منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تفسير سورة النساء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة النساء    الأربعاء سبتمبر 28, 2016 8:28 pm


وَلاَ تَتَمَنّوْاْ مَا فَضّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىَ بَعْضٍ لّلرّجَالِ نَصِيبٌ مّمّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنّسَآءِ نَصِيبٌ مّمّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنّ اللّهَ كَانَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيماً



قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قالت أم سلمة: يارسول الله، يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث، فأنزل الله {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض}. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم سلمة أنها قالت: قلت: يارسول الله، فذكره، وقال: غريب. ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أن أم سلمة قالت: يا رسول الله، فذكره. ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وابن مردويه والحاكم في مستدركه من حديث الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الميراث، فنزلت الاَية، ثم أنزل الله {أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى} الاَية، ثم قال ابن أبي حاتم: وكذا روى سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح بهذا اللفظ، وروى يحيى القطان ووكيع بن الجراح عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله، وروي عن مقاتل بن حيان وخصيف نحو ذلك، وروى ابن جرير من حديث ابن جريج عن عكرمة ومجاهد أنهما قالا: أنزلت في أم سلمة. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن شيخ من أهل مكة، قال: نزلت هذه الاَية في قول النساء: ليتنا الرجال، فنجاهد كما يجاهدون، ونغزو في سبيل الله عز وجل. وقال ابن أبي حاتم أيضاً: حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية، حدثني أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي حدثني أبي، حدثنا الأشعث بن إسحاق عن جعفر يعني ابن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في الاَية، قال: أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله، للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين برجل، فنحن في العمل هكذا، إن عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة، فأنزل الله هذه الاَية {ولا تتمنوا} الاَية، فإنه عدل مني وأنا صنعته. وقال السدي في الاَية: فإن الرجال قالوا: نريد أن يكون لنا من الأجر الضعف على أجر النساء، كما لنا في السهام سهمان، وقالت النساء: نريد أن يكون لنا أجر مثل أجر الشهداء، فإنا لا نستطيع أن نقاتل، ولو كتب علينا القتال لقاتلنا، فأبى الله ذلك ولكن قال لهم. سلوني من فضلي، قال: ليس بعرض الدنيا، وقد روي عن قتادة نحو ذلك. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في الاَية، قال: ولا يتمنى الرجل فيقول: ليت لو أن لي مال فلان وأهله، فنهى الله عن ذلك، ولكن ليسأل الله من فضله وقال الحسن ومحمد بن سيرين وعطاء والضحاك، نحو هذا وهو الظاهر من الاَية ولا يرد على هذا ما ثبت في الصحيح «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق فيقول رجل: لو أن لي مثل ما لفلان لعملت مثله فهما في الأجر سواء»، فإن هذا شيء غير ما نهت عنه الاَية، وذلك أن الحديث حض على تمني مثل نعمة هذا، والاَية نهت عن تمني عين نعمة هذا، فقال {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} أي في الأمور الدنيوية، وكذا الدينية أيضاً، لحديث أم سلمة وابن عباس. وهكذا قال عطاء بن أبي رباح: نزلت في النهي عن تمني ما لفلان، وفي تمني النساء أن يكن رجالاً فيغزون، رواه ابن جرير، ثم قال {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن} أي كل له جزاء على عمله بحسبه إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، هذا قول ابن جرير، وقيل: المراد بذلك في الميراث، أي كل يرث بحسبه، رواه الترمذي عن ابن عباس، ثم أرشدهم إلى ما يصلحهم، فقال {واسئلوا الله من فضله} لا تتمنوا ما فضلنا به بعضكم على بعض، فإن هذا أمر محتوم، والتمني لا يجدي شيئاً، ولكن سلوني من فضلي أعطكم، فإني كريم وهاب، وقد روى الترمذي وابن مردويه من حديث حماد بن واقد، سمعت إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل، وإن أفضل العبادة انتظار الفرج» ثم قال الترمذي: كذا رواه حماد بن واقد، وليس بالحافظ، ورواه أبو نعيم عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح، وكذا رواه ابن مردويه من حديث وكيع عن إسرائيل، ثم رواه من حديث قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل، وإن أحب عباده إليه الذي يحب الفرج»، ثم قال {إن الله كان بكل شيء عليماً} أي هو عليم بمن يستحق الدنيا فيعطيه منها، وبمن يستحق الفقر فيفقره، وعليم بمن يستحق الاَخرة فيقيضه لأعمالها، وبمن يستحق الخذلان فيخذله عن تعاطي الخير وأسبابه، لهذا قال {إن الله كان بكل شيء عليماً}





وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَالّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنّ اللّهَ كَانَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ شَهِيداً



قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو صالح وقتادة وزيد بن أسلم والسدي والضحاك ومقاتل بن حيان وغيرهم، في قوله {ولكل جعلنا موالي} أي ورثة، وعن ابن عباس في رواية: أي عصبة، قال ابن جرير: والعرب تسمي ابن العم مولى، كما قال الفضل بن عباس

مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا لا يظهرن لنا ما كان مدفونا

قال: ويعني بقوله {مما ترك الوالدان والأقربون}، من تركة والديه وأقربيه من الميراث، فتأويل الكلام: ولكلكم أيها الناس جعلنا عصبة يرثونه مما ترك والداه وأقربوه من ميراثهم له. وقوله تعالى: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} أي والذين تحالفتم بالأيمان المؤكدة أنتم وهم، فآتوهم نصيبهم من الميراث كما وعدتموهم في الأيمان المغلظة، إن الله شاهد بينكم في تلك العهود والمعاقدات، وقد كان هذا في ابتداء الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك وأمروا أن يوفوا لمن عاقدوا، ولا ينشئوا بعد نزول هذه الاَية معاقدة. قال البخاري: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا أبو أسامة عن إدريس، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {ولكل جعلنا موالي} قال: ورثة، {والذين عقدت أيمانكم} كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، فلما نزلت {ولكل جعلنا موالي} نسخت، ثم قال {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصبيهم} من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصى له، ثم قال البخاري: سمع أبو أسامة إدريس، وسمع إدريس عن طلحة، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، حدثنا إدريس الأودي، أخبرني طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله {والذين عقدت أيمانكم} الاَية، قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه بالأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، فلما نزلت {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون} نسخت، ثم قال: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم}، وحدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء، عن ابن عباس، قال: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} فكان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل ويقول: ترثني وأرثك، وكان الأحياء يتحالفون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل حلف كان في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام فلا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا عقد ولا حلف في الإسلام» فنسختها هذه الاَية {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}، ثم قال: وروي عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء والحسن وابن المسيب وأبي صالح وسليمان بن يسار والشعبي وعكرمة والسدي والضحاك وقتادة ومقاتل بن حيان، أنهم قالوا: هم الحلفاء. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا شريك عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ـ ورفعه ـ قال: ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا حدة شدة». وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحدثنا أبو كريب، حدثنا مصعب بن المقدام عن إسرائيل بن يونس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا حلف في الإسلام، وكل حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة، وما يسرني أن لي حمر النعم وأني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة»، هذا لفظ ابن جرير. وقال ابن جرير أيضاً: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «شهدت حلف المطيبين وأنا غلام مع عمومتي، فما أحب أن لي حمر النعم، وإني أنكثه» قال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لم يصب الإسلام حلفاً إلا زاده شدة» قال «ولا حلف في الإسلام»، وقد ألف النبي صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار. وهكذا رواه الإمام أحمد عن بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري بتمامه، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أخبرني مغيرة عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف، قال: فقال «ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به، ولا حلف في الإسلام» وهكذا رواه أحمد عن هشيم، وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان عن جدته، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال «لا حلف في الإسلام، وما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة». وحدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح، قام خطيباً في الناس فقال «يا أيها الناس ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة، ولا حلف في الإسلام» ثم رواه من حديث حسين المعلم وعبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب به. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن زكريا، عن سعد ابن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة». وهكذا رواه مسلم عن عبد الله بن محمد وهو أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده مثله، ورواه أبو داود عن عثمان، عن محمد بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر وابن نمير وأبي أسامة، ثلاثتهم عن زكريا وهو ابن أبي زائدة بإسناده مثله، ورواه ابن جرير من حديث محمد بن بشر به. ورواه النسائي من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه به. وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف فقال «ما كان حلف في الجاهلية فتمسكوا به، ولا حلف في الإسلام» وكذا رواه شعبة عن مغيرة وهو ابن مقسم عن أبيه به. وقال محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أم سعد بنت سعد بن الربيع مع ابن ابنها موسى بن سعد وكانت يتيمة في حجر أبي بكر، فقرأت عليها {والذين عاقدت أيمانكم} فقالت: لا ولكن {والذين عقدت أيمانكم} قالت: إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر أن لا يورثه، فلما أسلم حين حمل على الإسلام بالسيف، أمر الله أن يؤتيه نصيبه، رواه ابن أبي حاتم، وهذا قول غريب، والصحيح الأول، وأن هذا كان في ابتداء الإسلام يتوارثون بالحلف ثم نسخ وبقي تأثير الحلف بعد ذلك، وإن كانوا قد أمروا أن يوفوا بالعهود والعقود، والحلف الذي كانوا قد تعاقدوه قبل ذلك، وتقدم في حديث جبير بن مطعم وغيره من الصحابة: لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة، وهذا نص في الرد على من ذهب إلى التوارث بالحلف اليوم، كما هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، ورواية عن أحمد بن حنبل، والصحيح قول الجمهور ومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه، ولهذا قال تعالى: {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون} أي ورثة من قراباته من أبويه وأقربيه، هم يرثونه دون سائر الناس، كما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولىَ رجل ذكر» أي اقسموا الميراث على أصحاب الفروض الذين ذكرهم الله في آيتي الفرائض، فما بقي بعد ذلك فأعطوه للعصبة. وقوله {والذين عقدت أيمانكم} أي قبل نزول هذه الاَية فآتوهم نصيبهم، أي من الميراث، فأيما حلف عقد بعد ذلك فلا تأثير له، وقد قيل: إن هذه الاَية نسخت الحلف في المستقبل وحكم الحلف الماضي أيضاً، فلا توارث به، كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، حدثنا إدريس الأودي، أخبرني طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {فآتوهم نصيبهم}، قال: من النصرة والنصيحة والرفادة ويوصي له وقد ذهب الميراث. ورواه ابن جرير عن أبي كريب عن أبي أسامة، وكذ روي عن مجاهد وأبي مالك نحو ذلك. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله {والذين عقدت أيمانكم} قال: كان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات ورثه الاَخر، فأنزل الله تعالى {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً} يقول: إلا أن يوصوا لأوليائهم الذين عاقدوا وصية فهو لهم جائز من ثلث مال الميت، وهذا هو المعروف، وهكذا نص غير واحد من السلف أنها منسوخة بقوله {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً} وقال سعيد بن جبير: {فآتوهم نصيبهم}، أي من الميراث، قال: وعاقد أبو بكر مولى فورثه، رواه ابن جرير. وقال الزهري عن ابن المسيب: نزلت هذه الاَية في الذين كانوا يتبنون رجالاً غير أبنائهم ويورثونهم، فأنزل الله فيهم، فجعل لهم نصيباً في الوصية، ورد الميراث إلى الموالي في ذي الرحم والعصبة، وأبى الله أن يكون للمدعين ميراث ممن ادعاهم وتبناهم، ولكن جعل لهم نصيباً من الوصية، رواه ابن جرير، وقد اختار ابن جرير أن المراد بقوله فآتوهم نصيبهم، أي من النصرة والنصيحة والمعونة، لا أن المراد {فآتوهم نصيبهم} من الميراث حتى تكون الاَية منسوخة، ولا أن ذلك كان حكماً ثم نسخ بل إنما دلت الاَية على الوفاء بالحلف المعقود على النصرة والنصيحة فقط، فهي محكمة لا منسوخة، وهذا الذي قاله فيه نظر، فإن من الحلف ما كان على المناصرة والمعاونة، ومنه ما كان على الإرث كما حكاه غير واحد من السلف، وكما قال ابن عباس: كان المهاجري يرث الأنصاري دون قراباته وذوي رحمه حتى نسخ ذلك، فكيف يقولون إن هذه الاَية محكمة غير منسوخة ؟ والله أعلم





الرّجَالُ قَوّامُونَ عَلَى النّسَآءِ بِمَا فَضّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىَ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنّ فَعِظُوهُنّ وَاهْجُرُوهُنّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنّ سَبِيلاً إِنّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً



يقول تعالى: {الرجال قوامون على النساء} أي الرجل قيم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت، {بما فضل الله بعضهم على بعض} أي لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم لقوله صلى الله عليه وسلم «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» رواه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وكذا منصب القضاء وغير ذلك، {وبما أنفقوا من أموالهم} أي من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيما عليها، كما قال الله تعالى: {وللرجال عليهن درجة} الاَية، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {الرجال قوامون على النساء} يعني أمراء، عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله، وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك. وقال الحسن البصري: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو أن زوجها لطمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «القصاص»، فأنزل الله عز وجل {الرجال قوامون على النساء} الاَية، فرجعت بغير قصاص، ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عنه، وكذلك أرسل هذا الخبر قتادة وابن جريج والسدي، أورد ذلك كله ابن جرير، وقد أسنده ابن مردويه من وجه آخر فقال: حدثنا أحمد بن علي النسائي، حدثنا محمد بن عبد الله الهاشمي، حدثنا محمد بن محمد الأشعث حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي عن جدي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الأنصار بامرأة له، فقالت: يا رسول الله إن زوجها فلان بن فلان الأنصاري وإنه ضربها فأثر في وجهها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس له ذلك» فأنزل الله تعالى {الرجال قوامون على النساء} أي في الأدب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أردت أمراً وأراد الله غيره». وقال الشعبي في هذه الاَية {الرجال قوامون على النساء بمافضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} قال: الصداق الذي أعطاها، ألا ترى أنه لو قذفها لا عنها، ولو قذفته جلدت. وقوله تعالى، {فالصالحات} أي من النساء {قانتات} قال ابن عباس وغير واحد: يعني مطيعات لأزواجهن {حافظات للغيب} وقال السدي وغيره: أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله. وقوله {بما حفظ الله} أي المحفوظ من حفظه الله. قال ابن جرير حدثني المثني، حدثنا أبو صالح، حدثنا أبو معشر، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك» قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاَية {الرجال قوامون على النساء} إلى آخرها، ورواه ابن أبي حاتم عن يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن سعيد المقبري به، مثله سواء. وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة عن عُبيد الله بن أبي جعفر: أن ابن قارظ أخبره أن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت» تفرد به أحمد من طريق عبد الله بن قارظ عن عبد الرحمن بن عوف. وقوله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن} أي والنساء اللاتي تتخوفون أن ينشزن على أزواجهن، والنشوز هو الارتفاع، فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره، المعرضة عنه، المبغضة له، فمتى ظهر له منها أمارات النشوز فليعظها وليخوفها عقاب الله في عصيانه، فإن الله قد أوجب حق الزوج عليها وطاعته وحرم عليها معصيته لما له عليها من الفضل والإفضال، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها»، وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح»، ورواه مسلم، ولفظه «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح»، ولهذا قال تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن}. وقوله {واهجروهن في المضاجع} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: الهجر هو أن لا يجامعها، ويضاجعها على فراشها ويوليها ظهره، وكذا قال غير واحد. وزاد آخرون منهم السدي والضحاك وعكرمة وابن عباس في رواية: ولا يكلمها مع ذلك ولا يحدثها. وقال علي بن أبي طلحة أيضاً عن ابن عباس: يعظها فإن هي قبلت وإلا هجرها في المضجع، ولا يكلمها من غير أن يذر نكاحها، وذلك عليها شديد. وقال مجاهد والشعبي وإبراهيم ومحمد بن كعب ومقسم وقتادة: الهجر هو أن لا يضاجعها. وقد قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبي حُرة الرقاشي، عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع» قال حماد: يعني النكاح. وفي السنن والمسند عن معاوية بن حيدة القشيري أنه قال: يا رسول الله ما حق امرأة أحدنا عليه ؟ قال «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت». وقوله: {واضربوهن}، أي إذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران، فلكم أن تضربوهن ضرباً غير مبرح، كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع «واتقوا الله في النساء، فإنهن عندكم عوان، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» وكذا قال ابن عباس وغير واحد: ضرباً غير مبرح، قال الحسن البصري: يعني غير مؤثرو قال الفقهاء: هو أن لا يكسر فيها عضواً ولا يؤثر فيها شيئاً، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يهجرها في المضجع، فإن أقبلت وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضرباً غير مبرح، ولا تكسر لها عظماً، فإن أقبلت وإلا فقد أحل الله لك منها الفدية. وقال سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تضربوا إماء الله» فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ذئرت النساء على أزواجهن، فرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. وقال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن داود يعني أبا داود الطيالسي، حدثنا أبو عوانة عن داود الأودي، عن عبد الرحمن السلمي، عن الأشعث بن قيس، قال: ضفت عمر رضي الله عنه، فتناول امرأته فضربها، فقال: يا أشعث، احفظ عني ثلاثاً حفظتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته، ولا تنم إلا على وتر، ونسي الثالثة، وكذا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن أبي عوانة، عن داود الأودي به. وقوله تعالى: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً} أي إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريده منها مما أباحه الله له منها، فلا سبيل له عليها بعد ذلك، وليس له ضربها ولا هجرانها. وقوله {إن الله كان علياً كبيراً} تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب، فإن الله العلي الكبير وليهن، وهو ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن





وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً يُوَفّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَآ إِنّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً



_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة النساء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير" قراءة وتصفح ومواقع وروابط-
انتقل الى: