منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» الله لا إله إلا هو الحي القيوم
اليوم في 10:42 am من طرف abubaker

» الله لا إله إلا هو الحي القيوم
اليوم في 10:41 am من طرف abubaker

» الله لا إله إلا هو الحي القيوم -- تابع
اليوم في 10:39 am من طرف abubaker

» اسماء الله الحسني
اليوم في 10:16 am من طرف abubaker

» والخُلُقُ العظيم- كما نعلم- هو استقبال الأحداث بملكات متساوية وليست متعارضة - من سورة الأنعام
اليوم في 10:05 am من طرف abubaker

» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 باب تحريم الكبر والإعجاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18471
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: باب تحريم الكبر والإعجاب    السبت أكتوبر 08, 2016 7:48 am



باب تحريم الكبر والإعجاب
قال الله تعالى: { تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين } . وقال تعالى: { ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا } . وقال تعالى: { ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور }، ومعنى { تصعر خدك للناس } أي تميله وتعرض به عن الناس تكبرا عليهم والمرح التبختر . وقال تعالى: { إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين } . إلى قوله تعالى: { فخسفنا به وبداره الأرض } الآيات . قال المؤلف - رحمه الله -: باب تحريم الكبر والإعجاب . والكبر: هو الترفع واعتقاد الإنسان نفسه أنه كبير، وأنه فوق الناس، وأن له فضلا عليهم . والإعجاب: أن يرى الإنسان عمل نفسه فيعجب به، ويستعظمه ويستكثره . فالإعجاب يكون في العمل، والكبر يكون في النفس، وكلاهما خلق مذموم . والكبر نوعان: كبر على الحق، وكبر على الخلق، وقد بينهما النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: الكبر بطر الحق وغمط الناس فبطر الحق يعني رده والإعراض عنه، وعدم قبوله وغمط الناس يعني احتقارهم وازدراءهم، وألا يرى الناس شيئا ويرى أنه فوقهم . وقيل لرجل: ماذا ترى الناس ؟ قال: لا أراهم إلا مثل البعوض فقيل له إنهم لا يرونك إلا كذلك . وقيل لآخر ما ترى الناس قال: أرى الناس أعظم مني ولهم شأن ولهم منزلة فقيل له إنهم يرونك أعظم منهم وأن لك شأنا ومحلا . فأنت إذا رأيت الناس على أي وجه فالناس يرونك بمثل ما تراهم به، إن رأيتهم في محل الإكرام والإجلال والتعظيم، ونزلتهم منزلتهم عرفوا لك ذلك، ورأوك في محل الإجلال والإكرام والتعظيم ونزلوك منزلتك والعكس بالعكس أما بطر الحق: فهو رده وألا يقبل الإنسان الحق بل يرفضه ويرده اعتدادا بنفسه ورأيه فيرى - والعياذ بالله - أنه أكبر من الحق، وعلامة ذلك أن الإنسان يؤتى إليه بالأدلة من الكتاب والسنة، ويقال: هذا كتاب الله، هذه سنة رسول الله، ولكنه لا يقبل بل يستمر على رأيه فهذا رد الحق والعياذ بالله . وكثير من الناس ينتصر لنفسه فإذا قال قولا لا يمكن أن يتزحزح عنه، ولو رأى الصواب في خلافه، ولكن هذا خلاف العقل وخلاف الشرع . والواجب أن يرجع الإنسان للحق حيثما وجده، حتى لو خالف قوله فليرجع إليه، فإن هذا أعز له عند الله، وأعز له عند الناس، وأسلم لذمته وأبرأ . فلا تظن أنك إذا رجعت عن قولك إلى الصواب أن ذلك يضع منزلتك عند الناس، بل هذا يرفع منزلتك، ويعرف الناس أنك لا تتبع إلا الحق، أما الذي يعاند ويبقى على ما هو عليه ويرد الحق، فهذا متكبر والعياذ بالله . وهذا يقع من بعض الناس - والعياذ بالله - حتى من طلبة العلم، تبين له بعد المناقشة وجه الصواب وأن الصواب خلاف ما قاله بالأمس ولكنه يبقى على رأيه يملي عليه الشيطان أنه إذا رجع استهان الناس به وقالوا عنه إنه إمعة كل يوم له قول، وهذا لا يضر إذا رجعت إلى الصواب، فليكن قولك اليوم خلاف قولك بالأمس، فالأئمة الأجلة كان يكون لهم في المسألة الواحدة أقوال متعددة . وهذا هو الإمام أحمد - رحمه الله - إمام أهل السنة، وأرفع الأئمة من حيث اتباع الدليل وسعة الإطلاع نجد أن له في المسألة الواحدة في بعض الأحيان أكثر من أربعة أقوال، لماذا ؟ لأنه إذا تبين له الدليل رجع إليه، وهكذا شأن كل إنسان منصف عليه أن يتبع الدليل حيثما كان . ثم ذكر المؤلف - رحمه الله - آيات تتعلق بهذا الباب بين فيها - رحمه الله - أنها كلها تدل على ذم الكبر، وآخرها الآيات المتعلقة بقارون . وقارون رجل من بني إسرائيل من قوم موسى، أعطاه الله سبحانه وتعالى مالا كثيرا، حتى إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة، يعنى مفاتيح تثقل وتشق على العصبة، أي الجماعة من الرجال أولي القوة لكثرتها . إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين فإن هذا الرجل بطر - والعياذ بالله - وتكبر ولما ذكر بآيات الله ردها واستكبر { قال إنما أوتيته على علم عندي } فأنكر فضل الله عليه، وقال أنا اكتسبته بنفسي، وقوتي، وبعلم أدركت به هذا المال . وكانت النتيجة أن الله خسف به وبداره الأرض، وزال هو وأملاكه { فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين } { وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا } فتأمل نتيجة الكبر - والعياذ بالله - والعجب والاعتداد بالنفس وكيف كان عاقبة ذلك من الهلاك والدمار . ثم ذكر المؤلف عدة آيات منها قوله تعالى: { تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين } الدار الآخرة هي آخر دور بني آدم، لأن ابن آدم له أربعة دور كلها تنتهي بالآخرة . الدار الأولى: في بطن أمه . الدار الثانية: إذا خرج من بطن أمه إلى دار الدنيا . والدار الثالثة: البرزخ ما بين موته وقيام الساعة . والدار الرابعة: الدار الآخرة وهي النهاية، وهي القرار، هذه الدار قال الله تعالى عنها: { نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا } لا يريدون التعالي على الحق، ولا التعالي على الخلق وإنما هم متواضعون وإذا نفى الله عنهم إرادة العلم والفساد، فهو من باب أولى ألا يكون منهم علو ولا فساد فهم لا يعلون في الأرض ولا يفسدون ولا يريدون ذلك، لأن الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: { قسم علا وفسد وأفسد، فهذا اجتمع في حقه الإرادة والفعل . 2 - وقسم لم يرد الفساد ولا العلو فقد انتفى عنه الأمران . 3 - وقسم ثالث يريد العلو والفساد ولكن لا يقدر عليه . وهذا الثالث بين الأول والثاني، لكن عليه الوزر لأنه أراد السوء فالدار الآخرة إنما تكون } للذين لا يريدون علوا في الأرض { أي تعليا على الحق أو على الخلق } ولا فسادا والعاقبة للمتقين { فإن قال قائل: ما هو الفساد في الأرض ؟ فالجواب أن الفساد في الأرض ليس هدم المنازل ولا إحراق الزرع، بل الفساد في الأرض بالمعاصي كما قال أهل العلم - رحمهم الله - في قوله تعالى: } ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها { أي لا تعصوا الله لأن المعاصي سبب الفساد . وقال الله تبارك وتعالى: } ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون { فلم يفتح الله عليهم بركات من السماء ولا من الأرض فالفساد في الأرض يكون بالمعاصي نسأل الله العافية وقال الله تبارك وتعالى: } ولا تمش في الأرض مرحا { يعني لا تمش مرحا مستكبرا متبخترا في نفسك } إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا { يعني مهما كنت فأنت لا تقدر أن تنزل في الأرض ولا تتباهى حتى تساوي الجبال، بل إنك أنت أنت . أنت ابن آدم حقير ضعيف فكيف تمشي في الأرض مرحا . وقال تعالى: } ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور { تصعير الخد للناس: أن يعرض الإنسان عن الناس، فتجده والعياذ بالله مستكبرا لاويا عنقه، تحدثه وهو يحدثك وقد صد عنك، وصعر خده . } ولا تمش في الأرض { يعني لا تمش تبخترا وتعاظما وتكبرا } إن الله لا يحب كل مختال فخور { المختال في هيئته، والفخور بلسانه وقوله فهو بهيئته مختال، في ثيابه في ملابسه في مظهره في مشيته فخور بقوله ولسانه والله تعالى لا يحب هذا إنما يحب المتواضع الغني الخفي التقي، هذا هو الذي يحبه الله عز وجل . }





الشَّرْحُ






























612 - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة ؟ قال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مسلم . بطر الحق: دفعه ورده على قائله غمط الناس: احتقارهم .
613 - وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: كل بيمينك قال: لا أستطيع قال: لا استطعت ما منعه إلا الكبر قال: فما رفعها إلى فيه رواه مسلم . ذكر الحافظ النووي - رحمه الله - في باب تحريم الكبر والعجب عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وهذا الحديث من أحاديث الوعيد التي يطلقها الرسول صلى الله عليه وسلم تنفيرا عن الشي وإن كانت تحتاج إلى تفصيل حسب الأدلة الشرعية . فالذي في قلبه كبر، إما أن يكون كبرا عن الحق وكراهة له، فهذا كافر مخلد في النار ولا يدخل الجنة، لقول الله تعالى: ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط وأعمالهم ولا يحبط العمل إلا بالكفر لقوله تعالى: { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } وأما إذا كان كبرا على الخلق وتعاظما على الخلق، لكنه لم يستكبر عن عبادة الله فهذا لا يدخل الجنة دخولا كاملا مطلقا لم يسبق بعذاب بل لابد من عذاب على ما حصل من كبره وعلوائه على الخلق ثم إذا طهر دخل الجنة ولما حدث النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث قال رجل يا رسول الله: الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة يعني فهل هذا من الكبر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جميل يحب الجمال جميل في ذاته جميل في أفعاله جميل في صفاته كل ما يصدر عن الله عز وجل فإنه جميل وليس بقبيح بل حسن تستحسنه العقول السليمة، وتستسيغه النفوس . وقوله: يحب الجمال أي يحب التجمل بمعنى أنه يحب أن يتجمل الإنسان في ثيابه وفي نعله وفي بدنه وفي جميع شؤونه لأن التجمل يجذب القلوب إلى الإنسان ويحببه إلى الناس بخلاف التشوه الذي يكون فيه الإنسان قبيحا في شعره أو في ثوبه أو في لباسه فلهذا قال: إن الله جميل يحب الجمال أي يحب أن يتجمل الإنسان . وأما الجمال الخلقي الذي من الله عز وجل فهذا إلى الله سبحانه وتعالى، ليس للإنسان فيه حيلة وليس له فيه كسب، وإنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما للإنسان فيه كسب وهو التجمل . أما الحديث الثاني فهو حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى فقال: كل بيمينك قال: لا أستطيع ما منعه إلا الكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا استطعت لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عرف أنه متكبر، فقال لا استطعت أي دعا عليه بأن الله تعالى يصيبه بأمر لا يستطيع معه رفع يده اليمنى إلى فمه، فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم له ذلك أجاب الله دعوته فلم يرفعها إلى فمه بعد ذلك صارت والعياذ بالله قائمة كالعصا، لا يستطيع رفعها لأنه استكبر على دين الله عز وجل . وفي هذا دليل على وجوب الأكل باليمين والشرب باليمين، وأن الأكل باليسار حرام، يأثم عليه الإنسان وكذلك الشرب باليسار حرام، يأثم عليه الإنسان لأنه إذا فعل ذلك أي أكل بشماله أو شرب بشماله شابه الشيطان وأولياء الشيطان قال النبي عليه الصلاة والسلام: لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله وإذا نظرنا الآن إلى الكفار وجدنا أنهم يأكلون بيسارهم ويشربون بيسارهم وعلى هذا فالذي يأكل بشماله أو يشرب بشماله متشبه بالشيطان وأولياء الشيطان . ويجب على من رآه أن ينكر عليه، لكن بالتي هي أحسن إما أن يعرض إذا كان يخشى أن يخجل صاحبه أو أن يستنكف ويستكبر فيقول: من الناس من يأكل بشماله أو يشرب بشماله وهذا حرام ولا يجوز . أو إذا معه طالب علم سأل طالب العلم وقال له . ما تقول فيمن يأكل بالشمال ويشرب بالشمال حتى ينتبه الآخر . فإن انتبه فهذا المطلوب، وإن لم ينتبه قيل له - ولو سرا - لا تأكل بشمالك ولا تشرب بشمالك، حتى يعلم دين الله تعالى وشرعه . يوجد بعض المترفين يأكل باليمين ويشرب باليمين، إلا إذا شرب وهو يأكل فإنه يشرب بالشمال يدعى أنه لو شرب باليمين لوث الكأس فيقال له: المسألة ليست هينة وليست على سبيل الاستحباب حتى تقول الأمر هين، بل أنت إذا شربت بالشمال فأنت عاص لأنه محرم والمحرم لا يجوز إلا للضرورة ولا ضرورة للشرب بالشمال خوفا من أن يتلوث الكأس بالطعام . ثم إنه يمكن أن تمسكه بين الإبهام والسبابة من أسفله وحينئذ لا يتلوث والإنسان الذي يريد الخير والحق يسهل عليه فعله، أما المعاند أو المترف أو الذي يقلد أعداء الله من الشيطان وأوليائه فهذا له شأن آخر .

الشَّرْحُ












614 - وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر متفق عليه، وتقدم شرحه في باب ضعفة المسلمين .
615 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم فقضى الله بينهما إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء ولكليكما علي ملؤها رواه مسلم .
616 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاراه بطرا متفق عليه . هذه أحاديث ساقها المؤلف - رحمه الله - في باب تحريم الكبر والعجب وقد سبق لنا الكلام على الآيات الواردة في هذا، وكذلك الكلام على الأحاديث التي ذكرها المؤلف - رحمه الله تعالى - في هذا الباب . ثم ذكر المؤلف - رحمه الله - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بأهل النار ؟ وهذا من الأسلوب الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمله أن يورد الكلام على صيغة الاستفهام من أجل أن ينتبه المخاطب ويعي ما يقول فهو يقول: ألا أخبركم الكل سيقول نعم أخبرنا يا رسول الله . قال: كل عتل جواظ مستكبر العتل: معناها الشديد الغليظ، ومنه العتلة التي تحفر بها الأرض، فإنها شديدة غليظة، فالعتل هو الشديد الغليظ، والعياذ بالله . الجواظ: يعني أنه فيه زيادة من سوء الأخلاق والمستكبر - وهذا هو الشاهد - هو الذي عنده كبر - والعياذ بالله - وغطرسة كبر على الحق وكبر على الخلق فهو لا يلين للحق أبدا ولا يرحم الخلق والعياذ بالله . هؤلاء هم أهل النار أما أهل الجنة فهم الضعفاء المساكين الذين ليس عندهم ما يستكبرون به، بل هم دائما متواضعون ليس عندهم كبرياء ولا غلظة لأن المال أحيانا يفسد صاحبه ويحمله على أن يستكبر على الخلق ويرد الحق كما قال تعالى: كلا إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى وكذلك أيضا ذكر حديث احتجاج النار والجنة، احتجت النار والجنة فقالت النار: إن أهلها هم الجبارون المتكبرون وقالت الجنة: إن أهلها هم الضعفاء والمساكين فاحتجت كل واحدة منهما على الأخرى . فحكم الله بينهما عز وجل، وقال في الجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء وقال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء فصارت النار دار العذاب - والعياذ بالله - والجنة دار الرحمة فهي رحمة الله ويسكنها الرحماء من عباده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: وإنما يرحم الله من عبادة الرحماء وقال: ولكل منكما علي ملؤها فوعد الله عز وجل النار ملأها، ووعد الجنة ملأها وهو لا يخلف الميعاد عز وجل . ولكن أتدرون ماذا تكون العاقبة ؟ تكون العاقبة - كما ثبتت بها الأحاديث الصحيحة - أن النار لا يزال يلقى فيها، وهي تقول هل من مزيد كما قال تعالى: { يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد } يعني تطلب الزيادة لأنها لم تمتلئ فيضع الرب عز وجل عليها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض أي ينضم بعضها إلى بعض وتقول: قط قط أي حسبي حسبي، لا أريد زيادة فصارت تملأ بهذه الطريقة . أما الجنة: فإن الجنة { عرضها السماوات والأرض } ويسكنها أولياء الله جعلني الله وإياكم منهم، ويسكنها أهلها ويبقى فيها فضل، يعني مكان ليس فيه أحد فينشئ الله لها أقواما فيدخلهم الجنة برحمته . وهذه هي النتيجة، امتلأت النار بعدل الله عز وجل، وامتلأت الجنة بفضل الله ورحمته . ثم ذكر المؤلف - رحمه الله - حديثا في الإنسان المسبل، فقال عليه الصلاة والسلام: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء وهذه مسألة خطيرة وذلك أن الرجل منهي عن أن ينزل ثوبه أو سرواله أو مشلحه أو إزاره عن الكعب، لابد أن يكون من الكعب فما فوق فمن نزل عن الكعب فإن فعله هذا من الكبائر والعياذ بالله . لأنه إن نزل كبرا وخيلاء فإنه لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب أليم وإن كان نزل لغير ذلك كأن يكون طويلا ولم يلاحظه فأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار فكانت العقوبة حاصل على كل حال فيما نزل عن الكعبين لكن إن كان بطرا وخيلاء فالعقوبة أعظم، لا يكلم الله صاحبه يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم وإن كان غير خيلاء فإنه يعذب بالنار والعياذ بالله . فإذا قال قائل ما هي السنة ؟ قلنا السنة من الكعب إلى منتصف الساق هذه هي السنة، نصف الساق سنة، وما دونه سنة، وما كان إلى الكعبين فهو سنة، لأن هذا هو لبس النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنهم كانوا لا يتجاوز لباسهم الكعبين، ولكن يكون إلى نصف الساق أو يرتفع قليلا وما بين ذلك كله سنة .

الشَّرْحُ












617 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهذا عذاب أليم: شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر رواه مسلم .
618 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته رواه مسلم .
619 - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجل رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة متفق عليه . مرجل رأسه أي ممشطه يتجلجل بالجيمين: أي يغوص وينزل . هذه الأحاديث ساقها النووي - رحمه الله - في باب تحريم الكبر والإعجاب فذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم ثلاثة يعني ثلاثة أصناف وليس المراد ثلاثة رجال بل قد يكونون آلافا من الناس لكن المراد ثلاثة أصناف، وهكذا كلما جاءت كلمة ثلاثة أو سبعة أو ما أشبه ذلك بالمراد أصنافا لا أفرادا . فهؤلاء الثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم . الأول: شيخ زان يعني رجلا كبيرا مسنا زنى، فهذا لا يكلمه الله يوم القيامة، ولا ينظر إليه، ولا يزكيه وله عذاب أليم، وذلك لأن الشيخ ليس هناك شهوة تجبره على أن يفعل هذا الفعل فالشاب قد يكون عنده شهوة ويعجز أن يملك نفسه، لكن الشيخ قد بردت شهوته وزالت أو نقصت كثيرا فكونه يزني هذا يدل على أنه - والعياذ بالله - سيئ للغاية لأنه فعل الفاحشة من غير سبب قوي يدفعه إليها . والزنى كله فاحشة سواء من الشاب أو من الشيخ لكنه من الشيخ أشد وأعظم - والعياذ بالله - إلا أن هذا الحديث مقيد بما ثبت في الصحيحين أن من أتى شيئا من هذه القاذورات وأقيم عليه الحد في الدنيا فإن الله تعالى لا يمنع عليه عقوبتين بل يزول عنه ذلك، ويكون الحد تطهيرا له . الثاني: ملك كذاب وكذاب هذه صيغة مبالغة أي كثير الكذب وذلك لأن الملك لا يحتاج إلى أن يكذب كلمته هي العليا بين الناس فلا حاجة إلى أن يكذب فإذا كذب صار يعد الناس، ولكن لا يوفي يقول سأفعل كذا ولكن لا يفعل، سأترك كذا ولكن لا يترك، ويحدث الناس يلعب بعقولهم ويكذب عليهم، فهذا - والعياذ بالله - داخل في هذا الوعيد، لا يكلمه الله يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم . والكذب حرام من الملك وغير الملك لكنه من الملك أعظم وأشد لأنه لا حاجة إلى أن يكذب كلمته بين الناس هي العليا فيجب عليه أن يكون صريحا إذا كان يريد الشيء يوافق عليه ويفعل، وإذا كان لا يريده يرفضه ولا يفعل الواحد من الرعية قد يحتاج إلى الكذب فيكذب ولكن الملك لا يحتاج . والكذب حرام ومن صفات المنافقين - والعياذ بالله - فإن المنافق إذا حدث كذب ولا يجوز لأحد أن يكذب مطلقا وقول بعض العامة إن الكذب إذا كان لا يقطع محلا من حلاله فلا بأس به، هذه قاعدة شيطانية ليس لها أساس من الصحة ولا من الدين والصواب أن الكذب حرام بكل حال . الثالث: عائل مستكبر وهذا هو الشاهد من الحديث عائل يعني فقيرا مستكبر يعني يتكبر على الناس - والعياذ بالله - فإن هذا العائل الفقير ليس عنده ما يوجب الكبر، فالغني ربما يخدعه غناه ويغره فيتكبر على عباد الله، أو يتكبر على الحق لكن الفقير حشف وسوء كيلة ما دام فقيرا فكيف يستكبر فالعائل المستكبر هذا لا يكلمه الله يوم القيامة ولا ينظر إليه، ولا يزكيه، وله عذاب أليم . والكبر حرام من الغني ومن الفقير لكنه من الفقير أشد ولهذا تجد الناس إذا رأوا غنيا متواضعا استغربوا ذلك منه واستعظموا ذلك منه ورأوا أن هذا الغني في غاية الخلق النبيل لكن لو يجدون فقيرا متواضعا لكان من سائر الناس، لأن الفقر يوجب للإنسان أن يتواضع لأنه لأي شيء يستكبر . فإذا جاء إنسان - والعياذ بالله - عائل فقير يستكبر على الخلق أو يستكبر عن الحق فليس هناك ما يوجب الكبرياء في حقه فيكون - والعياذ بالله - داخلا في هذا الحديث . ثم ذكر المؤلف - رحمه الله - فيما ساقه من الأدلة على تحريم الكبر والإعجاب وأنه من كبائر الذنوب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العز إزاري والكبرياء ردائي فمن ينازعني عذبته هذا من الأحاديث القدسية التي يرويها النبي صلى الله عليه وسلم عن الله وهي ليست في مرتبة القرآن فالقرآن له أحكام تخصه منها أنه معجز للبشر عن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور منه، أو بسورة أو بحديث مثله وأنه لا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن وأن الصلاة تصح إذا قرأ المصلي من القرآن بل تجب القراءة بالفاتحة أما الأحاديث القدسية فليست كذلك . ثم القرآن محفوظ لا يزاد فيه ولا ينقص ولا يروى بالمعنى وليس فيه شيء ضعيف أما الأحاديث القدسية فإنها تروى بالمعنى وفيها أحاديث ضعيفة، وفيها أحاديث مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم ليست بصحيحة وهو كثير فالمهم أنها ليست في منزلة القرآن إلا أنه يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه . فالله تعالى يقول: العز إزاري والكبرياء ردائي وهذا من الأحاديث التي تمر كما جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتعرض لمعناها بتحريف أو تكييف وإنما يقال هكذا قال الله تعالى فيما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عنه فمن نازع الله في عزته وأراد أن يتخذ سلطانا كسلطان الله، أو نازع الله في كبريائه وتكبر على عباد الله فإن الله يعذبه، يعذبه على ما صنع ونازع الله تعالى فيما يختص به . ثم ذكر المؤلف - رحمه الله - حديث أبي هريرة الآخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: بينما رجل يمشي في حلة، تعجبه نفسه، مرجل رأسه يختال في مشيته أي عنده من الخيلاء والكبرياء والغطرسة ما عنده إذ خسف الله به أي: خسف به الأرض فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة يعني انهارت به الأرض وانغمس فيها واندفن فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة لأنه - والعياذ بالله - لما صار عنده هذا الكبرياء وهذا التيه وهذا الإعجاب خسف به . وهذا نظير قارون الذي ذكره المؤلف - رحمه الله - في صدر الباب فإن قارون خرج على قومه في زينته: قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم، وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون، فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين وقوله: يتجلجل في الأرض يحتمل أنه يتجلجل وهو حي حياة دنيوية، فيبقى هكذا معذبا إلى يوم القيامة معذبا وهو في جوف الأرض وهو حي، فيتعذب كما يتعذب الأحياء، ويحتمل أنه لما اندفن مات كما هي سنة الله عز وجل، مات ولكن مع ذلك يتجلجل في الأرض وهو ميت فيكون تجلجله هذا تجلجلا برزخيا لا تعلم كيفيته، والله أعلم المهم أن هذا جزاؤه والعياذ بالله . وفي هذا: وما قبله وما يأتي بعده دليل على تحريم الكبر وتحريم الإعجاب وأن الإنسان يجب أن يعرف قدر نفسه وينزلها منزلتها .


الشَّرْحُ
















620 - وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم رواه الترمذي وقال: حديث حسن . يذهب بنفسه أي يرتفع ويتكبر . في هذا الحديث الأخير في هذا الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر الإنسان من أن يعجب بنفسه، فلا يزال في نفسه يترفع ويتعاظم حتى يكتب من الجبارين، فيصيبه ما أصابهم والجباورن - والعياذ بالله - لو لم يكن من عقوبتهم إلا قول الله تبارك وتعالى: كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار لكان عظيما . فالجبار - والعياذ بالله - يطبع على قلبه حتى لا يصل إليه الخير، ولا ينتهي عن الشر . وخلاصة هذا الباب أنه يدور على شيئين: الأول تحريم الكبر وأنه من كبائر الذنوب . والثاني تحريم الإعجاب إعجاب الإنسان بنفسه فإنه أيضا من المحرمات وربما يكون سببا لحبوط العمل إذا أعجب الإنسان بعبادته أو قراءته القرآن أو غير ذلك ربما يحبط أجره وهو لا يعلم .


الشَّرْحُ




باب حسن الخلق

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
باب تحريم الكبر والإعجاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: الصفات الستة-
انتقل الى: