منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 706 - 708 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: 706 - 708 -   الثلاثاء أغسطس 30, 2016 12:56 pm


باب إكرام الضيف

قال الله تعالي: { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون } وقال تعالى: { وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد قال المؤلف رحمه الله: ( باب إكرام الضيف ) والضيف: هو الذي ينزل بك مسافرا لأجل أن تتلقاه بالإيواء والطعام والشراب وما يحتج إليه والضيافة خلق فاضل قديم منذ عهد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام إن لم يكن قبل ذلك وسيذكر المؤلف إن شاء الله أحاديث متعددة حول إكرام الضيف وأن إكرامه من الإيمان بالله واليوم الآخر ولكنه رحمه الله كعادته يبدأ بالآيات الكريمة لأن القرآن مقدم على السنة فهو كلام الله والحديث كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلامهما حق يجب تصديقه إن كان خبرا وامتثاله إن كان طلبا فذكر قول الله تعالى: } هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين { هل أتاك ؟ الاستفهام هنا للتشويق من أجل أن ينتبه المخاطب والخطاب في قوله: } هل أتاك { إما للرسول صلى الله عليه وسلم وإما له وللأمة أي لكل من يصح خطابه } هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما { وهؤلاء الضيف ملائكة أرسلهم الله عز وجل إلى إبراهيم ثم إلى لوط وقوله: } المكرمين { يعني الذين أكرمهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام: } إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام { قال العلماء إن قولهم سلاما يعني نسلم سلاما وإن قوله سلام يعني عليكم سلام والثانية أبلغ من الأولي لأن المشروع لمن حيى بتحية أن يحيى بأحسن منها أو بمثلها كما قال الله تعالى: } وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها { وإنما كانت الثانية أبلغ من الأولى لأن الأولى جملة فعلية والثانية جملة اسمية تفيد الثبوت والاستمرار ثم قال: } قوم منكرون { ولم يقل أنتم قوم لأن أنتم صريح في الخطاب وهذا قد يكون مستبشعا عند بعض الناس فكان من حسن معاملته لضيفه أن قال: } قوم منكرون { وقوم لو أخذناها هكذا لكان يمكن أن يكون التقدير هم قوم أو أنتم قوم أو هؤلاء قوم ليست في الصراحة كقوله أنتم قوم فلهذا حذف المبتدأ وصارت: } قوم منكرون { ومعنى كونهم منكرين أنه لا يعرفهم لأنه أول مرة يلتقي بهم } فراغ إلى أهله { وكان عليه السلام كريما ومعنى راغ: أي ذهب بسرعة وخفية } إلى أهله { أي إلى بيته } فجاء بعجل سمين { جاء بعجل، وهي صغار البقر، لأن لحمه خفيف ولذيذ وكونه سمينا يكون أحلى للحمه وأطيب، وفي الآية الأخرى أنه جاء بعجل حينئذ، أي محنوذ يعني مشوي لم يخرج من طعمه شيء وهذا ألذ ما يكون من اللحم } فقربه إليهم { ولم يضعه بعيدا عنهم فيقول: تقدموا إلى الطعام، ولكن هو الذي قربه لئلا يكون عليهم عناء ومشقة ومع ذلك لم يقل كلوا هكذا بصيغه الأمر ولكن قال: } ألا تأكلون { وهذا عرض وليس بأمر وهو أيضا من حسن معاملته لضيوفه ثم إن هؤلاء الضيوف ذهبوا إلى لوط بصورة شبان مرد ذوي جمال وفتنة وكان قوم لوط والعياذ بالله قد ابتلوا بداء اللواط وهو إتيان الذكر الذكر، فلما ذهبوا إلى لوط انطلق بعضهم إلى بعض يخبر بعضهم بعضا ويقولون جاء إلى لوط مردان شبان ذوو جمال فجاءوا } يهرعون إليه { أي يسرعون } ومن قبل كانوا يعملون السيئات { يعني كانوا يعملون الفاحشة وهي اللواط } قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي { قال بعض العلماء } هؤلاء بناتي { يشير إلى بنات القوم ما هن بناته من صلبه ولكنه يعني بذلك بنات قومه لأن النبي لقومه بمنزله الأب لهم كأنه يقول عندكم النساء وهذا كقوله في آية أخرى: } أَتَأْتُونَ الذِّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ { يعني من النساء } بل أنتم قوم عادون { المهم أنه عليه الصلاة والسلام قال لهم: } فاتقوا الله ولا تخزون { وقوله } وهؤلاء بناتي هن أطهر لكم { هذا من باب التفضيل الذي ليس في الجانب المفضل عليه منه شيء لأن إتيان الذكور ليس فيه طهارة كله خبث وخبائث كما قال تعالى: } ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث { لكن هن أطهر لكم لأن فروج النساء تحل بالعقد } فَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ { ولكن لم يكن منهم رجل رشيد والعياذ بالله } قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ { يعني تعلم أننا نريد هؤلاء الشباب الذين جاءوا إليك } قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ { فقالت الرسل } يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ { ثم أرشدوه إلى أن يسري بأهله ويدع البلدة وفي سورة القمر قال تعالى: } كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ نِعْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ { قيل إن الملائكة صفقوهم على وجوههم فعميت أبصارهم وقيل إن الله أعمى أبصارهم في نفس الحال وعلى أي حال فإن قوله: } ولا تخزون في ضيفي { يدل على أن الضيوف كانوا مكرمين عند لوط كما هم مكرمون عنه إبراهيم عليه الصلاة والسلام والحاصل أنك إذا نزل بك ضيف فإنه يجب عليك أن تضيفه يوما وليلة ولكن لا تفعل كما يفعل السفهاء تذهب وتتكلف وتصنع وليمة كبيرة ترمى معظمها حتى إنا نسمع عن بعض الناس أنه إذا نزل به الضيف ذهب صاحب البيت من أجل أن يذبح له ذبيحة فيقول الضيف لا تذبح على الطلاق ما تذبح فيقول الثاني على الطلاق أن أذبح هذا غلط ومنكر فلا حاجة إلى اليمين في ذلك إما أن تذبح وإما أن لا تذبح وإذا اضطررت إلى اليمين فليس هناك حاجة إلى اليمين بالطلاق لأن الحلف بالطلاق أمره ليس بالهين فالأئمة الأربعة: مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وجمهور أتباعهم يرون أن الحلف بالطلاق طلاق إذا حنث فيه الإنسان يعني إذا قلت علي الطلاق ما تفعلين كذا ففعلت طلقت زوجتك ولو أردت اليمين هذا مذهب جمهور الأمة وجميع الأئمة المتبوعين من هذه الأمة إذا المسألة خطيرة وتهاون الناس بهذه المسألة غلط كبير ما أسرع أن يقول الإنسان على الطلاق أن أفعل على الطلاق ما أفعل أو امرأتي طالق إن فعلت أو امرأتي طالق إن لم أفعل وهذا غلط عظيم كيف تقول هذا الكلام وأكثر الأئمة يرون أنك إذا حنثت طلقت امرأتك }

706 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت متفق عليه

707 - وعن أبى شريح خويلد بن عمرو الخزاعي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا وما جائزته يا رسول الله ؟ قال: يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة متفق عليه وفي رواية لمسلم: لا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه قالوا يا رسول الله وكيف يؤثمه قال: يقيم عنده ولا شيء له يقريه به

الشَّرْحُ

ذكر المؤلف رحمه الله في باب الضيافة وإكرام الضيف الأحاديث التي تدل على إكرام الضيف وقراه ومن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه وهذا من باب الحث والإغراء على إكرام الضيف يعني أن إكرام الضيف من علامة الإيمان بالله واليوم الآخر ومن تمام الإيمان بالله واليوم الآخر وذلك أن الذي يكرم ضيفه يثيبه الله تعالى يوم القيامة وربما أثابه يوم القيامة وفي الدنيا، كما قال الله تعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ فيثيبه الله في الدنيا بالخلف وفي الآخرة بالثواب ولهذا قال: من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه وإكرام الضيف يختلف بحسب أحوال الضيف فمن الناس من هو من أشراف القوم ووجهاء القوم فيكرم بما يليق به ومن الناس من هو من سقط القوم فيكرم بما يليق به ومنهم من هو دون ذلك فالمهم أن النبي عليه الصلاة والسلام أطلق الإكرام فيشمل كل الإكرام فمن الناس إذا نزل بك ضيفا لا يرضيه أن تأتي له بطعام عليه دجاجتان وما أشبه ذلك يحتاج إلى أن تأتي بطعام عليه ذبيحة ويكون من إكرامه أيضا أن تدعو جيرانك وما أشبه ذلك ومن الناس من هو دون ذلك المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيد الإكرام بشيء بل أطلق فيكون راجعا إلى ما يعده الناس إكراما قال: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه وفي حديث آخر فليكرم جاره فليصل رحمه الرحم هم الأقارب وكلما كان القريب إليك أقرب كان حقه أوجب فعلى المرء أن يصل رحمه ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم بماذا يصله ؟ فيرجع أيضا إلى العرف فمن الأقارب من تصله بالزيارة والإكرام البدني ومن الأقارب من تصله بإعطاء المال لحاجته لذلك ومن الأقارب من تكرمه بالطعام والكسوة كل بحسب حاله المهم أكرم أقاربك بما يعد إكراما فمثلا إذا كان قريبك غنيا كريما فهذا لا يمكن أن ترسل إليه طبقا من طعام إنما تكرمه بالزيارة والكلام اللين وما أشبه ذلك أما إذا كان قريبك فقيرا فطبق الطعام أحب إليه من غيره فترسل له طبقا من الطعام أما إذا كان قريبك يحتاج إلى المال فلأفضل أن ترسل إليه المال وهلم جرا فكل إنسان يكرم بما يليق بحاله الثالث: قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ويا ليتنا نسير على ذلك في حياتنا من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وقد يكون نفس الكلام خيرا وقد يكون الخير في المقصود منه فمثلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم مسالة من مسائل العلم والدين الكلام هنا خير في نفسه والكلام الآخر الذي ليس في نفسه خير من حيث هو لكن تتكلم به من أجل أن تدخل الإنس على مجالسك وأن تنشرح صدره هذا أيضا خير وإن كان نفس الكلام ليس مما يتقرب به إلى الله لكنه ليس إثما وتقصد بذلك أو توسع صدر جليسك وأن تدخل عليه الأنس والسرور فهذا أيضا من الخير وعلم من هذا أن من لم يقل الخير فإن إيمانه بالله واليوم الآخر يكون ناقصا فكيف بمن يقول الشر ؟ وكيف بمن أصبح يأكل لحوم الناس والعياذ بالله ويسعى بينهم بالنميمة ويكذب ويغش ؟ بل كيف من أصبح يؤلب على أهل العلم ويسب أهل العلم ويذمهم بأمرهم فيه أقرب إلى الصواب مما يظن ؟ فإن هذا أعظم وأعظم لأن الكلام في أهل العلم ليس كالكلام في عامة الناس الكلام في عامة الناس ربما يجرح الرجل نفسه، لكن الكلام في أهل العلم جرح في العلماء وجرح فيما يحملونه من الشريعة، لأن الناس لن يثقوا بهم إذا كثر القول فيهم والخوض فيهم، ولهذا يجب عند كثرة الكلام وخوض الناس في أمر من الأمور أن يحرص الإنسان على كف لسانه، وعدم الكلام إلا فيما كانت مصلحته ظاهرة، حتى لو سئل فإنه يقول: نسأل الله الهداية، نسأل الله أن يهدي الجميع أما أن يتكلم ويطلق لسانه في أمور ليس لها أصل البتة فهذا من عدم الإيمان بالله واليوم الآخر ولا يكفر الإنسان بهذا لكن إيمانه يكون ناقصا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وكما قيل: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب وقيل أيضا في الحكمة: الصمت حكمة وقليل فاعله وقيل أيضا من صمت نجا ومن تكلم فإنه على خطر فلذلك الزم الصمت في شيء ترى أنه خير فحينئذ تكلم فالخير مطلوب

باب استحباب التبشير والتهنئة بالخير

قال الله تعالى: { فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ } وقال تعالى: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ } وقال تعالى: { وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } وقال تعالى: { فبشرناه بغلام حليم } وقال تعالى: { ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى } وقال تعالى: { وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } وقال تعالى: { فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى } وقال تعالى: { إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ } والآيات في الباب كثيرة معلومة

الشَّرْحُ

قال المؤلف رحمه الله تعالى: ( باب استحباب التبشير والتهنئة بالخير ) والبشارة تكون في الأمور التي تسر وسميت بذلك لأن الإنسان كان إذا بشر بما يسره ظهر أثر ذلك في وجهه وفي بشرته وقد تكون البشارة فيما يسوء مثل قوله تعالى: فبشرهم بعذاب أليم والبشارة فيما يسر تكون فيما يسر في الآخرة، وفيما يسر في الدنيا، أما البشارة فيما يسر في الآخرة فكثيرة، ذكرها الله في القرآن في مواضع كثيرة مثل قوله تعالى: { وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ } وقوله: { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ } وقوله: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } وقال الله تعالى: { وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } هذا كله فيما يتعلق بأمور الآخرة ومن الأمور التي تبشر بالخير في أمور الآخرة: الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له، مثل أن يرى إنسان رؤيا فيقال له في المنام مثلا: بشر فلانا بأنه من أهل الجنة فبشره هذه بشرى كذلك أيضا الإنسان إذا رأى من نفسه أنه ينقاد للخير والعمل الصالح ويرغب فيه ويحبه وأنه يكره الشر فهذه أيضا بشرى لأن الله تعالى قال: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى } وأما البشارة فيما يتعلق بأمر الدنيا فمثل قوله تعالى عن إبراهيم الخليل: { إنا نبشرك بغلام عليم } وفي آية أخرى: { فبشرناه بغلام حليم } والذي بشر به في الآية الأولى غير الذي بشر به في الآية الثانية التي فيها: إنا نبشرك بغلام عليم هذا إسحاق والتي فيها: فبشرناه بغلام حليم، هذا إسماعيل، عليهما السلام إسحاق أبو بني إسرائيل لأن ابنه يعقوب ويعقوب هو إسرائيل الذي من ذريته موسى وعيسى عليهم السلام وأكثر الأنبياء المذكورين في القرآن كلهم من ذرية إسرائيل أما التي ذكر الله فيها فبشرناه بغلام حليم وهي التي في سورة الصافات فهذا إسماعيل أبو العرب وليس في ذريته رسول إلا رسول واحد ولكنه ختم جميع الرسالات وبعث إلى الناس كافة من بعثته إلى يوم القيامة وغيره من الأنبياء كان يبعث إلى قومه خاصة هذا الرسول الذي من بني إسماعيل هو محمد صلوات الله وسلامه عليه وكذلك قال الله تعالى عن امرأة إبراهيم: { وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } هذا أيضا بشارة للأنثى فالحاصل أن البشارة تكون في أمور الآخرة وفي أمور الدنيا وينبغي للإنسان أن يكون متفائلا مستبشرا بالخير، وألا يرى الدنيا أمامه كالحة مظلمة فيستحسر ويقنط وينبغي للإنسان أيضا إذا حصل له خير أن يهنئ به وأن يبشر به إذا كان مستقبلا يهنئ به بالخير إذا وقع ويبشر بالخير في المستقبل بشر أخاك السرور عليه حتى لو رأيت مثلا إنسانا مغتما قد ضاقت عليه الدنيا وتكالبت عليه الأمور فقل له أبشر: بالفرج لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسر هذا كلام الرسول عليه الصلاة والسلام ما ينطق عن الهوى فإذا رأيت أخاك مكروبا فقل له أبشر فالفرج قريب وإذا رايته في عسر فقل له اليسر القريب وكما قال ابن عباس رضي الله عنهما: لن يغلب عسر يسرين في سورة ألم نشرح لك صدرك { فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا } العسر ذكر مرتين واليسر ذكر مرتين لكن حقيقة الأمر أن العسر لم يذكر إلا مرة واحدة واليسر ذكر مرتين لماذا ؟ قال العلماء إذا تكررت الكلمة معرفة بأل فهي واحدة وإذا تكررت غير معرفة بأل فهي اثنان العسر كرر مرتين لكن بأل فيكون العسر الثاني هو الأول اليسر كرر مرتين لكن بدون أل فيكون اليسر الثاني غير اليسر الأول ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما لن يغلب عسر يسرين يقال إن الحجاج بن يوسف الثقفي وهو رجل معروف نسأل الله أن يعفو عنه رجل ظالم يقتل الناس بغير حق تكلم عنده أحد الناس وقال له كلمة استنكرها الحجاج وكان الحجاج جيدا في اللغة العربية فهو الذي شكل القرآن وهذه من حسناته وإن كان له سيئات كثيرة قال له الحجاج ليس هذا في اللغة العربية فعلة ما تأتي في اللغة العربية قال هكذا سمعت من الأعراب وكان يأخذون اللغة من الأعراب لأن الأعراب في البادية ليسوا في المدن والمدن دخل فيها الفرس والروم الذين أسلموا فتغير اللسان فقال الحجاج: اذهب عند الأعراب وائتني بشاهد من كلام العرب ما يدل على أن فعلة موجودة في اللغة العربية ولك كذا وكذا يوم فإن لم تأتني فأنا أضرب عنقك ذهب الرجل مكروبا والحجاج ينفذ ما يقول وذهب يطلب من الأعراب فسمع أعرابيا يقول ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال ففرج بها فرحا عظيما وجاء بها إلى الحجاج فبينما هو في الطريق قيل له إن الحجاج قد مات فقال والله ما أدري هل أنا أشد فرحا بهذه الكلمة التي وجدتها عند الأعرابي أو بموت هذا الرجل فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يدخل السرور والبشرى على إخوانه حتى يفرحوا وينشطوا ويؤملوا وينتظروا الفرج نسأل الله أن يجعلنا والمسلمين ممن له البشرى في الحياة الدنيا والآخرة

708 - عن أبي إبراهيم ويقال أبو محمد ويقال أبو معاوية عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب متفق عليه القصب هنا: اللؤلؤ المجوف والصخب: الصياح، واللغط والنصب: التعب



_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
706 - 708 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: شرح أحاديث رياض الصالحين - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - وأخرى-
انتقل الى: