منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  تفسير سورة القيامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: تفسير سورة القيامة   الأحد سبتمبر 25, 2016 10:23 pm


تفسير سورة القيامة



بِسْمِ اللّهِ الرّحْمـَنِ الرّحِيمِ

لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلاَ أُقْسِمُ بِالنّفْسِ اللّوّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلّن نّجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَىَ قَادِرِينَ عَلَىَ أَن نّسَوّيَ بَنَانَهُ * بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ * فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرّ * كَلاّ لاَ وَزَرَ * إِلَىَ رَبّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرّ * يُنَبّأُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذِ بِمَا قَدّمَ وَأَخّرَ * بَلِ الإِنسَانُ عَلَىَ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَىَ مَعَاذِيرَهُ



قد تقدم غير مرة أن المقسم عليه إذا كان منتفياً جاز الإتيان بلا قبل القسم لتأكيد النفي. والمقسم عليه ههنا هو إثبات المعاد والرد على ما يزعمه الجهلة من العباد ومن عدم بعث الأجساد، ولهذا قال تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} قال الحسن: أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة، وقال قتادة: بل أقسم بهما جميعاً، هكذا حكاه ابن أبي حاتم: وقد حكى ابن جرير عن الحسن والأعرج أنهما قرءا {لأقسم بيوم القيامة} وهذا يوجه قول الحسن لأنه أثبت القسم بيوم القيامة ونفى القسم بالنفس اللوامة، والصحيح أنه أقسم بهما جميعاً كما قاله قتادة رحمه الله، وهو المروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير، واختاره ابن جرير، فأما يوم القيامة فمعروف وأما النفس اللوامة فقال قرة بن خالد عن الحسن البصري في هذه الاَية: إن المؤمن والله ما نراه إلا يلوم نفسه. ما أردت بكلمتي، ما أردت بأكلتي، ما أردت بحديث نفسي، وإن الفاجر يمضي قدماً ما يعاتب نفسه، وقال جويبر: بلغنا عن الحسن أنه قال في قوله: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} قال: ليس أحد من أهل السموات والأرضين إلا يلوم نفسه يوم القيامة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم عن إسرائيل عن سماك أنه سأل عكرمة عن قوله: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} قال: يلوم على الخير والشر لو فعلت كذا وكذا، ورواه ابن جرير عن أبي كريب عن وكيع عن إسرائيل به، وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير في قوله: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} قال: تلوم على الخير والشر، ثم رواه من وجه آخر عن سعيد أنه سأل ابن عباس عن ذلك فقال: هي النفس اللؤوم، وقال علي بن أبي نجيح عن مجاهد تندم على ما فات وتلوم عليه، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: اللوامة المذمومة، وقال قتادة {اللوامة} الفاجرة. وقال ابن جرير: وكل هذه الأقوال متقاربة بالمعنى والأشبه بظاهر التنزيل أنها التي تلوم صاحبها على الخير والشر وتندم على ما فات

وقوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه} أي يوم القيامة أيظن أنا لا نقدر على إعادة عظامه وجمعها من أماكنها المتفرقة {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} وقال سعيد بن جبير والعوفي عن ابن عباس: أن نجعله خفاً أو حافراً، وكذا قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك وابن جرير، ووجهه ابن جرير بأنه تعالى لو شاء لجعل ذلك في الدنيا، والظاهر من الاَية أن قوله تعالى: {قادرين} حال من قوله تعالى: {نجمع} أي أيظن الإنسان أنا لا نجمع عظامه ؟ بل سنجمعها قادرين على أن نسوي بنانه أي قدرتنا صالحة لجمعها، ولو شئنا بعثناه أزيد مما كان فنجعل بنانه وهي أطراف أصابعه مستوية، وهذا معنى قول ابن قتيبة والزجاج. وقوله: {بل يريد الإنسان ليفجر أمامه} قال سعيد عن ابن عباس: يعني يمضي قدماً، وقال العوفي عن ابن عباس {ليفجر أمامه} يعني الأمل، يقول الإنسان أعمل ثم أتوب قبل يوم القيامة، ويقال: هو الكفر بالحق بين يدي القيامة. وقال مجاهد {ليفجر أمامه} ليمضي أمامه راكباً رأسه، وقال الحسن: لا يُلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قدماً قدماً إلا من عصمه الله تعالى، وروي عن عكرمة وسعيد بن جبير والضحاك والسدي وغير واحد من السلف: هو الذي يعجل الذنوب ويسوف التوبة، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: هو الكافر يكذب بيوم الحساب، وكذا قال ابن زيد وهذا هو الأظهر من المراد، ولهذا قال بعده {يسأل أيان يوم القيامة ؟} أي يقول متى يكون يوم القيامة وإنما سؤاله سؤال استبعاد لوقوعه وتكذيب لوجوده كما قال تعالى: {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون}

وقال تعالى ههنا: {فإذا برق البصر} قرأ أبو عمرو بن العلاء برق بكسر الراء أي حار، وهذا الذي قاله شبيه بقوله تعالى: {لا يرتد إليهم طرفهم} أي بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا لا يستقر لهم بصر على شيء من شدة الرعب، وقرأ آخرون برق بالفتح وهو قريب في المعنى من الأول، والمقصود أن الأبصار تنبهر يوم القيامة وتخشع وتحار وتذل من شدة الأهوال ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور. وقوله تعالى: {وخسف القمر} أي ذهب ضوؤه {وجمع الشمس والقمر} قال مجاهد: كورا، وقرأ ابن زيد عند تفسير هذه الاَية {إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت} وروي عن ابن مسعود أنه قرأ {وجمع بين الشمس والقمر}. وقوله تعالى: {يقول الإنسان يومئذ أين المفر} أي إذا عاين ابن آدم هذه الأهوال يوم القيامة حينئذ يريد أن يفر ويقول أين المفر أي هل من ملجأ أو موئل، قال الله تعالى: {كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر} قال ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف: أي لا نجاة، وهذه الاَية كقوله تعالى: {مالكم من ملجأ يومئذ ومالكم من نكير} أي ليس لكم مكان تتنكرون فيه، وكذا قال ههنا: {لا وزر} أي ليس لكم مكان تعتصمون فيه، ولهذا قال: {إلى ربك يومئذ المستقر} أي المرجع والمصير

ثم قال تعالى: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} أي يخبر بجميع أعماله قديمها وحديثها، أولها وآخرها، صغيرها وكبيرها، كما قال تعالى: {ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً} وهكذا قال ههنا: {بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} أي هو شهيد على نفسه عالم بما فعله ولو اعتذر وأنكر، وكما قال تعالى: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً} وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {بل الإنسان على نفسه بصيرة} يقول: سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه. وقال قتادة: شاهد على نفسه وفي رواية قال: إذا شئت والله رأيته بصيراً بعيوب الناس وذنوبهم غافلاً عن ذنوبه. وكان يقال: إن في الإنجيل مكتوباً يا ابن آدم تبصر القذاة في عين أخيك وتترك الجِذْل في عينك لا تبصره!

وقال مجاهد: {ولو ألقى معاذيره} ولو جادل عنها فهو بصير عليها. وقال قتادة {ولو ألقى معاذيره} ولو اعتذر يومئذ بباطل لا يقبل منه. وقال السدي {ولو ألقى معاذيره} حجته. وكذا قال ابن زيد والحسن البصري وغيرهم واختاره ابن جرير. وقال قتادة عن زرارة عن ابن عباس {ولو ألقى معاذيره} يقول: لو ألقى ثيابه. وقال الضحاك: ولو ألقى ستوره وأهل اليمن يسمون الستر العذار. والصحيح قول مجاهد وأصحابه كقوله تعالى: {يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون} وقال العوفي عن ابن عباس {ولو ألقى معاذيره} هي الاعتذار ألم تسمع أنه قال {لا ينفع الظالمين معذرتهم} وقال {وألقوا إلى الله يومئذ السلم} {فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء} وقولهم {والله ربنا ما كنا مشركين}



لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمّ إِنّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ * كَلاّ بَلْ تُحِبّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الاَخِرَةَ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نّاضِرَةٌ * إِلَىَ رَبّهَا نَاظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ * تَظُنّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ



هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقيه الوحي من الملك، فإنه كان يبادر إلى أخذه ويسابق الملك في قراءته، فأمره الله عز وجل إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له وتكفل الله له أن يجمعه في صدره وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه عليه، وأن يبينه له ويفسره ويوضحه. فالحالة الأولى جمعه في صدره والثانية تلاوته والثالثة تفسيره وإيضاح معناه. ولهذا قال تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} أي بالقرآن كما قال تعالى: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً} ثم قال تعالى: {إن علينا جمعه} أي في صدرك {وقرآنه} أي أن تقرأه {فإذا قرأناه} أي إذا تلاه عليك الملك عن الله تعالى: {فاتبع قرآنه} أي فاستمع له ثم اقرأه كما أقرأك {ثم إن علينا بيانه} أي بعد حفظه وتلاوته نبينه لك ونوضحه ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا. قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن عن أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك شفتيه قال: فقال لي ابن عباس: أنا أحرك شفتي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه، وقال لي سعيد: وأنا أحرك شفتي كما رأيت ابن عباس يحرك شفتيه، فأنزل الله عز وجل {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} قال: جمعه في صدرك ثم تقرأه {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} أي فاستمع له وأنصت {ثم إن علينا بيانه} فكان بعد ذلك إذا انطلق جبريل قرأه كما أقرأه. وقد رواه البخاري ومسلم من غير وجه عن موسى بن أبي عائشة به. ولفظ البخاري فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله عز وجل

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو يحيى التيمي، حدثنا موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يلقى منه شدة، وكان إذا نزل عليه عرف في تحريكه شفتيه يتلقى أوله ويحرك به شفتيه، خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} وهكذا قال الشعبي والحسن البصري وقتادة ومجاهد والضحاك وغير واحد: إن هذه الاَية نزلت في ذلك. وقد روى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: كان لا يفتر من القراءة مخافة أن ينساه فقال الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه} أن نجمعه لك {وقرآنه} أن نقرئك فلا تنسى، وقال ابن عباس وعطية العوفي {ثم إن علينا بيانه} تبيين حلاله وحرامه وكذا قال قتادة. وقوله تعالى: {كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الاَخرة} أي إنما يحملهم على التكذيب بيوم القيامة ومخالفة ما أنزله الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم من الوحي الحق والقرآن العظيم، أنهم إنما همتهم إلى الدار الدنيا العاجلة وهم لاهون متشاغلون عن الاَخرة. ثم قال تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} من النضارة أي حسنة بهية مشرقة مسرورة {إلى ربها ناظرة} أي تراه عياناً كما رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه «إنكم سترون ربكم عياناً». وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الاَخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث لا يمكن دفعها ولا منعها، لحديث أبي سعيد وأبي هريرة وهما في الصحيحين أنا ناساً قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال: «هل تضارون في رؤية الشمس والقمر ليس دونهما سحاب ؟» قالوا: لا، قال: «فإنكم ترون ربكم كذلك»

وفي الصحيحين عن جرير قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القمر ليلة البدر فقال: «إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر! فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس ولا قبل غروبها فافعلوا» وفي الصحيحين عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى الله عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن}. وفي أفراد مسلم عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة ـ قال ـ يقول الله تعالى: تريدون شيئاً أزيدكم ؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا! ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار! قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم وهي الزيادة» ثم تلا هذه الاَية {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} وفي أفراد مسلم عن جابر في حديثه «إن الله يتجلى للمؤمنين يضحك» يعني في عرصات القيامة ففي هذه الأحاديث أن المؤمنين ينظرون إلى ربهم عز وجل في العرصات وفي روضات الجنات، وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن أبحر، حدثنا ثوير بن أبي فاخته عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر إلى أزواجه وخدمه، وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه الله كل يوم مرتين» ورواه الترمذي عن عبد بن حميد عن شبابة عن إسرائيل عن ثوير قال: سمعت ابن عمر فذكره، قال: ورواه عبد الملك بن أبحر عن نوير عن مجاهد عن ابن عمر، وكذلك رواه الثوري عن نوير عن مجاهد عن ابن عمر ولم يرفعه، ولولا خشية الإطالة لأوردنا الأحاديث بطرقها وألفاظها من الصحاح والحسان والمسانيد والسنن، ولكن ذكرنا ذلك مفرقاً في مواضع من هذا التفسير وبالله التوفيق

وهذا بحمد الله مجمع عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام، وهداة الأنام، ومن تأول ذلك بأن المراد بإلى مفرد الاَلاء وهي النعم كما قال الثوري عن منصور عن مجاهد {إلى ربها ناظرة} قال: تنتظر الثواب من ربها، رواه ابن جرير من غير وجه عن مجاهد وكذا قال أبو صالح أيضاً فقد أبعد هذا القائل النجعة وأبطل فيما ذهب إليه، وأين هو من قوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ؟} قال الشافعي رحمه الله تعالى: ما حجب الكفار إلا وقد علم أن الأبرار يرونه عز وجل ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما دل عليه سياق الاَية الكريمة وهي قوله تعالى: {إلى ربها ناظرة} قال ابن جرير: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا آدم، حدثنا المبارك عن الحسن {وجوه يومئذ ناضرة} قال حسنة {إلى ربها ناظرة} قال: تنظر إلى الخالق وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق

وقوله تعالى: {ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة} هذه وجوه الفجار تكون يوم القيامة باسرة، قال قتادة: كالحة، وقال السدي: تغير ألوانها، وقال ابن زيد {باسرة} أي عابسة {تظن} أي تستيقن {أن يفعل بها فاقرة} قال مجاهد: داهية، وقال قتادة: شر، وقال السدي. تستيقن أنها هالكة، وقال ابن زيد: تظن أن ستدخل النار، وهذا المقام كقوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} وكقوله تعالى: {وجوه يومئذ مسفرة. ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة. ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة} وكقوله تعالى: {وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى ناراً حامية ـ إلى قوله ـ وجوه يومئذ ناعمة * لسعيها راضية * في جنة عالية} في أشباه ذلك من الاَيات والسياقات



كَلاّ إِذَا بَلَغَتِ التّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنّ أَنّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفّتِ السّاقُ بِالسّاقِ * إِلَىَ رَبّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ * فَلاَ صَدّقَ وَلاَ صَلّىَ * وَلَـَكِن كَذّبَ وَتَوَلّىَ * ثُمّ ذَهَبَ إِلَىَ أَهْلِهِ يَتَمَطّىَ * أَوْلَىَ لَكَ فَأَوْلَىَ * ثُمّ أَوْلَىَ لَكَ فَأَوْلَىَ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مّنِيّ يُمْنَىَ * ثُمّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّىَ * فَجَعَلَ مِنْهُ الزّوْجَيْنِ الذّكَرَ وَالاُنثَىَ * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىَ أَن يُحْيِـيَ الْمَوْتَىَ



يخبر تعالى عن حالة الاحتضار وما عنده من الأهوال ثبتنا الله هنالك بالقول الثابت فقال تعالى: {كلا إذا بلغت التراقي} إن جعلنا كلا رادعة فمعناها لست يا ابن آدم هناك تكذب بما أخبرت به بل صار ذلك عندك عياناً، وإن جعلناها بمعنى حقاً فظاهر، أي حقاً إذا بلغت التراقي أي انتزعت روحك من جسدك وبلغت تراقيك، والتراقي جمع ترقوة وهي العظام التي بين ثغرة النحر والعاتق، كقوله تعالى: {فلولا إذا بلغت الحلقوم، وأنتم حينئذ تنظرون، ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين، ترجعونها، إن كنتم صادقين} وهكذا قال ههنا: {كلا إذا بلغت التراقي} ويذكر ههنا حديث بشر بن حجاج الذي تقدم في سورة يس.

والتراقي جمع ترقوة وهي قريبة من الحلقوم {وقيل من راق ؟} قال عكرمة عن ابن عباس: أي من راق يرقى، وكذا قال أبو قلابة: {وقيل من راق} أي من طبيب شاف، وكذا قال قتادة والضحاك وابن زيد، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، حدثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي، حدثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس {وقيل من راق} قيل من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ فعلى هذا يكون من كلام الملائكة

وبهذا الإسناد عن ابن عباس في قوله: {والتفت الساق بالساق} قال: التفت عليه الدنيا والاَخرة، وكذا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {والتفت الساق بالساق} يقول آخر يوم من أيام الدنيا أول يوم من أيام الاَخرة فتلتقي الشدة بالشدة إلا من رحمه الله. وقال عكرمة: {والتفت الساق بالساق} الأمر العظيم بالأمر العظيم، وقال مجاهد: بلاء ببلاء، وقال الحسن البصري في قوله تعالى: {والتفت الساق بالساق} هما ساقاك إذا التفتا، وفي رواية عنه ماتت رجلاه فلم تحملاه وقد كان عليهما جوالاً، وكذا قال السدي عن أبي مالك، وفي رواية عن الحسن: هو لفهما في الكفن، وقال الضحاك: {والتفت الساق بالساق} اجتمع عليه أمران: الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه. وقوله تعالى: {إلى ربك يومئذ المساق} أي المرجع والمآب وذلك أن الروح ترفع إلى السموات، فيقول الله عز وجل: ردوا عبدي إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، كما ورد في حديث البراء الطويل. وقد قال الله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون * ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين}

وقوله جل وعلا: {فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى} هذا إخبار عن الكافر الذي كان في الدار الدنيا مكذباً للحق بقلبه متولياً عن العمل بقالبه، فلا خير فيه باطناً ولا ظاهراً، ولهذا قال تعالى: {فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى} أي جذلان أشراً بطراً كسلان لا همة له ولا عمل، كما قال تعالى: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين} وقال تعالى: {إنه كان في أهله مسروراً إنه ظن أن لن يحور} أي يرجع {بلى إن ربه كان به بصيراً} وقال الضحاك عن ابن عباس {ثم ذهب إلى أهله يتمطى} أي يختال: وقال قتادة وزيد بن أسلم: يتبختر. قال الله تعالى: {أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى} وهذا تهديد ووعيد أكيد من الله تعالى للكافر به المتبختر في مشيه أي يحق لك أن تمشي هكذا وقد كفرت بخالقك وبارئك كما يقال في مثل هذا على سبيل التهكم والتهديد، كقوله تعالى: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} وكقوله تعالى: {كلوا وتمتعوا قليلاً إنكم مجرمون} وكقوله تعالى: {فاعبدوا ما شئتم من دونه} وكقوله جل جلاله: {اعملوا ما شئتم} إلى غير ذلك. وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي عن إسرائيل عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت سعيد بن جبير قلت {أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى} قال: قاله النبي صلى الله عليه وسلم لأبي جهل ثم نزل به القرآن

وقال أبو عبد الرحمن النسائي: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة (ح) وحدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: {أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى} ؟ قال: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل ثم أنزله الله عز وجل، قال ابن أبي حاتم: وحدثنا أبي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا شعيب عن إسحاق، حدثنا سعيد عن قتادة قوله: {أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى} وعيد على أثر وعيد كما تسمعون، وزعموا أن عدو الله أبا جهل أخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم بمجامع ثيابه ثم قال: «أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى» فقال عدو الله أبو جهل: أتوعدني يا محمد ؟ والله لا تستطيع أنت ولا ربك شيئاً وإني لأعز من مشى بين جبليها. وقوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} قال السدي: يعني لا يبعث. وقال مجاهد والشافعي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يعني لا يؤمر ولا ينهى، والظاهر أن الاَية تعم الحالين أي ليس يترك في هذه الدنيا مهملاً لا يؤمر ولا ينهى، ولا يترك في قبره سدى لا يبعث بل هو مأمور منهي في الدنيا محشور إلى الله في الدار الاَخرة، والمقصود هنا إثبات المعاد والرد على من أنكره من أهل الزيغ والجهل والعناد، ولهذا قال تعالى مستدلاً على الإعادة بالبداءة فقال تعالى: {ألم يك نطفة من مني يمنى} أي أما كان الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين. يمنى: يراق من الأصلاب في الأرحام

{ثم كان علقة فخلق فسوى} أي فصار علقة ثم مضغة ثم شكل ونفخ فيه الروح فصار خلقاً سوياً سليم الأعضاء ذكراً أو أنثى بإذن الله وتقديره. ولهذا قال تعالى: {فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى} ثم قال تعالى: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} أي أما هذا الذي أنشأ هذا الخلق السوي من هذه النطفة الضعيفة بقادر على أن يعيده كما بدأه وتناول القدرة للإعادة إما بطريق الأولى بالنسبة إلى البداءة وإما مساوية على القولين في قوله تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} والأول أشهر كما تقدم في سورة الروم بيانه وتقريره والله أعلم

قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة عن آخر أنه كان فوق سطح يقرأ ويرفع صوته بالقرآن، فإذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} قال: سبحانك اللهم فبلى، فسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك. وقال أبو داود رحمه الله حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} قال سبحانك فبلى، فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تفرد به أبو داود ولم يسم هذا الصحابي ولا يضر ذلك

وقال أبو داود أيضاً: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان، حدثني إسماعيل بن أمية، سمعت أعرابياً يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها {أليس الله بأحكم الحاكمين} فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ {لا أقسم بيوم القيامة} فانتهى إلى قوله {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} فليقل بلى، ومن قرأ {والمرسلات} فبلغ {فبأي حديث بعده يؤمنون} فليقل «آمنا بالله» ورواه أحمد عن سفيان بن عيينة ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة به وقد رواه شعبة عن إسماعيل بن أمية قال: قلت له من حدثك ؟ قال: رجل صدق عن أبي هريرة. وقال ابن جرير: حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد عن قتادة قوله تعالى: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال «سبحانك وبلى» ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، أنه مر بهذه الاَية {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ؟} قال: سبحانك فبلى.

آخر تفسير سورة القيامة و لله الحمد والمنة


_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
تفسير سورة القيامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: تفسير القران الكريم "ابن كثير" قراءة وتصفح ومواقع وروابط-
انتقل الى: