منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ(20)}}الحجر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ(20)}}الحجر   الأربعاء مارس 18, 2015 7:11 am

{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ(20)}
في هذا القول يمتنُّ علينا سبحانه بأنه جعل لنا في الأرض وسائل للعيش؛ ولم يكتَفِ بذلك، بل جعل فيها رزقَ ما نطعمه نحن من الكائنات التي تخدمنا؛ ومن نبات وحيوان، ووقود، وما يلهمنا إياه لنطور حياتنا من أساليب الزراعة والصناعة؛ وفوق ذلك أعطانا الذرية التي تَقَرُّ بها العين، وكل ذلك خاضع لمشيئته وتصرُّفه.
ويقول سبحانه من بعد ذلك: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا...}.

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ(21)}
وقوله الحق: {وَإِن مِّن شَيْءٍ...} [الحجر: 21].
أي: أنه لا يوجد جنس من الأجناس إلا وله خزائنُ عند الله سبحانه، فالشيء الذي قد تعتبره تافهاً له خزائن؛ وكذلك الشيء النفيس، وهو سبحانه يُنزِل كل شيء بقدَرٍ؛ حتى الاكتشافات العلمية يُنزِلها بقدَرٍ.
وحين نحتاج إلى أيِّ شيء مخزون في أسرار الكون؛ فنحن نُعمِل عقولنا الممنوحة لنا من الله لنكتشف هذا الشيء. والمثل هو الوقود وكُنا قديماً نستخدم خشب الأشجار والحطب.
وسبحانه هو القائل: {أَفَرَأَيْتُمُ النار التي تُورُونَ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ المنشئون} [الواقعة: 71-72].
واتسعت احتياجات البشر فاكتشفوا الفحم الذي كان أصله نباتاً مطموراً أو حيواناً مطموراً في الأرض؛ ثم اكتُشِف البترول، وهكذا.
أي: أنه سبحانه لن يُنشِئ فيها جديداً، بل أعدَّ سبحانه كل شيء في الأرض، وقدَّر فيها الأقوات من قبل أنْ ينزِل آدم عليه السلام إلى الأرض من جنة التدريبِ لِيعمُرَ الأرض، ويكون خليفة لله فيها، هو وذريته كلها إلى أن تقومَ الساعة.
فإذا شكوْنَا من شيء فهذا مَرْجعه إلى التكاسل وعدم حُسْن استثمار ما خلقه الله لنا وقدَّره من أرزاقنا في الأرض. ونرى التعاسة في كوكب الأرض رغم التقدُّم العلمي والتِّقني؛ ذلك أننا نستخدم ما كنزه الحق سبحانه ليكون مجال سعادة لنا في الحروب والتنافر.
ولو أن ما يُصرف على الحروب؛ تم توجيهه إلى تنمية المجتمعات المختلفة لَعاشَ الجميع في وفرة حقيقية. ولكن سوء التنظيم وسوء التوزيع الذي نقوم به نحن البشر هو المُسبِّب الأول لتعاسة الإنسان في الأرض؛ ذلك أنه سبحانه قد جعل الأرض كلها للأنام، فمن يجد ضيقاً في موقع ما من الأرض فليتجه إلى موقع آخر.
ولكن العوامل السياسية وغير ذلك من الخلافات بين الناس تجعل في أماكن في الأرض؛ رجالاً بلا عمل؛ وتجعل في أماكن أخرى ثروة بلا استثمار؛ ونتجاهل قوله سبحانه: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ...} [الحجر: 21].
فلكل شيء في الأرض خزائن؛ والخزينة هي المكان الذي تُدَّخر فيه الأشياء النفيسة، والكون كله مخلوق على هيئة أن الحق سبحانه قدَّر في الأرض أقواتاً لكل الكائنات من لَدُن آدم إلى أن تقومَ الساعة.
فإنْ حدث تضييق في الرزق فاعلموا أن حقاً من حقوق الله قد ضُيِّع، إما لأنكم أهملتم استصلاحَ الأرض وإحياء مواتها بقدر ما يزيد تعداد السكان في الأرض، وإما أنكم قد كنزتُم ما أخذتُم من الأرض، وضننتُم بِمَا اكتنزتموه على سواكم.
فإنْ رأيتَ فقيراً مُضيَّعاً فاعلم أن هناك غنياً قد ضَنَّ عليه بما أفاض الله على الغني من رزق، وإنْ رأيت عاجزاً عن إدراك أسباب حياته فاعلم أن واحداً آخر قد ضَنَّ عليه بقُوتِه.
وإنْ رأيت جاهلاً فاعلم أن عالماً قد ضَنَّ عليه بعلمه. وإنْ رأيت أخْرقَ فاعلم أن حكيماً قد ضَنَّ عليه بحكمته؛ فكُلّ شيء مخزون في الحياة؛ حتى تسلم حركة الحياة؛ سلامةً تؤدي إلى التسانُد والتعاضُد؛ لا إلى التعانُد والتضارب.
ونعلم أنه سبحانه قد أَعدَّ لنا الكون بكُل ما فيه قبل أنْ يخلقنا؛ ولم يُكلِّفنا قبل البلوغ؛ ذلك أنه عَلِم ألاً أن التكليف يُحدّد اختيار الإنسان لكثير من الأشياء التي تتعلق بكل ملَكاتِ النفس؛ قُوتاً ومَشْرباً ومَلْبساً ومسكناً وضَبْطاً للأهواء، كي لا ننساقَ في إرضاء الغرائز على حساب القِيمَ.
وشاء سبحانه ألاَّ يكون التكليف إلا بعد البلوغ؛ حتى يستوفي ملكاتُ النفس القوةَ والاقتدارَ، ويكون قادراً على إنجاب مثيل له، ولكي يكون هذا التكليف حُجَّة على الإنسان، هذا الذي طَمَر له الحق سبحانه كل شيء إمَّا في الأرض؛ أو كان طمراً في النوع، أو في الجنس.
وكُلُّ شيء في الكون موزون، إما أن يكون جِنْساً، أو نَوْعاً، أو أفراداً؛ والميزان الذي توجد به كل تلك العطاءات؛ إنما شاء به الحق سبحانه أن يهبَ الرب للكل؛ وليوافق الكثرة؛ وليعيش الإنسان في حضْن الإيمان. وهكذا يكون عطاء الله لنا عطاءَ ربوبيةٍ، وعطاءَ ألوهيةٍ، والذكيّ حقاً هو مَنْ يأخذ العطاءين معاً لتستقيم حياته.
والحق سبحانه هو القائل: {قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق وَكَانَ الإنسان قَتُوراً} [الإسراء: 100].
وذلك ليوضح لنا الحق سبحانه أن الإنسان يظنُّ أن ذاتيته هي الأصل، وأن نفعيته هي الأصل، وحتى في قضايا الدين؛ قد يتبع العبد قوله الحق: {وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ...} [الحشر: 9].
ومَنْ يفعل ذلك إنما يفعل في ظاهر الأمر أنه يُؤْثِر الغيرَ على نفسه؛ ولكن الواقع الحقيقي أنه يطمع فيما أعدَّه الله له من حُسْن جزاء في الدنيا وفي الآخرة.
إذن: فأَصْل العملية الدينية أيضاً هو الذات؛ ولذلك نجد مَنْ يقول: أنا أُحِب الإيمان؛ لأن فيه الخيرية، يقول الحق سبحانه: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8].
وفيه أنانية ذكية تتيح لصاحبها أَخْذ الثواب على كل عمل يقوم به لغيره، وهذا لون من الأنانية الذكية النافعة؛ لأنها انانية باقية، ولها عائد إيماني.
ونعلم أن الحق سبحانه لو شاء لجعل الناس كلهم أثرياء؛ ولم يجعل يداً عليا ويداً سفلي، لكنه سبحانه لم يشأ ذلك؛ ليجعل الإنسان ابْنَ أغيار؛ ويعدل فيه ميزان الإيمان، ولِيدُكّ غرور الذات على الذات، وليتعلم الإنسان أن غروره على ربِّه لن ينال من الله شيئاً، ولن يأتي للإنسان بأي شيء.
وكل مظاهر القوة في الإنسان ليست من عند الإنسان، وليست ذاتية فيه، بل هي موهوبة له من الله؛ وهكذا شاء الحق سبحانه أنْ يُهذِّب الناس لِيُحسِنوا التعامل مع بعضهم البعض.
ولذلك أوضح سبحانه أن عنده خزائنَ كل شيء، ولو شاء لألقى ما فيها عليهم مرة واحدة؛ ولكنه لم يُرد ذلك ليؤكد للإنسان أنه ابْنُ أغيارٍ؛ ولِيلفتَهم إلى مُعْطي كل النعم.
كما أن رتابة النعمة قد تُنسِي الإنسانَ حلاوة الاستمتاع بها، وعلى سبيل المثال أنت لا تجد إنساناً يتذكّر عَيْنه إلا إذا آلمتْه؛ وبذلك يتذكر نعمة البصر، بل وقد يكون فَقْد النعمة هو المُلفِت للنعمة، وذلك لكي لا ينسي أحد أنه سبحانه هو المُنعِم.
ويقول سبحانه من بعد ذلك: {وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ...}.

{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ(22)}
والإرسال هو الدَّفْع للشيء من حَيّز إلى حَيِّز آخر، وحين يقول سبحانه إنه أرسل الرياح؛ نجد أنها مُرْسلَة من كُلّ مكان إلى كُلّ مكان؛ فهي مُرْسَلة من هنا إلى هناك، ومن هناك إلى هنا.
وهكذا يكون كل مكان؛ هو موقع لإرسال الرياح؛ وكل مكان هو موقع لاستقبالهم؛ ولذلك نجد الرياح وهي تسير في دَوْرة مستمرة؛ ولو سكنتْ لمَا تحرَّك الهواء، ولأُصِيبتْ البشرية بالكثير من الأرض؛ ذلك أن الرياح تُجدّد الهواء، وتُنظِّف الأمكنة من الرُّكود الذي يُمكِن أن تصيرَ إليه.
ونعلم أن القرآن حين يتكلم عن الرياح بصيغة الجمع فهو حديث عن خير، والمثل هو قول الحق سبحانه: {وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ...} [الأعراف: 57].
أما إذا أُفرد وجاء بكلمة (ريح) فهي للعذاب، مثل قوله: {وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6].
وهنا يقول الحق سبحانه: {وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ...} [الحجر: 22].
ولواقح جمع لاقحة، وتُطلَق في اللغة مرَّة على الناقة التي في بطنها جنين؛ ومرة تُطلَق على اللاقح الذي يلقح الغير ليصير فيه جنين؛ لأن الحق سبحانه شاء أن يتكاثر كل ما في الكون؛ وجعل من كُلٍّ زوجين اثنين؛ إما يتكاثر أو تتولد منه الطاقة؛ كالسالب والموجب في الكهرباء.
وهو القائل سبحانه: {سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا...} [يس: 36].
ثم عَدَّد لنا فقال: {... مِمَّا تُنبِتُ الأرض وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} [يس: 22].
وهناك أشياء لا يُدركها الإنسان مثل شجرة الجُمَّيز؛ التي لا يعلم الشخص الذي لم يدرس علم النبات كيف تتكاثر لتنبت وتُثمِر، ويعلم العالِم أن هناك شجرةَ جُميز تلعب دور الأنثى، وشجرةً أخرى تلعب دور الذَّكَر.
وكذلك شجرة التوت؛ وهناك شجرة لا تُعرَف فيه الأنثى من الذَّكر؛ لأنه مكمور توجد به الأُنثى والذَّكَر، وقد لا تعرف أنت ذلك؛ لأن الحق سبحانه جعل اللُّقاحةَ خفيفةً للغاية؛ لتحملَها الريحُ من مكان إلى مكان.
ونحن لم نَرَ كيف يتم لقاح شجرة الزيتون؛ أو شجرة المانجو، أو شجرة الجوافة، وذلك لنأخذ من ذلك عبرةً على دِقّة صَنْعته سبحانه.
والمثَل الذي أضربه دائماً هو المياه التي تسقط على جبلٍ ما؛ وبعد أيام قليلة تجد الجبل وقد امتلأ بالحشائش الخضراء؛ ومعنى هذا أن الجبل كانت توجد به بذور تلك الحشائش التي انتظرتْ الماء لِتُنبت.
وتعرّف العلماء على أن الذكورة بعد أن تنضج في النبات فهي تنكشف وتنتظر الرياح والجو المناسب والبيئة المناسبة لتنقلها من مكان إلى مكان.
ولهذا نجد بعضاً من الجبال وهي خضراء بعد هبوب الرياح وسقوط المطر؛ ذلك أن حبوب اللقاح انتقلت بالرياح، وجاء المطر لتجد النباتات فرصةً للنمو.
وقد تجد جبلاً من الجبال نصفه أخضر ونصفه جَدْب؛ لأن الرياحَ نقلتْ للنصف الأخضر حبوبَ اللقاح، ولم تنقل الحبوب للنصف الثاني من الجبل؛ ولذلك نجد الحق سبحانه قد جعل للرياح دورةً تنتقل بها من مكان لمكان، وتدور فيها بكل الأماكن.
ويتابع سبحانه في نفس الآية: {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً...} [الحجر: 22].
وقد تبيّن لنا أن المياه نفسها تنشأ من عملية تلقيح؛ وبه ذكورة وأنوثة.
وفي هذا المعنى يقول الحق سبحانه: {... فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22].
أي: أنكم لن تخزنوا المياه لأنكم غير مأمونين عليه، وإذا كان الله قد هدانا إلى أن نخزنَ المياه، فذلك من عطاء الله؛ فلا يقولنّ أحد: لقد بنينا السدود؛ بل قُلْ: هدانا الله لِنبنيها؛ بعد أن يسقطَ المطر؛ ذلك أن المطر لو لم يسقط لَمَا استطعنا تخزينَ المياه.
وعلى هذا يكون سبحانه هو الذي خزنَ المياه حين أنزله من السماء بعد أنْ هدانا لنبنيَ السدود.
وأنت حين تريد كوباً من الماء المُقطّر؛ تذهب إلى الصيدلي لِيُسخِّن الماء في جهاز مُعيّن؛ ويُحوّله إلى بخار، ثم يُكثّف هذا البخار لِيصِيرَ ماء مُقطّراً، وكل ذلك يتمّ في الكون، وأنت لا تدري به.
ويقول سبحانه من بعد ذلك: {وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ...}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ(20)}}الحجر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: خواطر إيمانية - تفسير الشعراوي وأخرى-
انتقل الى: