منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 119 - 128 -----

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 119 - 128 -----   الخميس سبتمبر 01, 2016 10:51 pm


119 - الثالث: عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن رواه مسلم .

الشَّرْحُ

قال المؤلف - رحمه الله - فيما نقله عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها عرضت علي يعني: بلغت عنها وبينت لي والذي بينها له هو الله عز وجل لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يحلل ويحرم ويوجب .
فعرض الله عز وجل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المحاسن والمساوئ من أعمال الأمة فوجد من محاسنها الأذى يماط عن الطريق ويماط: يعني يزال والأذى ما يؤذي المارة من شوك وأعواد وأحجار وزجاج وأرواث وغير ذلك كل ما يؤذي فإماطته من محاسن الأعمال .
وقد بين النبي عليه الصلاة والسلام أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة فهو من محاسن الأعمال وفيه ثواب الصدقة وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فإذا وجدت في الطريق أذى فأمطته فإن هذا من محاسن أعمالك وهو صدقة لك وهو من خصال الإيمان وشعب الإيمان .
وإذا كان هذا من المحاسن ومن الصدقات فإن وضع الأذى في طريق المسلمين من مساوئ الأعمال فهؤلاء الناس الذي يلقون القشور قشور البطيخ أو البرتقال أو الموز أو غيرها في الأسواق في ممرات الناس لا شك أنهم إذا آذوا المسلمين فإنهم مأزورون قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا .
قال العلماء: ولو زلق به حيوان أو إنسان فانكسر فعلي من وضعه ضمانه يضمنه بالدية أو بما دون الدية إذا كان لا يحتمل الدية المهم أن هذا من أذية المسلمين .
ومن ذلك أيضا ما يفعله بعض الناس من إراقة المياه في الأسواق فتؤذي الناس وربما تمر السيارات من عندها فتفسد على الإنسان ثيابه وربما يكون فيها فساد لا شك للأسفلت لأن الأسفلت كلما أتى عليه الماء وتكرر فإنه يذوب ويفسد .
فالمهم أننا مع الأسف الشديد ونحن أمة مسلمة لا نبالي بهذه الأمور وكأنها لا شيء، يلقي الإنسان الأذى في الأسواق ولا يهتم بذلك يكسر الزجاجات في الأسواق ولا يهتم بذلك الأعواد يلقيها لا يهتم بذلك حجر يضعه لا يهتم بذلك .
إذن يستحب لنا كلما رأينا ما يؤذي أن نزيله عن الطريق لأن ذلك صدقة ومن محاسن الأعمال .
ثم قال: ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن النخاعة يعني النخامة وسميت بذلك لأنها تخرج من النخاع النخامة تكون في المسجد لا تدفن لأن المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مفروش بالحصى الصغار فالنخامة تدفن في التراب أما عندنا الآن فليس هناك تراب ولكن إذا وجدت فإنها تحك بالمنزل حتى تذهب واعلم أن النخامة في المسجد حرام فمن تنخم في المسجد فقد أثم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: البصاق في المسجد خطيئة فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم أنها خطيئة وكفارتها دفنها يعني إذا فعلها الإنسان وأراد أن يتوب فليدفنها لكن في عهدنا فليحكها بمنديل أو نحوه حتى تزول .
وإذا كان هذه النخاعة فما بالك بما هو أعظم منها مثل ما كان فيما مضى حيث يدخل الإنسان المسجد بحذائه ولم يقلبها ويفتش فيها ويكون فيها الروث الذي ينزل إلى المسجد فيتلوث به فأنت اعتبر بالنخامة ما هو مثلها في أذية المسجد أو أعظم منها .
ومن ذلك أيضا أن بعض الناس تكون معه المناديل الخفيفة ثم ينتخع فيها ويرمي بها في أرض المسجد هذا أذى ولا شك أن النفوس تتقزز إذا رأت مثل ذلك فكيف إذا كان ذلك في بيت من بيوت الله فإذا تنخعت في المنديل فضعه في جيبك حتى تخرج فترمي به فيما أعد لذلك على ألا تؤذي به أحدا .

120 - الرابع عنه: أن ناسا قالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال: أوليس قد جعل لكم ما تصدقون به إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ ! قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر رواه مسلم .
الدثور: بالثاء المثلثة: الأموال واحدها: دثر .

الشَّرْحُ

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي ذر رضي الله عنه، أن ناسا قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور، يعني استأثروا بالأجور وأخذوها عنا، وأهل الدثور يعني أهل الأموال، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقوا بفضول أموالهم يعني فنحن وهم سواء في الصلاة وفي الصيام ولكنهم يفضلوننا بالتصدق بفضول أموالهم أي بما أعطاهم الله تعالى من فضل المال يعني ولا نتصدق .
وهذا كما جاء في الحديث الآخر عن فقراء المهاجرين قالوا: ويعتقون ولا نعتق فانظروا إلى الهمم العالية من الصحابة رضي الله عنهم يغبطون إخوانهم بما أنعم الله عليهم من الأموال التي يتصدقون بها ويعتقون منها ليسوا يقولون عندهم فضول أموال يركبون بها المراكب الفخمة ويسكنون القصور المشيدة ويلبسون الثياب الجميلة وذلك لأنهم قوم يريدون ما هو خير وأبقى وهو الآخرة قال الله عز وجل: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى } .
فهم اشتكوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام شكوى غبطة لا شكوى حسد ولا اعتراض على الله عز وجل ولكن يطلبون فضلا يتميزون به عمن أغناهم الله فتصدقوا بفضول أموالهم .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به يعني إذا فاتتكم الصدقة بالمال فهناك الصدقة بالأعمال الصالحة إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وقد سبق الكلام على الأربع الأولى فيما سبق .
أما قوله صلى الله عليه وسلم: أمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أفضل الصدقات لأن هذا هو الذي فضل الله به هذه الأمة على غيرها فقال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } .
ولكن لابد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شروط .
الشرط الأول: أن يكون الآمر الناهي عالما بحكم الشرع فإن كان جاهلا فإنه لا يجوز أن يتكلم لأن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يأمر بما يعتقد الناس أنه شرع الله وليس له أن يتكلم في شرع الله إلا بما يعلم .
لأن الله حرم ذلك بنص القرآن فقال تعالى { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } .
فمن منكرات الأمور: أن يتكلم الإنسان عن الشيء يقول إنه معروف وهو لا يدري أنه معروف أو يقول إنه منكر وهو لا يدري أنه منكر .
الشرط الثاني: أن يكون عالما بأن المخاطب قد ترك المأمور أو فعل المحظور فإن كان لا يدري فإنه لا يجوز له أن يفعل لأنه حينئذ يكون قد قفا ما ليس له به علم وقد قال الله تعالى { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } .
بعض الناس الذين عندهم غيرة وحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتسرع فينكر من غير أن يعلم الحال التي عليها المخاطب مثلا يجد إنسانا معه امرأة في السوق فيتكلم في ذلك مع الرجل لماذا تمشي مع المرأة ؟ وهو لا يدري أنه محرم لها هذا خطأ عظيم إذا كنت في شك فاسأله قبل أن تتكلم أما إذا لم يكن هناك قرائن توجب الشك في هذا الرجل فلا تتكلم ما أكثر الناس الذين يصطحبون نساءهم في الأسواق وانظر إلى حال النبي عليه الصلاة والسلام كيف يعامل الناس في هذه المسألة دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت ؟ قال لا قال: قم فصل ركعتين وتجوز فيهما ما قال له: لماذا تقعد ؟ لأن الإنسان إذا دخل المسجد ينهى أن يجلس قبل أن يصلي ركعتين ففي أي وقت تدخل المسجد في الصباح في المساء بعد العصر بعد المغرب بعد الفجر لا تجلس حتى تصلي ركعتين فهذا الرجل جاء وجلس لكن هناك احتمال أنه صلى قبل أن يجلس والنبي صلى الله عليه وسلم لم يره ولهذا قال له: أصليت ؟ قال لا قال قم فصل ركعتين وتجوز فيهما يعني خفف فهنا لم يأمره أن يقوم فيصلي حتى سأله وهذه هي الحكمة .
الشرط الثالث: أن لا يترتب عن النهي عن المنكر ما هو أنكر منه فإن ترتب على ذلك ما هو أنكر منه فإنه لا يجوز من باب درء أعلى المفسدتين بأدناهما .
فلو فرض أن شخصا وجدناه على منكر كأن يشرب الدخان مثلا ولو نهيناه عن شرب الدخان ذهب يشرب الخمر فإننا لا ننهاه إذا كنا نعلم أن هذا الرجل سيقدم على ما هو أعظم فإننا لا ننهاه عن شرب الدخان عندئذ لماذا ؟ لأن شرب الدخان أهون من شرب الخمر ودليل هذه المسألة قول الله تعالى: { وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } فسب آلهة المشركين مصلحة مشروعة لكن إذا ترتب عليها سب الله عز وجل وهو أهل للثناء والمجد فإنه ينهى عنه ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: لعن الله من لعن والديه وقال صلى الله عليه وسلم: من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه .
فالحاصل أنه لابد أن لا يؤدي الإنكار إلى ما هو أنكر من المنكر درءا لأعلى المفسدتين بأدناهما .
ثم إنه يجب على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن ينوي بهذا إصلاح الخلق لا الانتصار عليهم لأن من الناس من يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر لينفذ سلطته وينتصر لنفسه وهذا نقص كبير قد يحصل فيه خير من درء المنكر وفعل المعروف ولكنه نقص كبير بالنسبة لهذا الشخص فأنت إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر فانو بقلبك أنك تريد إصلاح الخلق لا أنك تتسلط عليهم وتنتصر عليهم حتى تؤجر ويجعل الله في أمرك ونهيك بركة .
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: وفي بضع أحدكم صدقة يعني أن الرجل إذا أتى امرأته فإن في ذلك صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه فيها وزر ؟ يعني لو زنى ووضع الشهوة في الحرام هل يكون عليه وزر ؟ قالوا نعم قال فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر والحمد لله ومعنى ذلك أن الرجل إذا استغنى بالحلال عن الحرام كان له بهذا الاستغناء أجر .
ومن ذلك أيضا: إذا أكل الإنسان طعاما فإنه ينال شهوته بالأكل والشرب ومع ذلك لكونه يستغني به عن الحرام فإنه يكتب له به أجر ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لسعد بن أبي وقاص: واعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فم امرأتك مع أن من يجعله الإنسان في فم امرأته أمر لابد منه إذ أن المرأة تقول أنفق علي أو طلقني وتخصمه في ذلك تغلبه إذا لم ينفق مع قدرته على الإنفاق فلها الحق في أن تفسخ النكاح ومع ذلك إذا أنفق عليها يبتغي بذلك وجه الله فإن الله تعالى يؤجره على ذلك .
وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه تنبيه على ما يسميه الفقهاء قياس العكس: وهو إثبات نقيض حكم الأصل في ضد الأصل لمفارقة العلة فهنا العلة في كون الإنسان يؤجر إذا أتى أهله هو أنه وضع شهوته في حلال نقيض هذه العلة إذا وضع شهوته في حرام فإنه يعاقب على ذلك وهذا هو ما يسمى عند العلماء بقياس العكس لأن القياس أنواع: قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه وقياس عكس والله الموفق .


121- الخامس : عنه قال : قال لي النبيُّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم : «لاَ تَحقِرنَّ مِن المعْرُوفِ شَيْئاً ولَوْ أنْ تلْقَى أخَاكَ بِوجهٍ طلِيقٍ » رواه مسلم .

122- السادس : عن أَبِي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ علَيْهِ صدَقةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فيه الشَّمْسُ : تعدِلُ بيْن الاثْنَيْنِ صدَقَةٌ ، وتُعِينُ الرَّجُلَ في دابَّتِهِ ، فَتحْمِلُهُ عَلَيْهَا ، أوْ ترْفَعُ لَهُ علَيْهَا متَاعَهُ صدقةٌ ، والكلمةُ الطَّيِّبةُ صدَقةٌ، وبِكُلِّ خَطْوَةٍ تمْشِيها إلى الصَّلاَةِ صدقَةٌ ، وَتُميطُ الأذَى عَن الطرِيق صَدَقةٌ » متفق عليه .
ورواه مسلم أيضاً من رواية عائشة رضي اللَّه عنها قالت : قال رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « إنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إنْسانٍ مِنْ بني آدم علَى سِتِّينَ وثلاثمائَةِ مَفْصِلٍ ، فَمنْ كَبَّر اللَّه ، وحمِدَ اللَّه ، وَهَلَّلَ اللَّه ، وسبَّحَ اللَّه واستَغْفَر اللَّه ، وعَزلَ حَجراً عنْ طَرِيقِ النَّاسِ أوْ شَوْكَةً أوْ عظْماً عن طَرِيقِ النَّاسِ ، أوْ أمر بمعرُوفٍ أوْ نهى عنْ مُنْكَرٍ ، عَددَ السِّتِّينَ والثَّلاَثمائة ، فَإِنَّهُ يُمْسي يَوْمئِذٍ وَقَد زَحزحَ نفْسَهُ عنِ النَّارِ » .

123-
123 - السابع: عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح متفق عليه .
النزل: القوت والرزق وما يهيأ للضيف .

124 - الثامن عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة متفق عليه .
قال الجوهري الفرسن من البعير: كالحافر من الدابة قال وربما استعير في الشاة .

125 - التاسع: عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان متفق عليه .
البضع من ثلاثة إلى تسعة بكسر الباء وقد تفتح والشعبة القطعة .

الشَّرْحُ

هذه الأحاديث الثلاثة التي نقلها المؤلف - رحمه الله - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أما الأول: فهو أنه صلى الله عليه وسلم قال: من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح غدا: بمعنى ذهب غدوة أي ذهب أول النهار وذلك مثل أن يذهب إلى المسجد لصلاة الفجر راح: الرواح يطلق على بعد الزوال مثل الذهاب إلى صلاة الظهر أو العصر وقد يطلق الرواح على مجرد الذهاب كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة: من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى ..
إلى آخر الحديث فإن معنى راح في الساعة الأولى: أي ذهب إلى المسجد في الساعة الأولى لكن إذا ذكرت الغدوة مع الرواح صارت الغدوة أو النهار والرواح آخر النهار .
وظاهر الحديث أن من غدا إلى المسجد أو راح سواء غدا للصلاة أو لطلب علم أو لغير ذلك من مقاصد الخير أن الله يكتب له في الجنة نزلا والنزل ما يقدم للضيف من طعام ونحوه على وجه الإكرام أي أن الله تعالى يعد لهذا الرجل الذي ذهب إلى المسجد صباحا أو مساء يعد له في الجنة نزلا إكراما له .
ففي هذا الحديث إثبات هذا الجزاء العظيم لمن ذهب إلى المسجد أول النهار أو آخره وفيه بيان فضل الله عز وجل على العبد حيث يعطيه على مثل هذه الأعمال اليسيرة هذا الثواب الجزيل .
وأما حديثه الثاني: فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة فالرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث حث على الهدية للجار ولو شيئا قليلا قال: ولو فرسن شاة الفرسن: ما يكون في ظلف الشاة وهو شيء بسيط زهيد كأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو قل .
وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك حتى المرق إذا أعطيته جيرانك هدية فإنك تثاب على ذلك كذلك أيضا لا تحقرن شيئا ولو أن تلق أخاك بوجه طلق فإن هذا من المعروف إذا لم تلق أخاك بوجه عبوس مكفهر بل بوجه منطلق منشرح فإن هذا من الخير ومن المعروف لأن أخاك إذا واجهته بهذه المواجهة يدخل عليه السرور ويفرح وكل شيء يدخل السرور على أخيك المسلم فإنه خير وأجر وكل شيء تغيظ به الكافر فإنه خير وأجر قال الله تعالى وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ .
أما الحديث الثالث: فهو قول النبي عليه الصلاة والسلام: الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فهذا الحديث بين فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإيمان ليس خصلة واحدة أو شعبة واحدة ولكنه شعب كثيرة بضع وسبعون يعني من ثلاث وسبعين إلى تسع وسبعين أو بضع وستون شعبة ولكن أفضلها كلمة واحدة: وهي لا إله إلا الله هذه الكلمة لو وزنت بها السماوات والأرض لرجحت بها لأنها كلمة الإخلاص وكلمة التوحيد الكلمة التي أسأل الله أن يختم لي ولكم بها من كانت آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة هذه الكلمة هي أفضل شعب الإيمان وأدناهما إماطة الأذى عن الطريق يعني إزالة الأذى عن الطريق وهو كل ما يؤذي المارين من حجر أو شوك أو زجاج أو خرق أو غير ذلك كل ما يؤذي المارين إذا أزلته فإن ذلك من الإيمان .
والحياء شعبة من الإيمان وفي حديث آخر الحياء من الإيمان والحياء: حالة نفسية تعتري الإنسان عند فعل ما يخجل منه وهي صفة حميدة كانت خلق النبي عليه الصلاة والسلام فكان من خلقه عليه الصلاة والسلام الحياء حتى إنه كان أكثر حياء من العذراء في خدرها عليه الصلاة والسلام إلا أنه كان لا يستحي من الحق .
فالحياء صفة محمودة لكن الحق لا يستحي منه فإن الله يقول { وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } وقال تعالى { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } الحق لا يستحي منه ولكن ما سوى الحق فإن من الأخلاق الحميدة أن تكون حييا ضد ذلك من لا يستحي فلا يبالي بما فعل ولا يبالي بما قال ولهذا جاء في الحديث إن مما أدرك الناس من النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت .

126 - العاشر: عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا: يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرا ؟ فقال: في كل كبد رطبة أجر متفق عليه .
وفي رواية للبخاري: فشكر الله له فغفر له فأدخله الجنة .
وفي رواية لهما: بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به فسقته فغفر لها به .
الموق الخف .
ويطيف: يدور حول ركية وهي البئر .

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف - رحمه الله - تعالى في باب كثرة طرق الخيرات هذه القصة الغريبة التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بينما رجل يمشي في الطريق مسافرا أصابه العطش فنزل بئرا فشرب منها وانتهى عطشه فلما خرج وإذا بكلب يأكل الثرى من العطش فنزل يأكل الطين المبتل الرطب يأكله من العطش من أجل أن يمص ما فيه من الماء من شدة عطشه فقال الرجل والله لقد أصاب هذا الكلب من العطش ما أصابني أو بلغ بهذا الكلب من العطش ما بلغ بي ثم نزل البئر وملأ خفه ماء الخف: ما يلبس على الرجل من جلود ونحوها فملأه ماء فأمسكه بفيه وجعل يصعد بيديه حتى صعد من البئر فسقى الكلب، فلما سقي الكلب شكر الله له ذلك العمل وغفر له وأدخله الجنة بسببه .
وهذا مصداق قول النبي عليه الصلاة والسلام الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله عمل يسير شكر الله به عامل هذا العمل وغفر له الذنوب وأدخله الجنة .
ولما حدث صلى الله عليه وسلم الصحابة بهذا الحديث وكانوا رضي الله عنهم أشد الناس حرصا على العلم لا من أجل أن يعلموا فقط ولكن من أجل أن يعلموا فيعملوا سألوا النبي عليه الصلاة والسلام قالوا يا رسول الله إنا لنا في البهائم أجرا ؟ قال في كل ذات كبد رطبة أجر لأن هذا كلب من البهائم فكيف يكون لهذا الرجل الذي سقاه هذا الأجر العظيم فاستغربوا ذلك ولهذا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال في كل ذات كبد رطبة أجر الكبد الرطبة تحتاج إلى الماء لأنه لولا الماء ليبست وهلك الحيوان .
إذا نأخذ من هذا قاعدة وهي أن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا قص علينا قصة من بني إسرائيل فذلك من أجل أن نعتبر بها وأن نأخذ منها عظة وعبرة وهذا كما قال الله عز وجل لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ .
وفي رواية أخرى ولعلها قصة أخرى أن امرأة بغيا من بغايا بني إسرائيل بغيا من البغايا يعني أنها تمارس الزنى - والعياذ بالله - رأت كلبا يطوف بركية يعني يدور عليها عطشان لكن لا يمكن أن يصل إلى الماء لأن الركية هي بئر فنزعت موقعها يعني الخف الذي تلبسه واستقت له به من هذا البئر فغفر الله لها وهذه القصة الثانية .
فدل هذا على أن البهائم فيها أجر كل بهيمة أحسنت لها بسقي أو إطعام أو وقاية من حر أو وقاية من برد سواء كانت لك أو لغيرك من بني آدم أو كانت من السوائم فإن لك في ذلك أجرا عند الله عز وجل هذا وهن بهائم فكيف بالآدميين ؟ إذا أحسنت إلى الآدميين كان أشد وأكثر أجرا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يعني لو كان ولدك الصغير وقف عند البرادة يقول لك: اسقني ماء وأسقيته وهو ظمآن فقد سقيت مسلما على ظمأ فإن الله يسقيك من الرحيق المختوم أجر كثير ولله الحمد غنائم ولكن أين القابل لهذه الغنائم ؟ أين الذي يخلص النية ويحتسب الأجر على الله عز وجل فأوصيك يا أخي ونفسي أن تحرص دائما على اغتنام الأعمال بالنية الصالحة حتى تدخر لك عند الله ذخرا يوم القيامة فكم من عمل صغير أصبح بالنية كبيرا وكم من عمل كبير أصبح بالغفلة صغيرا .

127 - الحادي عشر: عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين رواه مسلم .
وفي رواية مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة .
وفي رواية لهما: بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له .

الشَّرْحُ

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين وفي الرواية الأخرى أنه دخل الجنة وغفر الله له بسبب غصن أزاله عن طريق المسلمين وسواء كان هذا الغصن من فوق يؤذيهم من رؤوسهم أو من أسفل يؤذيهم من جهة أرجلهم المهم أنه غصن شوك يؤذي المسلمين فأزاله عن الطريق أبعده ونحاه فشكر الله له ذلك وأدخله الجنة مع أن هذا الغصن إذا آذى المسلمين فإنما يؤذيهم في أبدانهم ومع ذلك غفر الله لهذا الرجل وأدخله الجنة .
ففيه: دليل على فضيلة إزالة الأذى عن الطريق وأنه سبب لدخول الجنة .
وفيه أيضا: دليل على أن الجنة موجودة الآن لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى هذا الرجل يتقلب فيها وهذا أمر دل على الكتاب والسنة وأجمع عليه أهل السنة والجماعة أن الجنة موجودة الآن ولهذا قال الله تعالى وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ أعدت يعني هيئت وهذا دليل على أنها موجودة الآن كما أن النار أيضا موجودة الآن ولا تفنيان أبدا خلقهما الله عز وجل للبقاء لا فناء لهما ومن دخلهما لا يفنى أيضا فمن كان من أهل الجنة كان خالدا مخلدا فيها أبد الآبدين ومن كان من أهل النار دخلها خالدا مخلدا فيها أبد الآبدين .
وفي هذا الحديث دليل على أن من أزال عن المسلمين الأذى فله هذا الثواب العظيم في أمر حسي فكيف بالأمر المعنوي ؟ هناك بعض الناس والعياذ بالله أهل شر وبلاء وأفكار خبيثة وأخلاق سيئة يصدون الناس عن دين الله فإزالة هؤلاء عن طريق المسلمين أفضل بكثير وأعظم أجرا عند الله فإذا أزيل أذى هؤلاء إذا كانوا أصحاب أفكار خبيثة سيئة إلحادية يرد عليها وتبطل أفكارهم .
فإن لم يجد ذلك شيئا قطعت أعناقهم لأن الله يقول في كتابه العزيز { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ } { أو } هنا يقول بعض العلماء إنها للتنويع يعني أنهم يقتلون ويصلبون وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وينفوا من الأرض حسب جريمتهم .
وقال بعض أهل العلم: بل أو هنا للتخيير أي أن ولي الأمر مخير إن شاء قتلهم وصلبهم وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وإن شاء نفاهم من الأرض، حسب ما يرى فيه المصلحة وهذا القول قول جيد جدا - أعني أن تكون { أو } هنا للتخيير لأنه ربما يكون هذا الإنسان جرمه ظاهر سهل ولكنه على المدى البعيد يكون صعبا ويكون مضلا للأمة .
والواجب على ولاة الأمور أن يزيلوا الأذى عن طريق المسلمين في بعضهم تقصير وفي بعضهم تهاون يتهاونون بالأمر في أوله حتى ينمو ويزداد وحينئذ يعجزون عن صده وكفه فالواجب أن يقابل الشر من أول أمره بقطع دابره حتى لا ينتشر ولا يضل الناس به .
المهم أن إزالة الأذى عن الطريق الطريق الحسي طريق الأقدام والطريق المعنوي طريق القلوب والعمل على إزالة الأذى عن هذا الطريق وهذا الطريق كله مما يقرب إلى الله وإزالة الأذى عن طريق القلوب والعمل الصالح أعظم أجرا وأشد إلحاحا من إزالة الأذى عن طريق الأقدام .

128 - الثاني عشر: عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصا فقد لغا رواه مسلم .

الشَّرْحُ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
119 - 128 -----
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: