منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تفسير سورة البقرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة البقرة    الخميس سبتمبر 29, 2016 12:52 am


وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ اللّهِ وَالّذِينَ آمَنُواْ أَشَدّ حُبّاً للّهِ وَلَوْ يَرَى الّذِينَ ظَلَمُوَاْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنّ الْقُوّةَ للّهِ جَمِيعاً وَأَنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرّأَ الّذِينَ اتّبِعُواْ مِنَ الّذِينَ اتّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ * وَقَالَ الّذِينَ اتّبَعُواْ لَوْ أَنّ لَنَا كَرّةً فَنَتَبَرّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرّءُواْ مِنّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النّارِ



يذكر تعالى حال المشركين به في الدنيا ومالهم في الدار الاَخرة حيث جعلوا له أنداداً أي أمثالاً ونظراء، يعبدونهم معه ويحبونم كحبه، وهو الله لا إله إلا هو، ولا ضد له، ولا ندّ له، ولا شريك معه. وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود، قال: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم ؟ قال «أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك» وقوله: {والذين آمنوا أشد حباً لله} ولحبهم لله وتمام معرفتهم به وتوقيرهم وتوحيدهم، له، لا يشركون به شيئاً بل يعبدونه وحده، ويتوكلون عليه، ويلجأون في جميع أمورهم إليه. ثم توعد تعالى المشركين به الظالمين لأنفسهم بذلك، فقال {ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعاً} قال بعضهم: تقدير الكلام، لو عاينوا العذاب لعلموا حينئذ أن القوة لله جميعاً، أي أن الحكم له وحده لا شريك له، وأن جميع الأشياء تحت قهره وغلبته وسلطانه {وأن الله شديد العذاب} كما قال {فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد} يقول لو يعلمون ما يعاينونه هنالك وما يحل بهم من الأمر الفظيع المنكر الهائل على شركهم وكفرهم لانتهوا عما هم فيه من الضلال ثم أخبر عن كفرهم بأوثانهم وتبري المتبوعين من التابعين، فقال: {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا} تبرأت منهم الملائكة الذين كانوا يزعمون أنهم يعبدونهم في الدار الدنيا، فيقول الملائكة: {تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون} ويقولون: {سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون}، والجن أيضاً تتبرأ منهم، ويتنصلون من عبادتهم لهم، كما قال تعالى: {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} وقال تعالى: { واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزاً * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضداً} وقال الخليل لقومه {إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً ومأواكم النار وما لكم من ناصرين} وقال تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين * وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أنداداً وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} وقال تعالى: {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمونِ من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم} وقوله: {ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب} أي عاينوا عذاب الله وتقطعت بهم الحيل وأسباب الخلاص ولم يجدوا عن النار معدلاً ولا مصرفاً. قال عطاء عن ابن عباس {وتقطعت بهم الأسباب} قال المودة، وكذا قال مجاهد في رواية ابن أبي نجيح، وقوله: {وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا} أي لو أن لنا عودة إلى الدار الدنيا حتى نتبرأ من هؤلاء ومن عبادتهم، فلا نلتفت إليهم بل نوحد الله تعالى عنهم بذلك، ولهذا قال: {كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم} أي تذهب وتضمحل كما قال تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً} وقال تعالى: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف} الاَية، وقال تعالى: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء} الاَية، ولهذا قال تعالى: {وما هم بخارجين من النار}



يَأَيّهَا النّاسُ كُلُواْ مِمّا فِي الأرْضِ حَلاَلاً طَيّباً وَلاَ تَتّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشّيْطَانِ إِنّهُ لَكُمْ عَدُوّ مّبِينٌ * إِنّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسّوَءِ وَالْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ



لما بين تعالى أنه لا إله إلا هو، وأنه المستقل بالخلق، شرع يبين أنه الرزاق لجميع خلقه، فذكر في مقام: الامتنان أنه أباح لهم أن يأكلوا مما في الأرض في حال كونه حلالاً من الله طيباً، أي مستطاباً في نفسه غير ضار للأبدان ولا للعقول، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان وهي طرائقه ومسالكه فيما أضلّ اتباعه فيه من تحريم البحائر والسوائب والوصائل ونحوها، مما كان زينه لهم في جاهليتهم، كما في حديث عياض بن حمَار الذي في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «يقول الله تعالى: إن كل مال منحته عبادي فهو لهم حلال ـ وفيه ـ وإن خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم» وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة المصري ، حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، حدثنا أبو عبد الله الجوزجاني رفيق إبراهيم بن أدهم، حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، قال تليت هذه الاَية عند النبي صلى الله عليه وسلم {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً} فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فقال «يا سعد أطب مطعمك، تكن مستجاب الدعوة، والذي نفس محمد بيده، إن الرجل ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه أربعين يوماً، وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به»

وقوله: {إنه لكم عدو مبين} تنفير عنه وتحذير منه، كما قال: {إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونا من أصحاب السعير} وقال تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدوّ بئس للظالمين بدلاً} وقال قتادة والسدي في قوله: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان}: كل معصية لله فهي من خطوات الشيطان، وقال عكرمة: هي نزغات الشيطان، وقال مجاهد: خطاه أو قال خطاياه، وقال أبو مجلز: هي النذور في المعاصي، وقال الشعبي: نذر رجل أن ينحر ابنه، فأفتاه مسروق بذبح كبش، وقال: هذا من خطوات الشيطان، وقال أبو الضحىَ عن مسروق أتى عبد الله بن مسعود بضرع وملح، فجعل يأكل فاعتزل رجل من القوم فقال ابن مسعود: ناولوا صاحبكم، فقال: لا أريده، فقال: أصائم أنت قال: لا، قال: فما شأنك ؟ قال: حرمت أن آكل ضرعاً أبداً، فقال ابن مسعود: هذا من خطوات الشيطان، فاطعم وكفّر عن يمينك، رواه ابن أبي حاتم، وقال أيضاً: حدثنا أبي، حدثنا حسان بن عبد الله المصري عن سليمان التيمي، عن أبي رافع، قال: غضبت يوماً على امرأتي، فقالت: هي يوماً يهودية ويوماً نصرانية، وكل مملوك لها حر إن لم تطلق امرأتك، فأتيت عبد الله بن عمر فقال: إنما هذه من خطوات الشيطان، وكذلك قالت زينب بنت أم سلمة، وهي يومئذ أفقه أمرأة في المدينة، وأتيت عاصماً وابن عمر فقالا مثل ذلك: وقال عبد بن حميد: حدثنا أبو نعيم عن شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما كان من يمين أو نذر في غضب، فهو من خطوات الشيطان، وكفارته كفارة يمين. وقوله: {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} أي إنما يأمركم عدوكم الشيطان بالأفعال السيئة، وأغلظ منها الفاحشة كالزنا ونحوه، وأغلظ من ذلك وهو القول على الله بلا علم، فيدخل في هذا كل كافر وكل مبتدع أيضاً



وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتّبِعُوا مَآ أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ * وَمَثَلُ الّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ



يقول تعالى: وإذا قيل لهؤلاء الكفرة من المشركين: اتبعوا ما أنزل الله على رسوله، واتركوا ما أنتم عليه من الضلال والجهل، قالوا في جواب ذلك: بل نتبع ما ألفينا، أي وجدنا عليه آباءنا، أي من عبادة الأصنام والأنداد، قال الله تعالى منكراً عليهم: {أولو كان آباؤهم} أي الذين يقتدون بهم ويقتفون أثرهم {لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون} أي ليس لهم فهم ولا هداية. وروى ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنها نزلت في طائفة من اليهود دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقالوا: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، فأنزل الله هذه الاَية، ثم ضرب لهم تعالى مثلاً. كما قال تعالى: {للذين لا يؤمنون بالاَخرة مثل السوء} فقال {ومثل الذين كفروا} أي فيما هم فيه من الغى والضلال والجهل كالدواب السارحة التي لا تفقه ما يقال لها بل إذا نعق بها راعيها، أي دعاها إلى ما يرشدها لا تفقه ما يقول ولا تفهمه بل إنما تسمع صوته فقط. هكذار روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد عكرمة وعطاء والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والربيع بن أنس نحو هذا. وقيل: إنما هذا مثل ضرب لهم في دعائهم الأصنام التي لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل شيئاً واختاره ابن جرير، والأول أولى، لأن الأصنام لا تسمع شيئاً ولا تعقله ولا تبصره ولا بطش لها ولا حياة فيها. وقوله {صم بكم عمي} أي صم عن سماع الحق، بكم لا يتفوهون به، عمي عن رؤية طريقه ومسلكه {فهم لا يعقلون} أي لا يعلمون شيئاً ولا يفهمونه



يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للّهِ إِن كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنّمَا حَرّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلآ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنّ اللّهَ غَفُورٌ رّحِيمٌ



يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بالأكل من طيبات ما رزقهم تعالى، وأن يشكروه تعالى على ذلك إن كانوا عبيده، والأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبول الدعاء والعبادة. كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا الفضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل، إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعلمون عليم}، وقال {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام، وغذي بالحرام فأنىَ يستجاب لذلك ؟» ورواه مسلم في صحيحه والترمذي من ذلك حديث فضيل بن مرزوق. ولما امتن تعالى عليهم برزقه وأرشدهم إلى الأكل من طيبه، ذكر أنه لم يحرم عليهم من ذلك إلا الميتة، وهي التي تموت حتف أنفها من غير تذكية وسواء كانت منخنقة أو موقوذة أو متردية أو نطيحة أو قد عدا عليها السبع، وقد خصص الجمهور من ذلك ميتة البحر لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} على ما سيأتي إن شاء الله، وحديث العنبر في الصحيح وفي المسند والموطأ والسنن قوله عليه السلام في البحر «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» وروى الشافعي وأحمد وابن ماجه والدارقطني حديث ابن عمر مرفوعاً «أحل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال» وسيأتي تقرير ذلك إن شاء الله في سورة المائدة

مسألة : ولبن الميتة وبيضها المتصل بها نجس عند الشافعي وغيره. لأنه جزء منها. وقال مالك في رواية: هو طاهر إلا أنه ينجس بالمجاورة، وكذلك أنفحة الميتة فيها الخلاف والمشهور عندهم أنها نجسة، وقد أوردوا على أنفسهم أكل الصحابة من جبن المجوس، فقال القرطبي في التفسير ههنا يخالط اللبن منها يسير، ويعف عن قليل النجاسة إذا خالط الكثير من المائع وقد روى ابن ماجه من حديث سيف بن هارون عن سليمان التميمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان رضي الله عنه: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء، فقال «الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه» وكذلك حرم عليهم لحم الحنزير سواء ذكي أم مات حتف أنفه، ويدخل شحمه في حكم لحمه إما تغليباً أو أن اللحم يشمل ذلك أو بطريق القياس على رأي وكذلك حرم عليهم ما أهل به لغير الله، وهو ما ذبح على غير اسمه تعالى من الأنصاب والأنداد والأزلام ونحو ذلك مما كانت الجاهلية ينحرون له. وذكر القرطبي عن ابن عطية أنه نقل عن الحسن البصري: أنه سئل عن امرأة عملت عرساً للعبها فنحرت فيه جزوراً، فقال: لا تؤكل لأنها ذبحت لصنم، وأورد القرطبي عن عائشة رضي الله عنها: أنها سئلت عما يذبحه العجم لأعيادهم فيهدون منه للمسلمين فقالت: ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا منه، وكلوا من أشجارهم ثم أباح تعالى تناول ذلك عند الضرورة والاحتياج إليها عند فقد غيرها من الأطعمة، فقال {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} أي في غير بغي ولا عدوان وهو مجاوزة الحد {فلا إثم عليه} أي في أكل ذلك {إن الله غفور رحيم}، وقال مجاهد: فمن اضطر غير باغ ولا عاد، قاطعاً للسبيل أو مفارقاً للأئمة، أو خارجاً في معصية الله، فله الرخصة، ومن خرج باغياً أو عادياً أو في معصية الله، فلا رخصة له وإن اضطر إليه، وكذا روي عن سعيد، بن جبير. وقال سعيد في رواية عنه ومقاتل بن حيان: غير باغ يعني غير مستحله، وقال السدي: غير باغ، يبتغي فيه شهوته، وقال آدم بن أبي إياس: حدثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء وهو الخراساني، عن أبيه، في قوله {غير باغغ} قال: لا يشوي من الميتة ليشتهيه، ولا يطبخه، ولا يأكل إلا العلقة، ويحمل معه ما يبلغه الحلال، فإذا بلغه ألقاه، وهو قوله {ولا عاد} ويقول لا يعدو به الحلال، وعن ابن عباس: لا يشبع منها، وفسره السدي بالعدوان، وعن ابن عباس {غير باغ ولا عاد} قال {غير باغ} في الميتة ولا عاد في أكله، وقال قتادة: فمن اضطر غير باغ ولا عاد، قال: غير باغ في الميتة أي في أكله أن يتعدى حلالا إلى حرام وهو يجد عنه مندوحة، وحكى القرطبي عن مجاهد في قوله: فمن اضطر، أي أكره على ذلك بغير اختياره

مسألة : إذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير بحيث لا قطع فيه ولا اذى، فإنه لا يحل له أكل الميتة بل يأكل طعام الغير بغير خلاف ـ كذا قال ـ ثم قال: وإذا أكله، والحالة هذه، هل يضمن أم لا ؟ فيه قولان هما روايتان عن مالك، ثم أورد من سنن ابن ماجه من حديث شعبة عن أبي إياس جعفر بن أبي وحشية: سمعت عباد بن شرحبيل الغبري قال: أصابتنا عاماً مخمصة، فأتيت المدينة، فأتيت حائطاً، فأخذت سنبلاً ففركته وأكلته، وجعلت منه في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال للرجل «ما أطعمته إذ كان جائعاً ولا ساعياً، ولا علمته إذ كان جاهلاً» فأمره فرد إليه ثوبه، فأمر له بوسق من طعام أو نصف وسق، إسناد صحيح قوي جيد وله شواهد كثيرة: من ذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثمر المعلق، فقال «من أصاب منه من ذي حاجة بفيه غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه» الحديث، وقال مقاتل بن حيان في قوله: {فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم}: فيما أكل من اضطرار، وبلغنا، والله أعلم. أنه لا يزاد على ثلاث لقم، وقال سعيد بن جبير: غفور لما أكل من الحرام، رحيم إذ أحل له الحرام في الاضطرار، وقال وكيع: أخبرنا الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: من اضطر فلم يأكل ولم يشرب ثم مات، دخل النار، وهذا يقتضي أن أكل الميتة للمضطر عزيمة لا رخصة، قال أبو الحسن الطبري المعروف بالكياالهراسي رفيق الغزالي في الاشتغال، وهذا هو الصحيح عندنا، كالإفطار للمريض ونحو ذلك



إِنّ الّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاّ النّارَ وَلاَ يُكَلّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أُولَـَئِكَ الّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضّلاَلَةَ بِالْهُدَىَ وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ * ذَلِكَ بِأَنّ اللّهَ نَزّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ وَإِنّ الّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ



يقول تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب} يعني اليهود الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم في كتبهم التي بأيديهم مما تشهد له بالرسالة والنبوة، فكتموا ذلك لئلا تذهب رياستهم وما كانوا يأخذونه من العرب من الهدايا والتحف على تعظيمهم إياهم، فخشوا ـ لعنهم الله ـ إن أظهروا ذلك أن يتبعه الناس ويتركوهم، فكتموا ذلك ابقاء على ما كان يحصل لهم من ذلك وهو نزر يسير، فباعوا أنفسهم بذلك واعتاضوا عن الهدى واتباع الحق وتصديق الرسول والإيمان بما جاء عن الله، بذلك النزر اليسير، فخابوا وخسروا في الدنيا والاَخرة، أما في الدنيا فإن الله أظهر لعباده صدق رسوله بما نصبه وجعله معه من الاَيات الظاهرات والدلائل القاطعات، فصدقه الذين كانوا يخافون أن يتبعوه، وصاروا عوناً له على قتالهم، وباءوا بغضب على غضب، وذمهم الله في كتابه في غير موضع فمن ذلك هذه الاَية الكريمة {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلا} وهو عرض الحياة الدنيا {أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار} أي إنما يأكلون ما يأكلونه في مقابلة كتمان الحق، ناراً تأجج في بطونهم يوم القيامة، كما قال تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيرا} وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال، «الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم»

وقوله: {ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} وذلك لأنه تعالى غضبان عليهم، لأنهم كتموا وقد علموا، فاستحقوا الغضب، فلا ينظر إليهم ولا يزكيهم، أي يثني عليهم ويمدحهم بل يعذبهم عذاباً أليماً، وقد ذكر ابن أبي حاتم وابن مردويه، ههنا حديث الأعمش عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» ثم قال تعالى مخبرا عنهم {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} أي اعتاضوا عن الهدى، وهو نشر ما في كتبهم من صفة الرسول وذكر مبعثه والبشارة به من كتب الأنبياء واتباعه وتصديقه، استبدلوا عن ذلك واعتاضوا عنه الضلالة وهو تكذيبه والكفر به وكتمان صفاته في كتبهم {والعذاب بالمغفرة} أي اعتاضوا عن المغفرة بالعذاب، وهو ما تعاطوه من أسبابه المذكورة، وقوله تعالى: {فما أصبرهم على النار} يخبر تعالى أنهم في عذاب شديد عظيم هائل، يتعجب من رآهم فيها من صبرهم على ذلك مع شدة ما هم فيه من العذاب والنكال والأغلال، عياذاً بالله من ذلك، وقيل معنى قوله: {فما أصبرهم على النار} أي فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار، وقوله تعالى: {ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق} أي إنما استحقوا هذا العذاب الشديد لأن الله تعالى أنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى الأنبياء قبله كتبه بتحقيق الحق وإبطال الباطل، وهؤلاء اتخذوا آيات الله هزوا، فكتابهم أمرهم بإظهار العلم ونشره فخالفوه وكذبوه، وهذا الرسول الخاتم يدعوهم إلى الله تعالى ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وهم يكذبونه ويخالفونه ويجحدونه ويكتمون صفته، فاستهزؤا بآيات الله المنزلة على رسله، فلهذا استحقوا العذاب والنكال، ولهذا قال {ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد}



لّيْسَ الْبِرّ أَن تُوَلّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـَكِنّ الْبِرّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنّبِيّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىَ حُبّهِ ذَوِي الْقُرْبَىَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السّبِيلِ وَالسّآئِلِينَ وَفِي الرّقَابِ وَأَقَامَ الصّلاةَ وَآتَى الزّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْسَآءِ والضّرّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـَئِكَ الّذِينَ صَدَقُوآ وَأُولَـَئِكَ هُمُ الْمُتّقُونَ



اشتملت هذه الاَية على جمل عظيمة وقواعد عميمة، وعقيدة مستقيمة، كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبيد بن هشام الحلبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عامر بن شفي، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن أبي ذر: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما الإيمان ؟ فتلا عليه {ليس البر أن تولوا وجوهكم} إلى آخر الاَية، قال: ثم سأله أيضاً، فتلاها عليه، ثم سأله فقال: «إذا عملت حسنة أحبها قلبك، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك» وهذا منقطع، فإن مجاهداً لم يدرك أبا ذر، فإنه مات قديماً، وقال المسعودي: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان ؟ فقرأ عليه هذه الاَية {ليس البر أن تولوا وجوهكم} حتى فرغ منها، فقال الرجل: ليس عن البر سألتك، فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار بيده «المؤمن إذا عمل حسنة سرته ورجا ثوابها، وإذا علم سيئة أحزنته وخاف عقابها» ورواه ابن مردويه،. وهذا أيضا منقطع،والله أعلم

وأما الكلام على تفسير هذه الاَية، فإن الله تعالى لما أمر المؤمنين أولاً بالتوجه إلى بيت المقدس ثم حولهم إلى الكعبة، شق ذلك على نفوس طائفة من أهل الكتاب وبعض المسلمين، فأنزل الله تعالى بيان حكمته في ذلك وهو أن المراد إنما هو طاعة الله عز وجل، وامتثال أوامره، والتوجه حيثما وجّه واتباع ما شرع، فهذا هو البر والتقوي والإيمان الكامل، وليس في لزوم التوجه إلى جهة من المشرق أو المغرب بر ولا طاعة إن لم يكن عن أمر الله وشرعه، ولهذا قال {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الاَخر} الاَية، كما قال في الأضاحي والهدايا {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الاَية: ليس البر أن تصلوا ولا تعملوا، فهذا حين تحول من مكة إلى المدينة ونزلت الفرائض والحدود، فأمر الله بالفرائض والعمل بها، وروي عن الضحاك ومقاتل نحو ذلك، وقال أبو العالية: كانت اليهود تقبل قبل المغرب، وكانت النصارى تقبل قبل المشرق، فقال الله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} يقول: هذا كلام الإيمان وحقيقته العمل، وروي عن الحسن والربيع بن أنس مثله وقال مجاهد ولكن البر ما ثبت في القلوب من طاعة الله عز وجل، وقال الضحاك ولكن البر والتقوىَ أن تؤدوا الفرائض على وجوههاو وقال الثوري: {ولكن البر من آمن بالله} الاَية قال: هذه أنواع البر كلها، وصدق رحمه الله، فإن من اتصف بهذه الاَية، فقد دخل في عرى الإسلام كلها، وأخذ بمجامع الخير كله، وهو الإيمان بالله وأنه لا إله إلا هو، وصدق بوجود الملائكة الذين هم سفرة بين الله ورسله (والكتاب) وهو اسم جنس يشمل الكتب المنزلة من السماء على الأنبياء، حتى ختمت بأشرفها وهو القرآن المهيمن على ما قبله من الكتب الذي انتهى إليه كل خير، واشتمل على كل سعادة في الدنيا والاَخرة ونسخ به كل ما سواه من الكتب قبله، وآمن بأنبياء الله كلهم من أولهم إلى خاتمهم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وقوله {وآتى المال على حبه} أي أخرجه وهو محب له راغب فيه، نص على ذلك ابن مسعود وسعيد بن جبير وغيرهما من السلف والخلف، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعاً «أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر» وقد روى الحاكم في مستدركه من حديث شعبة والثوري عن منصور، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «{وآتى المال على حبه} أن تعطيه وأنت صحيح شحيح، تأمل العيش وتخشى الفقر» ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، (قلت) وقد رواه وكيع عن الأعمش، وسفيان عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفاً، وهو أصح، والله أعلم، وقال تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} وقال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وقوله: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} نمط آخر أرفع من هذا، وهو أنهم آثروا بما هم مضطرون إليه وهؤلاء أعطوا وأطعموا ما هم محبون له وقوله: {ذوي القربى} وهم قرابات الرجل وهم أولى من أعطي من الصدقة كما ثبت في الحديث «الصدقة على المساكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة، فهم أولى الناس بك وببرك وإعطائك» وقد أمر الله تعالى بالإحسان إليهم في غير موضع من كتابه العزيز {واليتامى} هم الذين لا كاسب لهم، وقد مات آباؤهم وهم ضعفاء صغار دون البلوغ والقدرة على التكسب، وقد قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن جويبر، عن الضحاك عن النزال بن سبرة، عن علي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتم بعد حلم» {والمساكين} وهم الذين لا يجدون ما يكفيهم في قوتهم وكسوتهم وسكناهم، فيعطون ما تسد به حاجتهم وخلتهم، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: «ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه»، {وابن السبيل} وهو المسافر المجتاز الذي قد فرغت نفقته فيعطىَ ما يوصله إلى بلده، وكذا الذي يريد سفراً في طاعة فيعطى ما يكفيه في ذهابه وإيابه، ويدخل في ذلك الضيف، كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال: ابن السبيل هو الضيف الذي ينزل بالمسلمين، وكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وأبو جعفر الباقر والحسن وقتادة والضحاك والزهري والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان {والسائلين} وهم الذين يتعرضون للطلب فيعطون من الزكوات والصدقات، كما قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع وعبد الرحمن قالا: حدثنا سفيان عن مصعب بن محمد، عن يعلي بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها ـ قال عبد الرحمن حسين بن علي ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «للسائل حق وإن جاء على فرس» رواه أبو داود {وفي الرقاب} وهم المكاتبون الذين لا يجدون ما يؤدونه في كتابتهم، وسيأتي الكلام على كثير من هذه الأصناف في آية الصدقات من براءة إن شاء الله تعالى، وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك عن أبي حمزة عن الشعبي، حدثتني فاطمة بنت قيس، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفي المال حق سوى الزكاة ؟ قالت: فتلا علي {وآتى المال على حبه} ورواه ابن مردويه من حديث آدم بن إياس ويحيى بن عبد الحميد كلاهما عن شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «في المال حق سوى الزكاة» ثم قرأ {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ـ إلى قوله ـ وفي الرقاب} وأخرجه ابن ماجه والترمذي، وضعف ابا حمزة ميموناً الأعور، وقد رواه سيار وإسماعيل بن سالم عن الشعبي، وقوله {وأقام الصلاة وآتى الزكاة} أي وأتم أفعال الصلاة في أوقاتها بركوعها وسجودها وطمأنينتها وخشوعها على الوجه الشرعي المرضي، وقوله: {وآتى الزكاة} يحتمل أن يكون المراد به زكاة النفس وتخليصها من الأخلاق الدنيئة الرذيلة كقوله: {قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها} وقول موسى لفرعون {هل لك إلى أن تزكىّ وأهديك إلى ربك فتخشى} وقوله تعالى: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} ويحتمل أن يكون المراد زكاة المال، كما قاله سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان، ويكون المذكور من إعطاء هذه الجهات والأصناف المذكورين، إنما هو التطوع والبر والصلة، ولهذا تقدم في الحديث عن فاطمة بنت قيس إن في المال حقاً سوى الزكاة، والله أعلم

وقوله: {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا}، كقوله: {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق} وعكس هذه الصفة النفاق كما صح في الحديث «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» وفي الحديث الاَخر: «وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر،وإذا خاصم فجر» وقوله: {والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس} أي في حال الفقر وهو البأساء، وفي حال المرض والأسقام وهو الضراء {وحين البأس} اي في حال القتال والتقاء الأعداءو قاله ابن مسعود وابن عباس وأبو العالية ومرة الهمداني ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان وأبو مالك والضحاك وغيرهم، وإنما نصب {الصابرين} على المدح والحث على الصبر في هذه الأحوال لشدته وصعوبته والله أعلم، وهو المستعان وعليه التكلان، وقوله {أولئك الذين صدقوا}، أي هؤلاء الذين اتصفوا بهذا الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم، لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا {وأولئك هم المتقون} لأنهم اتقوا المحارم وفعلوا الطاعات



يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرّ بِالْحُرّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُنثَىَ بِالاُنْثَىَ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مّن رّبّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَىَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَأُولِي الألْبَابِ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ



يقول تعالى: كتب عليكم العدل في القصاص أيها المؤمنون، حركم بحركم، وعبدكم بعبدكم، وأنثاكم بأنثاكم، ولا تتجاوزوا وتعتدوا كما اعتدي من قبلكم وغيروا حكم الله فيهم، وسبب ذلك قريظة والنضير، كانت بنو النضير قد غزت قريظة في الجاهلية وقهروهم، فكان إذا قتل النضري القرظي لا يقتل به، بل يفادي بمائة وسق من التمر، وإذا قتل القرظي النضري قتل، وإن فادوه فدوه بمائتي وسق من التمر ضعف دية قريظة، فأمر الله بالعدل في القصاص، ولا يتبع سبيل المفسدين المحرفين المخالفين لأحكام الله فيهم كفراً وبغياً، فقال تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى، الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} وذكر في سبب نزولها ما رواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى}، يعني إذا كان عمداً الحر بالحر، وذلك أن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيين يتطاول على الاَخر في العدة والأموال، فحلفوا أن لا يرضوا حتى يقتل العبد منا الحر منهم، والمرأة منا الرجل منهم، فنزل فيهم {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} منها منسوخة نسختها النفس بالنفس، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: {والأنثى بالأنثى} وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة، فأنزل الله: النفس بالنفس والعين بالعين، فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد رجالهم ونساؤهم في النفس وفيما دون النفس، وجعل العبيد مستويين فيما بينهم من العمد في النفس وفيما دون النفس رجالهم ونساؤهم، وكذلك روي عن أبي مالك أنها منسوخة بقوله النفس بالنفس

مسألة : ذهب أبو حنيفة إلى أن الحر يقتل بالعبد لعموم آية المائدة، وإليه ذهب الثوري وابن أبي ليلى وداود، وهو مروي عن علي وابن مسعود وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وقتادة والحكم، قال البخاري وعلي بن المديني وإبراهيم النخعي و الثوري في رواية عنه: ويقتل السيد بعبده، لعموم حديث الحسن عن سمرة «ومن قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه، ومن خصاه خصيناه» وخالفهم الجمهور فقالوا: لا يقتل الحر بالعبد، لأن العبد سلعة لو قتل خطأ لم يجب فيه دية،وإنما تجب فيه قيمته ولأنه لا يقاد بطرفه ففي النفس بطريق الأولى، وذهب الجمهور إلى أن المسلم لا يقتل بالكافر، لما ثبت في البخاري عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ولا يقتل مسلم بكافر} ولا يصح حديث ولا تأويل يخالف هذا، وأما أبو حنيفة فذهب إلى أنه يقتل به لعموم آية المائدة

مسألة : قال الحسن وعطاء: لا يقتل الرجل بالمرأة لهذه الاَية، وخالفم الجمهور لاَية المائدة ولقوله عليه السلام: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» وقال الليث: إذا قتل الرجل امرأته لا يقتل بها خاصة

مسألة : ومذهب الأئمة الأربعة والجمهور أن الجماعة يقتلون بالواحد، قال عمر في غلام قتله سبعة فقتلهم، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم ولا يعرف له في زمانه مخالف من الصحابة، وذلك كالإجماع، وحكي عن الإمام أحمد رواية: أن الجماعة لا يقتلون بالواحد، ولا يقتل بالنفس إلا نفس واحدة، وحكاه ابن المنذر عن معاذ وابن الزبير وعبد الملك بن مروان والزهري وابن سيرين وحبيب بن أبي ثابت، ثم قال ابن المنذر: وهذا أصح، ولا حجة لمن أباح قتل الجماعة، وقد ثبت عن ابن الزبير ما ذكرناه، وإذا اختلف الصحابة فسبيله النظر، وقوله: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} فالعفو أن يقبل الدية في العمد، وكذا روي عن أبي العالية وأبي الشعثاء ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والحسن وقتادة مقاتل بن حيان وقال الضحاك عن ابن عباس: {فمن عفي له من أخيه شيء} يعني: فمن ترك له من أخيه شيء يعني أخذ الدية بعد استحقاق الدم، وذلك العفو، {فاتباع بالمعروف} يقول: فعلى الطالب اتباع بالمعروف إذا قبل الدية، {وأداء إليه بإحسان} يعني من القاتل من غير ضرر ولا معك يعني المدافعة، وروى الحاكم من حديث سفيان عن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عباس: ويؤدي المطلوب بإحسان وكذا قال سعيد بن جبير وأبو الشعثاء جابر بن زيد والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان

مسألة : قال مالك رحمه الله في رواية ابن القاسم عنه وهو المشهور، وأبو حنيفة وأصحابه، والشافعي وأحمد في أحد قوليه: ليس لولي الدم أن يعفو على الدية إلا برضا القاتل: وقال الباقون: له أن يعفو عليها وإن لم يرض

مسألة : وذهب طائفة من السلف إلى أنه ليس للنساء عفو، منهم الحسن وقتادة والزهري وابن شبرمة والليث والأوزاعي، وخالفهم الباقون، وقوله: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} يقول تعالى: إنما شرع لكم أخذ الدية في العمد تخفيفاً من الله عليكم ورحمة بكم مما كان محتوماً على الأمم قبلكم من القتل أو العفو، كما قال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، أخبرني مجاهد عن ابن عباس قال: كتب على بني إسرائيل القصاص في القتلى، ولم يكن فيهم العفو، فقال الله لهذه الأمة {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، فمن عفى له من أخيه شيء} فالعفو أن يقبل الدية في العمد وقد رواه غير واحد عن عمرو، وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن عمرو بن دينار، ورواه جماعة عن مجاهد عن ابن عباس بنحوه، وقال قتادة {ذلك تخفيف من ربكم} رحم الله هذه الأمة وأطعمهم الدية ولم تحل لأحد قبلهمم فكان أهل التوراة إنما هو القصاص وعفو ليس بينهم أرش وكان أهل الانجيل إنما هو عفو أمروا به وجعل لهذه الأمة القصاص والعفو والأرش، وهكذا روي عن سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس نحو هذا. وقوله {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} يقول تعالى: فمن قتل بعد أخذ الدية أو قبولها، فله عذاب من الله أليم موجع شديد، وهكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وعطاء وعكرمة والحسن وقتادة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان أنه هو الذي يقتل بعد أخذ الدية، كما قال محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصيب بقتل أو خبل فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة، فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله نار جهنم خالداً فيها» رواه أحمد، وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا أعافي رجلاً قتل بعد أخذ الدية» يعني لا أقبل منه الدية، بل أقتله

وقوله {ولكم في القصاص حياة} يقول تعالى: وفي شرع القصاص لكم، وهو قتل القاتل حكمة عظيمة وهي بقاء المهج وصونها، لأنه إذا علم القاتل أنه يقتل انكف عن صنيعه، فكان في ذلك حياة للنفوس، وفي الكتب المتقدمة: القتل أنفى للقتل فجاءت هذه العبارة في القرآن افصح وأبلغ وأوجز {ولكم في القصاص حياة} قال أبو العالية: جعل الله القصاص حياة، فكم من رجل يريد أن يقتل فتمنعه مخافة أن يقتل. وكذا روي عن مجاهد وسعيد بن جبير وأبي مالك والحسن وقتادة والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان {يا أولي الألباب لعلكم تتقون} يقول: يا أولي العقول والأفهام والنهي، لعلكم تنزجرون وتتركون محارم الله ومآثمه، والتقوى اسم جامع لفعل الطاعات وترك المنكرات



كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتّقِينَ * فَمَن بَدّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنّمَا إِثْمُهُ عَلَى الّذِينَ يُبَدّلُونَهُ إِنّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خَافَ مِن مّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنّ اللّهَ غَفُورٌ رّحِيمٌ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة البقرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير" قراءة وتصفح ومواقع وروابط-
انتقل الى: