منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 262 - 273 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 262 - 273 -    الخميس سبتمبر 01, 2016 5:49 am



262 - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما رواه البخاري وكافل اليتيم القائم بأموره

263 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة وأشار الراوي وهو مالك بن أنس بالسبابة والوسطى رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم اليتيم له أو لغيره معناه قريبه أو الأجنبي منه فالقريب مثل أن تكفله أمه أو جده أو أخوه أو غيرهم من قرابته والله أعلم .

264 - وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف متفق عليه وفي رواية في الصحيحين ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أنا وكافل اليتيم هكذا وأشار بالسبابة والوسطى يعني بالأصبع السبابة والوسطى والأصبع السبابة هي التي بين الوسطى والإبهام وتسمى السبابة لأن الإنسان يشير بها عند السب فإذا سب شخصا قال هذا وأشار بها وتسمى السباحة لأن الإنسان يشير بها أيضا عند التسبيح ولهذا يشير الإنسان بها في صلاته إذا جلس بين السجدتين ودعا رب اغفر لي وارحمني كلما دعا رفعها يشير إلى الله عز وجل لأن الله في السماء جلا وعلا وكذلك أيضا يشير بها في التشهد إذا دعا السلام عليك أيها النبي السلام علينا اللهم صلى على محمد اللهم بارك على محمد في كل جملة دعائية يشير بها إشارة إلى علو الله تعالى وتوحيده وفرج بينهما عليه الصلاة والسلام يعني قارن بينهما وفرج يعني أن كافل اليتيم مع النبي عليه الصلاة والسلام في الجنة قريب منه وفي هذا حث على كفالة اليتيم وكفالة اليتيم هي القيام بما يصلحه في دينه ودنياه بما يصلحه في دينه من التربية والتوجيه والتعليم وما أشبه ذلك وما يصلحه في دنياه من الطعام والشراب والمسكن .
واليتيم حده البلوغ فإذا بلغ الصبي زال عنه اليتيم وإذا كان قبل البلوغ فهو يتيم هذا إن مات أبوه وأما إذا ماتت أمه دون أبيه فإنه ليس بيتيم وكذلك الحديث الذي بعده فيه أيضا ثواب من قام بشئون اليتيم وإصلاحه أما الحديث الثالث فإن الرسول عليه الصلاة والسلام يقوم ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف يعني المسكين ليس الشحاذ الذي يشحذ الناس ترده اللقمة واللقمتان يعني إذا أعطيته لقمة أو لقمتين أو تمرة أو تمرتين ردته بل المسكين حقيقة هو الذي يتعفف كما قال تعالى يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف هذا هو المسكين حقيقة لا يسأل فيعطى ولا يتفطن له فيعطي كما يقول العامة عاف كاف ما يدري عنه هذا هو المسكين الذي ينبغي للناس تفقده وإصلاح حاله والحنو عليه والعطف عليه وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي للمسكين أن يصبر وأن ينتظر الفرج من الله وأن لا يتكفف الناس أعطوه أو منعوه لأن الإنسان إذا علق قلبه بالخلق وكل إليهم كما جاء في الحديث من تعلق شيئا وكل إليه وإذا وكلت إلى الخلق نسيت الخالق بل اجعل أمرك إلى الله عز وجل وعلق رجاءك وخوفك وتوكلك واعتمادك على الله سبحانه وتعالى فإنه يكفيك { ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره } كل ما أمر الله عز وجل به فهو بالغك لا يمنعه شيء ولا يرده شيء فالمسكين يجب عليه الصبر ويجب عليه أن يمتنع عن سؤال الناس لا يسأل إلا عند الضرورة القصوى إذا حلت له الميتة حل له السؤال أما قبل ذلك ما دام يمكنه أن يتعفف ولو أن يأكل كسرة من خبز أو شقة من تمرة فلا يسأل ولا يزال الإنسان يسأل الناس ثم يسأل الناس ثم يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم وليحذر الإنسان من التشبه ببعض الذين يترددون على الناس يسألونهم وهم أغنياء الذين إذا ماتوا وجد عندهم الآلاف توجد عندهم الآلاف من الذهب والفضة والدراهم القديمة والأوراق وهم إذا رأيتهم قلت إن هؤلاء أفقر الناس ثم هم يؤذون الناس بالسؤال أو يسألون الناس وهم ليس عندهم شيء لكن يريدون أن يجعلوا بيوتهم كبيوت الأغنياء وسياراتهم كسيارات الأغنياء ولباسهم كلباس الأغنياء فهذا سفه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور اقتنع بما أعطاك الله إن كنت فقيرا فعلى حسب حالك وإن كنت غنيا فعلى حسب حالك أما أن تقلد الأغنياء وتقول أنا أريد سيارة فخمة وأريد بيتا فارها وأريد فرشا ثم تذهب تسأل الناس سواء سألتهم مباشرة قبل أن تشتري هذه الأشياء التي أردت أو تشتريها ثم تذهب تقول أنا على دين وما أشبه ذلك فكل هذا خطأ عظيم اقتصر على ما عندك وعلى ما أعطاك ربك عز وجل واسأل الله أن يرزقك رزقا لا يطغيك رزقا يغنيك عن الخلق وكفى نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسلامة

265 - وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر متفق عليه

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب باب الرفق باليتامى والمستضعفين والفقراء ونحوهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم لا يفطر والساعي عليهم هو الذي يقوم بمصالحهم ومئونتهم وما يلزمهم والأرامل هم الذين لا عائل لهم سواء كانوا ذكورا أو إناثا والمساكين هم الفقراء ومن هذا قيام الإنسان على عائلته وسعيه عليهم على العائلة الذين لا يكتسبون فإن الساعي عليهم والقائم بمئونتهم ساع على أرملة ومساكين فيكون مستحقا لهذا الوعد ويكون كالمجاهد في سبيل الله أو كالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر وفي هذا دليل على جهل أولئك القوم الذين يذهبون يمينا وشمالا ويدعون عوائلهم في بيوتهم مع النساء ولا يكون لهم عائل فيضيعون لأنهم يحتاجون إلى الإنفاق ويحتاجون إلى الرعاية وإلى غير ذلك وتجدهم يذهبون يتجولون في القرى وربما في المدن أيضا بدون أن يكون هناك ضرورة ولكن شيء في نفوسهم يظنون أن هذا أفضل من البقاء في أهليهم بتأديبهم وتربيتهم وهذا ظن خطأ فإن بقاءهم في أهلهم وتوجيه أولادهم من ذكور وإناث وزوجاتهم ومن يتعلق بهم أفضل من كونهم يخرجون يزعمون أنهم يرشدون الناس وهم يتركون عوائلهم الذين هم أحق من غيرهم بنصيحتهم وإرشادهم ولهذا قال الله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين فبدأ بعشيرته الأقربين قبل كل أحد أما الذي يذهب إلى الدعوة إلى الله يوما أو يومين أو ما أشبه ذلك وهو عائد إلى أهله عن قرب فهذا لا يضره وهو على خير لكن كلامنا في قوم يذهبون أربعة أشهر أو خمسة أشهر أو سنة عن عوائلهم يتركونهم للأهواء والرياح تعصف بهم فهؤلاء لا شك أن هذا من قصور فقههم في دين الله عز وجل وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فالفقيه في الدين هو الذي يعرف الأمور ويحسب لها ويعرف كيف تؤتى البيوت من أبوابها حتى يقوم بما يجب عليه

266 - وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله رواه مسلم وفي رواية في الصحيحين عن أبي هريرة من قوله بئس الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال شر الطعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعي إليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله قوله عليه الصلاة والسلام شر الطعام الوليمة يحتمل أن يكون المراد بالوليمة هنا وليمة العرس ويحتمل أن يكون أعم وأن المراد بالوليمة كل ما دعي إلى الاجتماع إليه من عرس أو غيره وسيأتي بيان ذلك في الأحكام إن شاء الله ثم فسر هذه الوليمة التي طعامها شر الطعام وهي التي يدعي إليها من يأباها ويمنعها من يأتيها يعني يدعي إليها الأغنياء والغني لا يحرص على الحضور إذا دعي لأنه مستغن بماله ويمنع منها الفقراء والفقير هو الذي إذا دعي أجاب فهذه الوليمة ليست وليمة مقربة إلى الله لأنه لا يدعي إليها من هم أحق بها وهم الفقراء بل يدعي إليها الأغنياء أما الوليمة من حيث هي ولاسيما وليمة العرس فإنها سنة مؤكدة قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف أولم ولو بشاة فأمره بالوليمة قال ولو بشاة يعني ولو بشيء قليل والشاة قليلة بالنسبة لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لأنه من الأغنياء وقوله عليه الصلاة والسلام ومن لم يجب فقد عصي الله ورسوله يدل على أن إجابة دعوة الوليمة واجبة لأنه لا شيء يكون معصية بتركه إلا وهو واجب ولكن لابد فيها من شروط الشروط الأول أن يكون الداعي مسلما فإن لم يكن مسلما لم تجب الإجابة ولكن تجوز الإجابة لاسيما إذا كان في هذا مصلحة يعني لو دعاك كافر إلى وليمة عرسه فلا بأس أن تجيب لاسيما إن كان في ذلك مصلحة كتأليفه إلى الإسلام وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يهوديا دعاه في المدينة فأجابه وجعل له خبزا من الشعير وإهالة سنخة يعني ودكا قديما متغيرا وأما اشتراط العدالة يعني اشتراط أن يكون الداعي عدلا فليس بشرط فتجوز إجابة دعوة الفاسق إذا دعاك مثل أن يدعوك إنسان قليل الصلاة مع الجماعة أو حليق اللحية أو شارب دخان فأجبه كما تجيب من كان سالما من ذلك لكن إن كان عدم الإجابة يفضي إلى مصلحة بحيث يخجل هذا الداعي ويترك المعصية التي كان يعتادها حيث الناس لا يجيبون دعوته فلا تجب دعوته من أجل مصلحته أما إذا كان لا يستفيد سواء أجبته أو لم تجبه فأجب الدعوة لأنه مسلم الشرط الثاني أن يكون ماله حالا فإن كان ماله حراما كالذي يكتسب ماله بالربا فإنه لا تجب إجابته لأن ماله حرام والذي ماله حرام ينبغي للإنسان أن يتورع عن أكل ماله ولكنه ليس بحرام يعني لا يحرم عليك أن تأكل من مال من كسبه حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام اليهود وهم يأكلون الربا يأخذونه ويتعاملون به لكن الورع أن لا تأكل ممن ماله حرام أما إذا كان في ماله حرام يعني ماله مختلط يتجر تجارة حلالا ويكتسب كسبا محرما فلا بأس من إجابته ولا تتورع عن ماله لأنه لا يسلم كثير من الناس اليوم من أن يكون في ماله حرام فمن الناس من يغش فيكتسب من حرام ومنهم من يرابي في بعض الأشياء ومنهم الموظفون وكثير من الموظفين لا يقومون بواجب وظيفتهم فتجده يتأخر عن الدوام أو يتقدم فيخرج قبل وقت انتهاء الدوام وهذا ليس راتبه حلالا بل إنه يأكل من الحرام بقدر ما نقص من عمل الوظيفة لأنه ملتزم بالعقد مع الحكومة مثلا أنه يقوم بوظيفته من كذا إلى كذا فلو فتشت الناس اليوم لوجدت كثيرا منهم يكون في ماله دخن من الحرام الشرط الثالث ألا يكون في الدعوة منكر فإن كان في الدعوة منكر فإنه لا تجب الإجابة مثل لو علمت أنهم سيأتون بمغنيين أو عندهم شيش يشربها الحاضرون أو عندهم شراب دخان فلا تجب إلا إذا كنت قادرا على تغيير هذا المنكر فإنه يجب عليك الحضور لسببين السبب الأول إزالة المنكر والسبب الثاني إجابة الدعوة أما إذا كنت ستحضر ولكن لا تستطيع تغيير المنكر فإن حضورك حرام الشرط الرابع أن يعين المدعو ومعنى يعينه أن يقول يا فلان أدعوك إلى حضور وليمة العرس فإن لم يعينه بأن دعا دعوة عامة في مجلس فقال يا جماعة عندنا حفل زواج ووليمة عرس فاحضروا فإنه لا يجب عليك أن تحضر لأنه دعا دعوة عامة وما نص عليك فلابد أن يعينه فإن لم يعينه فإنها لا تجب ثم إنه ينبغي للإنسان أن يجيب كل دعوة لأن من حق المسلم على أخيه أن يجيب دعوته إلا إذا كان في امتناعه مصلحة راجحة فليتبع المصلحة

267 - وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه رواه مسلم جاريتين أي بنتين

الشَّرْحُ

أما هذا الحديث ففيه فضل عول الإنسان للبنات وذلك أن البنت قاصرة ضعيفة مهينة والغالب أن أهلها لا يأبهون بها ولا يهتمون بها فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصبعيه السبابة والوسطى والمعنى أنه يكون رفيقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة إذا عال الجاريتين يعني الأنثيين من بنات أو أخوات أو غيرهما أي إنه يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة والعول في الغالب يكون بالقيام بمئونة البدن من الكسوة والطعام والشراب والسكن والفراش ونحو ذلك وكذلك يكون في غذاء الروح بالتعليم والتهذيب والتوجيه والأمر بالخير والنهي عن الشر وما إلى ذلك ويؤخذ من هذا الحديث ومما قبله أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يهتم بالأمور التي تقربه إلى الله لا بالأمور الشكليات أو مراعاة ما ينفع في الدنيا فقط بل يلاحظ هذا ويلاحظ ما ينفع في الآخرة أكثر وأكثر وقوله حتى تبلغا يعني حتى تصلا سن البلوغ وهو خمس عشرة سنة أو غير ذلك من علامات البلوغ في المرأة وعلامات البلوغ في المرأة أربع هي: الأولى تمام خمس عشرة سنة الثانية نبات العانة الثالثة الاحتلام الرابعة الحيض فإذا حاضت ولو كان لها أقل من خمس عشرة سنة فهي بالغ

268 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت على امرأة ومعها ابنتان لها تسأل فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا فأخبرته فقال: من ابتلى من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار متفق عليه

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قصة عجيبة غريبة قالت دخلت علي امرأة ومعها ابنتان لها تسأل وذلك لأنها فقيرة قالت فلم تجد عندي شيئا إلا تمرة واحدة بيت من بيوت النبي عليه الصلاة والسلام لا يوجد فيه إلا تمرة واحدة قالت فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها نصفين وأعطت واحدة نصف التمرة وأعطت الأخرى نصف التمرة الآخر ولم تأكل منها شيئا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فأخبرته بتلك القصة العجيبة الغريبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار وقوله صلى الله عليه وسلم من ابتلي ليس المراد به هنا بلوى الشر لكن المراد من قدر له كما قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون يعني من قدر له ابنتان فأحسن إليهما كن له سترا من النار يوم القيامة يعني أن الله تعالى يحجبه عن النار بإحسانه إلى البنات لأن البنت ضعيفة لا تستطيع التكسب والذي يكتسب هو الرجل قال الله تعالى { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } فالذي ينفق على العائلة ويكتسب هو الرجل أما المرأة فإنما شأنها في البيت تقيمه وتصلحه لزوجها وتؤدب أولادها وليست المرأة للوظائف والتكسب إلا عند الغرب الكفرة ومن كان على شاكلتهم ممن اغتر بهم فقلدهم وجعل المرأة مثل الرجل في الاكتساب وفي التجارة وفي المكاتب حتى صار الناس يختلطون بعضهم ببعض وكلما كانت المرأة أجمل كانت أحظى بالوظيفة الراقية عند الغرب ومن شاكلهم ومن شابههم ونحن ولله الحمد في بلادنا هذه نسأل الله أن يديم علينا هذه النعمة قد منعت الحكومة حسب ما قرأنا من كتاباتها أن يتوظف النساء لا في القطاع العام ولا في القطاع الخاص إلا فيما يتعلق بالنساء مثل مدارس البنات وشبهها لكن نسأل الله الثبات وأن يزيدها من فضله وأن يمنعها مما عليه الأمم اليوم هذا الاختلاط الضار ومما ورد في هذا الحديث من العبر أولا بيت من بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أشرف بيوته فيه أحب نسائه إليه لا يوجد به إلا تمرة واحدة ونحن الآن في بلدنا هذا يقدم للإنسان عند الأكل خمسة أصناف شتى فلماذا فتحت علينا الدنيا وأغلقت عليهم ألكوننا أحب إلى الله منهم لا والله هم أحب إلى الله منا ولكن فضل الله يؤتيه من يشاء ونحن ابتلينا بهذه النعم فصارت هذه النعم عند كثير من الناس اليوم سببا للشر والفساد والأشر والبطر حتى فسقوا والعياذ بالله ويخشى علينا من عقوبة الله عز وجل بسبب أن كثيرا منا بطروا هذه النعم وكفروها وجعلوها عونا على معاصي الله سبحانه وتعالى نسأل الله السلامة ثانيا وفيه أيضا ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الإيثار فإن عائشة ليس عندها إلا تمرة ومع ذلك آثرت بها هذه المسكينة ونحن الآن عندنا أموال كثيرة ويأتي السائل ونرده لكن المشكلة في الحقيقة في رد السائل أن كثيرا من السائلين كاذبون يسأل وهو أغنى من المسئول وكم إنسان سأل ويسأل الناس ويلحف في المسألة فإذا مات وجدت عنده دراهم الفضة والذهب الأحمر والأوراق الكثيرة من النقود وهذا هو الذي يجعل الإنسان لا يتشجع على إعطاء كل سائل من أجل الكذب والخداع حيث يظهرون بمظهر العجزة والمعتوهين والفقراء وهم كاذبون ثالثا وفي الحديث أيضا من العبر أن الصحابة رضي الله عنهم يوجد فيهم الفقير كما يوجد فيهم الغني قال الله تعالى { أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا } ولولا هذا التفاوت ما اتخذ بعضنا بعضا سخريا ولو كنا على حد سواء واحتاج الإنسان منا مثلا لعمل ما كالبناء فجاء إلى الآخر فقال أريدك أن تبني لي بيتا فقال ما أبني أنا مثلك أنا غني فإذا أردنا أن نصنع بابا قال الآخر ما أصنع أنا غني مثلك فهذا التفاوت جعل الناس يخدم بعضهم بعضا
الناس للناس من بدو وحاضرة ...
بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
حتى التاجر الغني صاحب المليارات يخدم الفقير كيف يورد الأطعمة والأشربة والأكسية ومواد البناء وغيرها يجلبها للفقير فينتفع بها فكل الناس بعضهم يحتاج لبعض ويخدم بعضهم بعضا وذلك حكمة من الله عز وجل رابعا وفي هذا الحديث أيضا دليل على فضل من أحسن إلى البنات بالمال والكسوة وطيب الخاطر ومراعاة أنفسهن لأنهن عاجزات قاصرات خامسا وفيه ما أشرنا إليه أولا من أن الذي يكلف بالنفقة وينفق هم الرجال أما النساء فللبيوت ولمصالح البيوت وكذلك للمصالح التي لا يقوم بها إلا النساء كمدارس البنات أما أن يجعلن موظفات مع الرجال في مكتب واحد أو سكرتيرات كما يوجد في كثير من بلاد المسلمين فإن هذا لا شك خطأ عظيم وشر عظيم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وذلك لأن أولها قريب من الرجال فصار شرا وآخرها بعيد عن الرجال فصار خيرا فانظر كيف ندب للمرأة أن تتأخر وتبتعد عن الإمام كل ذلك من أجل البعد عن الرجال نسأل الله أن يحمينا وإخواننا المسلمين من أسباب سخطه وعقابه

269 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار رواه مسلم

270 - وعن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أخرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة حديث حسن رواه النسائي بإسناد جيد .
ومعنى أحرج ألحق الحرج وهو الإثم بمن ضيع حقهما وأحذر من ذلك تحذيرا بليغا وأزجر عنه زجرا أكيدا

271 - وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما رأى سعد أن له فضلا على من دونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم رواه البخاري هكذا مرسلا فإن مصعب بن سعد تابعي ورواه الحافظ أبو بكر البرقاني في صحيحه متصلا عن مصعب عن أبيه رضي الله عنه

272 - وعن أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبغونى في الضعفاء فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم رواه أبو داود بإسناد جيد

الشَّرْحُ

هذه الأحاديث كلها تدل على مضمون ما سبق من الرفق بالضعفاء واليتامى والبنات وما أشبه ذلك وفي حديث عائشة الأول قصة كحديثها السابق لكن الحديث السابق أن عائشة رضي الله عنها أعطتها تمرة واحدة فشقتها بين ابنتيها أما هذا الحديث فأعطتها ثلاث تمرات فأعطت إحدى البنتين واحدة والثانية التمرة الأخرى ثم رفعت الثالثة إلي فيها لتأكلها فاستطعمتاها يعني أن البنتين نظرتا إلى التمرة التي رفعتها الأم فلم تطعمها الأم بل شقتها بينهما نصفين فأكلت كل بنت تمرة ونصفا والأم لم تأكل شيئا فذكرت ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما صنعت المرأة فقال إن الله أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار يعني لأنها لما رحمتهما هذه الرحمة العظيمة أوجب الله لها بذلك الجنة فدل ذلك على أن ملاطفة الصبيان والرحمة بهم من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار نسأل الله أن يكتب لنا ولكم ذلك وفي الأحاديث الثلاثة التالية لهذا الحديث ما يدل على أن الضعفاء سبب للنصر وسبب للرزق فإذا حنا عليهم الإنسان وعطف عليهم وآتاهم مما آتاه الله عز وجل كان ذلك سببا للنصر على الأعداء وكان سببا للرزق لأن الله تعالى أخبر أنه إذا أنفق الإنسان لربه نفقة فإن الله تعالى يخلفها عليه قال الله تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين يخلفه أي يأتي بخلفه وبدله

باب الوصية بالنساء

قال الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } وقال تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما }

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الوصية بالنساء يعني الوصية على أن يرفق بهن الإنسان وأن يتقي الله تعالى فيهن لأنهن قاصرات يحتجن إلى من يجبرهن ويكملهن كما قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى بقول الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } يعني عاشروا النساء بالمعروف والمعاشرة معناها المصاحبة والمعاملة فيعاملها الإنسان بالمعروف ويصاحبها كذلك والمعروف ما عرفه الشرع وأقره واطرد به العرف والعبرة بما أقره الشرع فإذا أقر الشرع شيئا فهو المعروف وإذا أنكر شيئا فهو المنكر ولو عرفه الناس وقال تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم } وهذا الخطاب لمن كان عنده زوجتان فأكثر يبين الله عز وجل أن الإنسان لا يستطيع أن يعدل بين النساء ولو حرص لأن هناك أشياء تكون بغير اختيار الإنسان كالمودة والميل وما أشبه ذلك مما يكون في القلب أما ما يكون بالبدن فإنه يمكن العدل فيه كالعدل في النفقة والعدل في المعاملة بأن يقسم لهذه ليلتها والكسوة وغير ذلك فهذا ممكن لكن ما في القلب لا يمكن أن يعدل الإنسان فيه لأنه بغير اختياره ولهذا قال الله تعالى { فلا تميلوا كل الميل فتذروها } أي تذروا المرأة التي ملتم عنها { كالمعلقة } أي بين السماء والأرض ليس لها قرار لأن المرأة إذا رأت أن زوجها مال مع ضرتها تعبت تعبا عظيما واشتغل قلبها فصارت كالمعلقة بين السماء والأرض ليس لها قرار ثم قال { وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما } يعني إن تسلكوا سبيل الإصلاح وتقوى الله عز وجل { فإن الله كان غفورا رحيما } يعني يغفر لكم ما لا تستطيعونه ولكنه يؤاخذكم بما تستطيعون وهاتان الآيتان وغيرهما من نصوص الكتاب والسنة كلها تدل على الرفق بالمرأة وملاحظتها ومعاشرتها بالتي هي أحسن وأن الإنسان لا يطلب منها حقه كاملا لأنه لا يمكن أن تأتي به على وجه الكمال فليعف وليصفح

273 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء متفق عليه وفي رواية في الصحيحين: المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت وفيها عوج وفي رواية لمسلم: إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها قوله عوج هو بفتح العين والواو

الشَّرْحُ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
262 - 273 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: