منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 36 - 44 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 36 - 44 -    الجمعة سبتمبر 02, 2016 1:13 pm




36 - وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه يقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون متفق عليه .

الشَّرْحُ

هذا الحديث يحكي الرسول صلى الله عليه وسلم فيه شيئاً مما جرى للأنبياء عليهم الصلاة والسلام والأنبياء كلفهم الله بالرسالة لأنهم أهل لها كما قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته فهم أهل لها في التحمل والتبليغ والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ذلك .
وكان الرسل عليهم الصلاة والسلام يؤذون بالقول والفعل وربما بلغ الأمر إلى قتلهم وقد بين الله ذلك في كتابه حيث قال لنبيه { ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى آتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآية } أي إن استطعت أن تفعل ذلك فافعل { ولو شاء الله لجمعهم على الهدى } ولكن لحكمة اقتضت أن يكذبوك حتى يتبين الحق من الباطل بعد المصارعة والمجادلة { فلا تكونن من الجاهلين } حكى نبينا صلى الله عليه وسلم عن نبي من الأنبياء أن قومه ضربوه ولم يضربوه إلا حيث كذبوه حتى أدموا وجهه فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .
هذا غاية ما يكون من الصبر لأن الإنسان لو ضرب على شيء من الدنيا لاستشاط غضباً وانتقم ممن ضربه وهذا يدعوا إلى الله ولا يتخذ على دعوته أجراً مع هذا يضربونه حتى يدموا وجهه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .
وهذا الذي حدثنا به الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدثنا به عبثا أو لأجل أن يقطع الوقت علينا بالحديث وإنما حدثنا بذلك من أجل أن نتخذ به عبرة نسير عليها كما قال سبحانه { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } العبرة من هذا أن نصبر على ما نؤذي به من قول أو فعل في سبيل الدعوة إلى الله وأن نقول متمثلين
هل أنت إلا إصبع دميت ...
وفي سبيل الله ما لقيت
وأن نصبر على ما يصيبنا مما نسمعه أو ينقل إلينا مما يقال فينا بسبب الدعوة إلى الله وأن نرى أن هذا رفعة لدرجاتنا وتكفير لسيئاتنا فعسى أن يكون في دعوتنا خلل من نقص في الإخلاص أو من كيفية الدعوة وطريقها فيكون هذا الأذى الذي نسمع يكون كفارة لما وقع منا لأن الإنسان مهما عمل فهو ناقص لا يمكن أن يكمل عمله أبداً إلا أن يشاء الله فإذا أصيب وأوذي في سبيل الدعوة إلى الله فإن هذا من باب تكميل دعوته ورفعة درجته وليحتسب ولا ينكص على عقبيه لا يقول لست بملزم أنا أصابني الأذى أنا تعبت بل الواجب الصبر الدنيا ليست طويلة أيام ثم تزول فاصبر حتى يأتي الله بأمره وفي قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحكي لنا فيه دليل على أن المحدث أو المخبر يخبر بما يؤيد ضبطه للخبر والحديث وهو أمر شائع عند جميع الناس يقول كأني أنظر إلى فلان وهو يقول كذا وكذا أي إني ضبطت القصة فإذا استعمل الإنسان مثل هذا الأسلوب لتثبيت ما يحدث به فله في ذلك أسوة من السلف الصالح رضي الله عنه والله الموفق

37 - وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه متفق عليه و الوصب المرض

38 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً قال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قلت ذلك أن لك أجرين قال أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها متفق عليه و الوعك مغث الحمى وقيل الحمى .

الشَّرْحُ

في حديث أبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين فيه دليل على أن الإنسان يكفر عنه بما يصيبه من الهم والنصب والغم وغير ذلك وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى يبتلي سبحانه وتعالى عبده بالمصائب وتكون تكفيراً لسيئاته وحطا لذنوبه والإنسان في هذه الدنيا لا يمكن أن يبقى مسروراً دائما بل هو يوم يسر ويوم يحزن ويوم يأتيه شيء ويوم لا يأتيه فهو مصاب بمصائب في نفسه ومصائب في بدنه ومصائب في مجتمعه ومصائب في أهله ولا تحصى المصائب التي تصيب الإنسان ولكن المؤمن أمره كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له فإذا أصبت بالمصيبة فلا تظن أن هذا الهم الذي يأتيك أو هذا الألم الذي يأتيك ولو كان شوكة لا تظن أنه يذهب سدى بل ستعوض عنه خيراً منه ستحط عنك الذنوب كما تحط الشجرة ورقها وهذا من نعمة الله .
وإذا زاد الإنسان على ذلك الصبر الاحتساب أي احتساب الأجر كان له مع هذا أجر فالمصائب تكون على وجهين: 1 - تارة إذا أصيب الإنسان تذكر الأجر واحتسب هذه المصيبة على الله فيكون فيها فائدتان تكفير الذنوب وزيادة الحسنات .
2 - وتارة يغفل عن هذا فيضيق صدره ويغفل عن نية الاحتساب والأجر على الله فيكون في ذلك تكفير لسيئاته إذا هو رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه فإما أن يربح تكفير السيئات وحط الذنوب بدون أن يحصل له أجر لأنه لم ينو شيئاً ولم يصبر ولم يحتسب الأجر وإما أن يربح شيئين كما تقدم .
ولهذا ينبغي للإنسان إذا أصيب ولو بشوكة فليتذكر الاحتساب من الله على هذه المصيبة وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى وجوده وكرمه حيث يبتلي المؤمن ثم يثيبه على هذه البلوى أو يكفر عنه سيئاته فالحمد لله رب العالمين .

39 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيراً يصب منه رواه البخاري وضبطوا يصب بفتح الصاد وكسرها .

40 - وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي متفق عليه

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في حديثين عن أبي هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهما في ثواب الصبر والاحتساب وأن الإنسان يجب عليه أن يصبر وأن يتحمل .
أما حديث أبي هريرة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يصب منه ويصب قرأت على وجهين بفتح الصاد يصب وكسرها يصب وكلاهما صحيح أما يصب منه فالمعنى أن الله يقدر عليه المصائب حتى يبتليه بها أيصبر أم يضجر أما يصب منه فهي أعم أي يصاب من الله ومن غيره ولكن هذا الحديث المطلق مقيد بأحاديث أخرى تدل على أن المراد: من يرد الله به خيرا فيصبر ويحتسب فيصيب الله منه حتى يبلوه .
أما إذا لم يصبر فإنه قد يصاب الإنسان ببلايا كثيرة وليس فيها خير ولم يرد الله به خيرا فالكفار يصابون بمصائب كثيرة ومع هذا يبقون على كفرهم حتى يموتوا عليه وهؤلاء بلا شك لم يرد الله بهم خيراً لكن المراد من يصبر على هذه المصائب فإن ذلك من الخير له لأنه سبق أن المصائب يكفر بها الذنوب ويحط بها الخطايا ومن المعلوم أن تكفير الذنوب والسيئات وحط الخطايا لا شك أنه خير للإنسان لأن المصائب غاية ما فيها أنها مصائب دنيوية تزول بالأيام كلما مضت الأيام خففت عليك المصيبة لكن عذاب الآخرة باق والعياذ بالله فإذا كفر الله عنك بهذه المصائب صار ذلك خيراً لك أما الثاني فهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يتمنى الإنسان لضر نزل به وذلك أن الإنسان ربما ينزل به ضر يعجز عن التحمل ويتعب فيتمنى الموت، يقول يا رب أمتني سواء قال ذلك بلسانه أو بقلبه فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأنه قد يكون خيراً له هذا الضر ولكن إذا أصبت بضر فقل اللهم أعني على الصبر عليه حتى يعينك الله فتصبر ويكون ذلك لك خيراً أما أن تتمنى الموت فأنت لا تدري ربما يكون الموت شراً عليك لا يحصل به راحة فليس كل موت راحة كما قال الشاعر:
ليس من مات فاستراح بميت ...
إنما الميت ميت الأحياء
الإنسان ربما يموت إلى عقوبة وعذاب قبر وإذا بقي في الدنيا فربما يستعتب ويتوب ويرجع إلى الله فيكون خيرا له .
المهم أنه إذا نزل بك ضر فلا تتمن الموت وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام نهى أن يتمنى الإنسان الموت للضر الذي نزل به فكيف بمن يقتل نفسه إذا نزل به الضر كما يوجد من بعض الحمقى الذين إذا نزلت بهم المضائق خنقوا أنفسهم أو نحروها أو أكلوا سما وما أشبه ذلك فإن هؤلاء ارتحلوا من عذاب إلى أشد منه فلم يستريحوا انتقلوا من عذاب إلى أشد لأن الذي يقتل نفسه يعذب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالداً فيها أبداً كما جاء ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم إن قتل نفسه بحديدة - خنجر أو سكين أو مسمار أو غيره - فإنه يوم القيامة في جهنم يطعن نفسه بهذه الحديدة التي قتل بها نفسه .
إن قتل نفسه بسم فإنه يتحساه في نار جهنم إن قتل نفسه بالتردي من جبل فإنه ينصب له جبل في جهنم يتردى منه أبد الآبدين وهلم جراً فأقول إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتمنى الإنسان الموت لضر نزل به فإن أعظم من ذلك أن يقتل الإنسان نفسه ويبادر الله بنفسه نسأل الله العافية .
ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لما نهى عن شيء كان من عادته إذا كان له بديل من المباح أن يذكر بديله من المباح اقتداءً بالرب عز وجل قال الله سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا فلما نهى الله عن كلمة راعنا بين لنا الكلمة المباحة قال وقولوا انظرنا .
ولما جيء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام بتمر جيد استنكره وقال أكل تمر خيبر هكذا قالوا لا ولكنا نشتري الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة قال لا تفعل لكن بع التمر - يعني الرديء - بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيباً أي اشتر الجنيب وهو من أعلى أنواع التمر فلما منعه بين الوجه المباح .
هنا قال: لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي فتح لك الباب لكنه باب سليم لأن تمني الموت يدل على ضجر الإنسان وعدم صبره على قضاء الله لكن هذا الدعاء يكل الإنسان فيه أمره إلى الله لأن الإنسان لا يعلم الغيب فيكل الأمر إلى عالمه عز وجل .
وتمني الموت استعجال من الإنسان بأن يقطع الله حياته وربما يحرمه من خير كثير، ربما يحرمه من التوبة وزيادة الأعمال الصالحة، ولهذا جاء في الحديث: ما من ميت يموت إلا ندم فإن كان محسناً ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئاً ندم أن لا يكون استعتب أي استعتب من ذنبه وطلب العتبة وهي المعذرة، فإن قال قائل كيف يقول: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني ما علمت الوفاة خيراً لي ؟ نقول نعم لأن الله سبحانه يعلم ما سيكون أما الإنسان فلا يعلم كما قال الله: { قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله } { وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي تموت } فأنت لا تدري قد تكون الحياة خيراً لك وقد تكون الوفاة خيراً لك .
ولهذا ينبغي للإنسان إذا دعا لشخص بطول العمر أن يقيد هذا فيقول أطال الله بقاءك على طاعته، حتى يكون في طول بقائه خير، فإن قال قائل إنه قد جاء تمني الموت من مريم ابنة عمران حيث قالت { يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسياً } فكيف وقعت فيما فيه النهي ؟ فالجواب عن ذلك أن نقول أولاً يجب أن نعلم أن شرع من قبلنا إذا ورد شرعنا بخلافه فليس بحجة، لأن شرعنا نسخ كل ما سبقه من الأديان .
ثانياً: أمر مريم لم تتمن الموت لكنها تمنت الموت قبل هذه الفتنة ولو بقيت ألف سنة ولم تتمن استعجال الموت .
المهم أن تموت بلا فتنة ومثله قول يوسف عليه الصلاة والسلام { أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين } ليس معناه سؤال الله أن يتوفاه بل هو يسأل أن يتوفاه الله على الإسلام، وهذا لا بأس به كأن تقول اللهم توفني على الإسلام وعلى الإيمان وعلى التوحيد والإخلاص أو توفني وأنت راض عني وما أشبه ذلك فيجب معرفة الفرق بين شخص يتمنى الموت من ضيق نزل به وبين شخص يتمنى الموت على صفة معينة يرضاها الله عز وجل .
فالأول: هو الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام .
والثاني: جائز .
وإنما نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن تمني الموت لضر نزل به لأن من تمنى الموت لضر نزل به ليس عنده صبر والواجب أن يصبر الإنسان على الضر وأن يحتسب الأجر من الله عز وجل، فإن الضرر الذي يصيبك من هم أو غم أو مرض أو أي شيء مكفر لسيئاتك فإن احتسبت الأجر كان رفعة لدرجاتك وهذا الذي ينال الإنسان من الأذى والمرض وغيره لا يدوم ولا بد أن ينتهي فإذا انتهى وأنت تكسب حسنات باحتساب الأجر على الله عز وجل ويكفر عنك من سيئاتك بسببه صار خيراً لك كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له فالمؤمن على كل حال هو في خير في ضراء أو في سراء

41 - وعن أبي عبد الله خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا ؟ فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون رواه البخاري .
وفي رواية وهو متوسد بردة وقد لقينا من المشركين شدة

الشَّرْحُ

حديث أبي عبد الله خباب بن الأرت رضي الله عنه يحكي ما وجده المسلمون من الأذية من كفار قريش في مكة فجاؤوا يشكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فبين النبي عليه الصلاة والسلام أن من كان قبلنا ابتلي في دينه أعظم مما ابتلي به هؤلاء يحفر له حفرة ثم يلقى فيها ثم يؤتى بالمنشار على مفرق رأسه ويشق، وأيضا يمشط بأمشاط الحديد ما بين جلده وعظمه وهذا تعزير عظيم وأذية عظيمة .
ثم أقسم عليه الصلاة والسلام أن الله سبحانه سيتم هذا الأمر يعني سيتم ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام من دعوة الإسلام حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون أي فاصبروا وانتظروا الفرج من الله فإن الله سيتم هذا الأمر وقد صار الأمر كما أقسم عليه الصلاة والسلام ففي هذا الحديث آية من آيات الله حيث وقع الأمر مطابقاً لما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام .
وآية من آيات النبي عليه الصلاة والسلام حيث صدقه الله بما أخبر به وهذه شهادة له من الله بالرسالة كما قال الله لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً وفيه أيضاً دليل على وجوب الصبر على أذية أعداء المسلمين وإذا صبر الإنسان ظفر فالواجب على الإنسان أن يقابل ما يحصل من أذية الكفار بالصبر والاحتساب وانتظار الفرج ولا يظن الأمر ينتهي بسرعة وينتهي بسهولة .
قد يبتلي الله عز وجل المؤمنين بالكفار يؤذنهم وربما يقتلونهم كما قتلوا الأنبياء .
اليهود من بني إسرائيل قتلوا الأنبياء الذين هم أعظم من الدعاة وأعظم من المسلمين، فليصبر ولينتظر الفرج ولا يمل ولا يضجر بل يبقى راسيا كالصخرة والعاقبة للمتقين والله تعالى مع الصابرين .
فإذا صبر وثابر وسلك الطرق توصل إلى المقصود ولكن بدون فوضى وبدون استنفار وبدون إثارة بطريق منظمة لأن أعداء المسلمين من المنافقين والكفار يمشون على خطا ثابتة منظمة ويحصلون مقصودهم .
أما السطحيون الذين تأخذهم العواطف حتى يثوروا ويستنفروا فإنه قد يفوتهم شيء كثير وربما حصل منهم زلة تفسد كل ما بنوا إن كانوا قد بنوا شيئاً .
لكن المؤمن يصبر ويتئد ويعمل بتؤده ويوطن نفسه ويخطط تخطيطاً منظماً يقضي به على أعداء الله من المنافقين والكفار ويفوت عليهم الفرص لأنهم يتربصون الدوائر بأهل الخير يريدون أن يثيروهم حتى إن حصل من بعضهم ما يحصل حينئذ استعلوا عليهم وقالوا هذا الذي نريد وحصل بذلك شر كبير .
فالرسول عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه اصبروا فالمؤمن فيمن قبلكم - وأنتم أحق بالصبر منه - كان يعمل به هذا العمل ويصبر فأنتم يا أمة محمد أمة الصبر والإحسان فاصبروا حتى يأتي الله بأمره والعاقبة للمتقين .
فأنت أيها الإنسان لا تسكت عن الشر ولكن اعمل بنظام وبتخطيط وبحسن تصرف وانتظر الفرج من الله ولا تمل فالدرب طويل لا سيما إذا كنت أول الفتنة فإن القائمين بها سوف يحاولون ما استطاعوا أن يصلوا إلى قمة ما يريدون فاقطع عليهم السبيل وكن أطول منهم نفساً وأشد منهم مكراً فإن هؤلاء الأعداء يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين والله الموفق .

42 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال لما كان يوم حنين آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناساً في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة بن حصن مثل ذلك وأعطى ناساً من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل والله إن هذه قسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله فقلت والله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته فأخبرته بما قال فتغير وجهه حتى كان كالصرف ثم قال فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ثم قال يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر فقلت لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثاً متفق عليه .
وقوله كالصرف هو بكسر الصاد المهملة وهو صبغ أحمر .

الشَّرْحُ

قوله لما كان غزوة حنين وهي غزوة الطائف التي كانت بعد فتح مكة غزاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وغنم منهم غنائم كثيرة جداً من إبل وغنم ودراهم ودنانير ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم نزل بالجعرانة وهي محل عند منتهى الحرم من جهة الطائف .
نزل بها وصار يقسم الغنائم، وقسم في المؤلفة قلوبهم - أي في زعماء القبائل يؤلفهم على الإسلام، وأعطاهم عطاء كثيراً حتى كان يعطي الواحد منهم مائة من الإبل .
فقال رجل من القوم والله إن هذه قسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله نعوذ بالله .
يقول هذا القول في قسمة قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن حب الدنيا والشيطان يوقع الإنسان في الهلكة .
هذه الكلمة كلمة كفر أن ينسب الله ورسوله إلى عدم العدل وإلى أن النبي لم يرد بها وجه الله .
ولاشك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بها وجه الله أراد أن يؤلف كبار القبائل والعشائر من أجل أن يتقوى الإسلام لأن أسياد القوم إذا ألفوا الإسلام وقوي إيمانهم بذلك حصل منهم خير كثير وتبعهم على ذلك قبائل وعشائر، واعتز الإسلام بهذا ولكن الجهل والعياذ بالله يوقع صاحبه في الهلكة .
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما سمع هذه الكلمة تقال في رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره بها ورفعها إليه أخبره بأن هذا الرجل يقول كذا وكذا فتغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم حتى كان كالصرف - أي كالذهب - من صفرته وتغيره .
ثم قال فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام إذا كانت قسمة الله ليست عدلاً وقسمة رسوله ليست عدلاً فمن يعدل إذا ثم قال: يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر والشاهد هذه الكلمة هي أن الأنبياء يؤذون ويصبرون، فهذا نبينا صلى الله عليه وسلم قيل له هذا الكلام بعد ثماني سنين من هجرته يعني ليس في أول الدعوة بل بعدما مكن الله له وبعدما عرف صدقه وبعدما أظهر الله آيات الرسول في الآفاق وفي أنفسهم مع ذلك يقال هذه القسمة لم يعدل فيها ولم يرد بها وجه الله .
فإذا كان هذا قول رجل في صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام للنبي صلى الله عليه وسلم فلا تستغرب أن يقول الناس في عالم من العلماء إن هذا العالم فيه كذا وفيه كذا ويصفونه بالعيوب، لأن الشيطان هو الذي يؤز هؤلاء على أن يقدحوا في العلماء .
لأنهم إذا قدحوا في العلماء وسقطت أقوالهم عند الناس ما بقي للناس أحد يقودهم بكتاب الله بل تقودهم الشياطين وحزب الشيطان ولذلك كان غيبة العلماء أعظم بكثير من غيبة غير العلماء، لأن غيبة غير العلماء غيبة شخصية إن ضرت فإنها لا تضر إلا الذي اغتاب والذي قيلت فيه الغيبة، لكن غيبة العلماء تضر الإسلام كله لأن العلماء حملة لواء الإسلام فإذا سقطت الثقة بأقوالهم، سقط لواء الإسلام، وصار في هذا ضرر على الأمة الإسلامية .
فإذا كانت لحوم الناس بالغيبة لحوم ميتة فإن لحوم العلماء لحوم ميتة مسمومة لما فيه من الضرر العظيم .
فأقول: لا تستغرب إذا سمعت أحداً يسب العلماء وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل فيه ما قيل فاصبر واحتسب الأجر من الله عز وجل واعلم أن العاقبة للتقوى .
ما دام الإنسان في تقوى وعلى نور من الله عز وجل فإن العاقبة له .
كذلك يوجد بعض الناس يكن له صديق أو قريب يخطئ مرة واحدة فيصفه بالعيب والسب والشتم في خطيئة واحدة .
على هذا الذي وصف بالعيب أن يصبر وأن يعلم أن الأنبياء قد سبوا وأوذوا وكذبوا وقيل إنهم مجانين وإنهم شعراء وإنهم كهنة وإنهم سحرة فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا هكذا يقول الله عز وجل .
ففي هذا الحديث: دليل على أن للإمام أن يعطي من يرى في عطيته المصلحة ولو أكثر من غيره، إذا كان في هذا مصلحة للإسلام .
ليست مصلحة شخصية يحابي من يحب ويمنع من لا يحب، لا إذا رأى في هذا مصلحة للإسلام وزاد في العطاء فإن هذا إليه وهو مسؤول أمام الله ولا يحل لأحد أن يعترض عليه فإن اعترض عليه فقد ظلم نفسه .
وفيه أن الرسول عليه الصلاة والسلام يعتبر بمن مضى من الرسل ولهذا قال لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر لأن الله يقول: { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } ويقول: { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } فأمر الله نبيه أن يقتدي بهدي الأنبياء قبله .
وهكذا ينبغي لنا نحن أن نقتدي بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الصبر على الأذى وأن نحتسب الأجر على الله وأن نعلم أن هذا زيادة في درجاتنا مع الاحتساب وتكفير لسيئاتنا والله الموفق .

43 - وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله بعبده خيراً عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط رواه الترمذي وقال حديث حسن .

الشَّرْحُ

الأمور كلها بيد الله عز وجل وبإرادته لأن الله يقول عن نفسه فعال لما يريد ويقول { إن الله يفعل ما يشاء } فكل الأمور بيد الله والإنسان لا يخلو من خطأ ومعصية وتقصير في الواجب، فإذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا إما بماله أو بأهله أو بنفسه أو بأحد ممن يتصل به .
المهم أن تعجل له العقوبة، لأن العقوبات تكفر السيئات فإذا تعجلت العقوبة وكفر الله بها عن العبد فإن يوافي الله وليس عليه ذنب قد طهرته المصائب والبلايا حتى إنه ليشدد على الإنسان موته لبقاء سيئة أو سيئتين عليه، حتى يخرج من الدنيا نقيا من الذنوب، وهذه نعمة لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .
لكن إذا أراد الله بعبده الشر أمهل له واستدرجه وأدر عليه النعم ودفع عنه النقم حتى يبطر ويفرح فرحاً مذموما بما أنعم الله به عليه .
وحينئذ يلاقي ربه وهو مغمور بسيئاته فيعاقب بها في الآخرة نسأل الله العافية فإذا رأيت شخصاً يبارز الله بالعصيان وقد وقاه الله البلاء وأدر عليه النعم فاعلم أن الله إنما أراد به شراً لأن الله أخر عنه العقوبة حتى يوافي بها يوم القيامة .
ثم ذكر في هذا الحديث أن عظم الجزاء من عظم البلاء يعني أنه كلما عظم البلاء عظم الجزاء فالبلاء السهل له أجر يسير والبلاء الشديد له أجر كبير لأن الله عز وجل ذو فضل على الناس إذا ابتلاهم بالشدائد أعطاهم عليها من الأجر الكبير وإذا هانت المصائب هان الأجر .
وإن الله إذا أحب قوم ابتلاهم فمن رضى فله الرضى ومن سخط فله السخط وهذه بشرى للمؤمن إذا ابتلي بالمصيبة فلا يظن أن الله سبحانه يبغضه بل قد يكون هذا من علامة محبة الله للعبد يبتليه سبحانه بالمصائب فإذا رضي الإنسان وصبر واحتسب فله الرضى وإن سخط فله السخط .
وفي هذا حث على أن الإنسان يصبر على المصائب حتى يكتب له الرضى من الله عز وجل والله الموفق

44 - وعن أنس رضي الله عنه قال: كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني ؟ قالت أم سليم وهي أم الصبي: هو أسكن ما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال أعرستم الليلة قال نعم قال اللهم بارك لهما فولدت غلاماً فقال لي أبو طلحة احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم وبعث معه بتمرات فقال أمعه شيء قال نعم تمرات فأخذها النبي رضي الله عنهم فمضغها ثم أخذها من فيه فجعلها في فى الصبي ثم حنكه وسماه عبد الله متفق عليه وفي رواية للبخاري قال ابن عيينة فقال رجل من الأنصار فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن يعني من أولاد عبد الله المولود .
وفي رواية لمسلم مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه، فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها، فلما أن رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال لا فقالت فاحتسب ابنك قال فغضب ثم قال تركتني حتى إذا تلطخت ثم أخبرتني بابني فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله في ليلتكما قال فحملت قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقاً فدنوا من المدينة فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول أبو طلحة إنك لتعلم يا رب أنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى تقول أم سليم يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد انطلق، فانطلقنا، وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاماً فقالت لي أمي يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر تمام الحديث .

الشَّرْحُ




_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
36 - 44 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: