منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  تفسير سورة الإسراء 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الإسراء 1   الثلاثاء سبتمبر 27, 2016 9:01 pm

تفسير سورة الإسراء



وهي مكية

قال الإمام الحافظ المتقن أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، سمعت ابن مسعود رضي الله عنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم: إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن زيد عن مروان أبي لبابة، سمعت عائشة تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر

بِسْمِ اللّهِ الرّحْمـَنِ الرّحِيمِ

سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَىَ الْمَسْجِدِ الأقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنّهُ هُوَ السّمِيعُ البَصِيرُ



يمجد تعالى نفسه، ويعظم شأنه، لقدرته على ما لايقدر عليه أحد سواه، فلا إله غيره ولا رب سواه، {الذي أسرى بعبده} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم {ليلاً} أي في جنح الليل {من المسجد الحرام} وهو مسجد مكة {إلى المسجد الأقصى} وهو بيت المقدس الذي بإيلياء معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل عليه السلام، ولهذا جمعوا له هناك كلهم فأمهم في محلتهم ودارهم، فدل على أنه هو الإمام الأعظم، والرئيس المقدم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. وقوله تعالى: {الذي باركنا حوله} أي في الزروع والثمار {لنريه} أي محمداً {من آياتنا} أي العظام. كما قال تعالى: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} وسنذكر من ذلك ما وردت به السنة من الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم ، وقوله تعالى: {إنه هو السميع البصير} أي السميع لأقوال عباده مؤمنهم وكافرهم، مصدقهم ومكذبهم، البصير بهم فيعطي كلاً منهم ما يستحقه في الدنيا والاَخرة



ذكر الأحاديث الورادة في الإسراء:

رواية أنس بن مالك رضي الله عنه :

قال الإمام أبو عبد الله البخاري: حدثني عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا سليمان ـ هو ابن بلال ـ عن شريك بن عبد الله قال: سمعت أنس بن مالك يقول ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة: إنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم: أيهم هو ؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه ـ وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ـ فلم يكلموه حتى يحتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه، ثم أتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشو إيماناً وحكمة فحشا به صدره ولغاديده ـ يعني عروق حلقه ـ ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب باباً من أبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا ؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك ؟ قال: معي محمد، قالوا: وقد بعث إليه ؟ قال: نعم، قالوا: فمرحباً به وأهلاً، يستبشر به أهل السماء لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم فقال له جبريل: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلم عليه ورد عليه آدم فقال: مرحباً وأهلاً بابني نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال: «ما هذان النهران يا جبريل ؟» قال: هذان النيل والفرات عنصرهما ، ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب بيده فإذا هو مسك أذفر فقال: ما هذا يا جبريل ؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأه لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الملائكة الأولى: من هذا ؟ قال: جبريل. قالوا: ومن معك ؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم . قالوا: وقد بعث إليه ؟ قال: نعم. قالوا: مرحباً به وأهلاً، ثم عرج به إلى السماء الثالثة فقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى السماء الرابعة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السادسة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم فوعيت منهم إدريس في الثانية وهارون في الرابعة وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله تعالى، فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع علي أحدٌ، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله عز وجل حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه فيما يوحي خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط به حتى بلغ موسى فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك ؟ قال: «عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة» قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك فأشار جبريل أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار تعالى وتقدس فقال وهو في مكانه: «يا رب خفف عنا فإن أمتي لا تستطيع هذا» فوضع عنه عشر صلوات ثم رجع إلى موسى فاحتبسه، فلم يزل يرده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال: يا محمد والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجساداً وقلوباً وأبداناً وأبصاراً وأسماعاً، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال «يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا» فقال الجبار تبارك وتعالى: يا محمد. قال «لبيك وسعديك» قال: إنه لا يبدل القول لدي كما فرضت عليك في أم الكتاب، فكل حسنة بعشر أمثالها فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت ؟ فقال «خفف عنا أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها» قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، فارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضاً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا موسى قد والله استحييت من ربي عز وجل مما أختلف إليه» قال: فاهبط باسم الله ، قال: واستيقظ وهو في المسجد الحرام.

    هكذا ساقه البخاري في كتاب التوحيد، ورواه في صفة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه أبي بكر عبد الحميد عن سليمان بن بلال. ورواه مسلم عن هارون بن سعيد عن ابن وهب عن سليمان قال فزاد ونقص وقدم وأخر، وهو كما قال مسلم فإن شريك بن عبد الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث وساء حفظه ولم يضبطه كما سيأتي بيانه إن شاء الله في الأحاديث الأخر، ومنهم من يجعل هذا مناماً توطئة لما وقع بعد ذلك والله أعلم.

وقد قال الحافظ أبو بكر البيهقي في حديث شريك زيادة تفرد بها، على مذهب من زعم أنه صلى الله عليه وسلم رأى الله عز وجل يعني قوله، {ثم دنا} الجبار رب العزة {فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى}. قال وقول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة في حملهم هذه الاَيات على رؤيته جبريل أصح، وهذا الذي قاله البيهقي رحمه الله في هذه المسألة هو الحق، فإن أبا ذر قال: يا رسوله الله هل رأيت ربك ؟ قال: «نور أنى أراه» وفي رواية: «رأيت نوراً» أخرجه مسلم، وقوله: {ثم دنا فتدلى} إنما هو جبريل عليه السلام، كما ثبت ذلك في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين، وعن ابن مسعود، وكذلك هو في صحيح مسلم عن أبي هريرة، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الاَية بهذا

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتيت بالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبت فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن فقال جبريل: أصبت الفطرة. قال: ثم عرج بي إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل فقيل له من أنت ؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك ؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه ؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرح بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل له: من أنت. قال: جبريل. قيل: ومن معك ؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه ؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا بي ودعوا لي بخير ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل: من أنت قال: جبريل فقيل ومن معك فقال محمد فقيل وقد أرسل له قال قد أرسل له ففتح لنا فإذا أنا بيوسف عليه السلام، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت ؟ قال: جبريل. فقيل: ومن معك ؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه ؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب بي ودعا لي بخير ثم يقول الله تعالى: {ورفعناه مكاناً عليا} ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت ؟ قال جبريل، فقيل: ومن معك ؟ قال: محمد. فقيل: قد أرسل إليه ؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون، فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت ؟ قال جبريل قيل ومن معك ؟ قال: محمد. فقيل: وقد بعث إليه ؟ قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بموسى عليه السلام، فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت ؟ قال: جبريل. قيل ومن معك ؟ قال: محمد. فقيل وقد بعث إليه ؟ قال قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت فما أحد من خلق الله تعالى يستطيع أن يصفها من حسنها ، قال: فأوحى الله إليّ ما أوحى، وقد فرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، قال ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت خمسين صلاة في كل يوم وليلة، قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذلك وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال فرجعت إلى ربي فقلت أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمساً، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فقال ما فعلت ؟ فقلت قد حط عني خمساً فقال إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحطّ عني خمساً خمساً حتى قال: يا محمد هن خمس صلوات في كل يوم وليلة بكل صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن علمها كتبت عشراً، ومن هم بسيئة فلم يعلمها لم تكتب، فإن عملها كتبت سيئة واحدة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته، فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت» ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن حماد بن سلمة بهذا السياق، وهو أصح من سياق شريك

قال البيهقي: وفي هذا السياق دليل على أن المعراج كان ليلة أسري به عليه الصلاة والسلام من مكة إلى بيت المقدس، وهذا الذي قاله هو الحق الذي لاشك فيه ولا مرية، وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق ليلة أسري به مسرجاً ملجماً ليركبه، فاستصعب عليه فقال له جبريل: ما يحملك على هذا فوالله ما ركبك قط أكرم على الله منه ؟ قال: فارفض عرقا، ورواه الترمذي عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق، وقال غريب لا نعرفه إلا من حديثه. وقال أحمد أيضاً: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعيد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لما عرج بي إلى ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» وأخرجه أبو داود من حديث صفوان بن عمرو به، ومن وجه آخر ليس فيه أنس، فالله أعلم، وقال أيضاً: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مررت ليلة أسري بي على موسى عليه السلام قائماً يصلي في قبره»

ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة عن سليمان بن طرخان التيمي وثابت البناني، كلاهما عن أنس، قال النسائي: هذا أصح من رواية من قال سليمان عن ثابت عن أنس، وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد عن التيمي عن أنس قال: أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، مر على موسى وهو يصلي في قبره، وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا معتمر عن أبيه قال: سمعت أنساً أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر بموسى وهو يصلي في قبره، قال أنس ذكر أنه حمل على البراق فأوثق الدابة أو قال الفرس. قال أبو بكر: صفها لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هي كذه وذه» فقال: أشهد أنك رسول الله. وكان أبو بكر رضي الله عنه قد رآها، وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو البزار في مسنده: حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا الحارث بن عبيد عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بينا أنا نائم إذ جاء جبريل عليه السلام فوكز بين كتفي فقمت إلى شجرة فيها كوكري الطير، فقعد في أحدهما وقعدت في الاَخر، فسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين، وأنا أقلب طرفي ولو شئت أن أمس السماء لمسست، فالتفت إلى جبريل كأنه حلس لاط فعرفت فضل علمه بالله علي، وفتح لي باب من أبواب السماء فرأيت النور الأعظم، وإذا دون الحجاب رفرف الدر والياقوت وأوحي إلي ما شاء الله أن يوحى» ثم قال ولا نعلم روى هذا الحديث إلا أنس ولا نعلم رواه عن أبي عمران الجوني إلا الحارث بن عبيد، وكان رجلاً مشهوراً من أهل البصرة

ورواه الحافظ البيهقي في الدلائل عن أبي بكر القاضي عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم عن محمد بن الحسين بن أبي الحسين، عن سعيد بن منصور فذكره بسنده مثله ثم قال وقال غيره في هذا الحديث في آخره ولط دوني، أو قال دون الحجاب رفرف الدر والياقوت، ثم قال هكذا رواه الحارث بن عبيد ورواه حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن محمد بن عمير بن عطارد، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في ملإ من أصحابه فجاءه جبريل فنكت في ظهره، فذهب به إلى الشجرة وفيها مثل وكري الطير، فقعد في أحدهما وقعد جبريل في الاَخر فنشأت بنا حتى بلغت الأفق، فلو بسطت يدي إلى السماء لنلتها فدلي بسبب وهبط النور فوقع جبريل مغشياً عليه كأنه حلس، فعرفت فضل خشيته على خشيتي فأوحي إلي نبياً: ملكاً أو نبياً عبداً وإلى الجنة ما أنت، فأومأ إليّ جبريل وهو مضطجع أن تواضع قال قلت لا بل نبياً عبداً، قلت وهذا إن صح يقتضي أنها واقعة غير ليلة الإسراء، فإنه لم يذكر فيها بيت المقدس ولا الصعود إلى السماء فهي كائنة غير ما نحن فيه، والله أعلم وقال البزار أيضاً: حدثنا عمرو بن عيسى حدثنا أبو بحر، حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه عز وجل، وهذا غريب

وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا يونس، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن أنس بن مالك قال: لما جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق فكأنها حركت ذنبها، فقال لها جبريل مه يا براق فوالله ما ركبك مثله، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو بعجوز على جانب الطريق فقال: «ما هذه يا جبريل ؟» قال: سر يا محمد، قال فسار ما شاء الله أن يسير فإذا شيء يدعوه متنحياً عن الطريق فقال هلم يا محمد، فقال له جبريل: سر يا محمد فسار ما شاء الله أن يسير، قال فلقيه خلق من خلق الله فقالوا السلام عليك (يا أول)، السلام عليك (يا آخر)، السلام عليك يا حاشر، فقال له جبريل اردد السلام يا محمد فرد السلام، ثم لقيه الثانية فقال له مثل مقالته الأولى ثم الثالثة كذلك، حتى انتهى إلى بيت المقدس فعرض عليه الخمر والماء واللبن فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن، فقال له جبريل أصبت الفطرة ولو شربت الماء لغرقت وغرقت أمتك، ولو شربت الخمر لغويت ولغوت أمتك، ثم بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء عليهم السلام فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة. ثم قاله له جبريل: أما العجوز التي رأيت على جانب الطريق فلم يبق من الدنيا إلا كما بقي من عمر تلك العجوز. وأما الذي أراد أن تميل إليه فذاك عدو الله إبليس أراد أن تميل إليه، وأما الذين سلموا عليك فإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وهكذا رواه الحافظ البيهقي في دلائل النبوة من حديث ابن وهب. وفي بعض ألفاظه نكارة وغرابة

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة الإسراء 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير" قراءة وتصفح ومواقع وروابط-
انتقل الى: