكم أن يكرمن من تكرهونه بإجلاسه على الفرش أو تقديم الطعام له أو ما أشبه ذلك وأن لا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون يعني لا يدخلن أحدا البيت وأنت تكره أن يدخل حتى لو كانت أمها أو أباها فلا يحل لها أن تدخل أمها أو أباها أو أختها أو أخاها أو عمها أو خالها أو عمتها أو خالتها إلى بيت زوجها إذا كان يكره ذلك وإنما نبهت على هذا لأن بعض النساء والعياذ بالله شر شر حتى على ابنتها إذا رأت حياة ابنتها مستقرة وسعيدة مع زوجها أصابتها الغيرة والعياذ بالله وهي الأم ثم حاولت أن تفسد ما بين ابنتها وزوجها فللزوج أن يمنع هذه الأم من دخول بيته وله أن يقول لزوجته لا تدخل بيتي له أن يمنعها شرعا وله أن يمنع زوجته من الذهاب إليها لأنها نمامة تفسد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات أي نمام ثم قال صلى الله عليه وسلم ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف فالزوج هو الذي ينفق على زوجته حتى لو كانت غنية ولو كانت موظفة فليس له حق في وظيفتها ولا في راتبها ليس له قرش واحد كله لها وتلزمه بأن ينفق عليها إذا قال كيف أنفق عليك وأنت غنية ولك راتب كراتبي نقول يلزمك الإنفاق عليها وإن كانت كذلك فإن أبيت فللحاكم القاضي أن يفسخ النكاح غصبا من الزوج وذلك لأنه ملتزم بنفقتها الحاصل أن خطبة حجة الوداع خطبة عظيمة قرر فيها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا كثيرا من أصول الدين ومن الحقوق حتى قال صلى الله عليه وسلم من جملة ما قال ألا وإن ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي كانوا في الجاهلية & نسأل الله العافية إذا حل الدين على الفقير قالوا له إما أن تربي وإما أن تقضي تقضي يعني توفينا تربي يعني نزيد عليك الدين حتى يصبح أضعافا مضاعفة .
فقال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حاكما ومشرعا إن ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين يعني تحت رجلي ليس له قائمة ثم قال وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب الله أكبر قوة عظيمة في تنفيذ أحكام الله وعدل قائم أول ربا أضع ربا العباس العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم فلا محاباة لأحد لقرابته ولا لنسبه ولا لسلطانه لو كان النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أهل الدنيا لحابى عمه ولأبقي رباه على ما هو عليه لكن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو غاية الخلق في العدل يقول أول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فليس لأحد ممن عليه الربا أن يوفيه فهو ساقط كأن لم يكن ليس للعباس إلا رأس ماله فقط وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم حينما جاء الناس يشفعون في امرأة من بني مخزوم كانت تستعير المتاع وتجحده تستعير المتاع كالقدر والفرش وغيره ثم إنها بعد أن تأخذ هذا المتاع كانت تنكر أنها أخذت شيئا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها لأنها سارقة فأهم قريشا شأنها لأنها امرأة من بني مخزوم إحدى قبائل قريش الكبرى وقدموا أسامة بن زيد يشفع عند النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة هو ابن عتيق الرسول زيد بن حارثة عبد أهدته خديجة للرسول صلى الله عليه وسلم فأعتقه ثم جاء بأسامة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبهما أسامة وأباه زيدا فقالوا لأسامة اشفع عند الرسول صلى الله عليه وسلم فلما جاء يشفع أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال أتشفع في حد من حدود الله أنكر عليه إنكار توبيخ .
ثم قام فخطب الناس وقال لهم كلاما خالدا عظيما أيها الناس إنما هلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والضعيف أحق بالعفو إن كان هناك تفريق ومحاباة ولكن ولله الحمد ليس هناك تفريق ولا محاباة في إقامة حدود الله ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وهي أشرف من المخزومية نسبا وقدرا ودينا وهي بلا شك أفضل من المخزومية لأنها سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنها .
وقوله صلى الله عليه وسلم وايم الله حلف وإن لم يستحلف لتأكيد هذا الحكم وبيان أهميته لو أن فاطمة وهي أشرف من هذه المخزومية بنت محمد أشرف البشر سرقت لقطعت يدها ليقطع كل الحجج والوساطات والشفاعات وهذا يدل على كمال عدله صلى الله عليه وسلم المهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع خطبة عظيمة بين فيها كثيرا من أحكام الإسلام وآدابه وقد قام بشرح هذه الخطبة الشيخ العلامة عبد الله بن محمد بن حميد رحمة الله عليه رئيس القضاة في هذه المملكة في زمنه شرحها شرحا موجزا لكنه مفيد فمن أحب فليرجع إليه

277 - وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله: ما حق زوجة أحدنا عليه قال أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت حديث حسن رواه أبو داود وقال معنى لا تقبح أي لا تقل قبحك الله

278 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله فيما نقل عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرأة أحدنا عليه والصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فإنما يسألونه ليعلموا لا ليعلموا فقط خلافا لما عليه كثير من الناس اليوم يسألون ليعلموا ثم لا يعمل إلا قليل منهم وذلك أن الإنسان إذا علم من شريعة الله ما علم كان حجة له أو عليه إن عمل به فهو حجة له يوم القيامة وإن لم يعمل به كان حجة عليه يؤاخذ به وما أكثر ما كان الصحابة يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور دينهم ففي القرآن مسائل كثيرة يسألونك ماذا ينفقون { ويسألونك عن اليتامى } { ويسألونك عن المحيض } { يسألونك عن الأهلة } كلها أسئلة يريد بها الصحابة رضي الله عنهم أن يعملوا منها حكم الله ثم يطبقوه في أنفسهم وفي أهليهم وهنا سأله معاوية ما حق امرأة أحدنا عليه قال أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت يعني لا تخص نفسك بالكسوة دونها ولا بالطعام دونها بل هي شريكة لك يجب عليك أن تنفق عليها كما تنفق على نفسك حتى إن كثيرا من العلماء يقول إذا لم ينفق الرجل على زوجته وطالبت بالفسخ عند القاضي فللقاضي أن يفسخ النكاح لأنه قصر بحقها الواجب لها .
قال ولا تضرب الوجه ولا تقبح فلا تضربها إلا لسبب وإذا ضربتها فاجتنب الوجه وليكن ضربا غير مبرح وقد سبق لنا أن الإنسان إذا رأي من امرأته نشوزا وترفعا عليه وأنها لا تقوم بحقه وعظها أولا ثم هجرها في المضجع ثم ضربها ضربا غير مبرح فإذا حق له أن يضربها لوجود السبب فإنه لا يضرب الوجه وكذلك غير الزوجة لا يضرب على الوجه فالابن إذا أخطأ لا يضرب على الوجه لأن الوجه أشرف ما في الإنسان وهو واجهة البدن كله فإذا ضرب كان أذل للإنسان مما لو ضرب غير وجهه يعني يضرب الرجل مع كتفه مع عضده مع ظهره فلا يري بذلك أنه استذل كما لو ضربته على وجهه ولهذا نهي عن ضرب الوجه وعن تقبيح الوجه قوله لا تقبح يعني لا تقل أنت قبيحة أو قبح الله وجهك ويشمل النهي عن التقبيح النهي عن التقبيح الحسي والمعنوي فلا يقبحها مثل أن يقول أنت من قبيلة رديئة أو من عائلة سيئة أو غير ذلك كل هذا من التقبيح الذي نهي الله عنه قال ولا تهجر إلا في البيت يعني إذا وجد سبب الهجر فلا تهجرها علنا وتظهر للناس أنك هجرتها اهجرها في البيت لأنه ربما تهجرها اليوم وتتصالح معها في الغد فتكون حالكما مستورة لكن إذا ظهرت حالكما للناس بأن قمت بنشر ذلك والتحديث به كان هذا خطأ اهجرها في البيت ولا يطلع على هجرك أحد حتى إذا اصطلحت معها رجع كل شيء على ما يرام دون أن يطلع عليه أحد من الناس أما الحديث الثاني حديث أبي هريرة رضي الله عنه فإنه حديث عظيم قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا الإيمان يتفاوت ويتفاضل كما قال الله تعالى { ويزداد الذين آمنوا إيمانا } وليس الناس في الإيمان سواء من الناس من يؤمن بالغيب وكأنه يشاهده شهود عيان يؤمن بيوم القيامة وكأنه الآن في تلك الساعات يؤمن بالجنة وكأنها ماثلة أمامه يؤمن بالنار وكأنه يراها بعينه يؤمن إيمانا حقيقيا مطمئنا لا يخالطه شك ومن الناس من يكون مزعزع الإيمان نسأل الله العافية كما قال تعالى { ومن الناس من يعبد الله على حرف } يعني على طرف { فإن أصابه خير } يعني إن لم يواجه أحدا يشككه في الدين ولم يواجه إلا صلحاء يعينونه { اطمأن به } أي ركن إليه { وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة } إن أصابته فتنة في بدنه أو ماله أو أهله انقلب على وجهه واعترض على القضاء والقدر وتسخط وهلك والعياذ بالله { خسر الدنيا والآخرة } فأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وفي هذا حث عظيم على حسن الخلق حسن الخلق مع الله وحسن الخلق مع الناس أما حسن الخلق مع الله فأن يرضي الإنسان بشريعته وينقاد إليها مسلما راضيا مطمئنا بها سواء كان أمرا يأمر به أو نهيا ينهي عنه .
وأن يرضي الإنسان بقدر الله عز وجل ويكون الذي قدر الله عليه مما يسوءه كالذي قدر الله عليه مما يسره فيقول يا رب كل شيء من عندك فأنا راض بك ربا إن أعطيتني مما يسرني شكرت وإن أصابني ما يسوءني صبرت فيرضي بالله قضاء وقدرا وأمرا وشرعا هذا حسن الخلق مع الله أما حسن الخلق مع الناس فظاهر فكف الأذى وبذل الندي والصبر عليهم وعلى أذاهم هذا من حسن الخلق مع الناس أن تعاملهم بهذه المعاملة تكف أذاك عنهم وتبذل نداك الندي يعني العطاء سواء مالا أو جاها أو غير ذلك وكذلك تصبر على البلاء منهم فإذا كنت كذلك كنت أكمل الناس إيمانا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي فخير الناس هو خيرهم لأهله لأن الأقربين أولى بالمعروف فإذا كان فيك خير فليكن أهلك هم أول المستفيدين من هذا الخير وهذا عكس ما يفعله بعض الناس اليوم تجده سيئ الخلق مع أهله حسن الخلق مع غيرهم وهذا خطأ عظيم أهلك أحق بإحسان الخلق أحسن الخلق معهم لأنهم هم الذين معك ليلا ونهارا سرا وعلانية إن أصابك شيء أصيبوا معك وإن سررت سروا معك وإن حزنت حزنوا معك فلتكن معاملتك معهم خيرا من معاملتك مع الأجانب فخير الناس خيرهم لأهله نسأل الله أن يكمل لي وللمسلمين الإيمان وأن يجعلنا خير عباد الله في أهلينا ومن لهم حق علينا

279 - وعن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تضربوا إماء الله فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذئرن النساء على أزواجهن فرخص في ضربهن فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أطاف بآل بيت محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم رواه أبو داود بإسناد صحيح قوله ذئرن هو بذال معجمة مفتوحة ثم همزة مكسورة ثم راء ساكنة ثم نون أي اجترا أن قوله أطاف أي أحاط

280 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة رواه مسلم

الشَّرْحُ

ذكر رحمه الله تعالى فيما نقله فيما يتعلق بأمر النساء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تضربوا إماء الله يريد بذلك النساء فيقال أمة الله كما يقال عبد الله ويقال إماء الله كما يقال عباد الله ومن ذلك الحديث الصحيح لا تمنعوا إماء الله مساجد الله نهاهم عن ضرب النساء فكفوا عن ذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا من الطراز الأول والجيل المفضل الذين إذا دعوا إلى الله ورسوله قالوا سمعنا وأطعنا فكفوا عن ضرب النساء والنساء قاصرات عقل وناقصات دين فلما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ضربهن اجترأن على أزواجهن كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله إن النساء ذئرن على أزواجهن يعني اجترأن وتعالين على الرجال فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ما قال عمر أجاز ضربهن فأفرط الرجال في ذلك وجعلوا يضربونهن حتى وإن لم يكن ذلك من حقهم فطافت النساء بآل النبي صلى الله عليه وسلم أي ببيوته وجعلن يتجمعن حول بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يشكون أزواجهن فقال النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب الناس يخبرهم بأن هؤلاء الذين يضربون أزواجهن ليسوا بخيارهم أي ليسوا بخيار الرجال وهذا كقوله خيركم خيركم لأهله فدل هذا على أن الإنسان لا يفرط ولا يفرط في ضرب أهله إن وجد سببا يقتضي الضرب فلا بأس وقد بين الله عز وجل مراتب ذلك في كتابه فقال واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن المرتبة الثالثة الضرب وإذا ضربوهن فليضربوهن ضربا غير مبرح ثم ذكر المؤلف حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة فقوله صلى الله عليه وسلم الدنيا متاع يعني شيء يتمتع به كما يتمتع المسافر بزاده ثم ينتهي وخير متاعها المرأة الصالحة إذا وفق الإنسان لامرأة صالحة في دينها وعقلها فهذا خير متاع الدنيا لأنها تحفظه في سره وماله وولده وإذا كانت صالحة في العقل أيضا فإنها تدبر له التدبير الحسن في بيته وفي تربية أولادها إن نظر إليها سرته وإن غاب عنها حفظته وإن وكل إليها أمره لم تخنه فهذه المرأة هي خير متاع الدنيا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك يعني عليك بها فإنها خير من يتزوجه الإنسان فذات الدين وإن كانت غير جميلة الصورة لكن يجملها خلقها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك .



_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
باب الوصية بالنساء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: الصفات الستة-
انتقل الى: