منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 182 - 184-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 182 - 184-    الخميس سبتمبر 01, 2016 1:49 pm


182 - الثاني عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم متفق عليه

183 - الثالث عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه متفق عليه

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله عن جرير بن عبد الله البجلي قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم .
هذه ثلاثة أشياء حق محض لله وحق للآدمي محض وحق مشترك أما الحق المحض لله فهو قوله إقام الصلاة ومعنى إقام الصلاة: أن يأتي بها الإنسان مستقيما على الوجه المطلوب فيحافظ عليها في أوقاتها ويقوم بأركانها وواجباتها وشروطها ويتمم ذلك بمستحباتها ومن هذا بالنسبة للرجال إقامة الصلاة في المساجد مع الجماعة فإن هذا من إقامة الصلاة ومن تخلف عن الجماعة بلا عذر فهو آثم بل هو عن بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا صلى بدون عذر مع غير الجماعة فصلاته باطلة مردودة عليه لا تقبل منه ولكن الجمهور على أنها تصح مع الإثم وهذا هو القول الراجح وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو الذي عليه جمهور من قالوا بوجوب صلاة الجماعة .
ومن إقامة الصلاة الخشوع فيها والخشوع هو حضور القلب وتأمله بما يقوله المصلي وما يفعله وهو أمر مهم لأن الصلاة بلا خشوع كالجسد بلا روح فأنت إذا صليت وقلبك يدور في كل واد فإنك تصلي حركات بدنية فقط فإذا كان قلبك حاضرا تشعر كأنك بين يدي الله عز وجل تناجيه بكلامه وتتقرب إليه بذكره ودعائه فهذا هو لب الصلاة وروحها وأما قوله إيتاء الزكاة يعني إعطائها لمستحقها وهذه جامعة بين حق الله وحق العباد أما كونها حقا لله فلأن الله فرض على عباده الزكاة وجعلها من أركان الإسلام وأما كونها حقا للآدمي فلما فيها من قضاء حوائج المحتاجين وغير ذلك من المصالح المعلومة في معرفة أهل الزكاة وأما قوله النصح لكل مسلم فهذا هو الشاهد من الحديث للباب أي أن ينصح لكل مسلم قريب أو بعيد صغير أو كبير ذكر أو أنثى وكيفية النصح لكل مسلم هي كما ذكره في حديث أنس بعد لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه هذه هي النصيحة أن تحب لإخوانك ما تحب لنفسك بحيث يسرك ما يسرهم ويسوءك ما يسوءهم وتعاملهم بما تحب أن يعاملوك به وهذا الباب واسع كبير جدا .
فنفى النبي عليه الصلاة والسلام الإيمان عمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه في كل شيء ونفي الإيمان قال العلماء المراد به نفي الإيمان الكامل يعني لا يكمل إيمانك حتى تحب لأخيك ما تحب لنفسك وليس المراد انتفاء الإيمان بالكلية ويذكر أن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه حين بايع النبي عليه الصلاة والسلام على النصح لكل مسلم أنه اشترى فرسا من شخص بدراهم فلما اشتراه وذهب به وجد أنه يساوي أكثر فرجع إلى البائع وقال له إن فرسك يساوي أكثر فأعطاه ما يرى أنها قيمته فانصرف وجرب الفرس فإذا به يجده يساوي أكثر مما أعطاه أخيرا فرجع إليه وقال له إن فرسك يساوي أكثر فأعطاه ما يرى أنها قيمته وكذلك مرة ثالثة حتى بلغ من مائتي درهم إلى ثماني مائة درهم لأنه بايع الرسول صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم وإذا بايع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا على شيء لا يختص به فهو عام لجميع الناس كل الناس مبايعون الرسول عليه الصلاة والسلام على النصح لكل مسلم بل على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإسداء النصح لكل مسلم والمبايعة هنا بمعنى المعاهدة لأن المبايعة تطلق على البيع والشراء وتطلق على المعاهدة كما قال تعالى إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله وسميت مبايعة لأن كلا من المتبايعين يمد باعه إلى الآخر يعني يده من أجل أن يمسك بيد الآخر ويقول بايعتك على كذا وكذا

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال الله تعالى { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } وقال تعالى { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } وقال تعالى { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } وقال تعالى { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } وقال تعالى { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون }

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالمعروف كل ما عرفه الشرع وأقره من العبادات القولية والفعلية الظاهرة والباطنة والمنكر كل ما أنكره الشرع ومنعه من أنواع المعاصي من الكفر والفسوق والعصيان والكذب والغيبة والنميمة وغير ذلك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به من يكفي حصل المقصود وإذا لم يقم به من يكفي وجب على جميع المسلمين كما قال الله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فبدأ بالدعوة إلى الخير ثم ثنى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك لأن الدعوة إلى الخير قبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير هي بيان الخير للناس بأن يدعوهم إلى الصلاة وإلى الزكاة وإلى الحج وإلى الصيام وإلى بر الوالدين وإلى صلة الأرحام وما أشبه ذلك ثم بعد هذا يأتي دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيأمر يقول صل إما على سبيل العموم أو على سبيل الخصوص بأن يمسك برجل متهاون بالصلاة ويقول صل .
وهناك مرحلة أخرى وهي التغيير الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ولم يقل فلينه عنه لأنه هذه مرحلة فوق النهي فإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه اللسان هو مرحلة النهي عن المنكر إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يتكلم فإنه ينكر بقلبه بكراهته وبغضه لهذا المنكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج إلى أمور: الأمر بالمعروف أن يكون الإنسان عالما بالمعروف والمنكر فإن لم يكن عالما بالمعروف فإنه لا يجوز أن يأمر به لأنه قد يأمر بأمر يظنه معروفا وهو منكر ولا يدري فلابد أن يكون عالما أن هذا من المعروف الذي شرعه الله ورسوله ولابد أن يكون عالما بالمنكر أي عالما بأن هذا منكر فإن لم يكن عالما بذلك فلا ينه عنه لأنه قد ينهى عن شيء هو معروف فيترك المعروف بسببه أو ينهى عن شيء وهو مباح فيضيق على عباد الله بمنعهم مما أباح الله لهم فلا بد أن يكون عالما بأن هذا منكر وقد يتسرع كثير من إخواننا الغيورين فينهون عن أمور مباحة يظنونها منكرا فيضيقون على عباد الله .
فالواجب أن لا تأمر بشيء إلا وأنت تدري أنه معروف وأن لا تنه عن شيء إلا وأنت تدري أنه منكر .
الأمر الثاني أن تعلم بأن هذا الرجل تارك للمعروف أو فاعل للمنكر ولا تأخذ الناس بالتهمة أو بالظن فإن الله تعالى يقول يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا { فإذا رأيت شخصا لا يصلي معك في المسجد فلا يلزم من ذلك أنه لا يصلي في مسجد آخر بل قد يكون يصلي في مسجد آخر وقد يكون معذورا فلا تذهب من أجل أن تنكر عليه حتى تعلم أنه يتخلف بلا عذر نعم لا بأس أن تذهب وتسأله وتقول يا فلان نحن نفقدك في المسجد لا بأس عليك أما أن تنكر أو أشد من ذلك أن تتكلم به في المجالس فهذا لا يجوز لأنك لا تدري ربما يكون يصلي في مسجد آخر أو يكون معذورا ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يستفهم أولا قبل أن يأمر فإنه ثبت في صحيح مسلم أن رجلا دخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس ولم يصل تحية المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصليت ؟ قال لا قال قم فصل ركعتين ولم يأمره أن يصلي ركعتين حتى سأله هل صلى أم لا مع أن ظاهر الحال أنه رجل دخل وجلس ولم يصل ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام خاف أن يكون قد صلى وهو لم يشعر به فقال أصليت ؟ فقال لا قال قم فصل ركعتين كذلك في المنكر لا يجوز أن تنكر على شخص إلا إذا علمت أنه وقع في المنكر فإذا رأيت مع شخص امرأة في سيارة مثلا فإنه لا يجوز أن تتكلم عليه أو على المرأة لأنه ربما أن تكون هذه المرأة من محارمه زوج أو أم أو أخت أو ما أشبه ذلك حتى تعلم أنه قد أركب معه امرأة ليست من محارمه وأمثال هذا كثير المهم أنه لابد من علم الإنسان أن هذا معروف ليأمر به أو منكر لينهى عنه ولابد أن يعلم أيضا أن الذي وجه إليه الأمر أو النهي قد وقع في أمر يحتاج إلى أمر فيه أو نهي عنه ثم إن الذي ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون رفيقا بأمره رفيقا في نهيه لأنه إذا كان رفيقا أعطاه الله سبحانه وتعالى ما لا يعطي على العنف كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي عن العنف فأنت إذا عنفت على من تنصح ربما ينفر وتأخذه العزة بالإثم ولا ينقاد لك ولكن إذا جئته بالتي هي أحسن فإنه ينتفع .
ويذكر أن رجل من أهل الحسبة يعني من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر في زمان مضى قديما مر على شخص يسنى على إبله أي يستخرج لها الماء من البئر عند أذان المغرب وعادة الناس الذين يسنون أن يحدوا بالإبل يعني ينشد شعرا من أجل أن تخف الإبل لأن الإبل سبحان الله تطرب لنشيد الشعر فجاء هذا الرجل ومعه غيره وتكلم على هذا بكلام قبيح على العامل الذي يسنى والعامل متعب من الشغل وضاقت عليه نفسه فضرب الرجل بالمسوقة المسوقة عصا طويلة متينة فشرد الرجل وذهب إلى المسجد والتقى بالشيخ عالم من العلماء من أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وقال إني فعلت كذا وكذا وإن الرجل ضربني بالمسوقة فلما كان من اليوم الثاني ذهب الشيخ بنفسه إلى المكان قبل غروب الشمس وتوضأ ووضع مشلحه على خشبة حول منحاة ثم أذن المغرب فوقف كأنه يريد أن يأخذ المشلح فقال له يا فلان يا أخي جزاك الله خيرا أنت تطلب الخير في العمل هذا وأنت على خير لكن الآن أذن لو أنك تذهب وتصلي المغرب وترجع ما فاتك شيء الكلام اللين هين قال له جزاك الله خيرا مر علي رجل أمس جلف وقام ينتهرني وقال لي أنت فيك ما فيك وما ملكت نفسي حتى ضربته بالمسوقة قال الأمر لا يحتاج إلى الضرب أنت عاقل تكلم معه بكلام لين فأسند المسوقة العصا التي يضرب بها الإبل ثم ذهب يصلي بانقياد .
وكان هذا لأن الأول عامله بالعنف والثاني عامله بالرفق ونحن وإن لم تحصل هذه القضية فلدينا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ويقول صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما ينزع من شيء إلا شانه فعلى الآمر أن يحرص على أن يكون أمره ونهيه رفيقا الشرط الثالث أن لا يزول المنكر إلى ما هو أعظم منه فإن كان هذا المنكر لو نهينا عنه زال إلى ما هو أعظم منه فإنه لا يجوز أن ننهى عنه درءا لكبرى المفسدتين بصغراهما لأنه إذا تعارض عندنا مفسدتان وكانت إحداهما أكبر من الأخرى فإننا نتقي الكبرى بالصغرى مثال ذلك لو أن رجلا يشرب الدخان أمامك فأردت أن تنهاه وتقيمه من المجلس ولكنك تعرف أنك لو فعلت لذهب يجلس مع السكارى ومعلوم أن شرب الخمر أعظم من شرب الدخان فهنا لا ننهاه بل نعالجه بالتي هي أحسن لئلا يؤول الأمر إلى ما هو أنكر وأعظم .
ويذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه مر بقوم في الشام من التتار ووجدهم يشربون الخمر وكان معه صاحب له فمر بهم شيخ الإسلام ولم ينههم فقال له صاحبه لماذا لم تنههم ؟ قال لو نهيناهم لذهبوا يهتكون أعراض المسلمين وينهبون أموالهم وهذا أعظم من شربهم الخمر فتركهم مخافة أن يفعلوا ما هو أنكر وأعظم وهذا لا شك أنه من فقهه رحمه الله فالمهم أنه يشترط لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن لا يتضمن ذلك ما هو أكبر ضررا وأعظم إثما فإن تضمن ذلك فإن الواجب دفع أعلى المفسدتين بأدناهما ودفع أكبرهما بأصغرهما وهذه قاعدة مشهورة عند العلماء الشرط الرابع اختلف العلماء رحمهم الله في اشتراط أن يكون الآمر والناهي فاعلا لما أمر به تاركا لما نهى عنه والصحيح أنه لا يشترط وأنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولو كان لا يفعل المعروف ولا يتجنب المنكر فإن ذنبه عليه لكن يجب أن يأمر وينهى لأنه إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفعل المأمور ولا يترك المحظور لأضاف ذنبا إلى ذنبه لذا فإنه يجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن كان يفعل المنكر ويترك المعروف ولكن في الغالب بمقتضى الطبيعة الفطرية أن الإنسان لا يأمر الناس بشيء لا يفعله بل يستحي ويخجل ولا ينهى الناس عن شيء يفعله لكن الواجب أن يأمر بما أمر به الشرع وإن كان لا يفعله وأن ينهى عما نهى عنه الشرع وإن كان لا يتجنبه لأن كل واحد منهما واجب منفصل عن الآخر وهما غير متلازمين ثم إنه ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يقصد بذلك إصلاح الخلق وإقامة شرع الله لا أن يقصد الانتقام من المعاصي أو الانتصار لنفسه فإنه إذا نوى هذه النية لم ينزل الله البركة في أمره ولا في نهيه بل يكون كالطبيب يريد معالجة الناس ودفع البلاء عنهم فينوي بأمره أولا إقامة شرع الله وثانيا إصلاح خلق الله وكذلك نهيه حتى يكون مصلحا وصالحا نسأل الله أن يجعلني وإياكم من الهداة المهتدين المصلحين الصالحين إنه جواد كريم وفي ختام الآية يقول الله عز وجل } وأولئك هم المفلحون { وأولئك } المشار إليهم تلك الأمة التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر والمفلح هو الذي فاز بمطلوبه ونجا من مرهوبه .
وهنا قال { وأولئك هم المفلحون } وهذه الجملة تفيد عند أهل العلم باللغة العربية تفيد الحصر أي إن الفلاح إنما يكون لهؤلاء الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويدعون إلى الخير .
ثم قال الله عز وجل بعدها { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات } والنهي عن التفرق بعد ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يدل على أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب للتفرق وذلك أن الناس إذا كانت لهم مشارب متعددة مختلفة تفرقوا فهذا يعمل طاعة وهذا يعمل معصية وهذا يسكر وهذا يصلي وما أشبه ذلك فتتفرق الأمة ويكون لكل طائفة مشرب ولهذا قال { ولا تكونوا كالذين تفرقوا } إذن لا يجمع الأمة إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلو أن الأمة أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر وتحاكمت إلى الكتاب والسنة ما تفرقت أبدا ولحصل لهم الأمن ولكان لهم أمن أشد من كل أمن كما قال الله تعالى { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } الدول الآن الكبرى والصغرى كلها تكرس الجهود الكبيرة الجبارة لحفظ الأمن ولكن كثيرا من المسلمين غفلوا عن هذه الآية الأمن التام موجود في هاتين الكلمتين { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } إذا تحقق الإيمان في الشعب ولم يلبس إيمانه بظلم فحينئذ يحصل له الأمن وأضرب مثلا قريبا للأفهام بعيدا للأزمان في صدر هذه الأمة المباركة كان أكبر مسئول فيها ينام وحده في المسجد ويمشي في السوق وحده لا يخاف إلا الله عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكوم الحصبة في المسجد وينام عليها ليس عنده حارس ولا يحتاج لأحد يحرسه لا في السوق ولا في بيته ولا في المسجد لأن الإيمان الخالص لم يلبس بظلم أي لم يخلط بظلم كان في ذلك الوقت فكان الناس آمنين ثم ذهب عهد الخلفاء الراشدين وجاء عهد بني أمية وصار في أمراء بني أمية من حاد عن سبيل الخلفاء الراشدين فحصل الاضطراب وحصلت الفتن وقامت الخوارج وحصل الشر ثم جاء عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله فاستتب الأمن وصاروا يسافرون ويذهبون ويجيئون وهم آمنون ولكن الله عز وجل من حكمته لم يمد له في الخلافة فكانت خلافته سنتين وأشهرا فالمهم أن الأمن كل الأمن ليس بكثرة الجنود ولا بقوة السلاح ولا بقوة الملاحظة والمراقبة ولكن الأمن في هذين الأمرين فقط { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } ثم ذكر المؤلف رحمه الله في سياق الآيات قول الله تعالى { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض كل واحد يتولى الثاني ينصره ويساعده وانظر إلى هذه الآية في المؤمنين حيث قال { والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } وفي المنافقين قال { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض } وليسوا أولياء بعض بل المؤمن هو ولي أخيه يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وفي هذه الآية دليل على أن وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليست خاصة بالرجال بل حتى النساء عليهن أن يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر ولكن في حقول النساء ليس في مجامع الرجال وفي أسواق الرجال لكن في حقول النساء ومجتمعات النساء في أيام العرس وفي أيام الدراسة وما أشبه ذلك إذا رأت المرأة منكرا تنهى عنه وإذا رأت تفريطا في واجب تأمر به لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل مؤمن ومؤمنة { يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } نسأل الله أن يعمنا وإياكم برحمته ومغفرته ذكر رحمه الله هذه الآية { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله والعياذ بالله ولا يستحقه إلا من فعل كبيرة من كبائر الذنوب وبنو إسرائيل هم بنو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فإسرائيل هذه لقب ليعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، إبراهيم له ولدان إسماعيل وإسحاق إسماعيل هو الولد الأكبر وهو الذي أمره الله بذبحه أمره الله أن يذبحه ثم من الله عليهما جميعا برفع هذا الأمر ونسخه وفداه الله عز وجل بذبح عظيم وأما إسحاق وهو الولد الثاني لإبراهيم وهو من زوجته وأما إسماعيل فهو من سريته هاجر رضي الله عنها بنو إسرائيل هم من نسل يعقوب بن إسحاق وأرسل الله لهم الرسل الكثيرة وكان منهم المعتدون الذين يقتلون الأنبياء بغير حق والعياذ بالله وكانوا أيضا لا ينهون عن منكر فعلوه بل يرى بعضهم المنكر ولا ينهى عنه وقصة القرية التي كانت حاضرة البحر مشهورة معلومة في القرآن الكريم وهم قوم من اليهود حرم الله عليهم الصيد من البحر يوم السبت فكان في يوم السبت تأتي الحيتان شرعا على وجه الماء من كثرتها ويوم لا يسبتون لا تأتيهم فطال عليهم الأمد فقالوا لا بد أن نتخذ حيلة نتوصل بها إلى الصيد فقالوا نضع شباكا في البحر فإذا جاءت الحيتان يوم السبت مسكتها الشباك فإذا كان يوم الأحد أخذناها ففعلوا ذلك فكان منهم من يعظون وينهون عن هذا المنكر وقوم ساكتين وقوم فاعلين فعاقبهم الله عز وجل وقال { كونوا قردة خاسئين } فكانوا والعياذ بالله قردة بنو آدم انقلبوا قردة خاسئين أذلة والشاهد من هذا أن فيهم قوما لم يعظوا ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم من النهي عن المنكر فكانوا ممن دخلوا في هذه اللعنة ولهذا قال { على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } وداود متأخر عن موسى بكثير وعيسى ابن مريم كذلك فهذان النبيان لعنا الذين لا يتناهون عن منكر فعلوه وقد حكى ذلك عنهما مقرا ذلك فصار من لا يتناهى عن المنكر من الملعونين والعياذ بالله وفي هذا دليل على وجوب النهي عن المنكر وعلى أن تركه سبب اللعن والطرد عن رحمة الله

وقال تعالى { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } وقال تعالى { فاصدع بما تؤمر } وقال تعالى { أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون } والآيات في الباب كثيرة معلومة

الشَّرْحُ

ثم قال المؤلف رحمه الله فيما ساقه من الآيات وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر الحق من الله عز وجل من الرب الذي خلق الخلق والذي له الحق في أن يوجب على عباده ما شاء الحق منه فيجب علينا قبوله { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } هذه الجملة ليست للتخيير وأن الإنسان مخير إن شاء آمن وإن شاء كفر ولكنها للتهديد والدليل على هذا آخر الآية وهو قوله { إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا } فمن شاء فليؤمن فله الثواب الجزيل ومن شاء فليكفر فعليه العقاب الأليم ويكون من الظالمين كما قال تعالى { والكافرون هم الظالمون } ففي هذا تهديد لمن لم يؤمن بالله عز وجل وأن الحق بين وظاهر جاء به محمد عليه الصلاة والسلام من رب العالمين فمن اهتدى فقد وفق نسأل الله لنا ولكم الهداية ومن ضل والعياذ بالله فقد خزي والله المستعان ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما ذكره من الآيات الدالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ساق رحمه الله تعالى قوله عز وجل { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين } والخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم وليعلم أن الخطاب الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى قسمين قسم خاص به وقسم له ولأمته والأصل أنه له ولأمته لأن لأمته أسوة حسنة فيه عليه الصلاة والسلام لكن إذا وجدت قرينة تدل على أن الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام كان خاصا به مثل قوله تعالى { ألم نشرح لك صدرك } ومثل قوله تعالى { والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك } فهذا خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام أما مثل قوله تعالى { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } فهذا له ولأمته { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن } فهذا له ولأمته { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } فهذا له ولأمته لقوله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني فهنا يقول الله عز وجل لرسوله { فاصدع بما تؤمر } يعني أظهر ما تؤمر به وبينه ولا تأخذك في الله لومة لائم وهذا له ولأمته كل الأمة يجب عليها أن تصدع بما أمرها الله به تأمر به الناس وأن تصدع بما نهى الله عنه تنهى عنه الناس لأن النهي عن الشيء أمر بتركه { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين } يعني لا تهتم بهم في حالهم ولا فيما يأتي من أذاهم يعني لا تحزن لعدم إيمانهم كما قال تعالى { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا } { لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين } يعني لعلك مهلك نفسك إذا لم يؤمنوا بك يعني لا تبالي بهم بل أعرض عنهم فيما يحصل منهم من أذى فإن العاقبة لك وفعلا صارت العاقبة للرسول عليه الصلاة والسلام صبر وظفر فإنه عليه الصلاة والسلام خرج من مكة مهاجرا متخفيا يخشى على نفسه وقد جعلت قريش لمن يأت به وبصاحبه أبي بكر مائتين من الإبل عن كل واحد مائة ولكن الله تعالى أنجاهما وبعد مضي سنوات قليلة رجع النبي عليه الصلاة والسلام فاتحا مكة ظافرا مظفرا كانت له المنة على الملأ من قريش حتى وقف على باب الكعبة يقول يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم ؟ { كلهم تحته أذلة قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال فإني أقول لكم ما قال يوسف لإخوته لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين اذهبوا فأنتم الطلقاء فمن عليهم عليه الصلاة والسلام بعد أن كان قادرا عليهم .
فالحاصل أن قوله } وأعرض عن المشركين { يشمل أمرين أعرض عن المشركين لا تهتم بحالهم إذا لم يؤمنوا ولا تحزن عليهم وأعرض عن المشركين فيما يحصل لك من أذى فإنه سوف تكون العاقبة لك وهذا هو الواقع ولهذا قال بعد الآية نفسها } إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين { وتأمل كيف أمر الله تعالى بتسبيحه بحمده بعد أن قال } ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون { لأن المقام هنا مقام يحتاج إلى تنزيه الرب عز وجل وحمده من هذه الضائقة التي تصيب النبي عليه الصلاة والسلام من قريش يعني نزهه عن كل ما لا يليق به واعلم أن ما أجراه جل وعلا فهو في غاية الحكمة وهو كذلك فإنه صار في غاية الحكمة وفي غاية الرحمة التي يحمد عليهما عز وجل ثم قال في آخر ما ساقه من الآيات قال الله عز وجل } فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون { هذه هي قصة القرية التي أشرنا إليها قبل وهي قرية على البحر حرم الله عليهم أن يصطادوا السمك في يوم السبت وابتلاهم عز وجل فصار السمك يوم السبت يأتي بكثرة شرعا على سطح الماء وفي غير يوم السبت لا يرونها فطال عليهم الأمد فتحيلوا بحيلة لم تنفعهم شيئا فوضعوا شبكا في يوم الجمعة فإذا جاء يوم السبت وقع الحيتان في هذا الشبك فإذا صار يوم الأحد أخذوا هذه الحيتان .
فكان النكال من الله عز وجل أن قال لهم } كونوا قردة خاسئين { قال لهم قولا قدريا } كونوا قردة خاسئين { فأصبحوا قردة ولو قال كونا حميرا لكانوا حميرا لكن قال } كونوا قردة { لأن القرد أشبه ما يكون بالإنسان وفعلهم الخبيث أشبه بالحلال لأنه حيلة فالذي يراهم ظاهريا يقول ما صادوا يوم السبت بل وضعوا الشبك يوم الجمعة وأخذوها يوم الأحد فصورة ذلك صورة حلال لكنه حرام فصارت العقوبة مناسبة تماما للعمل وفي هذا قاعدة ذكرها الله عز وجل في كتابه أن الجزاء من جنس العمل فقال } فكلا أخذنا بذنبه { كل إنسان يؤخذ بمثل جريمته فهؤلاء قيل لهم كونوا قردة خاسئين فأصبحوا قردة يتعاوون والعياذ بالله في الأسواق وعلى الجانب الآخر قال تعالى } وأنجينا الذين ينهون عن السوء { وذلك حيث كانوا قد انقسموا ثلاثة أقسام قسم فعل الحيلة وقسم سكت وقسم نهى وكان الذين سكتوا يقولون للذين ينهون عن السوء } لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديد { يعني اتركوهم هؤلاء هالكين لا تعظوهم ما تنفع فيهم الموعظة قالوا } معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون { يعني دعونا نستفيد فائدتين المعذرة إلى الله بأن يكون لنا عذر عند الله عز وجل ولعلهم يتقون كما قال الله تعالى في فرعون } فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى { فهنا قال } لعلهم يتقون { ولكن سكت الله عز وجل عن هذه الطائفة الثالثة قال تعالى } أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون { فاختلف العلماء هل الطائفة الساكتة أخذت بالعذاب أم أنها نجت والذي ينبغي أن نسكت كما سكت الله نقول أما التي نهت فقد نجت وأما التي وقعت في الحرام فقد هلكت وأخذت بالعذاب وأما الساكتة فقد سكت الله عنها ويسعنا ما في كتاب الله عز وجل }


184- فالأَوَّلُ : عن أَبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضي اللَّه عنه قال : سمِعْتُ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « مَنْ رَأَى مِنْكُم مُنْكراً فَلْيغيِّرْهُ بِيَدهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطعْ فبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبقَلبهِ وَذَلَكَ أَضْعَفُ الإِيمانِ » رواه مسلم .

185- الثَّاني : عن ابنِ مسْعُودٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «مَا مِنَ نَبِيٍّ بعَثَهُ اللَّه في أُمَّةٍ قَبْلِي إِلاَّ كان لَه مِن أُمَّتِهِ حواريُّون وأَصْحَابٌ يَأْخذون بِسُنَّتِهِ ويقْتدُون بأَمْرِه، ثُمَّ إِنَّها تَخْلُفُ مِنْ بعْدِهمْ خُلُوفٌ يقُولُون مَالاَ يفْعلُونَ ، ويفْعَلُون مَالاَ يُؤْمَرون ، فَمَنْ جاهدهُم بِيَدهِ فَهُو مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جاهدهم بقَلْبِهِ فَهُو مُؤْمِنٌ ، ومَنْ جَاهَدهُمْ بِلِسانِهِ فَهُو مُؤْمِنٌ ، وليس وراءَ ذلِك مِن الإِيمانِ حبَّةُ خرْدلٍ » رواه مسلم .

186-
186 - الثالث عن أبي الوليد عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله تعالى فيه برهان وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم متفق عليه .
المنشط والمكره بفتح ميميهما أي في السهل والصعب والأثرة الاختصاص بالمشترك وقد سبق بيانها بواحا بفتح الباء الموحدة بعدها واو ثم ألف ثم حاء مهملة أي ظاهرا لا يحتمل تأويلا

الشَّرْحُ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
182 - 184-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: