منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 باب المراقبة - تابع 11 ----

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: باب المراقبة - تابع 11 ----   الأربعاء سبتمبر 21, 2016 12:13 am

67 - الثامن: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره

68 - التاسع: عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته رواه أبو داود وغيره

الشَّرْحُ

إسلام المرء هو استسلامه لله عز وجل ظاهرا وباطنا فأما باطنا فاستسلام العبد لربه بإصلاح عقيدته وإصلاح قلبه وذلك بأن يكون مؤمنا بكل ما يجب الإيمان به على ما سبق في حديث جبريل وأما الاستسلام ظاهرا فهو إصلاح عمله الظاهر كأقواله بلسانه وأفعاله بجوارحه والناس يختلفون في الإسلام اختلافا ظاهرا كثيرا كما أن الناس يختلفون في أشكالهم وصورهم منهم الطويل ومنهم القصير ومنهم الضخم ومنهم من هم دون ذلك ومنهم القبيح ومنهم الجميل فيختلفون اختلافا ظاهرا فكذلك يختلفون في إسلامهم لله عز وجل حتى قال الله في كتابه لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى وإذا كان الناس يختلفون في الإسلام فإن مما يزيد في حسن إسلام المرء أن يدع ما لا يعنيه فمثلا: إذا كان هناك عمل وترددت هل تفعل أو لا تفعل انظر هل هو من الأمور الهامة في دينك ودنياك فافعله وإلا فاتركه السلامة أسلم كذلك أيضا ما تتدخل في أمور الناس إذا كان هذا لا يهمك وهذا خلاف ما يفعله بعض الناس اليوم من حرصه على اطلاعه على أعراض الناس وأحوالهم ويجد اثنين يتكلمان فيحاول أن يتقرب منهما حتى يسمع ما يقولان ويجد شخصا جاء من جهة الجهات فتراه يبعث وربما يبادر الشخص نفسه ويقول له: من أين جئت وماذا قال لك فلان وماذا قلت له وما أشبهه في أمور لا تعنيه ولا تهمه فالأمور التي لا تعنيك اتركها فإن هذا من حسن إسلامك وهو أيضا فيه راحة للإنسان فكون الإنسان لا يهمه إلا نفسه هذا هو الراحة أما الذي يتتبع أحوال الناس فإنه سوف يتعب تعبا عظيما ويفوت على نفسه خيرا كثيرا مع أنه لا يستفيد شيئا فأنت اجعل دأبك دأب نفسك وهمك هم نفسك وانظر إلى ما ينفعك فافعله والذي لا ينفعك اتركه وليس من حسن إسلامك أن تبحث عن أشياء لا تهمك ولو أننا مشينا على هذا وصار الإنسان دأبه دأب نفسه ولا ينظر إلى غيره لحصل خيرا كثيرا أما بعض الناس تجده مشغولا بشوؤن غيره فيما لا فائدة فيه فيضيع أوقاته ويشغل قلبه ويشتت فكره وتضيع عليه مصالح كثيرة وتجد الرجل الدؤوب الذي ليس له هم إلا نفسه وما يعنيه تجده ينتج ويثمر ويحصل ويكون في راحة فكرية وقلبية وبدنية ولذا يعد هذا الحديث من جوامع كلم النبي لله فإذا أردت شيئا فعلا أو تركا انظر هل يهمك أو لا ؟ إن كان لا يهمك اتركه واسترح منه وإن كان يهمك فاشتغل به بحسبه فعلي كل حال كل إنسان عاقل كما جاء في الحديث السابق الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت فكل إنسان عاقل يحرص أن يعمل لما بعد الموت ويحاسب نفسه على أعمالها والله الموفق

التاسع: عن عمر - رضي الله عنه - عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته)) رواه آبو داود وغيره (1)

الشَّرْحُ

تساهل المؤلف - رحمه الله- في هذا الحديث حيث قال: (( رواه أبو داود وغيره))، لأن الغير يشمل جميع من خرج الأحاديث، وان كان مثل هذه الصيغة لا يذكر الأعلى، فمثلا إذا قيل : ((رواه أبو داود وغيره)) فيعني ذلك أنه لم يروه البخاري ولا مسلم ولا من هو اعلي من أبي داود، و إنما رواه أبو داود وغيره ممن هو دونه. ومعني الحديث: إن الرجل المتقي الله - عز وجل - الذي انتهي به الأمر إلى آخر المراتب الثلاث التي أشار الله إليها في قوله { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } (النساء: من الآية34)، فالضرب آخر المراتب، فقد يضرب الرجل زوجته علي أمر يستحيا من ذكره، فإذا علم تقوي الرجل لله - عز وجل - وضرب امرأته فانه لا يسال، هذا إن صح الحديث، ولكن الحديث ضعيف. أما من كان سيئ العشرة فهذا يسال فيم ضرب امرأته، لأنه ليس عنده من تقوي الله تعالى ما يردعه عن ظلمها وضربها، حيث لا تستحق أن تضرب. والله الموفق
__________
(1) هذا الحديث لم يعلق عليه فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى في الجامع اثناء قراءة كتاب(( رياض الصالحين)) لهذا عرض الشيخ فهد بن ناصر السليمان جزاه الله خيرا على فضيلته رحمه الله تعالى ان يشرح هذا الحديث لخفاء معناه على كثير من الناس فاملى عليه رحمه الله تعالى ما هو مدون اعلاه و ذلك من فضل الله تعالى.
__________
هذا الحديث والتعليق عليه من الشيخ والحاشية ، ليس في نسخة موقع جامع الحديث النبوي
http://www.sonnhonline.com/Montaka/index.aspx
واستدركته من النسخة التي على موقع الشيخ ابن عثيمين
http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_18015.shtml

باب التقوى
التقوى اسم مأخوذ من الوقاية
وهو أن يتخذ الإنسان ما يقيه من عذاب الله
والذي يقيك من عذاب الله فعل أوامر لله واجتناب نواهيه فإن هذا هو الذي يقي من عذاب الله عز وجل واعلم أن التقوى أحيانا تقترن بالبر فيقال بر وتقوى كما في قوله تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى } وتارة تذكر وحدها فإن قرنت بالبر صار البر فعل الأوامر والتقوى ترك النواهي وإذا أفردت صارت شاملة تعم فعل الأوامر واجتناب النواهي وقد ذكر الله في كتابه أن الجنة أعدت للمتقين فأهل التقوى هم أهل الجنة ـ جعلنا الله وإياكم منهم ـ ولذلك يجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل امتثالا لأمره وطلبا لثوابه والنجاة من عقابه ثم ذكر المؤلف آيات متعددة فقال رحمه الله:

قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته } وقال تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } وهذه الآية مبينة للمراد من الأولى وقال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا } والآيات في الأمر بالتقوى كثيرة معلومة وقال تعالى { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب } وقال تعالى { إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم } والآيات في الباب كثيرة معلومة

الشَّرْحُ

قوله يا أيها الذين آمنوا اتقو الله حق تقاته فوجه الأمر إلى المؤمنين لأن المؤمن يحمله إيمانه على تقوى الله وقوله { اتقوا الله حق تقاته } وحق التقوى مفسرا بما عقبه المؤلف من قوله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } بعد هذه الآية أي: أن معنى قوله { حق تقاته } أن تتقي الله ما استطعت لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها وهذه الآية ليست آية يقصد بها التهاون بتقوى الله بل يقصد بها الحث على التقوى على قدر المستطاع أي: لا تدخر وسعا في تقوى الله ولكن الله لا يكلف الإنسان شيئا لا يستطيعه ويستفاد من قوله { فاتقوا الله ما استطعتم } أن الإنسان إذا لم يستطع أن يقوم بأمر الله على وجه الكمال فإنه يأتي منه على قدر عليه ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فرتب الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة بحسب الاستطاعة وبأن يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن بم يستطع فعلى جنب وهكذا بقية الأوامر ومثله الصوم إذا لم يستطع الإنسان أن يصوم في رمضان فإنه يؤخره { ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } وفي الحج { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } فإذا لم تستطع الوصول إلى البيت فلا حج عليك لكن إن كنت قادرا بمالك دون بدنك وجب عليك أن تقيم من يحج ويعتمر عنك فالحاصل أن التقوى كغيرها منوطة بالاستطاعة فمن لم يستطع شيئا من أوامر الله فإنه يعد إلى ما يستطيع ومن اضطره إلى شيء من محارم الله حل له ما ينتفع به في دفع الضرورة لقوله تعالى { وقد فصل لك ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه } حتى إن الرجل لو اضطر إلى أكل لحم الميتة أو أكل لحم الخنزير أو أكل الحمار أو غيره من المحرمات فإنه يجوز له أن يأكل منه ما تندفع منه ضرورته وقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبك } فأمر الله بأمرين يتقوى الله وأن يقول الإنسان قولا سديدا أي: صوابا وقد سبق الكلام على التقوى أما القول السديد فهو القول الصواب وهو يشتمل كل قول فيه خير سواء كان من ذكر الله أو من طلب العلم أو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو من الكلام الحسن الذي يستحلب به الإنسان مودة الناس ومحبتهم أو غير ذلك يجمعه قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وضد ذلك القول غير السديد وهو القول الذي ليس بصواب بل خطأ إما في موضوعه وإما في محله أما في موضوعه بأن يكون كلاما فاحشا يشتمل على السب والشتم والغيبة والنميمة وما أشبهه أو في محله أي: أن يكون هذا القول في نفسه هر خير لكن كونه يقال في هذا المكان ليس بخير لأن لكل مقام مقالا ففي هذا الموضوع لا يكون قولا سديدا بل خطأ وإن كان ليس حراما بذاته فمثلا لو فرض أن شخصا رأى إنسانا على منكر ونهاه عن المنكر لكن نهاه في حال لا ينبغي أن يقول له فيها شيئا أو أغلظ له في القول أو ما أشبهه لعد هذا قولا غير سديد فإذا اتقى الإنسان ربه وقال قولا سديدا حصل على فائدتين { يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم } فبالتقوى صلاح الأعمال ومغفرة الذنوب وبالقول السديد صلاح الأعمال ومغفرة الذنوب وعلم من هذه الآية أن من لم يتق الله ويقل قولا سديدا فإنه حري بأن لا يصلح الله له أعماله ولا يغفر له ذنبه ففيه الحث على تقوى الله وبيان فوائدها قال تعالى { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب } يتق الله بأن يفعل ما أمر الله به ويترك ما نهى عنه يجعل له مخرجا من كل ضيق فكلما ضاق عليه الشيء وهو متقي الله عز وجل جعل له مخرجا سواء كان في معيشة أو في أموال أو في أولاد أو في مجتمع أو غير ذلك إذا كنت متقي الله فثق أن الله سيجعل لك مخرجا من كل ضيق واعتمد ذلك لأنه قول من يقول للشيء كن فيكون وما أكثر الذين اتقوا الله فجعل لهم مخرجا من ذلك قصة الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار فنزلت صخرة على باب الغار فسدته فأرادوا أن يزيحوها فعجزوا فتوسل كل واحد منهم بصالح عمله إلى الله عز وجل ففرج الله عز وجل عنهم وزالت الصخرة والأمثلة على هذه كثيرة وقوله { ويرزقه من حيث لا يحتسب } هذا أيضا فائدة عظيمة أن الله يرزقك من حيث لا تحتسب فمثلا لو فرضنا أن رجلا يكتسب المال من طريق محرم كطريق الغش أو الربا وما أشبهه ونصح في هذا وتركه لله فإن الله سيجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ولكن لا تتعجل ولا تظن أن الأمر إذا تأخر فلن يكون ولكن قد يبتلي الله العبد فيؤخر عنه الثواب ليختبره هل يرجع إلى الذنب أم لا فمثلا إذا كنت تتعامل بالربا ووعظك من يعظك من الناس وتركت ذلك ولكنك بقيت شهرا أو شهرين ما وجدت ربحا فلا تيأس وتقول: أين الرزق من حيث لا أحتسب ؟ بل انتظر وثق بوعد الله وصدق به وستجده ولا تتعجل ولهذا جاء في الحديث يستجاب لأحدكم ـ أي إذا دعا ـ ما لم يعجل يقول: دعوت ثم دعوت ثم دعوت فلم يستجب لي اصبر واترك ما حرم الله عليك وانتظر الفرج والرزق من حيث لا تحتسب وقوله تعالى { إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم } هذه ثلاث فوائد عظيمة الفائدة الأولى: { يجعل لكم فرقانا } أي: يجعل لكم ما تفرقون به بين الحق والباطل وبين الضار والنافع وهذا يدخل فيه العلم بحيث يفتح الله على الإنسان من العلوم ما لا يفتحها لغيره فإن التقوى يحصل بها زيادة الهدى وزيادة العلم وزيادة الحفظ ولهذا يذكر عن الشافعي ـ رحمه الله ـ أنه قال:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ...
فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم نور ...
ونور الله لا يؤتاه عاصي
ولاشك أن الإنسان كلما ازداد علما ازداد معرفة وفرقانا بين الحق والباطل والضار والنافع وكذلك يدخل فيه ما يفتح الله على الإنسان من الفهم لأن التقوى سبب لقوة الفهم وقوة الفهم يحصل بها زيادة العلم فإنك ترى الرجلين يحفظان آية من كتاب الله يستطيع أحدهما أن يستخرج منها ثلاثة أحكام ويستطيع الآخر أن يستخرج أكثر من هذا بحسب ما آتاه الله من الفهم فالتقوى سبب لزيادة الفهم ويدخل في ذلك أيضا الفراسة أن الله يعطي المتقي فراسة يميز بها حتى بين الناس فبمجرد أن يرى الإنسان يعرف أنه كاذب أو صادق أو بر أو فاجر حتى أنه ربما يحكم علي الشخص وهو لم يعاشره ولم يعرف عنه شيئا بسبب ما أعطاه الله من الفراسة ويدخل في ذلك أيضا: ما يحصل للمتقين من الكرامات التي لا تحصل لغيرهم ومن ذلك مما حصل لكثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات يوم يخطب على المنبر في المدينة فسمعوه يقول في أثناء الخطبة: يا سارية الجبل يا سارية الجبل فتعجبوا من يخاطب وكيف يقول هذا الكلام في أثناء الخطبة فإذا الله سبحانه وتعالى قد كشف له عن سرية في العراق كان قائدها سارية بن زنيم وكان العدو قد حصرهم فكشف الله لعمر عن هذه السرية كأنما يشاهدها رأى عين فقال لقائدها يا سارية الجبل أي تحصن بالجبل فسمعه سارية وهو القائد وهو في العراق ثم اعتصم بالجبل هذه من التقوى لأن كرامات الأولياء كلها جزاء لهم على تقواهم لله عز وجل فالمهم أن من آثار التقوى أن الله يجعل للمتقين فرقانا يفرق به بين أشياء كثيرة لا تحصل إلا للمتقي الفائدة الثانية: { ويكفر عنكم سيئاتكم } وتكفير السيئات يكون بالأعمال الصالحة فإن الأعمال الصالحة تكفر الأعمال السيئة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ما اجتنب الكبائر وقال الرسول صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما فالكفارة تكون بالأعمال الصالحة وهذا يعني أن الإنسان إذا اتقى الله سهل له الأعمال الصالحة التي يكفر الله بها عنه الفائدة الثالثة: قوله { ويغفر لكم } بأن ييسركم للاستغفار والتوبة فإن هذا من نعمة الله على العبد أن ييسره للاستغفار والتوبة ومن البلاء للعبد أن يظن أن ما كان عليه من الذنوب ليس بذنب فيصر عليه والعياذ بالله كما قال الله تعالى { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } فكثير من الناس لا يقلع عن الذنب لأنه زين له والعياذ بالله فألفه وصعب عليه أن ينتشل نفسه لكن إذا كان متقيا لله عز وجل سهل الله ما له الإقلاع عن الذنوب حتى يغفر له وربما يغفر الله له بسبب تقواه فتكون تقواه مكفرة لسيئاته كما حصل لأهل بدر رضي الله عنهم فإن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فتقع الذنوب منهم وغفورة لما حصل لهم فيها أي: في الغزوة من الأجر العظيم وقوله { والله ذو الفضل العظيم } أي: صاحب الفضل العظيم الذي لا يعدله شيء ولا يوازيه شيء فإن كان الله موصوفا بهذه الصفة فاطلب الفضل منه سبحانه وتعالى وذلك بتقواه والرجوع إليه والله أعلم

69 - وأما الأحاديث فالأول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل: يا رسول الله من أكرم الناس ؟ قال: أتقاهم فقالوا: ليس عن هذا نسألك قال فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا: ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني ؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا متفق عليه أبو و فقهوا: بضم القاف على المشهور وحكى كسرها أي: علموا أحكام الشرع

الشَّرْحُ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
باب المراقبة - تابع 11 ----
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  >>> المنتديات الادبية والثقافية <<<
 ::  رسالة أبو بكر - قسم (التوجيه والمشورة وإدارة الإفتاء) Message Abu Baker - Section Of ( guidance and advice and Ifta
-
انتقل الى: