منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  تفسير سورة إبراهيم 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة إبراهيم 2    الأربعاء سبتمبر 28, 2016 1:39 am

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّمَآءِ * تُؤْتِيَ أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأمْثَالَ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ * وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ



قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله {ومثل كلمة طيبة} شهادة أن لا إله إلا الله {كشجرة طيبة} وهو المؤمن، {أصلها ثابت} يقول: لا إله إلا الله في قلب المؤمن، {وفرعها في السماء} يقول يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء، وهكذا قال الضحاك وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وغير واحد: إن ذلك عبارة عن عمل المؤمن، وقوله الطيب، وعمله الصالح، وإن المؤمن كشجرة من النخل لا يزال يرفع له عمل صالح في كل حين ووقت وصباح ومساء، وهكذا رواه السدي عن مرة عن ابن مسعود قال: هي النخلة، وشعبة عن معاوية بن قرة عن أنس: هي النخلة. وحماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بقناع بسر فقرأ {ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة} قال: هي النخلة، وروي من هذا الوجه ومن غيره عن أنس موقوفاً، وكذا نص عليه مسروق ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك وقتادة وغيرهم

وقال البخاري: حدثنا عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أخبروني عن شجرة تشبه ـ أو ـ كالرجل المسلم لا يتحات ورقها صيفاً ولا شتاء، وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها» قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلم، فلما لم يقولوا شيئاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هي النخلة»، فلما قمنا قلت لعمر: يا أبتاه، والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة. قال: ما منعك أن تتكلم ؟ قلت: لم أركم تتكلمون، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئاً، قال عمر: لأن تكون قلتها أحب إليّ من كذا وكذا

وقال أحمد: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: صحبت ابن عمر إلى المدينة فلم أسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثاً واحداً قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بجمار، فقال: «من الشجر شجرة مثلها مثل الرجل المسلم» فأردت أن أقول هي النخلة، فنظرت فإذا أنا أصغر القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هي النخلة»، أخرجاه. وقال مالك وعبد العزيز عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه: «إن من الشجر شجرة لا يطرح ورقها مثل المؤمن». قال: فوقع في شجر الوادي، ووقع في قلبي أنها النخلة، فاستحييت حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هي النخلة»، أخرجاه أيضاً

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان يعني ابن زيد العطار، حدثنا قتادة أن رجلاً قال: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، فقال: «أرأيت لو عمد إلى متاع الدنيا فركب بعضه على بعض أكان يبلغ السماء، أفلا أخبرك بعمل أصله في الأرض وفرعه في السماء ؟» قال: ما هو يا رسول الله ؟ قال: «تقول لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، عشر مرات في دبر كل صلاة، فذاك أصله في الأرض وفرعه في السماء». وعن ابن عباس {كشجرة طيبة} قال: هي شجرة في الجنة. وقوله: {تؤتي أكلها كل حين} قيل: غدوة وعشياً، وقيل: كل شهر. وقيل: كل شهرين. وقيل: كل ستة أشهر. وقيل: كل سبعة أشهر. وقيل: كل سنة، والظاهر من السياق أن المؤمن مثله كمثل شجرة لا يزال يوجد منها ثمر في كل وقت من صيف أو شتاء أو ليل أو نهار، كذلك المؤمن لا يزال يرفع له عمل صالح آناء الليل وأطراف النهار في كل وقت وحين {بإذن ربها} أي كاملاً حسناً كثيراً طيباً مباركاً {ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون}

وقوله تعالى: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة} هذا مثل كفر الكافر لا أصل له ولا ثبات، مشبه بشجرة الحنظل، ويقال لها الشريان، رواه شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك: أنها شجرة الحنظل وقال أبو بكر البزار الحافظ: حدثنا يحيى بن محمد السكن، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس أحسبه رفعه، قال {ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة} قال: هي النخلة، {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة} قال: هي الشريان، ثم رواه عن محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة، عن معاوية عن أنس موقوفاً. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد هو ابن سلمة عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «{ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة} هي الحنظلة» فأخبرت بذلك أبا العالية فقال: هكذا كنا نسمع. ورواه ابن جرير من حديث حماد بن سلمة به

ورواه أبو يعلى في مسنده بأبسط من هذا فقال: حدثنا غسان عن حماد عن شعيب، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بقناع عليه بسر، فقال: {ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} فقال «هي النخلة» {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} قال: «هي الحنظل» قال شعيب: فأخبرت بذلك أبا العالية فقال: كذلك كنا نسمع. وقوله: {اجتثت} أي استؤصلت {من فوق الأرض ما لها من قرار} أي لا أصل لها ولا ثبات، كذلك الكفر لا أصل له ولافرع، ولا يصعد للكافر عمل، ولا يتقبل منه شيء



يُثَبّتُ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ وَيُضِلّ اللّهُ الظّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَآءُ



قال البخاري: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرني علقمة بن مرثد قال: سمعت سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاَخرة}» ورواه مسلم أيضاً وبقية الجماعة كلهم من حديث شعبة به

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو، عن زاذان عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به الأرض، فرفع رأسه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: «إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الاَخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مدّ البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ـ قال ـ: فتخرج تسيل، كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون بها، يعني على ملأ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة ؟ فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا فيستفتحون له، فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى بها إلى السماء السابعة، فيقول الله: اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك ؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذين بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان له: وما علمك ؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت، فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة ـ قال ـ: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت فوجهك الوجه الذي يأتي بالخير ؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة رب أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي ـ قال ـ: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الاَخرة، نزل إليه ملائكة من السماء سود الوجوه معهم المسوح، فجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت فيجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب ـ قال ـ: فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، فيخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة ؟ فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له ـ ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} فيقول الله: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحاً ـ ثم قرأ {ومن يشرك بالله فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه ويقولان له: من ربك ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب عبدي فأفرشوه من النار وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: ومن أنت، فوجهك الوجه يجيء بالشر ؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة» ورواه أبو داود من حديث الأعمش والنسائي وابن ماجه من حديث المنهال بن عمرو به.)وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن يونس بن حبيب عن المنهال بن عمرو، عن زاذان عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة، فذكر نحوه، وفيه «فإذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء، وفتحت أبواب السماء ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله عز وجل أن يعرج بروحه من قبلهم»، وفي آخره «ثم يقيض له أعمى أصم أبكم، وفي يده مرزبة لو ضرب بها جبل لكان تراباً، فيضربه ضربة فيصير تراباً، ثم يعيده الله عز وجل كما كان، فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين» قال البراء: ثم يفتح له باب إلى النار ويمهد له من فرش النار، وقال سفيان الثوري عن أبيه، عن خيثمة عن البراء في قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاَخرة} قال عذاب القبر.

وقال المسعودي عن عبد الله بن مخارق عن أبيه عن عبد الله قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره فيقال له: ما ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟ فيثبته الله فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم ، وقرأ عبد الله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاَخرة} وقال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في مسنده حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم، فيأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، قال: فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة»، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «فيراهما جميعاً»، قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعاً، ويملأ عليه خضراً إلى يوم القيامة، رواه مسلم عن عبد بن حميد، وأخرجه النسائي من حديث يونس بن محمد المؤدب به

وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا أدخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه، جاءه ملك شديد الانتهار، فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فأما المؤمن فيقول: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبده، فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك في النار قد أنجاك الله منه وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي ترى من الجنة، فيراهما كليهما، فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي فيقال له: اسكن، وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول: لا أدري، أقول كما يقول الناس، فيقال له: لا دريت هذا مقعدك الذي كان لك في الجنة قد أبدلت مكانه مقعدك من النار» قال جابر: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يبعث كل عبد في القبر على ما مات، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه» إسناده صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر، حدثنا عباد بن راشد عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا الإنسان دفن وتفرق عنه أصحابه، جاءه ملك في يده مطراق من حديد فأقعده، فقال: ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمناً قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول له: صدقت ثم يفتح له باباً إلى النار، فيقول: كان هذا منزلك لو كفرت بربك، فأما إذ آمنت فهذا منزلك، فيفتح له باباً إلى الجنة، فيريد أن ينهض إليه فيقول له: اسكن ويفسح له في قبره، وإن كان كافراً أو منافقاً فيقول له: ما تقول في هذا الرجل ؟ فيول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئاً، فيقول: لا دريت ولا تليت ولا اهتديت، ثم يفتح له باباً إلى الجنة، فيقول له: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ كفرت به فإن الله عز وجل أبدلك به هذا، فيفتح له باباً إلى النار ثم يقمعه قمعة بالمطراق، فيصيح صيحة يسمعها خلق الله عز وجل كلهم غير الثقلين، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هيل عند ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} وهذا أيضاً إسناد لا بأس به، فإن عباد بن راشد التميمي روى له البخاري مقروناً، ولكن ضعفه بعضهم

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن محمد عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان. قال فلا يزال يقال لها ذلك، حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا ؟ فيقال: فلان، فيقولون: مرحباً بالروح الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان. قال: فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل. وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها فيقال: من هذا ؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحباً بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة فإنه لا تفتح لك أبواب السماء، فيرسل من السماء ثم يصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح، فيقال له مثل ما قيل في الحديث الأول، ويجلس الرجل السوء فيقال له مثل ما قيل له في الحديث الأول. ورواه النسائي وابن ماجه من طريق ابن أبي ذئب بنحوه

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إِذا خرجت روح العبد المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها. قال حماد: فذكر من طيب ريحها وذكر المسك ـ قال ـ: ويقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربه عز وجل، فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل. وإن الكافر إذا خرجت روحه ـ قال حماد ـ وذكر من نتنها، وذكر مقتاً، ويقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل ـ قال أبو هريرة: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريطة كانت عليه على أنفه هكذا

وقال ابن حبان في صحيحه: حدثنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا زيد بن أخرم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن قسام بن زهير، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إن المؤمن إذا قبض، أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجي إلى روح الله، فتخرج كأطيب ريح مسك حتى إنه ليناوله بعضهم بعضاً يشمونه حتى يأتوا به باب السماء، فيقولون: ما هذه الريح الطيبة التي جاءت من قبل الأرض، ولا يأتون سماء إلا قالوا مثل ذلك حتى يأتوا به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحاً به من أهل الغائب بغائبهم، فيقولون: ما فعل فلان ؟ فيقولون: دعوه حتى يستريح فإنه كان في غم، فيقول: قد مات أما أتاكم ؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية، وأما الكافر فيأتيه ملائكة العذاب بمسح فيقولون: اخرجي إلى غضب الله، فتخرج كأنتن ريح جيفة، فيذهب به إلى باب الأرض»

وقد روي أيضاً من طريق همام بن يحيي عن أبي الجوزاء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، قال «فيسأل: ما فعل فلان، ما فعل فلان، ما فعلت فلانة ؟ قال: وأما الكافر فإذا قبضت نفسه، وذهب بها إلى باب الأرض، تقول خزنة الأرض: ما وجدنا ريحاً أنتن من هذه، فيبلغ بها الأرض السفلى». قال قتادة وحدثني رجل عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو قال: أرواح المؤمنين تجتمع بالجابية، وأرواح الكفار تجتمع ببرهوت سبخة بحضرموت، ثم يضيق عليه قبره. وقال الحافظ أبو عيسى الترمذي رحمه الله: حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِذا قبر الميت ـ أو قال: أحدكم ـ أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما منكر والاَخر نكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول: ما كان يقول هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين، وينور له فيه، ثم يقال له: نم، فيقول: أرجع الى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقاً قال: سمعت الناس يقولون: فقلت مثلهم لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، فيقال للأرض: التئمي عليه فتلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك» ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب

وقال حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة لدنيا وفي الاَخرة} ـ قال ـ : ذلك إِذا قيل له في القبر من ربك، وما دينك، ومن نبيك ؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد جاءنا بالبينات من عند الله، فآمنت به وصدقت، فيقال له: صدقت، على هذا عشت، وعليه مت، وعليه تبعث».وقال ابن جرير: حدثنا مجاهد بن موسى والحسن بن محمد، قالا: حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده، إن الميت ليسمع خفق نعالكم حين تولون عنه مدبرين، فإن كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينه والصوم عن يساره وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، فيؤتى عن يمينه فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، فيؤتى عن يساره فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، فيؤتى عند رجليه فيقول: فعل الخيرات ما قبلي مدخل، فيقال له: اجلس، فيجلس قد مثلت له الشمس قد دنت للغروب، فيقال له: أخبرنا عما نسألك، فيقول: دعني حتى أصلي، فيقال له: إنك ستفعل فأخبرنا عما نسألك، فيقول: وعم تسألوني ؟ فيقال: أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول به، وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول: أمحمد ؟ فيقال له: نعم، فيقول: أشهد أنه رسول الله، وأنه جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال له: على ذلك حييت وعلى ذلك مت، وعليه تبعث إن شاء الله ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً وينور له فيه، ويفتح له باب إلى الجنة فيقال له: انظر إلى ما أعد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسروراً، ثم تجعل نسمته في النسم الطيب، وهي طير خضر تعلق بشجر الجنة، ويعاد الجسد إلى ما بدىء من التراب»، وذلك قول الله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاَخرة}، رواه ابن حبان من طريق المعتمر بن سليمان عن محمد بن عمر، وذكر جواب الكافر وعذابه

وقال البزار: حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم، عن أبي هريرة أحسبه رفعه، قال: «إن المؤمن ينزل به الموت ويعاين ما يعاين، فيود لو خرجت، يعني نفسه، والله يحب لقاءه وإن المؤمن يصعد بروحه الى السماء، فتأتيه أرواح المؤمنين فتستخبره عن معارفهم من أهل الأرض، فإِذا قال: تركت فلاناً في الأرض، أعجبهم ذلك، وإِذا قال: إِن فلاناً قد مات، قالوا: ما جيء به إلينا، وإن المؤمن يجلس في قبره فيسأل، من ربك ؟ فيقول: ربي الله، ويسأل: من نبيك ؟ فيقول: محمد نبيي، فيقال: ماذا دينك ؟ قال: ديني الإسلام، فيفتح له باب في قبره فيقول ـ أو يقال ـ انظر إلى مجلسك، ثم يرى القبر فكأنما كانت رقدة، وإذا كان عدو الله نزل به الموت وعاين ما عاين، فإنه لا يحب أن تخرج روحه أبداً، والله يبغض لقاءه، فإذا جلس في قبره أو أجلس، فيقال له: من ربك ؟ فيقول: لا أدري، فيقال: لا دريت، فيفتح له باب إلى جهنم ثم يضرب ضربة تسمعها كل دابة إلا الثقلين، ثم يقال له: نم كما ينام المنهوش». قلت لأبي هريرة: ما المنهوش ؟ قال: الذي تنهشه الدواب والحيات، ثم يضيق عليه قبره، ثم قال: لا نعلم من رواه إلا الوليد بن القاسم

وقال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن المنكدر قال: كانت أسماء، يعني بنت الصديق رضي الله عنها، تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال: «إذا دخل الإنسان قبره، فإن كان مؤمناً أحف به عمله الصلاة والصيام، قال: فيأتيه الملك من نحو الصلاة فترده ومن نحو الصيام فيرده، قال: فيناديه اجلس فيجلس، فيقول له: ماذا تقول في هذا الرجل، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: من ؟ قال: محمد، قال: أشهد أنه رسول الله، قال: وما يدريك، أدركته ؟ قال: اشهد أنه رسول الله، قال: يقول على ذلك عشت، وعليه مت، وعليه تبعث وإن كان فاجراً أو كافراً جاءه الملك ليس بينه وبينه شيء يرده فأجلسه، فيقول له: ماذا تقول في هذا الرجل ؟ قال: أي رجل ؟ قال: محمد ؟ قال: يقول: والله ما أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته، قال له الملك: على ذلك عشت، وعليه مت، وعليه تبعث، قال ويسلط عليه دابة في قبره معها سوط، ثمرته جمرة مثل غرب البعير، تضربه ما شاء الله، صماء لا تسمع صوته فترحمه»

وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاَية قال: إن المؤمن إذا حضره الموت شهدته الملائكة، فسلموا عليه وبشروه بالجنة، فإذا مات مشوا مع جنازته ثم صلوا عليه مع الناس، فإِذا دفن أجلس في قبره، فيقال له: من ربك ؟ فيقول: ربي الله، فيقال له: من رسولك ؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقال له: ما شهادتك ؟ فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، فيوسع له في قبره مد بصره، وأما الكافر فتنزل عليه الملائكة فيبسطون أيديهم، والبسط هو الضرب، {يضربون وجوههم وأدبارهم} عند الموت، فإذا أدخل قبره أقعد، فقيل له: من ربك ؟ فلم يرجع إليهم شيئاً، وأنساه الله ذكر ذلك، وإذا قيل: من الرسول الذي بعث إليك ؟ لم يهتد له ولم يرجع إليهم شيئاً {كذلك يضل الله الظالمين}

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي عن أبي قتادة الأنصاري في قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاَخرة} الاَية، قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقال له: من ربك ؟ فيقول: الله، فيقال له: من نبيك ؟ فيقول: محمد بن عبد الله، فيقال له ذلك مرات، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له: انظر إلى منزلك من النار لو زغت، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال له: انظر إلى منزلك من الجنة إذا ثبت، وإذا مات الكافر أجلس في قبره فيقال له: من ربك ؟ من نبيك ؟ فيقول: لا أدري كنت أسمع الناس يقولون، فيقال له: لا دريت، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال له: انظر إلى منزلك إذا ثبت، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له: انظر إلى منزلك إِذ زغت، فذلك قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاَخرة}

وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس، عن أبيه {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا} قال: لا إله إلا الله، {وفي الاَخرة} المسألة في القبر، وقال قتادة أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح، {وفي الاَخرة} في القبر وكذا روي عن غير واحد من السلف. وقال أبو عبد الله الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الأصول: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن نافع عن ابن أبي فديك عن عبدالرحمن بن عبد الله عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة، فقال: «إني رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بره بوالديه، فرد عنه، ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك، ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين، فجاءه ذكر الله فخلصه من بينهم، ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب، فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم، ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما ورد حوضاً منع منه، فجاءه صيامه فسقاه وأرواه، ورأيت رجلاً من أمتي والنبيون قعود حلقاً حلقاً، كلما دنا لحلقة طردوه، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جنبي، ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمة، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة، وعن شماله ظلمة، ومن فوقه ظلمة، ومن تحته ظلمة، وهو متحير فيها، فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور، ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه، فجاءته صلة الرحم فقالت: يا معشر المؤمنين، كلموه فكلموه، ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه، فجاءته صدقته فصارت له ستراً على وجهه وظلاً على رأسه، ورأيت رجلاً من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من أيديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة، ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه بينه وبين الله حجاب، فجاءه حسن خلقه، فأخذ بيده فأدخله على الله عز وجل، ورأيت رجلاً من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله، فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه، ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه، فجاءته أفراطه فثقلوا ميزانه، ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم، فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى، ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا، فاستخرجته من النار، ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على الصراط يزحف أحياناً ويحبو أحياناً، فجاءته صلاته عليّ، فأخذت بيده، فأقامته ومضى على الصراط، ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى باب الجنة، فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة»، قال القرطبي بعد إيراده هذا الحديث من هذا الوجه: هذا حديث عظيم ذكر فيه أعمالاً خاصة تنجي من أهوال خاصة، أورده هكذا في كتابة التذكرة

وقد روى الحافظ أبو يعلى الموصلي في هذا حديثاً غريباً مطولاً فقال:

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة إبراهيم 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير" قراءة وتصفح ومواقع وروابط-
انتقل الى: