منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  5- باب المراقبة / تابع ---

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 5- باب المراقبة / تابع ---   الجمعة سبتمبر 02, 2016 2:35 am





وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم وقال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثر من الدعاء بما شئت من سؤال الجنة والتعوذ من النار وسؤال علم نافع وعمل صالح وإيمان راسخ وهكذا وسؤال بيت جميل وامرأة صالحة وولد صالح وسيارة وما شئت من خير الدين والدنيا لأن الدعاء عبادة ولو في أمور الدنيا قال الله { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } وقال { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } وفي هذه الأيام العصيبة ينبغي أن نطيل السجود وأن نكثر من الدعاء بأن يأخذ الله على أيدي الظالمين المعتدين ونلح ولا نستبطئ الإجابة لأن الله حكيم قد لا يجيب الدعوة بأول مرة أو ثانية أو ثالثة من أجل أن يعرف الناس شدة افتقارهم إلى الله فيزدادوا دعاء والله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين حكمته بالغة لا نستطيع أن نصل إلى معرفتها ولكن علينا أن نفعل ما أمرنا به من كثرة الدعاء ويسجد الإنسان بعد الرفع من الركوع ويسجد على ركبتيه أولا ثم كفيه ثم جبهته وأنفه ولا يسجد على اليدين أولا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فقال إذا سجد أحدكم فلا يبرك بروك البعير وبروك البعير يكون على اليدين أولا كما هو مشاهد وإنما نهى الرسول عن ذلك لأن تشبه بني آدم بالحيوان ولاسيما في الصلاة أمر غير مرغوب فيه لم يذكر الله تشبيه بني آدم بالحيوان إلا في مقام الذم استمع إلى قول الله تعالى { واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث } وقال { مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله } وقال الرسول صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالكلب يقيئ ثم يعود في قيئه وقال الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كمثل الحمار حمل أسفارا فأنت ترى أن تشبيه بني آدم بالحيوان لم يكن إلا في مقام الذم ولهذا نهى المصلي أن يبرك كما يبرك البعير فيقدم يديه بل قدم الركبتين إلا إذا كان هناك عذر كرجل كبير يشق عليه أن ينزل الركبتين أولا فلا حرج أو إنسان مريض أو إنسان في ركبتيه أذى وما أشبه ذلك ولابد أن يكون السجود على الأعضاء السبعة الجبهة والأنف تبع لها والكفين هذه ثلاثة والركبتين هذه خمسة وأطراف القدمين هذه سبعة أمرنا أن نسجد عليها كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام والذي أمرنا ربنا عز وجل فنقول سمعا وطاعة ونسجد على الأعضاء السبعة في جميع السجود فما دمنا ساجدين فلا يجوز أن نرفع شيئا من هذه الأعضاء بل لابد أن تبقى هذه الأعضاء ما دمنا ساجدين وفي حال السجود ينبغي للإنسان أن يضم قدميه بعضهما إلى بعض ولا يفرج أما الركبتان فلم يرد فيهما شيء فتبقى على ما هي عليه وأما اليدان فتكون على حذو المنكبين أي الكتفين أو تقدمها قليلا حتى تسجد بينهما فلها صفتان كلتاهما وردتا عن الرسول عليه الصلاة والسلام وينبغي أن تجافي عضديك عن جنبيك وأن ترفع ظهرك إلا إذا كنت في الصف وخفت أن يتأذى جارك من مجافاة العضدين فلا تؤذ جارك لأنه ما ينبغي أن تفعل سنة يتأذى بها أخوك المسلم وتشوش عليه وقد رأيت بعض الإخوة الذين يحبون أن يطبقوا السنة يمتدون في حال السجود امتدادا طويلا حتى تكاد تقول أنهم منبطحون وهذا لا شك أنه خلاف السنة وهو بدعة بل السنة أن ترفع ظهرك وأن تعلو فيه وهذه الصفة كما أنها خلاف السنة ففيها إرهاق عظيم للبدن لأن التحمل يكون على الجبهة والأنف في هذه الحال وتجد الإنسان يضجر من إطالة السجود ففيها مخالفة السنة وتعذيب البدن فلهذا ينبغي إذا رأيتم أحدا يسجد على هذه الكيفية أن ترشدوه إلى الحق وتقولوا له هذا ليس بسنة وينبغي في حال السجود أيضا أن يكون الإنسان خاشعا لله عز وجل مستحضرا علو الله سبحانه وتعالى لأنك سوف تقول سبحان ربي الأعلى أي تنزيها له بعلوه عز وجل عن كل سفل ونزول ونحن نعتقد بأن الله عال بذاته فوق جميع مخلوقاته كما قال الله { سبح اسم ربك الأعلى } وإثبات علو الله في القرآن والسنة أكثر من أن يحصر والإنسان إذا دعا يرفع يديه إلى السماء فوق كل شيء وقد ذكر الله أنه استوى على عرشه في سبع آيات من القرآن والعرش أعلى المخلوقات والله فوق العرش جل وعلا ومن أركان الصلاة الطمأنينة أي الاستقرار والسكون في أركان الصلاة يطمئن في القيام وفي الركوع وفي القيام بعد الركوع وفي السجود وفي الجلوس بين السجدتين وفي بقية أركان الصلاة وذلك لما أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء فدخل المسجد فصلى ثم سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال ارجع فصل فإنك لم تصل أي لم تصل صلاة تجزئك فرجع الرجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي فرد عليه وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع وصلى ولكنه كصلاته الأولى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فقال والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني وهذه هي الفائدة من كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه لأول مرة بل رده حتى صلى ثلاث مرات من أجل أن يكون متشوقا للعلم مشتاقا إليه حتى يأتيه العلم ويكون كالمطر النازل على أرض يابسة تقبل الماء ولهذا أقسم بأنه لا يحسن غير هذا وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم سيعلمه لكن فرق بين المطلوب والمجلوب إذا كان هو الذي طلب أن يعلم صار أشد تمسكا وحفظا لما بلغ إليه وتأمل قسمه بالذي بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بالحق فقال والذي بعثك بالحق وما قال والله لماذا ؟ جـ - لأجل أن يكون معترفا غاية الاعتراف بأن ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم حق فقال له النبي عليه الصلاة والسلام إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء أي توضأ وضوءا كاملا ثم استقبل القبلة فكبر أي قل الله أكبر وهذه تكبيرة الإحرام ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وقد بينت السنة أنه لابد من قراءة الفاتحة ثم اركع حتى تطمئن راكعا أي لا تسرع بل اطمئن واستقر ثم ارفع حتى تطمئن قائما أي إذا رفعت من الركوع اطمئن كما كنت في الركوع ولهذا من السنة أن يكون الركوع والقيام من الركوع متساويين أو متقاربين ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا أي تطمئن وتستقر ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وهذه الجلسة بين السجدتين ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا هذا هو السجود الثاني ثم افعل ذلك في صلاتك كلها أي افعل هذه الأركان القيام والركوع والرفع منه والسجود والجلوس بين السجدتين والسجدة الثانية في جميع الصلاة الشاهد من هذا قول حتى تطمئن وقوله فيما قبل إنك لم تصل فدل هذا على أنه من لا يطمئن في صلاته فلا صلاة له ولا فرق في هذا بين الركوع والقيام بعد الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين كلها لابد أن يطمئن الإنسان فيها قال بعض العلماء إن الطمأنينة أن يستقر بقدر ما يقول الذكر الواجب في الركن ففي الركوع بقدر ما تقول سبحان ربي العظيم وفي السجود كذلك وهكذا ولكن الذي يظهر من السنة أن الطمأنينة أمر فوق ذلك لأن كون الطمأنينة بمقدار أن تقول سبحان ربي العظيم في الركوع لا يظهر لها أثر لأن الإنسان إذا قال الله أكبر سبحان ربي العظيم ثم يرفع أين الطمأنينة الظاهر أنه لابد من استقرار بحيث يقال هذا الرجل مطمئن وعجبا لابن آدم كيف يلعب به الشيطان هو واقف بين يدي الله عز وجل يناجي الله ويتقرب إليه بكلامه وبالثناء عليه وبالدعاء ثم كأنه ملحوق في صلاته كأن عدوا لاحق له فتراه يهرب من الصلاة أنت لو وقفت بين يدي ملك من ملوك الدنيا يناجيك ويخاطبك لو بقيت معه ساعتين تكلمه لوجدت ذلك سهلا يمكن لو تقف على قدميك ولا تنتقل من ركوع إلى سجود إلى جلوس وتفرح أن هذا الملك يكلمك فكيف وأنت تناجي ربك الذي خلقك ورزقك وأمدك وأعدك تناجيه وتهرب هذا الهروب لكن الشيطان عدو للإنسان والعاقل الحازم المؤمن هو الذي يتخذ الشيطان عدوا كما قال الله { إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير } فالواجب على الإنسان أن يطمئن في صلاته طمأنينة تظهر عليه في جميع أفعال الصلاة وكذلك أقوالها مسألة ما حكم من لم يقم الصلاة ؟ جـ: الجواب عن ذلك أن نقول أما من لم يقمها على وجه الكمال يعني أنه أخل ببعض الأشياء المكملة للصلاة فإن هذا محروم من الأجر الذي يحصل له بإكمال الصلاة لكنه ليس بآثم مثلا لو اقتصر على سبحان ربي العظيم في الركوع مع الطمأنينة لكان كافيا لكنه محروم من زيادة الأجر في التسبيح وأما من لم يقهما أصلا يعني أنه تركها بالكلية فهذا كافر مرتد عن الإسلام كفرا مخرجا عن الملة يخرج من عداد المسلمين في الدنيا ويكون في عداد الكافرين في الآخرة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف هؤلاء رؤوس الكفرة يحشر معهم أما في الدنيا فإنه كافر مرتد يجب على ولي الأمر أن يدعوه للصلاة فإن صلى فذاك وإن لم يصل قتله قتل ردة والعياذ بالله وإذا قتل قتل ردة حمل في سيارة بعيدا عن البلد وحفر له حفرة ورمس فيها حتى لا يتأذى الناس برائحته ولا يتأذى أهله وأصحابه بمشاهدته إذا فلا حرمة له لو أبقى على ظهر الأرض هكذا فلا حرمة له ولهذا ما نغسله ولا نكفنه ولا نصلي عليه ولا ندنيه من مساجد المسلمين للصلاة عليه لأنه كافر مرتد فإذا قال قائل ما هذا الكلام ؟ أهذا جزاف أم تحامل أم عاطفة ؟ قلنا لا ليس جزافا ولا تحاملا ولا عاطفة ولكننا نقوله بمقتضى دلالة كلام الله وكلام رسوله وكلام أصحاب رسوله أما كلام الله فقد قال الله في سورة التوبة عن المشركين { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين } وإن لم يكن ؟ جـ - فليسوا إخوانا لنا في الدين وإذا لم يكونوا كذلك فهو كفرة لأن كل مؤمن ولو كان عاصيا أكبر معصية لكنها لا تخرج من الإسلام فهو أخ لنا إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين فمن المعلوم أن قتال المسلم كفر لكن لا يخرج من الملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ومع ذلك فإن هذا المقاتل لأخيه أخ لنا وما يخرج من دائرة الإيمان لقول الله تعالى { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } إذا الطائفتان المقتتلتان إخوة لنا مع أنها معصية عظيمة فإذا قال الله في المشركين { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين } إذا إذا لم يقوموا بهذه الأعمال فليسوا بإخوة لنا أما من السنة فاستمع إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة والبينية تقتضي التمييز والتفريق وأن كل واحد غير الآخر بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة فإذا تركها صار غير مسلم صار مشركا أو كافرا وما رواه أهل السنن عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر العهد الذي بيننا وبين الكفار أي الأمر الفاصل الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر صار منهم وليس منا وهذا نص في الموضوع أما ما قاله الصحابة فاستمع إلى ما قاله عبد الله بن شقيق وهو من التابعين المشهورين قال رحمه الله كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وقد نقل إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة إسحاق بن راهويه الإمام المشهور وبعض أهل العلم وإذا قدر أن فيهم من خالف فإن جمهورهم أهل الفتوى منهم يقولون إنه كافر هذه أدلة من كلام الله وكلام رسوله وكلام الصحابة وقال عمر بن الخطاب وناهيك به لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ولا نافية للجنس تنفي الكثير والقليل والذي لا حظ له لا قليل ولا كثير في الإسلام ما هو إلا كافر ويترتب على ترك الصلاة أمور دنيوية وأمور أخروية الأمور الدنيوية أولا: أنه يدعى إلى الصلاة فإن صلى وإلا قتل وهذا واجب على ولاة الأمور وهم إذا فرطوا في هذا فسوف يسألهم الله إذا وقفوا بين يديه لأن كل مسلم ارتد عن الإسلام فإنه يدعى إليه فإن رجع وإلا قتل قال الرسول صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ثانيا لا يزوج إذا خطب وإن زوج فالعقد باطل والمرأة لا تحل له أن يطأها وهو يطأ أجنبية والعياذ بالله لأن العقد غير صحيح لقوله تعالى { فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } ثالثا أنه لا ولاية له على أولاده ولا على أخواته ولا على أحد من الناس لأن الكافر لا يمكن أن يكون وليا على مسلم أبدا حتى بنته لا يزوجها لو فرضنا واحدا بعدما تزوج وكبر وصار له بنات صار لا يصلي والعياذ بالله فإنه لا يمكن أن يزوج بنته ولكن إذا قال قائل هذا مشكل يوجد أناس عندهم بنات وهم لا يصلون كيف نعمل جـ - نقول في مثل هذه الحال إذا كان لا يمكن التخلص من أن يعقد النكاح للبنات فإن الزوج يجعل أخاها يعقد له بالسر حتى تحل له أو عمها مثلا أو أحدا من عصباتها الأقرب فالأقرب حسب ترتيب الولاية حتى يتزوج امرأة بعقد صحيح أما عقد أبيها لها وهو مرتد كافر فلا يصح ولو كان ألف مرة وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يكفر كفرا مخرجا عن الملة واستدلوا ببعض النصوص ولكن هذه النصوص لا تخرج عن أحوال خمسة 1 - إما أنه ليس فيها دلالة أصلا على هذا مثل قول بعضهم إن هذا يعارضه قول الله { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ومن جملته تارك الصلاة فنقول إن تارك الصلاة في ظاهر حديث جابر الذي رواه مسلم أنه مشرك وإن كان لا يسجد للصنم لكنه متبع لهواه وقد قال الله { أرءيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا } ثم على فرض أن مفهوم الآية أن ما دون الشرك تحت المشيئة فإن هذا المفهوم خص بالأحاديث الدالة على أن تارك الصلاة كافر وإذا كان المنطوق وهو أقوى دلالة من المفهوم يخصص عمومه بما دل على التخصيص فما بالك بالمفهوم 2 - أو استدلوا بأحاديث مقيدة بما لا يمكن لمن اتصف به أن يدع الصلاة مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله فإن قوله يبتغي بذلك وجه الله تمنع منعا باتا أن يدع الإنسان الصلاة لأن من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله فلابد أن يعمل عملا لما يبتغيه وهو وجه الله وأعظم عمل يحصل به رضى الله عز وجل هو الصلاة فهذا الحديث ليس فيه دلالة على أن تارك الصلاة لا يكفر لأنه مقيد بقيد يمتنع معه غاية الامتناع أن يدع الإنسان الصلاة 3 - أو مقيد بحال يعذر فيها من ترك الصلاة مثل حديث حذيفة الذي أخرجه بعض أهل السنن في قوم لا يعرفون من الإسلام إلا قول لا إله إلا الله وهذا في وقت الإسلام والعياذ بالله وصار لا يعلم عن شيء منه إلا قول لا إله إلا الله فإنها تنجيهم من النار لأنهم معذورون بعدم العلم بفرائض الإسلام ونحن نقول بهذا لو أن قوما في بادية بعيدون عن المدن وبعيدون عن العلم لا يفهمون من الإسلام إلا لا إله إلا الله وماتوا على ذلك فليسوا كفارا 4 - واستدلوا بأحاديث عامة هذه العامة من قواعد أصول الفقه أن العام يخصص بالخاص فالأحاديث العامة الدالة على أن من قال لا إله إلا الله فهو في الجنة وما أشبه ذلك نقول هذه مقيدة أو مخصوصة بأحاديث كفر تارك الصلاة 5 - واستدلوا بأحاديث ضعيفة لا تقاوم الأحاديث الصحيحة الدالة على كفر تارك الصلاة فضلا عن أن تعارضها ثم إن بعضهم لما لم يتيسر له إقامة الدليل على أن تارك الصلاة لا يكفر قال إنه يحمل قوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة على الكفر الأصغر والشرك الأصغر فيكون بمعنى قول ابن عباس رضي الله عنهما ( كفر دون كفر ) فيقال ما الذي يوجب لنا أن نحمل الحديث على ذلك لأن الكفر إذا أطلق ولم يوجد له معارض فهو الكفر الحقيقي الأكبر كيف وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الكفر والشرك فجعل هناك حدا فاصلا بين والبينية تقتضي أن المتباين منفصلان بعضهما عن بعض وأن المراد بالكفر الأكبر وحينئذ تكون أدلة القول بكفر تارك الصلاة موجبة لا معارض لها ولا مقام لها والواجب على العبد المؤمن إذا دل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على حكم من الأحكام أن يقول به لأننا نحن لسنا بمشرعين بل المشرع الله ما قاله الله وقاله رسوله هو الشرع نأخذ به ونحكم بمقتضاه ونؤمن به سواء وافق أهواءنا أم خالفها لابد أن نأخذ بما دل عليه الشرع واعلم أن كل خلاف يقع بين الأمة إذا كان الحامل عليه حسن القصد مع بذل الجهد في التحري فإن صاحبه لا يلام عليه ولا يضلل لأنه مجتهد وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا حكم الحاكم فاجتهد وأخطأ فله أجر وإن اجتهد وأصاب فله أجران وليس من حق الإنسان أن يقدح في أخيه إذا خالفه في الرأي بمقتضى الدليل عنده أما من عاند وأصر بعد قيام الحجة عليه فهذا هو الذي يلام وذكرنا في الدرس الماضي ما يترتب على ترك الصلاة من أحكام وأنها هي الأحكام المترتبة على الردة تماما ومنها لو ترك الصلاة في أثناء زواجه انفسخ نكاحه ومثاله رجل تزوج امرأة وهي تصلي وهو يصلي وبعد ذلك ترك الصلاة فإننا نقول يجب التفريق بينهما وجوبا فإذا فرقنا بينهما واعتدت فإنه لا يمكن أن يرجع إليه أما قبل انتهاء العدة فإنه إذا أسلم ورجع إلى الإسلام وصلى فهي زوجته أما إذا انتهت العدة فقد انفصلت منه ولا تحل له إلا بعقد جديد على قول جمهور أهل العلم وبعضهم يقول إنها إذا انتهت من العدة ملكت نفسها ولكن لو أسلم وأرادت أن ترجع إليه فلا بأس بدون عقد وهذا القول هو الراجح لدلالة السنة عليه لكن فائدة العدة أنها قبل العدة إذا أسلم لا خيار لها وأما بعد العدة فلها الخيار إذا أسلم ولا يحل لأحد عنده شخص يعرف أنه لا يصلي أن يغسله أو يكفنه أو يقدمه للمسلمين يصلون عليه لأنه يكون بذلك غاشا للمسلمين فإن الكافر قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام في حق المنافقين وهم كفار لكنهم يظهرون الإسلام قال { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله } فدل هذا على أن الكفر مانع من الصلاة ومن القيام على القبر بعد الدفن وقال الله { ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم } ويسأل بعض الناس عن الرجل المتهم بترك الصلاة يقدم للصلاة عليه بعد موته وأنت شاك هل هو يصلي أو لا ؟ جـ: فنقول إذا كان هذا الشك مبينا على أصل فإنك إذا أردت أن تدعو له تقول اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له وارحمه فتقيده وبهذا تسلم من شره وبهذا التقرير نعرف أنه يجب الحذر التام من التهاون بالصلاة وأنه يجب على من رأى شخصا متهاونا فيها أن ينصحه عزيمة وجد لعل الله أن يهديه على يده فينال بهذا خيرا كثيرا وقوله وإيتاء الزكاة إيتاء بمعنى إعطاء وإتيان بمعنى مجيء وأتى بمعنى جاء فإيتاء الزكاة يعني إعطاءها لمن عين الله سبحانه أن يعطوا إياها والزكاة مأخوذة من الزكاء وهو الطهارة والنماء لأن المزكي يطهر نفسه من البخل وينمي ماله بالزكاة قال الله تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } والزكاة تعريفها نصيب مقدر شرعا في مال مخصوص لطائفة مخصوصة نصيب من مال وليس كل المال بل أموال معينة بينها الرسول عليه الصلاة والسلام وبعضها مبين في القرآن وليس كل هذه الأجناس من المال تجب فيه الزكاة بل لابد من شروط والزكاة جزء بسيط يؤدي بها الإنسان ركنا من أركان الإسلام يطهر بها نفسه من البخل والرذيلة ويطهر بها صفحات كتابه من الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وأفضل الصدقات الزكاة فدرهم تخرجه في زكاتك أفضل من درهم تخرجه تطوعا لأن الله تعالى قال في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وركعة من صلاة مفروضة أفضل من ركعة من صلاة تطوع ففي الزكاة تكفير الخطايا وفيها الإحسان إلى الخلق لأن المزكي يحسن إلى المدفوع إليه الزكاة فيدخل في عداد المحسنين يدخلون في محبة الله كما قال الله تعالى { وأحسنوا إن الله يحب المحسنين } وفي الزكاة أيضا تأليف بين الناس لأن الفقراء إذا أعطاهم الأغنياء من الزكاة ذهب ما في نفوسهم من الحقد على الأغنياء أما إذا منعهم الأغنياء ولم يتفضلوا عليهم بشيء صار في نفوسهم أحقاد على الأغنياء وفي الزكاة أيضا إغناء للفقراء عن التسلط لأن الفقير إذا قدر أن الغني لا يعطيه شيئا فإنه يخشى منه أن يتسلط وأن يكسر الأبواب وينهب الأموال لأنه لابد أن يعيش فيأكل ويشرب فإذا كان لا يعطى شيئا فإن الجوع والعطش والعرى يدفعونه على أن يتسلط على الناس بالسرقة والنهب وغير ذلك وفي الزكاة أيضا جلب للخيرات من السماء فإنه قد ورد في الحديث ما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء فإذا أدى الناس زكاة أموالهم أنزل الله لهم بركة من السماء والأرض وحصل في هذا نزول المطر ونبات الأرض وشبع المواشي وسقى الناس بهذا الذي ينزل من السماء وغير ذلك من المصالح الكثيرة وفي الزكاة أيضا إعانة للمجاهدين في سبيل الله لأن من أصناف الزكاة الجهاد في سبيل الله كما قال الله { وفي سبيل الله } وفي الزكاة تحرير العبيد فإن الإنسان يجوز له أن يشتري عبدا مملوكا من الزكاة فيعتقه لأن الله قال { وفي الرقاب } وفي الزكاة أيضا فك الذمم من الديون كم من إنسان من حمولة ذات حسب وجاه ابتلى بتراكم الديون عليه فتؤدى عنه من الزكاة فيحصل في هذا خير كثير فكاك لذمته ورد حق لمن له الحق وفي الزكاة إعانة المسافرين الذين تنقطع بهم السبل فيضيع ماله الذي أتى به معه ولا يجد ما يوصله إلى بلده فهذا يعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده ولو كان غنيا في بلده المهم أن الزكاة فيها مصالح كثيرة ولهذا صارت ركنا من أركان الإسلام واختلف العلماء فيما لو تهاون الإنسان بل هل يكفر كما يكفر بالتهاون بالصلاة أو لا ؟ جـ: والصحيح أنه لا يكفر ودليله ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار فإن هذا الحديث يدل على أنه لا يكفر لأنه لو كان كافرا بترك الزكاة لم يكن له سبيل إلى الجنة والحديث يقول ثم يرى سيبله إما إلى الجنة وإما إلى النار وعن الإمام أحمد رضي الله عنه رواية أنه يكفر إذا بخل بالزكاة قال لأنها ركن من أركان الإسلام وإذا فات ركن من أركان البيت سقط البيت ولكن الصحيح أنه لا يكفر إلا أنه على خطر عظيم والعياذ بالله ومنه هذا الوعيد الشديد مسألة في الأموال الزكوية لأن الأموال ليس كلها فيها زكاة بل منها ما فيه الزكاة ومنها ما لا زكاة فيه فالزكاة واجبة في أمور أولا في الذهب والفضة على أي حال كانا سواء كانت نقودا كالدراهم والدنانير أو تبرا كالقطع من الذهب والفضة أو حليا يلبس ويستعار أو غير ذلك المهم أن نفس هذا المعدن وهو الذهب والفضة فيه الزكاة على كل حال لكن بشرط أن يبلغ النصاب لمدة سنة كاملة والنصاب من الذهب 85 غم خمس وثمانون غراما والنصاب من الفضة ست وخمسون ريالا سعوديا وهي خمس مائة وخمس وتسعون غراما ( 595 ) فمن عنده من الذهب أو الفضة هذا المقدار ملك النصاب فإذا استمر ذلك إلى تمام السنة ففيه الزكاة وإن نقص فلا زكاة فيه فلو كان عنده ثمانون غراما فلا زكاة عليه أو كان عنده خمس مائة وتسعون غراما ( 590 ) من الفضة فلا زكاة عليه واختلف العلماء هل يكمل نصاب الذهب بالفضة أو لا ؟ يعني لو ملك نصف نصاب من الذهب ونصف نصاب من الفضلة فهل يكمل بعضها ببعض ونقول إنه ملك نصابا فتجب عليها الزكاة أو لا ؟ جـ الصحيح لأنه لا يكمل الذهب من الفضة ولا الفضة من الذهب كل واحد مستقل بنفسه كما أنه لا يكمل البر من الشعير أو الشعير من البر فكذلك لا يكمل الذهب بالفضة ولا الفضة بالذهب ويلحق بذلك ما جرى مجرى الذهب والفضلة وهي العملة النقدية من ورق أو نحاس أو غيره فإن هذه فيها الزكاة إذا بلغت نصابا بأحد النقدين بالذهب أو بالفضة فإن لم تبلغ فلا زكاة فمثلا إذا كان عن الإنسان ثلاثمائة من الريالات الورقية لكنها لا تبلغ نصابا من الفضة فلا زكاة عليه لأن هذه مربوطة بالفضة وأما الجواهر الثمينة من غير الذهب والفضة مثل اللؤلؤ والمرجان والمعادن الأخرى كالألماظ وشبهه فهذه ليس فيها زكاة ولو كثر ما عند الإنسان منها إلا ما أعده للتجارة فما أعده للتجارة ففيه الزكاة من أي صنف كان الصنف الثاني مما تجب فيه الزكاة بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ففيها الزكاة لكن بشرط أن تبلغ نصابا وأقل نصاب في الإبل خمس وأقل نصاب في البقر ثلاثون وأقل نصاب في الغنم أربعون والبهيمة ليست كغيرها من الأموال إذا بلغت النصاب فما زاد فبحسابه بل هي مرتبة ففي أربعين من الغنم شاة وفي مائة شاة حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ( 121 ) فيكون فيها شاتان فالوقص ما بين النصابين ليس فيه زكاة فمن أربعين إلى مائة وعشرين كلها ليس فيها إلا شاة واحدة ومن مائة وإحدى وعشرين إلى مائتين فيه شاتان وفي مائتين وواحدة ( 201 ) ثلاث شياه ثلاثمائة ثلاث شياه ثلاثمائة وتسع وتسعين ثلاث شياه أربعمائة أربع شياه المهم أنها تختلف وفي الإبل من أربع وعشرين فأقل زكاتها من الغنم على كل خمس شاة ومن الخمس وعشرين فما فوق زكاتها من الإبل لكنها بأسنان مختلفة بهيمة الأنعام يشترط لوجوب الزكاة فيها أن تبلغ النصاب وأن تكون سائمة السائمة الراعية التي ترعى في البر ولا تعلف إما السنة كلها وإما أكثر السنة فإذا كان عند الإنسان أربعون شاة تسرح وترعى كل السنة ففيها الزكاة وإذا كانت تسرح وترعى ثماني أشهر ففيها الزكاة ومثلها سبعة أشهر أما إذا كانت تسرح سنة وتعلف سنة فليس فيها زكاة وهكذا إن قلت أشهر السوم وإذا كان الإنسان متاجرا في الغنم مثلا وليس يبقيها للتنمية والنسل فهذا عليه الزكاة ولو لم يكن عنده إلا واحدة إذا بلغت نصابا في الفضة لأن عروض التجارة فيها الزكاة بكل حال ونصابها مقدر بنصاب الذهب أو الفضة والغالب أو الأرخص للفقراء هو الفضة في زماننا لأن الذهب غالي الثالث من الأموال الزكوية الخارج من الأرض من حبوب وثمار مثل التمر والبر والأرز والشعير وما أشبهها وهذا لابد فيه من بلوغ النصاب وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفه الذين يأخذون الزكاة من الفلاحين فإذا كان عند الإنسان نخل يثمر وبلغت ثماره نصابا وجب عليه الزكاة ويجب عليه أن يخرج من متوسط الثمر لا من الطيب فيظلم ولا الرديء فيظلم وإذا باع الإنسان ثمره فإنه يزكي من الثمن ومقدار الزكاة في الخارج من الأرض نصف العشر أو العشر إن كان يشرب سيحا بدون مكائن أو مواتير فإن فيه العشر كاملا أي واحد من عشرة فإذا كان عنده مثلا عشرة آلاف كيلوا فالواجب عليه ألف كيلو أما إذا كان يستخرج الماء بوسيلة كالمواتير والمكائن وشبهها فإن عليه نصف العشر ففي عشرة آلاف خمسمائة فقط وذلك لأن الذي يسقى بمؤنة يغرم فيه الفلاح أكثر من الذي يسقى بلا مؤونة فكان من حكمة الله ورحمته أن خفف الزكاة على هذا الذي يسقيه بالمؤنة والتعب أما الرابع من أصناف الزكاة فهو عروض التجارة وعروض التجارة كل ما أعده الإنسان للتجارة من عقارات وأقمشة وأواني وسيارات وغيرها فليس لها شيء معين ومقدار الزكاة فيه ربع العشر كالذهب والفضة أي واحد في الأربعين وفي المائة اثنان ونصف وإذا كان لديك مال وأردت أن تعرف مقدار الزكاة فالمسألة سهلة أقسم المال على أربعين والخارج بالقسمة هو الزكاة فإن كان عند الإنسان أربعون ألفا من الدراهم فزكاتها ألف درهم وفي مائة وعشرين ألف ثلاثة آلاف ريال وهلم جرا وسمى عروض التجارة عروضا لأنه ليس بثابت بل يعرض ويزول فكل شيء يعرض ويزول يسمى عرضا كما قال الله { تبتغون عرض الحياة الدنيا } والأموال التجارية هكذا عند التجار يشتري الإنسان السلعة لا يريد عينها بل يريد ما وراءها من كسب ولهذا تجده يشتريها في الصباح وتكسبه في آخر النهار فيبيعها وكيفية زكاة العروض أنه إذا جاء وقت الزكاة في مالك تقوم كل ما عندك من هذه العروض وتخرج ربع عشر قيمتها حتى وإن كنت لم تشترها إلا أخيرا مثال ذلك إنسان تحل زكاته في شهر رجب واشترى سلعة في شهر ربيع فنقول له إذا جاء شهر رجب فقدر قيمتها بما تساوي وأخرج زكاتها فإذا قال إنها لم تتم عندي سنة ؟ قلنا لا عبرة في عروض التجارة بالسنة عروض التجارة مبينة على القيمة والقيمة لها سنة عندك فتقدرها بما تساوي وقت الوجوب سواء كانت أكثر مما اشتريتها به أم أقل فإذا قدر أنك اشتريتها بعشرة آلاف ريال ( 10000 ) وكانت عند وجوب الزكاة تساوي ثمانية آلاف ريال ( 8000 ) فالزكاة على ثمانية وإذا اشتريتها بثمانية وكانت تساوي عند وجوب الزكاة عشرة فالزكاة على العشرة وإذا كنت لا تدري هل تكسب أو لا تكسب فالمعتبر رأس المال إلى من تصرف الزكاة ؟ جـ - إنها تصرف إلى الذين عينهم الله بحكمته فقال تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله } أي لابد أن تكون في هذه الأصناف { والله عليكم حكيم } فالفقراء والمساكين هم الذين لا يجدون كفايتهم وكفاية عوائلهم لمدة سنة مثاله رجل موظف وظيفة براتب شهري قدره أربعة آلاف ريال لكن عنده عائلة يصرف ستة آلاف ريال هذا يكون فقيرا لأنه لا يجد ما يكفيه فنعطيه أربعة وعشرين ألفا من الزكاة من أجل أن نكمل نفقته ورجل آخر راتبه ستة آلاف في الشهر لكنه عنده عائلة كبيرة والمؤنة شديدة لا يكفيه إلا اثنا عشر ألفا فنعطيه من الزكاة اثنين وسبعين ألفا ولا نعطيه أكثر من كفاية سنة لأنه على مدار السنة تأتي زكاة جديدة تسد حاجته فلهذا قدرها العلماء بالسنة فإذا قال قائل أيهما أسد حاجة الفقير أو المسكين ؟ جـ: قال العلماء إنما يبدأ بالأهم فالأهم والله قد بدأ بالفقير فيكون الفقير أشد حاجة من المسكين الثالث العاملون عليه أي الذين ولاهم رئيس الدولة أمر الزكاة يأخذونها من أهلها وينفقونها في مستحقها فيعطيهم رئيس الدولة مقدار أجرتهم ولو كانوا أغنياء لأنهم يستحقونها بالعمل لا بالحاجة فإذا قال ولي الأمر هؤلاء الواحد منهم إذا عمل بالشهر فراتبه ألف ريال فنعطيهم على ألف ريال من الزكاة وذلك لأنهم يتصرفون في الزكاة لمصلحة الزكاة فأعطوا منها لكن إذا أحب ولي الأمر أن يعطيهم من بيت مال المسلمين المال العام ليوفر الزكاة لمستحقيها فلا بأس الرابع المؤلفة قلوبهم وهم الذين يؤلفون على الإسلام يكون رجل آمن حديثا ويحتاج أن نقوي إيمانه فنعطيه من الزكاة من أجل أن يألف الإسلام ويحب المسلمين ويتقوى ويعرف أن دين الإسلام دين صلة ودين رابطة ومن التأليف أن نعطي شخصا للتخلص من شره ويزول ما في قلبه من الحقد على المسلمين والعداوة واختلف العلماء هل يشترط في المؤلفة قلوبهم أن يكون لهم سيادة وشرف في قومهم أو لا يشترط ؟ جـ: الصحيح أنه لا يشترط حتى لو أعطيت فردا من الناس لتؤلفه على الإسلام كفي أما إذا أعطيت فردا من الناس من أجل أن تدفع شره فهذا لا يجوز لأن الواحد من الناس ترفعه إلى ولاة الأمور ويأخذون حقك منه الخامس وفي الرقاب ذكر العلماء أنها تشمل ثلاثة أنواع النوع الأول أن تشتري عبدا فتعتقه والنوع الثاني أن تساعد مكاتبا في مكاتبته والمكاتب هو العبد الذي اشترى نفسه من سيده الثالث أن تفك بها أسيرا مسلما عند الكفار أو عند غيرهم حتى لو اختطف مسلم عند أناس ظلمة ولم يفكوه إلا بفداء من الزكاة فلا بأس السادس قوله { والغارمين } الغارم هو الذي يكون في ذمته دين لا يستطع وفاءه أو يكون في ذمته دين لمصلحة عامة وإن كان يستطيع وفاءها



تابع / ---

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
5- باب المراقبة / تابع ---
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: