منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 390 - 396 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 390 - 396 -    الخميس سبتمبر 01, 2016 2:07 am


باب إجراء أحكام الناس على الظاهر وسرائرهم إلى الله تعالى

قال الله تعالى { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم }

390 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى متفق عليه

391 - وعن أبي عبد الله طارق بن أشيم رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى رواه مسلم

392 - وعن أبي معبد المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها فقال لا تقتله فقلت يا رسول الله قطع إحدى يدي ثم قال ذلك بعدما قطعها فقال لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال متفق عليه ومعنى أنه بمنزلتك أي معصوم الدم محكوم بإسلامه ومعنى إنك بمنزلته أي مباح الدم بالقصاص لورثته لا أنه بمنزلته في الكفر والله أعلم

393 - وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة فصبحنا القوم على مياههم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا المدينة بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قلت يا رسول الله إنما كان متعوذا فقال أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم متفق عليه وفي رواية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقال لا إله إلا الله وقتلته قلت يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ الحرقة بضم الحاء المهملة وفتح الراء بطن من جهينة القبيلة المعروفة وقوله متعوذا أي معتصما بها من القتل لا معتقدا لها

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى باب حمل الناس على ظواهرهم وأن يكل الإنسان سرائرهم إلى الله عز وجل أولا اعلم أن العبرة في الدنيا بما في الظواهر اللسان والجوارح وأن العبرة في الآخرة بما في السرائر بالقلب فالإنسان يوم القيامة يحاسب على ما في قلبه وفي الدنيا على ما في لسانه وجوارحه قال الله تبارك وتعالى إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر تختبر السرائر والقلوب وقال تعالى { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير } فاحرص يا أخي على طهارة قلبك قبل طهارة جوارحك كم من إنسان يصلي ويصوم ويتصدق ويحج لكن قلبه فاسد وهاهم الخوارج حدث عنهم النبي عليه الصلاة والسلام أنهم يصلون ويصومون ويتصدقون ويقرأون القرآن ويقومون الليل ويبكون ويتهجدون ويحقر الصحابي صلاته عند صلاتهم لكن قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يجاوز إيمانهم حناجرهم لا يدخل الإيمان قلوبهم مع أنهم صالحو الظواهر لكن ما نفعهم فلا تغتر بصلاح جوارحك وانظر قبل كل شيء إلى قلبك أسأل الله أن يصلح قلبي وقلوبكم فإن أهم شيء هو القلب رفع رجل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قد شرب الخمر فجلده ثم رفع إليه مرة أخرى فجلده فسبه رجل من الصحابة وقال لعنه الله ما أكثر ما يؤتي به إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله فالأصل فيه أنه مسلم وفي قلبه محبة الله ورسوله فالأصل هو القلب ولهذا قال الله تعالى { أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم } أما في الدنيا بالنسبة لنا مع غيرنا فالواجب إجراء الناس على ظواهرهم لأننا لا نعلم الغيب ولا نعلم ما في القلوب ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إنما أقضي بنحو ما أسمع ولسنا مكلفين بأن نبحث عما في قلوب الناس ولهذا قال الله تعالى { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم } ويعني المشركين إن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وأمرهم إلى الله إن الله غفور رحيم وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله وبذلك يكون العمل بالظواهر فإذا شهد إنسان أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقام الصلاة وآتي الزكاة عصم دمه وماله وحسابه على الله فليس لنا إلا الظاهر وكذلك أيضا من قال لا إله إلا الله حرم دمه وماله هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ثم ذكر المؤلف حديثين عجيبين فيهما قصتان عجيبتان الأول حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال يا رسول الله إن لقيت رجلا من المشركين فقاتلته فضربني بالسيف حتى قطع يدي ثم لاذ مني بشجرة ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله أفأقتله قال لا تقتله وهو مشرك قطع يد رجل مسلم ولاذ بالشجرة وقال أشهد أن لا إله إلا الله قال أأقتله قال لا تقتله فإن قتلته فأنت مثله قبل أن يقول هذه الكلمة يعني تكون كافرا مع العلم بأني أنا وأنتم نظن أن هذا الرجل قال أشهد أن لا إله إلا الله خوفا من القتل ومع ذلك يقول لا تقتله فعصم دمه وماله وفي هذا الحديث أيضا دليل على أن ما أتلفه الكفار من أموال المسلمين وما جنوه على المسلمين غير مضمون يعني الكافر لو أتلف شيئا للمسلمين أو قتل نفسا لا يضمن إذا أسلم فالإسلام يمحو ما قبله القصة الثانية بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد في سرية إلى الحرقة من جهينة فلما وصلوا إلى القوم وغشوهم هرب من المشركين رجل فلحقه أسامة ورجل من الأنصار يتبعانه يريدان قتله فلما أدركاه قال لا إله إلا الله أما الأنصاري فكان أفقه من أسامة فكف عنه تركه لما قال لا إله إلا الله وأما أسامة فقتله فلما رجعوا إلى المدينة وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال نعم يا رسول الله إنما قال ذلك يتعوذ من القتل يستجير بها من القتل قال أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال نعم قالها يتعوذ من القتل & كرر ذلك عليه حتى قال له في رواية لمسلم ما تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءتك يوم القيامة يقول أسامة رضي الله عنه حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل هذا اليوم لأنه لو كان كافرا ثم أسلم عفا الله عنه لكن الآن فعل هذا الفعل وهو مسلم فهذا مشكل جدا على أسامة والرسول صلى الله عليه وسلم يكرر أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ما تصنع بلا إله إلا الله إذا جائتك يوم القيامة مع العلم بأن الذي يغلب على الظن ما فهمه أسامة أنه قالها متعوذا من القتل يستجير بها من القتل لكن مع ذلك إذا قال لا إله إلا الله انتهى الأمر ويجب & الكف عنه ويعصم بذلك دمه وماله وإن كان قالها متعوذا أو قالها نفاقا حسابه على الله فهذا دليل على أننا نحمل الناس في الدنيا على ظواهرهم أما ما في القلوب فموعده يوم القيامة تنكشف السرائر ويحصل ما في الضمائر ولهذا علينا أيها الأخوة أن نطهر قلوبنا قبل كل شيء ثم جوارحنا أما بالنسبة لمعاملتنا لغيرنا فعلينا أن نعامل غيرنا بالظاهر واسمع إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم إنكم تختصمون إلي يعني تخاصمون مخاصمات بينكم ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض يعني أفصح وأقوى دعوى فأقضي له بنحو ما أسمع فمن اقتطعت له من حق أخيه شيئا فإنما اقتطع له جمرة من نار فليستقل أو ليستكثر فحمل النبي عليه الصلاة والسلام الأمر في الخصومة على الظاهر لكن وراءك النار إذا كنت كاذبا في دعواك وأنك أخذت القاضي بلسانك وبشهادة الزور فإنما يقتطع لك جمرة من النار فاستقل أو استكثر وخلاصة ما تقدم أن الإنسان يعامل في الدنيا على الظاهر وأما يوم القيامة فعلى الباطن فعلينا نحن أن نعامل غيرنا بما يظهر لنا من حاله وأمره إلى الله وعلينا نحن أنفسنا أن نطهر قلوبنا لا يكون فيها شيء لا يكون فيها بلاء كبر حقد حسد شرك شك نسأل الله أن يعيذنا من هذه الأخلاق فإن هذا خطير جدا نسأل الله أن يهدينا وإياكم لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا هو وأن يجنبنا سيئات الأخلاق والأعمال لا يجنبنا إياها إلا هو


394- وعن جُنْدبِ بنِ عبد اللَّه ، رضي اللَّه عنه ، أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بعثَ بعْثاً مِنَ المُسْلِمِينَ إِلى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ ، وَأَنَّهُمْ الْتَقَوْا ، فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ إِذا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ ، وَأَنَّ رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلمَّا رَفَعَ عليه السَّيْفَ ، قال : لا إِله إِلاَّ اللَّهُ ، فقَتَلَهُ ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَسَأَلَهُ ، وأَخْبَرَهُ ، حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَر الرَّجُلِ كَيْفَ صنَعَ ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ ، فقال : « لِمَ قَتَلْتَهُ ؟ » فَقَالَ: يا رسولَ اللَّهِ أَوْجَعَ في المُسْلِمِينَ ، وقَتلَ فُلاناً وفُلاناً وسَمَّى له نَفراً وإِنِّي حَمَلتْ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قال : لا إِله إِلاَّ اللَّهُ . قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَقَتَلْتَهُ ؟ » قال : نَعمْ ، قال : « فَكيْفَ تَصْنَعُ بلا إِله إِلاَّ اللَّهُ ، إِذا جاءَت يوْمَ القيامَةِ ؟ » قَال يا رسولَ اللَّه اسْتَغْفِرْ لي . قال : « وكيفْ تَصْنَعُ بِلا إِله إِلاَّ اللَّهُ، إِذا جاءَت يَوْمَ القِيامَةِ ؟ » فَجَعَلَ لا يَزيدُ عَلى أَنْ يَقُولَ : « كيفَ تَصْنَعُ بِلا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ إذا جاءَتْ يَوْمَ القِيامَةِ » رواه مسلم .

395- وعن عبدِ اللَّه بنِ عتبة بن مسعودٍ قال : سمِعْتُ عُمَر بْنَ الخَطَّابِ ، رضي اللَّه عنه يقولُ: « إِنَّ نَاساً كَانُوا يُؤْخَذُونَ بالوَحْي في عَهْدِ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وإِنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ بِما ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنا خَيْراً ، أَمَّنَّاهُ ، وقرَّبناه وَلَيْس لنَا مِنْ سَريرَتِهِ شيءٌ ، اللَّهُ يُحاسِبُهُ في سرِيرَتِهِ ، ومَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءاً ، لَمْ نأْمنْهُ ، وَلَمْ نُصَدِّقْهُ وإِنْ قال إِنَّ سَرِيرَتَه حَسنَةٌ » رواه البخاري .


50- باب الخوف

395 - وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إن ناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة رواه البخاري

الشَّرْحُ

قال المؤلف فيما نقله عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من رواية عبد الله بن عتبة بن مسعود عمه عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال إنا نعلم يعني عمن أسر سريرة باطلة في وقت الوحي بما ينزل من الوحي لأن أناسا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا منافقين يظهرون الخير ويبطنون الشر ولكن الله تعالى كان يفضحهم بما ينزل من الوحي على رسوله صلى الله عليه وسلم يفضحهم لا بأسمائهم ولكن بأوصافهم التي تحدد أعيانهم والحكمة من ذكرهم بالأوصاف دون الأعيان أن ذلك يكون للعموم يعني لكل من اتصف بهذه الصفات مثل قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ومثل قوله تعالى { ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } ومثل قوله { الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم /4وهذا كثير في سورة التوبة التي سماها بعض السلف الفاضحة لأنها فضحت المنافقين لكن لما انقطع الوحي صار الناس لا يعلمون من المنافق لأن النفاق في القلب والعياذ بالله يقول رضي الله عنه من أظهر لنا خيرا أخذناه بما أظهر لنا وإن أسر سريرة يعني سيئة ومن أظهر لنا شرا فإننا نأخذه بشره ولو أضمر ضميرة طيبة لأننا نحن لا نكلف إلا بالظاهر وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى علينا ألا نحكم إلا بالظاهر لأن الحكم على الباطن من الأمور الشاقة والله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها فمن أبدى خيرا عاملناه بخيره الذي أبداه لنا ومن أبدي شرا عاملناه بشره الذي أبداه لنا وليس لنا من نيته مسئولية النية موكولة إلى رب العالمين عز وجل الذي يعلم ما توسوس به نفس الإنسان }

باب الخوف

قال الله تعالى { وإياي فارهبون } وقال تعالى { إن بطش ربك لشديد } وقال تعالى { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق } وقال تعالى { ويحذركم الله نفسه } وقال تعالى { يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه } وقال تعالى { يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } وقال تعالى { ولمن خاف مقام ربه جنتان } وقال تعالى { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم } والآيات في & الباب كثيرة جدا معلومات والغرض الإشارة إلى بعضها وقد حصل

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله باب الخوف الخوف ممن الخوف من الله عز وجل لأن الذي يعبد الله يحب أن يكون خائفا راجيا إن نظر إلى ذنوبه وكثرة أعماله السيئة خاف إن نظر إلى أعماله الصالحة وأنه قد يشوبها شيء من العجب والإدلال على الله خاف إن نظر إلى أعماله الصالحة وأنه قد ينالها شيء من الرياء خاف وإن نظر إلى عفو الله ومغفرته وكرمه وحلمه ورحمته رجا فيكون دائرا بين الخوف والرجاء قال الله تعالى والذين يؤتون ما آتوا يعني يعطون ما أعطوا من الأعمال الصالحة { وقلوبهم وجلة } خائفة أن لا تقبل منهم { أنهم إلى ربهم راجعون } فينبغي بل يجب أن يكون سير الإنسان إلى الله عز وجل دائرا بين الخوف والرجاء لكن أيهما يغلب هل يغلب الرجاء أو يغلب الخوف أو يجعلهما سواء قال الإمام أحمد رحمه الله ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا فأيهما غلب هلك صاحبه لأنه إن غلب جانب الرجاء صار من الآمنين من عذاب الله وإن غلب جانب الخوف صار من القانطين من رحمة الله وكلاهما سيئ فينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا ثم ذكر المؤلف رحمه الله آيات في سياق باب الخوف سبق بعضها ومنها قوله تعالى { ويحذركم الله نفسه } يعني أن الله عز وجل يحذرنا من نفسه أن يعاقبنا على معاصينا وذنوبنا وقال تعالى { يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } هذا أيضا فيه أن الإنسان يجب أن يخاف هذا اليوم العظيم الذي قال الله عنه { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت } يعني من شدة ما ترى من الأهوال ومن الأفزاع { وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى } يعني مشدوهين ليس عندهم عقول ولكنهم ليسوا بسكارى { وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } وقال الله تبارك وتعالى { يوم يفر المرء من أخيه } وسبق الكلام عليها وقال تعالى { ولمن خاف مقام ربه جنتان } إلى آخر السورة أي من خاف المقام بين يدي الله عز وجل فإنه سوف يقوم بطاعته ويخشى عقابه فله جنتان وفي أثناء الآيات يقول { ومن دونهما جنتان } فهذه أربع جنات لمن خاف مقام الله عز وجل ولكن الناس فيها على درجات نسأل الله أن يجعلنا والمسلمين من أهلها بمنه وكرمه وأما الأحاديث فكثيرة جدا فنذكر منها طرفا وبالله التوفيق

396 - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها متفق عليه

الشَّرْحُ

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
390 - 396 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: