منتدى الأصدقاء
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
And God calls to the House of Peace and guides whom He wills to a Straight Path} Younis 25
نحن سعداء للمشاركة في (منتدى الأصدقاء)
We are pleased to join in ( Forum Friends )
يشرفنا تسجيلك
We are honored register you
إدارة المنتدى
Management of Forum



منتدى الأصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

( أهلا وسهلا بكم في منتدى الأصدقاء Welcome to the forum Friends >> الرجاء تسجيل الدخول للتعرف على فضائل الأعمال التي يحبها الله Please log in to learn about the virtues of Business loved by God

المواضيع الأخيرة
» (من شهد له خزيمة فهو حسبه). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:52 pm من طرف abubaker

» (مَنْ شهد له خزيمة فحَسْبه). قال: يا رسول الله أَأُصدِّقُك في خبر السماء، وأُكذِّبك في عِدّة دراهم؟ --- وقوله تعالى: {أَن يَرْحَمَكُمْ..} [الإسراء: 8].
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:38 pm من طرف abubaker

» إزالة الظل الأزرق الذي يظهر تحت أيقونات سطح المكتب
السبت نوفمبر 26, 2016 7:22 pm من طرف abubaker

» لأن الاسم إذا أُطلِق عَلَماً على الغير انحلَّ عن معناه الأصلي ولزم العَلَمية فقط، لكن أسماء الله بقيتْ على معناها الأصلي حتى بعد أنْ أصبحتْ عَلَماً على الله تعالى، فهي إذن أسماء حُسْنى.
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:51 pm من طرف abubaker

»  إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:34 pm من طرف abubaker

» تابع / إننا نجد أن بعضا من أسماء الله سبحانه وتعالى له مقابل، ومن أسماء الله الحسنى ما لا تجد له مقابلا. فإذا قيل “المحيي” تجد “المميت” لكن الصفة إن لم يوجد لها مقابل نسميها صفة ذات، فهو “حي” ولا نأتي بالمقابل
الإثنين نوفمبر 21, 2016 2:27 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / الذكْر: له معانٍ متعددة، فالذكْر هو الإخبار بشيء / والرحمة: هي تجليّات الراحم على المرحوم بما يُديم له صلاحه لمهمته - من سورة مريم
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:38 pm من طرف abubaker

»  فالاسم هو العَلَم الذي وُضِع للدلالة على هذا اللفظ. / {كهيعص(1)}
الأحد نوفمبر 20, 2016 5:01 pm من طرف abubaker

» إدارة Google Voice والسجل الصوتي
الإثنين نوفمبر 14, 2016 2:10 pm من طرف abubaker

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  باب التَّوبة - شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله 3 يتبع شرح يتبع 3 -- ح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abubaker



ذكر
عدد المساهمات : 18466
تاريخ التسجيل : 23/12/2010
العمر : 66
الدولـة : jordan

مُساهمةموضوع: باب التَّوبة - شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله 3 يتبع شرح يتبع 3 -- ح   الجمعة يوليو 25, 2014 11:35 am

كما جاء في الحديث : ((إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال: إني أحب فلاناً فأحبه)) يُعيَّن الله الرجل له فيحبه جبريل، ((ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض))(94) فيكون مقبولاً لدى أهل الأرض.
كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ [مريم:96] .
لكن إذا التمس الإنسان رضا الناس بسخط الله فالأمر بالعكس، يسخط الله عليه ويسخط عليه الناس.
ولهذا لما تولَّى معاوية- رضي الله عنه- الخلافة كتبت له عائشة - رضي الله عنها- قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكَلَهُ الله إلى الناس))(95) وما أكثر الذين يطلبون رضا الناس بسخط الخالق عز وجل- والعياذ بالله_.
هؤلاء هم في سَخَطِ الله ولو رضي عنهم الناس، فلا ينفعهم رضا الناس قال الله تعالى هنا: ﴿ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة:96]، حتى لو رضي عنهم النبي صلى الله عليه وسلم - أشرف الخلق - ما نفعهم؛ لأن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين.
وفي هذه الآية تحذير من الفسق، وهو ارتكاب المعاصي التي أعظمها الكفر، وكل فسق فإنه ينقص من رضا الله عن الإنسان بحسبه،لأن الحكم المعلق بالوصف يزداد بزيادته وينقص بنقصانه، ويقوي بقوَّته ويضعف بضعفه. والفسق سبب من أسباب عدم رضا الله ﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ والفسق أنواع كثيرة ومراتب عظيمة. فعقوق الوالدين من الفسوق ، وقطيعة الرحم من الفسوق ، وغشُّ الناس من الفسوق ، والغدر بالعهد من الفسوق، والكذب من الفسوق، فكل معصية من الفسوق.
لكن صغائر الذنوب تكفرها حسنات الأعمال إذا أصلح الإنسان الحسنات، كما قال الله
تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء:78] .
وقال عز وجل:﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾[هود: 114]، فإذا فعل الإنسان حسنة أذهبت السيئة إذا كانت صغيرة، أما الكبائر فلا ينفع فيها إلا التوبة.
على كل حال: الفسق من أسباب انتفاء رضا الله عن العبد، والطاعة من أسباب الرضا، فالتزم طاعة الله إن كنت تريد رضاه، وإن كنت تريد رضا الناس فأرضِ الله، إذا رضيَ الله عنك كفاك مؤنة الناس وأرضى الناس عنك، وإن أسخطت الله برضا الناس فأبشر بسخط الناس مع سخط الله، والعياذ بالله.
وذكر- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة في يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج في يوم الخميس، ولكن ذلك ليس بدائم، أحياناً يخرج يوم السبت، كما خرج في آخر سفرةٍ سافرها في حجة الوداع، وربما يخرج في أيام أُخر، لكن غالب ما يخرج فيه هو يوم الخميس.
وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد إلى المدينة ضُحَىً، وأنه دخل المسجد فصلَّى فيه ركعتين، وكان هذا من سنته صلى الله عليه وسلم أنه إذا قدم بلده لم يبدأ بشيء قبل المسجد.
وهاتان الركعتان تشمل كل الوقت، حتى أوقات النهي؛ لأنها صلاة سببيَّة، فليس عنها نهي، في أي وقت وجد سببها حل فعلها.
فينبغي إذا قدم الإنسان إلى بلده أن يبدأ قبل كل شي بالمسجد. وقد تقدم ذكرُ ذلك.

* * *
22- وعن أبي نُجَيد- بضم النون وفتح الجيم- عمران بن الحصين الخزاعي- رضي الله عنهما - أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله، أصبت حداً فأقمه علي، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال: ((أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني)) ففعل، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشُكَّت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلى عليها. فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدتَ توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟!))(96) [ رواه مسلم].

الشرح
قال المؤلف- رحمه الله تعالى- فيما نقله عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه: إنَّ امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ((وهي حبلى من الزنا)) يعني حاملاً قد زنت، رضي الله عنها.
((فقالت: يا رسول الله إني قد أصبت حدا فأقمه عليَّ)) أي: أصبت شيئاً يوجب الحد فأقمه عليَّ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليَّها وأمره أن يحسن إليها فإذا وضعت فليأتِ بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما وضعت أتى بها وليُّها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ((فأمر بها فَشُدَّت عليها ثيابها)) أي: لفت ثيابها وربطت لئلا تنكشف ((ثم أمر بها فرُجِمت)) أي: بالحجارة: وهي ليست كبيرة ولا صغيرة، حتى ماتت، ثم صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لها دعاء الميت: ((فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زَنَت)) أي: والزنى من كبائر الذنوب، فقال: ((لقد تأبت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم)) يعني: توبة واسعة لو قُسِمت على سبعين كلهم مُذنب لوسعتهم ونفعتهم، ((وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل)) أي: هل وجدت أفضل من هذه الحال، امرأة جاءت فجادت بنفسها ؛ يعني : سلَّمَت نفسها من أجل التقرب إلى الله - عز وجل- والخُلُوص من إثم الزنى. ما هناك أفضل من هذا؟!
ففي هذا الحديث دليل على فوائد كثيرة:
منها: أن الزاني إذا زنى وهو محصن- يعني قد تزوَّج- فإنه يجب أن يرجم وجوباً؛ وقد كان هذا في كتاب الله- عز وجل- آية قرأها المسلمون وحفظوها ووعوها ونفّذوها، رَجَمَ النبي صلى الله عليه وسلم ورجم الخلفاء من بعده، ولكن الله بحكمته نسخها من القرآن لفظاً وأبقى حُكمها في هذه الأمة. فإذا زنى المحصن- وهو الذي قد تزوج - فإنه يُرجم حتى يموت. يُوقف في مكان واسع، ويجتمع الناس، ويأخذون من الحصى يرمونه به حتى يموت.
وهذه من حكمه الله عز وجل، أي: أنه لم يأمر الشرع بأن يقتل بالسيف وينتهي أمره بل يرجم بهذه الحجارة حتى يتعذب ويذوق ألم العذاب في مقابل ما وَجَدَه من لذة الحرام؛ لأن هذا الزاني تلذذ جميع جسده بالحرام، فكان من الحكمة أن ينال هذا الجسد من العذاب بقدر ما نال من اللذة.
ولهذا قال العلماء رحمهم الله: إنه لا يجوز أن يرجم بالحجارة الكبيرة؛ لأن الحجارة الكبيرة تُجْهِزُ عليه ويموت سريعاً فيستريح، ولا بالصغيرة جداً لأن هذه تؤذيه وتُطيلُ موته، ولكن بحصًى متوسط حتى يذوق الألم ثم يموت.
فإذا قال قائل: أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح))(97) ، والقتلة بالسيف أريح للمرجوم من الرجم بالحجارة؟
قلنا: بلى قد قاله الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن إحسان القتلة يكون بموافقتها للشرع، فالرجم إحسان لأنه موافق للشرع، ولذلك لو أن رجلاً جانيا جنى على شخص فقتله عمداً وعزرَ به قبل أن يقتله فإننا نُعَزِّرُ بهذا الجاني إذا أردنا قتله قبل أن نقتله.
مثلاً: لو أن رجلاً جانيا قتل شخصاً فقطَّع- مثلاً- يديه، ثم رجليه، ثم لسانه، ثم رأسه. فإننا لا نقتل الجاني بالسيف!! بل نقطع يديه، ثم رجليه، ثم لسانه، ثم نقطع رأسه مثلما فعل، ويعتبر هذا إحساناً في القتلة، لأن إحسان القتلة أن يكون موافقاً للشرع على أي وجه كان.
وفي هذا الحديث دليل على جواز إقرار الإنسان على نفسه بالزنى؛ من أجل تطهيره بالحد لا من أجل فضحه نفسه.
فالإنسان الذي يتحدث عن نفسه أنه زنى، عند الإمام أو نائبه؛ من أجل إقامة الحد عليه، هذا لا يُلام ولا يُذَمُّ.
وأما الإنسان الذي يخبر عن نفسه بأنه زنى، يخبر بذلك عامة الناس؛ فهذا فاضح نفسه وهو من غير المعافين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين. قالوا: مَن المجاهرون؟ قال: الذي يفعل الذنب ثم يستُرُه الله عليه ثم يصبح يتحدث به))(98).
إذا قال قائل هل الأفضل للإنسان إذا زنى أن يذهب إلى القاضي ليقر عنده، فيقام عليه الحد، أو الأفضل أن يستُرَ نفسه؟فالجواب عن هذا أن في ذلك تفصيلاً.
قد يكون الإنسان تاب توبة نصوحاً، وندم ، وعرف من نفسه أنه لن يعود فهذا الأفضل أن لا يذهب ولا يخبر عن نفسه، بل يجعل الأمر سرًّا بينه وبين الله، ومن تاب تاب الله عليه.
وأما من خاف أن لا تكون توبته نصوحا، وخاف أن يعود ويرجع إلى الذنب مرة أخرى؛ فهذا الأفضل في حقِّه أن يذهب إلى وليِّ الأمر، أو إلى القاضي أو غيره، ليُقِرَّ عنده فيقام عليه الحدُّ.

* * *
23- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو أن لابن آدم ملء وادٍ مالاً؛ لأحبَّ أن له إليه مثله ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)).(99) [متفق عليه] .
24-وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال((يضحك الله- سبحانه وتعالى- إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيُقتلُ، ثم يتوب الله على القاتل فيُسْلِمُ فيُسْتَشهَدُ))(100) [ متفق عليه] .

الشرح
هذان الحديثان في بيان التوبة، وأن من تاب تاب الله عليه مهما عظم ذنبه؛ لأن الله تعالى قال في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)﴾ [الفرقان:68-70].
فالحديث الأول عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- ومعناه: أن ابن آدم لن يشبع من المال، ولو كان له واد واحد ((لا بْتَغَى)) أي طلب أن يكون له واديان، ولا يملأ جوفه إلا التراب؛ وذلك إذا مات ودُفن وترك الدنيا وما فيها؛ حينئذٍ يقتنع؛ لأنها فاتنة، ولكن مع ذلك حثَّ الرسول صلى الله عليه وسلم على التوبة؛ لأن الغالب أن الذي يكون عنده طمع في المال؛ أنه لا يحترز من الأشياء المحرمة من الكسب المحرم.
ولكن دواء ذلك بالتوبة إلى الله ولهذا قال: ((ويتوب الله على من تاب)) فمن تاب من سيئاته- ولو كانت هذه السيئات مما يتعلق بالمال -فإن الله يتوب عليه.
أما الحديث الثاني فهو عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يضحك الله إلى رجلين... الحديث)).
فضحك الله إلى هذين الرجلين؛ لأنه كان بينهما تمام العداوة في الدنيا؛ حتى إن أحدهما قتَلَ الآخر، فقَلَبَ الله هذه العدواة التي في قلب كل واحد منهم، وأزال ما في نفوسهما من الغلِّ، لأن أهل الجنة يطهرون من الغل والحقد؛ كما قال الله-تعالى- في وصفهم ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر:47] .
فهذا وجه العجب من الله- عز وجل- لهذين الرجلين أنه كان بينهما تمام العداوة،ثم إن الله-تعالى- مَنَّ على هذا القاتل الذي كان كافراً فتاب، فتاب الله عليه.
ففيه دليل: على أن الكافر إذا تاب من كُفْره-ولو كان قد قتل أحداً من المسلمين-فإن الله- تعالى- يتوب عليه؛ لأن الإسلام يهدِمُ ما قبله.
* * *

------------------


(50) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب ستر المؤمن على نفسه، رقم (6069)، ومسلم، كتاب الزهد والرقائق ، باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه، رقم (2990).
(51) الحديث السابق.
(52) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت رقم (291)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه رقم (211)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق رقم (211)، وضعَّفه الحافظ العراقي في المغني، انظر الإحياء (3/133) . وانظر طرق هذا الحديث في كشف الخفاء (2/111) وضعَّفه الألباني أيضًا كما في السلسلة الضعيفة رقم (1519) .
(53) تقدم تخريجه (31)
(54) أخرجه البخاري، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة، رقم (5096)، ومسلم، كتاب الرقاق ، باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء رقم (2740،2741).
(55) أخرجه مسلم، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، رقم (2742).
(56) أخرجه البخاري، كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، رقم (304)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات...، رقم(79).
(57) أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب استغفار النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة، رقم (6307).
(58) أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، رقم (2702).
(59) أخرجه البخاري، كتاب الدعوات ، باب التوبة ، رقم ( 6309)، ومسلم ، كتاب التوبة، باب في الحث على التوبة والفرح بها رقم ( 2747).
(60) أخرجه مسلم ، كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب ، ( 2759).
(61) أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء ، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، رقم ( 2703).
(62) أخرجه الترمذي ، كتاب الدعوات، ، باب (98) رقم (3537) وقال: حسن غريب، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، رقم( 4253)، والإمام أحمد في المسند (2/132)، وحسَّنه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (1903).
(63) أخرجه الترمذي ، كتاب الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار، رقم ( 3535)، وقال: حسن صحيح. والإمام أحمد في المسند (4/239).
(64) أخرجه البخاري، كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ، رقم (1145)، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين ، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، رقم (758).
(65) أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، رقم ( 274).
(66) أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، رقم (276).
(67) أخرجه البخاري ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب عمر بن الخطاب رقم (3688)، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب المرء مع من أحب رقم ( 2639).
(68) أخرجه البخاري، كتاب الأدب ، باب علامة الحب في الله، رقم (6168)، ومسلم، كتاب البر والصلة ،باب المرء مع من أحب، رقم ( 2640).
(69) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب رقم (54) ، رقم (3470)، ومسلم، كتاب التوبة ، باب توبة القاتل وإن كثر قتله، رقم (2766).
(70) أصعر: أي أميل.
(71) تفارط الغزو: أي تقدَّم الغُزَاةُ وسَبَقوا.
(72) عِطفية: جانبيه. وفي الكلام إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه.
(73) رجلاً مبيضاً: لابس البياض .
(74) بثي: حزني.
(75) الحائط: البستان.
(76) فسجرتها: أحرقتها.
(77) استلبث الوحي: أبطأ.
(78) أوفى على سلع: صعد عل جبل سلْع.
(79) أتأمم: أقصد.
(80) أبلاه الله: هنا بمعنى: أنعم عليه.
(81) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك، رقم ( 4418)، ومسلم، كتاب التوبة، توبة كعب بن مالك وصاحبيه رقم (2769).
(82) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، رقم (1370)، وكتاب المغازى، باب قتل أبي جهل، رقم (3976،3979،3980،3981) ، ومسلم كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ، وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، رقم (3873،2874،2875).
(83) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الفتح، رقم ( 4274)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب ابن أبي بلتعة، رقم (2494).
(84) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور ، رقم (1283) ، ومسلم، كتاب الجنائز، باب في الصبر على المصيبة عند أول الصدمة، رقم (926).
(85) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول...، رقم (438).
(86) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب، رقم (1410) ، ومسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب وتربيتها، رقم (1014).
(87) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب طيب الكلام، رقم ( 6023)، ومسلم، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، رقم (1016).
(88) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، باب شراء الدواب والحمير، رقم ( 2097) ، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه، رقم (715).
(89) تقدم تخريجه ص (16) .
(90) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في قيام الرجل للرجل، رقم (5229)، والترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل، رقم (2755)، وقال: حديث حسن. وأحمد في المسند (4/93، 100) . وصححه الألباني وهو في صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري رقم (748).
(91) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، رقم (4121)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتال من نقض العهد، رقم (1768).
(92) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في قيام الرجل للرجل ، رقم (5230)، وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم (3836)، والإمام أحمد في المسند(5/253). وهذا الحديث حسنه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (3/431).
(93) إشارة إلى حديث جابر رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياماً، فأشار إلينا فقعدنا فصلينا قعوداً، فلما سلَّم قال: ((إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم ، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا..)) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام ، رقم (413).
(94) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم، رقم (3209)، ومسلم، كتاب البر والصلة ، باب إذا أحب الله عبدا حببه لعباده، رقم (2637).
(95) أخرجه الترمذي ، كتاب الزهد، باب منه، رقم ( 2414)، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة رقم ( 2311).
(96) أخرجه مسلم، كتاب الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنا، رقم (1696).
(97) أخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفر، رقم (1955).
(98) تقدم تخريجه ص (88).
(99) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب ما يُتقى من فتنة المال، رقم (6436،6437) مسلم، كتاب الزكاة ، باب لو أن لابن آدم واديَيْن لابتغى ثالثاً، رقم (1049).
(100) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسِّير، باب الكافر يقتل المسلم ثم يُسْلِم ، رقم (2826)، ومسلم، كتاب الجهاد ، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، رقم (1890).




* * *

شرح باب التوبة للشيخ فَيْصَلْ آل مُبَارَك
باب التوبة للشيخ ابن علان الصديقى

_________________
الحمدلله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaker.jordanforum.net
 
باب التَّوبة - شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله 3 يتبع شرح يتبع 3 -- ح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأصدقاء ::  >>> المنتديات الادبية والثقافية <<<
 ::  رسالة أبو بكر - قسم (التوجيه والمشورة وإدارة الإفتاء) Message Abu Baker - Section Of ( guidance and advice and Ifta
-
انتقل الى: