منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ(100)}}يونس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ(100)}}يونس   الثلاثاء مارس 17, 2015 8:44 pm

{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ(100)}
هكذا يُبيِّن لنا الحق سبحانه أن أحداً لا يؤمن إلا بإذن من الله تعالى؛ لأن معنى أن تؤمن أن يكون إيمانك إيمان فطرة نتيجة تفكُّر في سماء ذات أبراج، وأرض ذات فجَاج، وبحار تَزْخر، ورياح تَصْفِر، كل ذلك يدل على وجود الخالق سبحانه.
لكن أتَرَكَ الله سبحانه وتعالى الناس للفطرة؟
لا، بل أرسل سبحانه لهم الرسل ليذكِّروهم بالآيات الموجودة في الكون، ولينتبه الغافل؛ لأنه سبحانه لا يريد أن يأخذ الناس على حين غفلة.
ولذلك يقول الحق سبحانه: {أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} [الأنعام: 131].
لذلك ينبههم الحق سبحانه بأن هناك أشياء كان يجب أن تُذكر، وكأن الحق سبحانه يُبيِّن لنا: إياكم أن تفهموا أن أحداً يخرج عن مُلكي إلا بإرادتي، فأنا بخلقي له مختاراً سمحت له أن يكفر أو يؤمن، وسمحت له أن يطيع أو أن يعصي.
كل ذلك من أجل أن يثبت لي صفة المحبوبية.
لذلك فلا أحد يؤمن إلا بإذن الله سبحانه وتعالى، ولا أحد يكفر إلا بإذنه سبحانه؛ لأن مَنْ خلقه مختاراً عَلِمَ برضاء منه بما يكون من المخلوق، فالكافر لم يكفر قهراً، والمؤمن لم يؤمن قهراً من الله سبحانه.
وساعةَ يأتي الرسول ليعرض قضية الإيمان، يتذكر الإنسان إيمان الفطرة ويقول: لقد جاء هذا الرسول بهذا المنهج ليعدِّل لي حياتي، فلابد أن أرْهِفَ له السمع.
وساعة يُقْبِل العبد على الله تعالى، فسبحانه يأذن له أن يدخل إلى حظيرة الإيمانَ.
إن العبد مِنَّا إذا ما ذهب للقاء عبد مثله له سيادة وجاه، ويدرك العبد صاحب السيادة والجاه بفضل من الله السبب الذي جاء من أجله العبد الآخر؛ فيقول صاحب السيادة لمعاونيه: لا تُدْخِلوه. وهو يقول ذلك؛ لأن الله سبحانه أطلعه على ما في قلب العبد الآخر من غلًّ ومن حقدٍ ومن نفاق.
أما إذا دقَّ بابه عبد آخر، فتجده يأمر معاونيه أنْ يُدخلوه وأن يفسحوا له؛ لأنه علم بما في قلبه من محبة ورغبة في صِدْق اللقاء والمودة.
إذا كان هذا يحدث بين العباد، وهم كلهم أغيار، فما بالنا بالحق سبحانه وتعالى؟
والله سبحانه هو القائل في حديث قدسي: (من ذكرني في نفسه ذكرتُه في ملأ خير منه).
ما بالنا بالعبد إذا دخل على الإيمان بالله غير مشحون بعقيدة عدا الله.
إذن: أقْبِلْ على الله سبحانه وعلى ذكر الله، وأنت إنْ ذكرت الله في نفسك، فالله يذكرك فيه نفسه، وإن ذكرته في ملأ ذكرك في ملأ خير منه، فالملأ الذي ستذكره فيه ملأ خَطَّاءٌ، والله سبحانه سيذكرك في ملأ طاهر.
ويقول الحق سبحانه في ذات الحديث القدسي:
«إنْ تقرَّب إليَّ شبراً تقرَّبت إليه ذراعاً».
والذراع أطول من الشِّبر.
ويقول: (وإن أتاني يمشي أتيته هرولة).
فالمشي قد يُتعب العبد، لذلك يُسرع إليه الحق عز وجل، وهو سبحانه بكل ربوبيته ما إنْ يعلمْ أن عبداً قد صفا قلبه من خصومة الله تعالى في شيء، حتى يفتح أمامه أبواب محبته سبحانه، فيحبِّب فيه خلقه، ويجعل له مدخل صدق في كل أمر ومخرج صدق من كل ضيق، وهو الحق القائل: {والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: 17].
ونلحظ أن الحق سبحانه يؤكد في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها أنه لو شاء لآمن مَنْ في الأرض جميعاً؛ ليبيِّن لنا أنه حتى إبليس الذي دخل في جدالٍ مع الله، لو شاء الحق سبحانه لآمن إبليس.
وجاء الحق سبحانه بهذا التأكيد؛ لِيُحْكِمَ الأمرَ حول كل خَلْقه ومخلوقاته، فلا يشذ منهم أحد.
ثم يقول الحق سبحانه في نفس الآية: {أَفَأَنتَ تُكْرِهُ الناس حتى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99].
أراد الحق سبحانه أن يُنبِّه رسوله صلى الله عليه وسلم وكل المؤمنين أنه: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين} [البقرة: 256].
لأن مطلوبات الدين ليست هي المطلوبات الظاهرة فقط التي تقع عليها العين، فهناك مطلوبات أخرى مستترة، فَهَبْ إنك أكرهت قالباً أتستطيع أن تُكرِه قلباً؟
والحق سبحانه وتعالى يريد قلوباً لا قوالب.
وهكذا لا يصلح الإكراه في قضية الدين، ولكن على الإنسان ألاَّ يسحب الإكراه إلى غير موضعه أو مجاله؛ لأنك قد تجد مسلماً لا يصلّي فينهره صديقه، فيردّ: لا إكراه في الدين. وهذا استخدام غير صحيح واستدلال خاطىء؛ لأن الإكراه في الدين إنما يكون ممنوعاً في القضية العقدية الأولى.
ولكن مَنْ أعلن أنه مسلم، وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فهذا إعلان بالالتزام بكل أحكام الإسلام، وهو محسوب على الإسلام، فإنْ أخلْ بحكمٍ من أحكام الإسلام فلابد من محاسبته.
ولا إكراه في الدين، فيما يخصُّ القضية العقدية الأولى، وأنت حُرٌّ في أن تدخل إلى الإسلام أو لا تدخل، فإنْ دخلت الإسلام فأنت ملتزم باحكام الإسلام؛ لأنك آمنت به وصِرْتَ محسوباً عليه، واحفظ حدود الإسلام ولا تكسرها؛ لأنك على سبيل المثال لا قدر الله إن سرقت؛ تٌقطع يدك، وإنْ زنيت تُرجَم أو تُجلد، وإنْ شربت الخمر تُجلد؛ لأنك قبلتَ قواعد الإسلام وشريعته.
وإنْ رأى واحدٌ مسلماً يسرق، فلا يقولن إن الإسلام يُسرِّق، ولكن إن رآه يُعاقَب، فهو يعرف أن الإسلام يعاقب مَنْ يجرم.
إذن: ف {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين} [البقرة: 256].
تخص المنع عن الإكراه على أصل الدين، ولكن بعد أن تؤمن فأنت ملتزم بفرعيات الدين، وتعاقب إنْ خرجتَ على الحدود.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «مَيَلُ القائم على حدود الله، والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا اسْتَقَوْا من الماء مرُّوا على مَنْ فوقهم فقالوا: لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خُرْقاً ولم نُؤذِ مَنْ فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وأن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعاً».
إذن: فالالتزام بفروع الدين أمر واجب ممن دخل الدين دون إكراه، وإنْ خدش حكماً من الأحكام يُعاقب.
وهناك ما هو أشدُّ من ذلك، وهو حكم مَنْ ارتد عن الإسلام، وهو القتل.
وقد يقول قائل: إن هذا الإمر يمثل الوحشية. فنقول له: إن من التزم بالدين، إنما قد علم بداية أنه إنْ آمن ثم ارتد، فسوف يُقتَل؛ ولذلك فليس له أن يدخل إلى الإسلام إلا بيقين الإيمان.
وهذا الشرط للدين؛ لا على الدين. فلا تدخل على الدين إلا وأنت متيقِّن أن أوامر الدين فوق شهواتك، واعلمْ أنك إنْ دخلتَ على الدين ثم تَخلَّيْتَ عنه فسوف تُقْتَل، وفي هذا تصعيب لأمر دخول الدين، فلا يدخله أحد إلا وهو واثق من يقينه الإيماني، وهذا أمر محسوب للدين لا ضد الدين.
وهنا يقول الحق سبحانه: {وَيَجْعَلُ الرجس عَلَى الذين لاَ يَعْقِلُونَ} [يونس: 100].
والرجس: هو العذاب، وهو الذنب، ويجعله الحق سبحانه وتعالى على الذين لا يعقلون؛ لأن قضية الدين إذا طُرِحَتْ على العقل بدون هَوىً؛ لابد أن ينتهي العقل إلى الإيمان.
ولذلك تجد القمم الفكرية حين يدرسون الدين؛ فهم يتجهون إلى الإسلام؛ لأنه هو الدين الذي يشفي الغُلَّة، أما الذين أخذوا الدين كميراث عن الآباء، فهم يظلون على حالهم.
وبعض القمم الفكرية في العالم التي اتجهت إلى اعتناق الإسلام، لم تتجه إليه بسبب رؤيتهم لسلوك المسلمين؛ لأن سلوك المنسوبين للإسلام في زماننا قد ابتعد عن الدين.
ولذلك فقد اتجهت تلك القمم الفكرية للإسلام إلى دراسة مبادىء الإسلام، وفرَّقوا بين مبادىء الدين، وبين المنتمين للدين، وهذا إنصاف في البحث العقلي؛ لأن الدين حين يُجرِّم عملاً، فليس في ذلك التجريم إذْنٌ من الدين بحدوث مثل هذا الفعل المجرم، بدليل تقدير العقاب حسب خطورة الجريمة.
فالحق سبحانه قد قال: {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38].
إنه الإذن باحتمال ارتكاب السرقة، وكذلك الأمر بالنسبة للزنا، وغير ذلك من الجرائم التي جعل لها لحق سبحانه عقوبات تتناسب مع الضرر الواقع على النفس أو المجتمع من وقوعها، فإذا رأيت مسلماً يسرق، فتذكَّر العقاب الذي أوقعه الإسلام على السارق، وإنْ رأيتَ مسلماً يزني، فَتذكَّر العقوبة التي حددها الحق سبحانه للزاني.
وهكذا الحال في جميع الجرائم.
وكبار المفكرين العالميين الذين يتجهون إلى الإسلام إنما يدرسون مبادىء الدين مفصولة عن سلوك المسلمين المعاصرين، الذين ابتعدوا عن مبادىء الدين الحنيف.
وها هو ذا (جينو) المفكر الفرنسي يقول: (الحمد لله الذي هداني للإسلام قبل أن أعرف المسلمين، فلو كنتُ قد عرفتُ المسلمين قبل الإسلام لكان هناك احتمال لزلزلة في النفس تجعلني أتردد في الدخول إلى هذا الدين الرفيع المقام).
إذن: فإعمال العقل الراقي لابد أن يؤدي إلى الإسلام لأنه فطرة الله، والإسلام يُنمِّيها، ويرتقي بها، والعقل هو مَنَاطُ التكليف.
والرجس والذنب والعذاب كله إنما يقع على الذين لا يُعْمِلون عقولهم، وإعمال العقل المتعقل للقيم ينفي الرجس؛ لأنهم سيُقبلون على التدين بإذن الله تعالى لهم أن يدخلوا على الإيمان به.
وإذا سألني سائل: ما هو العقل؟ وما هو مَناَطُ التكليف؟
نجد أن كلمة (عقل) مأخوذة من عِقَال البعير، وهو ما يُشَدُّ على رُكْبته حتى لا ينهض، ويظل سكاناً، وحين يريد صاحبه أن يُنهضه فهو يفكُّ العقال.
وأهل الخليج يضعون على رؤوسهم غطاء للرأس(غُتْرة) ويثبتونه بنسيج مغزول على هيئة حلقتين، ويسمون هاتين الحلقتين (العقال)؛ لأنه يمنع غطاء الرأس من أن يحركه الهواء، أو يُطيّره.
إذن: فالعقل أراده الله سبحانه لنا ليحجزنا عن الانطلاق والفوضى في تحقيق شهوات النفس؛ لأنه سبحانه قد خلق النفس البشرية، ويعلم أنها تحب الشهوات العاجلة، فأراد سبحانه للإنسان أن يكبح جماح تلك الشهوات بالعقل.
فحين يفكر الإنسان في تحقيق الشهوة العاجلة، يجد عقله وهو يهمس له: إنك ستستمتع بالشهوة العاجلة دقائق، وأنت قد تأخذها من غيرك؛ من محارمه أو من ماله، فهل تسمح لغيرك أن يأخذ شهوته العاجلة منك؟
إذن: عليك أن تعلم أن العقل إنما أراده الله سبحانه لك ليعقلك عن الحركة التي فيها هَوى، وتحقق بها شهوة ليست لك، ومغبَّتها متعبة.
ويخطىء مَنْ يظن أن العقل يفتح الباب أمام الانطلاق اللا مسئول باسم الحرية، ونقول لمن يظن مثل هذا الظن: إن العقل هو مَنَاطُ التكليف، وهو الذي يوضِّح لك آفاق المسئولية في كل سلوك.
ومن عدالة الحق سبحانه أنه لم يكلِّف المجنون؛ لأن حكم المجنون على الأشياء والأفعال هو حكم غير طبيعي؛ لأنه يفتقد آلة الاختيار بين البدائل.
وكذلك لم يكلف الله سبحانه مَنْ لي ينضج بالبلوغ؛ لأنه غير مُسْتوفٍ للمَلَكات، ولم تستوِ لديه القدرة على إنجاب مثيل له.
وقد ضربنا من قبل المثل بالثمرة، وقلنا: إنه لا يقال إن الثمرة نضجت وصار طَعْمها مقبولاً مستساغاً إلا إذا أصبحت البذرة التي فيها قادرة على أن تنبت منها شجرة إن زرعناها في الأرض.
وأنت مثلاً حين تقطع البطيخة، وتجد لُبَّها أبيض اللون فأنت لا تأكلها، وتحرص على أن تأكل البطيخة ذات البذر الذي صار أسود اللون؛ لأنه دليل نُضْج البطيخة، وأنت حين تأخذ هذا اللبَّ وتزرعه ينتح لك بطيخاً.
إذن: فاكتمال الإنسان بالبلوغ يتيج لعقله أن يَزِنَ السلوك قبل الإقدام عليه، والتكليف إنما يكون للعاقل البالغ غير المكرة بقوةٍ تقهره على أن يفعل ما لا يعقله.
أما قبل البلوغ فالتكليف ليس من الله، بل من الأسرة، لتدربه على الطاعة.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرِّقوا بينهم في المضاجع).
وهنا نجد أن الذي يأمر هو الأب وليس الله، والذي يعاقب هو الأب، وليس الله، وما إن يصل الابن إلى مرحلة البلوغ يبدأ تكليفه من الله.
أما إذا جاء مَنْ يُكْرِهه على أن يرتكب معصية بقوة تفوق قوته كأن يمسك(مسدساً) ويقول له: إن لم تشرب الخمر أطلقتُ عليك النار، فهنا يرفع عنه التكليف.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف: (إن الله تجاوز عن أمتي: الخطأ، والنسيان، وما اسْتُكرِهوا عليه).
فالعقل إذن هو مناط التكليف، وعمله أن يختار بين البدائل في كل شيء، ففي الطعام مثلاً نجد مَنْ يهوى وضع(الشطة) فوق الطعام؛ لأنها تفتح شهيته للطعام، وبعد أن يأكل نجده صارخاً من الحموضة، ويطلب المهضِّمات، وقد لا تفلح معه، بل وقد تُفسد له الغشاء المخاطي الموجود على جدار المعدة لحمايتها، فَرُبَّ أكْله منعتْ أكلات؛ ولذلك نجد عقله يقول له: احذر من هذا اللون من المشهيات؛ لأنه ضارٌّ بك.
وهكذا نجد العقل هو الذي يوضح للإنسان نتائج كل فعل، وهو الذي يدفع إلى التأني والإجادة في العمل؛ ليكون ناتج العمل مفيداً لك ولغيرك باستمرار، ولم يأتِ العقل للإنسان ليستمرىء به الخطأ والخطايا.
وهكذا نجد أن العقل يدرك ويختار السلوك الملائم لكل موقف، بل إن العقل يدعو الإنسان إلى الإيمان حتى في مرحلة ما قبل التكليف، فحين يتأمل الإنسان بعقله هذا الكون لابد أن يقوده التأمل إلى الاعتراف بجميل صنيع الخالق سبحانه وتعالى.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {قُلِ انظروا مَاذَا فِي السماوات والأرض}

{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ(101)}
وهنا يُحدِّثنا الحق سبحانه عن عالم المُلْك الذي تراه، ولا يتكلم عن عالم الملكوت الذي يغيب عنك، وكأنك إن اقتنعت بعالم الملك، وقلت: إن لهذا العالم خالقاً إلهاً قادراً قوياً، وتؤمن به؛ هنا تهبُّ عليك نفحات الغيب؛ لتصل إلى عالم الملكوت؛ لأنك اكتشفت في داخلك أمانتك مع نفسك، وأعلنت إيمانك بالخالق سبحانه، ورأيت جميل صُنْعه في السماء والكواكب، وأعجْبتَ بدقة نظام سَيْر تلك الكواكب.
وترى التوقيت الدقيق لظهور الشمس والقمر ومواعيد الخسوف الكلي أو الجزئي، وتُبهر بدقة المنظِّم الخالق سبحانه وتعالى، ولن تجد زحام مرور بين الكواكب يعطل القمر أو يعطل الأرض، ولن يتوقف كوكب ما لنفاد وقوده، بل كما قال الله سبحانه وتعالى: {لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القمر وَلاَ الليل سَابِقُ النهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].
ونحن في حياتنا حين نرى دقة الصنعة بكثير فيما هو أقل من السماء والشمس والقمر، فنحن نكرِّم الصانع، وقد أكرمت البشرية مصمِّم التلغراف، ومصمم جهاز التليفزيون، فما بالنا بخالق الكون كله سبحانه.
ويكفي أن نعلم أن الشمس تبعد عنا مسافة ثماني دقائق ضوئية، والثانية الضوئية تساوي ثلاثمائة ألف كيلوا متر، وهي شمس واحدة تراها، غير آلاف الشموس الأخرى في المجرَّات الأولى، وكل مجرَّة فيها ملايين من المجموعات الشمسية، ويكفي أن تعلم أن الحق سبحانه قد أقسم بالشمس، وقال عن كوكب الشِّعْرى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى} [النجم: 49].
لأن كوكب الشعرى أكبر من الشمس.
وحين تتأمل السموات والأرض تجد في الأرض جبالاً شامخة، وتمر عليها فتُدْهش من دقة التكوين ودقة التماسك، وتجد في داخلها نفائس ومعادن بدرجات متفاوتة، وقد تجد أسطع الجبال مُكوَّنة من مواد خصبة بشكل هشٍّ، فإذا ما نزل عليها المطر، فهو يصحبها معه إلى الأرض؛ لأنها تكون مجرد ذرات كذرات برادة الحديد، وتتخلل الأرض التي شقَّقتها حرارة الشمس.
والمثل الواضح على ذلك هو ما كان يحمله النيل من غِرْيَن في أثناء الفيضان إلى الدلتا قبل بناء السد العالي، وكانت مياه النيل في أيام الفيضان تشبه مادة (الطحينة) من فرط امتزاجها بذرات الغِرْين، وفي مثل هذا الغرين يوجد الخِصْب الذي نأخذ منه الأقوات.
ولو أن الجبال كلها كانت هشَّة التكوين، لأزالها المطر مرة واحدة، وجعلها مجرد مسافة نصف متر مضاف لسطح الأرض، ولاختفى الخصب من الأرض بعد سنوات، لكن شاء الحق سبحانه أن يجعل الجبال متماسكة، وجعل سطحها فقط هو الهش لينزل المطر في كل عام مرة؛ ليحمل الخصب إلى الأرض.
ومَنْ يتأمل هندسة التكوين في الاقتيات يجد الجبال مخازن للقوت.
فالبشر يحتاجون إلى الحديد ليصنعوا منه ما يفيدهم، سواء أكان آلات لحرث الأرض، أو أي آلات أخرى تساعد في تجميل الحياة، وتجد الحديد مخزوناً في الجبال.
وكذلك نجد المواد الأخرى مثل الفوسفات أو المنجنيز، أو الرخام، أو الفيروز أو الغازات.
إذن: فالمطمور في الجبال إما للاقتيات، أو وسيلة إلى الاقتيات، أو وسيلة للتَّرف فوق الاقتيات.
وحين ينزل المطر فوق الجبال فهو يأخذ الخِصْب من الطبقة الهشَّة على سطح الجبال وتبقى المواد الأخرى كثروات للناس، ففي إفريقيا مثلاً توجد مناجم للفحم والماس، وفي بلاد أخرى تجد عود الطيب، وهو عبارة عن جذور أشجار.
وأنت لو شققت الأرض كقطاع من محيط الأرض إلى المركز تجد الأرض الخصبة مع الصحراء، مع المياه، مع الجبال، متساوية في الخير مع القطاع المقابل للقطاع الأول.
وقد تختلف نوعيات العطاء من موقع إلى آخر على الأرض، فأنت لو حسبت مثلاً ما أعطاه المطر للنيل من خِصْب الجبال من يوم أن خلق الله عز وجل النيل في أرض وادي النيل في إفريقيا، وحسبت ما أعطاه النفط(البترول)، في صحراء الإمارات مثلاً، ستجد أن عطاء النيل يتساوى مع عطاء البترول، رغم أن اكتشاف البترول قد تَمَّ حديثاً.
وكل قُوتٍ محسوب من مخازن القوت، وكل قوت له زمن، فهناك زمن للفحم، وزمن للبترول، كل ذلك بنظام هندسي أنشأه الحكيم الأعلى سبحانه.
وما دام الحق سبحانه وتعالى قد قال: {يَعْقِلُونَ} في مجال النظر في السموات وفي الأرض، فهذه دعوة لتأمل عجائب السموات والأرض.
ومن تلك العجائب أن الجبال الشاهقة لها قمة، ولها قاعدة، مثلها مثل الهرم، وتجد الوديان على العكس من الجبال؛ لأن الوادي يكون بين جبلين، وتجد رأس الوادي في أسفله، ورأس الجبل في قمته.
وحين ينزل المطر فهو يمرُّ برأس الجبل الضيق؛ ليصل إلى أسفل قاع الوادي الضيق، وكلما نزل المطر فهو يأخذ من سطح الجبل؛ ليملأ مساحة الوادي المتسعة، وكلما ازداد الخلق، زاد الله سبحانه رقعة الاقتيات.
ومثال ذلك تجده في الغِرْيَن القادم من منابع النيل؛ ليأتي إلى وادي النيل والدلتا، وكانت هذه الدلتا من قبل مجرد مستنقعات مالحة، وشاء الحق سبحانه أن تتحول إلى أرض خصبة.
وحين نتأمل ذلك نرى أن كل شيء في الكون قد أوجده الحق سبحانه بحساب.
والذي يفسد الكون هو أننا لا نقوم بتكثير ما تكاثر، بل ننتظر إلىأن تزدحم الأرض بمن عليها، ثم نفكر في استصلاح أراضٍ جديدة، وكان يجب أن نفعل ذلك من قبل.
وكلما نزل المطر على الجبال فهي تتخلخل وتظهر ما فيها من معادن، يكشفها الإنسان ويُعْمِل عقله في استخدامها.
والمؤمن حين يرى ذلك يزداد إيماناً، وكلما طبَّق المؤمن حُكْماً تكليفياً مأموراً به، يجد نور الإيمان وهو يشرق في قلبه.
وليُجرِّب أي مسلم هذه التجربة، فليجرب أن يعيش أسبوعاً في ضوء منهج الله سبحانه وتعالى، ثم يَزنْ نفسه ويُقيِّمها ليعرف الفارق بين أول الأسبوع وآخر الأسبوع، سيكتشف في هذا الأسبوع أنه يصلي في مواقيت الصلاة، وسيجد أنه يعرق في عمله ليكسب حلالاً، وسيجد أنه يصرف ماله في حلال.
زنْ نفسك يقينياً في آخر الأسبوع ستجد أن نفسك قد شفَّت شفافية رائعة؛ لتجد ضوء ونور الإيمان وهو يصنع انسجاماً بينك وبين الكون كله في أبسط التفاصيل وأعقدها أيضاً.
ومثال ذلك: إنك قد تجد الرجل من هؤلاء الذين أسبغ عليهم تطبيقُ منهج الله الشفافيةَ تسأله زوجته: ماذا نطبخ اليوم؟ فيقول لها: فَلْنقْضِ اليوم بما بقي من طعام أمس، ثم يُفَاجأ بقريب له يزوره من الريف، وقد جاءه ومعه الخير.
لقد وصل الرجل إلى درجة من الشفافية تجعله منسجماً مع الكون كله، فيصله رزق الله تعالى له من أيِّ مكان.
وتجد الشفافية أيضاً في أعقد الأمور، ألم يَقُلْ يعقوب عليه السلام: {إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} [يوسف: 94].
وكان إخوة يوسف عليه السلام ما زالوا على أبواب مصر خارجين منها للقاء أبيهم، حاملين قميصَ يوسف، الذي أوصاهم يوسف بإلقائه على وجه أبيه ليرتد إليه بصره.
لقد جاءت ريح يوسف عليه السلام لأبيه يعقوب؛ لأن يعقوب عليه السلام قد عاش في انسجام مع الكون، ولا توجد مُضارة بينه وبين الكون.
والمثال الحيّ لذلك هو فرح لكون لمجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم مولده، لقد فرح الكون بمقدم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الكون عابد مُسبِّح لله سبحانه، فحين يأتي مَنْ يدعو العباد إلى التوحيد لابد أن يفرح الكون، أما مَنْ يَعْصِ الله تعالى، فالكون كله يكرهه ويلعنه، ويتلاعن الاثنان.
وقد فرح الكون بمجيء الرسول الذي أراد الله سبحانه أن تنزل عليه الرسالة الإلهية ليعتدل ميزان الإنسان مع الكون.
وهنا يقول الحق سبحانه: {قُلِ انظروا مَاذَا فِي السماوات والأرض} [يونس: 101].
والكون كله أمامهم، فلماذا لا ينظرون؟ إنهم يبصُرون ولا يستبصرون، مثل الذي يسمع ولا يسمع؛ ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: {وَمَا تُغْنِي الآيات والنذر عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} [يونس: 101].
إذن: فعدم إيمانهم أفقدهم البصيرة والتأمل.
ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ}

{فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ(102)}
وهؤلاء الذين لا يؤمنون يظلون في طغيانهم يعمهون، وكأنهم ينتظرون أن تتكرر معهم أحداث الذين سبقوا ولم يؤمنوا، لقد جاءهم الرسول ببيان ككل المكذِّبين السابقين.
ونحن نعلم أن اليوم هو وحدة من وحدات الزمن، وبعده الأسبوع، وبعد الأسبوع نجد الشهر، ثم نجد السنة، وكلما ارتقى الإنسان قسَّم اليوم إلى ساعات، وقسَّم الساعات إلى دقائق، وقسَّم الدقائق إلى ثوانٍ.
ولكما تقدمت الأحداث في الزمن نجد المقاييس تزداد دقة، واليوم كما قلنا جعله الله سبحانه وتعالى وحدة من وحدات الزمن، وهو مُكوَّن من ليل ونهار.
ولكن قد يُذكر اليوم ويُراد به ما حدث فيه من أحداث مُلْفِتة، مثلما نقول: (يوم ذى قَرَد) و(يوم حنين) و(يوم أحُد).
إذن: فقد يكون المقصود باليوم الحدث البارز الذي حدث فيه، وحين ننظر في التاريخ، ونجد كتاباً اسمه (تاريخ أيام العرب)، فنجد (يوم بُعَاث) و(يوم أوطاس) وكل يوم يمثل حرباً.
إذن: فاليوم ظرف زمني، ولكن قد يُقصَد به الحدث الذي كان في مثل هذا اليوم.
ومثال ذلك أنك قد تجد من أهل الزمن المعاصر مَنْ عاش في أزمنة سابقة فيتذكر الأيام الخوالي ويقول: كانت الأسعار قديماً منخفضة، وكان كل شيء مُتوفراً، فيسمع مَنْ يرد عليه قائلاً: لقد كانت أياماً، أي: أنها أيام حدث الرخاء فيها.
إذن: فقد يُنسَب اليوم إلى الحدث الذي وقع فيه.
وهنا يقول الحق سبحانه: {فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ} [يونس: 102].
والذين خلوا منهم قوم نوح عليه السلام وقد أغرقهم الله سبحانه، وقوم فرعون الذين أغرقهم الله تعالى أيضاً.
والله سبحانه هو القائل: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40].
وهذه أيام حدثت فيها أحداث يعلمونها، فهل هم ينتظرون أياماً مثل هذه؟
بالطبع ما كان يصحُّ لهم أن يستمرئوا الكفر، حتى لا تتكرر معهم مآسٍ كالتي حدثت لمن سبقهم إلى الكفر.
ونحن نجد في العامية المثل الفطري الذي ينطق بإيمان الفطرة، فتسمع من يقول: (لك يوم يا ظالم) أي: أن اليوم الذي ينتقم فيه الله تعالى من الظالم يصبح يوماً مشهوراً؛ لأن الظالم إنما يفتري على خلق الله؛ لذلك يأتي له الحق سبحانه بحدث ضخم يصيبه فيه الله تعالى ويذيقه مجموع ما ظلم الناسَ به.
وقول الحق سبحانه وتعالى: {قُلْ فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين} [يونس: 102].
وقوله هنا: {فانتظروا} فيه تهديد، وقوله: {إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين} [يونس: 102] فيه بشارة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سينتظر هذا اليوم ليرى عذابهم، أما هو صلى الله عليه وسلم فسوف يتحقق له النصر في هذا اليوم.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ(100)}}يونس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء :: هدايات وإرشادات وتوجيهات إسلامية :: خواطر إيمانية - تفسير الشعراوي وأخرى-
انتقل الى: