منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 باب المراقبة - تابع 6 ----

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: باب المراقبة - تابع 6 ----    الأربعاء سبتمبر 21, 2016 12:35 am

وإيتاء الزكاة



وقوله وإيتاء الزكاة إيتاء بمعنى إعطاء وإتيان بمعنى مجيء وأتى بمعنى جاء فإيتاء الزكاة يعني إعطاءها لمن عين الله سبحانه أن يعطوا إياها والزكاة مأخوذة من الزكاء وهو الطهارة والنماء لأن المزكي يطهر نفسه من البخل وينمي ماله بالزكاة قال الله تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها }

والزكاة تعريفها نصيب مقدر شرعا في مال مخصوص لطائفة مخصوصة نصيب من مال وليس كل المال بل أموال معينة بينها الرسول عليه الصلاة والسلام وبعضها مبين في القرآن وليس كل هذه الأجناس من المال تجب فيه الزكاة بل لابد من شروط

والزكاة جزء بسيط يؤدي بها الإنسان ركنا من أركان الإسلام يطهر بها نفسه من البخل والرذيلة ويطهر بها صفحات كتابه من الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وأفضل الصدقات الزكاة فدرهم تخرجه في زكاتك أفضل من درهم تخرجه تطوعا لأن الله تعالى قال في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وركعة من صلاة مفروضة أفضل من ركعة من صلاة تطوع
ففي الزكاة تكفير الخطايا وفيها الإحسان إلى الخلق لأن المزكي يحسن إلى المدفوع إليه الزكاة فيدخل في عداد المحسنين يدخلون في محبة الله كما قال الله تعالى { وأحسنوا إن الله يحب المحسنين } وفي الزكاة أيضا تأليف بين الناس لأن الفقراء إذا أعطاهم الأغنياء من الزكاة ذهب ما في نفوسهم من الحقد على الأغنياء أما إذا منعهم الأغنياء ولم يتفضلوا عليهم بشيء صار في نفوسهم أحقاد على الأغنياء وفي الزكاة أيضا إغناء للفقراء عن التسلط لأن الفقير إذا قدر أن الغني لا يعطيه شيئا فإنه يخشى منه أن يتسلط وأن يكسر الأبواب وينهب الأموال لأنه لابد أن يعيش فيأكل ويشرب فإذا كان لا يعطى شيئا فإن الجوع والعطش والعرى يدفعونه على أن يتسلط على الناس بالسرقة والنهب وغير ذلك وفي الزكاة أيضا جلب للخيرات من السماء فإنه قد ورد في الحديث ما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء فإذا أدى الناس زكاة أموالهم أنزل الله لهم بركة من السماء والأرض وحصل في هذا نزول المطر ونبات الأرض وشبع المواشي وسقى الناس بهذا الذي ينزل من السماء وغير ذلك من المصالح الكثيرة وفي الزكاة أيضا إعانة للمجاهدين في سبيل الله لأن من أصناف الزكاة الجهاد في سبيل الله كما قال الله { وفي سبيل الله } وفي الزكاة تحرير العبيد فإن الإنسان يجوز له أن يشتري عبدا مملوكا من الزكاة فيعتقه لأن الله قال { وفي الرقاب } وفي الزكاة أيضا فك الذمم من الديون كم من إنسان من حمولة ذات حسب وجاه ابتلى بتراكم الديون عليه فتؤدى عنه من الزكاة فيحصل في هذا خير كثير فكاك لذمته ورد حق لمن له الحق وفي الزكاة إعانة المسافرين الذين تنقطع بهم السبل فيضيع ماله الذي أتى به معه ولا يجد ما يوصله إلى بلده فهذا يعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده ولو كان غنيا في بلده المهم أن الزكاة فيها مصالح كثيرة ولهذا صارت ركنا من أركان الإسلام واختلف العلماء فيما لو تهاون الإنسان بل هل يكفر كما يكفر بالتهاون بالصلاة أو لا ؟ جـ: والصحيح أنه لا يكفر ودليله ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار فإن هذا الحديث يدل على أنه لا يكفر لأنه لو كان كافرا بترك الزكاة لم يكن له سبيل إلى الجنة والحديث يقول ثم يرى سيبله إما إلى الجنة وإما إلى النار وعن الإمام أحمد رضي الله عنه رواية أنه يكفر إذا بخل بالزكاة قال لأنها ركن من أركان الإسلام وإذا فات ركن من أركان البيت سقط البيت ولكن الصحيح أنه لا يكفر إلا أنه على خطر عظيم والعياذ بالله ومنه هذا الوعيد الشديد مسألة في الأموال الزكوية لأن الأموال ليس كلها فيها زكاة بل منها ما فيه الزكاة ومنها ما لا زكاة فيه فالزكاة واجبة في أمور أولا في الذهب والفضة على أي حال كانا سواء كانت نقودا كالدراهم والدنانير أو تبرا كالقطع من الذهب والفضة أو حليا يلبس ويستعار أو غير ذلك المهم أن نفس هذا المعدن وهو الذهب والفضة فيه الزكاة على كل حال لكن بشرط أن يبلغ النصاب لمدة سنة كاملة والنصاب من الذهب 85 غم خمس وثمانون غراما والنصاب من الفضة ست وخمسون ريالا سعوديا وهي خمس مائة وخمس وتسعون غراما ( 595 ) فمن عنده من الذهب أو الفضة هذا المقدار ملك النصاب فإذا استمر ذلك إلى تمام السنة ففيه الزكاة وإن نقص فلا زكاة فيه فلو كان عنده ثمانون غراما فلا زكاة عليه أو كان عنده خمس مائة وتسعون غراما ( 590 ) من الفضة فلا زكاة عليه واختلف العلماء هل يكمل نصاب الذهب بالفضة أو لا ؟ يعني لو ملك نصف نصاب من الذهب ونصف نصاب من الفضلة فهل يكمل بعضها ببعض ونقول إنه ملك نصابا فتجب عليها الزكاة أو لا ؟ جـ الصحيح لأنه لا يكمل الذهب من الفضة ولا الفضة من الذهب كل واحد مستقل بنفسه كما أنه لا يكمل البر من الشعير أو الشعير من البر فكذلك لا يكمل الذهب بالفضة ولا الفضة بالذهب ويلحق بذلك ما جرى مجرى الذهب والفضلة وهي العملة النقدية من ورق أو نحاس أو غيره فإن هذه فيها الزكاة إذا بلغت نصابا بأحد النقدين بالذهب أو بالفضة فإن لم تبلغ فلا زكاة فمثلا إذا كان عن الإنسان ثلاثمائة من الريالات الورقية لكنها لا تبلغ نصابا من الفضة فلا زكاة عليه لأن هذه مربوطة بالفضة وأما الجواهر الثمينة من غير الذهب والفضة مثل اللؤلؤ والمرجان والمعادن الأخرى كالألماظ وشبهه فهذه ليس فيها زكاة ولو كثر ما عند الإنسان منها إلا ما أعده للتجارة فما أعده للتجارة ففيه الزكاة من أي صنف كان الصنف الثاني مما تجب فيه الزكاة بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ففيها الزكاة لكن بشرط أن تبلغ نصابا وأقل نصاب في الإبل خمس وأقل نصاب في البقر ثلاثون وأقل نصاب في الغنم أربعون والبهيمة ليست كغيرها من الأموال إذا بلغت النصاب فما زاد فبحسابه بل هي مرتبة ففي أربعين من الغنم شاة وفي مائة شاة حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ( 121 ) فيكون فيها شاتان فالوقص ما بين النصابين ليس فيه زكاة فمن أربعين إلى مائة وعشرين كلها ليس فيها إلا شاة واحدة ومن مائة وإحدى وعشرين إلى مائتين فيه شاتان وفي مائتين وواحدة ( 201 ) ثلاث شياه ثلاثمائة ثلاث شياه ثلاثمائة وتسع وتسعين ثلاث شياه أربعمائة أربع شياه المهم أنها تختلف وفي الإبل من أربع وعشرين فأقل زكاتها من الغنم على كل خمس شاة ومن الخمس وعشرين فما فوق زكاتها من الإبل لكنها بأسنان مختلفة بهيمة الأنعام يشترط لوجوب الزكاة فيها أن تبلغ النصاب وأن تكون سائمة السائمة الراعية التي ترعى في البر ولا تعلف إما السنة كلها وإما أكثر السنة فإذا كان عند الإنسان أربعون شاة تسرح وترعى كل السنة ففيها الزكاة وإذا كانت تسرح وترعى ثماني أشهر ففيها الزكاة ومثلها سبعة أشهر أما إذا كانت تسرح سنة وتعلف سنة فليس فيها زكاة وهكذا إن قلت أشهر السوم وإذا كان الإنسان متاجرا في الغنم مثلا وليس يبقيها للتنمية والنسل فهذا عليه الزكاة ولو لم يكن عنده إلا واحدة إذا بلغت نصابا في الفضة لأن عروض التجارة فيها الزكاة بكل حال ونصابها مقدر بنصاب الذهب أو الفضة والغالب أو الأرخص للفقراء هو الفضة في زماننا لأن الذهب غالي الثالث من الأموال الزكوية الخارج من الأرض من حبوب وثمار مثل التمر والبر والأرز والشعير وما أشبهها وهذا لابد فيه من بلوغ النصاب وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفه الذين يأخذون الزكاة من الفلاحين فإذا كان عند الإنسان نخل يثمر وبلغت ثماره نصابا وجب عليه الزكاة ويجب عليه أن يخرج من متوسط الثمر لا من الطيب فيظلم ولا الرديء فيظلم وإذا باع الإنسان ثمره فإنه يزكي من الثمن ومقدار الزكاة في الخارج من الأرض نصف العشر أو العشر إن كان يشرب سيحا بدون مكائن أو مواتير فإن فيه العشر كاملا أي واحد من عشرة فإذا كان عنده مثلا عشرة آلاف كيلوا فالواجب عليه ألف كيلو أما إذا كان يستخرج الماء بوسيلة كالمواتير والمكائن وشبهها فإن عليه نصف العشر ففي عشرة آلاف خمسمائة فقط وذلك لأن الذي يسقى بمؤنة يغرم فيه الفلاح أكثر من الذي يسقى بلا مؤونة فكان من حكمة الله ورحمته أن خفف الزكاة على هذا الذي يسقيه بالمؤنة والتعب أما الرابع من أصناف الزكاة فهو عروض التجارة وعروض التجارة كل ما أعده الإنسان للتجارة من عقارات وأقمشة وأواني وسيارات وغيرها فليس لها شيء معين ومقدار الزكاة فيه ربع العشر كالذهب والفضة أي واحد في الأربعين وفي المائة اثنان ونصف وإذا كان لديك مال وأردت أن تعرف مقدار الزكاة فالمسألة سهلة أقسم المال على أربعين والخارج بالقسمة هو الزكاة فإن كان عند الإنسان أربعون ألفا من الدراهم فزكاتها ألف درهم وفي مائة وعشرين ألف ثلاثة آلاف ريال وهلم جرا وسمى عروض التجارة عروضا لأنه ليس بثابت بل يعرض ويزول فكل شيء يعرض ويزول يسمى عرضا كما قال الله { تبتغون عرض الحياة الدنيا } والأموال التجارية هكذا عند التجار يشتري الإنسان السلعة لا يريد عينها بل يريد ما وراءها من كسب ولهذا تجده يشتريها في الصباح وتكسبه في آخر النهار فيبيعها وكيفية زكاة العروض أنه إذا جاء وقت الزكاة في مالك تقوم كل ما عندك من هذه العروض وتخرج ربع عشر قيمتها حتى وإن كنت لم تشترها إلا أخيرا مثال ذلك إنسان تحل زكاته في شهر رجب واشترى سلعة في شهر ربيع فنقول له إذا جاء شهر رجب فقدر قيمتها بما تساوي وأخرج زكاتها فإذا قال إنها لم تتم عندي سنة ؟ قلنا لا عبرة في عروض التجارة بالسنة عروض التجارة مبينة على القيمة والقيمة لها سنة عندك فتقدرها بما تساوي وقت الوجوب سواء كانت أكثر مما اشتريتها به أم أقل فإذا قدر أنك اشتريتها بعشرة آلاف ريال ( 10000 ) وكانت عند وجوب الزكاة تساوي ثمانية آلاف ريال ( 8000 ) فالزكاة على ثمانية وإذا اشتريتها بثمانية وكانت تساوي عند وجوب الزكاة عشرة فالزكاة على العشرة وإذا كنت لا تدري هل تكسب أو لا تكسب فالمعتبر رأس المال إلى من تصرف الزكاة ؟ جـ - إنها تصرف إلى الذين عينهم الله بحكمته فقال تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله } أي لابد أن تكون في هذه الأصناف { والله عليكم حكيم } فالفقراء والمساكين هم الذين لا يجدون كفايتهم وكفاية عوائلهم لمدة سنة مثاله رجل موظف وظيفة براتب شهري قدره أربعة آلاف ريال لكن عنده عائلة يصرف ستة آلاف ريال هذا يكون فقيرا لأنه لا يجد ما يكفيه فنعطيه أربعة وعشرين ألفا من الزكاة من أجل أن نكمل نفقته ورجل آخر راتبه ستة آلاف في الشهر لكنه عنده عائلة كبيرة والمؤنة شديدة لا يكفيه إلا اثنا عشر ألفا فنعطيه من الزكاة اثنين وسبعين ألفا ولا نعطيه أكثر من كفاية سنة لأنه على مدار السنة تأتي زكاة جديدة تسد حاجته فلهذا قدرها العلماء بالسنة فإذا قال قائل أيهما أسد حاجة الفقير أو المسكين ؟ جـ: قال العلماء إنما يبدأ بالأهم فالأهم والله قد بدأ بالفقير فيكون الفقير أشد حاجة من المسكين الثالث العاملون عليه أي الذين ولاهم رئيس الدولة أمر الزكاة يأخذونها من أهلها وينفقونها في مستحقها فيعطيهم رئيس الدولة مقدار أجرتهم ولو كانوا أغنياء لأنهم يستحقونها بالعمل لا بالحاجة فإذا قال ولي الأمر هؤلاء الواحد منهم إذا عمل بالشهر فراتبه ألف ريال فنعطيهم على ألف ريال من الزكاة وذلك لأنهم يتصرفون في الزكاة لمصلحة الزكاة فأعطوا منها لكن إذا أحب ولي الأمر أن يعطيهم من بيت مال المسلمين المال العام ليوفر الزكاة لمستحقيها فلا بأس الرابع المؤلفة قلوبهم وهم الذين يؤلفون على الإسلام يكون رجل آمن حديثا ويحتاج أن نقوي إيمانه فنعطيه من الزكاة من أجل أن يألف الإسلام ويحب المسلمين ويتقوى ويعرف أن دين الإسلام دين صلة ودين رابطة ومن التأليف أن نعطي شخصا للتخلص من شره ويزول ما في قلبه من الحقد على المسلمين والعداوة واختلف العلماء هل يشترط في المؤلفة قلوبهم أن يكون لهم سيادة وشرف في قومهم أو لا يشترط ؟ جـ: الصحيح أنه لا يشترط حتى لو أعطيت فردا من الناس لتؤلفه على الإسلام كفي أما إذا أعطيت فردا من الناس من أجل أن تدفع شره فهذا لا يجوز لأن الواحد من الناس ترفعه إلى ولاة الأمور ويأخذون حقك منه الخامس وفي الرقاب ذكر العلماء أنها تشمل ثلاثة أنواع النوع الأول أن تشتري عبدا فتعتقه والنوع الثاني أن تساعد مكاتبا في مكاتبته والمكاتب هو العبد الذي اشترى نفسه من سيده الثالث أن تفك بها أسيرا مسلما عند الكفار أو عند غيرهم حتى لو اختطف مسلم عند أناس ظلمة ولم يفكوه إلا بفداء من الزكاة فلا بأس السادس قوله { والغارمين } الغارم هو الذي يكون في ذمته دين لا يستطع وفاءه أو يكون في ذمته دين لمصلحة عامة وإن كان يستطيع وفاءها ولهذا قال العلماء إن الغرم نوعان النوع الأول الغارم لغيره والثاني الغارم لنفسه الغارم لغيره هو الذي يغرم مالا لإصلاح ذات البين مثل أن يكون بين قبيلتين نزاع ومشاجرة ومخاصمة ومعاداة فيقوم رجل من أهل الخير فيصلح بين القبيلتين على مال يلتزم به في ذمته فهنا يكون غارما لكن ليس لنفسه بل لمصلحة عامة وهي الإصلاح بين هاتين القبيلتين قال العلماء فيعطي هذا الرجل ما يوفي به الغرم وإن كان غنيا لأن هذا ليس لنفسه بل لمصلحة الغير فلو قدر أن رجلا عنده مائة ألف ريال فأصلح بين قبيلتين بعشرة آلاف ريال يستطيع أن يوفيها من ماله لكن نقول لا ! لا يلزمه بل نعطيه من الزكاة ما يدفع به هذا الغرم لأن ذلك لمصلحة الغير ولأن هذا يفتح باب الإصلاح للناس لأننا لو لم نعن هذا الرجل ونعطيه ما غرم لتكاسل الناس عن الإصلاح بين القبائل المتناحرة أو المتعادية أما النوع الثاني فهو الغارم لنفسه مثل رجل استأجر بيتا بخمسة آلاف ريال وليس عنده ما يدفع به الإجارة هو نفسه في أكله وشربه ولباسه ليس محتاجا لكن يحتاج إلى وفاء الدين الذي لزمه بالاستئجار للبيت فنعطي هذا الرجل أجرة البيت من الزكاة لأنه من الغارمين كذلك إنسان أصيب بجائحة اجتاحت ماله مثل الحريق أو الغرق أو ما أشبه ذلك وقد لحقه في هذا دين فنعطيه ما يسدد دينه لأنه غير قادر على الوفاء هذا النوع من الغرم يشترط فيه أن يكون الغارم عاجزا عن وفاء الدين فإن كان قادرا فإنه لا يعطي ولكن هل يجوز أن يذهب الإنسان لمن له الدين ويقول له هذا الطلب الذي لك على فلان خذه وينويه من الزكاة ؟ جـ الجواب نعم يجوز وليس بشرط أن تعطي الغارم ليعطي الدائن لأن المقصود هو إبراء الذمة وهو حاصل سواء أخبرته أم لم تخبره وتأمل التعبير في الآية { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم } كل هذه الثلاث معطوفة على قوله { للفقراء } باللام { وفي الرقاب } ولم يقل وللرقاب بل قال ( في ) الدالة على الظرفية يعني أنك إذا صرفت الزكاة في هذه الجهات يجوز وإن لم تعط صاحبها { والغارمين } معطوفة على

{ وفي الرقاب } فيه من مدخول ( في ) أي وفي الغرمين فإذا قال قائل هل الأحسن أن أذهب إلى الدائن وأوفيه أو أعطي الغريم لكي يوفي بنفسه ؟ جـ نقول في هذا تفصيل إذا كنت تخشى أنك لو أعطيت الغريم لم يوف بل أكل الدراهم وترك الدين على ما هو عليه فهنا لا تعط الغريم بل أعط الدائن أما إذا كان الغريم صاحب عقل ودين ولا يمكن أن يرضى ببقاء ذمته مشغولة ويغلب على ظني كثيرا أنني إذا أعطيته سوف يذهب فورا إلى الدائن ويقضي من دينه فهنا نعطي الغريم نقول خذ هذه الدراهم أوف بها عن نفسك لأن هذا أستر له وأحسن ولكن يجب علينا إذا كنا نوزع الزكاة أن نحذر من حيلة بعض الناس بعض الناس يقدم لك كشفا بالدين الذي عليه وتوفي ما شاء الله أن توفي وبعد سنة يقدم لك نفس الكشف ولا يخصم الذي أوفى عنه فانتبه لهذا لأن بعض الناس صار لا يهمه حلال أم حرام المهم اكتساب المال وقد قدم لنا من هذا النوع أشياء وذهبنا نسلم الدائن بناء على الكشف الذي قدم فقال الدائن إنه قد أوفى وهذه مشكلة لكن الإنسان يتحرز وهو إذا اتقى الله ما استطاع وتبين فيما بعد أن الذي أخذ الزكاة ليس أهلا لها فإن ذمته تبرأ وهذه من نعمة الله السابع قوله { وفي سبيل الله } أي الجهاد في سبيل الله وهو القتال لتكون كلمة الله هي العليا هكذا حدده النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل ليرى مكانه أي ذلك في سبيل الله ؟ قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وهذه كلمة جامعة مانعة وقد تقدم الكلام على هذا تنبيه: يجوز قتل المسلم الظالم وإن كان مسلما في الحرب فإذا قال قائل وإن كان مكرها ؟ جـ: الجواب أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال إذا قاتل المسلمون مع التتار فإنهم يقاتلون إن كانوا مسلمين ولو كانوا مكرهين فإن كانوا صادقين بأنهم مكرهون فإن لهم أجر الشهيد لأنهم قتلوا ظلما من الذي أكرههم لأن الظلم على الذي أكرههم وإن كانوا غير صادقين بل هم مختارون طائعون فهذا ما أصابهم وهم الذين جروه على أنفسهم وقد قال رحمه الله في تعليل ذلك إنه لا يعلم المكره من غير المكره لأن ذلك محله القلب فالاختيار والكراهة محلها القلب فلا يعلم المكره من غيره فيقتل المكره دفاعا عن الحق وحسابه على الله نعم لو فرض أنه أسر وهو مسلم حقيقة فإنه لا يجوز قتله أما في ميدان القتال فإنه يقتل وقد ذكرها رحمه الله في الفتاوى في كتاب الجهاد ج ( 28 ) ص ( 544 - 553 ) على كل حال نحن نقول إن الذي يقاتل حفظا لماله أو حفظا لبيته أو حفظا لبلاده فإنه لا يخرج عن أمرين إذا كان للبلاد إن كان يحافظ عليها لأنها بلاد إسلامية لما فيها من الإسلام فهو في سبيل الله ولا شك وإن كان يحافظ عليها لأنها بلده لا يريد أن يضيع كما لا يريد أن يضيع ماله فهذا إن قتل فهو شهيد كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وقاتله إن قتل - أي المقاتل - فهو في النار والعياذ بالله وقوله سبحانه { وفي سبيل الله } يشمل إعطاء الزكاة للمجاهدين أنفسهم وشراء الأسلحة لهم فشراء الأسلحة من الزكاة جائز من أجل الجهاد في سبيل الله قال أهل العلم ومن ذلك أن يتفرغ شخص لطلب العلم قادر على التكسب لكنه تفرغ من أجل أن يطلب العلم فإنه يعطي من الزكاة مقدار حاجته لأن طلب العلم جهاد في سبيل الله أما من تفرغ للعبادة من الصلاة والصيام والذكر وقراءة القرآن فأعطوني من الزكاة واكفوني العمل نقول لا نعطيك بل اكتسب وجاء رجل آخر قال أنا أريد أن أتفرغ لطلب العلم وأنا قادر على التكسب لكن إن ذهبت أتكسب لم أطلب العلم فأعطوني ما يكفيني لكي أتفرغ لطلب العلم قلنا مرحبا نعطيك ما يكفيك لطلب العلم الثامن
{ وابن السبيل }

وهو الصنف الثامن من أصناف أهل الزكاة وابن السبيل هو المسافر الذي انقطع به السفر ونفدت نفقته فلم يكن معه ما يوصله إلى بلده فإنه يعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده وإن كان غنيا وسمي ابن سبيل لمصاحبته للسفر كما يقال ابن الماء في طير الماء الذي يألف الماء فيقع عليه هؤلاء ثمانية أصناف لا يجوز صرف الزكاة في غيرهم فلا يجوز أن تصرف الزكاة في بناء المساجد ولا في إصلاح الطرق ولا في بناء المدارس ولا غيرها في طرق الخير لأن الله ذكر هذه الأصناف بصيغة محصورة فقال { إنما الصدقات } وإنما تفيد الحصر وهو إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه ولو قلنا بجواز صرف الزكاة في جميع وجوه الخير لفاتت فائدة الحصر ولكن بناء المساجد وإصلاح الطرق وبناء المدارس وما أشبهها تفعل عن طرق أخرى طريق البر والصدقات والتبرعات هذا هو الركن الثالث من أركان الإسلام الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل في حديثه الطويل





أما الرابع فقد قال وصوم رمضان ورمضان شهر بين شعبان وشوال وسمي رمضان بهذا قيل لأنه كان أول تسمية الشهور فصادف أنه كان في شدة الرمضاء والحر فسمي رمضان وقيل لأنه تطفأ به حرارة الذنوب لأن الذنوب حارة ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه والمهم أن هذا الشهر معلوم للسلمين ذكره الله تعالى باسمه في كتابه فقال { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } ولم يذكر الله اسما لشهر من الشهور سوى هذا الشهر وصيام رمضان ركن من أركان الإسلام لا يتم الإسلام إلا به ولكنه لا يجب إلا على من تمت فيه الشروط الآتية أن يكون مسلما وأن يكون بالغا وعاقلا قادرا مقيما سالما من الموانع هذه ستة شروط - فإن كان صغيرا لم يجب عليه الصوم - فإن كان مجنونا لم يجب عليه الصوم - فإن كان كافرا لم يجب عليه الصوم - فإن كان عاجزا فعلى قسمين أ - إن كان عجزه يرجى زواله كالمرض الطارئ أفطر ثم قضى أياما بعدد ما أفطر ب - وإن كان عجزا لا يرجى زواله كالكبر والأمراض التي لا يرجى برؤها فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا - ومقيما ضده المسافر فالمسافر ليس عليه صوم ولكنه يقضي أيام أخر - سالما من الموانع احترازا من الحائض والنفساء فإنهما لا يجب عليهما الصوم ولا يجوز لهما ولكنهما تقضيان صوم رمضان يكون بعدد أيامه إما تسعة وعشرين وإما ثلاثين حسب رؤية الهلال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين عدة شعبان إن كان في أول الشهر وعدة رمضان إن كان في آخر الشهر الركن الخامس حج البيت وهو بيت الله سبحانه أي قصده لأداء المناسك التي بينها الله سبحانه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فحج البيت أحد أركان الإسلام ومن حج البيت العمرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم سماها حجا أصغر ولكن له شروط منها البلوغ والعقل والإسلام والحرية والاستطاعة خمسة شروط فإذا اختل شرط واحد منها فإنه لا يجب ولكن العجز عن الحج إن كان بالمال فإن لا يجب عليه لا بنفسه ولا بنائبه وإن كان بالبدن إن كان عجزا يرجى زواله انتظر حتى يعافيه الله ويزول المانع وإن كان لا يرجى زواله كالكبر فإنه يلزمه أن ينيب عنه من يأتي بالحج لأن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت إن أبي أدركته فريضة الله على عباده شيخا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على أنها سمت هذا فريضة مع أنه لا يستطيع لكنه قادر بماله فقال لها الرسول حجي عنه هذه خمسة أركان هي أركان الإسلام فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره بذلك قال له صدقت قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدقه لأن الذي يصدق الشخص بقوله يعني أنه عنده علما من ذلك السائل إذا أجيب يقول فهمت لا يقول صدقت لكن جبريل عليه الصلاة والسلام عنده علم من هذا ولهذا قال صدقت وقوله أخبرني عن الإيمان والإيمان محله القلب والإسلام محله الجوارح ولهذا نقول الإسلام عمل ظاهري والإيمان أمر باطني فهو في القلب فالإيمان هو اعتقاد الإنسان للشيء اعتقادا جازما به لا يتطرق إليه الشك ولا الاحتمال بل يؤمن به كما يؤمن بالشمس في رابعة النهار لا يمتري فيه فهو إقرار جازم لا يلحقه شك موجب للقبول والإذعان لقبول ما جاء في شرع الله والإذعان له إذعانا تاما فقال له الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره هذه ستة أركان هي أركان الإيمان قوله أن تؤمن بالله أي تؤمن بأن الله سبحانه موجود حي عليم قادر وأنه رب العالمين لا رب سواه وأن له الملك المطلق وله الحمد المطلق وإليه يرجع الأمر كله وأنه سبحانه هو المستحق للعبادة لا يستحقها أحد سواه سبحانه وتعالى وأنه هو الذي عليه التكلان ومنه النصر والتوفيق وأنه متصف بكل صفات الكمال على وجه لا يماثل صفات المخلوقين لأنه سبحانه وتعالى { ليس كمثله شيء } إذا تؤمن بوجود الله وبربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته لابد من هذا فمن أنكر وجود الله فهو كافر والعياذ بالله مخلد في النار ومن تردد في ذلك أوشك فهو كافر لأنه لابد في الإيمان من الجزم بأن الله حي عليم قادر موجود ومن شك في ربوبيته فإنه كافر ومن أشرك معه أحدا في ربوبيته فهو كافر فمن قال إن الأولياء يدبرون الكون ولهم تصرف في الكون فدعاهم واستغاث بهم واستنصر بهم فإنه كافر والعياذ بالله لأنه لم يؤمن بالله ومن صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله فهو كافر لأنه لم يؤمن بانفراده بالألوهية فمن سجد للشمس أو للقمر أو للشجر أو للنهر أو للجبال أو للملك أو لنبي من الأنبياء أو لولي من الأولياء فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة لأنه أشرك بالله معه غيره وكذلك من أنكر على وجه التكذيب شيئا مما وصف الله به نفسه فإنه كافر لأنه مكذب لله ورسوله فإذا أنكر صفة من صفات الله على وجه التكذيب فهو كافر لتكذيبه لما جاء في الكتاب والسنة فإذا قال مثلا إن الله لم يستو على العرش ولا ينزل إلى السماء الدنيا فهو كافر وإذا أنكرها على وجه التأويل فإنه ينظر هل تأويله سائغ يمكن أن يكون محلا للاجتهاد أو لا فإن كان سائغا فإنه لا يكفر لكنه يفسق لخروجه عن منهج أهل السنة والجماعة وأما إذا كان ليس له مسوغ فإن إنكار التأويل الذي لا مسوغ له كإنكار التكذيب فيكون أيضا كافرا والعياذ بالله هذا الإيمان بالله عز وجل وإذا آمنت بالله على هذا الوجه فإنك سوف تقوم بطاعته ممتثلا أمره مجتنبا نهيه لأن الذي يؤمن بالله على الوجه الصحيح لابد أن يقع في قلبه تعظيم الله على الإطلاق ولابد أن يقع في قلبه محبة الله على الإطلاق فإذا أحب الله حبا مطلقا لا يساويه أي حب وإذا عظم الله تعظيما لا يساويه أي تعظيم فإنه بذلك يقوم بأوامر الله وينتهي عما نهى الله عنه كذلك يجب عليك من جملة الإيمان بالله أن تؤمن بأن الله فوق كل شيء على عرشه استوى والعرش فوق المخلوقات كلها وهو أعظم المخلوقات التي نعلمها لأنه جاء في الأثر إن السماوات السبع والأرضين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض انتبه ألق حلقة من حلق المغفر في فلاة من الأرض وانظر نسبة هذه الحلقة بالنسبة للفلاة ماذا تكون ؟ جـ: لا شيء وفي بقية الأثر وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة إذا الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض فانظر إلى عظم هذا العرش لهذا وصفه الله بالعظيم كما قال { رب العرش العظيم } وقال { ذو العرش المجيد } فوصفه الله بالمجد والعظمة وكذلك بالكرم فهذا العرش استوى الله فوقه فالله فوق العرش والعرش فوق جميع المخلوقات والكرسي وهو صغير بالنسبة للعرش وسع السماوات والأرض كما قال الله تعالى { وسع كرسيه السماوات والأرض } يجب عليك أن تؤمن بأن الله تعالى فوق كل شيء وأن جميع الأشياء ليست بالنسبة إلى الله شيئا فالله أعظم وأجل من أن يحيط به العقل أو الفكر بل حتى البصر إذا رأى الله والله سبحانه يراه المؤمنون في الجنة لا يمكن أن يدركوه أو يحيطوا به كما قال الله { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار } فشأن الله أعظم شأن وأجل شأن فلابد أن تؤمن بالله سبحانه وتعالى على هذا الوجه العظيم حتى يوجب لك أن تعبده حق عبادته ومن الإيمان بالله أن تؤمن بأن الله قد أحاط بكل شيء علما وأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ويعلم ما في السماوات وما في الأرض من قليل وكثير وجليل ودقيق { إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء } وكذلك تؤمن بأن الله تعالى على كل شيء قدير وأنه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون مهما كان هذا الأمر وانظر إلى بعث الناس وخلق الناس الناس ملايين لا يحصيهم إلا الله عز وجل وقد قال الله تعالى { ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة } كل الخلائق خلقهم وبعثهم كنفس واحدة وقال الله عز وجل في البعث { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة } وترى شيئا من آيات الله في حياتك اليومية فإن الإنسان إذا نام فقد توفاه الله كما قال الله { وهو الذي يتوفاكم بالليل }

لكنها ليست وفاة تامة تفارق فيه الروح الجسد مفارقة تامة لكن مفارقة لها نوع اتصال بالبدن ثم يبعث الله النائم من نومه فيحس بأنه قد حي حياة جديدة

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
باب المراقبة - تابع 6 ----
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  >>> المنتديات الادبية والثقافية <<<
 ::  رسالة أبو بكر - قسم (التوجيه والمشورة وإدارة الإفتاء) Message Abu Baker - Section Of ( guidance and advice and Ifta
-
انتقل الى: