منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  باب تحريم العقوق وقطيعة الرحم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: باب تحريم العقوق وقطيعة الرحم    السبت أكتوبر 08, 2016 7:06 pm




باب تحريم العقوق وقطيعة الرحم

قال الله تعالى { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } وقال تعالى { والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم لعنة ولهم سوء الدار } وقال تعالى { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا }

336 - وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ثلاثا قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت متفق عليه قال المؤلف رحمه الله تعالى باب تحريم العقوق وقطيعة الأرحام العقوق بالنسبة للوالدين وقطيعة الأرحام بالنسبة للأقارب غير الوالدين والعقوق مأخوذ من العق وهو القطع ومنه سميت العقيقة التي تذبح عن المولود في اليوم السابع لأنها تعق يعني تقطع رقبتها عند الذبح والعقوق من كبائر الذنوب لثبوت الوعيد عليه من الكتاب والسنة وكذلك قطيعة الرحم قال الله تعالى { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } يعني أنكم إذا توليتم أفسدتم في الأرض وقطعتم الرحم وحقت عليكم اللعنة { وأعمى أبصارهم } المراد بالأبصار هنا البصيرة وليس بصر العين والمراد أن الله تعالى يعمي بصيرة الإنسان والعياذ بالله حتى يرى الباطل حقا والحق باطلا وهذه عقوبة أخروية ودنيوية أما الأخروية فقوله { أولئك الذين لعنهم الله } وأما الدنيوية فقوله { فأصمهم } يعني أصم آذانهم عن سماع الحق والانتفاع به { وأعمى أبصارهم } عن رؤية الحق والانتفاع به وقال تعالى { والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار } ميثاق العهد توكيده فينقضون العهد ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من القرابات وغيرهم ويفسدون في الأرض بكثرة المعاصي { أولئك لهم اللعنة } واللعنة تعني الطرد والإبعاد عن رحمة الله { ولهم سوء الدار } أي سوء العاقبة وقال الله تبارك وتعالى { وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } فأمر الله بالإحسان إلى الوالدين وقال إن بلغا عندك الكبر أحدهما أو كلاهما إما الأم أو الأم والأب جميعا فزجرت منهم لأن الإنسان إذا كبر قد يصل إلى الهرم وأرذل العمر فيتعب فقال حتى في هذه الحال { فلا تقل لهما أف } أي لا تقل إني متضجر منكما { ولا تنهرهما } أي عند القول { وقل لهما قولا كريما } يعني طيبا حسنا يدخل السرور عليهما ويزيل عنهم الكآبة والحزن { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة } يعني ذل لهما مهما بلغت من علو المنزلة كما تعلو الطيور فاخفض لهما جناح الذل وتذلل لهما رحمة بهما { وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } فارحمهما أنت وادع الله أن يرحمهما هذا هو الذي أمر الله به بالنسبة للوالدين في حال الكبر وأما في حال الشباب فإن الوالد في الغالب يكون مستغنيا عن ولده ولا يهمه ثم ذكر المؤلف حديث أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين هذا من أكبر الكبائر فالإشراك بالله كبيرة في حق الله وعقوق الوالدين كبيرة في حق من هم أحق الناس بالولاية والرعاية وهما الوالدان وكان صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس أي معتمدا على يده فجلس واستقام في جلسته وقال ألا وقول الزور وشهادة الزور هذا أيضا من أكبر الكبائر وإنما جلس النبي صلى الله عليه وسلم عند هذا لأن هذا ضرره عظيم وعاقبته وخيمة وقول الزور يعني الكذب وشهادة الزور أي الذي يشهد بالكذب والعياذ بالله وما أرخص شهادة الزور اليوم عند كثير من الناس يظن الشاهد أنه أحسن إلى من شهد له ولكنه أساء إلى نفسه وأساء إلى من شهد له وأساء إلى من شهد عليه أما إساءته إلى نفسه فلأنه أتى كبيرة من كبائر الذنوب والعياذ بالله بل من أكبر الكبائر وأما كونه أساء إلى المشهود له فلأنه سلطه على ما لا يستحق وأكله الباطل وأما إساءته إلى المشهود عليه فظاهر فإنه ظلمه واعتدى عليه ولهذا كانت شهادة الزور من أكبر الكبائر والعياذ بالله ولا تظن أنك إذا شهدت لأحد زورا أنك محسن إليه لا والله بل أنت مسيء إليه وللأسف فكثير من الناس الآن يشهد عند الحكومة في المسائل بأن فلان هو المستحق ويلبسون على الحكومة ويستعيرون أسماء ليست بصحيحة كل هذا من أجل أن ينالوا شيئا من الدنيا لكنهم خسروا الدنيا والآخرة بهذا الكذب والعياذ بالله وهذا الحديث يوجب للعاقل الحذر من هذه الأمور الأربعة الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور وشهادة الزور

337 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس رواه البخاري واليمين الغموس التي يحلفها كاذبا عامدا سميت غموسا لأنها تغمس الحالف في الإثم

338 - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه قال نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه متفق عليه وفي رواية إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه

339 - وعن أبي محمد جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة قاطع قال سفيان في روايته يعني قاطع رحم متفق عليه

340 - وعن أبي عيسى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات ووأد البنات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال متفق عليه قوله منعا معناه منع ما وجب عليه وهات طلب ما ليس له ووأد البنات معناه دفنهن في الحياة وقيل وقال معناه الحديث بكل ما يسمعه فيقول قيل كذا وقال فلان كذا مما لا يعلم صحته ولا يظنها وكفى المرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع وإضاعة المال تبذيره وصرفه في غير الوجوه المأذون فيها من مقاصد الآخرة والدنيا وترك حفظه مع إمكان الحفظ وكثرة السؤال الإلحاح فيما لا حاجة إليه وفي الباب أحاديث سبقت في الباب قبله كحديث وأقطع من قطعك وحديث من قطعني قطعه الله

الشَّرْحُ

هذه الأحاديث كلها تدل على تحريم قطيعة الرحم وعقوق الوالدين وقد سبق لها نظائر ومما فيه زيادة عما سبق حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من الكبائر شتم الرجل والديه يعني سبهما ولعنهما كما جاء ذلك في رواية أخرى لعن الله من لعن والديه قالوا يا رسول الله كيف يشتم الرجل والديه لأن هذا أمر مستغرب وأمر بعيد قال نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه وذلك تحذير من أن يكون الإنسان سببا في شتم والديه بأن يأتي إلى الشخص فيشتم والدي الشخص فيقابله الشخص الآخر بالمثل ويشتم والديه ولا يعني ذلك أنه يجوز للثاني أن يشتم والدي الرجل لأنه لا تزر وازرة وزر أخرى ولكنه في العادة والطبيعة أن الإنسان يجازي غيره بمثل ما فعل به فإذا سبه سبه وذلك كما قال تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم لذلك لما كان سببا في سب والديه كان عليه إثم ذلك ثم ذكر المؤلف حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات ووأد البنات الشاهد من هذا الحديث قوله عقوق الأمهات وهو قطع ما يجب لهن من البر أما وأد البنات فهو دفنهن أحياء وذلك لأنهم في الجاهلية كانوا يكرهون البنات ويعيبون بقاء البنت عند الرجل ويقولون إن بقاء البنت عند الرجل مسبة له فكانوا والعياذ بالله يأتون بالبنت فيحفرون لها حفرة ويدفنونها وهي حية قال الله تعالى { وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت } فحرم الله ذلك وهو لا شك من أكبر الكبائر وإذا كان قتل الأجنبي المؤمن سببا للخلود في النار كما قال تعالى { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } فالقرابة أشد وأشد ومنعا وهات يعني أن يكون الإنسان جموعا منوعا يمنع ما يجب عليه بذله من المال ويطلب ما ليس له فهات يعني أعطوني المال ومنعا أي يمنع ما يجب عليه فإن هذا أيضا مما حرمه الله عز وجل لأنه لا يجوز للإنسان أن يمنع ما يجب عليه بذله من المال ولا يجوز أن يسأل ما لا يستحق فكلاهما حرام ولهذا قال إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال كره وحرم ليس بينهما فرق لأن الكراهة في لسان الشارع معناها التحريم ولكن هذا والله أعلم من باب اختلاف التعبير فقط كره لكم قيل وقال يعني نقل الكلام وكثرة ما يتكلم الإنسان ويثرثر به وأن يكون ليس له هم إلا الكلام في الناس قالوا كذا وقيل كذا ولاسيما إذا كان هذا في أعراض أهل العلم وأعراض ولاة الأمور فإنه سيكون أشد وأشد كراهة عند الله عز وجل والإنسان المؤمن هو الذي لا يقول إلا خيرا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وكثرة السؤال يحتمل أن يكون المراد السؤال عن العلم ويحتمل أن يكون المراد السؤال عن المال أما الأول وهو كثرة السؤال عن العلم فهذا إنما يكره إذا كان الإنسان لا يريد إلا إعنات المسئول والإشقاق عليه وإدخال السآمة والملل عليه أما إذا كان يريد العلم فإنه لا ينهي عن ذلك ولا يكره ذلك وقد كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كثير السؤال فقد قيل له بم أدركت العلم قال أدركت العلم بلسان سؤول وقلب عقول وبدن غير ملول لكن إذا كان قصد السائل الإشقاق على المسئول والإعنات عليه وإلحاق السآمة به أو تلقط زلاته لعله يزل فيكون في ذلك قدح فيه فإن هذا هو المكروه وأما الثاني وهو سؤال المال فإن كثرة السؤال قد تلحق الإنسان بأصحاب الشح والطمع ولهذا لا يجوز للإنسان سؤال المال إلا عند الحاجة أو إذا كان يرى أن المسئول يمن عليه أن يسأله كما لو كان صديقا لك قوي الصداقة قريبا جدا فسألته حاجة وأنت تعرف أنه يكون بذلك ممنونا فهذا لا بأس به أما إذا كان الأمر على خلاف ذلك فلا يجوز أن تسأل إلا عند الضرورة وإما إضاعة المال فهو بذل الإنسان له في غير لا دينية ولا دنيوية لأن الله تعالى قال { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما } فالمال قيام للناس تقوم به مصالح دينهم ودنياهم فإذا بذله الإنسان في غير ذلك فهذا إضاعة له وأقبح من ذلك أن يبذله في محرم فيرتكب في هذا محظورين المحظور الأول إضاعة المال والمحظور الثاني ارتكاب المحرم فالأموال يجب أن يحافظ عليها الإنسان وألا يضعها وألا يبذلها إلا فيما فيه مصلحة له دينية أو دنيوية

/0L2 باب بر أصدقاء الأب والأم والأقارب والزوجة وسائر من يندب إكرامه

341 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه

342 - وعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه قال ابن دينار فقلنا له أصلحك الله إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير فقال عبد الله بن عمر إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أبر البر صلة الرجل ود أبيه وفي رواية عن ابن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة وعمامة يشد بها رأسه فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي فقال ألست فلان بن فلان ؟ قال بلى فأعطاه الحمار فقال اركب هذا وأعطاه العمامة وقال اشدد بها رأسك فقال له بعض أصحابه غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه وعمامة كنت تشد بها رأسك ؟ فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى وإن أباه كان صديقا لعمر رضي الله عنه روى هذه الروايات كلها مسلم

الشَّرْحُ

لما ذكر المؤلف رحمه الله أحكام بر الوالدين وصلة الأرحام ذكر أيضا أحكام صلة من يصل الوالدين والأرحام وذلك للعلاقة التي بينهم وبين أقاربه أو بينهم وبين والديه ثم ذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما وهي قصة غريبة كان ابن عمر رضي الله عنه إذا خرج إلى مكة حاجا يكون معه حمار يتروح عليه إذا مل الركوب على الراحلة أي على البعير فيستريح على هذا الحمار ثم يركب الراحلة وفي يوم من الأيام لقيه أعرابي فسأله ابن عمر أنت فلان ابن فلان قال نعم فنزل عن الحمار وقال خذ هذا اركب عليه وأعطاه عمامة كان قد شد بها رأسه وقال لهذا الأعرابي اشدد رأسك بهذا فقيل لعبد الله بن عمر أصلحك الله أو غفر الله لك إنهم الأعراب والأعراب يرضون بدون ذلك يعنون كيف تنزل أنت عن الحمار تمشي على قدميك وتعطيه عمامتك التي تشد بها رأسك وهو أعرابي يرضي بأقل من ذلك فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه يعني إن أبر البر أنه إذا مات أبو الرجل أو أمه أو أحد من أقاربه أن تبر أهل وده يعني ليس صديقه فقط بل حتى أقارب صديقه وإن أبا هذا كان صديقا لعمر أي لعمر بن الخطاب أبيه فلما كان صديقا لأبيه فأكرمه برا بأبيه عمر رضي الله عنه وفي هذا الحديث دليل على امتثال الصحابة ورغبتهم في الخير ومسارعتهم إليه لأن ابن عمر استفاد من هذا الحديث فائدة عظيمة فإنه فعل هذا الإكرام بهذا الأعرابي من أجل أن أباه كان صديقا لعمر فما ظنك لو رأي الرجل الذي كان صديقا لعمر لأكرمه أكثر وأكثر فيستفاد من هذا الحديث أنه إذا كان لأبيك أو أمك أحد بينهم وبينه ود فأكرمه كذلك إذا كان هناك نسوة صديقات لأمك فأكرم هؤلاء النسوة وإذا كان رجال أصدقاء لأبيك فأكرم هؤلاء الرجال فإن هذا من البر وفي هذا الحديث أيضا سعة رحمة الله عز وجل حيث إن البر بابه واسع لا يختص بالوالد والأم فقط بل حتى أصدقاء الوالد وأصدقاء الأم إذا أحسنت إليهم فإنما بررت والديك فتثاب ثواب البار بوالديه وهذه من نعمة الله عز وجل أن وسع على عباده أبواب الخير وكثرها لهم حتى يلجوا فيها من كل جانب نسأل الله تعالى أن يجعلنا والمسلمين من البررة إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

343 - وعن أبي أسيد بضم الهمزة وفتح السين مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما فقال نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما رواه أبو داود

344 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة رضي الله عنها وما رأيتها قط ولكن كان يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة فيقول إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد متفق عليه وفي رواية وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن وفي رواية كان إذا ذبح الشاة يقول أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة وفي رواية قالت استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال اللهم هالة بنت خويلد قولها فارتاح هو بالحاء وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي فارتاع بالعين ومعناه اهتم به

الشَّرْحُ

كذلك أيضا يبقي من البر بعد موت الوالدين ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما قال صلى الله عليه وسلم نعم الصلاة عليهما يعني الدعاء لهما وليس المراد صلاة الجنازة بل المراد الدعاء فالصلاة هنا بمعنى الدعاء وهي كقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتته الصدقة قال اللهم صل على آل فلان كما قال عبد الله بن أبي أوفى أنه أتى بصدقة قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم صل على آل أبي أوفى فدعا لهم بالصلاة عليهم فقول النبي صلى الله عليه وسلم هنا الصلاة عليهما يعني الدعاء لهما بالصلاة فيقول اللهم صل على أبوي أو يدعو لهم بدخول الجنة والنجاة من النار وما أشبه ذلك الثاني الاستغفار لهما وهو أن يستغفر الإنسان لوالديه وأما إنفاذ عهدهما يعني إنفاذ وصيتهما فهذه خمسة أشياء الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإكرام صديقهما وإنفاذ عهدهما وصلة الرحم التي لا صلة لك إلا بهما هذه من بر الوالدين أما الصدقة لهما أو قراءة القرآن لهما أو الصلاة بأن يصلي الإنسان ركعتين ويقول لوالدي فهذا لم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا أرشد إليه بل قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ولم يقل ولد صالح يتصدق له أو يصلي له أو يحج له أو يعتمر له بل قال يدعو له فالدعاء خير من العمل الصالح للوالدين لكن لو فعل الإنسان ونوي بهذا العمل لوالديه لا بأس به لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمنع سعد بن عبادة من أن يتصدق لأمه بل أذن له ولا الرجل الذي قال يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها ولو تكلمت لتصدقت فهذه خمسة أشياء من بر الوالدين بعد موتهما ثم ذكر المؤلف رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة رضي الله عنها والغيرة انفعال يكون في الإنسان يحب أن يختص صاحبه به دون غيره ولهذا سميت غيرة لأنه يكره أن يكون الغير حبيبا لحبيبه والنساء الضرات هن أشد بني آدم غيرة وعائشة رضي الله عنها كانت حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحب أحد مثلها في حياته بعد خديجة وكان عليه الصلاة والسلام يحب خديجة لأنها أم ولده إلا إبراهيم فمن مارية ولأنها وازرته وساعدته في أول البعثة وواسته في مالها فلذلك كان لا ينساها فكان في المدينة إذا ذبح شاة أخذ من لحمها وأهداه إلى صديقات خديجة رضي الله عنها ولم تصبر عائشة رضي الله عنها على ذلك قالت يا رسول الله كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة قال إنها كانت وكانت يعني كانت تفعل كذا وتفعل كذا وذكر من خصالها رضي الله عنها وكان لي منها ولد حيث كل أولاده أربع بنات وثلاث أولاد كلهم منها إلا ولدا واحدا هو إبراهيم رضي الله عنه فإنه كان من مارية القبطية التي أهداها إليه ملك القبط فأولاده كلهم من خديجة فلذلك قال إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد ويستفاد من هذا الحديث أن إكرام صديق الإنسان بعد موته يعتبر إكراما له وبرا به سواء كان من الوالدين أو من الأزواج أو من الأصدقاء أو من الأقارب فإن إكرام صديق الميت يعتبر إكراما له

باب إكرام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان فضلهم



_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
باب تحريم العقوق وقطيعة الرحم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: الصفات الستة-
انتقل الى: