منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 588 - 590 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 588 - 590 -   الأربعاء أغسطس 31, 2016 3:17 pm


باب الورع وترك الشبهات
قال الله تعالى: { وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ } وقال تعالى: { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } قال المؤلف - رحمه الله - باب الورع وترك الشبهات . الورع والزهد يشتبه معناهما عند كثير من الناس، لكن الفرق بينهما كما قال ابن القيم - رحمه الله - في كتاب الروح: الورع ترك ما يضر في الآخرة والزهد ترك ما لا ينفع فمقام الزهد أعلى من مقام الورع، لأن الورع أن يترك الإنسان ما يضر والزهد أن يترك الإنسان ما لا ينفع، لأن الأشياء ثلاثة أقسام ضار ونافع وما ليس بضار ولا نافع . فالزاهد يترك شيئين من هذا، يترك الضار ويترك ما ليس بنافع ولا ضار، ويفعل ما هو نافع . الورع يترك شيئا واحدا منها وهو ما كان ضارا ويفعل النافع ويفعل الشيء الذي ليس فيه نفع ولا ضرر . وبهذا صارت منزلة الزاهد أرفع من منزلة الورع، وربما يطلق أحدهما على الآخر، فالورع ترك ما يضر، ومن ذلك ترك الأشياء المشتبهة، المشتبهة في حكمها، والمشتبهة في حقيقتها، فالأول اشتباه في الحكم والثاني اشتباه في الحال، فالإنسان الورع هو الذي إذا اشتبه عليه الأمر تركه إن كان اشتباها في تحريمه، وفعله إن كان اشتباها في وجوبه لئلا يأثم بالترك . ثم إن المؤلف - رحمه الله - ذكر آيتين في هذا الباب، ذكر قوله تعالى: وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ . { وَتَحْسَبُونَهُ }: الضمير يعود على ما تلقاه الناس من الحديث الإفك الكذب في حق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وذلك أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان المنافقون يتربصون بالنبي صلى الله عليه وسلم أن يشوهوا سمعته، ويدنسوا عرضه فحصلت غزوة من الغزوات، فلما قفل النبي صلى الله عليه وسلم راجعا منها نام في أثناء الطريق، وكان لنساء النبي صلى الله عليه وسلم رجال يساعدون في ترحيلهن . فلما كان في آخر الليل ذهبت عائشة رضي الله عنها لقضاء حاجتها، فجاء الذين يحملون الهودج الذي تركب فيه فحملوه على البعير وشدوه عليه، وظنوا أنها بداخله لأنها كانت في ذلك الوقت صغيرة السن خفيفة الوزن . ثم سار الركب فلما رجعت عائشة رضي الله عنها إلى المكان وجدت الناس قد رحلوا فكان من ذكائها وثبات جأشها وطمأنينتها أن بقيت في المكان، ما ذهبت تتجول يمينا وشمالا، لأنها لو ذهبت ربما ضاعت وضيعوها لكنها بقيت في مكانها وكان رجل من خيار الصحابة يقال له صفوان بن المعطل نائما، وكان من قوم إذا ناموا لم يستيقظوا إلا إذا شبعوا من النوم فلو أيقظت أحدهم قبل أن يأخذ كفايته من النوم لم يستيقظ . فاستيقظ صفوان رضي الله عنه فوجد الناس قد رحلوا ورأى هذا الشبح هذا السواد، فأقبل إليها فإذا هي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وكان يعرفها قبل أن ينزل الحجاب، فماذا صنع هذا الرجل . أناخ البعير ولم يتكلم بأي كلمة احتراما لفراش رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريد أن يتكلم مع زوجته في مثل هذا المكان، أناخ البعير ووضع رجله على ساق البعير فركبت عائشة رضي الله عنها فأخذ الزمام وجعل يقود البعير ليجعل عائشة خلفه . فلما أقبل على القوم تكلم المنافقون ورأوا في ذلك فرصة وقالوا في أم المؤمنين ما هم فيه كاذبون امرأة في سفر مع رجل تتأخر عن القوم، فصاروا يتكلمون في عرض عائشة وهم لا يريدون عرض عائشة لا تهمهم فتاة عند زوجها، الذي يهمهم تدنيس فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم: { قاتلهم الله أنى يؤفكون } . فجعلوا يتكلمون وكان من حكمة الله عز وجل أن عائشة لما قدموا المدينة مرضت وبقيت في بيتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل عليها لكنها لم تر منه ما كانت تراه في السابق كان يمر ويقول: كيف تيكم ؟ يعني كيف هذه يسأل هكذا سؤالا عابرا لا يستقصي في السؤال فيقول مثلا كيف هي اليوم ؟ عساها أحسن من أمس، وما أشبه ذلك، ولكنه يقول هذه الكلمة لأن كلام المنافقين قد شاع في المدينة وصار عند بعض المؤمنين تردد والرسول عليه الصلاة والسلام كان لا يشك في أهله ويرى أن الله عز وجل يأبى بحكمته أن يدنس فراش نبيه صلى الله عليه وسلم . ولم يكن ليصدق بهذا أبدأ لكن مع كثرة الكلام وكثرة القرع وكثرة الإرجاف تردد الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمر وبعد أن مضى نحو شهر خرجت عائشة رضي الله عنها وخالتها أم مسطح بن أثاثة خرجت تقضي حاجتها وكانوا في هذا الوقت ليس عندهم مراحيض في البيوت إذا أراد الواحد أن يقضي حاجته خرج إلى الخلاء وبحث عن مكان مطمئن نازل وقضى فيه حاجته . فخرجت عائشة مع أم مسطح إلى مكان قضاء الحاجة، فعثرت أم مسطح فقالت تعس مسطح فتعجبت عائشة كيف تقول لرجل من المهاجرين شهد بدرا تقول فيه: تعس مسطح وهو كذلك ابنها ؟ فسألتها عائشة عن سبب قولها ذلك . فإن تعس معناها خسر وهلك فقالت: أما علمت بكذا وكذا وكذا وأخبرتها بقصة الإفك وأن مسطحا كان ممن صدقوا تلك الفرية، فازدادت عائشة رضي الله عنها مرضا إلى مرضها وصارت تبكي ليلا ونهارا لا يرقأ لها دمع ولا تهنأ بعيش . وبينما الأمر كذلك حتى انتهى نفاق المنافقين إلى الرأس أنزل الله فيها هذه الآيات الكريمة: { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ } يعني طائفة منكم { لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } سبحان الله ! ! هذا الإفك والرمي بالفاحشة لا نحسبه شرا ؟ نعم لا نحسبه شرا، بل هو خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجه والمؤمنين لأنه حصل به من تمحيص الذنوب ورفعة المقامات، والدفاع عن عرض الرسول عليه الصلاة والسلام وفراشه ما هو خير . { لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ } كل واحد تكلم في هذا الأمر له ما اكتسب من الإثم { وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } . أعظمهم إثما الذي قاد هذه الفتنة وأوقد نارها والعياذ بالله . ثم ساق الله تعالى الآيات إلى قوله: { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ } وكان الورع والتقى ألا يتكلموا في هذا الأمر، وأن يسألوا أنفسهم: من أين مصدره ؟ من المنافقين الذين هم أكذب الناس . ولهذا من علامات النفاق الكذب، استمعوا إلى قول الله عز وجل: { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ } شهادة مؤكدة إن واللام . قال الله عز وجل: { وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ } حق إنك رسوله ومع ذلك { وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } شهادة بشهادة أيهما أعظم قولهم: { نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ } أم قول الله: { وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } لا شك أن قول الله أصدق فهو يشهد عز وجل: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } في قولهم: { نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ } هذه الفاحشة التي أشيعت مصدرها من المنافقين على رأسهم عبد الله بن أبي ابن سلول لكن الخبيث ما كان ليتكلم صراحة، يأتي إلى الناس ويقول: أما سمعتم ما قيل في عائشة، قيل كذا وكذا . وهناك أناس من المؤمنين تكلموا بهذا صراحة، منهم مسطح بن أثاثة، حسان بن ثابت رضي الله عنه وحمنة بنت جحش تكلموا لأنهم بشر وأقسم أبو بكر رضي الله عنه ألا ينفق على مسطح بن أثاثة وهو ابن خالته، لكنه أقسم ألا ينفق عليه لا لأنه قال في ابنته بل قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يليق . فأنزل الله عز وجل قوله: { وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ } . { وَلاَ يَأْتَلِ } أي لا يحلف والمراد بذلك أبو بكر { وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ } يعني بذلك مسطحا فلا ينبغي لأهل الفضل أمثال أبي بكر رضي الله عنه أن يمتنعوا عن الإنفاق على أولي القربى والمساكين والمهاجرين وإن هم أخطأوا في بعض الأمور . { أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَّغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } لما نزلت هذه الآية قال أبو بكر: بلى والله نحب أن يغفر الله لنا فرد النفقة على مسطح فامتثل أبو بكر هذا الامتثال العظيم . ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلد مسطح وحسان وحمنة، كل واحد منهم ثمانين جلدة حد القذف لكن عبد الله بن أبي ما أمر بجلده لأنه خبيث ما يصرح ولأن الحد تطهير للمحدود وعبد الله بن أبي ليس أهلا للطهارة لأنه نجس خبيث . فالحاصل أن من الورع ألا يتكلم إلا بما يعلم، وهذا الاستشهاد الذي استشهد به المؤلف ينطبق تماما على زماننا الآن، ما أكثر الذين يتكلمون في ولاة الأمور بغير علم، ما أكثر الذين يتكلمون في العلماء بغير علم، ما أكثر الذين يتكلمون في طلبة العلم بغير علم، ما أكثر الذين يتكلمون في المحسنين من ذوي الأموال بغير علم . فليس عند أكثر الناس ورع يتكلم الإنسان بما جاء على لسانه من غير أن يتحقق وهذا من الظلم والعدوان على من تكلم فيه . لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الغيبة إنها: ذكرك أخاك بما يكره قالوا: أرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته .

الشَّرْحُ


588 - وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله: ألا وهي القلب متفق عليه . وروياه من طرق بألفاظ متقاربة . قال المؤلف - رحمه الله - فيما نقله عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس قسم النبي صلى الله عليه وسلم الأمور إلى ثلاثة أقسام: حلال بين، وحرام بين، ومشتبه . الحلال البين كحل بهيمة الأنعام والحرام البين كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير، وكل ما في القرآن من كلمة أحل فهو حلال ومن كلمة حرم فهو حرام، فقوله تعالى: وأحل الله البيع هذا حلال بين وقوله تعالى: { وحرم الربا } هذا حرام بين . هناك أمور مشتبهات تخفى على الناس، وأسباب الخفاء كثيرة، منها ألا يكون النص ثابتا عن الإنسان فيتردد: هل يصح عن الرسول عليه الصلاة والسلام أو لا يصح ثم إذا صح قد تشتبه دلالته: هل يدل على كذا أو لا يدل ؟ ثم إذا دل على شيء معين فقد يشتبه: هل له مخصص إن كان عاما ؟ هل له مقيد إن كان مطلقا، ثم إذا تبين قد يشتبه هل هو باق أو منسوخ . المهم أن أسباب الاشتباه كثيرة، فما هو الطريق إلى حل هذا الاشتباه ؟ الطريق بينه النبي عليه الصلاة والسلام فقال: فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه من اتقاها يعني تجنبها إلى الشيء الواضح البين فقد استبرأ لدينه وعرضه . استبرأ لدينه حيث سلم من الوقوع في المحرم . ولعرضه حيث سلم من كلام الناس فيه، لأنه إذا أخذ الأمور المشتبهة صار عرضة للكلام فيه، كما إذا أتى الأمور البينة الواضح تحريمها . ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك بالراعي الذي يرعى الغنم، أو الإبل أو البقر يرعى حول الحمى يعني حول الحمى الذي حماه أحد من الناس لا يرعى فيه أحد، ومعلوم أنه إذا حمى ازدهر وكثر عشبه أو كثر زرعه لأن الناس لا ينتهكونه بالرعي فالراعي الذي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، لأن البهائم إذا رأت الخضرة في هذا المحمى ورأت العشب فإنها تنطلق إليه وتحتاج إلى ملاحظة ومراقبة كثيرة . ولو لاحظ الإنسان وراقب فإنه قد يغفل وقد تغلبه هذه البهائم فترتع في هذا الحمى كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ثم قال عليه الصلاة والسلام ألا وإن لكل ملك حمى وهذا يحتمل أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ذلك إقرارا له وأن الملك له أن يحمي مكانا معينا يكثر فيه العشب لبهائم المسلمين، وهي البهائم التي تكون في بيت المال كإبل الصدقة وخيل الجهاد وما أشبه ذلك . وأما الذي يحمي لنفسه فإن ذلك حرام عليه، لا يحل لأحد أن يحمي شيئا من أرض الله يختص بها دون عباد الله فإن ذلك حرام عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلاء والنار . فالكلأ لا يجوز لأحد أن يحميه فيضع عليه الشبك أو يضع عنده جنودا يمنعون الناس من أن يرعوا فيه، فهو غصب لهذا المكان وإن لم يكن غصبا خاصا لأنه ليس ملكا لأحد لكنه منع لشيء يشترك فيه الناس جميعا فهذا لا يجوز ولهذا قال أهل العلم: يجوز للإمام أن يتخذ حمي مرعا لدواب المسلمين بشرط ألا يضرهم أيضا فقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ألا وإن لكل ملك حمي يحتمل أنه إقرار فإن كان كذلك فالمراد به ما يحميه الملك لدواب المسلمين كخيول الجهاد وإبل الصدقة وما أشبه ذلك . ويحتمل أنه إخبار بالواقع وإن لم يكن إقرارا له، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد يخبر بالشيء الواقع أو الذي سيقع من غير إقرار له أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أننا سنركب سنن اليهود والنصارى فقال: لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال فمن ؟ فهذا ليس إقرارا ولكنه تحذير . على كل حال فالملك له حمي يحمى سواء بحق أو بغير حق فإذا جاء الناس يرعون حول الحمي حول الأرض المعشبة المخضرة فإنهم لا يملكون منع البهائم أن ترتع فيها . ثم قال عليه الصلاة والسلام: ألا وإن حمى الله محارمه الله عز وجل أحاط الشريعة بسياج محكم حمى كل شيء محرم يضر الناس في دينهم ودنياهم وإذا كان الشيء مما تدعو النفوس إليه شدد السياج حوله انظر مثلا إلى الزنى والعياذ بالله الزنى سببه قوة الشهوة وضعف الإيمان لكن النفوس تدعو إليه لأنه جبلة وطبيعة فجعل حوله سياجا يبعد الناس عنه فقال: { ولا تقربوا الزنى } لم يقل ولا تزنوا قال: { ولا تقربوا الزنى } يشمل كل ذريعة توصل إلى الزنى من النظر واللمس والمحادثة وغير ذلك . كذلك الربا حرمه الله عز وجل ولما كانت النفوس تطلبه لما فيه من الفائدة حرم كل ذريعة إليه فحرم الحيل على الربا ومنعها، وهكذا جعل الله عز وجل للمحارم حمى له تمنع الناس من الوقوع فيها . ثم قال صلى الله عليه وسلم: ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب مضغة يعني قطعة لحم صغيرة بقدر ما يمضغه الإنسان لكن شأنها عظيم هي التي تدير الجسد إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ليست العين ولا الأنف ولا اللسان ولا اليد ولا الرجل ولا الكبد ولا غيرها من الأعضاء إنما هي القلب ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك فالإنسان مدار صلاحه وفساده على القلب، ولهذا عليك أيها المسلم أن تعتني بصلاح قلبك فصلاح الظواهر وأعمال الجوارح طيب، ولكن الشأن كل الشأن في صلاح القلب يقول الله عن المنافقين: { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم }، { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } من الهيئة الحسنة وحسن عمل الجوارح وإذا قالوا قالوا قولا تسمع له من حسنه وزخرفته لكن قلوبهم خربة والعياذ بالله { كأنهم خشب مسندة } ليس فيها خير . فاعتن يا عبد الله بصلاح قلبك وانظر قلبك هل فيه شيء من الشر ؟ هل فيه شيء من كراهة ما أنزل هل فيه شيء من الميل إلى الكفار ؟ هل فيه شيء من موالاة الكفار ؟ هل فيه شيء من الحسد، هل فيه شيء من الغل ؟ هل فيه شيء من الحقد ؟ أو غير ذلك من الأمراض العظيمة الكثيرة فإذا كان فيه من ذلك فطهر قلبك من هذا وأصلحه فإن المدار عليه . { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور، وحصل ما في الصدور } هذا في يوم القيامة العمل يكون على الباطن، في الدنيا العمل على الظاهر ما لنا إلا ظواهر الناس، لكن في الآخرة العمل على الباطن أصلح الله قلوبنا وقلوبكم . قال تعالى: { يوم تبلى السرائر } يعني تختبر البواطن فمن كان من المؤمنين ظهر إيمانه ومن كان من أهل النفاق ظهر نفاقه والعياذ بالله . لذلك أصلح قلبك يا أخي لا تكره شريعة الله لا تكره عباد الله الصالحين، لا تكره أي شيء مما أنزل الله فإن كراهتك لشيء مما أنزل الله كفر بالله تعالى، ودليل على عدم إيمانك ودليل على أن الإيمان لم يتمكن من قلبك


الشَّرْحُ


589- وعن أَنسٍ رضيَ اللَّهُ عنه أَنَّ النَبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَجَدَ تَمْرَةً في الطَّرِيقِ ، فقالَ: « لَوْلاَ أَنِّي أَخافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُها » . متفقٌ عليه .

590-
590 - وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس رواه مسلم .
591 -

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
588 - 590 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: